في غرفة جني بعد منتصف الليل. جني بتكون نايمة. ونيفين جنبها بتكون ماسكة تليفون جني وبتراسل شخص وتبصلها بحرص خوف إنها تصحى. اليوم الثاني في المستشفى. مراد بيكون خارج من المستشفى وبيتصدم بشهاب وبيكون معاه واحد تاني. شهاب: مراد؟ مراد: حمد لله على السلامة، جيت إمتى؟ شهاب: الله يسلمك حبيبي، عامل إيه؟ لسه جاي. مراد: الحمد لله، جاي تشوف جودي طبعًا. شهاب: أيوة، أعرفك دا الأستاذ حمزة، وده مراد جوز بنت خالي.
حمزة بهيبة: تشرفنا، وبيسلم عليه. مراد: الشرف ليا، طيب أنا كنت ماشي بس طالما جيت أنا هروح معاك. شهاب: مش عاوز أعطلك، أنا هشوفها وماشي. مراد: مفيش عطلة ولا حاجة، تعالى يلا. شهاب: تمام، يلا بينا يا حمزة. حمزة: تمام بس هستناك في الاستراحة مش حابب أضايق المريضة. شهاب: تمام ماشي. داخل غرفة جودي. مراد: تعالى يا شهاب. جودي بابتسامة متعبة: شهاب، دا أنا نسيتك. شهاب: سامحيني ما كنتش قادر أجيلكم، ألف سلامة عليكي.
جودي بتعب: الله يسلمك. رودينا: أخيرًا جيت، أنت ما كنتش هتيجي ولا إيه؟ شهاب: كنت مستني حمزة يخلص شغله وجيت على طول. رودينا بابتسامة: حمزة هنا بجد؟ هو فين؟ مراد ياخد باله من اهتمامها بشخص ده. جودي بابتسامة: ليكون هو نفسه العريس. رودينا بابتسامة: آه هو. شهاب: طيب إيه مش هتيجي تقابليه هو مستنيكي؟ رودينا بابتسامة: هتكسف أقابله لوحدي، فين ماما؟ مش قولت هتجيبها معاك. شهاب: آه جبتها بس كلمت مرات خالي واتفقوا يجوا مع بعض.
رودينا: طيب وأنا أقابله إزاي دلوقتي؟ جودي بابتسامة: بتتكسفي من إمتى ههههه. رودينا بابتسامة: بس يابت بجد أنا متوترة أوي ومش عارفة هقابله إزاي. مراد يفهم إنها بتحاول تبين إنها فرحانة: بسيطة خليه يجي هنا وسطنا كلنا. رودينا: ينفع يعني؟ مراد: أكيد، اندهله يا شهاب. شهاب: تمام. وبيطلع علشان يندهله، ومراد يبصلها من تحت لفوق باستحقار: حقيقي ألف مبروك فرحتلك.
رودينا بابتسامة: متشكرة أوي، يلا بقى أنتي كمان شدي حيلك علشان مش هعمل الفرح من غيرك. جودي بابتسامة باهتة: ادعيلي. رودينا تحضنها: بدعيلك من قلبي إن ربنا يزيح عنك الغمة دي ويبعد عنك كل شر. مراد: أيوة ما هو ربنا بدأ يستجيب لدعواتك، ويقصد بـ "يبعد عنك كل شر". رودينا بابتسامة: طيب الحمد لله. شهاب وحمزة بيدخلوا الغرفة. حمزة: السلام عليكم. مراد: وعليكم السلام اتفضل. حمزة: ألف سلامة عليكي يا مدام جودي. جودي: متشكرة.
رودينا تبص له بإحراج وتوتر. حمزة بابتسامة: عاملة إيه آنسة رودينا؟ رودينا بابتسامة: الحمد لله كويسة وأنت؟ حمزة: بخير طول ما أنتي بخير. مراد يبص عليهم.. لنفسه: قال يعني مبسوطة والمفروض أصدق أنا، بس بجد شاطرة في الكذب بتعرف تمثل حلو. فلاش باك. يوم ولادة جودي. ملك ورودينا بيروحوا المستشفى مع ياسمين وهشام ومي عشان يكونوا جنبها، وهي بتكون في أوضة العمليات. مراد رايح جاي بقلق. هشام: اهدي خيلتنا. مراد: اتأخرت يا عمي كل ده.
وفجأة بيسمع صوت بكاء البيبي. الكل بيفرحوا بمجرد سماع صوته. ياسمين: صوت البيبي سامعين؟ مراد بفرحة: أيوة صح. وبعد شوية بتطلع الممرضة وتديله سفيان الصغير. مراد يبص له بفرحة وتأمل: شوفي يا ماما شبهي إزاي. مي: ههههه هو لحق يكون له شبه؟ مراد: آه شبهي، مش صحيح يا حماتي؟ ياسمين: ههههه لا مش صحيح هو شبه جودي. مراد: بتهزروا؟ رودينا طيب بصي أنتي. رودينا تبص لسفيان بتأمل: يا روحي عليه، هو شبهك فعلًا! ربنا يحفظه.
مراد بابتسامة: متشكر، عقبال ما نفرح بيكي أنتي ويوسف. ملك: ما سابته المعتوهة. مراد: سابته؟ ليه؟ ملك: ما نعرفش كل اللي طالع عليها مش هرتاح وهظلمه. مراد يبص لها بتركيز وبصوت خافت تسمعه هي بس: أنتي بتظلمي نفسك، قولتلك انسي وعيشي حياتك. رودينا بهمس: ما تديش لنفسك حجم أكبر من اللازم، أنا سبته عشان مش مرتاحة، أنت بره الموضوع. مراد: أنتي حرة دي حياتك بس لو هتفضلي كده كتير هتعيشي لوحدك.
رودينا بتهرب: حمد لله على سلامتها، أنا رايحة أشتري حاجة ورجعالكم. بعد وقت مراد بيكون عند جودي لوحده. جودي: إيه رأيك في البيبي؟ مراد بشرود: جميل. جودي: مالك يا مراد؟ مراد بحيرة: زعلان من نفسي أوي. جودي: ليه كده؟ مراد: رودينا سابت يوسف وحاسس إني أنا السبب، بجد بندم إني اتعاملت معاها. جودي: قصدك إنها لسه بتفكر فيك؟ مراد: مش عارف بس إحساسي بيقولي كده، إشمعنى دلوقتي ما هي مخطوبة له بقالها أكتر من سنة، إيه اللي جد؟
جودي بخنقة: حاساك متعاطف معاها. مراد: أنا شافق عليها، وحاسس إني أنا اللي عملت فيها كده. جودي تسكت بعدم رضا. مراد: مالك أنتي زعلتي ولا إيه؟ جودي: وعاوزني أعمل إيه وأنا سامعة كلامك ده؟ مراد: أنا آسف بجد حقك عليا. جودي: ولا يهمك، ممكن نمشي مش قادرة أقعد أكتر من كده. مراد: تمشي إزاي لازم تقعدي لبكره على الأقل. جودي: لا أنا همشي دلوقتي، أنا مش والدة قيصري علشان أقعد. مراد: بطلي عند مش هينفع.
جودي: طيب أنا زهقانة ممكن تجيب لي اللاب توب من البيت؟ مراد: في واحدة لسه والدة تلعب بلاب توب برضه؟ جودي: عشان خاطري هو عليه حاجات بحبها وعاوزة أسمعها بالليل بدل ما أحس بالملل. مراد: ماشي هروح أجيبه، هندهلك يقعدوا معاكي يكون جيت. جودي: أوك ماشي. بيروح مراد ويرجع يلاقي رودينا ماشية من عندها. مراد: رايحة فين؟ رودينا: كنت عاوزة أجيب حاجتي الباقية في المكتب قبل ما أمشي. مراد: تحبي أوصلك؟ رودينا: لا خليك مع البيبي.
مراد: ماشي بالسلامة... استني، ما قولتليش عملتي إيه في الصور صحيح؟ رودينا: حذفتهم أنا كنت بلعب بس مش لدرجة أعملك مشكلة. مراد بابتسامة: متشكر، اتفضلي. عند جودي بعد ساعة. جودي: مراد ممكن تحط تليفوني على الشاحن عشان هيفصل. مراد: تمام حاضر. بيروح يحطه على الشاحن ويرجع يقعد جنب سفيان ويتفرج عليه بابتسامة: "شوفي حلو إزاي، بذمتك مش شبهي؟ جودي بتلعب في اللابتوب وبابتسامة: "لا بقى هو شبهي أنا." مراد:
"يعني هو قمر زيك كده برضه." جودي بابتسامة: "أيوه بالضبط." مراد يقرب منها برومانسية: "عارفة إنك وحشتيني قوي." جودي تسيب اللابتوب وتقرب منه وتبص له في عينيه: "وأنت كمان وحشتني أوي، تعرف... وبيقاطع كلامها صوت إشعارات متواصلة. جودي: "مين الرخم اللي قاطع اللحظة الحلوة دي؟ مراد بابتسامة: "سيبك منه." جودي بابتسامة: "معلش هات أشوف من مين الرسايل، يمكن حاجة ضرورية." مراد: "حاجة إيه المهمة اللي تخليه يبعت لواحدة والدة؟ جودي:
"ههههههه مش عارفة، يلا بقى عشان خاطري." مراد: "أنا هشوف مين وأشتمه." جودي: "ههههههه بالراحة ليكون بابا." مراد يروح للتليفون ويفتحه وهو مدي ضهره لجودي، وبتتغير ملامح وشه لما بيلاقي الرسالة من رودينا على الماسنجر وفيها الصور ورسالة مكتوب فيها: "سيبيه قبل ما يسيبك بدل ما ابنك يتربى مع واحد خاين، مرافق السكرتيرة." مراد بارتباك: "مفيش حاجة مهمة، دي رودينا بعتالك بتقولك إنها هتمشي دلوقتي ومش هتقدر تجيلك تاني النهارده."
جودي: "الندلة دي، ماشي يا رودينا هوريكي، هات التليفون أهزقها." مراد: "على آخره شحن، لما يشحن كلميها." وبعدين بيبعت لنفسه الرسايل اللي وصلوا من رودينا على شكل سكرين شوت، وبعدين بيمسح الرسايل من عند جودي ويسيب التليفون على الشاحن. مراد: "معلش ورايا حاجة مهمة هعملها وأجيلك فورًا! جودي: "لا بتهزر، هتسيبني لوحدي ما أنت عارف إن ماما وبابا راحوا بيتنا هما وعمتو." مراد: "مش هتأخر، نص ساعة وهرجع." جودي بخنقة:
"طيب ارجع بسرعة." مراد: "حاضر." بيطلع من الغرفة بانفعال يمشي بسرعة ويركب عربيته وهو بيلعن في رودينا. في الشركة رودينا في مكتبها بتاخد شوية حاجات كانت سايباهم وفجأة بتسمع صوت قفل الباب وبتبص تلاقي مراد داخل عليها وهو شايط وبيمسك تليفونه ويفتح الماسنجر ويوريها السكرينات. رودينا تبص شوية وتركز في الكلام وقبل ما تنطق بكلمة كان قلم نازل على وشها. مراد بانفعال:
"كنت فاكر إنك غلبانة وأنا قال إيه موجوع عشان علقتك بيه، بس أنتي من ناحية تانية، عاوزة توقعي بينا ونطلق، طبعًا علشان أتجوزك أنتي! رودينا ببكاء وحيرة: "محصلش والله ما أنا." مراد بزعيق: "أمال مين؟ مش دي صفحتك ودي الصور اللي قولتي حذفتيها؟ رودينا ببكاء ووجع: "آه بس مش أنا والله ما أنا صدقني." مراد باستحقار: "رودينا، تمشي من هنا وفي حياتك مترجعيش تاني، ابعدي عني وعن جودي، وإلا والله هتشوفي مني اللي عمرك ما شفتيه."
رودينا ببكاء: "متظلمنيش بالله عليك أنا معملش كده، وهعمل كده ليه أصلاً؟ مراد باستحقار: "علشان ملكيش عزيز وخاينة وميهمكيش غير نفسك، بس خليكي عارفة إن محاولتك المريضة فشلت وجودي مشفتش رسايلك ولا هتشوفها، وأنا عمرك ما تحلمي إني أبص في وشك." رودينا بانفعال: "بقولك معملتش حاجة ومفيش أي مشاعر ليك عندي، أنت واخد مقلب في نفسك ودي مشكلتك." وبتقطع كلامها قلم تاني، وبعدين بيزقها على الكنبة ويحاوطها بإيده ويبص لها بتركيز:
"مش عارفة تخبي عشان أنتي مفضوحة، مجرد ما أكون قريب منك بترتجفي وتتوتري وتهربي من البصة في وشي، لو حقيقي مفيش مشاعر مكنتيش هتبقي كده، زي دلوقتي مثلًا شايفة منظرك." رودينا بدموع ورجفة: "من فضلك وسع عاوزة أمشي." مراد بتحذير: "هسيبك تمشي بس لو رجعتي تاني أنا هتصرف معاكي تصرف يزعلك وهعرف الكل قذارتك." رودينا تبص له بذهول من غير ولا كلمة. مراد يبعد عنها وبزعيق: "قومي يلا." بيت يوسف شذى: "يوسف بتعمل إيه؟ يوسف بتعب:
"مش بعمل." شذى: "مالك؟ يوسف: "مفيش، روحي شوفي بتعملي إيه." شذى: "طيب قولي مالك أنت شكلك تعبان." يوسف: "ملكيش دعوة بي." شذى: "ممكن تهدى شوية وبطل زعيق كل شوية، وريني." وتحط إيدها على جبينه. يوسف يشيل إيدها: "ابعدي عني مش محتاج مساعدة منك." شذى: "بقولك إيه متزودهاش، لما تخف أبقى كمل عجرفة وقلة أد... يوسف يجز على سنانه: "امشي من قدامي طيب." شذى:
"مش همشي غير لما تتنيل حرارتك تنزل، أنا هجيبلك دوا وهدلكك بشوية زيت وليمون وهتبقى كويس." يوسف: "ومتنسيش البيكنج بودر والبيض، هو إيه اللي أدلكك؟ أنتي نسيتي نفسك يا بت أنتي! شذى بغيظ: "يوسف اتعدل معايا بدل ما أنسى نفسي دلوقتي! يوسف يقوم وهو شايط: "هتعملي إيه وريني؟ شذى برجفة: "ولا حاجة." يوسف بتعب وبتردد: "طيب ممكن تعمليلي كوباية جنزبيل عشان الاحتقان ولا لأ؟ شذى بابتسامة: "آه طبعًا حالًا." وبتجري على المطبخ. يوسف بزهق:
"لسانها عاوز قصه ودماغها ضاربة ورخمة أوي." بعد شوية بتيجي بالجنزبيل وبابتسامة: "اتفضل." لكن هو مبيردش وبيكون نام وبيتمتم بكلمات مش مفهومة من التعب. شذى تحط إيدها على جبينه تاني: "دا مولع، أعمل إيه دلوقتي؟ لو عملتله كمادات هيصحى ويرمي كلمتين من بتوعه." بعد شوية بيصحى يلاقيها قاعدة جنبه وبتعمله كمادات. يوسف بتعب: "خلاص أنا كويس، خدي حاجاتك دي وابعدي عني." شذى بهدوء:
"بص، خف الأول وبعدين كمل، وإلا ممكن تموت وملقيش حد يذلني." يوسف بتعب: "يا بنت الناس أنتي هتضيعي عمرك وأنا مش عاوزك ولا عمري هقدر أتقبلك." شذى: "مش مهم، أنا أصلاً مش هينفع أطلق دلوقتي، ناس كتير مستنية تشمت، والكلام هيكتر فلو تكرمت أنا هكمل فترة هنا وبعدين تقدر تطلقني." يوسف: "اممم تمام." شذى: "عينك فتحت أهي، يلا اشرب الجنزبيل والدوا." يوسف يقعد وهي تديله الدوا. يوسف: "متشكر، خلاص روحي لو هتنامي." شذى: "لسه بدري."
يوسف بتردد: "هما مين دول اللي عاوزين يشمتوا فيكي؟ شذى: "ناس بيتمنولي الخير أوي." يوسف: "آه واضح." شذى بابتسامة: "طيب سلامتك أنا هروح أوضتي لو احتجت حاجة اندهلي." يوسف بتردد: "ماشي." شذى بابتسامة: "العفو." يوسف: "العفو؟! شذى: "أيوه حسيتك عاوز تقول شكرًا." يوسف: "حساسة أوي أنتي." شذى تحس بتريقة في كلامه وبتنهيدة: "سلامتك." وبتتدخل أوضتها. يوسف بزهق: "ما تهدى على نفسك، قالتلك فترة وهتمشي... في المستشفى عند الدكتور
محمد صاحب أنور محمد: "إيه جابك هنا؟ أنور: "كنت معدي من هنا قولت أدخل أسلم عليك." محمد: "نورت يا حبيبي، عامل إيه أنت والمدام؟ أنور: "تمام وأنت أخبارك إيه؟ محمد: "عايش أهو من المستشفى للعيادة اللي جنب البيت." أنور: "تلاقيك بتلم الفلوس بالكوريك هههههه." محمد: "هههههه أنبر فيها خلي الناس تخف متعياش تاني." أنور: "صحيح إن مصائب قوم عند قوم فوائد، ما تشغلني معاك إن شاء الله تمرجي." محمد: "كنت محتاج حد ينضف العيادة إيه رأيك؟
أنور: "هههههه موافق." محمد: "اتفقنا... قولي بقى في بيبي ولا لسه؟ أنور بتنهيدة: "لسه." محمد: "ليه كده؟ أنور: "ربنا مأردش." محمد: "وأنت ساكت ليه ما تشوف دكتور؟ أنور: "شوفنا ومفيش جديد." محمد: "طيب أنا أعرف دكتور كويس هيقدر يساعدك." أنور: "لا مش عاوز كصبة نفسيتها تعبت." محمد: "يا أخي جرب مش هتخسر حاجة." أنور: "مش عارف." محمد: "هاتها أنت بس وأنا هكلمه، هو بيجي هنا مرتين في الأسبوع وهو تبقى محاولة أخيرة." أنور:
"تمام هشوف وأكلمك." محمد: "ماشي إن شاء الله هتفرج على إيده هو." في شركة ياسين مازن قاعد على مكتبه وبيبص لجني بابتسامة وهي مش شايفاه وبعدين بترفع عينها تلاقيه بيبص لها ومبتسم. جني لنفسها: "ماله ده؟ وبعدين تكمل اللي بتعمله وتتجاهله، وهو بيقوم ويروح عندها. مازن: "إزيك؟ جني بجدية: "أفندم، في حاجة؟ مازن: "لا حبيت أسلم عليكي بس." جني بجدية: "شكرًا." مازن: "هو أنا ضايقت حضرتك في حاجة؟ جني بزهق:
"من فضلك ارجع مكانك كده هتعملي مشكلة." وفجأة بيدخل رياض. رياض: "إيه يا أستاذ مازن واقف وسايب شغلك ليه؟ مازن: "أبدًا يا فندم." رياض: "طيب اتفضل مكانك." مازن: "تمام." وبيرجع مكانه ورياض بيكلم جني بصوت خافت: "ماله بيكي ده؟ جني: "معرفش، أهو كل شوية يتنططلي كده." رياض: "غلط معاكي في حاجة؟! جني: "لا خالص." رياض: "طيب لو اتنططلك تاني قوليلي نرفده أحسن ما ياسين يرفدنا كلنا بسببه." جني:
"ههههههه عندك حق، دا محذرني حد يبصلي بس." رياض: "وموصيني لو حد كلمك أرفده، أنتي إيه جابك هنا هههههه؟ جني بابتسامة: "معرفش بفكر أستقيل." مازن يبص لهم بطرف عينه يلاقيها بتضحك معاه على عكس تعاملها معاه هو ف بيشرد بتفكيره وكأنه بيخطط لحاجة. في المستشفى رودينا وحمزة قاعدين في الاستراحة. حمزة بكبرياء: "أنتي أكيد متعرفنيش كويس، أنا حمزة بهاء الدين ابن بهاء الدين رجل الأعمال أكيد سمعتي عنه." رودينا:
"الحقيقة أول مرة أسمع عنه بس أهلًا وسهلًا." حمزة: "غريبة دا رجل أعمال ومركزه مرموق في البلد إزاي مسمعتيش عنه؟ رودينا بزهق: "للأسف مش متابعة." حمزة: "مش مشكلة لما نتخطب هعرفك على عيلتنا كلها." رودينا بابتسامة باهتة: "متشكرة." حمزة بنرجسية: "أتمنى إننا نتقابل تاني الفترة الجاية علشان نتعرف على بعض أكتر وتعرفي طبيعتي في التعامل وأنا بحب إيه وأكره إيه." رودينا لنفسها:
"دا مسألنيش سؤال واحد عني، باينة من أولها سواد يا با رشدي." حمزة: "سرحتي في إيه؟ رودينا: "ولا حاجة." حمزة: "لا قوليلي أنا بحب أعرف إيه اللي بيفكر فيه الشخص اللي قدامي." رودينا: "ولا حاجة، كنت بس بقول لنفسي إن حضرتك شخص محترم." حمزة: "متشكر يا آنسة، وأنا متأكد إنك هتكوني سعيدة معايا." رودينا لنفسها: "طيب اديني فرصة أحكم، أنت جبت منين التأكيد ده؟ هو باين عليه حب الذات عنده عالي، بس شكله كويس. هتعوزي أكتر إيه من كده؟
على الأقل تمنعي أي كلام هيقوله مراد، يمكن لما أتجوز يقتنع بأني مش عاوزة أفرق بينهم. بعد شوية في غرفة جودي، بتدخل رودينا وتلاقي مراد مميل على جودي بحب وماسك إيدها. رودينا: آسفة. وتيجي تمشي لكن مراد بيوقفها. مراد: تعالي، أنتي مش غريبة. جودي: رايحة فين؟ تعالي قولي لي عملتي إيه مع العريس؟ رودينا بابتسامة: وافقت طبعًا. مراد: أخيرًا وافقتي على عريس؟ ده أكيد في حاجة مميزة شدتك ليه.
رودينا تحس بلوع في كلامه: أكيد، كفاية إنه شاريني وقدر يخليني أعجب بيه. جودي: إعجاب مرة واحدة! ده أنتي مش سهلة. رودينا: ههههه، هكون زيك يعني؟ على الأقل أنا صبرت سنين، بس أنتي حبيتي وأعجبتي وأنتي صغيرة، قادرة أنتي. مراد يتأمل ملامح جودي: اللي زيها يتحب من صغرها، لأنها نظيفة من جوه. رودينا تفهم إنه قاصد يهينها لكن تتغاضى: ربنا يسعدكم ويخليكم لبعض. مراد: متشكر. يلا بقى شهلي واتجوزي عشان أرد لك الواجب اللي عملتيه معايا.
جودي: واجب إيه؟ مراد يبص لرودينا: هي عارفة. جودي: واجب إيه يا رودينا؟ رودينا بابتسامة: أكيد يقصد يوم ما خطفك، أصلي أنا ساعدته. مراد لنفسه: عرفت تطلع منها. بس ما تقلقيش أنا مش مستني يوم فرحك عشان أرد لك معروفك. ويقصد الرسالة. جودي: بتهزري؟ أنتي ساعدتيه بجد؟ طيب إزاي؟ رودينا بابتسامة: كلمني وقالي على الخطة، ولو تفتكري أنا خليتك تستحمي وتلبسي أحلى لبس عندك، وبعدين قفلت الباب من بره وبلغته بأن الدنيا تمام.
مراد: هههه، اتصدمتي صح؟ صاحبتك مش سهلة، خدي بالك. رودينا بزهق: بتعلم منك. أسيبكم شوية وراجعة. وتمشي. مراد: طيب حبيبتي أنا هوصل الشغل ساعة وراجع لك. جودي: ماشي حبيبي، هتوحشني. مراد: وأنتي كمان. برا الغرفة رودينا بتكون واقفة وبتقلب في التليفون، وأول ما بتلمحه بتجيب أكونت حمزة وتعمل إنها بتتفرج على صور. مراد ياخد منها التليفون ويبص بتطفل: لا حلو بجد، عرفتي تختاري. رودينا تاخد منه التليفون: شكرًا.
مراد: حاولي تعجلي بالفرح شوية، عاوزين نفرح وكمان علشان نفسية جودي تتحسن. رودينا بحيرة: كنت تقصد إيه بأنك ترد لي معروفي؟ مراد: اتجوزي بس وأنا هقول لك، علشان دي مفاجأة. رودينا بتحذير: لو عملت حاجة كده ولا كده هتزعل مني بجد. مراد بحدة: ما تهدديش. أنتي ليكي عندي معروف وهيترد، أنتي فاهمة. رودينا: ولما ترده لي هترتاح يعني؟ مراد: طبعًا، ودي محتاجة كلام. رودينا بتركيز في عنيه: ماشي، طالما هترتاح أنا مستعدة.
مراد: اللي يشوفك يقول مش فارق معاكي اللي ممكن يحصل لك. رودينا بتركيز ودموع تبتدي تنزل: برغم إني ما عملتش حاجة، بس طالما أذيتي هتخليك تهدى وترتاح أنا مستعدة. مراد بشرود: مش هتصعبي عليّ. ويمشي ويسيبها وهي تبص عليه لغاية ما يختفي عن نظرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!