الفصل 40 | من 49 فصل

رواية احببت مافيا الفصل الأربعون 40 - بقلم نور

المشاهدات
20
كلمة
4,589
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

طبق زراعه على عنقه جامد وكان سيختنق لكن جه صوت من وراه: أتبحث عنى وما أن ألتفت ليرى صاحبت ذاك الصوت فتلقى ركله ابعدته عن "وجيد" نظر لها فركلها فى ساقها بحركه ماهره فوقعت من شده قوتها وتألمت اقترب منها لكنها مدت زراعيها والتقطت المسدس وصوبته نحوه فتوقف فى مكان: عد للوراء ولا تقترب

نظر اليها وجمع قبضتها ورجع بهدوء بس دون أن تلحظ من شده سرعته مسكها زراعيها وأخذ المسدس لكن هناك من ركله بقوه من الخلف فوقع على الارض نظرت "أفيلا" كان "وليد" نظرت للرجل كان سيأخذ مسدسه فركلته تبعده والتقطته ثم رفعته فى وجهه: حركه أخرى وصدقنى ساطلق عليك

اعتدل الرجل وهو ينظر لها بحنق وشر أما "أفيلا" فكانت قلقه ان يفعل اى حركه بسرعته الفائقه وقوته البدنيه وحركاته القتاليه التى لم تشهدها فيبدو ماهرا جدا وممكن أن يقضى عليهم خرجت كل من "بيرى" ووالدتها نظرو الى الى "افيلا" بدهشه وهى تمسك المسدس وذلك الرجل الذى على الارض وينظر لها : من أنت نظر "وليد" إليها بإستغراب فهو يعتقده لصا والجميع أما "أفيلا" فلا أنه أتى لها وليس اللص بتلك المهاره الذى رأتها به الم تسمع ما قالته

: وهل يهمك معرفت من اكون استغربت من لهجته ادرف بسخرية : انتى ميته على كل حال ان قتلتينى لن ينتهى الامر سيأتى غيرى ويقتلك انصدمو من ما يسمعوه وحديث "أفيلا" معه كانت قد احست ايضا بالخوف من نبرته وثقته فى الحديث يبشرهة بالقادم قالت : لا تقلق عليا سوف ادبر امورى شعرت من الصباح ان هناك من يتبعنى وشئ سيحدث وكان يقينى صحيح ابتسم نظر لها قال : حدثك قوى ثم القى بأنظاره حوله على عائلتها

التى كان يتطلعون اليه قال: لا تعلمين مع من وقعتى لن يتركك فكل من يحاول حمايتك سيموت: لست من تحدد الموت انه الله نظرت له بحنق واردفت : كيف تجرأت واقتربت منه نظر لها بعم فهم وكانت تقصد عمها فرأته وهو يضغط على عنقه ويسأل عنها ويخنقه بلا رحمه ؤ نظرت له ناحيه رقبته سرعان ما ركلته بقوه فاصدم راسه بالارض ولم يقم مجددا كانت كطبيبه تعلم نقاط جسد المرء وكيف تستخدم ذلك فى ضرباتها : هل مات لماذا مستلقى هكذا

قالت "بيرى" ذلك بخوف وهى تنظر للرجل المستقلى على الأرض نظرت "افيلا" إلى "وليد" قالت : اتصل بالشرطه اومأ برأسه فكان ذلك ما سيفعله وذهب نظرت الى عمها التى كان ينظر لها بشده اقتربت منه قالت بقلق: انت بخير احتضنته فبادلها وهو يقول : انا بخير المهم انتى هل تأذيتى: لا كانت خائفه فهو والدها الثانى وارتعبت أن تفقد ابيها للمره الثانيه ابتعد عنها نظر لها قال لما كان هذا الرجل يريدك : لا اعلم

كانت حقا لا تعلم من هذا ومن ارسله وماذا يعنى بالكلام الذى قاله بأنهت ميته وسيأتى غيره ويقتلها مر الوقت سمعو رنين حرس الباب وكان الشرطه قد جائت ذهبت "بيرى" وفتحت لهم نظرت "افيلا" لهم وتبظلت ملامحها بإستغراب وتفحأ قالت : أنت كان ترى "حاتم" مع رجال الشرطه اقترب منها نظر لها والى يدها ابتسم قال : اتركى المسدس سنأخذه نظرت له بعدم فهم ثم نظرت ل"رجل" كان قد افاق اقتربو منه واخذوه وضعو القيود فى يده

فتركت المسدس من يدها قالت: كان ذلك معه اخذه حاتم ونظر فيه وهو يتفحصه قال بذهول : يبدو ذو اصدار حديث كانت تنظر له بتساؤل من وجوده هنا وجدته يعطيه لإحدى رجال الشرطه ويصعزه فى كيس حفظ البصمات جاء "وليد" قال ل"حاتم" : اشكرك على مجيئك بهذه السرعه ابتسم وقال : هذا واجبى نظرت "افيلا" ل"وليد" قالت : من يكون انه صديق كريم خطيب ب : اعلم ذلك ، ماذا يفعل هنا قالت "بيرى" بتفسير : "حاتم"من الشرطه يا "أفيلا" أنه ضابط

اندهشت بما سمعته نظرت له كيف امسكتوه وهو مسلح : استطاعت "افيلا" اخذه منه قبل أن يصل اليه ابتسمت "بيرى" وهى تتذكر وتقول بمزاح : لو رايت كيف ركلت وجه كره القدم نظر "حاتم" إليها وقال : هل هذا سبب الجرح التى براسه ارظف بجديه : اخبرنى وليد انه جاء وانتى هدفه وقام بتهديدك قالت "بيرى" : اجل هذا ما حدث كان ينظر إليها وأنها لا تتحدث قال : لماذا يفعل ذلك هل تشكين بأحد لديكى عدواه هكذا

نظرت له بلامبالاه قالت : لا اعلم شئ ، انه لديك تستطيعى ان تسأله بنفسك استدارت وذهبت تتركه وهو يطالعها بإستغراب ، قال "وليد" : اعتذر هذه طريقتها فى الحديث انها لا تقصد : لا بأس .. على الذهاب اذا حدث شئ اخبرونى اومأ براسه بتفهم نظر إلى الغرفه التى دخلتها وهو يفكر فيها ثم ذهب جلس "وجيد" بقلق وهو يتذكر ذلك المجرم الخطير وعندما وجده يساله عن امرأه ولم يكن يعلم من يريد

لكن اتضح انه جاء ل"افيلا" حتى انه هددها بان هناك من سيقتلها كانت افيلا جالسه فى الغرفه تتذكر ما حدث ومخاوله القتل التى كانت مقدمه على حياتها " انتى ميته على كل حال ان قتلتينى لن ينتهى الامر سيأتى غير ويقتلك ، لا تعلمين مع من وقعتى .. فكل من يحاول حمايتك سيموت دون أدنى شك " : من هو الذى وقعت معه ومن يريد موتى .... كان يخنقه لعمى هل حقا ممكن ان يقتلو عائلتى مثلما قتلو والداى ...

أنهم يستطيعو فعلها انهم وحوش لن اسمح بذلك ان يموت احد من ورائى مجددا كانو جالسين شاردين من ثم قاطعهم خروج "افيلا" من غرفتها نظرو لها بتعجب كانت ترتدى ملابس الخروج قال "وليد" : الى اين ذاهبه فى ذلك الوقت : سأعود لشقتى قال "وجيد" بصدمه من ما تقوله : ماذا قولتى .. تعودين ! قالت "بهيره" : لماذا يا ابنتى الم تستريحى هنا نظرت "أفيلا" ل"بيرى" التى حزنت ابتسمت قالت : سأكون معك .. لا يعنى ذاهبى انى لن اراكى مجددا قال "وجيد"

بحده : لا يوجد ذهاب الى اى مكان نظرت له بعدم فهم أردف ادخلى لغرفتك اسفه يا عمى علي المغادره : لن تغادر سوف تظلى معنا ، اعلم لما تريدى الذهاب تريدهم ان يقتلوكى : ان بقيت لن يرحمو أحدا منكن .. انتم لا تفهمو شيئا .. لا تعرفو من يكونو ... انا اشكل خطر عليكم : أن كنتى تعرفين فيجب أن أعرف صمتت بضيق ولا تعلم بماذا تخبرهم قال "وليد" : ذلك الرجل كان يخيفك لن يحدث شئ يا "افيلا" لا زلنا لا نعلم من يكون هذا وما يريده

: وماذا اذا كان حقيقى قالت "أفيلا" اليهم فصمتو قليلا فردت "بيرى" : وتظنى ان ذهابك هكذا من اجل حمايتنا انكى تخاطرين بنفسك .. فلولا أن اخى استيقظ فى الوقت المناءب ما كنتى استطعتى عليه ... ابقى ستكونى هنا بأمان : جاء اليوم ليقتلنى .. كنت انا هدفه وعندما راى عمى كان سيخنقه كان ممكن ان يقتله بالمسدس لكنه انتظر عليه حتى يخبره عنى ومن ثم يستطيع قتله لو كنت تاخرت ثانيه عليه .... صمت بحزن وضيق من أن تكمل قال "وجيد" : لا

تهتمى بى اخبرتك انى بخير : لا استطيع صدقنى لا يجب ان اكرر الخطأ واعيد الكرع معكم ما حدث لوالداى انصدمو من ما يسمعوه فهم يعلمون ما أصاب عائلتها فهل ستكون نهايتهم هكذا : انتم من تبقى لى .. وانا اخشي الخساره اكثر من ذلك لحد الموت. كانت خائفه عليهم بشده، على الرغم من خوفها على نفسها، لكن الابتعاد أفضل. نظرت لهم وذهبت. قال وجيد بفضب: توقفي يا أفيلا. ردت وهى تتجه للباب: سوف أزوركم كل يوم، لن أنقطع عنكم مثل المرة الفائتة.

فتحت الباب. قال وجيد بصوت مرتفع وحده: الم تسمعي ما قالته؟ لا يوجد مغادرة، توقفي. لم تستمع له وذهبت. نظر وليد لهم ولحق بها، فهو خائف من ذهابها بمفردها في ذلك الوقت. جلس وجيد على الأريكة بتعب بسبب صوته المرتفع. اقتربت بيرى وبهيرة منه خوفاً على صحته. وهو ينادي عليها ليمنعها وإجهاد صوته، لكن عندما تضع شيئاً في رأسها ليس هناك ما يمنعها، وإذا كان الأمر يتعلق بعائلتها.

خرجت، وضعت حقيبتها في السيارة، ثم فتحت الباب وركبت وقادت السيارة على الفور. نظر لها وليد وهو يوقفها، لكنها كانت ذهبت سريعاً وكأنها تهرب منهم. كانت تقود السيارة وهي في حيرة: من الذي يريد قتلي؟ ولماذا تذكرني الآن فجأة؟ ماذا فعلت ليريدوا قتلي؟ لم أعد أخترق شيئاً. وصلت لشقتها، دخلت، أضاءت الأنوار، ثم أغلقت الباب. التفت ونظرت للشقة، تذكرت كاسبر وهو هنا في آخر مرة، فهي لم تدخل الشقة من ذلك اليوم.

دخلت غرفتها، بدلت ملابسها، جلست على السرير واستلقت، ورفعت الغطاء عليها لتنام. وهي تعلم جيداً أنها لن يأتيها نوم من الخوف بسبب ما حدث منذ ساعات، لكن الخوف ابتعد قليلاً عندما خرجت من منزل عمها، إذا أصابها شيء، لن يتأذوا معها. طلع الصباح عليها وهي لم تغف ولو دقيقة، وكانت مجهدة جداً لأنها لم تنم. ذهبت، اغتسلت، وأكلت، ثم أخذت أدويتها، بدلت ملابسها، أخذت حقيبتها وخرجت.

كانت تقود السيارة تتجه للمشفى، وجدت مقهى قريب منها، توقفت. ترجلت من السيارة وذهبت له، وقامت بطلب قهوة حتى تفيقها، ووقفت قليلاً تنتظر قهوتها. حتى أحضروها لها، أخذتها وذهبت، لكن وهي تلتفت اصطدمت بأحد. كانت ستقع القهوة عليها، لكنه أمسكها قبل أن تنسكب. قالت بغضب وانفعال: ألا ترى؟ رفعت وجهها وتفاجأت حين وجدته حاتم. نظرت له، كان يرتدي بدلته كضابط، وما لاحظته من كتفيه أنه رتبة عالية. عفواً، لكنك أنت من اصطدمت بي.

كان محقاً، فلم تجادله. انتبهت لشيء، نظرت ليدها التي تمسك بالقهوة، كانت يده فوقها، فقد أمسكها من أجل القهوة لا تقع وتنسكب عليها. لاحظ حاتم أنها تنظر ليده، فأبعدها على الفور، فهو لا يقصد أن يلمسها. نظرت له أفيلا، ثم ذهبت، وكان يطالعها باستغراب وهي تتجه لسيارتها. ما بها؟ هل هي هكذا دائماً، أم عندما تراني فقط؟ سيدي، تفضل بالجلوس. قالها النادل بابتسامة ويرحب به.

فتحت أفيلا باب سيارتها لتدخل، لكن توقفت عندما رأت عجوزاً يعبر الطريق ويتعثر، ولا أحد من الذين في داخل سياراتهم خرج وساعده، أو الذين يسيرون. وضعت قهوتها وركضت سريعاً إليه، أسندته والتقطت عكازه، أعطته له. أأنت بخير؟ قال بضعف وامتنان: أشكرك يا ابنتي. ابتسمت له من كلمة ابنتي التي نطقها بحنان. أمسك عكازه وسار ببطء. وسارت أفيلا معه حتى لا يزعجه أحد، ويرى أن اثنين على الطريق وليس واحد. سمعت رنين من سيارة

وقال رجل من داخلها بسخط: أيتها الحمقاء، ابتعدي، أريد المرور. لم تهتم به، لأنه الوقح الوحيد من بين الناس، لم يحترم العجوز، أما بقية الناس فانتظروا حتى مر العجوز من أمامهم. خرج الرجل من سيارته بغضب واتجه ناحيتهم وهو عابس. أمسك ذراعها بقوة قال: ألا تسمع؟ نظرت أفيلا ليده، ثم نظرت له بغضب. كانت ستضربه، لكن وجدت شخصاً يمسك يد الرجل، وكان حاتم.

نظر الرجل إليه وإلى بدلته، فخاف منه. قبض حاتم على ذراعه بصيق، وكأنه يريد كسرها، ثم دفعه بعيداً عن أفيلا، وكان سيتعثر، لكنه اعتدل. هناك شيء اسمه الاحترام، إذا كنت لا تعرفه، بإمكاني أن أعلمه لك. ا.. اعتذر، لم أكن أقصد ذلك حقاً. قالها الرجل بخوف. نظر إلى أفيلا وأردف: اعتذر. لم تعره اهتماماً. نظرت للعجوز الذي كان متضايقاً بشدة ويشعر بالحرج من ما حدث لأفيلا بسبب مساعدتها له من شيخوخته وضعفه.

ساروا، ثم وقفوا عند رصيف السير. نظر لها قال بحرج: سامحيني على ما سببته لكِ يا ابنتي. تضايقت من تعبيراته، قالت: من يجب أن يطلب السماح؟ ذلك الرجل، ومنك ليس مني. اتسمت وهي تردف: غير ذلك، يكفيني كلمة ابنتي منك. ابتسم ابتسامة بشوشة، سعدت من رؤيتها. قالت: أين تريدين أن تذهبي؟ لأوصلك إلى مكان ما. لا، أشكرك. قال هذا بامتنان وهو يذهب. لوهلة ظننت أن الابتسامة لا تعرفيها. سمعت ذلك الصوت، نظرت جانبها، وكان حاتم. قالت: ماذا تقصد؟

لا شيء. تذكرت أفيلا ما فعله. أشكرك. نظر لها حاتم وكأنه لم يتوقع الشكر منها. وجدها تذهب لسيارتها. دلفت لداخل وغادرت، وكان ما زال ينظر لها، فقد رأى العجوز عندما تعثر، وكان ذاهباً لمساعدته، لكن وجدها ركضت إليه وساعدته على الفور، وسارت بجانبه حتى لا أحد يضايقه. ابتسم وهو يتذكرها، ثم ارتدى نظارته الشمسية وذهب. وصلت أفيلا إلى المشفى، دخلت لمكتبها، جلست بتعب وإرهاق شديد، فكانت عيناها تريد النوم بشدة.

سمعت طرقات على الباب. كانت ممرضة، فسمحت لها بالدخول. دخلت، وضعت ورقة أمامها. هذه الحالة الجديدة في المشفى، ويلزم لها عملية مهمة، يريد الطبيب ياسر أن تتولي الأمر. أومأت برأسها بتفهم، فخرجت الممرضة. أمسكت الورقة، أخذت تقرأها، كانت تشخيصاً للمريض. قاطعها طرقات مجدداً على الباب. نظرت، وجدتها ريلا. ابتسمت ودخلت. وقفت أفيلا، اقتربت منها. قالت بابتسامة: هل قاطعتك؟ بادلتها وهي تنفي برأسها. صمتت قليلاً، ثم قالت:

جئت لأودعك، سأعود لألمانيا. نظرت لها بتفاجؤ، قالت: لماذا؟ اتصل أبي وقال لي يجب أن أعود. وماذا عنكِ؟ تريدين الذهاب أم لا؟ نظرت لها وصمتت، لا تعلم ماذا تقول، أجل أم لا، إنها حتى لا تعلم ماذا تريد. أخبريني يا ريلا، تريدين أن تبقي في مصر لمدة أخرى أم تعودي؟ وأيضاً عمر، إذا ذهبتِ لن تريه مجدداً. استغربت من ما تقصده وذكرته. قالت بضيق: لا يفرق معي في شيء، أنا لا أهتم به. جئت لمصر من أجلك أنتِ.

تعجبت كثيراً من انفعالها، فمنذ يومين أخبرتها أنها معجبة وتسأل عنه، كيف تحولت هكذا ولا يفرق معها؟ هل حدث شيء؟ صمتت ريلا بحزن ولم ترد عليها. اقتربت أفيلا منها، قالت: هل تشاجرتم؟ قالت ودموع تجتمع في عينها: لا.

نظرت لها بقلق وإلى صوتها. اقتربت منها ورفعت وجهها، نظرت إليه، وجدت عيناها مليئة بالدموع الذي على وشك التساقط. استغربت كثيراً وتضايقت، فهي لم ترى صديقتها هكذا من قبل، وحزينة ومهزوزة. دائماً كانت تضحك وتمزح، فمن الذي أبكاها؟ أخبريني ما الأمر، لما تخبئين عني؟ قالت ببكاء: عمر. ماذا به؟ صمتت قليلاً، ثم بكت وقالت: إنه يراني عاهرة. نظرت لها بعدم فهم وهي تقول: ما هذا الذي تقولينه؟ كيف يراكِ كذلك؟ بالتأكيد أنتِ فاهمة خطأ.

لقد قالها في وجهي. لا زلت لا أفهم شيئاً. قالت أفيلا ذلك بتعجب. ثم أمسكت يدها وأجلستها وجلست بجانبها، قالت: هيا، أنا أسمعك. سردت ريلا عما حدث عندما جاء إليها ليعتذر منها، والأمر بأكمله.

تضايقت أفيلا لدموع صديقتها، لأنها تعلم عمر كيف كان يراها من بداية رؤيته لها، بمعرفتها أنها درست بالخارج وقضت هناك سنين، فرآها بطريقة سيئة، على الرغم أنها من بلده، لكن ظن أنها أخذت من عاداتهم هناك بالحرية، والآن هو يرى ريلا أكثر من ذلك بسبب ما حدث. تذكرته البارحة وكيف كان شارداً اليوم بأكمله، أكان بسبب ريلا؟

أعطتها منديلاً لتمسح وجهها الذي امتلأ بدموع لم تعدها من قبل، فهي ليست من النوع الذي يبكون، إنها مرحة مدللة، ولا أحد يبكيها أو يضايقها. حسناً، يكفي، دعيني أرى هذا الأمر. نفت برأسها وهي تقول: لا يا أفيلا، تعاملي معه كأنني لم أخبرك بشيء، لا أريده أن يعلم أني كنت أشعر بشيء تجاهه، أنتِ هكذا سوف تخبرينه بما لا أريد أن يعلمه. نظرت أفيلا لها وإلى ترجيها، قالت بمزاح:

ذلك الوغد، إذا رأيته سأقلع رأسه من مكانها. لقد جعلني أرى دموعك للمرة الأولى، لأني كنت قد بدأت أن أشك أنها موجودة. ابتسمت ريلا من كلامه. لا يليق بك البكاء، اضحكي، إذا أردتي أن أسافر معك، سأفعلها. أسرعت وقالت بلهفة: حقاً؟ تفاجأت منها، قالت: أتعلمين؟ لو كانت بلد أخرى غير ألمانيا، لكنت ذهبت معك. قالت بعدم فهم: ماذا تعني؟ صمتت قليلاً، تنهدت بحزن غفى على قلبها وملامح وجهها. إنها البلد التي يقيم فيها علي.

عجباً.. أكانت معرفتك به منذ وأن كنتِ في ألمانيا؟ همهمت أفيلا بمعنى أجل. أحست ريلا بحزن من نبرتها، وجدتها تتنهد وتبتسم، مغيره الموضوع. إذا خبأتِ عني شيئاً ثانياً، سأقتلك. ابتسمت، قالت: حسناً.. هيا، سوف أذهب وأتركك لعملك. ابتسمت لها، ثم ودعتها وذهبت. خرجت أريا واتجهت لباب المشفى، وجدت عمر واقفاً. نظر لها، وقد لاحظ أنها هنا للتو. نظرا لبعضهما، شعرت بالضيق والحزن، فمرت متخطية.

نظر لها وهي تذهب، ثم عاد إلى ما كان يفعله، ولم يعرها اهتماماً. في مساء اليوم، انتهت أفيلا من عملها بتعب، وكانت قد شربت قهوة كثيراً حتى تفيق وتركز، فعينيها تغفو. كانت تقود سيارتها ذاهبة لشقتها، سمعت صوت من هاتفها، أمسكته ونظرت فيه، كانت رسالة من رقم مخفي. أوقفت السيارة على جانب الطريق، فتحتها. اقتربت ساعتك كثيراً. بحلقَت في الرسالة بخوف وقلق من تلك الرسالة، فهل كان الرجل محقاً؟ من يكون؟ ولماذا يريد أن يقتلني؟

أخذت نفساً، جمعت شجاعتها، على الرغم أن قلبها ينتابه الخوف الشديد ومرتعب، لكنها تحاول أن تعطيها لنفسها ثقة، فلم يحدث شيء إلا ما كتبه الله لها. نظرت أمامها وقادت السيارة. انفزعت على رنين، نظرت للهاتف بخوف، أمسكته، ثم زفرت تريح نفسها، فكان المتصل وليد. ردت عليه. مرحباً أفيلا، أين أنتِ؟ عائدة للمنزل. تستطيعي أن تأتي للمخفر؟ هل الموضوع متعلق بذلك الرجل؟ أجل. أغلقت الهاتف حتى لا تفعل حادث وركزت على طريقها واتجهت للمخفر.

ترجلت من سيارتها ودخلت للمخفر، نظرت، وجدت عمها ووليد وحاتم واقفون. اقتربت منهم، لاحظو وجودها. قالت: ما الأمر؟ قال وجيد: تحقق الضابط حاتم مع الرجل. نظرت لـ حاتم وقالت: جيد، وماذا قال؟ أن لا يوجد من أرسله، وهو من ذهب لقتلك. ابتسمت بسخرية وهي أقوى: ما هذا الهراء؟ أردفت قائلة له: هل صدقته؟

بتأكيد لا. هناك أحد، لكنه لا يستطيع الاعتراف عليه، لأنه عندما ضغطنا عليه، أخبرنا بدون أن يدرك ذاته أنه سيموت لا محالة في اللحظة التي ينطق بها حرف. كان كلامه غريباً، غامضاً، يوحي بأن الأمر كبير وراءه. سألناه ماذا يقصد بكلامه، فعاد وتهرب وفعل نفسه أنه لم يقل شيئًا. تعجبت "أفيلا": فهل لهذه الدرجة مرتعب ولا يستطيع التحدث؟ "حسنًا، أشكرك." قالت ذلك وهي تذهب وتتركهم. تبعها "وليد"، بينما شكر عمها "حاتم" وكان سيذهب،

لكنه أوقفه وقال: "أريد التحدث معك في أمر ما." نظر له وجيه وأومأ برأسه. في الخارج، فتحت "أفيلا" سيارتها لتركب وتذهب. أوقفها "وليد". نظرت له: "عودي معنا، لا تكوني بمفردك في هذه الشقة ولا نعلم إذا كنتِ بخير أم لا." "لا تقلق، سأكون بخير." "كيف بخير وهناك من يريد قتلك؟ "سمعت بأذنيّ من الشرطي يقول إن الرجل أخبره أن لم أحد يرسله." قال ساخرًا: "ماذا! هل تمثّلين أنكِ صدّقتيه أم تحاولين إهدائي؟

"لا يوجد ما يجعله يكذب، لذا أنا أصدقه." نظر لها ويعلم أنها تكذب عليه وخائفة، وتعلم أن هناك خطرًا عليها، لكنها تكابر. دلفت إلى السيارة سريعًا وذهبت. وصلت لشقتها، دخلت وأغلقت الباب. جلست على الأريكة بتعب شديد، فهي لا تقدر على الوقوف وعيناها ضعيفيتان من قلة النوم. تذكرت "حاتم" وما قاله لها في المخفر: "بتأكيد مهدد مما يجعله لا يستطيع التفوه بكلمة، فأنا لا أقع مع ناس عاديين يبدو عليهم... مستحيل، هل هم من المافيا؟

ابتسمت بسخرية وأردفت: "رائع، أنا بالفعل ميتة لا محالة. لن أقدر عليهم، وكذلك الشرطة. ما لم تفعله قديمًا لوالديّ لن تستطيع فعله لي. لا يجب أن أعتمد عليهم." تنهدت، وقفت، دخلت المطبخ، أعدت طعامًا لها على الرغم أنها لا تريد أن تأكل، تريد النوم فقط، ولكن بسبب مرضها يجب عليها ذلك. أنهت طعامها، دخلت غرفتها، أخذت أدويتها، واستلقت على السرير بإرهاق واستسلمت للنوم، فهو منقذها من الخوف والقلق الذي تشعر به الآن.

في اليوم التالي، في المشفى، قابلت "أفيلا" "عمر". تذكرت كلام "ريلا" البارحة. نظر لها وقد لاحظ أنها وحدها، تعجب من نظراتها له. استأذن من الممرضة التي يقف معها وذهب إليها: "لما تقفين هكذا؟ تنهدت وهي تقول: "لا شيء." تعجب، فقد شعر أنها متضايقة. قال: "هل أنتِ متضايقة من شيء ما؟ "أجل، ستسافر "ريلا"، ولا أعلم إذا كنت أستطيع الذهاب لها أم لا." تفاجأ "عمر" بكلامها: فهل ستعود لألمانيا؟ صمت قليلاً ثم قال: "تعود سالمة."

نظرت له "أفيلا" وهو يذهب. ابتسمت فور ذهابه، وكأنها قد شعرت بشيء منه تجاه "ريلا"، ولو قليل. لكن المهم أنها شعرت. ومع الوقت ستزداد مشاعره تجاهها. المسألة مسألة وقت ليدرك "عمر" فقط، لكنه يجب أن يمحو الصورة الذهنية السيئة في ذهنه عن "ريلا" أولاً ليبدأ يحبها. دخل مكتبه ويشعر بحزن لا يعلم سببه. فور سماعه أنها ستغادر، تضايق: "لتسافر، ماذا لي بها؟ بتأكيد هي لا تهمني وليست في الحسبان." كان يقنع نفسه بعدم الاهتمام لأمرها.

في مساء اليوم، كانت "أفيلا" تعمل. قاطعها رنين هاتفها، وكانت "بيري" المتصلة. خرجت لترد عليها، فكانت في غرفة مريض. ردت عليها: "أنتِ في المشفى صحيح؟ "أجل." "أنا أقف بالخارج." "حسنًا، سوف أنزل لكِ." أغلقت الهاتف وذهبت. دخلت المصعد ونزل بها، ثم فتح، خرجت، اتجهت للباب المشفى، وقفت في الخارج، تطلع حولها تبحث عن "بيري". وجدتها واقفة بعيدًا قليلاً مع فتاة وكانت صديقتها. اقتربت منها وهي تقول: "ماذا تفعلين هنا؟ ردت لها:

"كنا نشتري بعض الأغراض وكنت قريبة منكِ، فجئت أراكِ." ابتسمت، قالت: "حسنًا." "لتبقي في منزلنا اليومين المتبقيين. لا أستطيع أن أحضر لشيء. إذا كنتِ معي سوف تساعدينني." "أنا معكِ. إذا احتجتِ أي شيء، هاتفيّ وسوف آتي إليكِ." ابتسمت، قالت برضى: "إذا كان الأمر هكذا، لا بأس." ثم أردفت بتذكر: "أجل، صحيح." نظرت لها بتعجب، وجدتها تبتسم وهي تقول: "هل قابلتي "حاتم" من قبل؟ أقصد، رأيتم بعضكم البعض من يوم المولود؟ زادت حيرتها، قالت:

"لا، لماذا؟ "ألم يخبركِ أبي أن "حاتم" طلبكِ للزواج؟ صدمت "أفيلا": كيف يطلبها للزواج؟ لم يراها كثيرًا، يجعله يريدها! "سمعت أبي وهو يحدث أمي البارحة. ظننت أنكِ تعلمين." "ماذا سمعتِ أيضًا؟ هل عمي موافق؟ "قال إنه سيأخذ موافقتكِ، لكنه ليس معترضًا على "حاتم"، فهو رجل يافع وذو مهنة جيدة، فلا يوجد فيه عيب لترفضيه. وأنا أرى كذلك." تضايقت "أفيلا"، قالت بعدم اهتمام: "أراكِ لاحقًا."

ذهبت وهي تشعر بالاختناق. أحست "بيري" أنها أخطأت في إخبارها. ذهبت هي وصديقتها. دخلت "أفيلا" لمكتبها وهي حزينة. ضمت يديها لبعضهما، وكعادتها تجرح يديها بأظافرها، وكأنها هكذا تتخلص من تضايقها وتوترها. تذكرت "كاسبر" في ذلك اليوم حين وقف أمامها ورفع يده يلامس وجهها، ثم أيقظها على الحملة التي صعقها بها: "فعلتها يا "علي"! كيف أمكنك قولها؟ تريدني أن أتزوج ظن غيرك وأكون معه؟

أم أنك كنت تعلم جيدًا أني متممة بحبك ولن أقبل بأحد بعدك أو يقترب مني غيرك." تجمعت في عينيها الدموع، خفضت رأسها. تذكرته قديمًا عندما كانا في الفندق في تلك الليلة التي ذهبت لتصالحه من غضبه منها لأنها نفرته: "يا "علي"، طلقني." كان قد صدم من طلبها وعاتبها على ذلك: "كيف استطعتِ قولها وتنطقينها بهذه السهولة؟ تريدينني أن أبعدكِ عني؟ سالت الدموع من عينيها بحزن وقهر:

"لقد نطقها فمك وأبعدتني عنك. ذهبت بعيدًا. أحسنت صنعًا، أهذا هو الوعد الذي وعدتني به؟ وضعت "أفيلا" يدها على وجهها وبكت بشدة وحزن على حالتها وانقلاب الموازين فوق رأسها. فهل تخيلت يومًا أنهم سيكونون هكذا؟ في مساء اليوم، انتهت "أفيلا" من عملها. ذهبت لمكتبها، مرت بمكتب "عمر"، نظرت له، وجدته بالداخل، فدخلت. كان شاردًا، وأفاق من دخولها: "ألن تذهب؟ نفى وهو يقول: "لا، لديّ بعض استمارات المرضى يجب أن أقرأها." "هل أساعدك؟

"لا بأس، سوف أنهيهم سريعًا وأذهب. فلتعودي أنتِ." صمتت وقالت بصوت منخفض وشرود: "خائفة من العودة والجلوس في الشقة بمفردي." "ماذا تقولين! أفاقت، نظرت له، قالت: "ألقاك غدًا." نظر "عمر" إليها باستغراب. أثناء طريقها، رن هاتفها. نظرت، وجدته عمها. تنهدت وردت عليه: "هل انتهيتِ من عملك؟ "أجل." "تعالي إلى المنزل، أريد أن أتحدث معكِ قليلاً."

تيقنت بما يريده عمها، لكنها لا تحب أن تخبره أنها تعلم، فسوف يتضايق من "بيري" كثيرًا لأنها أخبرتها. وصلت لمنزل عمها وجيه. دخلت. نظرت "بيري" لـ"أفيلا" بقلق أن تخبره بما قالته لها في الصباح. لاحظت نظرتها، فأومأت برأسها وكأنها تطمئنها وتخبرها أنها لن تتحدث في شيء. اقتربت من عمها التي كان جالسًا في انتظارها. جلست أمامه وتنظر لهم بعدم فهم، وتتصنع أنها لا تعلم شيئًا. "أتعلمين ما الأمر الذي أريد أن أحدثك عنه؟

توترت "بيري"، فسوف يحزن والدها منها. ردت "أفيلا" بهدوء: "لا، هل هناك شيء يا عمي؟ قالت "بهيرة" بابتسامة: "حاتم، صديق كريم، لقد طلب يدكِ للزواج." صمتت "أفيلا" ولم تعلق. نظر لها "وجيه"، فصمتها لا يدل على الإيجاب. "ماذا رأيك يا أفيلا؟ لم ترد، فأردف: "إذا كنتِ ترفضين، أخبريني لأعطيه جوابًا." "أرفض إذا." قالت "بهيرة" بتعجب: "لماذا يا أفيلا؟ إنه رجل وسوف يعتني بكِ." "لا أحتاج من يعتني بي."

حزن "وجيه"، لكنه لا يستطيع إجبارها، إنها حياتها. قال: "حسنًا، سوف أبلغه." "أشكرك." وقفت واستأذنت بالرحيل. دلفت إلى السيارة وقادتها تتجه إلى شقتها، تتذكر كلام عمها وعن طلب "حاتم". فهي مستغربة أنه لم يرها غير ثلاث مرات. ابتسمت بسخرية: "من مافيا إلى ضابط شرطة. ما هذا الاختلاف الشاسع؟ القدر عجيب حقًا، يكتب لي عجائب. كيف حياتي تنقلب بسرعة هكذا؟

كانت تشعر بالحزن، فهي تمنت شخصًا واحدًا فقط، وهو "كاسبر". لا أحد غيره. هو من استطاع تحريك قلبها وجعلها تحبه بعدما كانت تكره الرجال. فهل كانت تعتقد أنها ستحب رجلًا يومًا؟ أثناء قيادتها، شعرت بشيء غريب، وأن هناك سيارة خلفها تسير على خطىها منذ خروجها من منزل "وجيه"، وهي تراها ولم تنعطف إلى أي طريق آخر.

نظرت إلى المرآة، ترى انعكاس السيارة، ثم نظرت أمامها وزادت السرعة. نظرت إلى المرآة، ووجدتها بعيدة عنها. فزفرت بخوف، كانت تظن أنها تلحق بها. عادت لقيادتها الطبيعية، لكن لفت انتباهها اقتراب السيارة مجددًا منها. نظرت إلى المرآة، وأنها أصبحت قريبة منها ثانيًا، وليس بالبعد الذي ابتعدته عنها.

شعرت بالخوف، زادت سرعة السيارة بشدة، وهي قلقة وتتمنى أن يكون يقينها خاطئًا. نظرت للمرآة وهي تقود بسرعة، وجدتهم خلفها، وسرعة السيارة مثلها. زادت السرعة أكثر، فكانت السيارة تقودها بسرعة قصوى، تريد الابتعاد عن هؤلاء الذين خلفها، لكنهم ما زالوا معها. فانعطفت وهي تقودها بسرعة، حيث كانت القيادة صعبة عليها التحكم في السيارة. دخلت إلى طريق آخر وهي مرتعبه وتتعرق من الخوف الشديد: "ماذا فعلت؟ من ذا الذي يريد قتلي؟

في السيارة الأخرى، هتف الرجل بغضب: "أيها الغبي، جعلتها تعلم أننا نتبعها." "هل نسلك طريقًا آخر؟ "لا، يجب أن تختفي من أعيننا. ابق خلفها." أومأ له بالطاعة. نظرت "أفيلا" في المرآة بخوف، وتريد أن تطلب النجدة من أي أحد ينقذها من هؤلاء. لا تعلم إذا اتجهت لشقتها ماذا سيصيبها. ممكن أن يقتلوها بالداخل، فهي خائفة من أن توقف السيارة وتنزل منها فيخرجون هم أيضًا وينقضون عليها.

نظرت أمامها حتى لا تفتعل حادث بسبب هذه السرعة، وسيأتي مخلفات كثيرة عليها من وراء قيادتها. لكن جاءها النجاة من عند الله، وجدت كمين وشرطة في نهاية الطريق. توجهت إليهم على الفور وهي خائفة، لكن قلت سرعتها تدريجيًا وهي تقترب منهم. نظروا لها. ترجلت من السيارة وركضت إليهم بخوف: "ابق في الصف، كيف تصفين سيارتك هكذا؟ أعطني بطاقتك ورخصك." قالت وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة: "آسفة، لـ... لكن، هـ... هناك." كانت مرهقة وتنهج من الخوف.

"أفيلا." جاءها ذلك الصوت. نظرت، ووجدته "حاتم"، وكان واقفًا معهم. اقترب منها. قال الشرطي: "سيدي، هل تعرفها؟ "أجل، بإمكانك الذهاب." أومأ له بالانصياع وذهب. عاد بنظره إليها، وتعرقها وخوفها. قال: "ماذا بكِ؟ نظرت "أفيلا" خلفها إلى السيارة التي كانت تلحق بها، لكن تفاجأت عندما لم تجدها. نظر لها باستغراب، وعلى ما تنظر: "ذهبوا." قالت ذلك بدهشة وتفاجؤ. فقال: "من هم؟ "كانت هناك سيارة تتبعني." نظر لبعيد، اقترب منها، قال:

"تعالي، اجلسي قليلاً." نظرت له وأومأت برأسها، فهي خائفة جدًا. نظرت خلفها وهي تذهب معه، ومتعجبة من اختفاء السيارة. جلست "أفيلا". نظر "حاتم" لخوفها، أعطاها زجاجة مياه لتشرب. نظرت إلى الماء، ثم نظرت له. أخذتها وهي تقول: "أشكرك." شربت وهي تستعيد بعض الطمأنينة. جلس "حاتم" وهو يطالعها. قال: "أخبريني ما أمر السيارة تلك." ولماذا كنتِ تركضين وخائفة هكذا؟

وأنا أقود، لاحظت أن هناك سيارة تسير خلفي، وكانت معي فور ركوبي للسيارة. تعجبت لأنها لم تنعطف إلى أي طريق آخر. فزادت السرعة وتيقنت أنهم يلحقون بي. دخلت إلى طريق آخر وما زالوا خلفي. وأين هم؟ فور اقترابي منكم، كانوا قد اختفوا. هل تستطيعين أن توصفي السيارة؟ هل رأيتِ رقمها، أي شيء؟ كانت سوداء، لم أستطع تمييز الإصدار. حسنًا، اهدئي. صمتت قليلاً ثم قال: كنتِ عند عمك، صحيح؟

نظرت له "أفيلا" وهو يعرف أين كانت، فعلمت أن عمها أخبرها بقرارها. ابقي حتى تكوني بخير. سأقف هناك إذا احتجتِني. لا داعي، أنا ذاهبة. الآن! أومأت برأسها إيجابًا وهي تقف. انتظري، سأوصلك. أشكرك، أستطيع العودة. وقف، نظر لها، قال بثقة: أعلم أنكِ خائفة من الذهاب بمفردك. نظرت له بشدة، وكيف علم؟ لكن مثلت القوة وأنها لم تهتم بكلامه. ابتسم "حاتم" عليها، قال: هذا عملي على كل حال. هيا. اندهشت، وبحَلقت به، فهل يقرأ عقلها؟

ذهب إلى سيارته، نظر لها وأشار أن تركب. فذهبت وركبت معه، وهي محرجة أن خوفها جعلها تذهب معه وهي لا تريد ذلك، وفي الحالتين، هو ضابط وهذا عمله بالفعل، وهو حمايتنا، لم يفعل شيئًا لي. نظر لها "حاتم" وهو يقود، ثم نظر أمامه حتى لا تضايق منه. وصلا إلى العمارة التي بها شقتها. سأرسل سيارتك مع أحد. وإذا حدث أي شيء، أخبريني. أشكرك.

ترجلت من السيارة وذهبت، وكان يتابعها وهي تدخل العمارة. فتح باب السيارة وترجل، ذهب إليها ونادى عليها. توقفت "أفيلا". التفتت، نظرت له. اقترب منها. هل هناك شيء؟ هل يمكنك أن تعيدي التفكير في طلبي بالزواج بك؟ صمتت حتى لا تجرحه بكلامها، فهي تعلم قرارها جيدًا ولا يوجد به أي نقاش. نظر لها وإلى صمتها. لا أضغط عليك، فقط أريدك أن تعيدي النظر. أنا حقًا أريدك، وأعجبت بكِ منذ أول مرة رأيتك فيها. أعجبت بي ليومين؟ ابتسم حاتم بهدوء،

قال: لكني أعرفك قبلها، ليست هذه أول مرة رأيتك فيها. نظرت له بعدم فهم. قال بتوضيح: رأيتك في المشفى من قبل... منذ عامين. حمل "حاتم" رفيقه المصاب على ظهره وأدخله سريعا إلى المشفى. وضعوه سريعا على السرير وأخذوه. ذهب معهم حتى دخلوا إلى الغرفة وأقفلوا الباب. فوقف في الخارج. وجد طبيبة تدخل سريعا إلى الغرفة. كان قلقًا على صديقه كثيرا، فقد نزف الكثير.

بعد مرور وقت، وجد الباب يفتح. وقف سريعا واقترب. وجدها تلك الطبيبة التي رآها. نظرت له وإلى ملابسه الملطخة بالدماء. قال بتساؤل: كيف حاله؟ هل هو بخير؟ سيصبح بخير عما قريب. تنهدت، ثم أكملت وهي تشير عليه: عالج الجرح الذي بذراعك حتى لا يتلوث. نظر إلى ما تقصده، فكانت ملابسه مشقوقة وجرح في يده. لم يكن خطر، لكن كان يقشعر البدن من رؤيته. نظر حوله، وجدها ذهبت. نظر لها وهي تبتعد عنه. لوهلة شعر بانجذاب تجاهها.

ثم عاد، نظر إلى غرفة صديقه. دخل إليه، وجد ممرضتين يضبطان المحاليل والأجهزة. اقترب منه، كان نائمًا، عاري الصدر، ملتف حول صدره القماش الطبي. نظرت الممرضتان له، قال إحداهن: دعني أضمد لك جرحك. متى سوف يفيق؟ قال ذلك وهو غير مكترث لنفسه. فرضت عليه: قالت الطبيبة "أفيلا" ليس كثيرًا حسب جرعة المخدر التي استوعبها جسده. نظر لها من الاسم الذي قالته. تقصدين الطبيبة الذي خرجت للتو من الغرفة؟ أومأت برأسها. فصمت. قال لنفسه:

اسمها أفيلا. كانت "أفيلا" تنظر له بتعجب. فهل يتذكرها بعد كل هذه المدة؟ إنها لا تتذكر، لأنها لم تحفظ شكله بسبب الكثير من المرضى والناس الذين قابلتهم. أظنك علمتِ الآن أني أعرفك ورأيتك قبل اليوم التي اكتشفت فيه أنكِ ابنة عم خطيبة "كريم". نظرت له ولم تتحدث. نظر لها حاتم، قال: أتمنى أن تفكري ثانيًا. استأذن وذهب. اتجه لسيارته. فتح الباب، نظر إليها لثوانٍ، ثم دلف وذهب، وتركها في حيرتها. فهل تفعلها؟

هل تعطيه فرصة وتعطيها لنفسها فرصة هي الأخرى في نسيان ماضيها وتبدأ بحاضر جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...