تذكر رحيم يقين، ووعدها بأنه لن ينساها ولن يتخلى عنها، ثم خرج. شعرت يقين بالضياع، فقد اعتادت على وجوده. "أفقي يا يقين، إنه كاذب." ذهبت يقين إلى جدها لتسقيه الدواء. "رحيم وحشني يا يقين، لكنه أخطأ كثيراً." "هذا ماضي، وقد تاب." تنهد عمران بتعب من أحفاده. بقيت يقين بجانبه. دخل جاد الغرفة، ورأت ملاك هاتفه فضربته. "هل سأذهب إلى المدرسة متى؟ "سأرى وأخبرك." اقترب جاد منها: "هات هاتفك."
"انتظر، صديقتي محجبة، وهذه صورها بشعرها." مد جاد الهاتف دون كلام وفتحه. تحولت عيناه إلى غضب، وأمسكها من ذراعها: "يا نهار أسود، صور من هذه؟ "هـ... هـ... هذه منه، تحبونها." "قلت لكِ ابتعدي عنها وعن هذا الكلام." لم ترد ملاك وهي تبكي. "ولماذا هذه الصور على هاتفك؟ انطقي! أنا المخطئ، ربما اشتقت لوحشك القديم، لا مشكلة، إنه موجود." رمى الهاتف على الأرض، وتحطم. "لماذا تفعل هذا؟ حرام عليك، لم أفعل شيئاً." "لم تفعلي شيئاً؟ كيف؟
نزلت رأسها وشهقت. "اذهبي وجهزي لي ما أريد." ركضت ملاك إلى الحمام وهي تبكي. "ها قد رأيت ما كنت أخشاه." أخذ هاتفها وحاول فتحه، ثم وضعه في الدرج. لمحها تخرج، وهي تمسح دموعها. "انتهيت." دخل الحمام وأشار لها بالدخول. "نعم." خلع سترته وأعطاها إياها، ثم أشار لها بالاقتراب. "لا أريد، أنا متعبة والجو بارد." شدها من يدها وكأنه لم يسمع. بدأ بخلع ملابسها. "لا تبكي."
هزت رأسها وسكتت، وحضنت نفسها. رفعها ودفعها على الحائط، ودفن رأسه في عنقها بعشق مجنون. عند ميادة وآدم: كانت ميادة مستغربة من عدم مجيء آدم بجانبها منذ آخر مرة تحدثا فيها، وهذا كان يغضبها. رنت عليه، واستغربت نفسها لأن صوته وحشها. "نعم." "لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة ذهبت فيها إلى الكورس." "البسي وسآخذكم." "لا تتعب نفسك، لقد تحدثت مع البنات وسنذهب معاً." "لن يكون ذلك. سآخذك." "حسناً، لا تتأخر."
أغلق آدم بهدوء. استغربت ميادة هدوءه الغريب. وصل آدم واتصل بها لتنزل. نزلت ميادة. "ما بك؟ "ماذا؟ أنا هنا." "أشعر أنك زعلان أو مضايق من شيء." "هل يجب أن تذهبي؟ "لا أفهم." "هل يجب أن تذهبي، أم نذهب؟ "لا، عادي، براحتك." لف آدم ورجع بتعب. دخلا الشقة. اتجه آدم إلى الغرفة، وغيرت ميادة في الحمام بسرعة، ثم اقتربت منه بتوتر. "ما الأمر؟ أشار لها آدم بالاقتراب، ونام على رجليها. شعرت ميادة بكهرباء في جسمها.
"لا تخافي، لن أفعل شيئاً." سكتت ميادة. حاول آدم خلع قميصه. "هل يمكنك مساعدتي؟ خلعت ميادة له القميص، ونام على رجليها مرة أخرى. "قولي لي ما الأمر." مسح آدم دمعته التي نزلت غصب عنه: "تتذكرين آخر مرة تحدثنا فيها؟ أمك طلبتني وذهبت إليها. وقالت لي إنه يجب أن أبتعد عنك، وإنهيت حياتي يتيماً منذ صغري، وأنني معقد، وأن أطلقك، وكلام كثير. فضلت تذل فيني وتقول لي أني مثل أبيها." تحدث بتعب: "أنا لست مثل أحد."
تذكر آدم أباه الذي كان يضربه هو وأمه من وراء أهلها، وأنها ماتت على يده، وأنه أُعدم. "كل هذا والشركة قامت مرة أخرى، أنا من تحملتها كلها، والتصميم، والتعب." "هل تريدين الطلاق؟ هل تريدين تركي؟ كانت ميادة تلعب في شعره، ثم مالت وحضنته. "لا." ابتسم آدم: "أعلم أنك لا تحبينني، لكن ما كنت أفعله بك يكفي ليجعلك تكرهينني، لكن سأحاول أن أفعل ما بوسعي لأعود." دارت ميادة ابتسامتها، ولم تشعر بنفسها إلا وهي تبادله الحضن.
في اليوم التالي، استيقظت ميادة ووجدت الفطور على السرير، وصوت آدم في الحمام. خرج آدم وهو ينشف شعره، ولف الفوطة حول وسطه. بقيت ميادة تنظر إليه، وقد بدا جميلاً، ولم ترَ فيه إلا عدوها الذي تكرهه. "هل أعجبتك؟ أبعدت ميادة نظره وتحدثت بحرج وتردد: "لا، لكن هذا... ضحك آدم: "خلاص، نسيتِ ما بك؟ سرحت ميادة في ضحكته. ضحك آدم مرة أخرى، وذهب إلى غرفة الملابس ليغير. "أفطرت." "سأفطر في الشركة."
"يا سلام، يعني فعلت كل هذا وستفطر في الشركة؟ "أعلم أنك لا تحبين الأكل مع أحد." "قل إنك لا تريد أن تأكل معي." "أنا المخطئ." نام آدم على السرير وأخذها معه. "ماذا تفعل؟ سنأكل." "نعم، أعرف." "حسناً، اتركني أقوم." "لا." احمر وجه ميادة عندما بدأ بأكلها. بعد قليل، قالت: "شبعت." أبعد آدم الأكل وأنزلها. ثم أخذ يدها وغسلها. "هل يجب أن تذهب؟ فرحت ميادة لأنها تريد أن تبقى معه: "سأحاول أن أعود مبكراً."
قبلها لأول مرة منذ وقت طويل. خرج آدم، وسندت هي بظهرها على الباب براحة. "ماذا ستفعل بي يا آدم؟ لكنني لو أحببتك، لن أستطيع أن أنسى ما كنت تفعله بي، أو كيف كنت تعاملني." دخلت ميادة، واغتسلت، ثم خرجت. لبست روب أبيض قصيراً، ودخلت المطبخ لتحضر الأكل. ولأول مرة، لم تفعل الأكل لآدم. عند يقين، كانت في الجامعة. "لا تخافي يا يقين، أنتِ ملكي." "نعم، ملكك. أشك أنك ما زلت رجلاً، خاصة بعد ما فعله بك رحيم." تركته ومشيت.
"أقسم بالله، ستندمين على كل كلمة قلتها." في ألمانيا: عاد رحيم إلى حياته القديمة، السهر والشرب، لكنه لم يستطع لمس امرأة أخرى. لم يستطع نسيان يقين. عاد إلى المنزل وهو دايخ، ووقع على الأرض من الدوخة. "ذهبتِ يا يقين؟ قلت إنني سأكسبك، لكن لا شيء صحيح. عدت إلى نقطة الصفر." دخل رحيم بغضب على صوت طفله ذي السنتين، وعدي، الذي كان يبكي. "أين أنتِ يا حيوانة؟ لماذا يبكي هكذا؟
دخل بغضب، لكنه صدم عندما رأى امرأة نائمة مع شاب. ركض الشاب بسرعة، ولم يستطع رحيم الاستيعاب. "في بيتي يا زبالة! ضربها حتى وقعت على الأرض، غارقة في دمائها. أخرجها إلى الصالة، وواصل ضربها. "افتحية، قولي للحارس أن يخرج هذه الزبالة." ركض الطفل بدموع إلى أمه الغارقة في دمائها، والتي توقفت أنفاسها. شدها رحيم وأدخلها الغرفة. بقي الطفل يبكي. شعرت الخادمة بالأسف، فطلبت من أحد الحراس أن يطلب الإسعاف سراً. "خدعتني، لماذا؟
لماذا الكل ضدك؟ نزل إلى ابنه وتحدث بصوت عالٍ: "لا أريد سماع صوت، هل تسمع؟ جلس الطفل على الأرض وكتم فمه بيده. صعد رحيم إلى الأعلى بغضب. جلس رحيم على الأرض وظل يصرخ: "لماذا؟ ماذا فعلت؟ لماذا؟ في الليل... (جعل جاد ملاك تذهب إلى دروس غير سميرة) كان جاد يقلب في هاتف ملاك وهي تذاكر. توقف بغضب، وهز صوته البيت: "ملاك! وقفت ملاك، وابتعدت ولصقت بالحائط بخوف. "ما الأمر؟ صرخ جاد،
وجذبها من شعرها: "لأنني أحضرت لكِ دروساً، هل تعتقدين أنني يمكن أن أكلم الشباب؟ لف ذراعها بقوة، وقربها من صدره، وضغط على ذراعها. وصل صوت البيت إليه. ظل عمران يخبط على الباب: "افتح يا جاد، افتح، ماذا تفعل؟ "جدي، لا أريد أحداً، من فضلك." كانت ملاك تبكي. "افتح يا جاد." فتح جاد: "نعم." شده عمران، ودخلت يقين، التي وقعت على الأرض. ركضت يقين واحتضنتها. شده عمران بغضب: "ما الأمر؟ مسح جاد وجهه: "لا شيء."
عند يقين، كانت ملاك تبكي. "لا تبكي، هدئي نفسك." كانت ترتجف وتبكي: "ذراعي." رأت يقين ذراعها مكسورة. "أنت غبي يا جاد، ذراعها مكسورة." دخل بخوف عليها، ورآها هكذا على الأرض. حملها ونزل بسرعة، وذهب إلى المستشفى. تسريع في الأحداث: كانت ملاك نائمة على السرير، ويقين تحتضنها. "اهدئي، لا تبكي يا قلبي." "لماذا كسر ذراعي؟ "اهدئي، لا تبكي يا قلبي." خرجت يقين إلى جاد، الذي كان عمران ووالده يوبخانه.
"جاد، اذهب ونم في مكان آخر. سأنام معها." "لكن... "جاد." "حاضر." ذهب جاد لينام في غرفة أخرى بغضب، وكان يريد كسر عظامها على ما فعلته. لو لم يأتِ عمران، لقتلها. في الفجر، دخل جاد الغرفة بهدوء. "يقين." استيقظت يقين: "نعم." "أريد أن أنام هنا." "سأذهب، لكن والله يا جاد، لو اقتربت منها... "خلاص." خرجت يقين، واقترب منها، ومسح دموعها التي على خدها، وأخذها في حضنه. "ماذا أجد غير حبيبتي؟ تنهد، ودفن رأسه في شعرها، وتنهد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!