أعطت ماهى صديقتها ندى لترى الرسالة. ندى باستغراب: مين دا؟ ماهى وهى تنظر حولها ولكنها لم تجد أحد: مش عارفة مين. ندى: تعالى نشوف الرقم متسجل باسم مين على التروكولر. رقما بالبحث عن الرقم ليجده مسجل باسم "العاشق". ماهى: إيه دا! ندى: أيوا بقى أوعدنا يارب، اعترفي وقولي مين وامتى وفين. ماهى: والنبي اقعدي على جنب، ولا أعرف مين دا. بس واضح أن الموضوع دا مش بسيط. خرجوا ليبحثوا عن تاكسي ليعودوا لمنازلهم. وجدوا تاكسي بسرعة.
استقلوا التاكسي وجلسوا يتحدثون الاثنتين عن من يكون هذا الشخص الغريب. بدأت ماهى تحكي كل شيء لندى وعن اتصالاته ورسائله الغريبة. ندى: أنا كدا قلقت عليكي يا ماهى، دا حد مراقبك بس يا ترى هو مين وليه بيعمل كدا؟ بس واضح أنه بيحبك ودا اللي يطمن شوية. ماهى بسرحان، فكل تفكيرها في مازن ومن هذه الفتاة التي معه. وفجأة وقف التاكسي ليخبرهم أنهم وصلوا. دفعوا الأجرة للسائق وذهبوا. فجأة ماهى: ندى انتي ما أخدتيش بالك من حاجة؟
ندى: حاجة إيه؟ ماهى: إحنا ركبنا التاكسي اللي ظهر بسرعة أمام المستشفى وركبنا بس كنا مشغولين في الكلام وما قولناش للسائق يوصلنا لفين.. إزاي عرف عنواننا ووصلنا من غير ما نقول؟!!! ندى: أه صح يا خبر، إحنا كدا فعلاً متراقبين، أعااااااا أنا لسه صغيرة ما فرحتش بشبابي، يخربيت صداقتك يا ماهى. ماهى: أصيلة أووووى يا حب. ندى: حب إيه اللي انت جاي تقول عليه؟ انت عارف معنى الورطة دي إيه؟ تيرارارار. ماهى: يخربيت تفاهتك.
ندى: طب إيه العمل؟ ماهى: مش عارفة بس ما نركبش تاكسي تاني ونطلب أوبر ونشوف هيحصل إيه. يلا أسيبك بقى اتأخرت. ودعت ندى وذهبت كل منهما لشقتها. ماهى: رووووووبى فينك يا حووووس يا قوم أنا جيت نورت البيت. عودوا أظهروا. ولكنها لم تجد أي رد. دخلت لتبحث عليهم ولكنها لم تجد أحد. ماهى باستغراب: يا ترى روحتوا فين؟ واتصلت على هاتف والدها فهو مغلق. اتصلت على هاتف والدتها وجدته يرن في المنزل.
تضايقت ماهى فهي لا تعلم أين ذهبوا، وهذه أول مرة يخرجوا دون إخبارها. دخلت ماهى حجرتها واستبدلت ثيابها وتوضأت وصّلت فرضها. وخرجت إلى البلكونة تنتظر قدوم والديها فهي تشعر بالقلق من أجلهما. مرت ساعة ساعتين والوقت تأخر ولم يعودوا. عاودت ماهى الاتصال مرارًا وتكرارًا ولكن أصبح الفون مغلقًا وهذا ما زاد من قلقها. مرت ساعات عديدة ولم يعودوا. ماهى وقد فاض صبرها ولم تتحمل الانتظار أكثر من ذلك. أصبحت الساعة الواحدة ليلاً.
قررت ماهى النزول وإبلاغ الشرطة. عندما خرجت من العمارة وجدت صوت رسالة من المجهول. لم تفتحها فهي قلقة جداً وأكملت الطريق. رن هاتفها برقم المجهول. ردت وهي غاضبة: انت مين وعايز إيه؟ سيبني في حالي مش ناقصاك. المجهول: هتعرفي كل حاجة بعدين، المهم ارجعي حالا البيت، الوقت متأخر وما ينفعش تمشي في الشارع في وقت زي دا. ماهى: وانت بقا شبح ولا مين؟ ولا عرفت إزاي؟ المجهول: ارجعي بسرعة يا ماهى ووعد هرجع ليكي أهلك. وأغلق الهاتف.
ماهى: الو الو. اتصلت على الرقم ولكن الخط مغلق. رجعت إلى منزلها وهي في ذهول. دخلت حجرتها وجلست على السرير تبكي فهي قلقة ويبدو أن والديها في خطر. ومن هذا المجهول وما علاقته باختفاء والديها؟ ظلت تبكي إلى أن نامت. استيقظت على ضوء النهار. قامت بسرعة تبحث عن والديها لعلهم عادوا ولكن دون جدوى. لم تجدهم. عاودت الاتصال مرة أخرى بوالدها ولكن الفون مغلق. فتحت الفيس وبعثت رسالة لابن عمها أحمد.
ماهى: أحمد أول ما تفتح كلمني ضروري 😓😓. مضى بضع دقائق قليلة لتجد اتصال فيديو من أحمد. ردت ماهى بسرعة وهي تبكي: أحمد أنا أنا. أحمد بخوف: مالك يا ماهى قلقتيني. ماهى: بابا وماما من امبارح مش موجودين ومش عارفة هما فين واتصلت على فون بابا ديما مغلق. أنا مش عارفة أتصرف يا أحمد. وظلت تبكي.
أحمد: أهدي علشان نعرف نفكر. أولًا اقفلي على نفسك كويس وما تفتحيش لحد. وأنا هحاول أحجز أول طيارة. إحنا كنا هنيجي كمان أسبوع بس خلاص هجيلك أنا وماما. تبقي تيجي بعد أسبوع. اطمني إن شاء الله هجيلك بسرعة. أهم حاجة ما تعرفيش حد إنك قاعدة لوحدك لغاية أما أوصل. إن شاء الله خير. ماهى: حاضر إن شاء الله. ذهبت وتوضأت وصّلت ودعت ربها أن يحفظ لها والديها. ظلت ماهى تدعو الله الواحد الأحد أن يحفظ لها والديها.
سمعت رنين الهاتف. فكان رقم غريب أيضًا. ماهى: الو. المجهول: أيوة يا ماهى. ماهى: انت مين ودا رقم مختلف عن اللي بتكلمني بيه؟ وفين بابا وماما؟ وايه علاقتكم بيهم؟ واختنق صوتها. المجهول: اطمني يا ماهى، أنا قدرت أوصل لمكانهم ووعد هيرجعوا ليكي في أقرب وقت. ماهى ببكاء: حرام اللي بتعمله فيا دا. فين أهلي وعايز منا إيه؟ المجهول: يا ماهى أنا أكتر حد بيخاف عليكي واطمني وهتعرفي كل شيء قريبًا. وأغلق الهاتف. ماهى: الو.
أغلقت هي الأخرى وجلست تفكر من هذا وما السر وراء اختفاء والديها وعلاقة هذا المجهول بأسرتها. يرن هاتفها مرة أخرى برقم غريب. ماهى بزهق: يوووووه لو ما قولتليش انت مين مش هرد على أي رقم غريب تاني. الطرف الثاني: ماهى بتقولي إيه؟ أنا أحمد. ماهى بإحراج: آسفة يا أحمد فكرتك. وصمتت. أحمد: فكرتيني مين؟ ماهى: مش وقته يا أحمد، دا واحد بيعاكس.
أحمد بقلق: ما ترديش على حد يا ماهى. عمومًا أنا بطمنك أنا حجزت أول طيارة والصبح إن شاء الله هكون عندك. انتي عارفة إن المسافة مش أكتر من 10 ساعات، اعذريني هقفل بجهز نفسي وزي ما قولت ليكي ما تفتحيش لحد. ماهى: حاضر يا أحمد توصل بالسلامة. أغلقت ماهى معه وهي تشعر بالحزن والقلق. فكرت أن تتصل بندى صديقتها ولكنها تراجعت. تذكرت مازن وقالت لنفسها: أنا في إيه ولا إيه؟ أنا منال أيوة كدا اتعدلي مش وقته خالص.
لم تستطع ماهى أن تأكل أي شيء وبدأت تشعر بالدوار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!