الفصل 6 | من 7 فصل

رواية احببت مدمن الفصل السادس 6 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
22
كلمة
1,848
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

فات اليوم بدون أي أحداث ثانية أو بمعنى آخر صدمات! كنت قاعدة على الكنبة وقاسم نايم على الكنبة الثانية بهدوء. كنت أراقب ملامحه، قد إيه ملامحه جميلة زيه. رموشه الطويلة، بشرته القمحية المحببة لقلبي، عيونه السوداء اللي كانت كلها حب وقلق وهو بيعترفلي بكل حاجة، عروق إيديه اللي كانت بتخطف قلبي كل مرة بشوفها. قد إيه ملامحه بتخطفني. استغربت نفسي لما قولتله بحبك! هو أنا فعلاً بحبه؟ يعني إزاي وامتى حبيته؟

افتكر أن كل تعاملي معاه واحنا صغيرين وبس. معقولة يكون قلبي لسه متعلق بيه من صغرنا؟ معقولة عقلي كان رافض يفتكر ذكريات محفورة في قلبي؟ معقولة كان قادر يسيطر على قلبي بالشكل ده عشان ما يتعبش نفسه بالتفكير؟ حيرة كبيرة جداً مش قادرة أفسر سببها. طب لما أنا بحبه ليه ما كنتش بعترف على الأقل لنفسي؟ ليه ما كنتش بحاول أفتكر الذكريات؟ أو يمكن لأني مش ناسيةها فمش بحاول أفتكرها؟ إيه ده؟ هو أنا بقول إيه؟

أنا حاسة إني متلخبطة، حاسة إني في حيرة ملهاش نهاية. أنا بحب! أنا متجوزة من حب طفولتي. كل دي أشياء جميلة، لكن مش دايماً الحلو بيكمل. أنا مهددة دائماً، أنا في خطر مع قاسم. لأ هو هيقدر يبطل مخدرات ولا أنا هقدر أعيش معاه وهو مدمن. لأ هو هيقدر يسيب شغله مع خالد ولا هيقدر يحميني منه، ولا أنا هقدر أعيش مهددة طول الوقت. لازم حل، لازم آخد قرار.

يا إما أفضل وأعيش في خطر طول الوقت نهايته موته أو موتي. أو أضعف الإيمان موت خالد وينتهي الخطر. يا إما أطلب الطلاق وأدوس على قلبي، ويفضل قاسم مدمن وطول الوقت في خطر وفي النهاية يموت برضه! حلين نهايتهم بالنسبالي موت وخرب ديار ووجع قلب وفُرقة. وقت من شرودي وحيرتي على صوته وهو بينازع. الظاهر إنه بيحلم. قربت منه، كان جسمه كله مليان عرق. التيشيرت بتاعه من كتر العرق مبلول وكأنه خارج من تحت الدش. قعدت

على ركبتي وأنا بهزه برقة: "قاسم؟ قاااسم؟ اصحي مالك في إيه؟ قاااسم؟ اتنفض من مكانه وهو بيتنفس بسرعة وكأن في حد بيجري وراه. حطيت إيدي على إيده وأنا بسأله بهدوء: "إنت كويس؟ بصلي بابتسامة وهز رأسه وهو بيعدل نفسه وبيقعُد على الكنبة: "أنا آسف، نيمت غصب عني." قمت وقعدت جنبه على الكنبة: "ولا يهمك، المهم إنت كويس. كنت بتحلم بكابوس صح؟ اتنهد وهو بيهزلي رأسه بضيق: "كابوس بشع." قربت منه وأنا بحط إيدي على إيده وبسأله بحنان:

"كابوس إيه؟ مسك إيدي بين إيده وهو بيقول بنبرة بتترعش: "حلمت إن سامر عرف مكاني وجه ومعاه خالد اللي عرف إني بشتغل مع البوليس وضَرَبوني وكتفوكي وإنتي كنتي بتصرخي وبعدها وبعدها... غمض عينه جامد وهو بيضغط على إيدي من غير وعي. قربت منه وسندت راسي على كتفه وأنا بقول بهمس: "مجرد كابوس، إحنا كويسين وكله هيعدي، قول يارب." سند رأسه على راسي وهو بيقول بهمس: "يارب، يارب." "حد يعرف مكان الشقة دي؟ هز رأسه بنفي:

"لا، الظابط اللي بشتغل معاه هو اللي دبرلي المكان ده ودبرلي حماية لحد ما نشوف هنعمل إيه." هزيت راسي من غير ما أنطق حرف واحد. وثواني ونمت على كتفه من غير ما أحس. تاني يوم الصبح صحيت من النوم لقيت نفسي على السرير. ابتسمت برقة لما افتكرت إنه صحاني عشان أدخل أنام، لأنه مش قادر يشيلني بسبب دراعه.

ودقائق وحسيت بيه بيدخل الأوضة واخدني في حضنه ونام وهو عمال يقولي قد إيه بيحبني. وأنا مغمضة عيني وعاملة نفسي نايمة عشان أسمع منه كل الكلام اللي كنت أتمنى أسمعه من زمان. ولاول مرة أنام وأنا متطمنة ومبسوطة. ابتسامتي اختفت لما سمعت صوته بيرجع في الحمام. اتنفضت من مكاني وروحت بسرعة ناحيته وأنا قلبي بيدق بعنف. "قاسم؟ قولتها بقلق لما لقيته واقف وساند إيده السليمة على الحوض ووشه كله عرق وكأنه بيصارع الموت.

لفلي وهو بيبتسم بتعب: "متقلقيش، أنا كويس. متعود على كده كل يوم." قال جملته وحط رأسه تحت الحنفية وغرق نفسه. أخدت الفوطة وقربت منه وأنا بنشفله رأسه ووشه بلهفة وقلق. وهو واقف بابتسامة هادية واستسلام وكأنه طفل. سندت إيده على كتفي وسندت وسطه وقعدته على الكنبة وأنا بقول بسرعة: "هروح أحضرلك فطار." وقبل ما أتحرك لقيته بيمسك إيدي وهو بيهز رأسه بنفي: "مش هقدر، مش متعود أفطر." كشرت وأنا بسحب إيدي وبقول بحزم:

"ده كان زمان لما كنت لوحدك، إنما دلوقتي الوضع اختلف." ابتسم بهدوء: "صدقيني مش هقدر، اتعودت أفطر سموم." سألته باستغراب: "يعني إيه؟ خرج من جيبه كيس بودرة وهو بيقول بحزن: "اتعودت أشربه مع القهوة كل يوم الصبح." أخدت منه الكيس بعنف وأنا بقطعه وبرميه كله على الأرض. "من النهارده مفيش سموم تاني خلاص، إنت هتبطل." بصلي وهو بيقول بصدمة: "إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ حرام عليكي يارغدة، ده كان آخر كيس معايا."

قربت منه وأنا ببص في عيونه بتحـدي: "مفيش تاني خلاص، إنت هتبطل برضاك أو غصب عنك." حط رأسه في الأرض وهو بيقولي بحزن: "مش هقدر أبطل بين يوم وليلة يارغدة." قلت بحزم: "يبقى تتعالج، تروح مصحة." هز رأسه بنفي: "مقدرش أسيبك لوحدك." "أنا مش لوحدي." "بس إنتي في خطر طول ما سامر لسه موجود." "بس سامر في السجن! اتنهد بحيرة: "ممكن يخرج زي الشعرة من العجينة." بصيتله باستغراب: "للدرجادي إيده طايلة؟ اتنهد بتعب: "وأكتر."

"طب أنا هروح أعملك فطار ومش عايزة اعتراض، إنت سامع؟ هز رأسه بتعب وهو بيفرك إيده وبيهرش في جسمه بطريقة غريبة خوفتني ونبهتني أن اللي جاي مش هيكون سهل أبداً. دخلت حضرت الفطار وأنا سامعة صوته وهو بيهبد على الكنبة، الواضح إن تأثير المخدرات اختفى ولازم ياخد جرعة تانية. بس لا، أنا مش هسمحله، مش هدخل سموم في جسمه تاني حتى لو كان التمن إيه. أنا هقف جنبه، هحميه بكل ذرة فيا، هساعده يبطل مخدرات.

خرجت من المطبخ وقربت منه، حطيت الصينية على الترابيزة اللي قدامه. كان قاعد وجسمه لقدام وهو حاطط وشه بين إيديه. لمست ضهره وأنا بقول برقة: "قاسم." رفع رأسه وقال بتعب: "نعم." قعدت جنبه وأنا بقرب الصينية منه: "يالا يا حبيبي عشان نفطر." هزلي رأسه وهو بيقول بتعب وضعف: "مش قادر." الدموع لمعت في عيني وأنا بمسك إيده: "عشان خاطري لو بتحبني." لفلي وهو بيضغط على إيدي براحة: "طب بتعيطي ليه دلوقتي؟ حطيت راسي

على كتفه وأنا بقول بدموع: "مش قادرة أشوفك بالشكل ده." طبطب على شعري برقة وهو بيمسح دموعي بطرف صوابعه: "أنا هكون كويس طول ما إنتي معايا، هقاوم عشانك." مسكت إيده وبوستها برقة وحب: "وأنا مش هسيبك لحظة." "ممكن بقي تفطر عشان خاطري؟ ابتسم وهو بيهز رأسه بموافقة: "حاضر، بس بشرط." "إيه هو؟ غمزلي بمشاكسة: "تأكليني." ضحكت بحرج وبدأت أكله وهو باصص في عيني بحب ومابين اللحظة والتانية بيبوس إيدي برقة.

فات اليوم وكلمت ماما وبابا اللي كانوا قلقانين عليا وطمنتهم إني بخير. بليل كنت قاعدة أنا وهو وأنا ساندة راسي على رجله وبنتفرج على التلفزيون. كان بيحسس على شعري وهو بيقولي بفضول: "رغدة، إنتي بتحبيني؟ تلقائياً خدودي احمرت من سؤاله المفاجئ وبعدت عنه وأنا بفرك إيدي بتوتر. "أنا... مسك إيدي وهو بيبص في عيني وبيقولي برجاء: "قوليها يارغدة، قولي إنك بتحبيني زي ما بحبك." قربت منه وأنا بسند راسي على صدره:

"أنا بحبك ياقاسم، بحبك من واحنا لسه أطفال، عمري ما نسيتك، بس اللي مش قادرة أعرفه لحد دلوقتي ليه عمي خدك واختفيتوا." اتنهد وهو بيسند رأسه على راسي: "عشان عرف إني بحبك، خاف قلبي يتعلق بيكي أكتر من كده ولما نكبر أصمم إننا نتجوز." "طب وليه كان رافض؟ ليه عمي ما كانش بيحبنا؟ "عشان جدي الله يرحمه كان السبب، كان دايماً بيقارن بين بابا وعمي لحد ما بابا كره عمي. المهم من أي حاجة دلوقتي إن أنا وإنتي مع بعض."

ابتسمت بحب وأنا بدفـن راسي في صدره: "ربنا يخليك ليا." "ويخليكي ليا." طال الصمت لدقايق ولسه هغمض عيني حسيت بجسمه بيـتنفـض، فرفعت راسي لقيت حالته غريبة ومرعبة. بعدت عنه بخوف. "في إيه؟ "مش قادر، مش قادر يارغدة، عايز أي مخـدر، مش قادر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...