بعد مرور سبع سنوات. شهاب بعصبية: وبعدين في بنتك اللي مش راضية توافق على أي عريس يجيلها؟ ما تفهمنا في دماغها إيه. ملك: يا ابني سيبها براحتها، هو الجواز بالعافية؟ شهاب: يعني عاجباكي كده؟ أنا عاوز أفهم هي ليه معترضة. رودينا تطلع من أوضتها: مالك يا شهاب حاططني على دماغك وزاعق ليه؟ شهاب: عاوز أفهم أنتي بترُفضي ليه؟ بقالك خمس سنين أهو فاسخة خطوبتك مع يوسف وقربتي تكملي الثلاثين من غير جواز.
رودينا: أنا مش عاوزة أتجوز، في إيه يعني؟ شهاب: يا حبيبتي والله العريس كويس وشاريكي، ترفضيه ليه؟ رودينا: مش عاوزة أتجوز يا شهاب، مش عاوزة أتجوز، في أكتر من كده سبب؟ ملك: يا ابني ما تشغلش بالك أنت وسيبها على راحتها. شهاب: براحتكم خالص، عنها ما اتجوزت، أنا ماشي. رودينا تدخل أوضتها وتقعد على السرير وتسرح في اللي حصل معاها من سنين. في بيت مراد. جودي تسعل بشدة وتجري على الحمام. سفيان يروح وراها ببراءة: مالك يا ماما؟
جودي تحط منديل على بوقها وتمسح وتخبي المنديل: مفيش حاجة يا حبيبي. وتشيله وتقعد بيه في الصالة. جودي: حبيب مامي بكرة هيكمل 5 سنين، كل سنة وأنت طيب يا روحي. سفيان: يعني هتجيبلي هدية حلوة؟ جودي: اللي أنت عاوزه، عاوز إيه بقى؟ سفيان: عاوز نونوه. جودي بابتسامة شاردة: طيب مفيش حاجة تاني غير النونو؟ سفيان: لا، أنا عاوز نونو زي براء صاحبي، مامته جابتله نونو.
جودي بتنهيدة: هنشوف مامت براء جابته منين، واحنا نروح نجيب واحد زيهم، إيه رأيك؟ سفيان: ماشي، بس أنا عاوز بنت وهسميها بسملة. جودي: ههههه، واشمعنى بسملة؟ سفيان: علشان بسملة صحبتي. جودي: ههههه، صحبتك؟ يدخل مراد: صحبتك؟ أنت بقالك صحاب من ورايا؟ جودي بابتسامة: هيجيبه من برا يعني. مراد: على رأيك. عاملة إيه دلوقتي؟ جودي: الحمد لله. مراد: خفت الكحة من عندك؟ جودي: تمام، أحسن.
مراد: طيب كويس. هاتي المفعوص ده أكيد هلكك طول النهار. جودي: حبيب مامي عمره ما يتعبني. مراد: طيب حضن لبابا علشان وحشني. تعال نلعب كورة في الجنينة. مراد يأخذ سفيان ويطلع، وجودي تبص عليهم وهي مسهمة وبتنزل دمعة من عينيها وتمسحها بسرعة. وهو بيلعب مع سفيان ومن حين لآخر يبص عليها وفجأة ترجع تسعل تاني وتجري على الحمام. مراد يشوفها: سفيان خليك هنا. ويروح بسرعة يشوفها يلاقيها متوترة ومخبية حاجة ورا ضهرها. مراد بشك: مالك؟
جودي بارتباك: لا مفيش حاجة. مراد يمسك يدها اللي مخبياها. جودي: مفيش حاجة، أنت بتعمل إيه؟ مراد بجدية: وريني إيه ده. جودي: خلاص يا مراد قولت مفيش. لكن هو يسحبه منها ويطلع منديل. مراد: ماله المنديل ده؟ يفتحه وهو يبصلها باستغراب، ويتفاجأ إن فيه دم. مراد بقلق: جودي، إيه ده؟ جودي بارتباك: مفيش، بس صباعي اتعور. مراد يشد إيديها: وريني أي صباع فيهم. ويفتش في إيديها ما يلقاش أي جرح. وبقلق: مفيش جرح في إيدك، فهميني إيه ده.
جودي دموعها تسيل وما تقدرش تتكلم. مراد يحضنها وبحنية: حبيبتي قولي لي مالك، أنتي كده هتقلقيني. جودي ببكاء: طلع عندي كانسر. مراد يبعدها عن حضنه ويحس إن الكلمة زي الخنجر اتغرز في قلبه: بتهزري صح؟ جودي ببكاء: ما بهزرش، أنا عندي كانسر بجد وهموت. مراد بدموع وعدم إدراك: طيب إزاي وإمتى وما قلتليش ليه؟ جودي تبتدي تهدى: ما كنتش عارفة أقولك إيه. مراد ببكاء: أكيد أنتي فاهمة غلط، أنتي كويسة. جودي بتنهيدة: التحاليل بتقول كده.
مراد بانفعال: تحاليل غلط والدكتور اللي شخص حالتك ما بيفهمش، أنا هوديكي لأحسن دكتور وهو هيقولنا إن مفيش حاجة. جودي تمسك إيده وتطبطب عليها: اهدى، أنا مش هسيبك ولا هموت غير لما نعجز سوا. مراد يبكي زي الطفل ويحضنها بكل قوته وكأنه مش هيشوفها تاني: آسف على كل حاجة، أكيد ده ذنب وربنا بيعاقبني عليه. جودي باستغراب: بتتأسف ليه؟ وذنب إيه اللي أنت عملته؟ هو أنت اللي جبتلي الكانسر؟ ده نصيب. مراد
يغمض عينيه ويتنهد بوجع: عمري ما كنت أتخيل إن يجي اليوم وأخسرك أو يحصلك كده. أنتي لو حصلك حاجة أنا هموت يا جودي. جودي تمشي إيدها على شعره بحنية وكلام بيطلع بالعافية: أبقى خلي بالك من سفيان. مراد ببكاء: اسكتي، أنتي هتخفي والله هتخفي، وأنتي اللي هتاخدي بالك منه. جودي ببكاء: للأسف مش هلحق، الدكتور قال إني في آخر مرحلة. بيت يوسف. شذا بارتباك: يوسف مش هتنام؟ يوسف: لا مش هنام، لسه في شوية شغل.
شذا: الله يقويك، أنا مش عارفة شغل إيه اللي من أول أسبوع جواز، مش المفروض إحنا في شهر العسل برضه؟ يوسف: سيبني يا شذا مش فاضي دلوقتي. شذا: مش هسيبك غير لما أفهم مالك، ده منظر عريس؟ يوسف بقرف: والعرسان بيكون منظرهم إزاي؟ شذا: ما أعرفش، بس أكيد مش زيك أنت. يوسف: طيب متشكر يا ستي، اتفضلي وخليني أكمل. شذا: ماشي براحتك. وتمشي وتسيبه. يوسف
يقفل اللاب بنرفزة ويسرح: نفسي تفهم إني مش عاوزها وإني متجوزها عشان زن بابا مش أكتر، الله يسامحك، قولتلك أنا مش عاوز أتجوز ولا عاوز أعرف صنف الستات تاني وهو يقولي هغضب عليك وما أعرفش إيه. شذى قاعدة على السرير وحاضنة المخدة ودموعها سايلة على خدها.
في سرها: مستحيل يكون ده منظر واحد عاوز مراته، أي واحد طبيعي بيكون مبسوط وقاعد مع عروسته إنما هو ما حاولش حتى يسلم علي، فيه إيه وحش أنا ولا هو فيه إيه غلط علشان يكون نافر مني كده. بيت أنور. صبا ماسكة الآي باد وبتتفرج على صور الأطفال. أنور: بتتفرجي على إيه؟ صبا بتنهيدة: ولا حاجة. أنور يقعد جنبها: طيب ما تفرجيني معاكي. صبا تديله الآي باد وتبص لبعيد بشرود. أنور: شكلهم حلو أوي. صبا تهز رأسها بالإيجاب.
أنور: سيبيها على ربنا، دلوقتي يحصل ويكونوا معانا خمسة ولا أقولك خليهم ستة، بنتين وأربع ولاد، وأنا هسمي الولاد وأنتي البنات، إيه رأيك؟ صبا بتنهيدة: حتى واحد المهم يجي. أنور: وحياتك عندي هيجي وهتكوني أجمل أم وزوجة. صبا بابتسامة: تفتكر؟ أنور: أكيد، وحتى لو مفيش، أنا بحبك زي ما أنتي كده من غير حاجة. صبا بابتسامة وتأمل: أنا مش عارفة إزاي جه يوم وما كنتش عاوزة أتجوزك. أنور: كنتي ما بتفهميش وربنا نور بصيرتك هههه.
صبا: هههه صح. تمسك إيده وتقبلها. صبا: ربنا يخليك ليا. أنور يحضنها بحب: ويخليكي ليا. في بيت ياسين. جني: ياسين أنا زهقت بجد. ياسين: مالك بس يا جني؟ جني: يعني مش عارف؟ هو أنا متجوزاك ولا متجوزة والدتك؟ ياسين بزهق: في إيه ما تتكلمي. جني: كل ما أقول أعمل حاجة تقولي لا، طيب أروح عند بابا تقولي لا، أضحك معاك تضايق، هو أنا مصاحباك ولا متجوزاك؟ ياسين: حبيبتي اهدي، هي مش قصدها بس هي بتحبني وبتغير على ابنها.
جني بتنهيدة: لا مش موضوع غيرة، أنا حاسة إن في حاجة كبيرة ممكن تحصل بسبب التصرفات دي. وفجأة الباب بيتفتح عليهم. سامية أم ياسين: وبعدين يا مرات الغالي؟ كملي. ياسين: في إيه يا ماما أنتي بتتسنطي علينا؟ سامية: أبداً، كنت معدية سمعت سيرتي فوقفت أشوف ابني حبيبي هيضربها قلمين عشان تطاولت وشكتله مني ولا لا. جني: يضربني قلمين؟! سامية: دي أقل حاجة عشان يحفظ كرامة أمه.
جني: لا لااا، ياسين أنا رايحة عند بابا ولما تلاقيلي مكان تاني تعال خدني. ياسين: استني يا جني رايحة فين اقعدي. جني: مش هقعد. وبتاخد بعضها وتمشي. ياسين: عاجبك كده؟ ويجري ورا جني. ياسين: استني يا جني. جني توقف وبهدوء: ياسين أنا بحبك بس العيشة كده هتخسرنا بعض. ياسين: صدقيني أنا هصلح كل حاجة بس مينفعش تمشي من بيتك. تيجي سامية وبخبث: خلاص يا حبيبتي حقك علي. ياسين: ماما، شوفي أهي بتعتذرلك برغم إنها الكبيرة.
جني بعدم راحة: بتعتذريلي أنا؟ سامية: أيوه علشان ابني ما يتعبش ولا يحتار بينا. جني لنفسها: يا خراب بيتك عاوزة تطلعيني أنا الوحشة. ياسين: خلاص بقى أهي اعتذرت، يلا ارجعي. جني بعدم راحة: حاضر، وأنا أقدر أتكلم؟ خلاص يا طنط أنا آسفة كمان. سامية بخبث: حبيبتي ده أنتي بنتي. جني بقلق لنفسها: استر يارب. في المستشفى. مراد وجودي بيكونوا قاعدين عند الدكتور. مراد بقلق: طمني يا دكتور.
الدكتور بخيبة: للأسف هي عندها كانسر وفي آخر مرحلة. مراد بانفعال: يا دكتور اتأكد كويس، إزاي يعني آخر مرحلة ومحدش حس ولا بان عليها؟ الدكتور: إيه ده هو أنتي ما قولتلهوش إنك متابعة بقالك سنة ونص؟ مراد يبصلها بذهول: سنة ونص؟! وما تقوليليش؟ طيب ليه؟ جودي ببكاء: ما كنتش عاوزة حد يزعل علي. مراد بانفعال: غلطتي غلطة كبيرة وكده احنا مبسوطين يعني. دكتور بالله عليك قولي إيه المطلوب وإحنا نعمله.
الدكتور: جلسات الكيماوي، بس هي كانت رافضة. جودي ببكاء: لا كله إلا ده، مش هستحمل. مراد: نتكلم بعدين، ماشي يا دكتور عن إذنك. في بيت هشام: ياسمين: خلاص يا حبيبي ماما جاية دلوقتي. سفيان ببكاء: عاوز مامي. ياسمين: ممكن تبطل عياط وأنا أجيب لك شيكولاتة كتير. سفيان: هبطل شوية صغيرين. ياسمين: ههههه، ماشي أهو أحسن من الزن طول الوقت، استناني جايالك. (تقوم والجرس بيرن) سفيان: مااامي. ياسمين: مش مامي ده ميعاد هشام.
(بتروح تفتح وتلاقيه هشام) هشام: السلام عليكم، إيه ده بيعمل الواد ده هنا؟ خد تعالى. سفيان يجري عليه: هشام جه. هشام: هشام كده من غير جدو يا ابن الأهبل على الهبلة. سفيان: تيته بتقولك يا هشام مش بتقول جدو. هشام: هههه، ماشي قول زي ما أنت عايز، فين ماما؟ ياسمين: راحوا مشوار هي ومراد. هشام: مشوار إيه ده؟ ياسمين: ما قالوش. في شركة ياسين:
رياض: محتاجين موظفين جداد يا ياسين، في كام موظف وموظفة بيلعبوا ومش شايفين شغلهم وقاعدين خسارة للشركة وبس. ياسين: ده حقيقي، الشركة بقت في النازل بسبب اللعب. رياض: طيب هنعمل إيه؟ ياسين: هتعمل إعلان وتشوف حد مناسب، مش عاوزين ناس تلعب يا رياض ماشي. رياض: أوك. ياسين: وحاول تنقي حاجة نضيفة، يمكن نلاقي لك فيهم عروسة بدل ما أنت قربت تعنس كده.
رياض: هههه، الله يرحمك يا ماما ما كنتش قلقانة على جوازي زيك كده، أديك أنت اتجوزت فين الإنجاز اللي أنت عملته؟ ياسين: يا برودك، أنا بدأت أشك فيك، ما تروح تكشف. رياض: لا ما تقلقش عليّ، خليك في نفسك بس. ياسين: هههه، ماشي، يلا روح شوف شغلك وابعث لي الأستاذ أنور وجدي. رياض: حاضر. بيت يوسف: يوسف بيكون نايم ومتغطي، وفجأة اللحاف بيتشد منه بقوة. يوسف بغضب: بتعملي إيه أنتي؟ شذا بانفعال: قوم هغسل اللحاف.
يوسف بخنقة: امشي يا شذا عاوز أنام. شذا: إيه رأيك إنه هيتغسل دلوقتي ومش هتنام. (يوسف يقوم بانفعال وغضب ويمسكها من رقبتها وبتحذير) يوسف: آخر مرة تكلميني كده وتقولي لي أعمل إيه وما أعملش إيه. (شذا تبص له بخوف وتهز رأسها بالإيجاب) يوسف لسه ماسكها وبتحذير: عشان أجبها لك من الآخر، أنا مش عاوز أتجوز ومتجوزك عشان بابا وبس، فـ لو تكرمتي تطلبي الطلاق وتريحيني وترتاحي. شذا تبص له
وعينيها كلها دموع وبتمتمة: اتجوزتني عشان ترضي أبوك؟! يوسف: بالظبط، يعني تقعدي على جنب وما تزولنيش أو تطلبي الطلاق فاهمة. (شذا تشيل إيده بالعافية وتطلع بسرعة من الأوضة وتدخل أوضة تانية وتقعد على الأرض وتبكي بكسرة) يوسف بخنقة: كده كويس علشان ما تعيش الدور وتفتكر إنها زوجة بجد. فلاش باك: بعد خطوبة يوسف ورودينا بشهور. يوسف: إيه يا رودينا كل ما أبعت لك تشوفي الرسالة وما ترديش، مالك؟ رودينا: معلش مشغولة شوية.
يوسف: خير مشغولة في إيه لدرجة مش عارفة تكلميني؟ أمك ومشيت وأنتي قاعدة عند خالك وما أظنش أنك بتعملي حاجة تشغلك كل ده. رودينا بزهق: يوووه بقولك مشغولة، مش لازم تعرفي مشغولة في إيه، إحنا لسه مخطوبين على فكرة يعني مش جوزي علشان تعرفي كل التفاصيل. يوسف باستغراب: رودينا أنتي كويسة؟ مالك؟ رودينا: أنا تمام، معلش ممكن أقفل وأكلمك بعدين. باك. يوسف: مشغولة مشغولة، طلعت فعلاً مشغولة، صنف ملوش أمان. بيت هشام:
ياسمين بصدمة: بيقول إيه جوزك؟ أنت إيه ما بتفهمش، بتفول عليها، لو مش عاوزها رجعها لنا. جودي ببكاء: مراد بيقول الحقيقة يا ماما. هشام بعدم تصديق: أنتو أكيد غلطانين أو الدكتور اللي روحتوا له ما بيفهمش، جودي عندها كانسر؟ طيب أمتى وإزاي؟ مراد بخنقة: من زمان وهي مخبية عني وما حاولتش تقولي غير لما عرفت بالصدفة. ياسمين ببكاء: جودي اتكلمي وقولي أنكم بتهزروا معانا، كانسر إيه اللي جالك؟ طيب منين وإزاي؟
(جودي تدوخ وتسند رأسها وقبل ما تقع مراد بيسندها)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!