بعد أن تأكدت ماهي من أن ذلك المجهول قرر أن يتركها ويبتعد، قررت أن توافق على حب مازن، ولكنها تشعر أن وجود ذلك المجهول كان يسعدها. أخذت شاور واستبدلت ملابسها كي تنزل للأسفل لتتناول وجبة الغداء. سمعت رسالة فتحتها بسرعة لتجدها من مازن: "أجهزي، النهاردة الساعة 7 مساءً هحضر أنا ووالدتي نتقدم رسمي ليكي. أتمنى تكوني موافقة عن اقتناع. أنا اتصلت على والدك وأخذت منه الميعاد ده."
قرأت ماهي الرسالة تشعر بالفرحة الناقصة، فهي بداخلها تساؤلات عديدة تود معرفة إجابتها. بعثت رسالة بكلمة واحدة فقط وهي "تمام"، وكأنه أمر وجب تنفيذه. نزلت للأسفل لتجد الجميع ينتظرها. دادة فاطمة: مبروك يا عروستنا. فقد علم الجميع باتصال مازن بوالدها. حسام: إيه رأيك يا ماهي؟ أنا عرفت إنه دكتور عندك في الجامعة، وكمان عملت شوية اتصالات والكل أكد على أخلاقه الطيبة. ماهي وهي تسرح في احتضان مازن لها وقربه الشديد إليها.
حسام: بكلمك يا ماهي، روحتي فين؟ ماهي: اللي تشوفه يا بابا. رحاب بصوت خافت لماهي: طب وأحمد وحبكم راح فين؟ أنتم زعلانين من بعض ولا إيه؟ ماهي باستغراب لكلام والدتها: أحمد إيه يا روبي؟ ده أخويا، كمان أحمد بيحب ندى صاحبتي. رحاب بتعصب: يبقى مازن زي الفل ما دام الكل بيشكر فيه، هنرفض ليه؟ حسام بضحك: مالك يا روبي؟ أنتي محسساني إنه متقدم ليكي! المهم رأي ماهي. رحاب: أنا عارفة مصلحة بنتي كويس. ونظرت لأحمد نظرة لوم.
أحمد: أنا برضه شايف إنه مناسب، وكمان في فترة خطوبة وقتها ماهي تقدر تعرفه أكتر وتقرر تكمل أم لا. حسام: طب يلا نتغدى بسرعة علشان نلحق نجهز الدنيا. وأمر الخدم بتجهيز الفيلا لهذه المناسبة. أكلت ماهي القليل من الطعام، ثم صعدت إلى حجرتها واتصلت على مازن. مازن: أيوة يا ماهي، في حاجة؟ شعرت ماهي بالإحراج لردّه الجاف الخالي من المشاعر. ماهي: أيوة، كنت عايزة أسألك شوية أسئلة. مازن ببرود: ومستعجلة على إيه؟
ما أنا ساعة وهكون عندك. أغلقت ماهي الهاتف من غيظها دون أن تودعه. تضايق مازن واتصل عليها ولكنها لم ترد، فهي لا تعلم لماذا يتقدم لها ما دام لا يحبها. طرقت الباب والدتها. ماهي: ادخلي. رحاب: أنا لما عرفت إن مازن هيجي النهاردة، خرجت واشتريت ليكي الدريس ده. أتمنى يعجبك. ماهي بفرحة قامت باحتضان والدتها: ده جميل أوووي يا أحلى روبي. رحاب والدموع في عينيها: كبرتي يا ماهي وهتتزوجي وتتركيني. ماهي: مقدرش أبعد عنك يا قمر.
رحاب: ربنا يسعدك يا حبيبتي. أسيبك علشان تجهزي وهنزل أتابع الترتيبات تحت. شكرتها ماهي. ونزلت رحاب للأسفل لمتابعة التجهيزات. وجدت أحمد يعلق بعض الأنوار والزينة مع الخدم في الجنينة وهو سعيد، تأكدت أنها فهمت علاقته بماهي خطأ.
عند ماهي، ارتدت دريس بلون الأوف وايت ووضعت القليل من الميك آب فهي جميلة في جميع الأحوال، وسرحت شعرها ورفعته على شكل كعكة. كانت تبدو كالأميرات. تذكرت كلام المجهول أنه يتمنى أن تتحجب. حاولت أن تنساه ونزلت دمعة من عينيها. ليقطع النور فجأة. ماهي بخوف وهي تحاول أن تجد الموبايل كي تنير المكان لتصطدم بذلك الجسم وتجد من يحتضنها. تحاول أن تصرخ ولكنها تشعر بالدفء الذي تعودت عليه وهذه الرائحة التي تعشقها.
المجهول بصوت منخفض: مبروك يا أميرتي الجميلة. ماهي بصوت مختنق: أنت عايز مني إيه؟ لما أنت عارف إني هنخطب لغيرك ليه جاي دلوقتي؟ أنت مين واسمك إيه وليه مش عايز تسيبني في حالي؟ المجهول: بتحبي مازن؟ جاوبي بصراحة. ماهي: أيوة بحبه. المجهول: بتحبيني؟ تصمت ماهي. المجهول: جاوبي. ماهي ببكاء: أيوة بحبك، وما تسألش إزاي لأني مش عارفة، بحس إنك أنت ومازن واحد. ضحك المجهول ثم تركها. ماهي: أنت فين؟
لتبحث عنه ولكنها لم تجده. وجدت الفون على التسريحة، أضاءت الفلاش لتبحث عن ذلك العاشق المجهول ولكنها لم تجده. ماهي: أنا قربت أتجنن، بيظهر ويختفي فجأة إزاي! ليعود النور مرة أخرى. تجلس ماهي شاردة الذهن وتغمض عينيها لتستعيد تلك اللحظات. ياله من شعور! تستفيق على طرقات على الباب. ماهي: أيوة. دادة فاطمة: ادخلي يا بنتي. ماهي: أيوة ادخلي يا دادة. فاطمة: بسم الله ما شاء الله، عروستنا زي القمر، والعريس كمان قمر.
تنظر لها ماهي: العريس! فاطمة: أيوة العريس وصل حالًا، وطلعت ليكي أعرفك تكوني جاهزة. ماهي: تمام يا دادة. فاطمة: مالك يا بنتي؟ شكلك فيكي حاجة. ماهي: لا أبدًا، مصدعة شوية. فاطمة: الحقيقة أنا ملاحظة أكلك قليل أوووي، كده تتعبي يا بنتي. ماهي: تسلمي يا دادة لاهتمامك. فاطمة: هنزل أجيب ليكي عصير وبرشام الصداع علشان تقدري تقعدي مع الضيوف. شكرتها ماهي. وبعد دقائق عادت فاطمة.
فاطمة: اشربي يا حبيبتي ده بالهنا، وخذي ده بسرعة علشان تفوقي كده وتنوري. تشرب ماهي العصير وتتناول البرشام. وبعد دقائق تتصل عليها والدتها كي تنزل. تنزل ماهي من على السلم إلى أن وصلت لهم في الهول. تلقي التحية على الجميع ثم تجلس. سلوى (والدة مازن) : بسم الله ما شاء الله، عرفت تختار يا مازن. تحرج ماهي لكلامها. مازن: بعد إذنك يا أونكل ممكن أتمشى شوية في الجنينة مع ماهي؟ حسام: اتفضل يا ابني، فرصة تعرفوا بعض أكتر.
خرج مازن هو وماهي إلى الجنينة. مازن ببرود: تحبي تعرفي إيه عني؟ ماهي لبروده في الكلام: ولا أي حاجة. مازن: طب تحبي تسكني فين؟ ماهي: أي حاجة. تضايق مازن لردودها. مازن: طيب أنا أخذت الفيلا اللي جنبك هنا، بس أحب أعرفك إني عايز الخطوبة وكتب الكتاب يكونوا خلال الشهر. أظن إحنا نعرف بعض كويس ومش محتاجين لسه نتعرف. ماهي: اللي تشوفه. وتستدير ماهي فجأة على صوت أحمد. أحمد: ها حبيبتي موافقة ولا إيه؟ مازن بغيظ: حبيبتك؟
شايفها واقفة مع... أحمد: آسف أنا جاي أبلغكم، الجميع منتظرينكم. وانصرف. ماهي بعصبية: أنت إزاي تكلمه وتحرجه بالشكل ده؟ مازن يضربها بقوة على خدها: أنتي بتعلي صوتك عليا علشان ده؟ ماهي وهي تضع يدها على خدها: بكرهك. ثم تتركه وتمشي. يذهب مازن بسرعة نحوها. مازن: تدخلي دلوقتي تقولي إنك موافقة وإلا أنسي إنك تشوفي أهلك. تدخل ماهي ووراءها مازن. حسام: ها يا أولاد وصلتم لإيه؟ مازن وهو يمسك بيد ماهي: نقول مبروك يا أونكل؟
واتفقنا إن الخطوبة يوم الخميس آخر الأسبوع، وكتب الكتاب بعد شهر إن شاء الله. حسام: وليه الاستعجال ده؟ كمان ماهي لسه بتدرس. مازن: اطمن يا أونكل، أنا مش هأخرها عن أي حاجة، بالعكس هذاكر ليها كمان، والفيلا اللي سورها لازق في سور الفيلا بتاعتكم دي هتكون مسكن الزوجية، يعني مش هتبعد عنكم. يقرأ الجميع الفاتحة ... ولا الضالين آمين. رحاب تبدأ هي وسلوى بالزغاريد. يقف أحمد وبصوت ممزوج بالزعل لإحراج مازن له: ألف مبروك يا ماهي.
ثم استأذن وخرج. بدأ الأسرتين يتكلموا عن نفسهم ليتعرفوا أكثر ببعض. تجلس ماهي شاردة ولا تتحدث، كانت تتمنى تلك اللحظة ولكن أفسدها مازن بتصرفه ونزلت دمعة من عينيها. مازن وهو ينظر لماهي ورأى دموع عينيها وقد شعر أنه قسى على ماهي أكثر من اللازم، اقترب منها متحدثًا بصوت منخفض: آسف لتصرفي، بس أنتي تخصيني وحبيبتي أنا ومش هأسمح لأي مخلوق يكلمك كده. نظرت له ماهي وقالت بصوت متقطع: حبيبتك؟ وده من إمتى إن شاء الله؟
صحيح ما قولتيش فين اللي كانت معاك في المستشفى؟ مازن وقد شعر أن ماهي تغير عليه: تقصدي القمر اللي كانت موجودة معايا؟ ماهي ببرود: أيوة القمر. مازن: سافرت وهترجع تنورني بعد أسبوع. ماهي: أنت إيه وعايز مني إيه؟ مازن: عايزة تعرفي عايز منك إيه؟ عايز آكلك، عايز أحطك جوا قلبي وأقفل عليكي، بس أنتي اللي غبية ورحتي حبيتي غيري. ماهي بإحراج ظنًا منها أنه يتحدث عن المجهول: أعتقد دي كانت حياتي وشيء يخصني.
تضايق مازن فكان عنده أمل أن تكذب كلامه وتقول إنها له فقط وأحمد مجرد أخ. مازن: أوعدك هتنسيه ولو ما نسيتيهوش همسحه من على وش الدنيا. ثم قام وطلب من والدته المغادرة وسلم على الجميع. مازن: أونكل حسام، بعد إذنك هفوت على ماهي بكرة علشان نشتري طلبات الخطوبة وبالمرة ماهي تختار شبكتها. حسام: إن شاء الله، خلاص أنت بقيت من العيلة. غادر مازن هو ووالدته. قامت رحاب باحتضان ماهي: ألف مبروك يا حبيبتي. ماهي: الله يبارك فيكي يا ماما.
حسام: ألف مبروك لحبيبة بابا. تشكرهم ماهي ثم تسمع صوت رسالة. تستأذن والديها للصعود إلى حجرتها وتفتح الرسالة لتجد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!