الفصل 4 | من 18 فصل

رواية أحببت مجهول الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
698
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

شعرت ماهي ببعض الدوار، فهي لم تتناول أي طعام من كثرة القلق على والديها. خرجت إلى البلكونة لتستنشق أي هواء، ولكن الدوار ازداد، واسودت الدنيا بعينيها، وفقدت الوعي. عند أحمد: استقل أحمد الطائرة وهو في غاية القلق على ماهي، ويتساءل من وراء ذلك. فهو يعلم جيدًا أن عمه وزوجته في حالهم، وليس لهم أعداء. دعا الله أن يحفظهم جميعًا. عند ندى:

اتصلت ندى كثيرًا على ماهي ولم تجد أي رد. شعرت ندى بالقلق على صديقتها وخصوصًا أنها لم تحضر إلى الجامعة اليوم. استأذنت ندى والدها لكي تذهب إلى ماهي لكي تطمئن عليها، فهي قريبة منها في السكن. وافق والدها. عصام (والد ندى) : المهم ما تتأخريش، وسلمي على أسرتها. قبلت ندى والدها. ندى: يوصل يا صاصا. ثم خرجت للذهاب إلى ماهي. عند ماهي: شعرت ماهي بيد تطبطب عليها، وصوت منخفض جدًا

كأنه حلم: "أوعدك هطمن قلبك عن قريب". فتحت عينيها ببطء، وشعرت بخيال أحد يخرج من غرفتها. حاولت أن تسترجع ما حدث، وتذكرت أنها شعرت بالدوار وكانت بالبلكونة. استغربت فهي الآن بالسرير وليس معها أحد. قامت بسرعة لتبحث عن والديها، فلقد اعتقدت أن الخيال الذي رأته يكون لوالدها. بحثت في جميع الغرف ولم تجد أحدًا، وسمعت صوت باب الشقة يغلق. خرجت إلى الريسبشن وفتحت باب الشقة لتجد ندى في وجهها.

ندى: إيه يا بت أنتِ حسيتِ بيا إني جايا لك ولا إيه؟ ماهي بشرود: لم ترد وظلت تنظر إلى السلم وإلى الأسانسير، ووجدت أن المصعد يشير إلى الطابق الأرضي. أخذت ندى في يدها وظلت تجري على السلالم لكي تصل إلى الطابق الأرضي بسرعة. ندى باستغراب: في إيه يا ماهي؟ ماهي: انزلي بسرعة هفهمك بعدين. وصلوا إلى الطابق الأرضي، ولكن محاولتها باءت بالفشل فلم تجد أحدًا بالأسفل ولا بالمصعد. خرجت إلى الشارع ولكن دون جدوى. سيطر الحزن عليها أكثر.

ندى: مالك يا ماهي وشك أصفر ليه؟ فهميني حصل حاجة. ماهي: تعالي نطلع الشقة وهفهمك كل حاجة. صعدوا إلى شقتها وأغلقت الباب جيدًا. قصت ماهي وهي تبكي كل شيء إلى ندى. ندى بذهول: الموضوع كدا بقى خطير، وكمان طنط وعمو اختفوا. أنتِ كدا مش في أمان لازم تسيبي الشقة وتيجي معايا. ماهي: مش هينفع، كمان أحمد ابن عمي راجع من السفر اليوم، وهو عارف المشكلة.

ندى بسرحان لذكر اسم أحمد: أحمد حلم حياتها في المرات القليلة التي رأته فيه وهي طفلة ولا زلت تتذكره وتتمنى رؤيته. يا ترى بقى شكله إيه وهيفتكرني ولا لأ؟ ماهي: روحتي فين يا ندى بكلمك مش بتردي؟ ندى: عادت من خيالها: آسفة يا ماهي سرحت. ماهي بتنهيدة: أنا خايفة أوي على بابا وماما. ندى: اطمني يا حبيبتي إن شاء الله خير. أنا هتصل على بابا وأستأذنه أبات معاكِ. اتصلت ندى على والدها. عصام: أيوة يا حبيبتي أجي أخدك؟

ندى: لو سمحت يا بابا بأستأذنك أبات مع ندى علشان عندنا مذاكرة كتير والامتحانات قربت. عصام: ذاكري براحتك ولما تخلصي أجي أخدك. ندى: وحياتي يا بابا هذاكر ونخلص متأخر، وخد كلم طنط عايزة تستأذنك. ندى بتغيير صوتها إلى صوت مامت ماهي: ألو أزيك يا باشمهندس عصام. عصام: أهلًا دكتور رحاب. ندى: دا أول مرة أطلب منك طلب أستأذنك ندى تبات مع ماهي، وأتمنى ما تحرجنيش بالرفض.

عصام وهو يعلم جيدًا أن أسرة دكتور حسام أسرة تتسم بالأخلاق الحميدة. عصام: طيب يا دكتور موافق مقدرش أرفض طلبك، وسلامي لدكتور حسام. أغلقت ندى الخط وتنهدت. ماهي: يخربيتك أنتِ قلّدتي ماما بالظبط! ندى: أعمل إيه ما كانش هيوافق غير بكدا. قاطع حديثهم صوت رسالة. لتجد: المجهول: كلي أي حاجة يا ماهي وخلي المفعوصة اللي بتقلد الأصوات تعملك أكل يغذيكِ. ندى وهي تفتح

فمها من كثرة الاستغراب: يا مامي بسم الله الرحمن الرحيم، مين معانا هنا؟ ماهي: أنا بجد تعبت، إحنا متراقبين! ولا فعلًا دا جن؟ وبدأت الفتيات بالبكاء. قامت ندى بسرعة لتغلق كل النوافذ وتفتح الدواليب وتنظر تحت الأَسِرَّة ولم تجد شيئًا. مرت ساعات طويلة، وبدأت ماهي بالتعب أكثر. ندى: أنتِ لازم تاكلي حاجة، اتفضلي استريحي في السرير على ما أجهز الأكل. أنا خلاص مش خايفة. وهقوم أحضر ليكِ أحلى أكل من إيدين الشيف ندى.

اتجهت ندى إلى المطبخ وهي مرعوبة وليست خائفة فقط. (أنا منال عاملة فيها بطل أنا عن نفسي خايفة زيّك) ارتدت ندى مريلة المطبخ وذهبت لتحضير بعض الساندوتشات لماهي. حضرت بيض أومليت وبعض الجبن وقامت بتقطيع الخيار وحمصت بعض التوست وكوبين من عصير البرتقال ووضعتهم على صينية وخرجت بهم لتتناول الطعام هي وماهي. سمعت رنين جرس باب الشقة، وضعت الطعام على السفرة، وفتحت الباب ببطء وقلبها يرتجف من الخوف، لتجد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...