أمسكت ذراعها ودفعتها بقوة بعيدًا، فوقعت على الأرض وجرحت كفيها. سارت هدير تجاهها ببرود، وقفت أمامها، أخرجت هاتفها وقربته من وجهها لتريها صورة لها مع عمر البارحة عندما كان في المدرج. قالت هدير بسخرية: "لماذا تمثلين دور صعبة المنال لتتقربي منه؟ مسكت نسرين ذراعها وصديقتها الأخرى وأوقفاها. اقتربت هدير منها، أمسكتها من شعرها بقوة، وكانت أفيلا تنظر لها وعلى ملامحها البرود.
قالت هدير: "لا تقتربي من شيء غير ملكك، أتسمعين يا أفيلا؟ هذه قرصة أذن فقط." كان الجميع يتطلع إليهم وكأنهم يشهدون شجارًا لأول مرة وسعداء بهذا. رفعوا هواتفهم ليصوروا الفتاة التي ضربت شيئًا في جامعة بألمانيا، هناك من يضربها. كان عمر قد وصل للتو إلى الجامعة وصُدم من رؤية أفيلا وهدير وصديقاتها يمسكونها هكذا. اقترب منهم سريعا. نظرت له هدير فتركتها، وتركت نسرين وصديقتها الأخرى يدها ودفعوها على الأرض بقوة.
ذهب هدير لعمر الذي كان على ملامحه الضيق والغضب. قالت وهي تقترب: "حبيبي متى وصلت ل... لم تكمل كلامها حيث وقعت أمامه على وجهها. نظر لها عمر بدهشة فهو لم يلمسها. رفع أنظاره وجد أفيلا تنظر لها ببرود. خلعت طوقها فانسدل شعرها، ثم جمعته وربطته فكان قد تبهدل. نظرت لها هدير بغضب وصديقاتها أدارت ظهرها لهم غير مبالية وذهبتا. اقتربت نسرين منها مدت يدها. امسكتها أفيلا والتفت وركلتها بقوة في صدرها من الخلف. أمسكت نسرين صدرها بألم.
وقفت هدير، اقتربت منها وهي مشتعلة غضبا من ما فعلته فيها للتو. سرعان ما اقتربت حتى لكمتها أفيلا بقوة عند صدغيها بطريقة ماهرة أوقعتها أرضا ونزف فمها. سارت تجاها، انخفضت وأصبحت مقابلة لها. قالت: "صمت لأني لا أريد أن أتعرض للطرد للمرة الثانية، لكنك من بدأتي وتمادي في تحذيرك لي."
كانت هدير لا تزال تتألم لكن لم تفعلها إلى صرخت عندما أمسكتها من شعرها بقوة ثم تلقت صفعة على وجهها قوية. ثم تركتها بضيق وذهبت فكانت قد أفرجت غضبها. كانت صديقتهم الأخرى التي أمسكتها واقفة بعيد، قلقة من الاقتراب منها ومن ستفعله بها. وجدتها تعدل ملابسها، أخذت دفاترها، سارت تجاها. خافت كثيرا. نظرت لها أفيلا لكن لم تقترب منها. أكملت سيرها. نظرت إلى عمر الواقف وإلى الجميع التي تتطلع بها وتصورها. دخلت لجامعة ولم تكترث لأحد.
نظر عمر لصديقاته التي كان يريد أن يفعل بهم هذا من رؤيتهم يمسكونها بهذا الشكل، لكن خجل أن يمد يده على فتيات. لكن أفيلا فعلت ما كان يريده وسعد منها كثيرا وقد زاد إعجابه بها من لياقتها ودفاع عن نفسها. نظرت له هدير، اقتربت منه، أمسكت يده وضعتها على وجهها وبكت وقالت بحزن: "انظر إلى وجهي." نظرت بعيد وأضافت بحنق: "ماذا فعلت هذه المجرمة بي؟ نظر لها بضيق وأبعد يده ثم ذهب. نظرت له وعلى ملامحها الغضب وتتوعد
لأفيلا على ما فعلته بها: "سأجعلك تندمين كثيرا، أوعدك بذلك. وأنت الآخر يا عمر سأندمك على التلاعب بي." *** انتهت أفيلا من جامعتها خرجت وكانت الأنظار تثقبها وهي غير مهتمة. وجدت هدير وصديقاتها واقفين ينظرون لها بتوعد. أكملت سيرها. وهي تسير سمعت من ينادي عليها. لم تهتم به حتى وجدت سيف توقف أمامها. نظرت له: "كيف حالك؟ تعجبت من حديثه معها. قال: "رأيت ما فعلتيه مع صديقاتي، لست متضايق أن هذا بينكم على كل حال."
ذهبت أفيلا دون أن تعيره اهتمام. وقف أمامها قال: "لا أريد إزعاجك." "أنك تفعل ذلك بالفعل." نظر لها ومن صراحتها قال: "حقا." تنهدت بضيق قال: "حسنا، لنتحدث عبر شيء آخر." تفهم أفيلا ما قاله فأكمل: "أريد أن أعترف، لقد أعجبت بك وأريد التحدث معك. هل يمكنك أن تعطيني هاتفك لتسجل رقمي؟ "هل هناك شيء يا سيف؟ " قالها عمر وهو خلفه وقد سمع حديثه مع أفيلا. ابتسم قال وهو ينظر له: "لا." لم تفهم أفيلا نبرته ونظراتهم.
نظر عمر إليها قال: "هل انتهيتِ؟ "أجل." قالتها وهي تذهب وتبتعد عنهم. نظر عمر إلى سيف وهو ينظر لها ثم نظر إليه قال: "ماذا هناك يا عمر؟ هل حولت وجهك إلى الطف بهذه السرعة؟ ألم تفلح معك بالوجه الآخر؟ "لا تقترب من أفيلا، أسمعتني؟ "ويلك، هدأ من روعك. كنت أحاول أن أجعلك خاسرا ونكسب نحن الرهان." لم يعيره اهتمام. اقترب سيف منه وضع يده على كتفه قال: "أنت ممثل بارع يا صديقي." قالها بسخرية يمنع ضحكه ثم ذهب. ***
خرجت أفيلا من الجامعة ثم وجدت عمر يسير بجانبها. نظرت له بتعجب: "هل تمانعين أن أسير معك؟ نظرت أمامها ولم ترد عليه. قال عمر: "ماذا قالت هدير لكِ؟ "أخبرتني أن أبتعد عنك. ظنت أن هناك شيء بيننا. على حسب نبرتها كانت تهددني لشيء." صمت عمر قليلا وقلق أن تكون هدير ستؤذيها. نظر لها قال: "أعتذر." "لا بأس، كنت متضايقة اليوم كثيرا فاخرجت غضبي عليهم." ابتسم عمر عليها قال: "جيد إذا."
أكملوا سيرهم إلى أن رن هاتف أفيلا. أخرجته وجدت رقم غريب. ردت عليه: "أين أنتِ؟ توقفت عن السير وعلى ملامحها الصدمة والخوف. نظر لها عمر وتوقف هو الآخر. كان هذا صوت لا تتمنى سماعه وآخر شخص تريده أن يتصل بها. "ماذا تريد؟ " قالتها أفيلا بتساؤل. فرد عليها ببرود: "سألتك سؤالا." "عند الطريق أمام الجامعة." وجدت صوت بجانبها. نظرت وجدت سيارة توقفت. نزل الزجاج وظهر كاسبر. قال: "اصعدي."
نظرت له بخوف ولم تساعدها قدماها على التحرك وكأنها تصنمت لرؤيته ثانيتا. لاحظ عمر تعبيراتها الغريبة. نظر إليها قال: "أتتعرفينه؟ لم ترد عليه. كانت تنظر إلى كاسبر بخوف فرأته ينزل من سيارته ويسير تجاهها بوجه بارد. أمسك عمر يدها أوقفها خلفه يبعدها عنه قال: "ماذا هنا؟ نظر كاسبر إليه ومن ما فعله للتو: "أراك تعافيت." قال ذلك استغرب عمر كثيرا من مقصده. اقترب ووقف أمامه قال ببرود: "ليتني تركتك، لكن لا بأس ممكن أن نعيد الكرة."
لم يكن يفهم كلامه البتة لكن أفيلا مقصده جيدا وأنه يتحدث عن المرة الفائتة ويهدد عمر بقتله. خافت عليه منه، وأن تقحمه في الخطر من ورائها. ابتعدت عنه. نظر لها عمر من ابتعادها قالت: "لنذهب." نظرت لعمر وأردفت قائلة: "أعرفه، لا تقلق." نظرت إلى كاسبر الذي كان يتطلعها. ذهب فلحقت به وهي خائفة. كان عمر ينتابه القلق عليها. وجد السيارة تذهب وسياران خلفها. *** توقفت السيارة بعيدًا. نظرت أفيلا إليه وإلى صمته: "ما الذي فعلته؟
" قالها ببرود دون أن ينظر لها. تعجبت وقالت بتساؤل: "فعلت ماذا؟ "افتحي هاتفك." أومأت إيجابا وهي لا تفهم. فتحته وتطلعت فيه بعدم فهم إلى أن وجدت فيديو ظهر لها فيما حدث في الصباح. فتحت التعليقات كانت بعض منهم بلغة الألمانية. "لقد عبثوا مع الشخص الخطأ. أهلا بك، سعداء لرؤيتك ثانيتا. أحسنتِ. كانوا يتنمرون عليها يستحقوا ذلك. لماذا ضربتهم هكذا؟ لم يخطئوا لهذه الدرجة. أنك قدوتي." نظرت له قالت: "ماذا في ذلك؟
"لما أظهرتي بطولتك في هذا اليوم... سوف تعملين معي. هذا يعني أن تبقي حذرة ومتخفية عن الأنظار حتى تنتهي." "هل تريدني أن أصمت ولا أفعل لهم شيئا؟ ... وأي عمل هذا؟ .. أن أصبح منكم؟ هذا في أحلامك." قالت آخر جملة بحزم وتعلن ذهابها. فتحت باب السيارة وقبل أن تخرج هناك من أمسك يدها وسحبها إليه. نظرت له بصدمة من قربها. نظرت بيدها وتضايقت. حاولت إفلاتها فقبض على يدها فشعرت بألم: "بدأ صبري ينفذ." قال ذلك بلهجة مخيفة.
نظر لها ثم أضاف: "لا تجعليني أعاملك مثلما أتعامل مع الجميع. وقتها لن ينفعك الندم. سترينني كالموت الذي يطاردك."
كانت تنظر له وخائفة من نبرته كثيرا ومن اقترابهم. حاولت أن تسحب يدها لكنه كان يعصرها بين قبضته. كانت خائفة أن تضربه أو تكيل عليه بلكمة لتبعده فيقتلها بلا أدنى شك. سالت من عينها دمعة أثر خوفها وهي تطالعه في عينه المليئة بالقسوة. نظر لها، لفت انتباهه رقبتها وعلامات عليها كجروح. خفف على يدها. استغلت أفيلا ذلك وسحبتها. خرجت من السيارة وهي خائفة وتحاول منع دموعها من السيل وتأخذ أنفاسها التي لا تستطيع أخذها عندما كانت معه في هالة من الرعب.
*** عادت أفيلا للمنزل. رن هاتفها ردت: "Bleibt es dir nicht übrig, einen Freund namens Rela zu haben? ألا تعلمي أن لديك صديقة اسمها ريلا؟ قالت أفيلا: "لماذا أنتِ غاضبة؟ "Warum bist du zornig?" "Weil du mich nicht anrufst." "لأنك لا تتصلين بي." "Es tut mir wirklich leid, du weißt nicht, was passiert ist." "اعتذر حقا، أنتِ لا تعلمين ما كان يحدث لي منذ وصولي." صمتت ريلا تعجبت من نبرته الحزينة قالت: "bist du gut?"
"أنتِ بخير؟ تنهد قالت: "Ja, wie läuft dein Studium?" "أجل، كيف دراستك أمورك تسير على ما يرام؟ "Ich sagte meinen Eltern, wenn die Sommerferien kommen, würde ich ein Flugzeug nach Nasr nehmen und meinen Urlaub bei dir verbringen, und sie stimmten zu." "أخبرت والديّ أنه عندما تأتي العطلة الصيفية سأستقل طائرة إلى مصر وأقضي عطلتي معك ووافقوا." ابتسمت أفيلا قالت: "Ich warte wirklich auf dich." "أنا في انتظارك."
أنهت المكالمة. جلست على الأريكة لا تعلم ما سوف يحدث لها غدا، أم بعد غد أم بعده.. لا تشعر بالأمان. أي أمان هذا لطالما كانت تهرب خشية أن تقع في هؤلاء مجددا. كانت كالفأر الهارب ولكنهم وقعوا عليها كالبلاء. وكأن مصيرها أن تكون هكذا طوال حياتها. هل تهرب لكنه سيجدها أينما كانت. كما علم كنيتها وكل شيء عنها سيعلم أين هي. هل تخبر الشرطة أن هناك من يهددها وهل ممكن أن يحموها أم سوف يقتلها لفعلتها ذاك؟
لا عبث مع المافيا إنهم أناس لا يعرفون الله ومثل الوحوش. هذه الحياة غابتهم الذي يمرحون بها بقتل الناس وانتشال لحمهم بدون رحمة. حسمت موقفها وأخذت قرار أن تذهب إلى الشرطة والقانون يحميها بالتأكيد. أخذت هاتفها وذهبت. لكن قبل أن تفتح باب المنزل لتخرج، أوقفتها ذاكرتها. حين تذكرت نفسها قديما. كانت جالسة في مخفر أمام شرطي وتصرخ بغضب وعمها يحاول يهدأها رغم الحزن الذي طغى على قلبه: "كيف لا تعلمون أين هم؟
أخبرك أنهم مافيا هذا ما قالوه. لقد قتلوا والداي أمام عيني وذهبوا وكأنهم قتلوا حيوانات لا قيمة لها." "لم تثبت تحقيقاتنا." "اللعنة عليكم وعلى تحقيقاتكم السخيفة. أنا أعلم عنهم الكثير، أستطيع مساعدتكم." لم تكن لتهتم بتحذير ذلك الوغد لها أو تنسى ثأر والديها والذي قتلهم. أنها تريد الموت لكن حين التأكد أن قاتل والديها قد فارق الحياة. "اهدئي يا أفيلا." قال وجيد وجيد ذلك لكنها لم تكن تستمع لأحد. نظر الشرطي
إليها تنهد وقال بضيق: "اسمعيني جيدا، نحن نفعل ما في أيدينا لكن القضية معقدة كثيرا. لقد شككنا بك لكنني أبعدت هذا الاحتمال عنك." نظرت له أفيلا بشدة واستغراب من ما يقوله فكيف شكوا بها. أنها من قتلت والديها. قال لها: "لتنسي ما حدث وادعي لهم بالرحمة." ابتسمت بحزن وسالت دموع من عينيها قال ساخرة: "أنساي والداي." نظرت له واقتربت وتثقب عينه قالت: "هل أنتم تخافون منهم؟ لم يرد عليها. أكملت بنفس
النبرة الهادئة الضعيفة: "هل تدارون عليهم لأنكم ضعفاء؟ نظر لها الشرطي من ما قالته فاومأت بإستدراك وهي تقول: "إذا كلامي صحيح." وقفت أفيلا التفت قالت: "أنت محق. أنهم مخيفون كثيرا. كقبيلة إن خرجت لافترست الجميع. اللعنة... اللعنة عليكم جميعا أيها الحثالة." كانت تسير بضعف وتمسح دموعها بيدها وقد ذهبت أرواح والديها هباء والقاتل يستمتع في مكانه كونه قضى عليها بضربته الفانية وأن لا خوف منها بعد الآن.
-أفاقت من ذاكرتها، عادت للخلف مبتعدة عن الباب. فكيف تريد اللجوء إليهم ثانيا؟ أنها ترى القانون سخيفا بسببهم. فهل سيحموها أن أفشت بسر كاسبر كونه مافيا؟ بل سيصادرون عليه ويجعلونه يقتلها بكل سهولة. تذكرت وهو يخبرها أنه من المافيا. لتصمت قليلا وتسائلن هل من الممكن إذا عملت معه تعلم منه قاتل والديها؟ فهو منهم بتأكيد سوف تصل لهم.
أمسكت هاتفها وقلبت في آخر مكالمة كانت لكاسبر. اتصلت به لم تجد ردا. اتصلت به مجددا فلم يأتيها ردا. شعرت بالخيبة. رن هاتفها فتحته على الفور. لم يتحدث إلى أن قالت: "أريد رؤيتك." صمت قليلا ثم قال: "اذهبي إلى الفندق سيأخذوكِ إلي." "هل أن... " أقفل الخط في وجهها دون فتح نقاشا. غضبت أفيلا لكن أسرعت وخرجت من منزلها. وصلت إلى الفندق. نظرت إلى رجاله. اقتربت منها أحدهم كانت سوف تتحدث لكنه سبقها فال: "اتبعيني."
ذهبت أفيلا معه بصمت. دخلوا إلى مكان غريب. نظرت أفيلا حولها وجدت كاسبر يرتدي حملات وعضلاته تبرز يرتدي نظارة تصويب وفي يده مسدسه وأمامه المرمى، والرجال في أركان الغرفة الواسعة ذاك وزجاج مانع للصوت. سارت تجاهه بتردد. كان يعمر مسدسه. اقتربت منه قالت دون أن تنظر إليه: "قلت أنك من المافيا." قالتها بتردد. لم يعلق على كلامها. نظرت له قالت: "إذا وافقت وعملت معك، هل يمكنني أن أعرف من الذي قتل والداي؟ "أريدك ليوم واحد."
نظر لها قال: "لكن هذا لا يمنع أني أحتاجك." قالت بتعجب: "ماذا تعني؟ "أحتاجك معي. سوف تسهلين لي في الكثير من الأشياء. لكن إذا أدخلتك بيننا وقررتِ الخروج." نظر لها وأردف قائلا: "لن تستطيعي." شعرت بالخوف لوهلة من نبرته. نظر إلى مسدسه قال: "من يخونه تفكيره فقط بالخروج." أمر مسدسه وأقفل الخزينة وأضاف بجمود: "يخرج من الحياة بأكملها." نظرت له بشدة، قال: "لذلك لا أريد إدخالك لدائرة الموت تلك." "ما المقابل إذا ذهبت معك غدا؟
قالتها أفيلا وهي تحاول تمالك نفسها وأن تستقوي. رد عليها: "اطلبي ما تشائين. سوف أرسله إلى حسابك." "لا أريد مالا." قالتها أفيلا له ثم أكملت: "ساعدني أن أعرف من قتل والداي وسأفعل لك ما تريده." نظر لها كاسبر.
فقالت: "لست خائفة بما سيحدث لي أو لأقول أني اعتدت على الخوف. ما الفرق في الموت التي تتحدث عنه وفي الموت التي أنا فيه. قتل أحبتي أمام عيني ومضت حياتي كالجبانة تخافكم أكثر من الموت، تخشى أن يسبقها ماضيها ويقتحم حاضرها. وهذا ما حدث." كانت تقصد مقابلتها له. قالت: "لا أدري أن كنت سأكمل حياتي بهذا النمط. أن كان هذا قدري فأريد أن آخذ بثأر والداي قبل أن أغادر وأقابلهم أن كان موتي سيكون بقبض الروح من عند الله أو القتل منكم."
كان كاسبر ينظر لها ولم يعلق على ما تقوله. نظرت له قالت: "كيف عرفت من أكون؟ "أعرف الكثير عنك." "إذا تستطيع أن تعلم أيضا من قتلهم؟ صمت لوهلة ولم يكن ينظر لها. اقتربت وأصبحت بجانبه: "أرجوك لا أريد مالا. ساعدني فقط على هذا... ولن نتقابل مجددا." نظر لها للحظات ثم قال ببرود: "حسنا." تعجبت أفيلا من نبرته لكن سعدت قالت: "أشكرك."
أدارت ظهرها وذهبت حتى سمعت صوت طلقات نارية. قشعرت بدنها وأوقفتها عن السير. كان كاسبر قد عاد لوضعيته ويصوب على المرمى التي أمامه ويصيبها في المنتصف. كانت أفيلا خائفة من ذاك الصوت وقد أفزعها وتسمع طلقات داخل رأسها وجثث والديها ترمى أمام أعينها. تعيش المشهد وكأنه حقيقي حتى توقف كاسبر عن الإطلاق عندما وجدها واقفة وشعر بخوفها.
أمسك يدها. سحبها إليه وأوقفها أمامه. نظرت أفيلا له من الخلف وجدت ذراعه يقترب منه. أمسك يدها وعدل وضعيتها وذراعيه يحيطان بها. كانت متوترة. ابتعد عنها وقف بجانبها. نظرت له وهي لا تفهم شيئا. "Nour Nasser: اطلقي." قالها بجمود. نظرت له بشدة قالت بإرتباك: "ماذا... ل.. لا أستطيع أن أخاف صوت ال... "أعلم لهذا أخبرك أن تطلقي، لتتغلبي على هذا الخوف ولا تعطليني غدا إذا حدث تداخل." "لكن إن... "اطلقي هيا." شعرت
بالخوف منه قالت بقله حيلة: "صدقني لا أستطيع، لا أريد ذلك." "الآن." أغمضت أفيلا عينيها بخوف وحزن وضغطت على الزناد فانطلقت رصاصة تجاه المرمى. لم تكن في مثل تصويب كاسبر لكنها استطاعت وفعلتها. وقع المسدس من يدها أثر رعشة يديها ثم جلست على الأرض بعدما لم تقدر قدماها على حملها. سالت دموع من عينيها وهي تغمضهما بحزن شديد ثم صدر صوت بكائها. نظر لها كاسبر وتفاجأ فهو قام بمساعدتها لماذا تبكي؟ لقد جعلها تتغلب على شيء من مخاوفها.
كانت تبكي ودموع تتساقط لا تتوقف تمسك يدها المرتجفة بضيق وقلة حيلة. وجد نفسه يقترب منها يجلس على الأرض بجانبها. مسك يدها التي كانت باردة من شدة خوفها. نظرت له وعيناها ممتلئة بالدموع. اخفضتهما قالت: "أخبرتك أني لا أستطيع فعلها. أنا لست مثلكم." "لكنك استطعت التصويب." قالها كاسبر إليها وكانت هي لا تزال تبكي. كان ينظر لها وجمود يزاح من ملامحه قال: "اهدئي."
لم تكن ترد. فـ أثناء وهي تطلق تخيلت نفسها أنها ذلك الرجل وهذه يداها ووالديها أمامها وتطلق عليهم وتقتلهم كما اتهم ضميرها لسنين أنها من قتلت أحبتها. نظر لها كاسبر وكان يمسك يدها الباردة من خوفها. تنهد بضيق ثم سحبها إليه. وضع يدها حوله وضمها. كانت تبكي لا تستوعب ما يحدث وقربها وأنها بين أضلعه. كان جموده يزاح. ربت عليها برفق ومتضايق أنه أخافها ولا يعلم ما سبب هذا الشعور لكنه حاول تجاهله.
نظر لهم الرجال ومصدومين من اقتراب كاسبر من امرأة ويضمها ثم نظروا أمامهم وكأن شيئا لم يكن. *** عادت أفيلا لمنزلها محرجة وتشعر بالضيق وهي تتذكر كيف كانت قريبة من كاسبر. وضعت يدها على وجهها التي تشعر بالحرارة فيه. "وجدني أبكي فورا احتضنني.. من يظن نفسه؟ قالتها بضيق ثم ذهبت. *** في اليوم التالي في الليل كانت أفيلا جالسة في منزلها ولم تذهب إلى جامعتها تنتظر رسالة من كاسبر ليخبرها أين سوف تذهب.
في المساء سمعت صوت على الباب. ذهبت وجدت سيارة. نظرت لها. رن هاتفها كان كاسبر. نظرت للسيارة ردت عليه: "اصعدي." قالها لها ثم أقفل الهاتف. فعلمت أنه سيذهب معها. اقتربت دلفت إلى السيارة وهي خائفة ثم ذهبا، وتتساءل أين سوف يذهبون وقد جاء بسيارة واحدة لا يوجد معه حراسة.
توقفت السيارة حين وصلوا. نزلت أفيلا نظرت حولها كان مكان يشبه الصحراء يهمه السكون. ألقت أنظار حولها وجدت بناء قديم يشبه البنايات في العصور القديمة وكأنهم في الأهرامات. كانت سيارات كثيرة بجانبها وسيارة أمامها ورجل واقف ومعه رجاله هو الآخر. لم تكن بكثرة رجال كاسبر. اقترب منهم نظر إلى أفيلا كان وجهه مخيف يشبه وجهه الإجرام ومملوء بالندبات. قال الرجل لكاسبر: "أنت تمزح صحيح؟ نظر إلى أفيلا وأردف قائلا: "هل فتاة هي من ستفتحه؟
لم يعلق كاسبر على كلامه ونظر له ببرود فصمت الرجل وتراجع عن سخريته. نظر كاسبر إلى أفيلا قال: "ادخلي معه." نظرت له أفيلا بشدة ثم قالت: "ألن تأتي؟ تعجب من قولها ذلك. كان لن يدخل لكن رأى في عينها الخوف فقرر الذهاب معه.
دخلت أفيلا وترا على الحيطان رسومات محفورة وتشبه رسومات الفراعنة بالفعل وكأنها دخلت إلى مقبرة من مقابرهم العظيمة التي شهد لها التاريخ. كانت عندما تسير ترى رجال يرتدون زي أمن مستلقين على الأرض وكأنهم مخدرين أو مقتولين لا تعلم. نظرت لكاسبر لا تفهم شيئا وتتساءل لماذا أتت لهنا مالذي يريد أن تفتحه لهم بالتحديد. توقفوا عند باب يوجد عليه لوحة على الحائط كنظام الأمن هنا.
اقترب رجل منها وأعطاها لاب توب مجهز. نظرت لكاسبر فاعطاها إشارة أن تبدأ. أومأت بتردد. أخذت نفسا وبدأت في اختراق نظام أمن ذلك المكان. وهي قلقة من ما تفعله ولا تشعر بالارتياح. كان الرجل ينظر لها ويشعر أنها بلا فائدة ولن تستطيع فتح نظام كهذا إلى أن صدر صوت للباب يعلن تشفير المرور ثم فتح. نظر الرجل وابتسم بلهفة لذلك الكنز الذي بدأ في الظهور أمامه.
اتسعت عينا أفيلا لفرط الصدمة من رؤية تابوت وآثار مصرية لبلدها وتحف من الذهب الخالص. لم تكن تصدق ما تراه عيناها... اللعنة ما الذي فعلته.... لقد شاركت أصابعها بجريمة لا مفر منها... لقد خانت بلدها لتجار آثار. أحببت مافيا البارت التاسع تفااااااااااااااااااعل❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!