لم يرد عليها، فهو لا يعلم هل يخبرها أنه تهمه حقًا، وغضبه من رؤيتها اليوم قريبة من "عمر" ضايقه، ورؤيتها ثملة هكذا يثير غضبه. "لا تقلق، لم أشاركهم في الشرب. أنت تعرف أني لا أكره ذلك المنكر." "كيف ذلك؟ قربها منه، نظرت "أفيلا" إليه متعجبة، فهو لم يجد منها أي رائحة خمر، كيف وما هي عليه الآن؟ وجدها تبعده عنها وتقول: "اذهب." قال ذلك وهي تذهب، كان ستقع لكنه أسندها، ابتعدت عنه ثم قالت بغضب: "قلت اذهب." استدارت ونظرت له وتكمل:
"اذهب بعيدًا، عد إلى ألمانيا من حيث ما جئت." نظر إليها، اقتربت منه، نظرت في عينه مباشرة، قالت: "عندما أراك أشعر بالاختناق. رؤية وجهك تذكرني بجرائمي وما فعلته بك. أتذكر خطئي الذي أسعى هاربة منه. أهرب من غبائي الذي دمرني." أردفت بصوت ضعيف: "أنا أتألم كثيرًا." كان ينظر لها بصمت، فهل تتضايق من رؤيته حقًا؟ وما الجريمة التي تقول عنها أنها تلهث بكلامها غير المفهوم؟ تنهد ثم قال: "لتستريحي." ابتسمت ابتسامة مريرة وهي تقول:
"هل يعرف شخص مثلي الراحة؟ لتنظر له وتضيف: "بحثت عنها كثيرًا، لم أجدها. إنني لا أجدها إلا وأنا معك." نظر لها بشدة، ثم نظرت حوله وقالت: "تريدني أن أستريح هنا؟ إنني لم أنم ليلة واحدة كبقية البشر. أشعر بالخوف الشديد عندما أكون هنا بمفردي وأجعل المكان كظلمة حالكة، على الرغم أني أخاف الظلام كثيرًا، كيف أستريح؟ "أنتي بخير؟ قال ذلك بتساؤل وهو ينظر لها، ابتسمت بحزن، خفضت وجهها وهي تنفي بالدموع التي بدأت في التعانق،
ثم رفعت بأنظارها وتقول: "لست بخير... هذا يؤلم كثيرًا." وجدها تشير على قلبها لتصيح بصوت يجهش بالبكاء: "أريده أن يوقف هذا الألم للأبد. لا أريد أن أشعر بنبضه. أريد أن ينهي الأمر ويتوقف... يتوقف فقط." سالت الدموع من عينها وقالت: "أخبرني متى ينتهي هذا العذاب يا 'علي'؟ اتسعت عينه بالصدمة من ذاك الاسم الذي نطقته "أفيلا"، فلا أحد يعرف ذاك الاسم غيره، فقط أنها هويته، من أين لها أن تعرفه؟ "عيدي ما قلتي."
سمع صوت بكائها قاطع أفكارها، ليجدها تقول: "متى سينتهي الألم الذي يرافقني كظلي؟ متى سوف تعود إلي وتسامحني؟ متى سوف أعود لنفسي الذي غابت معك؟ أخبرني أرجوك، لم أعد أستطيع التحمل أكثر من هذا." نظرت له واردفت قائلة: "تريدني أن أتعذب إلى متى؟ ليس لدي أي مانع. سنة؟ سنتين؟ ثلاث سنوات؟ أم عشرة؟ سوف أقبل أي عقاب منك، لكن على أمل أن تعود إلي بعد هذا العذاب."
كان يشعر بالحزن حيالها، لا يعلم أن كان حزن أم شفقة، أنه لا يدري ما بها، ليجدها تنظر له وتقول برجاء: "لا تتركني هكذا دون أن أعلم نهايتنا ستكون كيف وإلى أين سنصل." ابتسمت بسخرية وندم: "أنا من أوصلتنا إلى هنا من ورا غبائي، دون أن أستمع إليك. لم أعطيك فرصة لتخبرني بالحقيقة وتبرئ نفسك من اتهام باطل." كان لا يزال لا يفهم شيئًا، إلى أن صوت بكائها يضايقه. قرب يده من وجهها ومسح دموعها برفق وحنان. نظرت له وهي تتابعه:
"لا أريد رؤيتك تبكين مجددًا." شعر بالحزن، وهي ستشعر بلمسه، أخفضت عيناها بأسف: "أعتذر، أقسم لك أني أحبك ونادمة على ما فعلته، سامحني أرجوك." "يكفي." "هل ممكن أن يأتي يوم ونعود كما كنا؟ أرجوك قلها. أخبرني أننا لن نفترق ثانيًا." لم يعلم هل تتحدث معه هو أم تتخيل أحد آخر. تنهد ثم قال: "أجل. هل توقفت عن البكاء؟
أومأت بالطاعة وهي تحاول التوقف، بينما دموعها لا تزال تسيل، ليمسحهم وكأنما يمحى معها أحزانها. نظر إليها بتمعن، ملامحها ووجهها وشفتاها المحمرتان، شعر بأن هناك من يجذبه إليها. اقترب منها، لكنه آفاق بضيق وابتعد عنها. نظرت له "أفيلا"، ومن ابتعاده قربت يدها من قميصه. نظر لها ليجدها تقوم بفك أزراره. امسك يدها يمنعها: "أفيلا، أنتِ لستِ في وعيك."
قال هذا بضيق ليفيقها، فاقتربت منه وكأنما لم تسمع تحذيره لها، لتمسك بيده التي يمسكها وتضعها على خصرها، ثم رفعت ذراعيها ولفتهم حول رقبته. كان ينظر لها، فهو يحاول أن يبتعد عنها وألا يضعف أمامها ويتحكم بنفسه، لكنه يشعر بأنه مقيد بالفعل ويزداد الشعور باجتياح جسده. نظر لها ثم اقترب منها، لتعود للوراء.
دخلا إلى غرفته، جلست على السرير لتستلقي. اقترب "كاسبر" منها وهي مازلت تضع ذراعيها حوله. اقترب منها، نظرت له وهو يقرب، قرب وجهه وباتت تشعر بأنفاسه التي تصادم بشرتها. أغلقت عيناها باستسلام، ليفيق في آخر لحظة. نظر لها وإلى تقربهم الشديد. اللعنة، منذ متى وهو ضعيف هكذا؟ بل ضعف أمام امرأة. ابتعد عنها، نظر لها، قد غطت في نوم. امسك الغطاء ورفعه عليها، جلس على كرسي بجانبها، أمسك رأسه بضيق من نفسه: "ما هذا الذي كنت سوف أفعله؟
كيف أضعف هكذا؟ إنها لا تردي بما تفعله، أما أنا، فواعي جيدًا." نظر لها وهي نائمة وتذكر حالتها، تساءل إن لم تشرب وصادقة حق، فما هذا إذا؟ هل يمكن أن تكون... تذكرها في ذاك اليوم وهي تأخذ أدوية، وعندما سألها أخبرته أنها فيتامينات: "هل أنتِ من ذاك النوع؟
في اليوم التالي، فتحت "أفيلا" عيناها بتعب وتثاقل. نظرت حولها، كانت في غرفتها، لتقع عيناها على "كاسبر" الذي كان جالسًا على كرسي في الغرفة ويجمع يديه وكأنما باله في شيء ما. تفاجأت من وجوده. أعتدلت في جلستها، شعرت بألم في رأسها وجسدها. نظر إليها وقد انتبه أنها استيقظت: "أنت؟ ماذا تفعل هنا؟ قالت ذلك بصوت ضعيف دون أن تنظر إليه. فرد عليها ببرود: "ألا تتذكرين كيف أحضرتك؟
صمتت من نبرته، إلى أنها لم تفهم ما يرمق له. عادت بذاكرتها ليلة أمس، فكان كل شيء جيدًا ولا يوجد أي خطأ، ما. لكن تتذكر عندما شعرت بدوار في رأسها وغثيان وتنمل بجسدها، للتوقف عند هذا الحد ولم تستطع التذكر ماذا حدث بعده. نفيت برأسها وهي تقول بخيبة: "لا أتذكر." نظرت له واردفت قائلة: "لماذا؟ لم تحبني عن سؤال بعد؟ "ماذا شربتي البارحة؟ قال ذاك دون أن يعير كلامها اهتمامًا. استغربت: "عصير." نظر لها وقال بجمود: "غيره."
لم تفهم نظرته، لكن شعرت بأن ثمة أمر ما، فقالت وهي تتذكر: "فقط لم أشرب غيره. لماذا؟ ما الأمر؟ "هل تأخذين شيئًا معين؟ "آخذ شيئًا مثل ماذا؟ صمتت قليلاً ثم قال: "مخدرات مثلًا." أطلق تلق الكلمة لتصب في قلبها وتنصدم من ما يقوله عنها، هل وصل به الحد لأن يقول هذا لها؟ هل جاء لمنزلها ليكمل إهانته لها؟ أغرقت عيناها بالدموع وضاقت ملامحها تكبح حزنها.
أبعدت الغطاء، أنزلت قدماها من على السرير، وقفت، لكن شعرت بدوار وألم، امسكت رأسها وكانت سوف تقع، لكنه قد تقدم وأمسكها. فعلى ما يبدو أن جسدها ضعيف، حتى أنها استندت عليه حتى انتظمت، لتنظر له وهو يمسكها، فابعدته عنها لتهتف بوجهه غاضبة: "ابتعد عني، لا تدعي الخوف علي. سأكون بخير لو ظللت بعيدًا." وقفت أمامه لتقول بحنق: "كيف تقول هذا؟ ماذا تظن نفسك؟ "أقول ما رأيته." رد عليها بذلك الهدوء، ثم أضاف:
"أنك لم ترِ كيف كنتِ ليلة أمس، لذلك تتحدثي." تعجب وزال غضبها لتقول بتساؤل: "لماذا؟ كيف كنت؟ ماذا حدث؟ أخبرني ما سبب الكلام الذي تهذي به؟ لم يرد عليها. نظرت له وهي لم تعد تفهم شيئًا، شعرت أنها لن تحصل على إجابة منها. لكنها الإجابة...
جلست على السرير، امسكت رأسها الذي كان ثقيلًا ويؤلمها كثيرًا. جلست تحاول أن تتذكر، أغمضت عيناها وتذكرت عندما كانت جالسة مع أميرة، ثم شعرت، وعندما وقفت، ثم ظهر في مخيلتها وهي تضحك بهستيريا مع عمر وقريبة منه وتتحدث معه عن "كاسبر" وتتفوه بأشياء تكبحها بداخلها. أشياء لا يجدر قولها. كان شكلها غريب وأحمق وساذج جدًا، بل كان حقيرًا، ذلك النوع الرخيص بتصرفاته التافهة. ثم أخذها "كاسبر"، وعلى ملامحه الغضب. اللعنة، هل رآها بتلك الحالة البذيئة التي تثير الاشمئزاز؟
كيف هي بنظره الآن؟ هل نزلت أكثر من ما يراها؟ فتحت عيناها وهي مصدومة من ما كانت تفعله وكيف تحولت وأصبحت هكذا. نظرت إليه، فلقد كان محقًا تلك المرة، لكن لم يجدر به قول ذلك بوجهها، كان على أن يبرئها بذهنه، على أن يتهمها بالباطل، أنها لا تعلم ماذا حدث، لكن تعلم أنها ليس لها يد بذلك.
وقفت دون أن تنطق بكلمة لتسير متوجهة إلى الحمام، تاركة الباب. من ثم توقفت أمام مرآة لتنظر إلى نفسها. لكنها لم تجدها، لكن وجدت امرأة، الهالات السوداء تحت عينيها قد ازدادت عن ما كانت، وجهها شاحب، ملامحها ذابلة. باتت قبيحة، أنها تشبه المدمنين. "هذه ليست أنا." قالت ذلك تخاطب نفسها، لتضيف بصوت ضعيف: "مستحيل أن تكون أنا. ماذا حدث لي؟
بدأ صوتها يتحجرش وتجمعت الدموع في عينها، فلقد قلت من نظر نفسها كثيرًا. لأول مرة تشعر بالضياع كلّي. امسكت زجاجة الغسول خاصتها ودفعتها بقوة إلى المرآة لتنكسر وتتناثر على الفور. سالت الدموع من عينها بحزن. سمع "كاسبر" الصوت وهو واقف بالخارج، فأسرع إليها. دخل، رأى المرآة مكسورة ومبعثرة وبعضها على الأرض، و"أفيلا" واقفة بينهم وتردد بقول: "هذه لست أنا." أقترب ليمسك يدها ويبعدها عن الزجاج، هي لا تتأذى، وقال:
"ما هذا الذي فعلتيه؟ كانت صامتة، لم ترد عليه. نظر لها، رفعت وجهها وهتفت ببكاء: "أنا لست هكذا. أنا لا آخذ تلك الأشياء." "حسنًا، اهدئي." هتفت به غاضبة: "لست مجنونة، لما تهدئني؟ تعجب من انفعالها، لتنظر له واردفت بصوت ضعيف: "ألا تصدقني؟ ماذا تراني؟ أخبرني، هل تظنني حقًا آخذ هذه الأشياء وأوصلها لجسدي؟ هل أنا منحلة بنظرك لهذا الحد؟ هل تراني بهذا الشكل حقًا؟
كانت ترجوه بنبرتها، فما زال لديها أمل أن يخيبها، لا تزال تعلم أنه من يعرفها جيدًا، لا تزال تريد أن يطمئنها كعادته. كان ينظر لها بصمت، ثم ضمها إليه. تفاجأت كثيرًا، لتشعر بيده تمسد على شعرها برفق. سالت دموع من عيناها لأنه لم يخيب أملها، لتبادله العناق بقوة وتبكي بحرقة: "صدقني، لا أعلم ماذا حدث لي البارحة. وعن التصرفات الذي صدرت مني وعن حالتي تلك... لا أعلم شيئًا." "أصدقك."
قال ذلك بتلك اللهجة الحانية التي تعشقها أذنها. كانت كافية كلمته أن تطفئ حزنها ولو قليلًا. "أعتذر. لا أقصد أن أجرحك بكلماتي." لم تعلم هل يقصد ما قاله منذ قليل أم أن كان في المشفى ذلك اليوم، لا تريد تذكره وتسعى جاهدة أن تنساه، إلى أن نبرته في اعتذاره كانت صادقة، لتضمه وهي تقول: "لست حزينة منك. لا تتركني فقط، ابقَ معي، لعلني أجد نفسي الذي أضعتها بغيابك. لقد كذبت عليك... أنا أكون بخير بقربك، فلا تبتعد أرجوك."
كان لا يفهم شيئًا، فهي في وعيها الآن، هل تقول ذلك له؟ لم يهتم، قال: "أنا معك." ابتعد عنها ليمسك وجهها برفق ويرفعه قليلًا لينظر لها، وحزن مسح دموعها وهو يقول: "ألم أخبرك أني لا أريد رؤيتك تبكين؟ تفاجأت كثيرًا من قوله، نظرت له بتوتر، فهل تذكر؟ قالت: "متى قلت هذا؟ قال بتعجب: "أمس." صمتت ونفت برأسها وهي تقول: "لا أتذكر." "حسنًا، جيد." قال ذلك بابتسامة لم تفهمها. قالت: "ماذا؟ هل حدث شيء؟ "لا."
نظرت له باستغراب شديد. اقترب منها، قال: "ألستِ جائعة؟ "بلا... ماذا هل سنعد طعامًا مرة أخرى؟ قالت ذلك بلهفة ونبرة استغرب منها "كاسبر"، هل تلك التي كانت تبكي منذ قليل؟ "اغسلي وجهك أولًا."
أومأت برأسها إيجابًا ورسمت ابتسامة ليبادلها، ثم ذهب وتركها وهي في بهجتها. خرجت، فتحت خزانتها، أخذت ملابس لتبدل هذه الملابس التي عليها من البارحة ولا تطيقها. بعد أن انتهيا، ذهبت إليه وأعدا طعامًا وكأنما ثنائي. كانت تشعر بهالة الحزن من عليها تزاح. كيف يتمكن من أن يجعلها سعيدة وحزينة وقتما شاء؟ كيف يستطيع التحكم في مشاعرها، أم أنها الخاضعة له؟ "كيف تكون سريعًا هكذا؟
قالت ذلك باهتمام ودهشة. فنظر إلى يديه ليعود له مشهد في مراهقته وهو يلهث متصبب عرقًا، وكانت يداه مجروحتين أثر تدريبه على سرعة حركته بمسك أسلحة. "لا أعلم." نظرت "أفيلا" إليه وإلى ملامحه التي أحبتها. قالت وهي تنظر له بتعمق: "تبدو مختلفًا." تعجب "كاسبر" ولم يفهم ما قالته، لتردف: "عندما تكون رجل مافيا تصبح مخيفًا." توقف عما كان يفعله وتبدلت ملامحه لبرود. نظر لها. تعجبت، وشعرت بالحرج. قالت: "أعتذر." نظر أمامه ثم قال ببرود:
"لا بأس." ذهب. فشعرت بالضيق من نفسها. كان من الجيد لو صمتت على أن تقول هذا وتضايقه. وضعت الأطباق على المائدة. ذهبت لكي تراه، لكن اصطدمت بجسده. ابتعدت بخجل واعتذرت له، ثم جلسا يأكلون. وفور تذوقها للطعام، ابتسمت على الفور بغير قصد من مذاقه الجميل ومن سعادتها بأنه هو من أعده. تشعر بأنه قد عاد إليها.
نظر لها "كاسبر". كانت تصدر همهمات اللذة وسعيدة. ابتسم عليها. قاطع جلستهم صوت رنين هاتف "أفيلا". نظرت إليه لترى المتصل، وجدته "عمر". رفعت أنظارها إلى "كاسبر" التي نظر لها وأنها تأخرت في الرد، وينهشه فضوله. تنهدت، ثم أمسكته وردت عليه. "مرحبًا يا عمر."
تضايق من سماع ذلك الاسم، فهو يرى كم هو قريب من "أفيلا" كثيرًا، خصوصًا من ذلك اليوم الذي لا ينساه، ذلك حين رفع رجاله أسلحتهم في وجهه ولم يشاء أن يتركها بسبب خوفها الذي كان هو السبب فيه. "كيف حالك؟ قال "عمر" ذلك. فعلمت أنه يطمئن عليها بسبب ما حدث بالأمس. قالت: "بخير." "ستأتين إلى المشفى اليوم؟ "لا أظن ذلك." "حسنًا، سوف أخبر طبيب ياسر بذلك." "أشكرك." أنهت المكالمة على ذلك، ثم أقفلت الهاتف وأعادته. "هل هناك شيء بينكم؟
قال "كاسبر" ذلك لتندهش وتنظره بشدة. فقال بتوضيح: "أقصد هل تكنين له المشاعر؟ "مشاعر!! إنه ليس سوى صديق بالنسبة لي." سعد بما سمعه منها وهي تبرر له. إذا كان "مازن" مخطئًا بشأنهما ولم يكن يجب أن يتفوه بذلك الهراء حين كان في المشفى. "من يكون علي؟ اتسعت عيناها وتبدلت ملامحها لفرط الصدمة. نظرت إلى "كاسبر" التي كان ينظر لها. ارتبكت من نظرته وتوثرت كثيرًا. لماذا يسألها عن اسمه؟ هل يعقل أنه علم؟ "من؟ "إنه اسم زوجي."
لتضيق ملامحها، تلعن غباءها. فهي تجعله يتيقن الأمر أكثر. أم أنها في ورطة؟ ورطة كبيرة لا تستطيع أن تفر منها؟ إنه بالكاد يشعر بالريبة تجاهها. "هل كان ذلك اسمه؟ أومأت برأسها بعدم، وقالت بتلقائية وهي تظهر ثباتها: "أجل." "يالها من صدفة." قال "كاسبر" ذلك بدهشة، ثم نظر لها وأردف قائلًا: "هل اطلعك على سر؟ تعجب من نبرته، إلى أنها شعرت بالخوف من نظرته. ليقول: "اسمي علي أيضًا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!