الفصل 10 | من 49 فصل

رواية احببت مافيا الفصل العاشر 10 - بقلم نور

المشاهدات
25
كلمة
5,546
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

اتصدمت حين رات تابوت وآثار مصرية لبلدها وتحف من الذهب الخالص. لم تكن تصدق ما تراه عيناها. "اللعنة! ما الذى فعلته؟ لقد شاركت بأصابعها بجريمة لا مفر منها. لقد خانت بلدها لتجار آثار. ضغطت على لوحة التحكم رغم انتهائها، ولم يعد هناك ما تفعله.

ذهب الرجل تجاه الباب ليدخل، فعيناه متشوقة لالتماس ذلك. لكن حدث ما أوقفه ودهشته. وجد الباب يقفل من جديد وأعاد النظام. ركض إليه، وضع يده يمنع من أن يقفل. ثم سحبها فقفل الباب وقد انتهى الأمر. نظر كاسبر إلى أفيلا من ما يحدث، وألقى الرجل أنظاره إليها. قال بتساؤل: "ماذا حدث؟ لماذا قفل الباب؟ صمتت أفيلا قليلاً وكانت تخفض أنظارها. قالت: "لا أستطيع... لا أقدر على أن أخون بلدي."

نظر لها الرجل بشدة فقد ظن أنها أخطأت في شيء. لكن علم أنها من أقفلتها. سار تجاهها بغضب متطاير على وجهه المخيف. أمسكها بقوة فوقع الحاسوب من يدها. "أيتها الوغدة! افتحيه! كانت خائفة ولا تقدر على فعل شيء. صرخ فيها بغضب: "افتحي ذلك الباب أيتها العاهرة وإلا قتلتك! لم ترد عليه. فاخرج مسدسه وضعه عند رأسها. نظرت أفيلا إليه بخوف وإلى يده. "انزل مسدسك."

قالها كاسبر ببرود. فتوقف الرجل. نظر إليه ثم نظر لأفيلا وأنزل المسدس بضيق وابتعد عنها. اقترب من أفيلا وقال: "لماذا أقفلتِ الباب؟ نظرت وكانت خائفة منه أن يقتلها هو الآخر. فصمتت خشية أن تكون تسرع موتها. نظر الرجل له وأنه لم يفعل شيئاً. اقترب منها بغضب وهو يتوعد لها بالجحيم. وجده يمسك يدها ويقربها منه. نظر له بشدة. وتفاجأت أفيلا من ما فعله. "ماذا تفعل؟ قال الرجل بضيق. فرد عليه: "انتهى الأمر." قال بصدمة: "ما الذي انتهى؟

نظر إلى أفيلا وأكمل: "لن تخرج هذه الساقطة من هنا على قيد الحياة إلا عندما تعيد فتحها." "لن تفعل." نظر له وجده يأخذها ويذهب دون أن يعيره اهتمام. فأشتعل غضباً. خرج كاسبر وأفيلا من هناك. وكانت تنظر له ولا تعلم عما سيفعله بها وإلى أين يأخذها. هل سيقتلها في الخفاء؟ كان يسير إلى أن وجدها توقفت فجأة. شعر برجفة جسدها من أعصاب يدها التي يمسكها. وجد وجهها متجمداً إلى أن صدم حين وجد دماء على ملابسها ناحية كتفها.

ارتمت بجسدها عليه. نظر كاسبر لها ثم رفع أنظاره. وجد الرجل خلفها وفي يده مسدس يتصاعد البخار منه بأنه من أطلق عليها ولم يصدر شيء بسبب كاتم الصوت الذي يضعه. نظر له ببرود وغضب جحيمي. أخرج مسدسه. ركض الرجل لينفد بجلده. لكن الطلقة كانت أسرع منه وأصيب في رأسه ليتوقف ويسقط أرضاً. تسارع رجاله وآخرون أخرجوا أسلحتهم وأطلقوا عليهم. فأخرج رجاله هم الآخرين أسلحتهم وأطلقوا النيران.

انخفض كاسبر وهو يضم أفيلا حتى لا يصيبها شيء. كانا بالمنتصف. جاء رجاله يحجبونه. فحملها وذهب. توقفت الطلقات. كان رجال كاسبر قضوا على الرجال الآخرين. دلف إلى السيارة من الخلف بجانب أفيلا وركب رجلان أمامه وقادوا السيارة سريعاً. نظر لها كاسبر. وضع إصبعين عند رقبتها وجدها على قيد الحياة. "إلى المشفى." قالها كاسبر. فنظر الرجلان لبعضهما. قال أحدهم: "سيدي، هذا خطر." نظر له كاسبر فشعر بالخوف وقال بتفسير: "سيسألون عن إصابتها."

"لنعد ونحضر لها طبيباً." "أسرع إذاً." خافوا كثيراً من غضبه وسرعان ما ذهبوا وكانوا يقودون بسرعة. توقفت السيارات عند منزل كبير 'فيلا' جميلة بالقرب من الساحل. ولم يذهبوا إلى الفندق حتى لا يراهم أحد ويكون لا فعلوا شيئاً. خرج كاسبر من السيارة وهو يحمل أفيلا ويذهب بها لداخل. اصطف رجاله حول الفيلا وبداخلها يؤمنونه.

دخل إلى غرفة ووضعها على السرير. أزاح ملابسها من على كتفها قليلاً فرأى إصابتها التي كانت عميقة ودماءها تسيل بغزارة. شعر بالضيق ولعن نفسه أنه لم يذهب إلى مشفى. دخل طبيب ومعه طاقمه الطبي يحملون حقائبهم وعدتهم. ابتعد كاسبر يفسح لهم. أعطوها جرعة مخدر. نظر إليه وقال: "هل يمكنك أن تخرج؟ لترى عملك فقط."

قالها كاسبر. فصمت الطبيب وأعطى إشارة لهم أن يبدأوا. بينما كاسبر واقف كان قلق عليها ولا يعلم سبب هذا القلق. هل هو شعور بالمسؤولية بما سببه لها؟ ظل واقفاً ينظر لهم وهم قد شقوا ملابسها ليقوموا بعملهم بجد. كان يعلم أن ما يفعله خطأ. وجوده وعيناه المعلقة عليها خطأ، لكن لا يبالي كعادته. يرى الأطباء وقفزاتهم الملطخة بدمائها.

انتهى الأطباء. وضعوا لها محاليل وكل ما يلزم لحين إفاقتها. جلست ممرضة بجانبها تعتني بها كما طلب كاسبر وأن تخبره بحالتها. مر يومين على مكوثه في الفيلا تلك. كان يذهب لها في غرفتها من وقت لآخر ينظر لها للحظات ويخرج. يتساءل لماذا لم تفتح عيناها إلى الآن. كان يهتم لأمرها وينتظر أن تفيق. في صباح اليوم الثالث بطلوع النهار، دخل إلى الغرفة. لم يكن قد نام بعد فقرر رؤيتها.

وقف قليلاً ثم جلس على حافة الفراش مبتعداً عنها. استيقظت الممرضة. نظرت له ولم تنتبه لوجوده. بتساؤل: "سيدي، هل تحتاج لشئ؟ "اخرجي." تعجبت وقالت: "لكن... نظر لها كاسبر. نظرة أصمتتها. وقفت وذهبت. نظر إلى يدها. قرب يده منها وأمسكها يتذكر آخر مرة حين أوقفها بجانبه وكانت مرتعشة.

نظر إلى ملامحها وهذه أول مرة التي يدقق فيها ويكون قريب منها دون أن تغضب أو تبدي ملامح الخوف منه الذي طالما يراها في عينيها. تنهد ثم وقف ليذهب. لكن وجد من يمسكه. نظر، رأى يد أفيلا قبضت على يده التي كان يمسك بها. نظر لها بشدة وأنها أفاقت. وجدها تفتح عينيها ببطء. عاد لجلسته بجانبها. "أنتِ بخير؟ قالت أفيلا بصوت ضعيف: "لا تتركني." تفاجأ من هذه الجملة. وبتاكيد لا تقول له هو أو أنها غير واعية: "أبي." قالت ذلك نداءً

ثم أكملت: "لا تذهب، لا تتركني ثانياً. لم أعد قادرة على تحمل الذنب أكثر من ذلك. اعتذر على كل شيء... سامحني أرجوك." قبضت على يده أكثر وسمع صوت نشيج يصدر منها ودموع تسيل من عينها وهي تغمضهم. كان يريد أن يتصل بالطبيب أو يحضر الممرضة ويخبرها أنها تحدثت معه. لكن هناك شيء بداخله منعه من ذلك. نظر إلى يدها التي تشتد عليه وخوفها ورجائها بأن يبقى. لكن يعلم أنه ليس هو بل تظنه أباها.

اقترب منها وشبه نائم بجانبها. كانت تبكي ويسمع صوت جهشها. قرب يده منها بتردد. تنهد ثم وضعها على رأسها يلامس شعرها يهدئها وهي تتمتم بكلمات لوالدها وتتخيل أنه هو. رفعت ذراعها ببطء وضمه.

نظر لها كاسبر بشدة وخفق قلبه من تقربه الشديد الذي أصبح خطيراً عليها. كان سيبدلها ذلك العناق. لكن هناك من أوقفه. أبعد أنظاره عنها بضيق من نفسه. فأفيلا الوحيدة التي لا يجب أن يفكر فيها أو يقترب منها بأي شكل من الأشكال ويستثنيها. يسمح له أن يفكر بأي امرأة عداها. يجب أن يبتعد عنها. لكن لماذا لا يستطيع؟

يعلم أن عندما تستيقظ إذا رأته سوف تغضب. لكنه غير مبالي بما يحدث. يشعر برغبة أن يكون قريب منها. لا يعلم لماذا. لكن أحب هذا الشعور. كان يريد أن يضمها هو الآخر. لكن جانب بداخله يصيح به غاضباً بالخطأ التي يرتكبه وأنها ليست من يجب أن يكون معها.

لم تعد أفيلا تبكي. نظر لها وكان قريب منها للغاية. ابتعد عنها ليذهب. لكن وجد أفيلا متشبثة في ملابسه. مد يده ليبعدها عنه. لكنها كانت تمسك فيه بقوة. عاد بجانبها ويبعد أنظاره. يحاول أن يتحكم في نفسه وغاضب من ضعفه. فهو لم يضعف أمام امرأة من قبل. ولم يوعد لطبعه الحاد ورؤية أن هذا تضييع وقت. لقد رباه والده في ألمانيا أن يكون هكذا قوي وألا يضعف أمام أي أحد. -كان في السابعة عشر من عمره وجالس معه في فناء القصر. "ما هي المشاعر؟

قالها كاسبر ببرود وتساؤل. نظر إليه قال: "المشاعر؟!! "أجل." "أنها شعور داخل المرء مندفع من القلب." نظر إلى كاسبر في عينه وأردف قائلاً: "وإياك أن تجعل قلبك يحرك تلك المشاعر." "هل لدي القدرة على التحكم به؟ "إن انحرف عن مسارك ولم يطاوعك فأقتله." نظر إليه كاسبر بشدة. اقترب

ووقف أمامه مباشرة قال: "ابق يقظاً، بارداً. لا تسمح له بأن يخالف أوامرك. وإن فعل وتحركت مشاعرك ذات يوم، فمن الأولى أن تقتل نفسك حتى لا تقتلك هي. ستتنفس لكنك بلا قيمة." نظر له وأردف قائلاً بجدية: "مت قوياً على أن تموت ضعيفاً." كان يطالعه بصمت. وضع يده على كتفه قال: "هل فهمت؟ "أجل." قالها كاسبر ببرود ووجه خالٍ من التعبيرات. فأومأ والده ثم ذهب.

-عاد من ذاكرته. نظر إلى أفيلا. فتساءل إن كان هذا مقصده وهذا الشعور والضعف الذي فيه الآن هي مشاعر تحركت من قلبه الذي لا يشهد له وجود وكونه شخص قاسٍ لا يعرف الرحمة. فعن أي قلب هذا؟ *** كان رجلان واقفان بالأسفل يدخنان. نظرا للأعلى. قال أحدهما: "ألا يزال السيد كاسبر هناك؟ "على ما يبدو أنه لم يخرج من الصباح." نفث دخانه وأردف: "يبدو أن هناك امرأة نالت إعجابه." تبسم وقال ساخراً: "عن من تتحدث؟ ألا تعلم سيدي جيداً؟

"ماذا تفسر هذا؟ "من المحتمل أنها أثارته فيأخذ مراده ويعود لأدرجه." "لم أراه يخضع لأي منهم ولم يكترث لضغينته يوماً. فعن أي إثارة تتحدث؟ أومأ له بتفهم وهو يأخذ نفساً من سيجاره. قال: "لنصمت أفضل ونرى عملنا.. فمجرى الكلام قد يكلفنا حياتنا." وافقه الرأي وصمت الاثنان وهو يراقبون الوضع. *** فتحت أفيلا عينها ببطء. كانت تشعر بضعف. لكن تبدلت ملامحها لصدمة عندما رأت كاسبر نائم بجانبها. نظرت لنفسها. كانت بين أضلعه وقريبة منه.

نظرت له لثوانٍ تستوعب ما هي عليه وإن كان حقيقياً. أبعد كاسبر ذراعيه وفتح عينيه. نظر لها. قالت أفيلا بغضب: "ماذا تفعل هنا؟ لم يعرها اهتمام. ابتعد عنها ثم توقف. نظرت أفيلا وجدت يداها تمسك بالتيشيرت الذي كان يرتديه. تعجبت كثيراً. شعرت بالخجل ثم تركته. وقف وأعدل ملابسه. قال: "كيف حالك الآن؟ كانت أفيلا سوف تجلس. لكن شعرت بألم في كتفها. فتذكرت ما حدث. نظرت إليه بخوف. قالت: "آسفة على ما حدث.. سوف تقتلني." نظر لها من نبرته.

قالت: "صدقني لو كان شيء آخر لقمت بفتحه على الفور. لكن كانت آثار مصرية. إنها أكبر جريمة ممكن أن أفعلها في حياتي. لم أقدر على أن أدعكم تأخذون تراث بلدي على يدي... قاطعها اقتراب كاسبر منها. نظرت له. "لن أفعل لكِ شيئاً. أود أن أشكرك." تعجبت. قالت بخوف: "ت... تشكرني.. على ماذا؟ "على حسك الداخلي لبلدي." صدمت أفيلا. نظرت له بشدة. قالت: "كيف بلدك... هل أنت مصري؟ "أجل." "لكن... "لندع هذا الأمر بيننا. لا يعلم أحد غيرك."

نظرت له أفيلا وأومأت إيجاباً. وقف وذهب. تذكرت اتفاقها معه وأن مقابل ما كانت ستفعله أن يساعدها في معرفة قاتل والديها. شعرت بالحزن لأنه بالفعل لن يقدم معها على شيء الآن. فهي لم تكمل الاتفاق. جاءت الممرضة وكاسبر معها. فكان قد منع دخول أحد وهو معها. فذهب ليحضرها. أخذت تفعل المستلزمات. نظرت إلى أفيلا وابتسمت. قالت: "حمداً لله على سلامتك سيدتي." تعجبت أفيلا من ذلك اللقب. لكن بادلتها الابتسامة. "كان زوجك قلق عليك كثيراً."

قالت بإستغراب وهي تطالعها: "لكني لست متزوجة." نظرت لها. توقفت عن ما تفعله. قالت: "كيف.. لقد كان نائم بجانبك لوقت... قالتها بتعجب ثم صمتت ولم تكمل كلامها حين أدركت أن هناك سوء فهم. بينما أفيلا نظرت لكاسبر. "اهتم بعملك." قال ذلك للممرضة ببرود. فردت بحرج: "اعتذر." استأذنت وذهبت للخارج. نظر كاسبر إلى أفيلا التي كانت تنظر له. ذهب هو الآخر. لكنها أوقفاته. "منذ متى وأنت بجانبي؟ "منذ الصباح."

قالت بضيق: "ولماذا كنت نائم بجانبي؟ "رأيتِ يدك كيف كانت متعلقة بي." شعرت أفيلا بالخجل. نظرت له ثم قالت: "كنت غير واعية. لماذا لم تبعدني؟ أكملت بسخرية: "ألم تستطع إبعاد يدي لهذه الدرجة؟ هل كانت أقوى من يديك؟ نظرت له قالت: "ماذا؟ هل كنت مستمتعاً؟ "لم يكن ممتعاً لأنك كنتِ نائمة." صدمت أفيلا من وقاحته وتبدلت ملامحها. "أنت! كيف تجرؤ؟ قالتها بحنق وهي تقف. لكن أصدرت صوت ألم. وضعت يدها على الجرح. اقترب منها كاسبر. أبعدته.

أفيلا قالت بصوت ضعيف: "ابتعد عني. لا تلمسني." "اهدئي." قالها وهو يقترب منها. نظرت له. عادت للخلف. فطالعها كاسبر ثم خطى تجاهها. شعرت أفيلا بتوتر. قالت: "ا.. أنت، ابق بعيداً." اقترب منها فعادت للخلف. اقترب أكثر وكانت تطالعه بخوف حتى التصق ظهرها بالحائط ولم يعد بإمكانها الرجوع أكثر. نظرت له وهي مرتبكة وهائبة. "لأول مرة أشعر بالضعف. وهذا يغضبني."

قال كاسبر ذلك وهو ينظر لها. ثم قرب وجهه منها. يحاول أن يتحكم بنفسه لكن لا يستطيع. بينما كانت أفيلا خائفة منه كثيراً وعلى ضعفها أمامه وهو غير مبالٍ. إلى أن وجد دمعة تسيل على وجنتها. نظر لها. كانت عيناها ترتجف وعلى ملامحها الخوف والضيق. ابتعد عنها وعاد للخلف ببرود. وقد استوعب ما كان سوف يفعله. نظرت أفيلا له. وجدته يذهب. كان غاضباً من نفسه وخجل من اقترابه منها بغير موافقتها. يجب أن يتحكم في نفسه. منذ متى وهو يضعف هكذا؟

لم يبالِ بأي امرأة رآها. كانت كل حياته للقتل. جلست أفيلا على السرير. أخذت أنفاسها لتطمئن وأنها بخير وتعيد نبضها الطبيعي. نظرت حولها للغرفة ولا تعلم أين هي. ذهبت إلى النافذة وفتحتها تستنشق الهواء. وجدت بحراً أمامها. ارتسمت ابتسامة على وجهها عندما رأته. ثم ذهبت. خرجت من الغرفة وتفاجأت من هذه الفيلا التي فيها. تجاهلت ونزلت. ذهبت إلى الباب لتخرج. أوقفها رجل. "لأين؟ "أريد الخروج." "يجب أن يخبرنا سيدي أولاً."

ضاقت ملامحها ثم قالت: "أين يكون؟ نظر لها وصمت قليلاً ثم أشار لها على غرفته. فذهبت إليه. وقفت عند باب غرفته تنظر له ومترددة. استجمعت قواها ثم طرق الباب. لم يأتِها رد. طرقته مجدداً وكان كذلك. تعجبت فهل نام بهذه السرعة؟ طرقت ثالثاً. لكن قبل ذلك فتح الباب. نظرت له. دخل وتركها. فدخلت خلفه. "ماذا تريدين؟ قال ذلك لها. نظرت إليه وأنه لا ينظر إليها. لم تهتم. قالت: "أخبرهم أن يدعوني أذهب." "لا زلتِ مريضة. لا يمكنك الذهاب بعد."

"لن أغادر. أريد الجلوس بالخارج قليلاً." "لا.. عودي لغرفتك." قالها كاسبر ببرود. وقفت أفيلا أمامه ونظرت في عينه. قالت: "هل ستمنعني؟ ....... لماذا لا تنظر إلي؟ "اخرجي." "لن أخرج غير وأنتم تخبرهم أن يدعوني أذهب." نظر لها كاسبر. فصمتت وشعرت بالخوف من نظرته. ابتعدت عنه بتوتر. وجدته يخلع التيشيرت الذي يرتديه ويظهر صدره. نظرت له بشدة ثم أبعدت عينيها. قالت: "مم.. ماذا تفعل؟

سار تجاهها. ارتعبت منه وعادت للوراء. لكن رأته يفتح خزانته وأخذ قميصاً وارتداه وفوقه سترة. "هيا." كانت واقفة صامتة متفاجئة منه كثيراً. أفاقت ثم ذهبت. خرجوا ومعهم سيارتان بها رجالهم خلفهم. توقفت أفيلا عند الشاطئ. نظرت له قليلاً ثم جلست. نظر لها كاسبر جلس بجانبها. كانت تنظر إلى البحر بسعادة. رأى ذلك من خلال ابتسامتها التي لم يراها من قبل. "تحبين البحر؟ "لا... إنه من أكبر مخاوفي."

نظر لها بإستغراب. فهي تبتسم عبر النظر إليه فقط. قالت بتفسير: "أحب رؤيته." صمتت قليلاً ثم أكملت: "يذكرني بأمي. عندما كانت تريد أن تكسر خوفي وتعلمني السباحة. لكنها لم تنجح في ذلك." اخفضت أفيلا رأسها. قالت: "ليتها هنا الآن لتعلمني ذلك. لم أكن لأعارضها حتى لو كنت أغرق." اخفضت أنظارها قالت بصوت ضعيف ملئ بالحزن: "اشتقت لها كثيراً."

نظر لها كاسبر ونبرتها. وجدها تجز على شفتيها وتغمض عينيها تحاول كبح بكائها. لا يعلم ماذا يقول. فهو لم يهتم بمشاعر أحد من قبل. لكنه يشعر بالضيق الآن. "إنهم بمكان أفضل." رفعت أنظارها إليه. "لم تكن الحياة جميلة يوماً ليبقوا فيها. لقد امتلأت بالوحوش... مثلي. لا تحزني أو تشعري بالندم وتأنيب الضمير. ما حدث كان مقدراً أن يحدث."

كانت تطالعه بصمت. لا تعلم كيف علم أن ضميرها يؤلمها منذ ذلك اليوم. وأخبرها من قبل أنها من تسببت في قتلهم. كيف تحول لهذا الهدوء وتلك النبرة وكأنه يواسيها ويخفف عنها. "تقول هذا لأنك لم ترَ ما رأيته." نظر لها. أكملت: "بمجرد التخيل أن والديك يقتلان أمامك بكل وحشية يجعلك تموت حياً. فماذا إن رأيت وشاهدت ذلك على الأرض الواقع ولم يكن تخيلاً. كان الموت هيناً من هذا الجحيم."

لم يعلق على كلامها. نظرت له وسخرت من نفسها داخلها. فهي مع من تتكلم وتشرح وتبرر الحزن الذي طغى على قلبها. أنه لن يفهمها بالطبع. "هذه الدنيا فانية كما قال الله في كتابه... أي أننا سنلحق بهم جميعاً. ستختلف من حيث المكان." اندهشت أفيلا. نظرت له بشدة. قالت بتساؤل: "هل أنت مسلم؟ نظر لها. ثم نظر أمامه. قالت بتنهيدة: "إسمٌ فقط." "ماذا تقصد؟ "أخشى أن أقول مسلم وأهين الإسلام بي. لذلك لا أحد يعلم ديانتي."

"إن كنت تعلم أن ما تفعله خطأ. لماذا لا تتوقف؟ لم يرد عليها. نظرت له قليلاً ثم قالت: "بإمكانك أن تغير ذلك. باب التوبة مفتوح دوم." عليها ببرود وهو ينظر لها: "ليس لي. لا تعلمين شيئاً عني وحول كل ما فعلته." صمتت ولم ترد. وكأنها أدركت ذلك مع نفسها. هي لا تعلم حوله شيئاً وكم ذنوب ارتكبت. لكن التوبة واجبة على الجميع. ومستقبل أن كان مقدار سيئ بمقام جبال. "لكن كيف مسلم واسمك كاسبر؟

قالتها أفيلا بتعجب. فكانت قد علمت اسمه من الفندق. لكن لم تجد الدهشة تعتره. لأنها تعرف اسمه لأنه كان يعلم. "اسمي الحقيقي هو علي." نظرت له. أردف قائلاً: "علي راشد." "كيف هذا؟ مصري ومسلم واسمك علي. ألا يبدو شيئاً غريباً؟ أم أنك تخدعني؟ نظر لها. لم تفهم نظراته الجدية. لكنها توترت وصمتت.

"لا أتذكر جيداً. كنت ولد ذو ست سنوات. حين سافرت مع.. أمي إلى ألمانيا. كانت ذاهبة للعمل. لكننا افترقنا بحكم القدر. لم أكن أعلم شيئاً هناك ولا أجيد حديثهم. إلى أن رآني رجل وأخذني." كانت تنظر له ولكلامه. قالت بإستدراك وتردد: "هل هو من جعلك هكذا؟ نظر كاسبر لها ثم نظر أمامه بجمود. ولم يرد. صمتت أفيلا وشعرت أنها تدخلت فيما لا يعنيها وهذا ضايقه.

عادت بأنظارها إلى البحر ونسمات الهواء الباردة التي تداعب وجهها وتطير بخصلات شعرها. ضمت ذراعيها وكانت تشعر بالاسترخاء. نظر كاسبر إليها. تنهد. ثم خلع جاكته. اقترب منها ووضعه عليها. نظرت له بدهشة. أعدله عليها إلى أن توقف حين نظر لها فتلاقت أعينهما. وهو يضع يده على كتفها وقريب منها. نظر في عينها وخصلات شعرها المختلطة بوجهها. قرب يده وأزاحهما خلف أذنها. ثم أقترب منها بغير وعي وإدراك.

نظرت له أفيلا. وكانت ضربات قلبها تعلو. تطالعه وهو يقترب منها. أبعدت وجهها ونظرت بعيد. نظر لها كاسبر ولنفسه. ابتعد عنها وهو محرج ويلعن هذا الضعف الذي يجعله أحمق وكأنه مراهق. كانت أفيلا لا تعلم من يكون هذا الرجل الذي جالس بجانبها ويبدو ليس رجل مافيا التي كان يتحدث معها الأيام الفائتة. بل شخص آخر متغير. فقد أخبرها عنه. وكانت سعيدة أنه يخبرها عن نفسه واقترابه منها الذي يشعرها بشعور لم تعهده من قبل.

كانوا جالسين بهدوء صامت. جاءت امرأتان أجنبيتان واقفان بعيد. نظروا لكاسبر وأفيلا والرجال الواقفين خلفه. نظرت أفيلا وتوقفت عيناها عليهم. وجدتهم يتطلعون بهم. والأخص كاسبر. نظر إليها وعلى ما تنظر. وجد امرأتان بعيداً ينظرون له ثم يبتسمون وامرأة تلوح له. "لنذهب." قالت أفيلا ذلك وهي تقف. نظر لها كاسبر. قال: "ألا تريدين الجلوس؟ "إذا أردت البقاء فلتبقى. أريد العودة." تعجب من تحولها ونبرتها. وقف وذهب معها وتبعه حراسه.

دخلا إلى الفيلا. كان صامتين. نظرت أفيلا له وملامح الضيق على وجهها. وهو لا يعلم شيئاً. مستغرب من نظرتها التي تثقبها له منذ أن غادروا. صعدت بدون التفوه بكلمة. دخلت أفيلا غرفتها. ثم توقفت. نظرت لنفسها والسترة الذي عليها. خلعتها. فسعدت الممرضة برفق. شكرتها أفيلا على ذلك وذهبت. فاوقفتها تقول: "إلى أين؟ يجب أن تستريح. الحركة الكثيرة خطأ عليك. جرحك لم يلتئم بعد." "لا بأس. سأعود سريعاً." قالتها وهي تذهب متوجه لغرفته.

عندما وصلت لم تجده. تعجبت. نزلت الدرج وهي تلقي بأنظارها بحثاً عنه. ذهبت إلى أن توقفت حينما وجدته واقف. سارت تجاهه وأصدرت صوتاً تعلم بوجوده. التفت ونظر إليها. اقتربت منه. "تفضل." قالتها وهي تعطيه السيارة. نظر ليدها. قال: "هل حتى من أجل أن تعيديها لي؟ "أجل.. شكراً." تنهد بضيق. أخذها منها. قال: "لا ترهقي جسدك على لا شيء." نظرت أفيلا إليه من ما قاله واهتمامه بشأنها. أومأت برأسها بتفهم. ثم التفت وذهبت.

مر أيام على بقائهم معاً في الفيلا. لكن لم تكن الأحاديث كثيرة أو تجمع في أي مكان. قليلاً ما يروا بعضهم. إلى أن علاقتهم لم تعد كالسابق. باتت مختلفة. وأصبحت أفيلا تتحدث معه عادياً دون أن تخاف. لكن كانت تلاحظ تجنب منه. وكأنه متعمد تجاهلها. لم تكن تهتم كثيراً. كانت تلازم غرفتها والممرضة تساعدها في أي شيء تفعله كما طلب منها كاسبر أن تعتني به. *** في مساء اليوم. كان وجيد يهاتف أفيلا لمرات كثيرة. قال بضيق: "لا يزال مغلق."

قالت بهيرة: "اهدأ. بعد قليل تفتح هاتفها وتتصل بك." قال وجيد بحدة: "ولماذا تقفله من البداية؟ إنها تقلقني.. سوف أذهب لها." قال وليد: "انتظر يا أبي." ذهب وجيد بدون أن يستمع لأحد. فهو كثير القلق على أفيلا بكل ما مرت. وخائف أن يصيبها أذى. لذلك كان يريدها أن تعيش معه كأبنائه وأمام عينيه. لأنها آخر ما تبقى من أخاه. ذهب للمنزل وتعجب حين لم يجدها. وقد قلق أكثر ويتساءل أين تكون ذهبت في هذه الساعة المتأخرة. ***

في صباح اليوم التالي. كانت هدير واقفة مع صديقاتها. مر عمر من أمامهم. نظر سيف إليه. قال: "يا صديقي، ألن تسلم علينا؟ "سأتأخر على المحاضرة." قالت نيرا: "منذ متى وأنت تحضر؟ قالت هدير وهي تتركهم وتقترب منه: "أريد التحدث معك." "ليس الآن." قالها عمر وهو يذهب. أوقفته. قالت: "الآن." أمسكت يده. نظر لها. تنهد ثم ذهب معها. توقفوا بعيداً خارج الجامعة. نظر لها عمر. قال: "تحدثي يا هدير. لم نقف هنا للصمت." "لماذا لا تعطيني وجهك؟

نظر لها. أكملت: "أنت لا تتحدث معي... تغيرت منذ اليوم الذي أخذتها من المقهى وذهبتم ولم نعلم أين كنتم... إذا استمتعت معها يكفي. اتركها. فأنا أشعر بالغيرة عليك. أنا أحترق هنا. لكن أتركك على راحتك." أمسكها عمر من ذراعها بقوة فتألمت. قال بحدة: "إنها ليست من هذا النوع." نظرت له هدير وهي تتألم. قالت: "هل صدقت نفسك يا عمر؟ أعلم أنك تمثل اللطف عليها لتكسب الرهان." "أنا معجب بها حقاً." قالها عمر بسخرية. نظرت له بشدة.

قالت: "كيف معجب بها... أتحبها؟ ترك ذراعها. قال: "أجل." اقتربت منه. قالت: "ماذا عني؟ ألا تحبني؟ هل سوف تتركني الآن بعد كل هذه السنين؟ لقد فعلت الكثير لأجلك.... مازلت تريدني أليس كذلك؟ حسناً أنا موافقة." لم يكن يصدق ما تقوله. تنهد بهدوء. قال: "استمعي يا هدير. لم أحبك قط. لطالما اعتبرتك صديقتي لا أكثر." أمسكت يده وقالت والدموع في عينيها: "أنت تكذب. هل فعلت شيئاً ضايقك؟ هل بسبب ما فعلته فيها؟

لكنها ضربتني بوحشية ولم تصمت." "الأمر ليس له علاقة بذلك. ما شعرت به مع أفيلا كان مختلفاً. لم أشعر به من قبل. جعلتني أنفصل عن جميع الفتيات التي أواعدهن. هي من فعلت ذلك. ليست أنتِ.. أعلم أنني أخطأت في حقك. لكنك كنتِ تعلمين أنني للهو ولستُ جدياً." سالت دموع من عينيها بحزن وهي غير مصدقة ما تسمعه منه. أبعد يده. قال: "اعتذر." ذهب وتركها خلفه مانعاً اللجوء لحديث آخر. ***

كانت أفيلا جالسة وتشعر بالملل من الجلوس في غرفتها. وقفت أمام النافذة تتطلع للخارج. كان كاسبر ماراً. إلى أن توقف عند غرفتها حين رآها واقفة عند النافذة. ذهب لكن توقف. نظر لها لثوانٍ ثم خطى لداخل. "هل تشعرين بالملل؟ نظرت له أفيلا وقد انتبهت لوجوده. أومأت برأسها وعادت تنظر إلى النافذة. قالت: "لماذا تجلس بفندق بينما بإمكانك الجلوس هنا؟ صمت قليلاً. نظرت له. قال: "يختلف الأمر من حيث الحشد واختلاف الأماكن." "ماذا تعني؟

"إن بقيت في مكان واحد سهل أن يعرف مكاني وأين أكون." "لهذا تجلس بالفنادق وتقصد بالحشد الناس؟ قالتها أفيلا بإستدراك وتفهم. "بدلي ملابسك." نظرت له من قول هذا: "ماذا؟ "لنسير قليلاً." قالت بدهشة وغير تصديق: "حقاً؟ نظر لها لسعادتها. ثم ذهب. كانت تظن أنها سمعت خطأ. لكنه قصد حقاً ما قاله. ذهبت على الفور إلى الخزانة التي في غرفتها. كان بها ملابس أحضر كاسبر لبقائها هنا.

كان واقفاً بالأسفل بعدما انتهى وكان في انتظارها. إلى أن وجدها تنزل. نظر لها. كانت ترتدي جيب بيضاء وبلوزة وردية وتجمع شعرها بطوق للأعلى وعلى وجهها بعض الخصلات. كانت رقيقة في هيئتها. اقتربت منه. نظرت لنفسها. قالت: "أشعر بالحرج. إنها المرة الأولى التي أرتدي فيها جيب." "تبدين جميلة." نظرت أفيلا له وقوله ذاك. أفاق كاسبر. نظر لها ثم عاد لبروده. أخرج هاتفها الذي كان معه من يومها. أعطاه لها وذهب. نظرت للهاتف ثم تبعته.

دلفا للسيارة وخلفهم سيارتان بها رجاله. نظرت أفيلا إليه. قالت: "ظننت أننا سنسير فقط." لم يرد عليها. تعجبت. فصمتت. ثم وجدت أنه يزيد السرعة. توقفت السيارة عند مطعم كبير وفاخر. دخلا. فاستقبلهم المدير بحرارة وأشار لهم على الطاولة بمكان خاص. جلسوا وحولهم حراسة. كان جميع من في المطعم يلقون أنظارهم عليه. وقد لاحظت أفيلا ذلك. نظرت له. قالت: "هل لديك معرفة بالمدير؟ نظر لها بإستغراب. فأكملت بتفسير: "يبدو عليه وكأنه يعرفك...

هل يعرف من أنت؟ اقترب منها. قال: "تقصدين المافيا؟ قالت بصوت منخفض: "أجل." "وهل من يعرفني تكون المعرفة أني من المافيا؟ صمت قليلاً. تدرك حمقاتها. قالت: "الحق معك." أراد كاسبر أن يبتسم عليها. قالت: "كيف يعرفك إذا؟ لم يرد عليها وعاد لجلسته. وضعوا الطعام وتمنوا لهم الاستمتاع. كانت أفيلا تنظر له وهى تتسائل من يكون هذا. تراه شخص آخر. لا تعلم من هو. لكن من تعد خائفة منه لأنه من المافيا. بل تشعر بالأمان.

أثناء وهم يأكلون. استأذنت وذهبت لدورة المياه. كان جالس. سمع صوت رنين. ولم يكن هاتفه. بل كان لأفيلا. لم يهتم. لكن رن الهاتف ثانياً. ألقى نظرة. وجده عمها وجيد. تركه إلى أن انتهت المكالمة. وجد يرن ويبدو أنه قلق عليها. وكأنه لم يصدق أنها فتحت هاتفها. فكان مغلق. أخذه وذهب له. توقف بعيداً ينتظر خروجها.

اغتسلت أفيلا وجهها. نظرت للمرآة تتذكر معاملة كاسبر لها. وجودها في مطعم وأكلهم سوياً وكأنهم في موعد. أخذت مناديل تجفف وجهها. ثم ذهبا. خرجت وهي لا تزال تجففه. وتوقفت مكانها بصدمة. عندما وجدت كاسبر وامرأة قريبة منه وتقبله. أحببت مافيا باب العاشرة ترى مين دي؟ تفااااااااااااااااااعل❤️ •

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...