الدكتورة: بس لازم أبلغ الشرطة. أسـر بزعيق: لا، ولا تحبي شغلك ينتهي وتنسحب مهنتك. الدكتورة: تمام، آسفة. أسـر بهدوء: هتصحي إمتى؟ الدكتورة: واخدة مهدئ، احتمال تصحى الصبح. رحلت الدكتورة. دخل أسـر لمريم، أمسك يدها وباسها. أسـر لمريم: أنا آسف. قلبه: شكلك حبيتها. عقله: لا، حب إيه. قلبه: لا، ليه حرام. عقله: عشان هو عاوز ينتقم لموت أخته وحقها. فاق أسـر على صراخ مريم، التي
كانت تهلوس بالكلام وتقول: ابعد عني، متقربش مني، يا ماما تعالي خديني. حضنه أسـر وشدد على حضنها، وهي تصرخ لحد ما بدأ جسمها يستجيب ويهدأ. نام أسـر بجانبها. في الصباح، استيقظت مريم وجدت نفسها في أحضانه. حزنت على نفسها وعلى مستقبلها، وأخذت تصرخ خوفًا منه. استيقظ أسـر على صريخها وقال: اهدى يا مريم، والله ما هعملك حاجة خلاص. مريم بعياط: عايزة أروح لبابا. أسـر: حاضر، الدكتورة تشوفك ونمشي.
راتها الدكتورة وأكدت أنها تستطيع الخروج. وخرجت لكي تذهب إلى منزل والدها. أما عند محمود. محمود: أختك مختفية من امبارح، وصحبتها قالت إن في عربية خدتها. علي: أنا بلغت الشرطة يا بابا، اصبر. محمود: مش قادر، بنتي بتروح مني. تفاجأوا بدخول مريم وهي تبكي ومنهارة. محمود: مريم، مالك يا بنتي؟ بتعيطي ليه؟ ليتغير ملامح وجهه عند رؤية أسـر. أسـر: بنتك عندك أهو، بس قبل ما أمشي، انهارده بليل كتب كتابي عليها. علي: يعني إيه الكلام ده؟
لا طبعًا مش موافق. أسـر: هتوافق. وضحك بسخرية ثم أكمل: أصل الحلوة قضت الليلة امبارح كلها معايا. سلام. وخرج أسـر. محمود: يعني إيه يا مريم الكلام ده؟ ردي عليَّ ده صح. لتؤمئ مريم برأسها. لينصدم محمود ثم يصفعها. مريم: بابا اسمعني. قاطعه محمود قائلاً: فوقي، ومشوفش وشك لحد ما أسـر ييجي بليل. صعدت مريم ببكاء وعيونها حمراء، وأخذت تتذكر ليلة الأمس لحد ما غلبها النوم. في المساء... جاء أسـر ومعه المأذون، وتم كتب الكتاب،
وسمعوا الجملة الشهيرة: بارك الله لكم وبارك الله عليكم وجمع بينكما بالخير. صعد والد مريم وهو حزين ليجلبها لأسر. وجدها نائمة. محمود: قومي يا زفتة، قومي جوزك تحت. استيقظت مريم ثم قالت: بابا اصبر، أنا مغلطش، أنت طول عمرك بتثق فيا، ليه كده؟ محمود بحزن: كنت بثق. يلا جوزك تحت. وخرج. أما بالأسفل، أسـر وعلي كانوا ينظرون لبعض نظرات كره. علي: أختي مغلطتش، صح؟ أسـر: مين قال كده؟ وليه مصدق؟
علي: عشان أنا اللي مربيها، واستحالة تعمل الغلط. أسـر: وأهي عملت. قطع كلامهم محمود وهو يقول: مريم نازلة أهو. ارتدت مريم دريس أبيض رقيق وعليه بعض الزهور الحمراء، وعملت شعرها كحكة. ونزلت بدون وضع أي مكياج، فهي على الرغم من تعبها إلا أنها جميلة. نزلت لأسفل، ورآها أسـر وانبهر بجمالها وتاه معها. محمود لأسـر: عروستك أهي يا أسـر. أسـر بشرود: هااا. محمود: ها إيه يا بني؟ أسـر: آسف، بس شرد. يلا نمشي.
ونظر لمريم بخبث وأخذها معه دون أي كلمة، وبدون أن تنظر لأخوها أو أبوه، وهم يتحسرون عليها. كانوا طوال الطريق لا يتحدثون أبدًا. وصلوا إلى الفيلا، وما إن دخلا قال أسـر لمريم: أهلاً بيكي في جحيمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!