الفصل 13 | من 18 فصل

رواية أحببت مجهول الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس

المشاهدات
20
كلمة
1,407
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

سمعت ماهي صوت رسالة، فاستأذنت والديها للصعود لحجرتها. فتحت الرسالة بكل لهفة لتجدها من المجهول: "كنتي زي القمر النهارده." ابتسمت عند قراءتها تلك الرسالة، ثم عادت للعبوس: "ماذا يريد مني؟ ألم يتركني في حالي؟ بالرغم من فرحتها بتلك الرسالة، قررت أن تبعث له رسالة وتنهي ذلك الأمر:

"أيها المجهول، الآن أنا مخطوبة وخطيبي أحبه منذ أن عرفته، فهو حب حياتي. لا أعلم إن كان يحبني أم لا، ولكن أنا لن أخون ثقته ولا ثقة أسرتي. رجاءً عدم ملاحقتي ثانية لا بالرسائل ولا بقدومك. عن قريب سأكون زوجة، وهذا ميثاق." بعثت الرسالة ودخلت في بكاء شديد، إلى أن نامت. عند أحمد، كان يشعر بالضيق لما حدث، ثم فكر مليًا واتصل على ندى ليحدثها. ندى: "أخيرًا افتكرتني! أحمد: "حقك عليا يا ندوش، النهارده قرأنا فاتحة ماهي."

ندى: "ألف مبروك، بس الخاينة ما عرفتنيش." أحمد: "اعذريها، ماهي مضغوطة وكل حاجة تمت بسرعة، ثم إنها قراءة فاتحة، الخطوبة آخر الأسبوع." ندى: "مال صوتك؟ في حاجة مضايقاك؟ أحمد: "أيوة يا ندى، علشان كدا اتصلت عليكي." ندى: "احكيلي." وشعرت بالسعادة أنه لجأ إليها. أحمد قص لها كل ما حدث من مازن.

ندى: "من حق مازن إن يغير على ماهي. هو لا يعلم علاقتكم جيدًا، هو أسلوبه كان رخم بس ما تنساش إنها حاليًا خطيبته ومن حقه يرفض حد يكلمها بالشكل دا." "هقولك مثال، افرض مثلًا إنك خطيبي، بقولك مثلًا أحسن تفتكر إني دايبة في دباديب أمك وهموت عليك وعايزاك تخطبني." ضحك أحمد: "كملي يا مصيبة." ندى: "مصيبة؟! أنا أحلى مصيبة يا حلو أنت يا حلو." أحمد بضحك: "طيب كملي." ندى: "أكمل ما كملش ليه؟ هو أنا صغيرة؟

أحمد: "يخربيت فصلانك، نسيتني هنتكلم عن إيه." ندى بضحك: "أيوة كدا اضحك، ضحكتك بالدنيا." "اللي كنت هقوله إنك لو خطيبي ترضى ابن عمي يقولي يا حبيبتي أمامك؟ أحمد: "دا أنا كنت أقتله." ندى: "بس هو دا اللي عمله مازن. يبقى الموضوع منتهي وما تزعلش." أحمد: "عندك حق يا ندوش." "بس قوليلي بما إننا مخطوبين مثلًا مفيش بوسة كدا؟ " ثم ضحك. ندى: "ههههههه ممنوع اللمس أو الاقتراب." أحمد بحب: "بحبك يا ندوش." ندى: "بتقول إيه؟ سمعني تاني."

نتركهم في عالمهم شوية. اللهم إني صائمة! عند المجهول، استلم رسالة ماهي وقرأها عدة مرات، وكل مرة يشعر بأن ماهي إنسانة صادقة ويحبها أكثر وأكثر. المجهول: "أنتِ نبض القلب يا ماهي، كيف لي أن أتركك؟ فأنا العاشق لك، المتيم بحبك." عند رحاب، رحاب: "كبرنا يا حسام، وماهي فترة وتتزوج وبعدها نبقى أجداد." حسام: "كبرنا إيه يا روبي؟ دا أنا كنت خايف العريس يتلخبط بينك وبين ماهي. كنتي زي القمر يا حبيبتي."

رحاب بدلع: "وطي صوتك، حد يسمعك." حسام: "ما اللي يسمع يسمع، وبلاش دلع أصل كدا هتخلينا نخاوي ماهي ونجيبلها أخ صغير." يأتي اتصال على المجهول. المتصل: "أيوة سيادة الرائد... المجهول: "أهلًا سيادة اللواء." اللواء: "أولًا مبروك. ثانيًا: ماكنتش حابب أضايقك بس وصلني من خلال التحريات إن المافيا قدرت توصل لفيلا حسام." المجهول: "إزاي بس؟ إحنا كنا حريصين جدًا عند نقلهم للمكان دا."

اللواء: "المهم خليك على يقظة، لأن واضح إن العملية دي لسه ما انتهيتش. كمان المعمل السري المجهز لدكتور حسام ودكتور رحاب لعمل التجارب لازم الناس دول ما يوصلوش ليه." المجهول: "تمام يا فندم. هزود الرقابة والأمن ومحدش هيقدر يقرب، وإن شاء الله هعمل خطة محكمة للقبض عليهم." ثم شكره وأغلق الهاتف. المجهول: "ياااه يا ماهي، كل ما أطمن إنك بقيتي في أمان يحصل كدا. أنتِ لازم تتزوجي بسرعة."

يأتي الليل وينام جميع أبطالنا، إلى أن يأتي الصباح وتدخل أشعة الشمس في حجرة ماهي لتستفيق. تدخل الحمام وتأخذ شاور سريع وتستبدل ملابسها وترتدي إسدال الصلاة لتصلي الصبح وتدعو الله وهي ساجدة أن يهدي لها طريقها. وبعد أن انتهت من أداء الصلاة، تشعر بالاطمئنان وراحة البال، وبعدها تقرر أن ترتدي الحجاب. يرن هاتفها وكان المتصل مازن. مازن: "صباح الخير حبيبتي." ماهي: "صباح الخير دكتور مازن." مازن: "في حد يقول لخطيبه دكتور؟

قولي مازن." ماهي: "تمام." مازن: "مفيش داعي تروحي الجامعة اليوم وأنا هجيبلك كل المحاضرات اللي فاتتك مكتوبة وجاهزة." ماهي: "شكرًا يا دكت... قاطعها مازن: "إحنا قولنا إيه؟ ماهي: "شكرًا يا دكتور مازن." مازن: "طيب اجهزي هفوت عليكي كمان ساعة نشتري كل طلباتك ونفطر سوا وكمان نشتري الشبكة." ماهي: "بس أنا فكرت هنخرج آخر النهار." مازن: "اليوم مش هيكفي وعايزين نجيب كل حاجة." ماهي: "طب هستأذن بابا."

مازن: "أنا اتصلت من بدري وأخدت الإذن خلاص. عايز اليوم كله نكون سوا يا ماهي." قالها بحب. ماهي بإحراج: "إن شاء الله." تذهب ماهي إلى حجرة والديها تطرق على الباب. حسام: "ادخل." تدخل ماهي. ماهي: "صباح الخير يا حوس. صباح الخير يا روبي." ثم تقبلهما. حسام: "مازن اتصل عليا واستأذن تخرجوا سوا. وكويس إنه عمل كدا علشان أنا ووالدتك ورانا شغل كتير النهارده ومش هنفضى نكون معاكي." ماهي: "وطب أحمد هيقعد لوحده؟

رحاب: "غريبة أنتِ يا ماهي." ماهي: "ليه يا روبي بس؟ أحمد نزل مخصوص علشاني، المفروض أطمن عليه." رحاب: "طيب اطمني يا ستي. أحمد استأذن يرجع شقتهم علشان يوضبها، لأن والدته راجعة بكرة." ماهي بفرحة: "توصل بالسلامة يا رب." "روبي كنت عايزة أطلب منك طلب." رحاب: "قولي يا حبيبتي، عايزة فلوس؟ ماهي بضحك: "لا، بس عايزة طرحة من حضرت تليق على الدريس الموف، أنا قررت أتحجب."

فرح حسام هو ورحاب وهنّآ ماهي لقرارها ذلك، ظنًا منهم أن السبب وراء الحجاب هو مازن. تأخذ ماهي طرحة مشجرة بألوان الموف، وتخرج لتجهز نفسها. ارتدت الملابس وعليهم الطرحة، وكانت تبدو كالحورية في تلك الملابس. دخلت على والديها. رحاب: "بسم الله ما شاء الله، قمر زي باباكي." حسام بضحك: "قصدك زي مامتك." ماهي: "ربنا ما يحرمني منكم." ثم تودعهما وتنزل إلى الأسفل، فباقي دقيقتين لوصول مازن. وما أن وصلت إلى الهول، رن جرس الباب.

فتحت الخادمة وكان مازن. دخل، وما أن رأى ماهي في حجابها حتى وقف مكانه مذهولًا، تفحصها بنظراته، ثم اقترب منها واحتضنها. تفاجأت ماهي برد فعله وحاولت أن تبتعد، وكانت خجلة من رؤية تلك الخادمة لهما. دخلت الخادمة إلى المطبخ. ماهي بإحراج: "مش هنخرج بقى؟ مازن: "أنا بشكرك أوووي يا ماهي إنك لبيتي رغبتي." ماهي باستغراب: "بس أنت ما طلبتش مني أتحجب." مازن بمراوغة: "فعلًا، بس دي كانت أمنيتي."

"يلا بينا علشان ما نتأخرش." ثم أمسك بيدها وخرجا. وصلا إلى سيارة مازن، قام مازن بفتح باب السيارة لماهي، كان يعاملها كالأميرات، فهي تستحق تلك المعاملة. فقد قرر مازن أن يتناسى علاقة ماهي لأحمد، وقرر أنه سوف يحاسبها عن الحاضر ويترك الماضي إلى سبيله. لا يعلم أنه الماضي والحاضر والمستقبل بالنسبة لها. يذهبا إلى المول ثم يجلسان في مطعم شيك لتناول الإفطار. مازن بنظرة حب لماهي: "أنا عايز أفطر على ذوقك، اطلبي اللي نفسك فيه."

ابتسمت ماهي لأسلوبه الجديد: "معقول دعواتي اتحققت؟ ثم طلبا الإفطار وتناولا بسرعة وخرجا لشراء الملابس. مازن: "عايزك اختاري ليا البدلة والقميص وكل شيء." ماهي: "حاضر." اختارت له بدلة سوداء وقميص موف فاتح، فهي تعشق ذلك اللون، وكرافت موف به خطين، وشوز أسود اللون. أما بالنسبة لها، فقامت بقياس فساتين عديدة كأي فتاة. مازن: "حرام عليكي رجليا انكسرت من اللف، معقول كل الفساتين مفيش حاجة عجباكي؟

ماهي: "أكيد في حاجات عجبتني بس بشوف أكتر علشان اختار أكتر واحد ملائم." مازن: "طب وملاك اختار ولا لسه؟ ماهي: "أيوة خلاص قررت دا." مازن: "يا مفترية دا كان أول واحد قيستيه! ماهي بضحك: "ماهو أكتر واحد شدني." وكان عبارة عن فستان موف فاتح طويل ضيق من فوق حتى الوسط، واسع جدًا من بعد الوسط لأسفل، عليه وردات من الموف الغامق مطرزة في ذيل الفستان، واختارت شوز أبيض وشنطة بيضاء وطرحة بيضاء. مازن: "مش هتوريني شكلك وأنتِ لابساهم؟

ماهي: "لا طبعًا دا فال وحش." ضحك مازن لمعتقداتها تلك. مازن: "طيب أنا خلاص تعبت من اللف والدوران، تحبي نتغدى فين؟ ليرن هاتفه وكانت والدته. مازن: "أيوة يا ست الكل." سلوى والدة مازن: "أيوة يا حبيبي، أوعى تكونوا اتغديتوا." مازن ويفتح الإسبكر كي تسمع ماهي. مازن: "لا لسه وميت من الجوع." سلوى: "طب اديني ماهي." ماهي: "إزيك يا طنط." سلوى: "أهلًا يا روح طنط، ليا عندك طلب." ماهي: "اتفضلي طبعًا."

سلوى: "تجيبي مازن وتيجوا تتغدوا معايا، أنا خلاص عملت حسابكم، حرام أتغدى لوحدي." ابتسمت ماهي لطيبة والدته. ماهي: "حاضر يا ست الكل، حضرتك تأمري." وودعتها وأغلقت الهاتف. مازن كان سعيدًا جدًا من تصرف ماهي وشكرها. وذهبا ليركبا السيارة. ثم شغل الكاسيت على أغنية حليم: "نعم يا حبيبي نعم أنا بين شفايفك نغم وأيامي قبلك ندم وأيامي بعدك عدم نعم يا حبيبي، نعم... ماهي بفرحة: "الله ذوقك حلوووو، أنا بحب حليم أوووي."

مازن بغمزة: "طب وأنا؟ ماهي بإحراج: "وأنت... مازن: "أنا إيه؟ ماهي: "بس بقى ما تحرجنيش." مازن: "ماشي يا ست ماهي، نصبر على الجميل." استمعا إلى باقي الأغنية حتى وصلا إلى منزل والدته. وكانت فيلا صغيرة ولكنها جميلة جدًا لها حديقة غاية في الروعة. اقتطف مازن وردة من الحديقة وأهداها لماهي فشكرته ماهي. دخلا إلى الفيلا لتستقبلهما والدته بالأحضان والترحاب: "أهلًا بعروستنا الجميلة." لتسمع ماهي صوت فتاة تنزل من على السلم:

"مازن حبيبي إيه رأيك في المفاجأة دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...