الفصل 8 | من 14 فصل

رواية احببت قمر الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم حنين محمد حنون

المشاهدات
19
كلمة
2,142
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

قمر لمّت الأطباق ودخلت أوضتها وقعدت تعيط. على الجانب الآخر، أسر متعصب من فكرة إن فيه شاب كلمها، وفي نفس الوقت متعصب من نفسه عشان زعلها. أسر: يا رب أنا ليه قولت كده بس؟ هي أكيد زعلت دلوقتي ومتضايقة جامد، بس والله ما بإيدي، مش عارف حصل لي إيه مجرد ما قالت لي الكلام ده. بس أنا زعقت لها ولازم أروح أصلحها، عشان كده ما ينفعش. وراح يدور عليها، ما لقاهاش في الصالة ولا في المطبخ. دخل أوضة النوم لقاها قاعدة وضامة نفسها وبتعيط.

قرب منها وقال: قمري؟ هي ما ردتش عليه وفضلت مستمرة في العياط. أسر بندم: أنا آسف يا قمري، معلش والله زعلك على عيني، معلش بس مجرد الفكرة بس عصبتني وما عرفتش أتحكم في أعصابي. قمر برضه مستمرة في العياط. قرب منها وأخدها في حضنه وفضل يطبطب عليها كأنها بنته: خلاص معلش، طب اتكلمي طيب، قولي أي حاجة، أي كلمة حتى. قمر بدموع: زعلانة منك.

أسر: خلاص معلش يا حبيبتي، والله عمري ما هازعق لك تاني يا قمري، معلش بقى. ممكن كفاية دموع أرجوكي؟ مش عارف ليه بس صدقيني قلبي بيوجعني لما بشوف دموعك يا قمري، خلاص بقى يا روحي اهدى. ومسح لها دموعها، وأكمل وقال: هو أنا بارد ووحش للدرجة دي عشان أزعل القمر ده؟ قمر: لا، أنت مش بارد. أسر بمشاكسة: لا بارد، ما أنا زعلتك. قمر: لا لا، أنت حلو صدقني. أسر: يعني إنتي شايفة إني حلو يا قمري؟ قمر بتوتر: عايزة أنام يا أسر.

أسر: اهربي اهربي، لا مش هتنامي، يلا نقوم الأول ناكل عشان أنا ما أكلتش، وأكيد إنتي كمان ما أكلتيش، يلا قومي. وقاموا أكلوا وبعدين ناموا. *** وفضل الحال على الوضع ده وقمر وأسر بيقربوا من بعض، وكالعادة تارا مش سايبة أسر في حاله، ومر شهر والوضع كده. قمر: أسر، عامل لك مفاجأة. أسر: قولي يا قمري. قمر: أنا خلصت الكورس كله. أسر: بتهزري؟ خلصتيه في شهر إزاي يا بنتي؟ ده بيخلصوه في تلات شهور. قمر بغرور: دي قدرات يا باشا.

أسر: فخور بيكي يا روحي، طب يلا بقى جهزي، بكرة هتروحي تقدمي في الشركة. قمر: بجد يا أسر؟ أسر: بجد يا عيون أسر. قمر قعدت تتنطط وفرحانة وقالت: مش مصدقة نفسي. أسر فرح أوي لما شاف بسمتها وهي فرحانة ومبسوطة كده. أسر: إيه بقى؟ أنا عصافير بطني بتصوصو وقطط بطني بتنونو من الجوع. قمر بضحك: كل ده؟ طب يلا غير هدومك بسرعة عقبال ما أحط الغداء. ودخل غير هدومه واتغدوا وقعدوا يتفرجوا على TV. *** على الجانب الآخر، لؤي راح يسهر.

لؤي: هالو يا برو. = هاي يا مان، المشروب بتاع كل مرة. لؤي: أوف كورس يا مان، هو أنا ليا غيره؟ بما إني كتكوت ضعيف الجناح. ضحك وقال: هيبقى جاهز فوراً. وقام لؤي يرقص مع المزيكا. وهو بيرقص لمح تارا. لؤي بتفاجؤ: تارا؟ في المكان ده؟ ياترى بتعمل إيه دي هنا؟ وقولت لأسر مليون مرة، بس هو ولا صدقني ومفكرها محترمة ومتحضرة وتدخل أماكن زي دي لوحدها. ماشي. وراح اتصل على أسر. لؤي: الو يا أسر. أسر: إيه يا لؤي؟ عامل إيه؟

إيه الدوشة اللي حواليك دي كلها؟ لؤي: يا عم بسهر وبفرفش، بس مش هتصدق بقى وأنا بسهر وبفرفش شوفت مين؟ أسر: حد من صحابنا يعني؟ لؤي: لا يا برو، حد من معارفك إنت. تارا يا مان. أسر شاور لقمر إنه هيروح يكلم لؤي في البلكونة، دخل البلكونة وقال: لؤي، بطل هزارك التافه ده، وتارا هتروح أماكن زي دي تعمل إيه يا لؤي؟ لؤي: والله ما أعرف يا مان، ابقى اسألها إنت. أسر: لؤي، بطل جنان.

لؤي: ثانية ثانية، ما إحنا فيها، يلا افتح فيديو كول وأنا هجيبهالك وهي على الاستيدج يا مان من غير ما تاخد بالها. أسر فتح فيديو كول، وكذلك لؤي صور تارا. أسر بصدمة: يعني إيه؟ لا لا مستحيل. وبعدين لؤي خرج خالص من المكان، وقف بره عشان يعرف يكلم أسر أفضل. أسر وهو مصدوم ومتعصب جامد: لا مستحيل، مش معقول يا لؤي. تارا!!! لا لا. لؤي: ياما قولت لك يا صاحبي، بس إنت اللي ما كنتش بتصدقني.

أسر بعصبية: أنا جاي دلوقتي يا لؤي، والله لأوريها الزبالة دي. لؤي: اهدي يا صاحبي، اهدي. طب ما إيه رأيك نلعب عليها شوية؟ عشان عادي ممكن تنكر وتقول لك أول مرة ومش عارفة مين اللي جابني، ولأنك بعيد عمي ولأنك بتحبها هتقول لك حجج تافهة، وأنا واثق إنك هتصدقها لأنك بتحبها. طب إيه رأيك أنا هروحلها كده وأجرب أقعد معاها وأشوف هتعمل إيه؟ أسر: إنت اتجننت يا لؤي؟ لؤي: يا عم هي جات عليا؟

ما هي قاعدة مع كتير، وأظن شوفتها. المهم خليك معايا واسمع الحديث بنفسك. لؤي دخل راح لتارا. لؤي: هالو يا تارا. تارا بصدمة: إنت لؤي صاحب أسر؟ بص بصراحة أنا.. لؤي: إششش.. إنتي مش محتاجة تبرري أصلاً، فكك من كل حاجة. أسر مين وزفت مين؟ الموسيقى اشتغلت، تعالي نرقص. تارا: والله إنت شكلك كده فرفوش يا لولي وحلو جامد، على عكس أسر خنيق يا ساتر. تارا بعد ما شربت (نفسي أولع في البت دي خلاص كده طفح الكيل)

لؤي: قول لي بقى يا توتي، أمال إنتي مقنعة أسر إنك بتحبيه ليه؟ مع إنك مش بتحبيه أساساً. وهو خنيق الصراحة. تارا بتوهان: والله يا لولي عشان بس هو دكتور في الجامعة وكمان أغايظ صحابي بقى، بلس كده كمان أي حاجة أطلبها منه ألاقيها قدامي، فمين المجنونة اللي ممكن تسيبه؟ لؤي: يعني إنتي ما بتحبهوش؟ تارا بضحك وتوهان: أحب؟ أحب مين؟ ده إنسان بارد، ده يتحب؟ طب والله ما في حد يتحب غيرك يا لولي، إنت اللي تتحب.

لؤي: قلب لولي. طب يلا أطير أنا بقى. تارا: رايح فين يا لولي بس؟ بس هيشغلوا ميوزك تانية حلوة جدا. لؤي: معلش يا توتي، عليا شغل الصبح. يلا تاك كير يا تارا. تارا: يو تو يا قلب تارا. ومشي، وبعدين كلم أسر اللي كان سامع كل الكلام ده. لؤي: الو أسر، إنت معايا أسر؟ أسر بحزن: خانتني يا لؤي، خانتني وكانت بتكذب عليا، طب ليه عملت كده؟ ليه؟

لؤي: أنا حذرتك مليون مرة يا أسر، بس إنت اللي أصرت. قولت لك يا أسر ما بتحبكش، وحتى إنت مش بتحبها. دور حواليك يا أسر، هتلاقي اللي بتحبها، اللي وقت ضعفك هي الوحيدة اللي تروح لها، واللي بتتعامل معاها من غير ما تفكر تبان أتيكيت ولا حاجة، بتتعامل بروحك. (طبعاً كان يقصد قمر بالكلام ده) أسر: ماشي يا لؤي، باي، اقفل دلوقتي. لؤي: أسر، إنت كويس؟ أسر: أكيد يا لؤي، عمري ما هزعل على واحدة خاينة. لؤي سلام. لؤي: سلام.

ولؤي قفل ومحاولش معاه، لأنه عارف إن قمر معاه، وأكيد لو شافت متضايق هتبقى معاه. أسر قفل وفضل قاعد في البلكونة بيبص بس للفراغ. قمر لقت أسر غاب، دخلت تشوفه، لقيته قاعد في البلكونة وباصص للسما. قربت منه وحطت إيدها على كتفه وقالت: أسر. أسر أول ما سمع صوتها لف وشه ليها وحضنها جامد. قمر بقلق طبطبت عليه: أسر حبيبي، في إيه؟ روحي، إنت مالك؟ أسر مبيتكلمش وحاضنها وبس.

أسر، ولاول مرة أساساً دموعه تنزل، حس بالأمان والراحة في حضنها وطلع كل حزنه في دموعه. قمر بقلق أكتر: أسر حبيبي، إنت بتعيط ليه دلوقتي؟ أسر: ما تقلقنيش عليك، أرجوك وقولي في إيه مالك؟ لا رد من أسر. قمر عيطت على دموع أسر. أسر: طب إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ قمر: عشان إنت بتعيط، وأنا أول مرة أشوفك كده. قولي في إيه مالك؟ أسر وهو حاضنها اتكلم وقال: لا ما فيش يا روحي، بس حصل مشاكل كده في الشغل وخايف كل حاجة أنا بنيتها تتهد.

قمر وهي تربت على ظهره: ما تخافش يا روحي، صدقني ربنا عمره ما هيضيع تعبك السنين اللي فاتت دي. أنا واثقة ربنا عمره ما يعمل لك حاجة وحشة، وأوعى تنسى إن ربنا قال سبحانه وتعالى: (وما ربك بظلام للعبيد) أسر: كلامك ريحني قوي يا قمري، ربنا يخليكي ليا يا روحي. قمر بابتسامة: ويخليك ليا. وبعدين دخلوا ناموا. *** جاء صباح اليوم التالي.

قمر صحيت وبعدين صحيت أسر وراحت تحضر الفطار كالعادة، وفطروا. وأسر أخد إجازة من الجامعة لأنه هيبقى مع قمر وهي رايحة تقدم في الشركة. وقمر لبست بيزك دريس أبيض وبليزر أسود وهيلز سوداء وطرحة بيضاء، وأسر لبس بدلة كحلي. وراحوا، وطبعاً طول الطريق قمر متوترة جداً وأسر عمال يهدي فيها لحد ما وصلوا للشركة. ودخلت وعملت الإنترفيو، وبعدين نزلت لقيت أسر مستنيها في العربية. أسر: ها يا قمري؟

قمر: الحمد لله، قالوا هيبعتوا الرد النهاردة بالليل. أسر: ما تخافيش يا روحي، أنا واثق فيكي. وبعدين وصلها البيت، وهو راح المستشفى ودخل، وبعدين لؤي جاله وقعدوا يتكلموا مع بعض. لؤي: عشان تعرف بس يا برو قيمتي في حياتك. أسر بحزن: عندك حق، ربنا يخليك ليا. لؤي: خلاص يا عم، أنا بفرفشك يا مان بقى. أسر: لا، أنا مش زعلان أساساً، أنا فعلاً عمري ما حبيتها. لؤي: أخيرا يا أخويا فهمت.

أسر: أيوه يا لؤي، إنت قولت لي يا لؤي عن الحب حاجات كتير قوي، والحاجات دي كلها لقيتها مع حد واحد بس، قمر يا لؤي. لؤي بابتسامة وقام حضنه: أخيرا يا أسر، تعبتني معاك يا شيخ، مبسوط جدا يا صاحبي إنك أخيرا حبيت الشخص الصح، بس قولتها بقى ولا لسه؟

أسر: لا لسه يا لؤي، مستني بس هي تبقى مستقلة عشان لما أقولها بحبك ما تبقاش عايزة تفضل معايا عشان ماعندهاش حد، لا تبقى عايزة تبقى معايا عشان بتحبني. إن شاء الله تتقبل في الشغل زي ما حكيت لك، وبعدين أقدر أقولها. لؤي: ربنا يسعدك يا صاحبي، يلا أطير أنا بقى عشان ورايا مرضي. أسر: ماشي يا أخويا، روح. وخرج لؤي وأسر رجع راسه لورا وابتسم لما افتكر قمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...