تحميل رواية أحببت مجهول بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا أهو أنا أهو أنا أهو قمر 14 أهو. (رنه الهاتف) تقوم ماهي بكسل تغلق الهاتف وتعود للنوم مرة أخرى. بعد مرور نصف ساعة، يرن هاتفها. ماهي تغلق دون أن ترد. ليعاود المتصل الاتصال مرة أخرى. مع تكرار الجرس ترد ماهي: "أيوة مين؟" فكان المتصل رقمًا غير مسجل لديها. المتصل: كفاية نوم وقومي اتأخرتي على الجامعة. ماهي: مين حضرتك؟ المتصل: بعدين تعرفي. المهم قومي بسرعة أحسن هتتأخري كده. وبعدين الدكتور مش هيدخلك. وأغلق الخط. تفكر ماهي في ذلك المتصل. ماهي تبلغ من العمر 20 عامًا، جميلة جدًا، عيون زرقاء بلون البحر، ش...
رواية أحببت مجهول الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
أنا أهو أنا أهو أنا أهو قمر 14 أهو.
(رنه الهاتف)
تقوم ماهي بكسل تغلق الهاتف وتعود للنوم مرة أخرى.
بعد مرور نصف ساعة، يرن هاتفها. ماهي تغلق دون أن ترد.
ليعاود المتصل الاتصال مرة أخرى. مع تكرار الجرس ترد ماهي: "أيوة مين؟"
فكان المتصل رقمًا غير مسجل لديها.
المتصل: كفاية نوم وقومي اتأخرتي على الجامعة.
ماهي: مين حضرتك؟
المتصل: بعدين تعرفي. المهم قومي بسرعة أحسن هتتأخري كده. وبعدين الدكتور مش هيدخلك.
وأغلق الخط.
تفكر ماهي في ذلك المتصل.
ماهي تبلغ من العمر 20 عامًا، جميلة جدًا، عيون زرقاء بلون البحر، شعر أسود طويل، متوسطة الطول، محبوبة من الجميع، دلوعة باباها ومامتها.
خرجت ماهي من حجرتها.
ماهي: صباح الخير يا حوس.
حسام (والد ماهي، يبلغ من العمر 50 عامًا، دكتور بمركز البحوث الزراعية): يا بت اعقلي بقا وقولي يا بابا.
ماهي: لا حوس أحلى. فين الست روبي؟
رحاب (والدة ماهي، تبلغ من العمر 46 عامًا وتعمل أيضًا دكتورة بمركز البحوث الزراعية وتزوجت حسام عن قصة حب).
رحاب: أنا هنا في المطبخ يا قدري.
ماهي: ربنا يخليكوا ليا.
وتذهب لتأخذ شاور سريع وترتدي بنطالون جينز وشميز بينك وترتدي نظارتها السوداء.
رحاب: استني خدي الساندوتشات دي معاكي.
ماهي: يا ست الكل أنا مش في كي جي ون.
رحاب: مفيش خروج غير لما تاخديه.
ماهي: هاتى، هو أنا أقدر أكسر كلامك؟ كمان أنا متأخرة.
وتذهب بسرعة.
تستأجر أوبر لتصل إلى الجامعة، فهي طالبة بكلية آداب إنجليزي بالفرقة الثالثة.
تصل إلى الجامعة وتذهب بسرعة إلى المدرج لتجد جميع الطلبة بالخارج، منهم من يبكي ومنهم يبدو عليه الحزن.
ماهي بتساؤل: في إيه؟
تجيب إحدى الطالبات: دكتور مازن عمل حادثة وبيقولوا حالته خطرة.
شعرت ماهي بالحزن تجاه دكتورها المفضل.
وخرجت من الجامعة لتذهب إلى النيل وتجلس لتتذكر أول لقاء بها لدكتور مازن.
فلاش باااك.
مازن: الآنسة اللي قاعدة ورا ونايمة على نفسها، اتفضلي ترجمي الجملة دي.
ليتفاجأ الجميع بها أنها ترجمتها بدقة.
مازن باستغراب: مع إنك نايمة بس بجد شابو ليكي.
وابتسم ابتسامته الرائعة التي جعلتها تشعر بالسعادة.
انتهت المحاضرة وعند عودتها، وجدت دكتور مازن يقف بسيارته ليدعوها للركوب معه.
مازن: اتفضلي يا آنسة أوصلك في طريقي.
ماهي: لا طبعًا آسفة، مش بركب مع حد غريب.
مازن: بس الدنيا زحمة ومش هتلاقي حاجة توصلك.
ماهي: لا شكراً خلاص بابا جاي أهو بالعربية.
استأذنت وتركته وغادرت بسرعة.
ظلت تمشي لمسافة طويلة ولم تجد أي وسيلة تنقلها. حاولت أن تطلب أوبر ولكن لسوء حظها باقة النت خلصانة.
ماهي متحدثة لنفسها بصوت عالٍ: أنا اللي أستاهل، ما كنت ركبت وخلاص. رجليا وجعتني وكمان الواد مز ودكتور كمان.
لتتفاجأ بدكتور مازن يقف ورائها ويضحك.
ماهي بخضة: أنت... قصدي حضرتك هنا من امتى؟
مازن بضحك: من وقت رجليا وجعتني.
ماهي باحراج: أنا أصل... أنا أنا... كنت... نايمة.
مازن: خلاص يا بنتي. تعالي نقعد على الكورنيش واعزمك على آيس كريم.
ماهي بسرعة: آيس كريم؟ واووو! إذا كان كدا ماشي.
ذهبت مع دكتور مازن وتناولوا الآيس كريم.
مازن: الحقيقة أنا حبيت أعتذر ليكي علشان قولت عليكي نايمة، واتفاجئت إنك مركزة وترجمتي الجملة بتفوق.
ابتسمت ماهي: دا أقل حاجة عندي.
مازن: نقول دا غرور؟
ماهي: نووو! نقول دا ثقة.
وشكرته وطلبت منه أن تغادر حتى لا تتأخر.
وافق مازن وأوصلها إلى منزلها ثم ودعها وغادر.
عودة من الفلاش.
ماهي: مش عارفة ليه قلبي حزين عليك مع إنك عمرك ما فكرت تحبني زي ما حبيتك.
ونزلت دموعها. وعادت لمنزلها ولكن يبدو عليها الحزن.
حسام: حبيبة بابا مكشرة ليه؟
ماهي: ابدا، مرهقة شوية.
رحاب: مش عوايدك، أول مرة ترجعي وما تسأليش عن الغدا.
ماهي: هنام شوية ولما أصحى هبقى آكل.
دخلت غرفتها واستبدلت ملابسها وراحت في نوم عميق لم تشعر بالوقت. واستيقظت على رنين هاتفها.
ندي صديقتها المقربة.
ماهي: أيوة يا ندى إزيك؟
ندى: أنا ماروحتش الجامعة النهارده وعرفت من أصحابنا أن دكتور مازن عمل حادثة.
ماهي: أيوة عرفت وبجد حزينة عليه.
ندى: طيب ما دي فرصتك يا غبية! نروح بكرة نزوره في المستشفى.
ماهي: بس... بس...
ندى: مابسش ولا حاجة. ثانياً انتي مش هتكوني لوحدك. الشلة كلها هتروح.
ماهي: إذا كان كدا ماشي.
وأغلقت الهاتف. وذهبت تنادي: "رووبي! بنتِ جعانة جهزي الأكل بسرعة."
رحاب: يعوضني عوض الصابرين. روحي صلي على ما أجهز الأكل.
ذهبت ماهي وتوضأت وصلت فرضها. وعادت لتتناول الطعام مع والديها.
رن هاتف والدها مكالمة فيديو. إنها أحمد ابن عمها مسافر أمريكا يبلغ من العمر 27، ويعيش هو وأسرته بأمريكا منذ 20 عامًا لعمل والده هناك، يأتون كل سنتين مرة للزيارة.
أحمد: إزيك يا عمووو؟ وحشتني.
حسام: وانت كمان يا ابني، مش هنشوفكم بقا.
أحمد: إن شاء الله، أنا جاي أنا وماما علشان نزوركم وماما تطمن وتزور أسرتها.
حسام: طب وعمر أخويا مش ناوي ينزل؟
أحمد: معلش يا عمو، انت عارف بابا ديما مشغول.
حسام: بس لازم يجي ونشوفه.
ماهي: إزيك يا أحمد وإزي عمووو وطنط؟
أحمد: الحمد لله كلهم بخير. المهم جهزي نفسك، هشغلك مرشدة سياحية ليا لمدة أسبوع.
ماهي: من عنيه، بس تعالوا بقا.
أحمد: إزيك يا طنط رحاب؟ واضح إن حماتي بتحبني، شكل الأكل على السفرة يفتح النفس.
رحاب: اتفضل يا حبيبي. تعالوا بس وأنا أعملك كل الأكل اللي بتحبه.
سلم أحمد على الجميع وأغلق الهاتف.
رحاب بحب: الواد أحمد دا فيه الخير، ربنا يجعله من نصيبك يا ماهي.
ماهي: حيلك حيلك، أحمد دا أخويا مش أكتر، وشيلي الفكرة دي من دماغك.
ثم ذهبت لحجرتها لتراجع بعض المحاضرات.
حسام: بقولك إيه يا رحاب، مفيش داعي تفتحي الكلام عن أحمد مع ماهي تاني. بلاش تحرجيها، وكمان أحمد ما اتكلمش ولا حتى لمح بحاجة.
رحاب: هو انت كدا، انت وبنتك. ماكنتش كلمة قولتها.
حسام: هي روبي هتقلب عليا ولا إيه؟
رحاب: بضحك، أيوا أيوا، كل بعقلي حلاوة.
حسام: دا انت الحتة اللي في الشمال. قومي بقا اعملي كوبايتين شاي من إيديكي الحلوين.
عند ماهي.
عند الانتهاء من تدوين محاضراتها ومراجعتها، تقوم بتجهيز الملابس التي ستذهب بها غدًا لتزور دكتور مازن. اختارت بدلة سوداء وقميص أبيض وتوكة شعر بيضاء وشوز أسود وشنطة سوداء. كانت ملابس فورمال ولكنها تبدو في غاية الجمال والأناقة.
حاولت أن تنام لم تستطع من كثرة التفكير.
ليرن هاتفها. استغربت الاتصال، أنه نفس الرقم الذي اتصل بها في الصباح. رفضت أن ترد، فالوقت متأخر ولا تعرف من المتصل.
رن الهاتف مرارًا وتكرارًا ولكنها لم ترد.
لتجد رسالة على هاتفها: "مين اللي شاغل بالك ومسهرك للوقت دا؟ نامي يلا وتصبيحي على خير."
انتفضت من الذي يراها وفتحت البلكونة ولم تجد أحدًا بالشارع. خافت وأغلقت الشيش بسرعة.
وأمسكت الهاتف لتجد رسالة أخرى: "مفيش داعي تفتحي شيش البلكونة في وقت زي دا."
اتصلت هي على الرقم.
ماهي: مين حضرتك؟
المجهول: أنا أقرب ما يكون ليكي. أنا......
رواية أحببت مجهول الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
ماهي باستغراب من هذا وكيف يراني.
فتحت شيش البلكونة لتنظر لأسفل، لم تجد أحد في الشارع فالوقت متأخر.
أغلقت بسرعة لتسمع صوت رسالة.
"مفيش داعي تخرجي البلكونة في وقت زي ده، وكمان بشعرك. أتمنى يجي اليوم اللي تلبسي فيه الحجاب."
اتصلت ماهي على الرقم.
المجهول: الووو.
ماهي: مين حضرتك وشايفني إزاي؟
المجهول: أنا أقرب حد ليكي.
ماهي: لو سمحت قول أنت مين أو ما تتصلش تاني برقمي.
المجهول: أوعدك هتعرفي في الوقت المناسب. بس المهم لازم تتأكدي إني عمري ما أحب إني أضايقك. خلي بالك من نفسك علشان نفسي.
وأغلق الخط.
ماهي: مين ده وعايز مني إيه وشايفني إزاي؟ أنا هتجنن.
ظلت تفكر إلى أن نامت.
في الصباح رن جرس المنبه. قامت وأخذت شاور سريع، وصلت فرضها.
وجدت والدتها ووالدها لازالوا نائمين.
حضرت هي الإفطار وذهبت لهم.
طرقت الباب.
حسام: ادخلي يا حبيبتي.
فتحت الباب ودخلت.
ماهي بغمزة: اتأخرتوا ليه في النوم؟ مش هتبطلوا شقاوة؟
رحاب بضحك: بس يا قليلة الأدب.
ماهي: الله هو أنا قولت حاجة؟ أنا بس بطمن إن كان جاي ليا أخ في الطريق ولا لأ.
حسام بضحك: يا بت اسكتي هتجننينا. كفاية علينا أنتِ.
ماهي: هو أنا قولت حاجة يا حوسم؟ عموماً يلا أنت وروبي بسرعة، الفطار جاهز من إيدين الشيف ماهي.
خرجوا لتناول وجبة الإفطار.
بعد الانتهاء ذهبت لترتدي ملابسها.
وارتدت الملابس وكانت تبدو كالملاك، ووضعت القليل من مساحيق التجميل.
رن هاتفها برقم المجهول.
ماهي: نعم حضرتك عايز إيه؟
المجهول: صباح السعادة على أجمل بنت في الدنيا.
ماهي بزهق: وبعدين معاك عايز إيه؟
المجهول: عايزك تاخدي بالك من نفسك وما تركبيش تاكسي لوحدك. الأفضل تروحي أنتِ وصاحبتك.
وأغلق الهاتف.
ماهي كادت أن تجن، كيف له أن يعلم هذا؟ لا أحد يعلم ذلك سوا ندى صديقتها.
اتصلت على ندى.
ندى: أيوة يا مصيبة جهزتي ولا لسه؟
ماهي: جاهزة وهنزل حالاً.
ندى: طيب انزلي أنا هفوت عليكي، بابا هيوصلنا المستشفى قبل ما يروح الشغل. دقائق ونكون عندك. سلام يا حبي.
ماهي: سلام.
خرجت من حجرتها.
حسام (والدها): إيه الشياكة دي كلها؟
ماهي: أقل حاجة عندي. سيبك من روبي وأنا...
قاطعتها رحاب: سيبك من مين يا مفعوصة؟ دا أنا الأصل.
حسام بضحك: هههههههه هتغيري ولا إيه يا روبي؟
رحاب: أغير؟ لا طبعاً.
ماهي: أكيد يا روبي، واثييقة من الفوز.
وضحك الجميع.
قبلت والديها وذهبت.
وجدت سيارة والد ندى ينتظرها.
عصام: أهلاً يا ماهي، اتفضلي يا بنتي.
ماهي: أهلاً بحضرتك يا عمو.
ندى: وأنا إيه هوا؟ ما فيش ازيك يا ندوش؟
ماهي: ازيك يا ندووووش.
ندى: أيوة كدا اتعدلي.
عصام بضحك: ربنا يسعدكم حبايبي.
ذهبوا إلى المستشفى، وغادرهم عصام للذهاب إلى عمله.
سمعت ماهي صوت رسالة.
"الحمد لله إنك روحتي مع صاحبتك. كدا اطمنت عليكي."
ندى: مالك يا ماهي؟ سرحانة في إيه؟
ماهي: لا أبداً.
وصلوا للاستقبال وسألوا عن حجرة دكتور مازن.
وصلوا وجدوا العديد من الطلبة، الكل في انتظار زيارته.
حيث أمر الطبيب بعدم دخول أكثر من اثنين لمدة دقيقة حتى يتسنى للجميع رؤيته.
انتظرت ماهي وندى حتى أتى دورهما.
ماهي وقلبها ينتفض: مش قادرة أدخل أشوفه وهو تعبان.
ندى: يالا يا بنتي، دورنا كدا هنتأخر.
دخلا ووجدا فتاة رائعة الجمال جالسة بالقرب منه.
ماهي وندى ألقوا التحية.
مازن: أهلاً يا آنسة ماهي، آهلاً يا آنسة ندى.
ماهي بحزن: سلامتك دكتور مازن.
ندى: الألف سلامة على حضرتك.
الفتاة (شيرويت): اعذرونا، مازن مش هيقدر يتكلم أكتر من كدا.
ماهي: اه طبعاً، إحنا فاهمين.
ومدت يدها لتسلم عليه كي تغادر.
مازن بصوت منخفض جداً: خلي بالك من نفسك.
شعرت ماهي أن هذا الصوت... ولكن كيف.
ثم سلمت عليه ندى وخرجا.
ندى: مالك يا ماهي؟
ماهي: مش شايفة اللي كانت قاعدة معاه؟ أكيد تبقي حبيبته.
ندى: بس أنا شوفت نظرة عينيه ليكي.
ماهي: كله أوهام. من يوم ما عرفته عمره ما قال أي حاجة تحسسني بحبه. أنا اللي وهمت نفسي.
رن هاتف ماهي بصوت رسالة.
فتحتها لتجدها من المجهول.
"ليه الحزن ده كله؟ وجعتي قلبي عليكي."
ندى: ساكتة ليه يا ماهي؟
ماهي: شوفي.
وأعطتها الموبايل لتقرأ الرسالة.
ندى باستغراب: مين ده؟
ماهي: مش عارفة.
ونظرت حولها كي تبحث عنه ولكنها لم تجد أحد.
ندى: تعالي نشوف الرقم على التروكولر.
ماهي: صح فكرة.
وكتبوا الرقم ليبحثوا عنه ليجدوا الرقم مسجل ب...
رواية أحببت مجهول الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
أعطت ماهى صديقتها ندى لترى الرسالة.
ندى باستغراب: مين دا؟
ماهى وهى تنظر حولها ولكنها لم تجد أحد: مش عارفة مين.
ندى: تعالى نشوف الرقم متسجل باسم مين على التروكولر.
رقما بالبحث عن الرقم ليجده مسجل باسم "العاشق".
ماهى: إيه دا!
ندى: أيوا بقى أوعدنا يارب، اعترفي وقولي مين وامتى وفين.
ماهى: والنبي اقعدي على جنب، ولا أعرف مين دا. بس واضح أن الموضوع دا مش بسيط.
خرجوا ليبحثوا عن تاكسي ليعودوا لمنازلهم.
وجدوا تاكسي بسرعة.
استقلوا التاكسي وجلسوا يتحدثون الاثنتين عن من يكون هذا الشخص الغريب.
بدأت ماهى تحكي كل شيء لندى وعن اتصالاته ورسائله الغريبة.
ندى: أنا كدا قلقت عليكي يا ماهى، دا حد مراقبك بس يا ترى هو مين وليه بيعمل كدا؟ بس واضح أنه بيحبك ودا اللي يطمن شوية.
ماهى بسرحان، فكل تفكيرها في مازن ومن هذه الفتاة التي معه.
وفجأة وقف التاكسي ليخبرهم أنهم وصلوا.
دفعوا الأجرة للسائق وذهبوا.
فجأة ماهى: ندى انتي ما أخدتيش بالك من حاجة؟
ندى: حاجة إيه؟
ماهى: إحنا ركبنا التاكسي اللي ظهر بسرعة أمام المستشفى وركبنا بس كنا مشغولين في الكلام وما قولناش للسائق يوصلنا لفين.. إزاي عرف عنواننا ووصلنا من غير ما نقول؟!!!
ندى: أه صح يا خبر، إحنا كدا فعلاً متراقبين، أعااااااا أنا لسه صغيرة ما فرحتش بشبابي، يخربيت صداقتك يا ماهى.
ماهى: أصيلة أووووى يا حب.
ندى: حب إيه اللي انت جاي تقول عليه؟ انت عارف معنى الورطة دي إيه؟ تيرارارار.
ماهى: يخربيت تفاهتك.
ندى: طب إيه العمل؟
ماهى: مش عارفة بس ما نركبش تاكسي تاني ونطلب أوبر ونشوف هيحصل إيه. يلا أسيبك بقى اتأخرت.
ودعت ندى وذهبت كل منهما لشقتها.
ماهى: رووووووبى فينك يا حووووس يا قوم أنا جيت نورت البيت.
عودوا أظهروا. ولكنها لم تجد أي رد.
دخلت لتبحث عليهم ولكنها لم تجد أحد.
ماهى باستغراب: يا ترى روحتوا فين؟
واتصلت على هاتف والدها فهو مغلق.
اتصلت على هاتف والدتها وجدته يرن في المنزل.
تضايقت ماهى فهي لا تعلم أين ذهبوا، وهذه أول مرة يخرجوا دون إخبارها.
دخلت ماهى حجرتها واستبدلت ثيابها وتوضأت وصّلت فرضها.
وخرجت إلى البلكونة تنتظر قدوم والديها فهي تشعر بالقلق من أجلهما.
مرت ساعة ساعتين والوقت تأخر ولم يعودوا.
عاودت ماهى الاتصال مرارًا وتكرارًا ولكن أصبح الفون مغلقًا وهذا ما زاد من قلقها.
مرت ساعات عديدة ولم يعودوا.
ماهى وقد فاض صبرها ولم تتحمل الانتظار أكثر من ذلك.
أصبحت الساعة الواحدة ليلاً.
قررت ماهى النزول وإبلاغ الشرطة.
عندما خرجت من العمارة وجدت صوت رسالة من المجهول.
لم تفتحها فهي قلقة جداً وأكملت الطريق.
رن هاتفها برقم المجهول.
ردت وهي غاضبة: انت مين وعايز إيه؟ سيبني في حالي مش ناقصاك.
المجهول: هتعرفي كل حاجة بعدين، المهم ارجعي حالا البيت، الوقت متأخر وما ينفعش تمشي في الشارع في وقت زي دا.
ماهى: وانت بقا شبح ولا مين؟ ولا عرفت إزاي؟
المجهول: ارجعي بسرعة يا ماهى ووعد هرجع ليكي أهلك.
وأغلق الهاتف.
ماهى: الو الو.
اتصلت على الرقم ولكن الخط مغلق.
رجعت إلى منزلها وهي في ذهول.
دخلت حجرتها وجلست على السرير تبكي فهي قلقة ويبدو أن والديها في خطر.
ومن هذا المجهول وما علاقته باختفاء والديها؟
ظلت تبكي إلى أن نامت.
استيقظت على ضوء النهار.
قامت بسرعة تبحث عن والديها لعلهم عادوا ولكن دون جدوى. لم تجدهم.
عاودت الاتصال مرة أخرى بوالدها ولكن الفون مغلق.
فتحت الفيس وبعثت رسالة لابن عمها أحمد.
ماهى: أحمد أول ما تفتح كلمني ضروري 😓😓.
مضى بضع دقائق قليلة لتجد اتصال فيديو من أحمد.
ردت ماهى بسرعة وهي تبكي: أحمد أنا أنا.
أحمد بخوف: مالك يا ماهى قلقتيني.
ماهى: بابا وماما من امبارح مش موجودين ومش عارفة هما فين واتصلت على فون بابا ديما مغلق. أنا مش عارفة أتصرف يا أحمد.
وظلت تبكي.
أحمد: أهدي علشان نعرف نفكر. أولًا اقفلي على نفسك كويس وما تفتحيش لحد. وأنا هحاول أحجز أول طيارة. إحنا كنا هنيجي كمان أسبوع بس خلاص هجيلك أنا وماما. تبقي تيجي بعد أسبوع. اطمني إن شاء الله هجيلك بسرعة. أهم حاجة ما تعرفيش حد إنك قاعدة لوحدك لغاية أما أوصل. إن شاء الله خير.
ماهى: حاضر إن شاء الله.
ذهبت وتوضأت وصّلت ودعت ربها أن يحفظ لها والديها.
ظلت ماهى تدعو الله الواحد الأحد أن يحفظ لها والديها.
سمعت رنين الهاتف. فكان رقم غريب أيضًا.
ماهى: الو.
المجهول: أيوة يا ماهى.
ماهى: انت مين ودا رقم مختلف عن اللي بتكلمني بيه؟ وفين بابا وماما؟ وايه علاقتكم بيهم؟
واختنق صوتها.
المجهول: اطمني يا ماهى، أنا قدرت أوصل لمكانهم ووعد هيرجعوا ليكي في أقرب وقت.
ماهى ببكاء: حرام اللي بتعمله فيا دا. فين أهلي وعايز منا إيه؟
المجهول: يا ماهى أنا أكتر حد بيخاف عليكي واطمني وهتعرفي كل شيء قريبًا.
وأغلق الهاتف.
ماهى: الو.
أغلقت هي الأخرى وجلست تفكر من هذا وما السر وراء اختفاء والديها وعلاقة هذا المجهول بأسرتها.
يرن هاتفها مرة أخرى برقم غريب.
ماهى بزهق: يوووووه لو ما قولتليش انت مين مش هرد على أي رقم غريب تاني.
الطرف الثاني: ماهى بتقولي إيه؟ أنا أحمد.
ماهى بإحراج: آسفة يا أحمد فكرتك.
وصمتت.
أحمد: فكرتيني مين؟
ماهى: مش وقته يا أحمد، دا واحد بيعاكس.
أحمد بقلق: ما ترديش على حد يا ماهى. عمومًا أنا بطمنك أنا حجزت أول طيارة والصبح إن شاء الله هكون عندك. انتي عارفة إن المسافة مش أكتر من 10 ساعات، اعذريني هقفل بجهز نفسي وزي ما قولت ليكي ما تفتحيش لحد.
ماهى: حاضر يا أحمد توصل بالسلامة.
أغلقت ماهى معه وهي تشعر بالحزن والقلق.
فكرت أن تتصل بندى صديقتها ولكنها تراجعت.
تذكرت مازن وقالت لنفسها: أنا في إيه ولا إيه؟ أنا منال أيوة كدا اتعدلي مش وقته خالص.
لم تستطع ماهى أن تأكل أي شيء وبدأت تشعر بالدوار.
رواية أحببت مجهول الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
شعرت ماهي ببعض الدوار، فهي لم تتناول أي طعام من كثرة القلق على والديها. خرجت إلى البلكونة لتستنشق أي هواء، ولكن الدوار ازداد، واسودت الدنيا بعينيها، وفقدت الوعي.
عند أحمد:
استقل أحمد الطائرة وهو في غاية القلق على ماهي، ويتساءل من وراء ذلك. فهو يعلم جيدًا أن عمه وزوجته في حالهم، وليس لهم أعداء. دعا الله أن يحفظهم جميعًا.
عند ندى:
اتصلت ندى كثيرًا على ماهي ولم تجد أي رد. شعرت ندى بالقلق على صديقتها وخصوصًا أنها لم تحضر إلى الجامعة اليوم. استأذنت ندى والدها لكي تذهب إلى ماهي لكي تطمئن عليها، فهي قريبة منها في السكن.
وافق والدها.
عصام (والد ندى): المهم ما تتأخريش، وسلمي على أسرتها.
قبلت ندى والدها.
ندى: يوصل يا صاصا.
ثم خرجت للذهاب إلى ماهي.
عند ماهي:
شعرت ماهي بيد تطبطب عليها، وصوت منخفض جدًا كأنه حلم: "أوعدك هطمن قلبك عن قريب". فتحت عينيها ببطء، وشعرت بخيال أحد يخرج من غرفتها. حاولت أن تسترجع ما حدث، وتذكرت أنها شعرت بالدوار وكانت بالبلكونة. استغربت فهي الآن بالسرير وليس معها أحد. قامت بسرعة لتبحث عن والديها، فلقد اعتقدت أن الخيال الذي رأته يكون لوالدها. بحثت في جميع الغرف ولم تجد أحدًا، وسمعت صوت باب الشقة يغلق. خرجت إلى الريسبشن وفتحت باب الشقة لتجد ندى في وجهها.
ندى: إيه يا بت أنتِ حسيتِ بيا إني جايا لك ولا إيه؟
ماهي بشرود: لم ترد وظلت تنظر إلى السلم وإلى الأسانسير، ووجدت أن المصعد يشير إلى الطابق الأرضي.
أخذت ندى في يدها وظلت تجري على السلالم لكي تصل إلى الطابق الأرضي بسرعة.
ندى باستغراب: في إيه يا ماهي؟
ماهي: انزلي بسرعة هفهمك بعدين.
وصلوا إلى الطابق الأرضي، ولكن محاولتها باءت بالفشل فلم تجد أحدًا بالأسفل ولا بالمصعد. خرجت إلى الشارع ولكن دون جدوى. سيطر الحزن عليها أكثر.
ندى: مالك يا ماهي وشك أصفر ليه؟ فهميني حصل حاجة.
ماهي: تعالي نطلع الشقة وهفهمك كل حاجة.
صعدوا إلى شقتها وأغلقت الباب جيدًا. قصت ماهي وهي تبكي كل شيء إلى ندى.
ندى بذهول: الموضوع كدا بقى خطير، وكمان طنط وعمو اختفوا. أنتِ كدا مش في أمان لازم تسيبي الشقة وتيجي معايا.
ماهي: مش هينفع، كمان أحمد ابن عمي راجع من السفر اليوم، وهو عارف المشكلة.
ندى بسرحان لذكر اسم أحمد: أحمد حلم حياتها في المرات القليلة التي رأته فيه وهي طفلة ولا زلت تتذكره وتتمنى رؤيته. يا ترى بقى شكله إيه وهيفتكرني ولا لأ؟
ماهي: روحتي فين يا ندى بكلمك مش بتردي؟
ندى: عادت من خيالها: آسفة يا ماهي سرحت.
ماهي بتنهيدة: أنا خايفة أوي على بابا وماما.
ندى: اطمني يا حبيبتي إن شاء الله خير. أنا هتصل على بابا وأستأذنه أبات معاكِ.
اتصلت ندى على والدها.
عصام: أيوة يا حبيبتي أجي أخدك؟
ندى: لو سمحت يا بابا بأستأذنك أبات مع ندى علشان عندنا مذاكرة كتير والامتحانات قربت.
عصام: ذاكري براحتك ولما تخلصي أجي أخدك.
ندى: وحياتي يا بابا هذاكر ونخلص متأخر، وخد كلم طنط عايزة تستأذنك.
ندى بتغيير صوتها إلى صوت مامت ماهي: ألو أزيك يا باشمهندس عصام.
عصام: أهلًا دكتور رحاب.
ندى: دا أول مرة أطلب منك طلب أستأذنك ندى تبات مع ماهي، وأتمنى ما تحرجنيش بالرفض.
عصام وهو يعلم جيدًا أن أسرة دكتور حسام أسرة تتسم بالأخلاق الحميدة.
عصام: طيب يا دكتور موافق مقدرش أرفض طلبك، وسلامي لدكتور حسام.
أغلقت ندى الخط وتنهدت.
ماهي: يخربيتك أنتِ قلّدتي ماما بالظبط!
ندى: أعمل إيه ما كانش هيوافق غير بكدا.
قاطع حديثهم صوت رسالة. لتجد:
المجهول: كلي أي حاجة يا ماهي وخلي المفعوصة اللي بتقلد الأصوات تعملك أكل يغذيكِ.
ندى وهي تفتح فمها من كثرة الاستغراب: يا مامي بسم الله الرحمن الرحيم، مين معانا هنا؟
ماهي: أنا بجد تعبت، إحنا متراقبين! ولا فعلًا دا جن؟
وبدأت الفتيات بالبكاء. قامت ندى بسرعة لتغلق كل النوافذ وتفتح الدواليب وتنظر تحت الأَسِرَّة ولم تجد شيئًا.
مرت ساعات طويلة، وبدأت ماهي بالتعب أكثر.
ندى: أنتِ لازم تاكلي حاجة، اتفضلي استريحي في السرير على ما أجهز الأكل. أنا خلاص مش خايفة. وهقوم أحضر ليكِ أحلى أكل من إيدين الشيف ندى.
اتجهت ندى إلى المطبخ وهي مرعوبة وليست خائفة فقط.
(أنا منال عاملة فيها بطل أنا عن نفسي خايفة زيّك).
ارتدت ندى مريلة المطبخ وذهبت لتحضير بعض الساندوتشات لماهي. حضرت بيض أومليت وبعض الجبن وقامت بتقطيع الخيار وحمصت بعض التوست وكوبين من عصير البرتقال ووضعتهم على صينية وخرجت بهم لتتناول الطعام هي وماهي.
سمعت رنين جرس باب الشقة، وضعت الطعام على السفرة، وفتحت الباب ببطء وقلبها يرتجف من الخوف، لتجد...
رواية أحببت مجهول الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
تركت ندى صديقتها ماهي لكي ترتاح، وذهبت لتحضير بعض الأطعمة لهما وهي في غاية الخوف والقلق.
حضرت بيض أومليت وبعض الجبن، وقامت بتقطيع الخيار، وحمصت بعض التوست، وكوبين من عصير البرتقال، ووضعتهم على صينية.
سمعت رنين جرس الباب.
وضعت الصينية على السفرة وفتحت الباب ببطء وقلبها يرتجف من الخوف، لتجد شابًا في غاية الوسامة، ذو شعر أسود ناعم وعيون زرقاء.
نظرت له وسرحت في ملامحه.
أحمد: إيه هتفضلي باصة عليا كتير؟ ادخلي نادي ستك ماهي.
ظن منه أنها الخادمة.
ندى بعصبية: إيه يا أخويا، ستك دي لمين؟ أنا...
وانتبهت لحالها ومريلة المطبخ.
دخلت بسرعة وأغلقت الباب في وجهه.
ندى محدثة لنفسها: يا لهوي يا لهوي! ده اللي كنت منتظرة أشوفه يوم ما يرجع يلاقيني بالشكل ده ويفكرني خادمة.
دخلت بسرعة إلى الحمام واستبدلت ملابسها ومشطت شعرها، ثم عادت لتفتح الباب.
أحمد بزهق: أنتِ مجنونة يا بت أنتِ!
ولم يستكمل كلامه فهي تبدو مختلفة الآن، نظر لها نظرة إعجاب ثم أكمل: هه ممكن أدخل ولا لسه؟
ابتسمت في وجهه: أيوه طبعًا اتفضل، حمد لله على السلامة.
أحمد بخبث: الله يسلمك، ده أنتِ متابعة بقى إني مسافر.
شعرت ندى بالإحراج، ودخلت لماهي لكي تخبرها.
خرجت ماهي مع ندى وكان يبدو عليها التعب والإجهاد.
ماهي: حمد لله على سلامتك يا أحمد.
أحمد وهو يسلم عليها شعر بالحزن من أجلها، ثم جلسوا جميعًا.
أحمد: ماهي، احكي لي كل حاجة بالتفصيل حتى لو بسيطة.
بدأت ماهي تقص كل شيء ومما حدث، وتذكرت صوت دكتور مازن وهي تودعه كي تغادر أن صوته قريب من صوت المجهول، ولكنها أحرجت أن تقول هذه المعلومة، كما أن دكتور مازن في المستشفى ومستحيل أن يكون له علاقة بهذا الموضوع.
أحمد: إيه يا ماهي سرحتِ في إيه؟
ماهي: أبدًا.
ندى: في واحد بيتصل بماهي.
وقصت ندى كل شيء تعرفه عن هذا المجهول.
أحمد باستغراب: ده مين؟ وريني الرسائل والأرقام.
وبدأ يتصل بجميع الأرقام ولكن دون جدوى، فجميع الأرقام خارج نطاق الخدمة.
ندى: قومي كلي يا ماهي أنتِ مش هتستحملي كده علشان نعرف نفكر.
أحمد بضحك لكي يُلطف الجو: ومفيش أكل يا أحمد أنت جاي من سفر طويل؟
ابتسمت ندى.
وذهبوا جميعًا إلى طاولة الطعام.
أحمد برفع حاجب: هو ده الأكل اللي يشوفك بمريلة المطبخ يقول الشيف حسن محضر أفضل الأطعمة، وفي الآخر يطلع بيض وجبنة.
ندى: أنا أحسن كمان من الشيف حسن، وكل أحسن ليك.
ماهي: أنا ماليش نفس.
أحمد وندى بنفس واحد: لازم تأكلي.
وبدأوا في تناول الطعام لتأتي رسالة جديدة من المجهول:
"الحمد لله إنك بدأتي تأكلي، بس ما يصحش ابن عمك يكون معاكي أنتِ وصاحبتك والدنيا ليل."
صعقت ماهي ونظرت تبحث بعينيها من هذا وكيف يراها.
أحمد: في إيه ماهي؟
أعطت ماهي الفون لأحمد وهي مذهولة.
انتفض أحمد عند قراءة الرسالة.
أحمد: أنتِ متراقبة يا ماهي.
وبدأ يبحث عن كاميرات بالشقة ولكن دون جدوى.
ندى: إحنا لازم نبلغ الشرطة.
في نفس اللحظة أتت رسالة أخرى من رقم جديد:
"لو باقية على حياة والدك ووالدتك انسِ إنك تبلغي الشرطة، وأنا وعدتك هيرجعوا."
ازدادت حيرة الجميع.
حاول أحمد مرارًا وتكرارًا أن يتصل على جميع الأرقام، كلها مغلقة.
أحمد وندى وماهي يفكرون ويحاولون أن يربطوا الأحداث، ولكن لا طريق لهم فهم لا يعرفون ما حدث ولا من ذلك المتصل.
اقتربت الساعة للثانية عشر، جاءت رسالة:
"دلوقتي لازم يمشي أحمد، أنتم اثنين بنات."
أحمد بعصبية: مستحيل أمشي وأسيبك، ده ممكن يكون خدعة علشان أمشي والشخص ده يجي يعمل حاجة. أنا ليا صديق في الشرطة هكلمه وأحكي له.
ماهي بخوف: بس هو حذرنا، أرجوك بلاش يا أحمد.
ندى: ندى معايا وإحنا هنقفل كل الأبواب، واطلع أنت شقتكم فوق.
أحمد بتنهيدة: ماشي، وأنا مش هنام وكل شوية هتصل عليكم علشان أطمن.
وافقت ماهي وندى.
صعد أحمد إلى شقته فهو يسكن بالطابق الأعلى.
دخل الشقة وكانت معتمة، وما أن دخل حتى وجد.....
رواية أحببت مجهول الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
صعد أحمد إلى شقته بالطابق الأعلى.
دخل الشقة وكانت معتمة، وما أن دخل حتى وجد من يخبطه على رأسه فوقع على الفور في الأرض.
عند ماهي:
ماهي تبكي بشدة وتتحدث: كيف لي أن أجلس هكذا وأنا لا أعرف ماذا يحدث لوالدي؟
ندى بحزن على صديقة عمرها تواسيها: إن شاء الله خير يا حبيبتي، والمجهول اللي بيبعت رسائل بيطمنك إنه هيرجعهم إن شاء الله بالسلامة.
تأخر الوقت، دخلت كلاهما إلى حجرة نوم ماهي.
ماهي أخذت المصحف لتقرأ القرآن وتدعو لوالديها، إلى أن نامت هي وندى.
ماهي: اصحي.
ماهي باستغراب: أنت مين ودخلت هنا إزاي؟
الغريب: أنا العاشق لماهي.
ماهي: طيب ارفع الماسك عن وجهك، عايزة أعرف أنت مين؟
الغريب: هتعرفي يا حبيبتي كل حاجة.
وقام باحتضانها، شعرت ماهي بإحساس جميل، إحساس الأمان والراحة.
الغريب: أوعدك هطمن قلبك يا قلبي.
ماهي: قولي لي متى أرجوك؟
رن هاتف ماهي لتستيقظ بخضة وتسترجع الأحداث، وتنظر حولها لتجد نفسها بالسرير وبجانبها ندى، لتعلم أن ذلك كان حلمًا.
أخذت الهاتف لتجده رقم غريب، علمت أنه المجهول فردت بسرعة.
ماهي: ألو؟
المجهول: صباح الخير حبيبتي.
ماهي: انطق أنت مين وعايز مني إيه كفاية؟ حرام عليك تلعب بأعصابي.
المجهول: أولًا أنا آسف إني بتصل عليكي باكر أوي.
ثانيًا: حبيت أفرحك إن خلاص وصلنا لمكان أسرتك.
ثالثًا: أنا وعدتك إني هرجعهم ليكي ودا اللي هيحصل النهارده.
رابعًا ودا الأهم: أنا بعشقك يا ماهي وبشكرك إنك سمعتي كلامي وخليتي ابن عمك ينام فوق في شقته.
بطلب منك تعتذري له بالنيابة عني على اللي حصل له.
ماهي: إيه اللي حصل له؟
الغريب: اطمني هو زمانه كويس دلوقتي.
بحبك يا أميرتي، وأغلق الهاتف.
قامت ماهي وتوضأت وصلت فرضها، وسرحت بكلام هذا المجهول فهو وعدها بعودة والديها اليوم.
وتحدثت في نفسها: من هذا؟ وهل يحبها فعلًا؟
ثم قالت: ومازن؟ وتذكرت أن مازن حلم حياتها ولكنه لم يصفح أبدًا عن حبه لها، كما أنه يبدو عليه مرتبط لوجود تلك الفتاة معه.
استيقظت ندى.
ندى: صباح الخير حبيبتي.
ماهي: صباح الورد، ويبدو عليها النشاط.
ندى باستغراب: شكلك عندك أخبار حلوة.
ماهي: أيوه، وقصت عليها ما حدث.
ندى بفرحة: الحمد لله ربنا يطمنا عليهم.
ندى: ماهي هو أحمد ما اتصلش من وقت ما طلع للنوم ليه؟
ماهي تذكرت حديث المجهول عن ابن عمها، وقالت: تعالى بسرعة نطلع نطمن عليه.
صعدت كلاهما ورنتا جرس الباب، حتى قام أحمد وفتح لهما.
ماهي وندى باستغراب من منظر أحمد.
ماهي: مالك يا أحمد؟ وإيه الدم اللي على وشك دا؟ ورأسه المربوطة بالشاش؟
فلاش باك:
أحمد: أنا لما طلعت فتحت الشقة كانت ضلمة، لسه بفتح ضوء فلاش الفون لقيت حد خبطني على دماغي والدنيا بقت تلف بيا ووقعت على الأرض.
كل اللي فاكره إني شوفت واحد لابس ماسك على وشه وقال: سامحني.
عودة من الفلاش:
ما حسيتش بأي حاجة بعدها غير دلوقتي لما رنيتم الجرس، ما أعرفش مين خبطني ولا أعرف مين عالجني وربط الشاش على دماغي.
أنا لازم أبلغ الشرطة.
ماهي: لا يا أحمد أرجوك، وقصت له ما حدث.
ندى والدموع في عينيها: أحمد أنت لسه تعبان تحب نروح للمستشفى؟
أحمد وقد دق قلبه لهذه الفتاة الجميلة ونظر في عينيها ووجد دموعها، اقترب منها ولم يشعر بنفسه إلا وهو يحتضنها.
ماهي بإحراج لما تراه، فهي تعلم جيدًا حب ندى لأحمد، قالت بصوت متقطع: نحن هنا.
اعتدل أحمد وندى نظرت بإحراج له، فهي لم تقاومه فكم تمنت تلك اللحظة في أحلامها.
ماهي: سلامتك يا أحمد.
هننزل أنا وندى وأنت غير هدومك وانزل تحت لنا، هنحضر الفطار.
وأخذت ندى من يدها إلى الأسفل.
ندى بتوهان: آه يا قلبي هموت يا ماهي.
حضنه عيشني السعادة اللي اتمتنيها.
ماهي: يا بت فوقي، أهلي مخطوفين وأنت جاية تحبي هنا؟ وبدأت في الضحك.
ندى: الحب حلو أوي يا ماهي.
ماهي: طيب يا فالح قومي حبي براحتك في المطبخ وشوفي هتفطري أحمد إيه.
ندى بحماس: أحلى وأجمل فطار هعمله حالًا، ودخلت بسرعة إلى المطبخ.
ماهي فتحت شيش البلكونة وخرجت، كانت ترتدي تريننج أسود اللون مع شعرها المنسدل على ظهرها.
لتجد صوت رسالة، فتحت لتجد نص الرسالة:
قلبي يترفرف مع شعرك في الهواء ملاكي، أحبك حبًا جما، ادخلي ولمي شعرك، بحبك، إمضاء العاشق لماهي.
ابتسمت ماهي عند قراءتها لتلك الرسالة، فهي فتاة رومانسية، والاهتمام بالفتاة في جميع ظروفها يخلق الحب من عدم.
رن جرس الباب، فتحت ماهي لأحمد، ودخل وجلسوا لينتظروا الإفطار.
أحمد بغمزة لماهي: صاحبتك دي تخطف القلب.
ماهي: يا لهووي أعمل فيكم إيه؟
أهلي مخطوفين وأنتم الاثنين جايين تحبوا.
ليسمعوا فجأة صريخ ندى.
رواية أحببت مجهول الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
رن جرس الباب، وقامت ماهي بفتح الباب.
دخل أحمد وجلسوا على المائدة لينتظروا الإفطار.
أحمد بغمزة لماهي: صاحبتك دي تخطف القلب.
ماهي: يالهووي عليكم، أعمل فيكم إيه أنت وهي، أهلي مخطوفين وأنتم جايين تحبوا!
ليسمعوا فجأة صريخ ندى: الحقوني!
ذهبوا بالسرعة ليجدوا ندى تصرخ من الألم.
ليجدوا بعض الماء المغلي وقع على يديها.
قامت ماهي بإحضار الثلج بسرعة.
ندى بألم: مش قادرة أستحمله.
أحمد: أرجوكِ استحملي الثلج يا ندى، ألف سلامة عليكِ.
وتركهم وخرج.
ماهي بحزن على صديقتها: ألف سلامة عليكِ يا ندى. تعالي يا حبيبتي أجيب لك ملابس من عندي وغيري هدومك علشان المياه اللي وقعت عليكِ دي...
دخلوا غرفة نوم ماهي.
ساعدت ماهي صديقتها في استبدال ملابسها، وأعطتها تريننج أسود نفس شكل التريننج اللي هي لابساه.
ماهي: أنا بعشق التريننج دا أووي، علشان كدا اشتريت منه اثنين. يالا البسيه علشان نبقى زي بعض.
شكرتها ندى ثم قالت.
ندى بحزن: شايفة أحمد بدل ما يواسيني، سابني وخرج. وأنا اللي فكرت إنه بيح...
قاطعها الكلام دخول أحمد المفاجئ.
ماهي وندى بخضة: إيه دا، أنت هنا؟ مش كنت خرجت؟
ندى تنظر له بلوم.
أحمد: نزلت اشتري الكريم دا علشان الحروق. بس وأنا داخل سمعت كلمة كدا، وغمز بعينه لندى.
ماهي لتلطف الجو: تسلم يا أحمد، كويس إنك عملت كدا. هات الكريم علشان أحطه لندى.
أحمد: ممكن يا ماهي تسيبيني دقائق مع ندى؟ عايز أكلمها في موضوع.
ماهي: طب افتح البلكونة وسيب الباب مفتوح، أنت فاهم ولا لأ؟
أحمد بضحك: أمرك مولاتي. اخرجي بقى وبلاش غتاتة.
خرجت ماهي وقام أحمد بفتح شيش البلكونة.
كانت ندى تقف وتعطي ظهرها للبلكونة.
أحمد وقف أمامها.
أحمد: ندى، عايز أعترف لك بحاجة جوايا من وقت ما شوفتك، وأنتِ خطفتيني، وما تقوليش إمتى وإزاي علشان أنا نفسي مش عارف... أنا طلبت من ماهي تخرج علشان ما تنحرجيش. بس حبيت أعرف منك أنتِ في حد في حياتك؟
ندى بسرعة: لا والله العظيم.
ضحك أحمد على طفولتها.
أحمد بحب: طب مش حاسة بأي حاجة ناحيتي؟
ندى: يخربيتك، دا أنا بعشق أمك من زمان.
أحمد: يخربيتك وكمان أمك! دا أنتِ مجنونة رسمي يا بت أنتِ.
ندى بإحراج: قصدي أنا... أصل...
أحمد: بس بس.
ثم اقترب منها وأخذها في حضنه وقبلها وتجاوبت معه ندى.
ولم يلاحظوا أن هناك من يراقبهم دون أن يدروا...
أحمد: بحبك يا ندى.
ندى بخجل: بحبك.
ماهي وهي بالخارج: مش هنفطر ولا إيه؟
أحمد: خلاص يا فقر، جايين أهو.
جلسوا على المائدة وتناولوا الفطور.
ماهي: كل شوية تبص على الفون.
ندى: مالك يا ماهي كل شوية عينك على الموبايل؟
ماهي: أبداً، مفيش يا حبيبتي.
ندى: طيب يا ماهي أنا هقوم أغير هدومي علشان أروح. بابا اتصل عليا وعرفته إني همشي دلوقتي.
ماهي: تمام حبيبتي.
أحمد: خلاص وأنا كمان هطلع أغير هدومي بسرعة علشان أوصلك يا ندوش.
سعدت ندى لاهتمام أحمد بها.
أما ماهي فهي تنتظر عودة والديها كما وعدها المجهول... ولا تدري لماذا تنتظر رسالته وكأنها تعودت على رسائله بالرغم أن رسائله في وقت مش مناسب ولكن كانت تسعد قلبها.
جاء أحمد ليأخذ ندى.
عندما رآها ذهل من جمالها فندى فتاة جميلة هي أيضاً.
أحمد متحدثاً لماهي: ماهي اقفلي الباب عليكِ كويس وأنا معايا مفتاح. هتأخر شوية بعد ما أوصل ندى. هشتري طلبات للبيت علشان تعملي أكل كويس لأونكل حسام وطنط وإن شاء الله يرجعوا بالسلامة.
ثم ودعها هو وندى.
أغلقت الباب وراءهم ماهي.
ثم دخلت حجرتها.
لتفتح الرسائل النصية أيضاً لم تجد أي رسالة.
وكذلك الواتس والماسنجر.
شعرت ببعض الحزن.
وسمعت صوت الباب يفتح.
ظنت أنه أحمد ولكن لماذا عاد بهذه السرعة؟
خرجت ماهي إلى الريسبشن متحدثة: إيوه يا حبيبي رجعت بسرعة ليه؟
لتجد شخص آخر يلبس ماسك يخبئ ملامحه.
ماهي بخضة: أنت مين؟
وحاولت أن تصرخ ولكنه وضع يده على فمها.
وقام باحتضانها من ظهرها... بيده ويده الأخرى على فمها.
المجهول: كنتِ منتظرة مين يا ماهي؟ خيبتي أملي فيكِ بجد يا خسارة. بس أوعدك على قد ما حبيتك هتعيشي جحيمي.
ثم تركها وخرج بسرعة.
ماهي بدأت تتنفس وخرجت لتبحث عن ذلك المجهول ولكنها لم تجد أحداً.
ازدادت حيرتها أكثر، لماذا يفعل ذلك؟
وما معنى كلامه؟
ظلت ماهي شاردة لما يحدث.
ولم تتوصل لشيء.
سمعت ماهي رنين جرس الباب.
قامت وفتحت بسرعة لتجد والديها.
شعرت بالفرحة وقامت باحتضانهم وهي تبكي.
دخلوا جميعاً.
ماهي: كنت فين يا بابا وأنتِ يا ماما؟ أنا كنت بموت من غيركم.
وظلت تبكي.
قامت رحاب باحتضانها.
حسام: أهدى يا حبيبتي، الحمد لله ربنا كتب لينا السلامة ورجعنا... الموضوع كبير أووي. إحنا وقعنا في يد...
رواية أحببت مجهول الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
فتحت ماهي الباب لتجد والديها، فرحة عارمة ممزوجة ببكائها، وقامت باحتضانهم.
ماهي: كنت فين يا بابا أنت وماما؟ أنا كنت بموت من غيركم.
وظلت تبكي، فقامت والدتها باحتضانها.
حسام: الموضوع كبير قوي يا ماهي، إحنا وقعنا في يد مافيا.
ماهي باستغراب: ماااافياااااا؟!
حسام: أيوة يا بنتي، هحكيلك كل حاجة بس نغير هدومنا أنا ومامتك. الحمد لله إني لقيتك بخير.
ذهبا والديها لأخذ شاور وتغيير ملابسهما.
ماهي: ألف حمد وألف شكر ليك يا رب.
وأمسكت الهاتف تبحث عن أي رسالة من المجهول ولكنها لم تجد شيئًا. شعرت بالحزن فقد تعودت على وجوده رغم أنها لا تعرف عنه شيئًا. تذكرت أنه حضر ولكنه يتوعدها. تساءلت: لماذا؟ ماذا فعلت أنا لرد فعله هذا وتوعده لي أنه سيريني الجحيم؟ ظلت شاردة الذهن.
رن جرس الباب وكان أحمد، وفتح ودخل.
أحمد: أنا معايا المفتاح بس رنيت علشان ما تتخضيش يا قلبي أنتِ.
نطق ذلك على خروج رحاب. فرحت لوجوده وفرحت أكثر لما سمعته ظنًا منها أن أحمد يريد ابنتها للزواج. تفاجأ أحمد بوجود رحاب، وذهب وسلم عليها.
أحمد: حمد لله على سلامتك يا طنط، أنا لما عرفت بغيابكم جيت بسرعة علشان ماهي ما تكونش لوحدها.
حضر حسام وسلم على أحمد وتعانقوا وهلّت الفرحة على المكان.
حسام: قومي يا ماهي حضري أي حاجة ناكلها.
أحمد: إحنا كنا عارفين إنكم جايين النهاردة فأنا حجزت أكل جاهز والدليفري زمانه على وصول.
ماهي وهي تنظر لأحمد بلوم، ما كانتش عايزة تعرف أهلها موضوع المجهول.
حسام ورحاب باستغراب: عرفتوا إزاي؟
ماهي بسرعة: أصل أنا كلمت واحدة صاحبتي والدها ضابط، وهو تابع المشكلة وهو اللي عرفنا إنكم هتوصلوا النهاردة.
حسام: مش معقول اللي بتقوليه دا، إحنا رجعنا عن طريق الأمن الوطني والمفروض إن دا كان سر محدش يعرفه في وزارة الداخلية غير اللي قائمين بيه.
أحمد ليداري على ماهي: المهم إنكم رجعتوا بالسلامة يا أونكل، النهاردة هناكل جاهز، لكن من بكرة عايز أكل روبي.
رحاب بضحك: طبعًا يا عيون روبي.
وصل الدليفري. جهزت ماهي السفرة وجلسوا جميعًا لتناول الغداء، وبدأ حسام يقص عليهم ما حدث لهم في ذلك اليوم.
فلاش باك:
إحنا كنا خارجين من الشغل، ووقفنا تاكسي علشان نرجع. أخدنا التاكسي وفترة صغيرة لقيت السواق فجأة رش في وشي حاجة ما حسيتش بنفسي.
رحاب: وأنا كمان لقيته بيرش في وش حسام، لسه هقوله أنت بتعمل إيه رش في وشي أنا كمان سبراي وفقدت الوعي.
استكمل حسام: فوقنا لقينا نفسنا في أوضة، حاولنا نخرج مفيش مكان للخروج، وما لقيناش موبايلاتنا.
ماهي: هما مين اللي خطفوكم وعايزين إيه؟
حسام: الموضوع يخص الشغل. أنا ومامتك من أكتر من 3 سنين بنعمل تجارب علشان نحل أزمة الثروة الحيوانية في مصر، وبحمد الله قدرنا نوصل لعمل خلطة من حاجات غير مكلفة.
ماهي: طب كويس يا بابا.
رحاب: مش كويس ولا حاجة. في ناس بتعمل ثروات ليها من خلال الاستيراد، طبعًا لو اتنفذ مشروعنا هيبقي في فائض ومش هنحتاج للاستيراد وبالعكس ممكن نصدر. مشروعاتنا دي سرية وتخص الدولة واللي بيتابعنا الأمن الوطني. اللي حصل إن من حوالي سنة وفي ناس بتبزني إني أوقف المشروع دا ومستعدين يدفعوا أي مبلغ أنا عايزه. أنا طبعًا كنت برفض. وللأسف كان في معانا جواسيس قدروا يبلغوهم إني خلصت المشروع والتجربة نجحت وخلاص هناخد براءة الاختراع، علشان كدا خطفونا. بس الحمد لله الأمن الوطني كان متابع ومراقب كل حاجة وقدر يوصل لينا ويقبض عليهم.
عودة من الفلاش:
تنهدت ماهي: الحمد لله إنكم بخير بس كدا أنا خايفة عليكم أكيد وراهم ناس أكبر.
حسام: عندك حق يا ماهي، علشان كدا إحنا هنمشي النهاردة من هنا. الدولة وفرت لينا فيلا مؤمنة بالحرس. حاليًا عايزكم تاخدوا الملابس وأي حاجة مهمة علشان كمان ساعة هنغادر المكان.
أحمد: هتمشوا وتسيبوني وأنا اللي جاي علشانكم!
رحاب: لا طبعًا يا حبيبي أنت معانا طبعًا.
ثم نظرت لماهي وابتسمت.
ذهب جميعهم لتحضير الحقائب، لتجد ماهي رسالة من رقم غريب، تفرح وتفتحها بسرعة لتجد...
رواية أحببت مجهول الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
ذهب الجميع لتحضير الحقائب.
جهزت ماهي حقائبها وأخذت جميع الكتب الدراسية وبعض المقتنيات الخاصة بها. سمعت رسالة، دق قلبها بالفرحة فلقد اشتاقت إلى تلك الرسائل. فتحتها بلهفة لتجد: "أوفيت بوعدي الأول لكي، والآن حان وقت تنفيذ وعدي الثاني."
لم تفهم ماهي ماذا يقصد، حاولت الاتصال بالرقم ولكنه غير متاح.
خرجت لتجد والديها وأحمد جاهزين لمغادرة المنزل. نزلوا إلى الأسفل ليجدوا تاكسي في انتظارهم. ركبوا جميعًا، وظلت ماهي شاردة.
رحاب: مالك يا حبيبتي، مش عادتك تقعدي ساكتة كده؟ أوعى يكون أحمد مزعلك في حاجة.
أحمد باستغراب: أنا؟ لا طبعًا، وأزعلها ليه بس!
رحاب: أيوه كده، ربنا يسعد قلوبكم يا حبيبي.
ماهي نظرت في مرآة السائق، وجدته يبتسم لها. ماهي باستغراب لابتسامته، شعرت أنها شاهدت هذا الرجل من قبل. ظلت تفكر وقالت في نفسها: "حياتك كلها بقت ألغاز يا ماهي..." تشعر أنها تعرفه ولكنها لا تدري أين شاهدته من قبل. ظلت صامتة وكل بضع دقائق تنظر إلى الهاتف.
نرجع لماهي. نظرت ماهي للرجل في المرآة حين تذكرت أين رأته من قبل. ليعلن السائق أن هذا المكان هو المطلوب. نزلوا من السيارة، ولكن ماهي نظرت له وقالت:
ماهي: حضرتك مين؟ أنا ركبت معاك قبل كده ووصلتنا من غير ما نعرف احنا رايحين فين، وحاليًا حضرتك جايبنا هنا برضو لمكان احنا ما نعرفهوش.
السائق: أوامر يا فندم.
وتركها وغادر المكان بسيارته.
حسام: واقفة عندك ليه يا ماهي؟ تعالي يا حبيبتي.
ذهبت لهم ووجدوا أنفسهم أمام فيلا رائعة. ليأتي اتصال على هاتف والدها، قد أعطاه السائق هذا الهاتف.
حسام: ألو.
المتصل: الفيلا دي أمان لحضرتك وأسرتك. انتظرنا في اتصال آخر، نتركك كي تستريح.
شكره حسام وأغلق الهاتف.
دخلوا إلى الهول في الفيلا. كانت رائعة ومنظمة وبها أثاث راقٍ. وجد حسام خطابًا موجودًا على المائدة مكتوبًا عليه: "حجرات النوم في الطابق الأعلى، وكل فرد محدد له حجرة." حيث حجرة ماهي وبجانبها حجرة والديها وباقي الحجرات تبقى فارغة، ومحدد حجرة لأحمد بالطابق الأرضي. استغرب الجميع سبب هذا التحديد.
دخل كل فرد في حجرته. ماهي وجدت حجرتها باللون الأبيض في الروز ومنظمة وبها مكتبة صغيرة، ووجدت رسالة على التسريحة. فتحتها بسرعة: "كنت أتمنى أن تكوني كما تخيلتك وجهزت هذه الحجرة من أجلك، لكنك خيبتِ ظني فيكِ. أهلًا أميرتي في جحيمي. إمضاء العاشق لماهي."
استغربت ماهي كلامه. إذن هو له علاقة بكل شيء يحدث معهم، ولكن ما الذي فعلته كي يتوعدني؟ تمنت أن تراه وتحادثه.
دخلت إلى الحمام لتأخذ شاور وتستبدل ملابسها. ارتدت قميصًا قصيرًا قطنيًا مريحًا مرسوم عليه "كيتي"، كانت تبدو كالطفلة. طرقت والدتها الباب.
ماهي: ادخلي يا روبي.
رحاب: انزلي علشان تاكلي. وصل لينا طاقم خدم، شكلنا هنعيش أيام فل.
ماهي: مش قادرة يا ماما، عايزة أنام شوية.
رحاب: طيب يا حبيبتي، كلنا فعلًا عايزين نرتاح. هبعت ليكي الدادة اللي وصلت من شوية بالأكل، كلي هنا ونامي بعدها.
ثم قبلتها.
بعد دقائق، حضرت الدادة ومعها بعض الأطعمة لماهي.
ماهي: اسمك إيه؟
الدادة: اسمي فاطمة يا بنتي.
ابتسمت لها ماهي وشكرتها، ثم خرجت فاطمة وأغلقت الباب خلفها. تناولت ماهي القليل من الأطعمة، ودخلت الحمام لتغسل يديها قبل أن تنام. وهي بداخل الحمام سمعت خطوات بحجرتها، ظنت أنها الخادمة.
خرجت ووقفت أمام التسريحة، تمشط شعرها وفردته على كتفيها لترى في المرآة من يقف ورائها. انقبض قلبها وحاولت أن تصرخ ولكنها لم تستطع أن تصرخ حيث أنه وضع يده على فمها وضمها إليها ليستنشق عبيرها وبدأ يملس بيده الأخرى على شعرها. ماهي وهي تتنفس بصعوبة وتحاول أن تتحرك.
المجهول: هرفع يدي عنك بس لو صرختي هيكون عقابك أشد معايا.
أومأت برأسها بالموافقة. رفع يده عنها.
المجهول: حبيت أعرفك أنك ملكي أنا، وبحذرك أي حد يحاول يقرب منك هيكون العقاب مضاعف.
ثم ينحني ويقترب منها ويطبع قبلة على شفتيها. أغمضت ماهي عينيها فهي لم تستطع المقاومة وكانت تتنفس بصعوبة. فتحت عينيها ببطء لتجده اختفى من المكان، بحثت عنه ولم تجده. ذهبت إلى البلكونة وهي تضع يدها على شفتيها.
ماهي محدثة نفسها: اللي حصل ده حلم ولا حقيقة؟ ليه قرب الشخص ده بيخطف قلبي؟ وأنا اللي بحب مازن، معقول أكون بحب اتنين في وقت واحد؟
عند أحمد:
اتصل أحمد على ندى.
ندى: ألو.
أحمد: وحشتيني.
ندى بخجل: وأنت كمان.
أحمد: وأنا كمان إيه؟
ندى: وبعدين معاك؟ فين ماهي؟
أحمد: زمانها نامت.
ندى: أخبار طنط وأونكل حسام؟
أحمد: بخير الحمد لله. وصلوا بالسلامة. احنا غيرنا مكان الشقة يا ندى.
ندى: معقول؟ ليه؟
أحمد: بعدين أحكيلك. المهم عايز أقابلك بكرة.
ندى: مش هينفع، هقول ليهم إيه؟
أحمد: هعدي عليكي الجامعة بكرة أخدك أنتِ وماهي وبالمرة أشوفك يا قلبي.
ندى: إن شاء الله.
وأغلقت الهاتف وهي سعيدة باهتمام أحمد.
عند ماهي:
جهزت ماهي ملابس لها كي تذهب للجامعة، متسائلة: "يا ترى أخبار مازن إيه ويا ترى رجع ولا لأ؟" وفي نفس اللحظة رن هاتفها. ردت بسرعة.
المتصل: نامي بقى أنتِ تعبتي الفترة دي، وبكرة عندك جامعة كفاية غياب.
ماهي بفرحة: حاضر هنام دلوقتي.
وأغلقت الهاتف وازدادت حيرتها. هل هذا الشخص المجهول يحبني حقًا أم لا يحبني؟ ولماذا اهتمامه وأيضًا لِمَ غضبه مني وكأني مذنبة؟ ظلت تفكر كثيرًا إلى أن راحت في نوم عميق. لتستيقظ على رنين جرس الهاتف.
"أنا أهو أنا أهو أنا أهو قمر 14 أهووو"
وكان المتصل...
رواية أحببت مجهول الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
تزداد حيرة ماهي في ذلك الذي يشغل تفكيرها، وأيضًا قلبها، متسائلة: هل هو حقًا يحبني أم لا؟ ولماذا اهتمامه؟ ولماذا غضبه مني وكأني مذنبة؟
ظلت تفكر كثيرًا إلى أن راحت في نوم عميق، لتستيقظ على رنين الهاتف:
"أنا أهو أنا أهو أنا أهو قمر 14 أهو..."
وكان المتصل ندى.
(أنا منال، ههه بقا كنت متخيلة المجهول، يلا بقا مش مشكلة، أهو تغيير برضووو. نرجع للرواية)
ندى: أيوة يا زفتة.
ماهي: منك لله يا شيخة، حد يصحي حد بالكلام ده؟
ندى: آه بقي ما أنتي اتعودتي على كلام الغزل يا مجرمة.
تضحك الفتيات ثم تكمل ندى:
بقولك إيه، أحمد قال هيجي ياخدنا النهاردة من الجامعة.
ماهي: أوبااا، أنا اللي مجرمة، ده إحنا اتطورنا أوي.
ندى: المهم، قوليلي ألبس إيه كمان؟ أنا أخدت التريننج بتاعك معايا علشان أتحجج مرة تانية وأجي وأزورك علشان أرجعه.
ماهي: اطمني يا بنتي، أنتي قمراية في جميع الحالات، البسي أي حاجة وخليكي واثقة في نفسك.
ندى: طيب يلا قومي اجهزي ونتقابل في الجامعة.
ماهي: أخيرًا أحمد حبيبي حب وبقي ليه حبيبة، ربنا يسعدهم يا رب.
ماهي من وهي طفلة تنادي على أحمد بـ "حبيبي"، وهو أيضًا يقول "حبيبتي"، ولكنه حب الإخوة ليس أكثر.
قامت ماهي وحضرت ملابسها ووضعتها على السرير، ودخلت لتأخذ شاور.
طرق الباب أحمد ودخل: ماهي حبيبتي فينك؟
لم تسمعه ماهي.
وكاد أن يخرج إلى أن خرجت ماهي وهي تلبس بورنس الحمام.
ماهي: حبيبي دقائق هلبس وأجيلك.
أحمد: حاضر حبيبتي.
لم تدرِ ماهي أن المجهول كان موجودًا خلف الستارة ورأى ما حدث وسمع ماهي وهي تنادي أحمد بـ "حبيبي".
ارتدت ماهي ملابسها بسرعة ونزلت للأسفل فوجدت الجميع ينتظرها للإفطار.
عند المجهول:
فلاش باك:
النهاردة ماهي هتروح الجامعة، لازم أكون أول واحد يشوفها قبل ما تخرج.
تسلل من النافذة فهو يسكن بالفيلا المجاورة، وأحضر معه بوكيه ورد لكي يطلبها للزواج ظنًا منه أنها سمعت كلامه الأخير أنها ملكه هو فقط.
عودة من الفلاش:
أكدتِ ليا يا ماهي أنكِ مش قد ثقتي فيكي، كنت حابب أرتبط بيكي برغبتك، لكن كدا هتكوني ليا غصب عنك.
ثم خرج من حيث أتى.
تناولت ماهي وجبة الإفطار.
أحمد: ماهي أنا هنزل أوصلك، وبالمرة هأجر سيارة الفترة دي، وبعد إذنك يا أونكل أبقى أجيب ماهي من الجامعة بدل ما تتبهدل في المواصلات.
رحاب بكل فرحة: طبعًا يا حبيبي، ربنا يخليكم لبعض.
حسام: مافيش مانع يا حبيبي.
قبلت ماهي والديها، وخرجت هي وحسام وكانا يضحكان.
شاهدهم المجهول وغضب أكثر منها.
بعد نصف ساعة، ذهب المجهول إلى فيلا حسام.
فتحت له الخادمة وطلب مقابلة حسام.
حضرت رحاب وحسام لمقابلة ذلك الغريب.
الغريب: أعرفكم بنفسي، أنا: ............... ........
رحب به حسام: أهلًا وسهلًا بيك يا ابني.
المجهول: الحقيقة أنا حابب أتقدم لماهي، أنا متابعها من فترة.
رحاب بتسرع: تتقدم إزاي؟ ماهي مخطوبة لابن عمها والأولاد بيحبوا بعض.
تضايق حسام من رد زوجته.
حسام: واضح يا ابني أنك ابن ناس ومن عائلة محترمة، ماهي مش مخطوبة بالمعنى الحقيقي، بس أنت عارف تقاليد العائلة.
المجهول وهو يحاول ضبط النفس: ربنا يسعدها، بس مش هعتبر ده رد نهائي، وأرجو تفكروا وتاخدوا رأيها.
ثم ألقى التحية وغادرهم.
حسام بلوم: إيه اللي قولته ده يا رحاب؟ أحمد ما طلبش إيد ماهي ولا حتى لمح بأي كلام.
رحاب: أنت بس اللي مش واخد بالك، عمومًا كله هيبان النهاردة، وأنا هخلي أحمد ينطق.
حسام: ناوية على إيه قوليلي؟
رحاب: اطمن أنت بس.
عند ماهي:
وصلت إلى الجامعة، ودعت أحمد.
أحمد: هتلاقيني هنا بعد 3 ساعات.
ضحكت ماهي: ماشي يا عم الحبيب.
ثم دخلت لتبحث عن ندى حتى وجدتها.
ندى: ماهي إزيك يا قمر وحشتيني.
ماهي: وأنتي يا حب، يلا بينا علينا محاضرة، يا ترى دكتور مازن رجع ولا لسه؟ ويا ترى حس بغيابي؟
ندى: هيبان لما نطلع ونشوف.
ذهبتا إلى المحاضرة وجلسوا بالمدرج.
وبعد عدة دقائق دخل دكتور مازن، ليقف الجميع مهنئًا له بعودته.
فهمت ماهي أنه لم يكن موجودًا الفترة السابقة.
جلس الجميع وبدأ دكتور مازن بالشرح.
أوشكت المحاضرة على الانتهاء ولم يعيرها أي اهتمام ولا حتى ينظر إليها كعادته.
مازن: آنسة ماهي، بعد المحاضرة تجيلي على مكتبي.
ماهي بعدم فهم: حاضر يا دكتور.
انتهت المحاضرة وذهبت ماهي وندى إلى حجرة دكتور مازن.
سمح لها مازن بالدخول ونظر لندى:
مازن: أظن أنا قولت ماهي فقط.
شعرت ندى بإحراج: ماهي هنتظرك تحت بالكافيتريا.
ماهي باستغراب: في حاجة يا دكتور؟
قام بغلق الباب وأخذها في حضنه، كان يحتضنها باشتياق.
ماهي حاولت أن تبتعد ولكنه كان يمسكها بكل قوته.
مازن: وحشتيني.
ماهي: وقلبها يدق بسرعة وتحاول الابتعاد ليس خوفًا منه بل خوفًا من أن أحد يراهم بهذا الوضع كما أنها تفاجأت بتصرفه. قلبها ينتفض ويريد القرب أكثر وعقلها يذكرها بالمجهول وتوعده لها إذا اقترب منها أحد.
وفي النهاية استطاعت أن تبتعد عنه.
ماهي بصوت متقطع مختلط بالدموع: إيه اللي عملته ده؟
مازن: تقبلي ........