آسر راح لها وبعدين أخد مخدة وقال: أنا هنام هنا على الكنبة وإنتي على السرير، أوكي؟ يلا تصبحي على خير. قمر: وإنت من أهله. وبعدين طفى النور وحط راسه على المخدة. ولسه عينه بدأت تروح في النوم سمع صوت شهقات وعياط. قام من مكانه وولع النور. لقى قمر قاعدة وضامة رجليها عليها وبتعيط. أول ما شافها راح لها وأخدها في حضنه. آسر: إششش... مالك؟ في إيه؟ إيه اللي مزعلك يا قمري؟ إنتي في إيه؟
قمر من وسط شهاقتها قالت: أنا بخاف من الضلمة وما بحبش الدنيا تبقى ضلمة واصل. بحب النور يفضل شغال. آسر: طب اهدي اهدي. ليه ما قلتيليش طيب قبل ما أطفئ النور؟ كنت سيبته شغال. قمر بشهقات ودموع: ما أنا قولت إنك ممكن تضايق. وأبويا قالي: "إنتي ما منكيش فايدة أساساً، ولو سمعت إنك ضايقتي جوزك وفكرتي ترجعلي، هقتلك". عشان كده مارضيتش أقولك. جايز تضايق وتزعل وترجعني لأبويا تاني.
آسر بحنان: إششش يا قمري، خلاص ماتخافيش. إنتي مهما هتعملي أنا عمري ما أتضايق منك ولا أزعل. وحتى لو زعلت أو اتضايقت، والدك ملهوش دعوة. دي حاجة بينا، أوكي؟ اهدي. وقعد يهدي فيها لحد ما نامت وهي في حضنه. بصلها وقال في نفسه: طب أطلقها إزاي دي؟ دي عاملة زي الزجاج، رقيقة جداً بتتكسر من أقل حاجة. ماينفعش أعمل معاها كده. بس أعمل إيه برضه؟ أنا بحب تارا وبس. يا ربي على الموقف الصعب اللي أنا فيه ده.
وبعدين صعبت عليه ومارضيش يقوم ويتحرك عشان متصحاش ونام هو كمان. *** في الصباح. آسر صحي شاف قمر. آسر: يااااه، هو أنا حظي حلو كده عشان أصحى على الجمال ده. وبعدين سابها براحة عشان متصحاش وقام أخد شاور ولبس ترينينج وحط برفان فواح جامد جداً. وقال: أما أروح أصحّيها هي كمان تفطر. راح عندها وفضل يتأمل ملامحها البريئة شوية. وبعدين حط إيده على شعرها وقال: قمري... اصحي يا قمري. قمر فتحت عينيها لقيت آسر جنبها، قامت بهدوء.
آسر بضحك: إيه ده؟ قمتي بسرعة من النوم؟ أنا بقعد ساعة عقبال ما حد يصحيني. صباح العسل يا قمري. قمر بهدوء: صباح النور. آسر في نفسه: يا بنتي بطلي هدوءك ده، حرام عليكي كده. لا لا أنا بحب تارا. اجمد كده. آسر: يلا قومي خدي شاور كده وغيري هدومك عشان ننزل، أوكي؟ قمر: حاضر. وقامت دخلت أخدت شاور ولبست جلابية الصعيدي وخرجت. آسر كان ماسك الموبايل مستنيها عشان ينزلوا سوا. قمر: احم... يلا. آسر رفع وشه من الموبايل وشافها: أوبااا!
ده اللبس الصعيدي طلع حلو قوي اهو! إيه ده بجد؟ يا قمري. قمر بكسوف وهدوء: شكراً. آسر مسك إيديها ونزلوا عشان يفطروا. نزلوا تحت لقوا جدو. الجد: صباحية مباركة يا ولادي. يلا تعالوا عشان تفطروا. وقعدوا يفطروا. وبعد ما خلصوا طلعوا على غرفتهم. آسر ماسك الفون بيكلم تارا واتس وبيضحكوا في الشات وهو عمال يبتسم ويبعت رسايل. وقمر كانت قاعدة على السرير وبتتفرج على TV ولاحظت تعابير وشه. وقالت بهدوء: آسر.
آسر ساب الفون وقال: يخربيت جمال اسمي وأنتي بتقوليه. نعم يا قمري. قالت بتوتر: احم... هو... هو إنت كنت بتكلم مين؟ آسر ساب الموبايل خالص وراح لها: عادي بكلم واحد صاحبي يا قمري. وبعدين قال في نفسه: يعني هنبدأها من أولها كذب كده. بس معلش بقى. على الأقل لحد ما تاخد عليا، وبعدين أحكيلها كل حاجة. قمر: طب تمام. آسر: صح يا قمري، فين الفون بتاعك؟ مش قاعدة عليه؟ قمر بحزن: أصل بصراحة
أبويا أخده مني وقالي: "انتبهي لبيتك وجوزك بدل الكلام الماسخ بتاعك ده اللي إنتي ما بتسيبيهوش واصل". آسر: خلاص يا قمري، أحلى موبايل هيبقى عندك، أوكي؟ قمر بفرحة وقامت تتنطط زي الأطفال: بجد؟ شكراً جداً جداً جداً. آسر بضحك عليها: خلاص خلاص اهدى. قمر بحرج وكسوف قعدت. آسر: لا خلاص اتكسفتي ليه؟ قومي يا ستي اتنططي براحتك، ده بيتك أساساً يا قمري. قمر: لا لا يعني بصراحة كنت فرحانة، بس مش أكتر.
آسر: لا عادي، من النهاردة إنتي بقيتي مسؤوليتي، يعني أي حاجة عايزاها تجيلي وأنا هجبهالك، لأن ده حقك. وبلاش شكراً، لأننا بقينا أصحاب ومافيش شكر بين الصحاب، صح؟ قمر: صح. آسر: قوليلي يا قمري، هو إنتي ليه نص كلامك مصري عادي والنص التاني صعيدي؟ قمر: ما أنا قولتلك إني كنت بتعلم أونلاين، كنت بشوف كل المدرسين بيتكلموا مصري عشان كده اتعلمته.
آسر: آه يا قمري، ماشي. بوصي بقى، إحنا بكرة نازلين القاهرة عشان شغلي كله هناك وكده، أوكي يا قمري؟ قمر: حاضر. اللي تشوفه. آسر مسك إيديها: لا مش اللي أنا أشوفه، اللي إنتي عايزاه يا قمري. إيه رأيك؟ إنتي حابة تروحي القاهرة؟ قمر: أكيد طبعاً حابة أروح. آسر: طب يبقى خلاص، على بركة الله. هننزل بكرة القاهرة. إيه رأيك دلوقتي نتفرج على فيلم؟ قمر: ماشي. آسر: يلا.
آسر قعد جنب قمر وقعدوا يتفرجوا على فيلم طويل لحد ما سمعوا صوت خبطات على الباب. آسر: هقوم أشوف مين يا قمري. فتح الباب لقي واحد من الخدم: آسر بيه، جدك بيقولك تنزل إنت والست قمر عشان الغدا. آسر: ماشي، أنا نازل أهو. وقفل الباب. آسر: يلا يا قمر عشان الغدا. قمر: يلا. ونزلوا، هما الاتنين اتغدوا وبعدين قعدوا شوية مع جد آسر. آسر: جدي، أنا هعاود بكرة بإذن الله. الجد: ليه كده يا ولدي؟ إنت ما قعدتش يومين على بعضيهم.
آسر: معلش يا جدي، الشغل في القاهرة، لازم أعاود عشان شغلي. الجد: ماشي يا ولدي، اللي إنت رايده. ربنا يخليك لمراتك يا ولدي، ويقويك، ويبعد عنك ولاد الحرام. آسر: ربنا يخليك لينا يا جدي. يلا أنا هطلع أنام. نفوتك بعافية يا جدي. الجد: فوتك بعافية يا حبيبي. آسر وقمر طلعوا غرفتهم وبدأت قمر تلم هدومها وآسر بيساعدها. وبعدين آسر قال: بوصي يا قمري، أنا من رأيي سيبي كل ده هنا، ولما نروح هناك أنا هجبلك كل الهدوم اللي إنتي عايزاها.
قمر: أيوه يا آسر، بس... آسر: من غير بس. يلا، كل حاجة هناك هتلاقي كل حاجة، يا قمري، ماشي؟ قمر: ماشي. اللي تشوفه. آسر: تمام. يلا بقى عشان تنامي عشان هنصحي الصبح بدري. قمر: يلا. وراحت تنام. وآسر عارف إنها مش هتنام لو النور مطفي. قعد جنبها وفضل يملس على شعرها زي الأطفال لحد ما نامت. وبعدين طفى النور ولسه رايح ينام، موبايله رن. بيشوف مين، لقي تارا. أخد موبايله وراح على البلكونة يكلمها.
تارا: الو يا أسوري، نسيتني ولا إيه يا روحي؟ آسر: أنا أنسى نفسي، بس أنساكي مستحيل. تارا: أوعى تكون العروسة اللي من الصعيد دي أخدتك مني. آسر اتعصب من طريقة كلامها على قمر، بس رد وقال: أكيد لا يا روحي. تارا: تمام يا أسوري. صح، هي العروسة دي حلوة يعني؟ آسر: لا لا، عادية يا روحي، إنتي أحلى. وفي عقله بيقول: حلوة، بس دي حلوة وحلوة وقمر دي اسم على مسمى، دي حتة جاتوه كده.
تارا: طب يا حبيبي، كده اطمنت. يا عقلي، جاي إمتى يا أسوري؟ آسر: بكرة يا تارا. تارا: طب يا حبي، هتجيب معاك البت دي؟ آسر خلاص ما قدرش يكتم عصبيته: تارا، من فضلك، اسمها قمر. تارا: وإنت معصب نفسك كده ليه يا آسر؟ آسر: ها، لا عادي يا روحي، بس هي طيبة جداً وما عملتش حاجة، فنتكلم عنها بطريقة كويسة. تارا: طيبة وعلى نياتها؟
ما فيش حد طيب دلوقتي يا روحي. بالعكس بقى، اللي يبانوا طيبين وعلى نياتهم دول يبقوا خبيثين قوي. يلا، تيك كير يا بيبي. آسر: وإنتي كمان يا روحي. جود نايت. تارا: جود نايت. وأقفل مع تارا وحط إيده على دماغه وبص للسماء: يا ربي، أنا مش عارف أعمل إيه دلوقتي. هي بصراحة قمر كيوت كده وحتة مولتن كيك كده وبقت مراتي. بس أنا وعدت تارا بالجواز وقولتلها إني بحبها، والمفروض إني بحبها، ومينفعش أخذلها. أما أشوف الأيام هتوديني لفين. ودخل
جوة لقي قمر بتنادي بدموع: آسر. آسر طلع يجري عليها وولع النور. آسر: اهدي يا روحي، أنا هنا. معلش، أنا طفيت النور بعد ما نمتي. تعالي، معلش. وأخدها في حضنه لحد ما نامت، وبعدين هو كمان نام. *** جاء الصباح. آسر صحي وصحى قمر وقال: هدخل آخد شاور وأغير هدومي، تكوني إنتي كمان غيرتي، ماشي؟ قمر: ماشي. دخل أخد شاور ولابس بدلة كحلي وقميص أبيض وخرج لقي قمر واقفة قدام الدولاب ولبسة جلابية صعيدي. راح لها آسر وقال: إيه يا قمري؟
ما لبستيش ليه؟ قمر: بصراحة، أنا مش عارفة المفروض ألبس إيه وأنا رايحة القاهرة، يعني زي اللي على النت و بشعري، بس أنا ما عنديش زيهم، ألبس إيه؟ آسر بعصبية: شعرك؟ لا طبعاً، هتلبسي حجاب عادي، قال شعرك قال. قمر والدموع اتجمعت في عينيها:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!