صعد أحمد إلى شقته بالطابق الأعلى. دخل الشقة وكانت معتمة، وما أن دخل حتى وجد من يخبطه على رأسه فوقع على الفور في الأرض. عند ماهي: ماهي تبكي بشدة وتتحدث: كيف لي أن أجلس هكذا وأنا لا أعرف ماذا يحدث لوالدي؟ ندى بحزن على صديقة عمرها تواسيها: إن شاء الله خير يا حبيبتي، والمجهول اللي بيبعت رسائل بيطمنك إنه هيرجعهم إن شاء الله بالسلامة. تأخر الوقت، دخلت كلاهما إلى حجرة نوم ماهي.
ماهي أخذت المصحف لتقرأ القرآن وتدعو لوالديها، إلى أن نامت هي وندى. ماهي: اصحي. ماهي باستغراب: أنت مين ودخلت هنا إزاي؟ الغريب: أنا العاشق لماهي. ماهي: طيب ارفع الماسك عن وجهك، عايزة أعرف أنت مين؟ الغريب: هتعرفي يا حبيبتي كل حاجة. وقام باحتضانها، شعرت ماهي بإحساس جميل، إحساس الأمان والراحة. الغريب: أوعدك هطمن قلبك يا قلبي. ماهي: قولي لي متى أرجوك؟
رن هاتف ماهي لتستيقظ بخضة وتسترجع الأحداث، وتنظر حولها لتجد نفسها بالسرير وبجانبها ندى، لتعلم أن ذلك كان حلمًا. أخذت الهاتف لتجده رقم غريب، علمت أنه المجهول فردت بسرعة. ماهي: ألو؟ المجهول: صباح الخير حبيبتي. ماهي: انطق أنت مين وعايز مني إيه كفاية؟ حرام عليك تلعب بأعصابي. المجهول: أولًا أنا آسف إني بتصل عليكي باكر أوي. ثانيًا: حبيت أفرحك إن خلاص وصلنا لمكان أسرتك.
ثالثًا: أنا وعدتك إني هرجعهم ليكي ودا اللي هيحصل النهارده. رابعًا ودا الأهم: أنا بعشقك يا ماهي وبشكرك إنك سمعتي كلامي وخليتي ابن عمك ينام فوق في شقته. بطلب منك تعتذري له بالنيابة عني على اللي حصل له. ماهي: إيه اللي حصل له؟ الغريب: اطمني هو زمانه كويس دلوقتي. بحبك يا أميرتي، وأغلق الهاتف. قامت ماهي وتوضأت وصلت فرضها، وسرحت بكلام هذا المجهول فهو وعدها بعودة والديها اليوم. وتحدثت في نفسها: من هذا؟ وهل يحبها فعلًا؟
ثم قالت: ومازن؟ وتذكرت أن مازن حلم حياتها ولكنه لم يصفح أبدًا عن حبه لها، كما أنه يبدو عليه مرتبط لوجود تلك الفتاة معه. استيقظت ندى. ندى: صباح الخير حبيبتي. ماهي: صباح الورد، ويبدو عليها النشاط. ندى باستغراب: شكلك عندك أخبار حلوة. ماهي: أيوه، وقصت عليها ما حدث. ندى بفرحة: الحمد لله ربنا يطمنا عليهم. ندى: ماهي هو أحمد ما اتصلش من وقت ما طلع للنوم ليه؟ ماهي تذكرت حديث المجهول عن ابن عمها،
وقالت: تعالى بسرعة نطلع نطمن عليه. صعدت كلاهما ورنتا جرس الباب، حتى قام أحمد وفتح لهما. ماهي وندى باستغراب من منظر أحمد. ماهي: مالك يا أحمد؟ وإيه الدم اللي على وشك دا؟ ورأسه المربوطة بالشاش؟ فلاش باك: أحمد: أنا لما طلعت فتحت الشقة كانت ضلمة، لسه بفتح ضوء فلاش الفون لقيت حد خبطني على دماغي والدنيا بقت تلف بيا ووقعت على الأرض. كل اللي فاكره إني شوفت واحد لابس ماسك على وشه وقال: سامحني. عودة من الفلاش:
ما حسيتش بأي حاجة بعدها غير دلوقتي لما رنيتم الجرس، ما أعرفش مين خبطني ولا أعرف مين عالجني وربط الشاش على دماغي. أنا لازم أبلغ الشرطة. ماهي: لا يا أحمد أرجوك، وقصت له ما حدث. ندى والدموع في عينيها: أحمد أنت لسه تعبان تحب نروح للمستشفى؟ أحمد وقد دق قلبه لهذه الفتاة الجميلة ونظر في عينيها ووجد دموعها، اقترب منها ولم يشعر بنفسه إلا وهو يحتضنها. ماهي بإحراج لما تراه، فهي تعلم جيدًا حب ندى لأحمد، قالت بصوت متقطع: نحن هنا.
اعتدل أحمد وندى نظرت بإحراج له، فهي لم تقاومه فكم تمنت تلك اللحظة في أحلامها. ماهي: سلامتك يا أحمد. هننزل أنا وندى وأنت غير هدومك وانزل تحت لنا، هنحضر الفطار. وأخذت ندى من يدها إلى الأسفل. ندى بتوهان: آه يا قلبي هموت يا ماهي. حضنه عيشني السعادة اللي اتمتنيها. ماهي: يا بت فوقي، أهلي مخطوفين وأنت جاية تحبي هنا؟ وبدأت في الضحك. ندى: الحب حلو أوي يا ماهي. ماهي: طيب يا فالح قومي حبي براحتك في المطبخ وشوفي هتفطري أحمد إيه.
ندى بحماس: أحلى وأجمل فطار هعمله حالًا، ودخلت بسرعة إلى المطبخ. ماهي فتحت شيش البلكونة وخرجت، كانت ترتدي تريننج أسود اللون مع شعرها المنسدل على ظهرها. لتجد صوت رسالة، فتحت لتجد نص الرسالة: قلبي يترفرف مع شعرك في الهواء ملاكي، أحبك حبًا جما، ادخلي ولمي شعرك، بحبك، إمضاء العاشق لماهي. ابتسمت ماهي عند قراءتها لتلك الرسالة، فهي فتاة رومانسية، والاهتمام بالفتاة في جميع ظروفها يخلق الحب من عدم.
رن جرس الباب، فتحت ماهي لأحمد، ودخل وجلسوا لينتظروا الإفطار. أحمد بغمزة لماهي: صاحبتك دي تخطف القلب. ماهي: يا لهووي أعمل فيكم إيه؟ أهلي مخطوفين وأنتم الاثنين جايين تحبوا. ليسمعوا فجأة صريخ ندى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!