في بيت الرشيدي كانو واقفين مصدومين. جاد وادم عضوا نظرهم بسرعة من البنت اللي تقريباً مش مغطية نفسها. عمران بغضب وهو بينادي للحرس: انتو يا بهايم ياللي برا، سيبنها تدخل هنا إزاي؟ دانا بصت له بعدم فهم. رحيم اتكلم بتوتر: احم، دي يا جدي السكرتيرة اللي معايا في شركة ألمانيا، وكل الصفقات معاها. عمران بغضب: وإنت من امتى بتكلم حريم ولا ليك علاقة بيهم؟ رحيم: دي يا جدي... عمران: بلا جدي بل زفت، البت دي مش هتقعد هنا.
رحيم: معلش يا جدي، النهاردة الوقت اتأخر. عمران بص له بغضب: النهاردة بس؟ رحيم باس إيده: شكراً يا غالي. الكل طلع، ورحيم قال لدانا على مكان الأوضة بتاعتها. دانا قربت منه: وحشتني. رحيم بعد عنها بسرعة: دانا، هنا غير هنا. إنتي السكرتيرة وبس. دانا: إنت من ساعة ما جيت هنا وإنت محوّلتليش فلوس. رحيم: بعدين... تمام تمام. دانا دخلت ورحيم مشي.
دانا اتكلمت في الفون: أيوه، أنا في البيت. فيه راجل عجوز وتقريباً ده الكبير، وراجلين تانيين وشابين وبنتين، واحدة محجبة وواحدة لأ. دانا: لا طبعاً، عمر ما يبص لواحدة غيري، فاهم؟ قفلت دانا واتنهدت بغضب، وبعدين عملت تليفون تاني. دانا: أنا في شركات اللي في مصر، وأكيد الصفقات هنا والورق اللي عايزه. دانا ضحكت بمياعة وقفلت. جاد فتح اللاب وشاف ملاك وهي نايمة. جاد: مش هخلي حد يقرب لك. بس أنا كده بظلمك.
جاد لنفسه بفضول: لازم تروح المدرسة، مش كفاية حرمتها من أهلها. وكمل: يعني أهلها بيخبوها؟ دول كانوا بيضربوها كل يوم. تنهد بضيق وقفل اللاب. رحيم كان بيدخن في البلكونة، شاف يقين وهي تتسحب للجنينة. رحيم بصدمة ونزل جري: عرفت إزاي؟ يقين وقفت على حتة معينة في الأرض وضغطت على حاجة، وسلم ظهر. نزلت بسرعة. نزلت يقين للمكان ده، كانت كل الحيطة صور لعمار وروز، صور كتير جداً.
يقين مسكت صورة وفضلت تعيط. نامت على السرير، فتحت قميصها وحضنت صورة عمار. رحيم: إنتي عرفتي؟ يقين صوتت وقامت، لفت عشان ميشوفهاش. يقين قفلت القميص ولفت بغضب: إنت إزاي تدخل كده؟ وبعدين عرفت المكان ده إزاي؟ رحيم بغضب: إنتي اللي جيتي هنا إزاي؟ المكان ده أنا اللي بنيته أنا و... وكمل بحزن: وعمار، ومحدش يعرف مكانه غيرنا. يقين: إنت أكيد بتكذب عليا، لأن عمار مكنش بيخبي حاجة عني.
رحيم: أنا مش محتاج أبرر، وعمار مش هيقولك، لأن ده مكاني السري، وإنتي عرفتي إزاي أصلاً. يقين: كنت في يوم ماشية في الجنينة لقيت سلسلة، شديتها، طلعت سلم، نزلت، وبس. رحيم: أهو. يقين: برضه أثبتلي إنه بتاعك. رحيم قرب وضغط على الحيطة، وظهرت أوضة تانية كبيرة: كنتي تعرفي الأوضة دي؟ يقين انصدمت: إيه ده؟ كل دي مكتب؟ رحيم اتنفس بغضب: صدقتي؟ يقين وشها احمر من الخجل واتكلمت: مكنتش أعرف. رحيم: ممكن بقا تمشي من هنا؟ يقين بعدم
اهتمام وقربت من المكتبة: لأ. الله، الكتب دي تجنن. رحيم: هو إيه اللي لأ؟ يقين مردتش. محمد خلع قميصه: إنتي حرة. يقين غمضت عيونها: إنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟ رحيم: إيه؟ الجو حر. وبخلع. يقين: ده إنت رخيم. رحيم: برا. يقين بعناد ولسه مغمضة عيونها: لأ. حست بسخونة على وشها، فتحت عنها، لقت رحيم ساند بإيده على الحيطة ومحصرها: قولتي إيه؟ يقين بصوت صغير: هـ هخرج. رحيم بعد بضحك، وهيا خرجت بغضب.
رحيم ضحك ونام على السرير، وشم ريحتها، وافتكر عيونها اللي تسحر. رحيم لنفسه: إيه اللي بفكر فيه ده؟ قام أخد شاور يهده من حرارة جسمه اللي ارتفعت لما قرب منها. يقين طلعت نامت على طول. في نص الليل، الكل صحي على صوت صرخات يقين. خرجوا من الأوض ودخلوا عندها. رحيم: في إيه؟ جاد ودخل بسرعة: دي نوبات بتجيلها لما تحلم بكابوس أو أي حاجة وحشة. آدم قرب منها بسرعة ومسح العرق من وشها وفتح أول زرار من بلوزتها. وجاد ضغط بخفة على قلبها.
فاقت يقين، وعمران قرب منها، اترمت في حضنه: عمار مات، مات بعد ما وعدني. عمران: اهدي يا حبيبتي. أحمد وعلي ودعاء مدخلوش أصلاً، ولا دانا اللي مش مهتمة. آدم شاف ميادة اللي خرجت من غير طرحة وبيجامة ضيقة وبطنها باينة. نظر ليها نظرة حادة أرعبتها. اتحركت وخرجت من الأوضة بسرعة. رحيم كان واقف مش فاهم حاجة. خرجة، لاكن عمران لسا. جاد: من ساعة ما عمار مات وهي كده، ومفيش تحسن. رحيم اتنهد بحزن على حالتها.
جاد دخل أوضة، وآدم لما لقى كله دخل نام، راح لميادة اللي كانت نايمة على السرير بخوف، ودخل وقعد على الكرسي. آدم بهدوء مخيف: تعالي. ميادة قربت بخوف وبتترعش: أنا كـ كنت نازلة... قطعها بغضب وقام قرّب منها: مقولتش تتكلمي. نزلت راسها. آدم بحدة ومسك شعرها: ممكن أعرف إيه اللي كنتي نازلة بيه ده؟ وكمان حاطة، مكلفتيش نفسك تلبسي طرحة؟ إيه؟ خلاص كلامي مش موجود؟
ميادة مسكت إيد آدم بوجع: والله أنا نزلت بسرعة لما سمعت صوت يقين، والله العظيم ماخدتش بالي. آدم سابها ونام على السرير. وشاورلها تيجي. آدم نام وشدها، نامت على جنبه وغمض عينيه. ميادة كانت بتترعش. آدم مشي إيده على ضهرها من تحت هدومها: هشش، خلاص. في إيه؟ ميادة كانت مستغربة اللي حصل. دي كانت مفكرة إن دي آخر ليلة ليها. ده كان بيضربها على حاجة تافهة. إيه غيره؟ ده كان بيخترع أسباب عشان يضربها ويشوفها بتعيط.
فاقت من شرودها لما طبع قبلة على رقبتها بحنان واتكلم: ميادة. ميادة بتوتر: نعم. آدم: بتحبيني؟ ميادة اتوترت وخافت تقول لأ يتجنن عليها، واتكلمت بخوف واضح: أكيد. آدم اتنهد وعرف إنها خايفة. آدم: إنتي اللي كل شوية بتعملي حاجات تعصبني. ميادة بدموع: إنت اللي كنت بتاخد أي فرصة عشان تضربني. رفعت إيدها اللي متعورة وكملت بدموع: شفت إنت امبارح عملت فيا إيه؟ آدم باس إيدها: أنا آسف. ميادة ضمت نفسها بدموع وضيق.
آدم خرج من الأوضة بدون كلام. ميادة: هو اتحول تاني ولا إيه؟ ابتسمت بخجل وهي بتفتكره: هو اتجنن أكيد. عمران خرج من عند يقين، اللي خرجت وراحت لي ميادة. ميادة: ميني. يقين: أنا. ميادة فتحت: عايزة إيه؟ يقين دخلت: اسمعي عشان عايزة أحوار. ميادة: مفيش بينا حوارات. يقين: اسمعي بس. ميادة قعدت بتردد، لما افتكرت كلام آدم. يقين: أكيد شفتي بصات أنثى البطريق دي لآدم وجاد ورحيم، وهيا وهيا فيك أصلاً. وجدي قال إن آدم عايز يتجوزك.
ميادة وشها احمر: آه. يقين: خلينا مع بعض عشان نبعدها، شكلها مش سهلة. ميادة: نعمل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!