تحميل رواية أحببت مجهول بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا أهو أنا أهو أنا أهو قمر 14 أهو. (رنه الهاتف) تقوم ماهي بكسل تغلق الهاتف وتعود للنوم مرة أخرى. بعد مرور نصف ساعة، يرن هاتفها. ماهي تغلق دون أن ترد. ليعاود المتصل الاتصال مرة أخرى. مع تكرار الجرس ترد ماهي: "أيوة مين؟" فكان المتصل رقمًا غير مسجل لديها. المتصل: كفاية نوم وقومي اتأخرتي على الجامعة. ماهي: مين حضرتك؟ المتصل: بعدين تعرفي. المهم قومي بسرعة أحسن هتتأخري كده. وبعدين الدكتور مش هيدخلك. وأغلق الخط. تفكر ماهي في ذلك المتصل. ماهي تبلغ من العمر 20 عامًا، جميلة جدًا، عيون زرقاء بلون البحر، ش...
رواية أحببت مجهول الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
اقترب منها مازن بكل شوق، فهو يريد أن يطفئ نار غيرته، وأخذها في حضنه.
مازن: وحشتيني.
ماهي وقلبها يدق بسرعة وتحاول الابتعاد، فقلبها يريد الاقتراب أكثر ولكن عقلها يذكرها بتوعد ذلك المجهول، فهي في حيرة شديدة، تشعر بنفس الأمان والحب لكلاهما، وأخيرًا استطاعت أن تبتعد.
ماهي بصوت متقطع مختلط بالدموع: إيه اللي عملته دا؟
مازن بحب: تقبلي تتزوجيني؟
ماهي بصدمة: أنت بتقول إيه؟
فهو لم يعبر ولو مرة واحدة عن حبه، كيف يحدث ذلك فجأة؟ وتذكرت توعد المجهول لها، وأيضًا الفتاة التي كانت مع مازن بالمستشفى، أشياء كثيرة دارت في رأسها ولم تستطع الإجابة، سوى أنها شعرت بالدوار من هول المفاجأة ووقعت مغشيًا عليها، أمسكها بسرعة مازن قبل أن تقع على الأرض.
مازن بخوف عليها: ماهي، فوقي.
ورفعها على الكنبة وبحث عن أي شيء كي تستفيق دون جدوى، فاضطر أن يعمل لها تنفس صناعي، وضم شفتيه على شفتيها لعمل شهيق وزفير حتى استفاقت لتجده فوقها، خافت وحاولت النهوض.
مازن وهو يعتدل ويطمئنها: اهدئي يا ماهي، أنتِ دوختِ وكنت بحاول أفوقك.
نظرت ماهي إليه والدموع في عينيها.
ماهي: بس أنت مش بتحبني، ليه عايز تتزوجني؟
مازن: الحب بيجي بعد الزواج.
شعرت بالألم فهو حتى في طلب الزواج لم يخبرها بحبه.
ماهي: آسفة يا دكتور، طلبك مرفوض.
وهمّت أن تخرج، ليقاطعها حديثه.
مازن: يبقى أنتِ اللي حكمتِ على نفسك ما تشوفيش أسرتك تاني.
ماهي باستغراب: وإيه علاقة أسرتي بكلامك دا؟
مازن ببرود: يا ترى حبيب القلب هو السبب في الرفض ولا في سبب تاني؟
ظنت ماهي أنه يتحدث عن المجهول وقلقلت لأنه يعلم ذلك، ولم تتخيل حديثه أن المقصود به هو أحمد.
ماهي بخوف: أنت عايز مني إيه؟
مازن: عايز الرد بالموافقة.
وضحك ضحكة خبيثة.
مازن: أو استحملي عقابك، بالمناسبة أنا طلبت إيدك من والدك ومنتظر الرد بعد ما ياخدوا رأيك.
ماهي جن جنونها فلا أحد يعلم مكان سكنها الجديد، كيف عرفه مازن؟
ماهي بهدوء: موافقة.
ثم تركته وخرجت لتذهب إلى الكافيتيريا لتجد ندى تنتظرها.
ندى: إيه يا بنتي التأخير دا كله؟ أنا قلقت عليكي وكنت هقول لأحمد أعرفه، وأحمد كل شوية يتصل عليكي وفونك ويتصل عليا، رديت وقولت المحاضرة ما خلصتش.
ماهي: طلبني للزواج.
ندى: إيه؟ مين؟ إزاي؟
ماهي: دا اللي حصل.
ندى بفرحة: وطب اللي مضايقك يا موكوسة، مش دا حب حياتك؟
ماهي: حاسّة إن قلبي مقبوض والموضوع دا وراه سر.
ندى: يا أختي افرحي وعقبالي يا رب، يلا بقى بسرعة أحمد منتظر من بدري.
خرجت الفتيات ليجدوا أحمد في انتظارهم وركبوا معه السيارة وذهبوا.
أحمد: كل دا تأخير؟
ماهي: معلش يا حبيبي اعذرنا، بص يا أحمد أنا ماليش مزاج للخروج، إيه رأيك تخرج أنت وندى براحتكم؟
ندى: إيه اللي بتقوليه دا يا ماهي؟ والله أزعل.
ماهي ويبدو عليها الإرهاق بدأت في البكاء.
أوقف أحمد السيارة على جانب الطريق.
أحمد: في إيه يا حبيبتي مالك؟
ماهي: أنا عايشة في دوامة من فترة ومش فاهمة أي حاجة من اللي بتحصل ليا.
ندى وهي تربت على كتفيها: لازم تحكي كل حاجة بالتفصيل لأحمد، لازم نفكر سوا بصوت عالي.
بدأت ماهي تقص كل شيء بالتفصيل.
أحمد: ياه يا ماهي كل دا حصل معاكي؟ عمومًا من خلال كلامك سواء مازن أو المجهول الاتنين بيحبوكي، وتهديدهم ليكي الاتنين دا مش معناه أنهم هيأذوكي، لا دا بيحاولوا يمتلكوكي بس بطريقتهم، المهم أنتِ حاسة بناحية أي حد فيهم بأي مشاعر؟
ماهي بخجل: بحبهم الاتنين.
أحمد: نعم يا أختي؟ ودي تيجي إزاي؟
ماهي: مش عارفة، بحسهم واحد، بحس بنفس المشاعر ليهم هما الاتنين.
ندى: أنتي اتجننتِ يا ماهي، أنتي بتحبي مازن من زمان، لكن المجهول دا أنتي حبيتي اهتمامه.
ماهي: مش عارفة بقى.
أحمد: أنتي صلي صلاة استخارة وشوفي ربنا كاتب ليكي إيه، المهم اطمني احنا ديما معاكي، وبما أن الخروجة باظت منك لله يا ماهي نبقي نتفق على ميعاد تاني.
ماهي: آسفة حقكم عليا.
ندى: ولا يهمك يا قمر، عقبال اللي في بالي لما يجي هو كمان.
أحمد بغمزة: هفكر.
ندى: طيب براحتك، المهم يلا وصلني أنا اتأخرت وبابا زمانه قلقان عليا.
قام أحمد بتوصيلها إلى منزلها، ثم ذهبا هو وماهر للعودة لمنزلهما.
وصلوا إلى الفيلا، سلمت ماهي على والديها.
رحاب: مالك يا ماهي وشك مخطوف أوي ليه؟
ماهي: أبدًا يا روبي، هطلع أغير هدومي وارجع علشان نتغدى.
رحاب: إزيك يا أحمد؟
أحمد: أهلاً يا روبي، هتغدينا إيه النهاردة؟
رحاب: كل الأكلات اللي بتحبها، قولي يا أحمد أنت زي ابني بالظبط وعايزة آخد رأيك في حاجة.
أحمد: طبعًا اتفضلي.
رحاب: في عريس متقدم لماهي.
أحمد: بجد؟ ألف مبروك والله فرحتيني.
رحاب باستغراب: يعني أنت مش زعلان؟
أحمد: ماهي أختي وأتمنى ليها كل خير.
رحاب بزعل: طيب هروح أشوف الغدا.
وتركته.
عند ماهي: جلست وهي حزينة، أنا فعلًا بحب مازن بس مش فاهمة إيه الشعور اللي بحسه دا مع ذلك الغريب؟
وجدت رسالة من المجهول فتحتها بسرعة.
المجهول: مبروك يا ماهي.
ماهي: حتى دا عرفه؟
بعثت له رسالة: أنت سبب حيرتي من تكون؟
ليجيب عليها: أنا العاشق لماهي.
فرحت أنه رد عليها.
بعثت رسالة أخرى: ولما تهنئني لخطوبتي من شخص آخر؟
المجهول: لأنه قدرك وأنتي خيبتِ ظني، فهنيئًا لكي مازن.
خافت ماهي من ذلك المجهول، وفهمت أنه قرر أن يتركها لتتزوج مازن.
قررت أن توافق على مازن وتنسى ذلك المجهول للأبد.
أخذت شاور واستبدلت ملابسها كي تنزل لتناول الغداء، ولكنها وجدت رسالة ولكن ليس من المجهول بل كان...
رواية أحببت مجهول الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
بعد أن تأكدت ماهي من أن ذلك المجهول قرر أن يتركها ويبتعد، قررت أن توافق على حب مازن، ولكنها تشعر أن وجود ذلك المجهول كان يسعدها.
أخذت شاور واستبدلت ملابسها كي تنزل للأسفل لتتناول وجبة الغداء. سمعت رسالة فتحتها بسرعة لتجدها من مازن:
"أجهزي، النهاردة الساعة 7 مساءً هحضر أنا ووالدتي نتقدم رسمي ليكي. أتمنى تكوني موافقة عن اقتناع. أنا اتصلت على والدك وأخذت منه الميعاد ده."
قرأت ماهي الرسالة تشعر بالفرحة الناقصة، فهي بداخلها تساؤلات عديدة تود معرفة إجابتها. بعثت رسالة بكلمة واحدة فقط وهي "تمام"، وكأنه أمر وجب تنفيذه.
نزلت للأسفل لتجد الجميع ينتظرها.
دادة فاطمة: مبروك يا عروستنا.
فقد علم الجميع باتصال مازن بوالدها.
حسام: إيه رأيك يا ماهي؟ أنا عرفت إنه دكتور عندك في الجامعة، وكمان عملت شوية اتصالات والكل أكد على أخلاقه الطيبة.
ماهي وهي تسرح في احتضان مازن لها وقربه الشديد إليها.
حسام: بكلمك يا ماهي، روحتي فين؟
ماهي: اللي تشوفه يا بابا.
رحاب بصوت خافت لماهي: طب وأحمد وحبكم راح فين؟ أنتم زعلانين من بعض ولا إيه؟
ماهي باستغراب لكلام والدتها: أحمد إيه يا روبي؟ ده أخويا، كمان أحمد بيحب ندى صاحبتي.
رحاب بتعصب: يبقى مازن زي الفل ما دام الكل بيشكر فيه، هنرفض ليه؟
حسام بضحك: مالك يا روبي؟ أنتي محسساني إنه متقدم ليكي! المهم رأي ماهي.
رحاب: أنا عارفة مصلحة بنتي كويس.
ونظرت لأحمد نظرة لوم.
أحمد: أنا برضه شايف إنه مناسب، وكمان في فترة خطوبة وقتها ماهي تقدر تعرفه أكتر وتقرر تكمل أم لا.
حسام: طب يلا نتغدى بسرعة علشان نلحق نجهز الدنيا.
وأمر الخدم بتجهيز الفيلا لهذه المناسبة.
أكلت ماهي القليل من الطعام، ثم صعدت إلى حجرتها واتصلت على مازن.
مازن: أيوة يا ماهي، في حاجة؟
شعرت ماهي بالإحراج لردّه الجاف الخالي من المشاعر.
ماهي: أيوة، كنت عايزة أسألك شوية أسئلة.
مازن ببرود: ومستعجلة على إيه؟ ما أنا ساعة وهكون عندك.
أغلقت ماهي الهاتف من غيظها دون أن تودعه. تضايق مازن واتصل عليها ولكنها لم ترد، فهي لا تعلم لماذا يتقدم لها ما دام لا يحبها.
طرقت الباب والدتها.
ماهي: ادخلي.
رحاب: أنا لما عرفت إن مازن هيجي النهاردة، خرجت واشتريت ليكي الدريس ده. أتمنى يعجبك.
ماهي بفرحة قامت باحتضان والدتها: ده جميل أوووي يا أحلى روبي.
رحاب والدموع في عينيها: كبرتي يا ماهي وهتتزوجي وتتركيني.
ماهي: مقدرش أبعد عنك يا قمر.
رحاب: ربنا يسعدك يا حبيبتي. أسيبك علشان تجهزي وهنزل أتابع الترتيبات تحت.
شكرتها ماهي. ونزلت رحاب للأسفل لمتابعة التجهيزات. وجدت أحمد يعلق بعض الأنوار والزينة مع الخدم في الجنينة وهو سعيد، تأكدت أنها فهمت علاقته بماهي خطأ.
عند ماهي، ارتدت دريس بلون الأوف وايت ووضعت القليل من الميك آب فهي جميلة في جميع الأحوال، وسرحت شعرها ورفعته على شكل كعكة. كانت تبدو كالأميرات. تذكرت كلام المجهول أنه يتمنى أن تتحجب. حاولت أن تنساه ونزلت دمعة من عينيها.
ليقطع النور فجأة. ماهي بخوف وهي تحاول أن تجد الموبايل كي تنير المكان لتصطدم بذلك الجسم وتجد من يحتضنها. تحاول أن تصرخ ولكنها تشعر بالدفء الذي تعودت عليه وهذه الرائحة التي تعشقها.
المجهول بصوت منخفض: مبروك يا أميرتي الجميلة.
ماهي بصوت مختنق: أنت عايز مني إيه؟ لما أنت عارف إني هنخطب لغيرك ليه جاي دلوقتي؟ أنت مين واسمك إيه وليه مش عايز تسيبني في حالي؟
المجهول: بتحبي مازن؟ جاوبي بصراحة.
ماهي: أيوة بحبه.
المجهول: بتحبيني؟
تصمت ماهي.
المجهول: جاوبي.
ماهي ببكاء: أيوة بحبك، وما تسألش إزاي لأني مش عارفة، بحس إنك أنت ومازن واحد.
ضحك المجهول ثم تركها.
ماهي: أنت فين؟
لتبحث عنه ولكنها لم تجده. وجدت الفون على التسريحة، أضاءت الفلاش لتبحث عن ذلك العاشق المجهول ولكنها لم تجده.
ماهي: أنا قربت أتجنن، بيظهر ويختفي فجأة إزاي!
ليعود النور مرة أخرى.
تجلس ماهي شاردة الذهن وتغمض عينيها لتستعيد تلك اللحظات. ياله من شعور! تستفيق على طرقات على الباب.
ماهي: أيوة.
دادة فاطمة: ادخلي يا بنتي.
ماهي: أيوة ادخلي يا دادة.
فاطمة: بسم الله ما شاء الله، عروستنا زي القمر، والعريس كمان قمر.
تنظر لها ماهي: العريس!
فاطمة: أيوة العريس وصل حالًا، وطلعت ليكي أعرفك تكوني جاهزة.
ماهي: تمام يا دادة.
فاطمة: مالك يا بنتي؟ شكلك فيكي حاجة.
ماهي: لا أبدًا، مصدعة شوية.
فاطمة: الحقيقة أنا ملاحظة أكلك قليل أوووي، كده تتعبي يا بنتي.
ماهي: تسلمي يا دادة لاهتمامك.
فاطمة: هنزل أجيب ليكي عصير وبرشام الصداع علشان تقدري تقعدي مع الضيوف.
شكرتها ماهي.
وبعد دقائق عادت فاطمة.
فاطمة: اشربي يا حبيبتي ده بالهنا، وخذي ده بسرعة علشان تفوقي كده وتنوري.
تشرب ماهي العصير وتتناول البرشام. وبعد دقائق تتصل عليها والدتها كي تنزل.
تنزل ماهي من على السلم إلى أن وصلت لهم في الهول. تلقي التحية على الجميع ثم تجلس.
سلوى (والدة مازن): بسم الله ما شاء الله، عرفت تختار يا مازن.
تحرج ماهي لكلامها.
مازن: بعد إذنك يا أونكل ممكن أتمشى شوية في الجنينة مع ماهي؟
حسام: اتفضل يا ابني، فرصة تعرفوا بعض أكتر.
خرج مازن هو وماهي إلى الجنينة.
مازن ببرود: تحبي تعرفي إيه عني؟
ماهي لبروده في الكلام: ولا أي حاجة.
مازن: طب تحبي تسكني فين؟
ماهي: أي حاجة.
تضايق مازن لردودها.
مازن: طيب أنا أخذت الفيلا اللي جنبك هنا، بس أحب أعرفك إني عايز الخطوبة وكتب الكتاب يكونوا خلال الشهر. أظن إحنا نعرف بعض كويس ومش محتاجين لسه نتعرف.
ماهي: اللي تشوفه.
وتستدير ماهي فجأة على صوت أحمد.
أحمد: ها حبيبتي موافقة ولا إيه؟
مازن بغيظ: حبيبتك؟ شايفها واقفة مع...
أحمد: آسف أنا جاي أبلغكم، الجميع منتظرينكم.
وانصرف.
ماهي بعصبية: أنت إزاي تكلمه وتحرجه بالشكل ده؟
مازن يضربها بقوة على خدها: أنتي بتعلي صوتك عليا علشان ده؟
ماهي وهي تضع يدها على خدها: بكرهك.
ثم تتركه وتمشي.
يذهب مازن بسرعة نحوها.
مازن: تدخلي دلوقتي تقولي إنك موافقة وإلا أنسي إنك تشوفي أهلك.
تدخل ماهي ووراءها مازن.
حسام: ها يا أولاد وصلتم لإيه؟
مازن وهو يمسك بيد ماهي: نقول مبروك يا أونكل؟ واتفقنا إن الخطوبة يوم الخميس آخر الأسبوع، وكتب الكتاب بعد شهر إن شاء الله.
حسام: وليه الاستعجال ده؟ كمان ماهي لسه بتدرس.
مازن: اطمن يا أونكل، أنا مش هأخرها عن أي حاجة، بالعكس هذاكر ليها كمان، والفيلا اللي سورها لازق في سور الفيلا بتاعتكم دي هتكون مسكن الزوجية، يعني مش هتبعد عنكم.
يقرأ الجميع الفاتحة ... ولا الضالين آمين.
رحاب تبدأ هي وسلوى بالزغاريد.
يقف أحمد وبصوت ممزوج بالزعل لإحراج مازن له: ألف مبروك يا ماهي.
ثم استأذن وخرج.
بدأ الأسرتين يتكلموا عن نفسهم ليتعرفوا أكثر ببعض. تجلس ماهي شاردة ولا تتحدث، كانت تتمنى تلك اللحظة ولكن أفسدها مازن بتصرفه ونزلت دمعة من عينيها.
مازن وهو ينظر لماهي ورأى دموع عينيها وقد شعر أنه قسى على ماهي أكثر من اللازم، اقترب منها متحدثًا بصوت منخفض: آسف لتصرفي، بس أنتي تخصيني وحبيبتي أنا ومش هأسمح لأي مخلوق يكلمك كده.
نظرت له ماهي وقالت بصوت متقطع: حبيبتك؟ وده من إمتى إن شاء الله؟ صحيح ما قولتيش فين اللي كانت معاك في المستشفى؟
مازن وقد شعر أن ماهي تغير عليه: تقصدي القمر اللي كانت موجودة معايا؟
ماهي ببرود: أيوة القمر.
مازن: سافرت وهترجع تنورني بعد أسبوع.
ماهي: أنت إيه وعايز مني إيه؟
مازن: عايزة تعرفي عايز منك إيه؟ عايز آكلك، عايز أحطك جوا قلبي وأقفل عليكي، بس أنتي اللي غبية ورحتي حبيتي غيري.
ماهي بإحراج ظنًا منها أنه يتحدث عن المجهول: أعتقد دي كانت حياتي وشيء يخصني.
تضايق مازن فكان عنده أمل أن تكذب كلامه وتقول إنها له فقط وأحمد مجرد أخ.
مازن: أوعدك هتنسيه ولو ما نسيتيهوش همسحه من على وش الدنيا.
ثم قام وطلب من والدته المغادرة وسلم على الجميع.
مازن: أونكل حسام، بعد إذنك هفوت على ماهي بكرة علشان نشتري طلبات الخطوبة وبالمرة ماهي تختار شبكتها.
حسام: إن شاء الله، خلاص أنت بقيت من العيلة.
غادر مازن هو ووالدته.
قامت رحاب باحتضان ماهي: ألف مبروك يا حبيبتي.
ماهي: الله يبارك فيكي يا ماما.
حسام: ألف مبروك لحبيبة بابا.
تشكرهم ماهي ثم تسمع صوت رسالة.
تستأذن والديها للصعود إلى حجرتها وتفتح الرسالة لتجد...
رواية أحببت مجهول الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
سمعت ماهي صوت رسالة، فاستأذنت والديها للصعود لحجرتها.
فتحت الرسالة بكل لهفة لتجدها من المجهول:
"كنتي زي القمر النهارده."
ابتسمت عند قراءتها تلك الرسالة، ثم عادت للعبوس: "ماذا يريد مني؟ ألم يتركني في حالي؟"
بالرغم من فرحتها بتلك الرسالة، قررت أن تبعث له رسالة وتنهي ذلك الأمر:
"أيها المجهول، الآن أنا مخطوبة وخطيبي أحبه منذ أن عرفته، فهو حب حياتي. لا أعلم إن كان يحبني أم لا، ولكن أنا لن أخون ثقته ولا ثقة أسرتي. رجاءً عدم ملاحقتي ثانية لا بالرسائل ولا بقدومك. عن قريب سأكون زوجة، وهذا ميثاق."
بعثت الرسالة ودخلت في بكاء شديد، إلى أن نامت.
عند أحمد، كان يشعر بالضيق لما حدث، ثم فكر مليًا واتصل على ندى ليحدثها.
ندى: "أخيرًا افتكرتني!"
أحمد: "حقك عليا يا ندوش، النهارده قرأنا فاتحة ماهي."
ندى: "ألف مبروك، بس الخاينة ما عرفتنيش."
أحمد: "اعذريها، ماهي مضغوطة وكل حاجة تمت بسرعة، ثم إنها قراءة فاتحة، الخطوبة آخر الأسبوع."
ندى: "مال صوتك؟ في حاجة مضايقاك؟"
أحمد: "أيوة يا ندى، علشان كدا اتصلت عليكي."
ندى: "احكيلي." وشعرت بالسعادة أنه لجأ إليها.
أحمد قص لها كل ما حدث من مازن.
ندى: "من حق مازن إن يغير على ماهي. هو لا يعلم علاقتكم جيدًا، هو أسلوبه كان رخم بس ما تنساش إنها حاليًا خطيبته ومن حقه يرفض حد يكلمها بالشكل دا."
"هقولك مثال، افرض مثلًا إنك خطيبي، بقولك مثلًا أحسن تفتكر إني دايبة في دباديب أمك وهموت عليك وعايزاك تخطبني."
ضحك أحمد: "كملي يا مصيبة."
ندى: "مصيبة؟! أنا أحلى مصيبة يا حلو أنت يا حلو."
أحمد بضحك: "طيب كملي."
ندى: "أكمل ما كملش ليه؟ هو أنا صغيرة؟"
أحمد: "يخربيت فصلانك، نسيتني هنتكلم عن إيه."
ندى بضحك: "أيوة كدا اضحك، ضحكتك بالدنيا."
"اللي كنت هقوله إنك لو خطيبي ترضى ابن عمي يقولي يا حبيبتي أمامك؟"
أحمد: "دا أنا كنت أقتله."
ندى: "بس هو دا اللي عمله مازن. يبقى الموضوع منتهي وما تزعلش."
أحمد: "عندك حق يا ندوش."
"بس قوليلي بما إننا مخطوبين مثلًا مفيش بوسة كدا؟" ثم ضحك.
ندى: "ههههههه ممنوع اللمس أو الاقتراب."
أحمد بحب: "بحبك يا ندوش."
ندى: "بتقول إيه؟ سمعني تاني."
نتركهم في عالمهم شوية. اللهم إني صائمة!
عند المجهول، استلم رسالة ماهي وقرأها عدة مرات، وكل مرة يشعر بأن ماهي إنسانة صادقة ويحبها أكثر وأكثر.
المجهول: "أنتِ نبض القلب يا ماهي، كيف لي أن أتركك؟ فأنا العاشق لك، المتيم بحبك."
عند رحاب،
رحاب: "كبرنا يا حسام، وماهي فترة وتتزوج وبعدها نبقى أجداد."
حسام: "كبرنا إيه يا روبي؟ دا أنا كنت خايف العريس يتلخبط بينك وبين ماهي. كنتي زي القمر يا حبيبتي."
رحاب بدلع: "وطي صوتك، حد يسمعك."
حسام: "ما اللي يسمع يسمع، وبلاش دلع أصل كدا هتخلينا نخاوي ماهي ونجيبلها أخ صغير."
يأتي اتصال على المجهول.
المتصل: "أيوة سيادة الرائد..."
المجهول: "أهلًا سيادة اللواء."
اللواء: "أولًا مبروك. ثانيًا: ماكنتش حابب أضايقك بس وصلني من خلال التحريات إن المافيا قدرت توصل لفيلا حسام."
المجهول: "إزاي بس؟ إحنا كنا حريصين جدًا عند نقلهم للمكان دا."
اللواء: "المهم خليك على يقظة، لأن واضح إن العملية دي لسه ما انتهيتش. كمان المعمل السري المجهز لدكتور حسام ودكتور رحاب لعمل التجارب لازم الناس دول ما يوصلوش ليه."
المجهول: "تمام يا فندم. هزود الرقابة والأمن ومحدش هيقدر يقرب، وإن شاء الله هعمل خطة محكمة للقبض عليهم."
ثم شكره وأغلق الهاتف.
المجهول: "ياااه يا ماهي، كل ما أطمن إنك بقيتي في أمان يحصل كدا. أنتِ لازم تتزوجي بسرعة."
يأتي الليل وينام جميع أبطالنا، إلى أن يأتي الصباح وتدخل أشعة الشمس في حجرة ماهي لتستفيق.
تدخل الحمام وتأخذ شاور سريع وتستبدل ملابسها وترتدي إسدال الصلاة لتصلي الصبح وتدعو الله وهي ساجدة أن يهدي لها طريقها.
وبعد أن انتهت من أداء الصلاة، تشعر بالاطمئنان وراحة البال، وبعدها تقرر أن ترتدي الحجاب.
يرن هاتفها وكان المتصل مازن.
مازن: "صباح الخير حبيبتي."
ماهي: "صباح الخير دكتور مازن."
مازن: "في حد يقول لخطيبه دكتور؟ قولي مازن."
ماهي: "تمام."
مازن: "مفيش داعي تروحي الجامعة اليوم وأنا هجيبلك كل المحاضرات اللي فاتتك مكتوبة وجاهزة."
ماهي: "شكرًا يا دكت..."
قاطعها مازن: "إحنا قولنا إيه؟"
ماهي: "شكرًا يا دكتور مازن."
مازن: "طيب اجهزي هفوت عليكي كمان ساعة نشتري كل طلباتك ونفطر سوا وكمان نشتري الشبكة."
ماهي: "بس أنا فكرت هنخرج آخر النهار."
مازن: "اليوم مش هيكفي وعايزين نجيب كل حاجة."
ماهي: "طب هستأذن بابا."
مازن: "أنا اتصلت من بدري وأخدت الإذن خلاص. عايز اليوم كله نكون سوا يا ماهي." قالها بحب.
ماهي بإحراج: "إن شاء الله."
تذهب ماهي إلى حجرة والديها تطرق على الباب.
حسام: "ادخل."
تدخل ماهي.
ماهي: "صباح الخير يا حوس. صباح الخير يا روبي." ثم تقبلهما.
حسام: "مازن اتصل عليا واستأذن تخرجوا سوا. وكويس إنه عمل كدا علشان أنا ووالدتك ورانا شغل كتير النهارده ومش هنفضى نكون معاكي."
ماهي: "وطب أحمد هيقعد لوحده؟"
رحاب: "غريبة أنتِ يا ماهي."
ماهي: "ليه يا روبي بس؟ أحمد نزل مخصوص علشاني، المفروض أطمن عليه."
رحاب: "طيب اطمني يا ستي. أحمد استأذن يرجع شقتهم علشان يوضبها، لأن والدته راجعة بكرة."
ماهي بفرحة: "توصل بالسلامة يا رب."
"روبي كنت عايزة أطلب منك طلب."
رحاب: "قولي يا حبيبتي، عايزة فلوس؟"
ماهي بضحك: "لا، بس عايزة طرحة من حضرت تليق على الدريس الموف، أنا قررت أتحجب."
فرح حسام هو ورحاب وهنّآ ماهي لقرارها ذلك، ظنًا منهم أن السبب وراء الحجاب هو مازن.
تأخذ ماهي طرحة مشجرة بألوان الموف، وتخرج لتجهز نفسها.
ارتدت الملابس وعليهم الطرحة، وكانت تبدو كالحورية في تلك الملابس.
دخلت على والديها.
رحاب: "بسم الله ما شاء الله، قمر زي باباكي."
حسام بضحك: "قصدك زي مامتك."
ماهي: "ربنا ما يحرمني منكم."
ثم تودعهما وتنزل إلى الأسفل، فباقي دقيقتين لوصول مازن.
وما أن وصلت إلى الهول، رن جرس الباب.
فتحت الخادمة وكان مازن.
دخل، وما أن رأى ماهي في حجابها حتى وقف مكانه مذهولًا، تفحصها بنظراته، ثم اقترب منها واحتضنها.
تفاجأت ماهي برد فعله وحاولت أن تبتعد، وكانت خجلة من رؤية تلك الخادمة لهما.
دخلت الخادمة إلى المطبخ.
ماهي بإحراج: "مش هنخرج بقى؟"
مازن: "أنا بشكرك أوووي يا ماهي إنك لبيتي رغبتي."
ماهي باستغراب: "بس أنت ما طلبتش مني أتحجب."
مازن بمراوغة: "فعلًا، بس دي كانت أمنيتي."
"يلا بينا علشان ما نتأخرش." ثم أمسك بيدها وخرجا.
وصلا إلى سيارة مازن، قام مازن بفتح باب السيارة لماهي، كان يعاملها كالأميرات، فهي تستحق تلك المعاملة. فقد قرر مازن أن يتناسى علاقة ماهي لأحمد، وقرر أنه سوف يحاسبها عن الحاضر ويترك الماضي إلى سبيله. لا يعلم أنه الماضي والحاضر والمستقبل بالنسبة لها.
يذهبا إلى المول ثم يجلسان في مطعم شيك لتناول الإفطار.
مازن بنظرة حب لماهي: "أنا عايز أفطر على ذوقك، اطلبي اللي نفسك فيه."
ابتسمت ماهي لأسلوبه الجديد: "معقول دعواتي اتحققت؟"
ثم طلبا الإفطار وتناولا بسرعة وخرجا لشراء الملابس.
مازن: "عايزك اختاري ليا البدلة والقميص وكل شيء."
ماهي: "حاضر."
اختارت له بدلة سوداء وقميص موف فاتح، فهي تعشق ذلك اللون، وكرافت موف به خطين، وشوز أسود اللون.
أما بالنسبة لها، فقامت بقياس فساتين عديدة كأي فتاة.
مازن: "حرام عليكي رجليا انكسرت من اللف، معقول كل الفساتين مفيش حاجة عجباكي؟"
ماهي: "أكيد في حاجات عجبتني بس بشوف أكتر علشان اختار أكتر واحد ملائم."
مازن: "طب وملاك اختار ولا لسه؟"
ماهي: "أيوة خلاص قررت دا."
مازن: "يا مفترية دا كان أول واحد قيستيه!"
ماهي بضحك: "ماهو أكتر واحد شدني." وكان عبارة عن فستان موف فاتح طويل ضيق من فوق حتى الوسط، واسع جدًا من بعد الوسط لأسفل، عليه وردات من الموف الغامق مطرزة في ذيل الفستان، واختارت شوز أبيض وشنطة بيضاء وطرحة بيضاء.
مازن: "مش هتوريني شكلك وأنتِ لابساهم؟"
ماهي: "لا طبعًا دا فال وحش."
ضحك مازن لمعتقداتها تلك.
مازن: "طيب أنا خلاص تعبت من اللف والدوران، تحبي نتغدى فين؟"
ليرن هاتفه وكانت والدته.
مازن: "أيوة يا ست الكل."
سلوى والدة مازن: "أيوة يا حبيبي، أوعى تكونوا اتغديتوا."
مازن ويفتح الإسبكر كي تسمع ماهي.
مازن: "لا لسه وميت من الجوع."
سلوى: "طب اديني ماهي."
ماهي: "إزيك يا طنط."
سلوى: "أهلًا يا روح طنط، ليا عندك طلب."
ماهي: "اتفضلي طبعًا."
سلوى: "تجيبي مازن وتيجوا تتغدوا معايا، أنا خلاص عملت حسابكم، حرام أتغدى لوحدي."
ابتسمت ماهي لطيبة والدته.
ماهي: "حاضر يا ست الكل، حضرتك تأمري."
وودعتها وأغلقت الهاتف.
مازن كان سعيدًا جدًا من تصرف ماهي وشكرها.
وذهبا ليركبا السيارة.
ثم شغل الكاسيت على أغنية حليم:
"نعم يا حبيبي نعم أنا بين شفايفك نغم
وأيامي قبلك ندم وأيامي بعدك عدم
نعم يا حبيبي، نعم..."
ماهي بفرحة: "الله ذوقك حلوووو، أنا بحب حليم أوووي."
مازن بغمزة: "طب وأنا؟"
ماهي بإحراج: "وأنت..."
مازن: "أنا إيه؟"
ماهي: "بس بقى ما تحرجنيش."
مازن: "ماشي يا ست ماهي، نصبر على الجميل."
استمعا إلى باقي الأغنية حتى وصلا إلى منزل والدته.
وكانت فيلا صغيرة ولكنها جميلة جدًا لها حديقة غاية في الروعة. اقتطف مازن وردة من الحديقة وأهداها لماهي فشكرته ماهي.
دخلا إلى الفيلا لتستقبلهما والدته بالأحضان والترحاب: "أهلًا بعروستنا الجميلة."
لتسمع ماهي صوت فتاة تنزل من على السلم:
"مازن حبيبي إيه رأيك في المفاجأة دي؟"
رواية أحببت مجهول الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
دخلوا إلى الفيلا وماهي تشعر بالسعادة لقرب مازن وتغير سلوكه معها، لتستقبلهم سلوى والدة مازن بالترحاب والأحضان.
سلوى: أهلًا بعروستنا الجميلة.
وفي نفس اللحظة هناك من تنزل على السلم.
الفتاة: مازن حبيبي، إيه رأيك في المفاجأة دي؟
ينظر إليها مازن بحب: حبيبتي أحلى مفاجأة.
ويذهب إليها ليحتضنها.
ماهي بحزن، فهي تعلم تلك الفتاة، إنها نفس الفتاة التي كانت مع مازن بالمستشفى.
ماهي في نفسها: ألم يخجل من نفسه أن يفعل ذلك أمامها؟
وهمّت أن تخرج والدموع تملأ عينيها، ليستوقفها مازن بصوته الجهوري: تعالي يا ماهي أعرفك بالقمر، مش قولتي عليها قمر قبل كدا؟
ماهي بغيظ من إحراجها: ردت بحدة أيوا.
تمد الفتاة يدها لتسلم عليها: أهلًا حبيبتي، أنتِ اللي قمر، عرفت تختار يا ميزوووو.
سلوى: يلا يا ولاد نكمل التعارف على السفرة، الأكل هيبرد.
جلسوا جميعًا وكان الطعام شهيًا جدًا.
ماهي: تسلم إيدك يا طنط، أكلك تحفة.
سلوى: تسلمي يا عيون طنط، صحة وعافية.
مازن متحدثًا للفتاة: جمانة، حبيبتي ناوية تقعدي قد إيه؟ لازم تحضري الخطوبة والزواج.
ووضع يده على كتف ماهي وقام باحتضانها.
جمانة: أكيد يا حب، أنا لما عرفت من سولي جيت على طول.
ماهي وهي متضايقة من وضع يده: أستأذنك، فين الحمام؟
مازن: بس أنتِ ما أكلتيش كويس.
ماهي: أكلت الحمد لله.
مازن: طيب تعالي أوصلك للحمام.
ذهبا سويًا وفتح مازن باب الحمام. دخلت ماهي ودخل وراءها مازن.
ماهي: إيه دا؟ رايح فين؟ اتفضل اخرج.
مازن لم يتركها تكمل كلامها وأخذها في حضنه وقبلها قبلات ساخنة كاد أن يلتهمها فهو مشتاق لها ولم يستطع أن يتمالك أعصابه، ووضع يده على خدها وبدأ يلامس شفتيها بيده إلى أن نزلت يده على صدرها...
شهقت ماهي وصفعته على وجهه.
مازن بغضب: أنتِ اتجننتي؟ أنتِ فاهمة عملتي إيه؟
وأخذها من يدها وصعد بها السلم بسرعة، وهي تحاول أن تفلت يدها منه ولكنها لم تستطع.
دخل بها حجرته وأغلق الباب، فقد جن جنونه لتصرفها.
ماهي وهي خائفة وترجع إلى الخلف، اقترب مازن منها أكثر.
ماهي ببكاء: أرجوك سيبني أروح.
مازن: مش قبل ما آخد حقي على الصفعة دي، محدش في الدنيا دي يجرؤ يتصرف معايا كدا.
ماهي ببكاء أكثر: سيبني أرجوك.
أمسكها مازن بقوة واحتضنها أكثر، وقبلها قبلات متتالية ثم ضحك: هذا عقابك حبيبتي إن فكرتي أن تتجاوزي حدودك.
مازن: حبيبتي يا ماهي اهدئي، واعذريني، أنتِ شديدة الجمال وأنا بعشقك غصب عني، مش بعرف أتمالك نفسي لما بقرب منك.
ماهي وهي تحاول أن تعتدل فتخبط يدها زجاجة برفان كانت على التسريحة، لتقع على الأرض فتنكسر وتفوح رائحتها في كل مكان.
ولكن هذه الرائحة مميزة لماهي، إنها رائحة المجهول التي تعشقها.
ماهي: أنا آسفة.
وتنظر له بحيرة.
مازن: ولا يهمك حبيبتي، هنزل أجيب الدادة تنضف المكان، خليكي أنا راجع بسرعة.
تنظر ماهي إلى الحجرة لتجد صورة معلقة لمازن على الحائط وكان يرتدي بها بدلة ضابط.
ماهي بحيرة أكثر: مازن دكتور في الجامعة ليه لابس الملابس دي؟
ليدخل مازن ومعه الخادمة، ووجد ماهي تنظر إلى تلك الصورة.
مازن: عجبتك صورتي؟
ماهي: ليه لابس ملابس ضابط؟
مازن: دي ملابس صديقي كنت بجربها واتصورت بيها.
ماهي بعدم اقتناع: طيب يلا علشان أنا اتأخرت. بس قولي مين جمانة دي؟
مازن: دي تبقي روح قلبي.
ماهي: ولما هي كدا خطبتني ليه؟
مازن بضحك: جمانة تبقي أختي الصغيرة وهي بتكمل دراستها في تركيا ونزلت علشانا.
ماهي فرحت من قلبها، فكانت تظن أنها حبيبته.
أنا منال ارحمونا من سوء الظن واسألوا بدل وجع القلب دا.
تخرج الخادمة.
تقترب ماهي من مازن ولأول مرة هي من تحتضنه.
ماهي: بحبك، أوعى تبعد عني.
يبادلها مازن نفس المشاعر ويقول: أنا العاشق لك.
ترن الكلمة في أذن ماهي فهي تشعر نفس الشعور وتحس نفس اللمسات والآن تشم نفس الرائحة، تغمض عينيها وهي في حضنه لتستعيد ذكرياتها مع ذلك المجهول.
مازن وقد شعر أن ماهي في دنيا أخرى، اعتدل وبعد عنها قليلًا.
مازن: حبيبتي يلا أوصلك.
أفاقت ماهي من شرودها. نزلوا بالأسفل وسلمت على الجميع وغادروا المكان.
يركبوا السيارة، مازن وهو يفتح الباب لماهي: اتفضلي أميرتي.
تبتسم له ماهي.
وفي طريقهم ماهي: أقف بسرعة والنبي.
يستغرب مازن ويسألها: لماذا؟
ماهي بفرحة: عايزة غزل البنات.
مازن وهو ينظر بضحك يضحك ضحكة عالية: هو أنا خارج مع بنت أختي الصغيرة.
ماهي: ماليش دعوة أنا بموت فيه.
مازن: وأنا بموت فيكي يا قلبي.
ثم ينزل ويشتري كل غزل البنات الموجود مع البائع.
ماهي بفرحة: كل دا ليا أنا؟
مازن: أيوا يا قلبي.
ثم يستكمل الطريق.
يرن هاتف ماهي وكان المتصل أحمد. خافت ماهي أن ترد ويتضايق مازن وخصوصًا أن علاقتهم بدأت تتحسن.
يرن الهاتف مرة أخرى.
مازن: ما تردي.
ماهي: مفيش داعي.
يأخذ مازن منها الفون ويجد المتصل هو أحمد. قام بفتح المكالمة وفتح السبيكر.
أحمد: فينك حبيبتي؟
تتلعثم ماهي خوفًا من غضب مازن.
أحمد: ماهي ساكتة ليه؟
ماهي: معاك.
لتجد مازن يخبط بيده على الدريكسيون.
أحمد: أنا فكرت ولقيت مازن عنده حق يزعل إن قولت ليكي حبيبتي، هو ما يعرفش إننا...
ولم يكمل، ليرد مازن بصوت عصبي: إنكوا إيه؟ بقولك إيه ابعد عن ماهي أحسن ليك.
أحمد: مازن أنت فاهم غلط.
مازن بعصبية: لو فكرت بس تبص ليها هيبقي موتك على إيدي.
وأغلق الهاتف ثم نظر إلى ماهي نظرة غضب.
ماهي بخوف: أنت فعلًا فاهم غلط، أحمد يبقي أخويا.
مازن: ما بحبش الكذب، أنا سألتك قبل كدا وأنتِ ما نفتيش.
ماهي لتذكرها أنها في هذا الوقت كانت تقصد المجهول.
خافت أن توضح ليزداد غضبه وقالت وهي تبكي: أنا بحبك أنت، حسّ بقى وخليك واثق فيا زي ما أنا واثقة فيك.
وتزداد في البكاء.
اقترب منها مازن ليهدئها وأمسك المنديل ليمسح لها دموعها.
مازن محدثًا نفسه: قلبي يصدقك ولكن عيني رأت غير ذلك.
نظرت له ماهي بعيون باكية: أنا بحب، وأحمد أخويا، وإحنا صغيرين كنا بنقول حبيبي وحبيبتي، مجرد كلمة وكبرنا وبقينا بنقولها، حتى اسأل بابا. كمان أحمد بيحب ندى صاحبتي، أنا هتصل عليها علشان تصدق.
رفض مازن أن تتصل ماهي لصديقتها فهو لا يريد أن تهتز ثقتهم ببعض.
أمسك يدها وقبلها: خلاص يا ماهي مصدقك، واعذريني لغيرتي عليكي. أنا بتجنن لما بشوف حد بيقرب منك، استحمليني حبيبتي.
هزت ماهي رأسها بالموافقة.
رن هاتفه.
المتصل: حضرتك إحنا كثفنا المراقبة ولاحظنا إن في خادمة كانت واقفة من شوية مع رجل غريب، وأعطاها كيس ودخلت الفيلا مرة أخرى، إحنا صورناهم كذا صورة ودلوقتي الراجل دا تحت المراقبة.
مازن بغضب: طيب تمام أنا هتصرف، ابعت ليا صورهم على الواتس.
المتصل: تمام يا فندم.
وأغلق الهاتف.
ماهي: مالك يا مازن؟ المكالمة دي ضايقتك؟
مازن: لا أبداً يا حبيبتي.
ودقائق ووصلوا إلى الفيلا.
دخلوا الفيلا وأمرت ماهي الخدم لإحضار المشتريات من السيارة.
سألت ماهي عن والديها ولكنها لم تجدهم تذكرت أنهم قالوا عندهم عمل كثير اليوم.
مازن: هعمل كام مكالمة وأجيب حاجات من الفيلا بتاعتي وراجع ليكي يا قلبي، على ما تطلعي حاجتك في أوضتك.
ابتسمت له ماهي وصعدت مع البواب الذي يحمل أغراضها.
فتح مازن الواتس ورأى الصور.
دخل إلى المطبخ حيث وجدت الخادمة الموجودة في الصورة.
مازن: ممكن كوباية مياه؟
قامت بإحضار كوب الماء لمازن، أمسكها مازن من يدها وقال بصوت غليظ: من غير ولا كلمة امشي أمامي وإلا اقرئي الفاتحة على روحك.
الخادمة بخوف: أنا عملت إيه؟
نظر لها مازن وأخرج مسدس من جيبه، خافت الخادمة.
الخادمة: خلاص حاضر تحت أمرك.
أخذها مازن إلى الفيلا خاصته، وأدخلها وكان هناك العديد من أفراد الأمن الوطني يجلسون.
مازن: اتفضلوا دا أول الخيط.
أمسكها مازن وتركها معهم للتحقيق معها.
رواية أحببت مجهول الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
رأى مازن الصور على الواتس وعلم شخصية الخادمة. طلب منها كوب ماء. أحضرت الخادمة كوب الماء، فأمسك مازن بيدها وسألها عن الشخص الذي أعطاها الكيس، فأنكرت ذلك. أخرج المسدس من جيبه.
مازن: فقالت: "خلاص هقول كل حاجة".
أخذها من يدها وذهب إلى الفيلا المجاورة خاصته. كان هناك العديد من رجال الأمن الوطني. أعطاهم إياها.
مازن: "دا أول الخيط، شوفوا شغلكم معاها."
ثم غادرهم ليعود إلى محبوبته. يدخل الفيلا وينادي على ماهي ولكنها لم تجب. يصعد بالأعلى ويدخل حجرتها ولم يجدها. وعند خروجه وجدها تخرج من الحمام وهي تترنح وفمها ينزف دماء كثيرة. ذهب إليها بسرعة ولكنها وقعت على الأرض.
مازن يصرخ ويتصل على الإسعاف، واتصل على والدها.
حسام: "أيوة يا حبيبي، رجعتوا ولا لسه؟"
مازن: "أيوة رجعنا، بس ماهي لقيتها فاقدة الوعي. أنتم فين؟"
حسام بقلق: "حصل إيه وإزاي؟"
مازن: "مش وقته. أنا طلبت الإسعاف، حصلوني على مستشفى..."
حسام: "تمام."
حسام بخوف: "الحقي يا رحاب، ماهي فاقدة الوعي ومازن هيوديها المستشفى."
حاول مازن إفاقة ماهي ولكنها لم تستجب. وصلت الإسعاف وأخذوها وعملوا لها الإسعافات الأولية حتى وصلوا المستشفى.
مازن بصراخ: "دكتور بسرعة!"
أخذوا ماهي لحجرة وكشف عليها الطبيب. وبعد مدة من الوقت خرج الطبيب. ليجري عليه مازن يسأله. في نفس اللحظة وصل حسام ورحاب وأحمد وندى.
الطبيب: "واضح إنها أكلت حاجة مسممة. ودلوقتي هنعمل ليها غسيل معدة وهتفضل معانا اليوم تحت الملاحظة."
رحاب وهي تنظر إلى مازن: "بنتي كانت معاك، أكلت إيه بره؟"
حسام بلوم: "دي الأمانة اللي وصيتك عليها."
مازن بحزن: "ماهي كانت كويسة لحد ما وصلنا وطلعت فوق هي والبواب تطلع اللي اشتريناه. وأنا روحت الفيلا عندي دقائق ورجعت ناديت عليها ماردتش. طلعت فوق لقيتها بالمنظر دا."
ندى ببكاء: "أنا لقيتها اتصلت عليا ولقيتها بتشكرني على الشيكولاتة."
فلاش باك:
ماهي صعدت حجرتها لتجد على التسريحة شيكولاتة بالبندق.
ماهي: "الله! الشيكولاتة اللي بحبها."
ووجدت معها رسالة صغيرة: "مبروك حبيبتي الخطوبة... ندى."
عودة من الفلاش:
ندى: "سألتها: شيكولاتة إيه؟"
ماهي: "بطلي هزار، اللي بعتيها النهارده علشان خطوبتي."
ندى: "فكرت أحمد عمل كدا بدل مني واشترى الشيكولاتة لماهي وكتب اسمي. قولت طبعًا حبيبتي إحنا أخوات وبالف هنا. كنت هتصل على أحمد أسأله، لقيت أحمد رقمه مشغول. وبعدها بدقائق أحمد اتصل عليا وقالي إن ماهي في المستشفى. طبعًا ارتبكت ونسيت أسأله."
أحمد: "بس أنا ما بعتش حاجة ولا كنت هناك. أنا كنت في شقتنا لإن والدتي هتوصل بكرة الصبح."
مازن: "كدا الموضوع بقي صعب."
حسام: "المرة اللي فاتت إحنا اتخطفنا والمرة دي ماهي. أكيد دول نفس الناس اللي خطفونا."
مازن يتركهم فجأة. ويتصل بأحد الضباط المكلفين بالمراقبة.
مازن: "عايز كاميرات المراقبة والفيديوهات بتاعة النهارده كلها تكون جاهزة. أنا جاي حالًا."
يذهب مازن إلى الفيلا ويجد الضابط يضع الفلاشة على اللاب. ويرى الخادمة وهي تأخذ الكيس من الرجل ثم تصعد إلى حجرة ماهي وتفرغ الكيس. وكانت شيكولاتة كبيرة ومعها ورقة تضعهم على التسريحة وتنزل بسرعة.
مازن: "هاتوا لي الزفتة دي."
وأول أن يشاهدها يضربها بقوة إلى أن يمسكه أحد الضباط.
الضابط: "خلاص يا مازن بيه، هي اعترفت بكل شيء."
مازن: "طلع أمر اعتقالها بسرعة. وعايز أفراد أمن من بتوعنا يروحوا على المستشفى لحراسة ماهي."
وتركهم وعاد إلى المستشفى. وعند وصوله.
حسام بلوم: "ليه سيبتنا ومشيت فجأة؟"
مازن: "الموضوع كبير يا أونكل. هدخل أطمن على ماهي بعد إذنك وهرجع أحكيلك كل شيء."
حسام: "تمام، اتفضل."
يدخل مازن ليجد رحاب وأحمد وندى مع ماهي. وماهي بدأت تستعيد الوعي.
مازن: "ممكن أقعد مع ماهي لوحدنا بعد إذنكم؟"
يخرج الجميع ولكن رحاب تنظر له باستفهام.
مازن: "دقائق وهموم معاكي أنتي وأونكل."
تخرج رحاب. يغلق مازن الباب ورائها.
مازن: "حبيبتي ألف سلامة عليكي. أنا حزين إنك اتأذيتي ومعرفتش أحميكي."
ماهي بتعب: "أنا مش عارفة إيه اللي حصل."
مازن بحب: "ما تتكلميش علشان ما تتعبيش."
ثم اقترب منها وقبلها.
مازن: "أنا بحبك أوي يا ماهي. خلي بالك من نفسك علشاني. أنا مقدرش أعيش من غيرك."
ماهي بحب: "وأنا كمان بحبك."
مازن: "أنا..." وكاد أن يعترف لها.
دخل حسام.
حسام: "مازن عايزك."
استأذن مازن ماهي وخرج.
حسام: "فهمني يا ابني في إيه وإيه اللي بيحصل لينا دا وإيه علاقتك بيه؟"
مازن قص كل شيء لحسام.
حسام: "ماهي تعرف الكلام دا؟"
مازن: "وأتمنى حضرتك ما تعرفهاش حاجة ويبقي سر بينا. وأنا هعرفها في الوقت المناسب."
حسام: "تمام يا ابني، ربنا معاك."
عند أحمد، ينظر إلى ندى ويقول: "أنا خايف أوي على ماهي. مين عايز يأذيها؟"
ندى: "وأنا كمان، وخصوصًا إن اللي عمل كدا استغل اسمي علشان يموتها. الحمد لله إن مازن لحقها في الوقت المناسب."
أحمد: "أيوة، الحمد لله."
أحمد: "ندى، عندك مانع تيجي نقابل ماما بكرة وهي راجعة في المطار؟"
ندى: "أممممم، بس أقابلها بصفتي إيه؟"
أحمد: "مجنونة! بصفتك حبيبتي وروحي. وبلاش دلع وخصوصًا إننا في المستشفى."
ضحكت ندى: "أوك يا قمر أنت."
تأخر الوقت وذهب أحمد لإيصال ندى.
مازن: "اتفضل حضرتك يا أونكل أنت وطنط واطمنوا. في حراسة مشددة على الفيلا وهنا كمان."
رحاب: "مستحيل أترك بنتي وأمشي."
نظر مازن لحسام نظرة أنهم لازم يمشوا.
حسام: "خلاص يا رحاب فعلًا لازم نستريح."
مازن: "اطمنوا. والصبح أنا هجيب ماهي بعد ما أطمن على حالتها. ومفيش داعي تخرجوا حتى للشغل بكرة."
تفهم حسام الوضع ودخل هو ورحاب ليودعوا ماهي. ثم رحلوا.
ذهب مازن إلى الطبيب وأصر أن يكتب لها الطبيب على خروج.
الطبيب: "هي حالتها مستقرة بس الأفضل تفضل معانا تحت الملاحظة والصبح نكتب لها خروج."
مازن بعصبية: "قولت تخرج حالًا." وأخرج كارنيه وأعطاه للطبيب.
الطبيب: "تمام يا فندم، اللي تشوفه."
دخل الطبيب على ماهي وكشف عليها مرة أخرى وكتب لها بعض الأدوية. أخذ مازن الروشتة وساعد ماهي على النهوض.
ماهي: "طيب أنا عايزة أغير هدومي."
مازن: "تعالى كدا." وبعدين ألبسها عباءة ووضع الحجاب فوق رأسها.
ماهي: "طيب لما أنا هخرج النهارده ليه ماروحتش مع بابا وماما؟"
مازن نظر إليها: "ماهي، بتثقي فيا؟"
ماهي: "أيوة طبعًا أكيد."
مازن: "يبقي تعالى معايا وما تخافيش من أي شيء. أنا عايز أكون مطمن عليكي أكتر من كدا."
وأمسك يدها وغادروا المستشفى. فتح لها باب السيارة كعادته. وما أن تحركت السيارة حتى نامت على نفسها ماهي من أثر المهدئات ولم ترَ إلى أين اتجهوا.
وصل مازن إلى مكان هادئ به فيلا صغيرة على قبة مرتفعة. حمل ماهي حتى لا تستيقظ. ماهي وهي نائمة لفت ذراعيها حول رقبته وكأنها طفلة. ابتسم مازن لذلك وصعد بها إلى حجرته. وضعها على السرير وقام باستبدال ملابسها. وما أن رفع العباءة عن جسدها الممشوق لم يستطع أن يتمالك نفسه واقترب منها. ولكنه تراجع فقد طلب منها أن تثق به وغير ملابسها بسرعة. دخل إلى الحمام وأخذ شاور سريع ولبس شورت فقط. وذهب بجانب ماهي ونام هو الآخر من تعب اليوم.
في الصباح الباكر استيقظت ماهي لتجد نفسها في حضن مازن ورأته يرتدي شورت فقط. فزعت للمنظر وصرخت ليستفيق مازن.
مازن: "ماهي حبيبتي مالك؟"
ماهي: "أنا هنا إزاي وأنت عملت فيا إيه؟"
مازن بهدوء: "هي دي ثقتك فيا يا ماهي؟ أولًا دا مكان محدش يعرفه. ثانيًا أنا حبيت أقضي معاكي اليوم بحيث نسهر سوا ونتكلم مع بعض في كل حاجة. بس أنتي مجرد ما ركبنا السيارة روحتي في النوم. وضيعتي عليا اللي كنت مرتبه ليكي."
ماهي اقتربت منه: "بحبك أوي. بحبك من زمان."
قاطعها مازن: "طب وأحمد؟"
ماهي: "أحمد دا يبقي أخويا ولا أنا ولا هو في أي حاجة بينا غير الإخوة. كمان هو بيحب ندى. نفسي تثق فيا زي ما بثق فيك."
مازن: "قلبي مصدقك يا ماهي بس أنا شوفتك وأنتي..."
ماهي: "وأنا إيه؟"
مازن: "خلاص يا ماهي. المهم من أول ما خطبتك."
ماهي: "بس أنا بحبك من قبل ما تخطبني. إيه اللي شوفته يا مازن؟"
مازن: "خلاص يا ماهي. قومي يلا علشان تاخدي شاور وتفطري علشان أنا وعدت أونكل أروحك."
ماهي: "هو بابا عارف إني هنا؟"
مازن: "لا طبعًا. وقومي بقي بسرعة وأنتي زي القمر كدا أصل خلاص مش قادر وهفترسك."
ماهي: "وعلى إيه؟" ونهضت بسرعة. ودخلت الحمام.
أتى اتصال إلى مازن.
مازن: "أهلًا سيادة اللواء."
اللواء: "المعلومات اللي بعتها ليا هتودي مسؤولين كتير السجن."
مازن: "أنا متأكد يا أفندم من كل شيء. ووصلني إخبارية إنهم خصصوا دكتورة لخطف ماهي علشان كدا أنا أخدتها من المستشفى."
اللواء: "ربنا معاك. المهم محدش يعرف أي حاجة حتى ماهي."
مازن: "اطمن يا أفندم، كله تحت السيطرة."
لتخرج ماهي: "بتكلم مين يا مازن ومين تحت السيطرة؟"
مازن: "مفيش يا حبيبتي دا واحد صاحبي. بس قوليلي إيه القمر دا؟" واقترب منها وقبلها بحنان.
ماهي بحب: "بحبك."
مازن: "يلا يا قطتي معايا على المطبخ نجهز أحلى فطار للأميرة ماهي."
واصطحبها ونزلوا للأسفل.
مازن: "اقعدي هنا زي الأميرات على ما أجهز الفطار."
دخل مازن المطبخ لتحضير بعض الساندويتشات والعصير. ماهي بدأت تتجول في الفيلا ووجدت حجرة المكتب. دخلت إليها، وجدتها منظمة جدًا وبها مكتبة مليئة بالكتب عن القانون. استغربت ماهي فلا علاقة بكليتها بتلك الكتب ووجدت على المكتب...
رواية أحببت مجهول الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
ماهي: حبيبتي اقعدي هنا زي الأميرات، وأنا هجهز أحلى فطار لأميرتي.
دخل مازن المطبخ لتحضير بعض الساندويتشات والعصير.
ماهي بدأت تتجول في الفيلا، ووجدت حجرة المكتب. دخلت إليها، وجدتها منظمة جدًا ومليئة بالكتب عن القانون والجرائم الدولية. استغربت ماهي فما علاقة تلك الكتب بدراستها، ومازن متخصص في اللغة الإنجليزية. وهي تستدير كي تذهب إلى مازن وتسأله، وجدت على المكتب قناعًا. أمسكته، أنه هو نفس القناع الذي يرتديه المجهول. شعرت ماهي بالخوف ظنًا منها أن ذلك المجهول يراقبها حيثما تذهب.
دخل مازن وجدها تمسك بالماسك.
مازن بكل اتزان: إيه يا حبيبتي عجبك مكتبي؟
ماهي: جميل ومنظم أووي. بس إيه كل الكتب دي وإيه علاقتها بشغلك؟
مازن: دي تخص والدي الله يرحمه اللواء حسن.
ماهي بتفهم الوضع: أها علشان كدا. مازن هو الماسك دا يخصك؟
مازن: لا يا حبيبتي، أنا لقيته في عربيتي، مش عارف ممكن يكون بتاع حد من أصحابي وجبته هنا على ما حد يسأل عليه.
تأكدت ماهي من شكوكها وظنت أنه بالفعل المجهول يراقبها في كل مكان.
مازن: يالا نفطر بقى وكفاية أسئلة علشان ما نتأخرش على أسرتك.
ماهي: يالا بينا.
ذهبت معه لتجد رائحة الطعام جميلة ويبدو الأكل شهي.
ماهي: واووو الريحة تجنن، أنا جعانة موت.
مازن بضحك: نفسي أعرف بتاكلي وتودي الأكل دا فين، مش باين عليكي.
ماهي: الله بقى، أنت عازمني وباصص ليا في الأكل.
مازن: لا يا قلبي كلي بألف هنا.
وبدأ يطعمها بيديها وتطعمه بيديها وازداد تقربهما أكثر بتلك التصرفات البسيطة.
عندما انتهيا من تناول الطعام، ذهبا كلاهما وفتح مازن باب السيارة لمحبوبته.
ثم قال: ماهي أنتي عارفة النهاردة إيه؟
ماهي: أيوة الأربعاء.
مازن: يعني مستوعبة إن بكرة خطوبتنا وعقد القران؟
ماهي بعدم فهم: أيوة إيه المشكلة؟
مازن: صبرني يارب. يعني من بكرة هتكوني مدام مازن، فهمتي ولا لسه؟
ماهي: مدام إزاي، لسه الزواج بعد شهر؟
مازن: هتكوني مراتي أمام الله والجميع، واطمني مع وقف التنفيذ لمدة شهر بس، بعدها هفترسك، أنا صبري خلاص.
ماهي بإحراج: يالا بقى ركز في الطريق.
مازن: أموت أنا في الفراولية اللي بتتكسف دي.
عند أحمد، اتصل على ندى.
ندى: ألو أيوة يا أحمد.
أحمد: يالا يا حبيبتي أنا منتظرك في الشارع من نص ساعة.
ندى: خلاص أنا نازلة أهو.
ندى وهي تودع والدها عصام.
ندى: سلام يا صاصا.
عصام: ما تصبري وأنا أوصلك في طريقي.
ندى: لا يا بابا أنا نازلة وخليك على راحتك.
ونزلت بسرعة.
وصلت ندى وسلمت على أحمد وقاد السيارة. ظلت ندى شاردة دون أن تتحدث بكلمة واحدة.
أحمد: مالك حبيبتي ساكتة ومش عادتك؟
ندى: الحقيقة أنا متضايقة من نفسي.
أحمد: ليه كدا احكيلي؟
ندى ودموعها تنزل وبصوت مبحوح: بابا دا كل دنيتي ورباني كويس جدًا وعلى الصراحة. أنا متضايقة إني بكذب عليه وبخون ثقته فيا.
أمسك أحمد يدها.
أحمد: يا قلبي كل يوم بتعلقيني بيكي أكتر، أدب وأخلاق وجمال. أنا عارف إني أول حد في حياتك، ماهي حكت ليا كل حاجة.
ندى: ماهي الكلب، طب لما أشوفها.
أحمد بضحك: عندك شوية مصطلحات مصيبة.
ندى برفع الحاجب: عاجبك ولا مش عاجبك؟
أحمد: عاجبني طبعًا. بس حاولي تنسي الكلام دا شوية لما تقابلي والدتي.
ندى: ليه هو أنا مش هعجب والدتك؟
أحمد: أنتي تعجبي الباشا يا قمر أنتي.
وأمسك يدها وقبلها.
عند الخادمة، وبعد أن أدلت بكل ما تعرفه فهي الخادمة فاطمة التي أحبتها ماهي ولكن ليس دائمًا الوجه الطيب يبدي ما بداخله. ومن خلال التحريات وصلوا إلى عنوان ذلك الشخص الذي أعطاها الكيس والشيكولاتة المسممة، وكلف مازن بضبطه وإحضاره.
عند مازن.
مازن: هه يا قلبي خلاص وصلنا، سلمي على أونكل وطنط، هخلص شوية شغل وهجيلك بالليل انتظريني.
ماهي تضايقت لعدم نزوله معها وقالت تمام ونزلت بسرعة دون أن تودعه.
مازن في نفسه: حقك عليا يا ملاكي، بس لازم أعمل كل التجهيزات علشان أكون مطمئن عليكي وعلى أسرتك في الفرح.
ثم انطلق بسيارته.
تدخل ماهي الفيلا لتجد والديها.
حسام: حبيبتي بتصل عليكي فونك مغلق، وكنت خلاص هتصل على مازن.
رحاب وهي تحتضنها: طمنيني عليكي حبيبتي عاملة إيه؟
ماهي: أنا زي الفل، اطمنوا عليا.
حسام: طيب لازم تستريحي علشان خطوبتك بكرة. وأنتي يا روبي خديها واطلعوا شوفي ناقصها إيه.
رحاب: حاضر.
وأخذتها وصعدوا إلى الأعلى.
يرن هاتف حسام وكان المتصل مازن.
مازن: أيوا يا أونكل.
حسام: أيوا يا ابني ما دخلتش مع ماهي ليه؟
مازن: ورايا شوية شغل. أنا بعت ناس لتزيين الفيلا ومحدش هيدخل غير لما طاقم الحراسة هيفتشهم.
حسام: تمام يا ابني ربنا يقدم اللي فيه الخير.
مازن: إن شاء الله.
وودعه وأغلق الهاتف.
وصل أحمد وندى المطار، وكانت المفاجأة أن والده جاء هو الآخر مع والدته.
أحمد بفرحة: إيه المفاجأة الحلوة دي.
حسن (والد أحمد): تسلم يا حبيبي، ماهو مش معقول ما أحضرش خطوبة ماهي.
استغرب أحمد فهو لم يخبر والده بأمر خطوبة ماهي من كثرة الأحداث حولهم وظن أن من أخبره عمه حسام.
والدة أحمد (شمس): إيه يا أحمد مش هتعرفنا مين القمر اللي معاك دي؟
أحمد: دي حبيبتي.
خجلت ندى من رد أحمد، ومدت يدها لتسلم عليهم.
ندى: حمدلله على السلامة يا أونكل. حمدًا على السلامة يا طنط.
شمس بترحيب: أهلًا عروسة ابني الجميلة.
أما حسن، لم يبدِ أي اهتمام للموضوع.
ركبوا جميعًا السيارة، حيث ركب حسن بالأمام بجانب أحمد، وندى وشمس ركبوا بالخلف.
عند مازن وقد وصل للشخص الذي أوصل الكيس إلى ماهي، وعرف من خلال استجوابه كل من وراء ذلك وكان من بينهم أشخاص من كبار المسؤولين. ذهب مازن إلى سيادة اللواء المسؤول عن القضية وأخبره كل شيء.
اللواء: برافو عليك سيادة الرائد مازن، كنت متأكد من كفاءتك وإنك هتقدر تلم كل خيوط القضية بسرعة. كل الأشخاص دي بالبحث ورائهم قضايا كتير واختلاسات وفي الآخر اتصالهم بالمافيا. كدا سهل نأمر باعتقالهم.
مازن: أتمنى يتم دا النهاردة يا فندم علشان خطوبتي بكرة.
اللواء: أنت هتكمل موضوع الخطوبة دا معقول يا مازن؟
مازن: ليه لا يا فندم؟
اللواء: أنا فكرت إن دي مجرد خطة علشان توصل لأفراد المافيا. بس حقيقة يا مازن عرفت تختار. التحريات كلها بتأكد إن البنت دي وأسرتها ناس محترمة، دا غير إن دكتور حسام ودكتورة رحاب من العلماء اللي الدولة لازم تكرمهم.
شكره مازن: ما تنساش سيادة اللواء محمد إن حضرتك معزوم بكرة لعقد القران، فحضرتك مكان والدي الله يرحمه دا غير إنه كان صديقك المقرب.
اللواء: احتضنه وأنت فعلًا زي ابني.
وسلم عليه وغادر.
عند سلوى والدة مازن.
سلوى: جمانة حبيبتي اتصلي على ماهي نسلم عليها ونشوفها إن كان ناقصها حاجة.
جمانة بحب: دا أكيد.
جمانة: أيوة يا قمرنا.
ماهي: اعذريني مين معايا؟
جمانة: أخص عليكي، أنا جمانة.
ماهي بفرحة: أهلًا يا جوجو.
جمانة: أهلًا يا حبيبتي، ماما عايزة تسلم عليكي.
ماهي: أهلًا يا طنط حضرتك وحشتيني.
سلوى: حبيبة قلبي أنتي اللي وحشتينا، مش ناقصك أي حاجة قولي أنا زي ماما. لو مازن نسي أي حاجة أنا مكانه.
شكرتها ماهي: ربنا ما يحرمني منك يارب.
شعرت ماهي بالفرحة لطيبة والدته وأيضًا أخته. ثم أغلقت الهاتف وهي في قمة سعادتها.
رحاب: يالا يا ماهي ننزل نتغدى علشان تلحقي تجهزي قبل ما مازن يوصل.
ماهي: حاضر يا روبي.
ونزلوا إلى الأسفل ليرن جرس الباب، يفتح الخادم ويدخل...
رواية أحببت مجهول الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
بعد أن أنهت ماهي المكالمة مع سلوى، ماهي سعيدة بتلك الأسرة، فهي تحب مازن والآن أسرته أصبح لهم رصيد من حبها أيضًا.
رحاب: يلا يا ماهي ننزل نتغدى علشان تلحقي تجهزي قبل ما مازن يوصل.
ماهي: حاضر يا أحلى روبي.
ونزلوا إلى الأسفل ليرن جرس الباب وكان الطارق أحمد وأسرته ومعهم ندى.
فرح الجميع بعودة حسن وشمس.
حسام: يا الله أخيرًا شوفتك يا حسن من سنين طويلة ومش عايز ترجع بلدك.
وقام باحتضانه.
شمس وأحمد نظرا لحسن باستغراب فهو ينزل إجازة كل سنة!
رحبت رحاب بهم فهي تحب شمس وتعتبرها أسرتها.
ندى: مبروك يا ماهي الخطوبة ومبروك السكن الجديد.
ماهي: عقبالك حبيبتي.
أحمد من وراء ندى: إن شاء الله عن قريب.
نخلص من خطوبتك وإحنا وراكي على طول.
رحاب: أمرت الخدم بوضع الغداء.
استأذنت ندى للذهاب.
ولكن الجميع صمم لبقائها لتناول الغداء.
جلسوا جميعًا على المائدة وأثناء تناول الطعام.
أحمد: ندى حبيبتي لازم تدوقي الشوربة دي، روبي أشطر واحدة تعمل شوربة سي فود.
وحاول أن يعطيها بولة الشوربة أمامها لتقع الشوربة عليها.
أحمد: أنا آسف يا ندى.
ندى بإحراج: خلاص ما فيش حاجة.
ماهي: قومي تعالي معايا غيري هدومك.
ندى: لا ما فيش داعي.
ماهي: هتروحي كده إزاي؟ قومي تعالي معايا.
ثم أخذتها وصعدوا لحجرتها.
شمس: مش تاخد بالك يا أحمد.
أحمد: مش عارف وقعت إزاي.
رحاب: حصل خير.
وأمرت الخدم جهزوا أكل للبنات وطلعوه فوق ليهم.
حسن: بقى ماهي خطوبتها بكرة وما تتصلش عليا يا حسام تعرفني؟
أحمد باستغراب من كلام والده: إذن كيف عرف أمر خطوبة ماهي؟
حسام: والله يا أخويا كل حاجة جات فجأة وما فيش أي ترتيب لحاجة.
ده حصل لينا حاجات كثيرة الفترة دي، وماهي حد كان هيسممها لولا ساتر ربنا.
حسن بغضب: هي وصلت للتسمم؟
طيب هأعمل مكالمة وأرجع لك تحكي لي عن كل حاجة.
خرج حسن لإجراء مكالمة.
حسن: أيوه إزاي الموضوع يوصل لكده؟ ده ما كانش اتفاقنا.
الطرف الآخر: دي كانت قرصة ودن مش أكثر.
حسن: لا كده الموضوع زاد عن حده.
الطرف الآخر: اطمن خلاص كل حاجة هتنتهي بكرة.
وأغلق الهاتف.
عند ماهي.
خذي الدريس ده هيبقي حلو عليكي.
ولو بتحبيني البسي الحجاب هتحسي براحة غريبة والله يا ندى.
ندى: بس أنا بأحب ألبس بناطيل جينز، عمري ما جربت الدريس.
ماهي: جربي وهيعجبك.
ارتدت ندى الملابس وجربت الحجاب وشعرت بالسعادة.
ندى: خلاص هألبسه ووعد هألبس الحجاب دائمًا، توبنا على إيديكي يا حاجة ماهي.
وضحكت الفتيات.
وصلت الخادمة بالطعام.
ندى: لا آكل إيه؟ أنا لازم أروح حالًا أنا اتأخرت.
ثم ودعت ماهي ونزلت إلى الأسفل كي ترحل.
أحمد: بإعجاب: إيه القمر ده؟ بركاتك يا ست ماهي.
ضحك الجميع وهنأوا ندى على الحجاب.
ندى: شكرتكم، أستأذنكم علشان اتأخرت.
أحمد: انتظري هوصلك.
ثم أمسك وخرجا.
في نفس اللحظة كان مازن آتيًا من الفيلا الخاصة به.
ورآهم من بعيد.
مازن: إيه اللي مخرج ماهي مع أحمد؟
وقف على مسافة كي يرى ما يحدث.
وجد أحمد وهي يركبان السيارة.
أحمد: أنا قلبي سعيد قوي ليكي يا حبيبتي، مبروك عليكي الحجاب.
ثم اقترب منها واحتضنها وقبلها قبلات متتالية.
وأخذ السيارة وغادرا.
مازن بغضب: ليه يا ماهي؟ ليه كل الخداع ده؟
لما أنت بتحبيه ليه قولتي إنك بتحبيني؟
أنا اللي بأعمل المستحيل علشان أحميكي تطلعي بالقذارة دي؟ حسابك معايا عسير.
ثم عاد حيث كان.
تنظر ماهي كل بضع دقائق إلى الساعة فقد أخبرها مازن بقدومه ولكنه لم يأت حتى الآن.
تتصل عليه ولكنه لا يرد.
تقلق ماهي عليه.
ماهي: بابا ممكن بعد إذنك أخرج دقائق وأرجع.
حسام: ليه يا حبيبتي؟ كمان ما فيش داعي أنت شايفة حصل لك إيه.
ماهي: أرجوك يا بابا ممكن آخذ أحد من الحرس؟ هأروح لمازن لأنه مش بيرد على الفون وأنا قلقت عليه.
حسام بابتسامة: طيب يا حبيبتي ما تتأخريش.
ماهي: حاضر يا بابا.
ثم قبلته وخرجت مع أحد الحراس.
وجدت العديد من الأفراد يجملون الحديقة بالأنوار والزينة والورود، فرحت لذلك وذهبت إلى فيلا مازن.
عند حسام: وحشتني يا حسن أحكي لي مش ناوي تستقر هنا معانا.
حسن: إن شاء الله عن قريب أنا شايف إن أحمد اتعلق بندى يبقى نرجع ونستقر هنا.
حسام: مالك يا حسن حاسس إن فيك حاجة.
حسن: يا ريت ندخل المكتب.
ونسيب رحاب وشمس يتكلموا براحتهم.
فهم حسام أن أخوه وراءه سر ويريد أن ينفرد معه بالكلام.
حسام: أيوه طبعًا يلا بينا.
ودخلوا المكتب.
حسام: احكي لي إحنا مالناش غير بعض.
بدأ حسن يقص كل شيء.
وما أن انتهى وكان حسام في ذهول.
حسام: معقول كل ده حصل ومداري عني.
حسن: ده كان أوامر.
قام حسام واحتضن أخيه: نتركهم شوية وبعدين هأعرفكم قالوا إيه.
رنت الجرس عدة مرات ولا أحد يجيب.
وكادت أن تذهب إلى أن فتح الباب وكان مازن، ويبدو عليه أنه ليس بخير.
طلبت ماهي من الحارس أن ينتظرها بالخارج.
ودخلت.
ماهي: مالك يا حبيبي؟ بأتصل عليك كثير مش بترد.
مازن بغضب: حمد الله على سلامة الأميرة الصون والعفاف.
وأمسكها بقوة وصفعها على خدها صفعة قوية وقعت إثرها ماهي على الأرض.
ماهي ببكاء: أنت مجنون إزاي تضربني؟
وحاولت أن تغادر ولكنه أمسكها من شعرها وضمها إليه وقبلها قبلات عنيفة.
مازن وهو يتنفس بصعوبة: هه عجبتك ولا عايزة كمان؟
وظل يفترسها كالمجنون وهي تحاول التخلص منه ولكن قبضته كانت أقوى منها.
ظلت تصرخ كي يتركها ولكن دون جدوى.
ماهي: أنت مستحيل تكون بني آدم أنا بأكرهك.
وقعت الكلمة على مازن كالسيف.
تركها فجأة ثم قال: بكرة عقد القران والزواج كمان.
ماهي: ومين قال لك إني هوافق على واحد زيك؟
مازن: يبقى أنفذ اللي قلت ليكي عليه، انسى إنك تشوفي أهلك ثاني.
ماهي بخوف على أسرتها: أنت عايز مني إيه؟ لما أنت شايفني إنسانة سيئة كده سيبني في حالي.
مازن: مش أنا اللي أسيب حاجة تخصني، لما أشبع منك هأبقى أرميكي.
ويلا غوري من هنا مش عايز أشوف وشك غير بكرة وحذاري حد يعرف باللي حصل هنا.
خرجت ماهي وهي مصدومة وتبكي.
الحارس: في حاجة يا آنسة ماهي؟
ماهي: لا أبدًا يلا بينا.
وغادرت.
عند مازن.
سمع صوت موبايل ماهي.
فقد وقع منها وهي تقاومه.
فتح ليجد رسالة صدم عندما قرأها.
رواية أحببت مجهول الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
سمع مازن صوت موبايل فوجده على الأرض، فقد وقع من ماهي وهي تقاومه.
وجد رسالة من ندى فتحها بسرعة.
"أنا بحبك أوي يا ماهي يا وش الخير، أنتي يا بت فيكي حاجة لله، كل ما ألبس ملابسك يحصلي أحلى حاجة في حياتي. أول مرة لبست فيها التريننج الأسود بتاعك، أحمد أخدني في حضنه واعترفلي بحبه، والنهاردة بسبب الدريس بتاعك والطرحة وأحمد بيوصلني، فرح أوي إني اتحجبت وطلب مني أحدد ميعاد مع بابا علشان يخطبني. أنتي أحسن ماهي في الدنيا، أخيرًا ربنا استجاب لدعواتنا. أنتي هتتجوزي مازن حب حياتك، وأنا هتجوز أحمد روح قلبي."
قرأ مازن الرسالة وهو في حالة من الصدمة لما فعله بماهي. فهو أهانها وشك في سلوكها كذا مرة، وكان يريد أن ينتقم ممن يعشقها قلبه. شعر بالندم تجاهها. تذكر صراخها وتوسلها له أن يتركها. ولكن قد جن جنونه في ذلك الوقت، لقد قالت "أكرهك" وأنا السبب في ذلك. كيف لها أن تسامحني؟ فكر أن يتصل بها، ولكن كيف يحدث ذلك وفونها معه؟ جلس يفكر وهو حزين.
عند ماهي:
صعدت حجرتها وظلت تبكي وتذكرت المجهول كان يسعدها ويهتم لأمورها.
استغفرت ربها فهي لا تريد التشتت بين شخصين، فهي تحب مازن ولكن لا تعلم لما يتحول هكذا.
ظلت تبكي بشدة فقد أهانها إهانة لا تغتفر. كيف لها أن تعيش مع شخص متقلب المزاج هكذا؟ هل توافق أن تتزوج شخص يضربها حتى لو كانت تحبه؟ فكرامتها تأبى ذلك.
تذكرت وعيده لها إن رفضت أو أخبرت أحدًا عما يحدث. ولماذا يتوعدها بأسرتها؟ هل مازن له علاقة بالمافيا؟
ظلت تفكر وقلبها يعتصر منها.
بحث عن الفون ولم تجده، ظلت تبحث في كل مكان بالحجرة ولم تجده.
ماهي بصوت باكي: أنت روحت فين؟ أنا مش ناقصة أدور عليك، كفاية اللي أنا فيه.
لتجد من يرد عليها فجأة: بتدوري على ده؟ ومعه الفون.
ماهي بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. أنت بتطلع منين؟
المجهول: شبيك لبيك، أمرك ماهي معشوقتي.
ماهي: أنت بتدخل هنا إزاي؟ وإزاي محدش بيشوفك؟ وديما بتظهر ليا وقت ضعفي، أنت إنس ولا جن؟!
ضحك المجهول: أنا إنس، أنا العاشق لماهي.
ماهي: عايز مني إيه؟ ارحموني بقى، كلكم كدابين، حتى مازن اللي حبيته واتمنيته طلع كداب. قالي بيحبني وهو أكتر واحد كسرني ودمرني.
المجهول: اقترب منها وأمسكها بلطف وبصوت كله حب: أنا آسف يا ماهي.
ماهي بعدم استيعاب لحديثه: كفاية ألغاز بقى، أنا تعبت منكم كلكم، سيبوني في حالي.
وبدأت تبكي بشدة: اخرج من هنا وسيبني في حالي. ثم إني مخطوبة، مش من حقك تفرض نفسك عليا.
اقترب منها أكتر وأخذها بحضنه وقلبه يعتصر لبكائها.
المجهول: آسف حبيبتي.
ورفع وجهها بيده إليه لتنظر له بعيونها الباكية، وبيده الأخرى رفع الماسك لتنصدم ماهي.
ماهي: مازن!
مازن: أيوه، وأنت كنتي متخيلة حد يجرؤ يقترب منك وأنا موجود؟ أنتي روحي يا ماهي.
تبتعد ماهي وهي حزينة وتبكي: أنت ضربتني وأهنتني، أنت بتشك فيا.
مازن: آسف حبيبتي، حقك عليا. أنا هعترفلك بكل حاجة، كنت ناوي أحكيلك كل حاجة يوم فرحنا، بس زعلك وبكائك خلاني هموت.
ماهي بسرعة: بعد الشر عليك حبيبي. بس أنت إيه علاقتك بخطف بابا وماما؟ أنا مش فاهمة حاجة.
مازن: هحكيلك كل حاجة.
فلاش باك:
من قبل ما تدخلي الجامعة كنتي أنتي في ثانوية عامة وقتها. أنا الرائد مازن حسن بالأمن الوطني.
ماهي برفع الحاجب: رائد؟
مازن: اصبري وهتفهمي كل حاجة.
باباكي دكتور حسام ودكتورة رحاب قدموا مشروع وتجارب يحقق ثروة وطنية للإنتاج الحيواني. أي حد من العلماء ليه ملف عندنا، ملف أمني. وأنا كنت مكلف لمتابعة الملف الأمني ليهم.
اكتشفت أن المافيا عن طريق زميل ليهم بلغهم عن التجارب وأنها نجحت، وناس من كبار المسؤولين مشتركين مع المافيا علشان المشروع ده ما يتحققش، لأن ده هيضر أعمالهم لأنهم مسؤولين عن استيراد العلف الحيواني، وده هيؤدي إلى خسارة فادحة ليهم.
عملوا مساومة لباباكي، بس دكتور حسام إنسان وطني وبيخاف على البلد دي ورفض، وإحنا كنا على علم بكل خطوة.
لما يأسوا من أن والدك يوافق لجأوا لعمك حسن، والحقيقة عمك لا يقل وطنية عن باباكي، ونزل مصر لمدة يوم ورجع تاني جالنا وبلغ بكل شيء عرفه، وإحنا خليناه عميل مزدوج بينا وبينه.
وعملنا أجهزة تصنت في شقتكم وشقة عمك اللي فوقكم. وأخدنا الشقة اللي قصادكم.
أنا علشان أبعد نفسي ومحدش يشك فيا اضطريت أكون في نفس الجامعة اللي أنتي دخلتيها.
من أول ما شوفتك وأنا قلبي انشد ليكي. حبيتك بس ما كانش ينفع أعترف بحاجة علشان أعرف أكمل العملية، وخصوصًا إننا كنا خلاص قربنا من الهدف. علشان كده قولت إني عملت حادثة علشان الكل يطمن إني في المستشفى.
وأنا كنت بخرج وبخلي أحد الضباط ينام مكاني علشان أقدر أتابعك.
يوم ما شوفت أحمد بيحضنك اتجننت.
ماهي: ما حصلش، أنت بتقول إيه؟
مازن: أيوه حبيبتي، عرفت أن اللي كانت لابسة التريننج بتاعك ندى، بس ده بعدين.
أنا آسف على كل شيء يا ماهي، أنا بعشقك وحبي ليكي عماني لما شوفت أحمد بيحضنك في العربية. وطلعت برضو ندى.
لكن أنتي أطهر إنسانة شوفتها في حياتي، سامحيني يا ماهي أرجوكي.
ماهي: دلوقتي فهمت ليه كنت بحبك وفي نفس الوقت كنت بحس بنفس المشاعر للمجهول.
مازن: أنا كنت عارف إني عامل ليكي لغبطة، بس اطمني حبيبتي، بكرة هتكوني مراتي، وخلاص كل اللي كنت خايف عليكي وعلى أسرتك منهم طلع أمر القبض عليهم الحمد لله بمساعدة أونكل حسن والتحريات، وحاليًا بقيتوا في أمان.
ماهي: طيب أنت بتدخل هنا إزاي؟
مازن: سر المهنة بقى. كمان كان من المخطط أن الفيلا بتاعت دكتور حسام والفيلا بتاعتي متجاورين لسهولة المتابعة، وكل الحرس اللي هنا أفراد أمن.
ماهي: طيب خطوبتك ليا كانت تبع المخطط برضو؟
مازن: خطوبتي ليكي دي كانت أمنية حياتي يا كل حياتي.
يقترب منها ويحتضنها ويقبلها قبلات مليئة بالحب والشغف، تندمج ماهي فهي أيضًا تعشقه.
مازن بصعوبة: لا أنا لازم أمشي، مش قادر أقومك وأقاوم جمالك أكتر من كده.
تبتسم له ماهي: بعشقك.
مازن: وأنا بدوب في هواكي. يلا تاني، بكرة فرحك يا عروسة، ومن الصبح بدري هيوصل فستان الزفاف أنا حاجزه ليكي.
ماهي: وأنت حجزته من غير ما تعرف ذوقي؟
مازن: فاكرة لما كنا بنشتري الملابس لما دوختيني؟ شوفتك وقفتي جنب فستان زفاف لوقت طويل، عرفت إنه عجبك.
ماهي: حتى ده أخدت بالك منه؟
مازن: طبعًا حبيبتي، ماهي أحلامها أوامر.
ثم رفعها بكلتا يديه وقامت ماهي باحتضانه كالطفل.
وضعه في السرير ثم قبلها من جبينها، وأغلق النور وغادر.
لأول مرة تشعر ماهي بسعادة الدنيا بين يديها، وتغمض عينيها لتغط في نوم عميق.
عند حسام ورحاب وحسن وشمس:
يتابعون تجميل الفيلا استعدادًا لعرس ماهي.
رحاب: أنا مش مصدقة اللي بيحصل ده، إزاي يا حسام بكرة كان خطوبة فجأة يتحول لزفاف وإحنا ما جهزناش أي حاجة.
حسام: اطمني، كل حاجة جهزها مازن حتى الأساس وملابس ماهي وكل ما تتخيله. مازن بيحب ماهي زي ما أنا بحبك يا روبي.
حسن: ربنا يخليكم لبعض.
شمس: أحم أحم.
حسن بضحك: أنتي دنيتي يا شمس حياتي.
ليدخل أحمد ويرى السعادة في عيون الجميع، يسعد لتجمعهم أخيرًا كأسرة واحدة.
أحمد: بابا ممكن نخلي الفرحة فرحتين؟ عايز أطلب إيد ندى في خطوبة ماهي.
رحاب: قصدك في جواز ماهي.
أحمد: لا مش هنتظر شهر.
يضحك الجميع: اعتبر الشهر عدى، بكرة زواج ماهي.
فرح أحمد لماهي: ألف مبروك.
شمس: عقبالك يا حبيبي، وندى بنت شكلها مؤدب وإحنا طبعًا موافقين.
نام أبطالنا ليأتي شمس صباح يوم جديد على أبطالنا.
استعداد للعرس.
في صباح يوم جديد مشرق يستيقظ أبطالنا استعدادًا للعرس.
عند ماهي:
تفتح ماهي عينيها ببطء لتجد مازن يجلس بالقرب منها يتأمل ملامحها بحب.
ماهي: أنت هنا إزاي؟ أنت بجد هتجنني.
ضحك مازن: اطمني، أنا جيت بالطريقة الرسمية واستأذنت أونكل أطلع أصحيكي علشان جبت المأذون دلوقتي.
ماهي باستغراب وتنظر للساعة أنها 9 صباحًا.
ماهي: مأذون 9 الصبح؟
مازن: اعملي حسابك حياتك كلها معايا هتكون مفاجئات. أنا مش عايز أضيع وقت، حبيت نعقد القران بدري علشان لسه وراكي ميكب أرتيست، مع إنك مش محتاجة أي إضافة، أنتي قمر أوي يا ماهي.
قامت ماهي باحتضانه: أنا بحبك أوي يا مازن.
مازن: أنا بعشقك يا عيون مازن. يلا قومي ادخلي خدي شاور وغيري هدومك.
مازن بغمزة: تحبي أساعدك؟
ماهي بضحك: قليل الأدب.
مازن: ماشي يا جميل، كلها ساعات.
ثم تركها ونزل للأسفل.
أخذت ماهي شاور وارتدت دريس سيمون وطرحة وكانت كالبدر.
وانتظرت حتى أتى من يطرق الباب.
ماهي: ادخل.
فكان عمها حسن وأحمد.
حسن ليقترب منها ويقبلها: ألف مبروك يا حبيبتي.
ماهي: الله يبارك في حضرتك.
أحمد: مبروك حبيبتي، جايين نسألك مين وكيلك.
ماهي: بابا حبيبي.
حسن: تمام يا حبيبتي، وألف مبروك.
ونزلوا بالأسفل لإتمام عقد القران.
بعد دقائق سمعت ماهي زغاريد في كل مكان، حيث صعدت لها رحاب وشمس وسلوى وجمانة وندى والجميع في غاية السعادة ويهنئون ماهي.
جمانة: بقولك إيه يا عروستنا، ما تيجي ننزل نهيص شوية تحت قبل ما تيجي الميكب أرتيست.
وافقت ماهي.
ندى شغلت الدي جي. وبدأ الجميع في الرقص، كانت ماهي تتراقص وتبحث بعيونها عن مازن.
لتجد من يضع يده على كتفها.
ماهي دون أن تستدير لترى من ذلك: مازن.
مازن: يا قلب وعيون مازن. ولفها نحوه وقام باحتضانها أمام الجميع: أخيرًا بقيتي مراتي.
ماهي بضحك: بعشقك أيها المجهول العاشق لماهي.
مازن: يلا استعدي لأول مفاجأة.
ماهي: مفاجأة إيه؟
مازن: تفتكري الأميرة ماهي حفل زفافها هيكون هنا برضو؟ أنا حجزت القاعة في الميريديان.
ماهي: ربنا ما يحرمني منك. وقامت باحتضانه.
مازن: يلا علشان دقائق والميكب أرتيست على وصول.
ماهي: كل حاجة مرتب ليها كده.
عند ندى:
تقف ندى بجوار والدها عصام.
عصام: عقبالك يا قلب بابا.
ليتدخل أحمد: واضح يا أونكل أن دعوتك استجابت.
عصام: مش فاهم تقصد إيه.
ليقترب كل من حسام وحسن.
حسن: يعني بنطلب إيد ندى لأحمد.
عصام بفرحة وخصوصًا أنه رأى نظرات الفرح في عيني ابنته.
ويتعانق كل من حسن وعصام وأحمد وحسام لفرحتهم.
حسام: كدا الفرحة فرحتين.
تصعد كل من ماهي وندى إلى الأعلى لوصول الميك أب أرتيست، وتقوم بتجهيز العروستين.
فكانوا يبدون كالحوريات.
ماهي بفستانها الأبيض المطرز باللؤلؤ، وندى بفستانها البينك.
ذهب مازن ليرتدي ملابس الزفاف، فارتدى بدلة سوداء وقميص أبيض، كان يبدو جان.
أما أحمد ارتدى بدلة كحلي وقميص بينك، كان يبدو كالقمر.
تجمع العرسان والأهل بالأسفل للذهاب إلى الفندق.
ماهي: مازن هو في فرح بيكون بدري كدا؟
مازن: ما تستعجليش على رزقك يا قلبي، هتعرفي ليه...
وصلوا إلى الفندق ليجدوا زفافًا أسطوريًا مجهزًا لهم.
كان حفلًا في غاية الروعة.
رقص كل من مازن وماهي، وأحمد وندى، ورحاب وحسام، وحسن وشمس.
لينظر عصام بإعجاب شديد لسلوى.
عصام: تسمحيلي أرقص معاكي؟
سلوى بضحك: دا أنا أم العريس.
عصام: قصدك أخت العريس الصغيرة.
لتضحك جمانة: أنا اللي أخت العريس الصغيرة ومفيش حد معبرني.
ليأتي من خلفها أحد الضباط، محمود، وهو صديق مازن المقرب.
محمود: معقول القمر دا ما يرقصش برضه؟
جمانة بإعجاب: أنا بقول كدا برضه.
محمود: يبقى على بركة الله.
وأخذ جمانة من يدها ووصل إلى الاستيدج.
مازن: يا صاحبي.
مازن: مش وقتك، سيبني غرقان في العسل دا.
محمود: طيب أنا بطلب إيد أختك، ولو ما وافقتش هخطفها.
ليضحك كل من مازن وماهي.
مازن: مبروك عليك، وخد عليها بوسة كمان.
جمانة: بقى كدا يا آبيه؟ أنت ما صدقت تخلص مني!
مازن: أفهم من كدا إنك مش موافقة؟
جمانة: مين قال كدا؟
وتمسك بيد محمود: تعالى يا عريسي.
كانت حفلة مليئة بالحب، وكل الكابلز في غاية السعادة، مع حضور كبار المسؤولين والشخصيات والكثير من الضباط.
انتهى الزفاف الأسطوري ليودع مازن وماهي الموجودين والصعود إلى حجرتهما بالفندق.
دخل العروسان حجرتهما وأغلق مازن الباب، ليقترب من ماهي.
مازن: أخيرًا بقينا لوحدنا، واقترب منها.
ماهي: يلا نتوضى ونصلي الأول.
ساعدها مازن بتغيير ملابسها.
وتوضأ كل منهما وصلى مازن بمعشوقته إمامًا، ودعوا الله أن يبارك في زواجهما.
وما أن انتهيا.
ماهي: تحب تأكل؟
حيث وجدت طعامًا كثيرًا بالغرفة.
مازن: آه طبعًا، بس آكلك أنتِ الأول.
وقام باحتضانها وغرقا سويًا في بحر الهوى.
مازن وقد ذاق حلاوة العشق والمتعة مع من يهواها قلبه.
مازن: ماهي حبيبتي.
ماهي بخجل تنظر إليه: نعم.
مازن: يلا ناخد شاور سوا.
ماهي بكسوف.
مازن: أنتِ لسه هتتكسفي؟ وقام وحملها بيديه.
ماهي: نزلني يا مجنون.
مازن: أنا فعلًا مجنون بيكي. ودخلا سويًا الحمام.
وبعد أن انتهيا، أخذها مازن على رجله وبدأ يطعمها بيديه.
مازن بحب وهو يقبلها: تعالى في حضني عايزين نستريح شوية علشان المفاجأة الثانية.
ماهي: إيه؟ قولي بحب المفاجآت.
مازن: أنا حجزت شهر العسل في باريس يا عمري كله.
فرحت ماهي وقبلته بعشق.
مازن: كدا أنا مش هقدر. وأخذها في حضنه وقبلها ويلتهم شفايفها بين أسنانه بحب.
وبعد مضي بضع ساعات.
مازن وهو نائم ويحتضن ماهي: حبيبتي يلا بينا نجهز علشان السفر.
ويذهبا إلى المطار ليسافرا لتبدأ رحلة شهر العسل حيث يستمتع كلاهما بالآخر وبالمكان.
بعد مرور 3 سنوات.
ماهي وهي تصرخ: مازن اصحى بسرعة.
مازن بخضة: مالك يا حبيبتي؟
ماهي: شكلي هولد الحقني.
مازن: نامي يا حبيبتي، فاضل أسبوع لسه على الولادة وبلاش صويت هتصحي سهر.
ماهي: بقولك بولد هموووووت.
ليتصل مازن بالدكتور ويتصل على والديها.
وتنقل ماهي إلى المستشفى وتدخل عمليات للولادة.
وبعد نصف ساعة تخرج الممرضة.
مازن: طمنيني.
الممرضة: ولد زي القمر ودقائق والمدام هتخرج لحجرة عادية.
فرح حسام ورحاب وشكروا الله.
رحاب وهي تقبل سهر حفيدتها: جالك أخ قمر زيك يا سهر.
سهر: أنا فلحانة (فرحانة) أوي يا نناه.
حسام بضحك: نفس كلام ماهي وهي صغيرة، الراء لام.
وبعد دقائق خرجت ماهي.
دخل الجميع لها، حيث حضر أحمد وندى ومعهم ابنتهما ماهي.
ومحمود وجمانة حيث كانت جمانة حامل.
وسلوى لترى حفيدها الجديد.
مازن وهو يقبل ماهي من جبينها: حمدالله على سلامتك يا قلبي.
ماهي: النونو شكله إيه؟
مازن: ولد زي القمر شبهك يا ملاكي.
لتسأل سلوى: هتسميه إيه يا حبيبي؟
مازن: ماهي حبيبتي اختارت اسم ساهر، علشان تبقى سهر وساهر.
ليهنئهم الجميع: عقبال السعادة لقلوبكم جميعًا ويرزقكم الحب الحلال.