بعد أسبوع بيرجع ياسين من السفر، وبيكون عاملها مفاجأة لجني، وبيدخل عليها الأوضة بتاعتها، وهي أول ما بتشوفه بتجري عليه وتترمي في حضنه بفرحة. جني: وحشتني أوي أوي. ياسين برومانسية: وإنتي كمان، متعرفيش الأسبوع ده عدى عليه من غيرك إزاي. جني بفرحة: وأنا كنت حاسة الوقت بيمشي ببطء شديد. ياسين: أنا فراقي صعب أنا عارف ههههه. جني: ههههه أوي أوي كمان، آخر مرة تسافر من غيري.
ياسين برومانسية: أول مرة وآخر مرة. ليقترب منها ويقبل شفتيها الصغيرتان قبلة طويلة يملؤها الاشتياق والشغف، ويتحسس وجهها الناعم بيديه ويداعب خصلات شعرها... جودي بتروح بيتها، ورودينا بتقعد في بيت هشام. رودينا بتتكلم في التليفون. رودينا: أيوة يا أستاذ حمزة هاجي بكرة. حمزة: يا ريت يكون بكرة فعلًا، أنا مش عارف إنتي قاعدة عندهم ليه. رودينا: يعني إيه عاوزني أستندل وما أسألش ولا إيه.
حمزة: لا اسألي، بس إنتي مش شغالة عند حد عشان تخدمي عليها في مرضها. رودينا: إنت إزاي تقول كده، دي بنت خالي وأكتر من أختي كمان. حمزة بحدة: وخلاص أهي خرجت من المستشفى كفاية بقى. رودينا: لسه ما خفيتش، باقي لها جلسات كتير وعملية كمان. حمزة: ما يخصناش بيهم، أنا ما أسمحش للي هتكون مراتي تروح وتيجي على كيفها وتخدم حد، إنتي هتكوني مرات حمزة بهاء الدين يعني الكل يجيلك مش إنتي اللي تروحي لهم. رودينا بانفعال: ما تنساش...
وبعدين توقف ما تكملش، لنفسها: أهدي ما فيش داعي أشتمه دلوقتي خليها بعدين. حمزة: كملي. رودينا: كنت بقول ما تنساش إنها قريبتي. حمزة: مش ناسي، وأديكي عملتي اللي عليكي، كفاية بقى. رودينا بتنهيدة: ماشي يا حمزة، بكرة جاية، ممكن أقفل عشان مشغولة شوية. حمزة: اتفضلي، وبيقفل معاها. رودينا بشرود: ودا هتجوزه إزاي إذا كان قبل الخطوبة وبيعمل كده، أمال بعد الجواز هيعمل إيه؟
فكري يا رودينا معقول هتربطي حياتك بواحد زي ده لمجرد تقنعي مراد إنك مش عاوزة تخربي بيتهم؟ مش البعد كفاية برضه ولا لازم تعيشي طول عمرك مع الشخص ده. بيت مراد. مراد برومانسية: تعرفي إنك وحشتيني أوي. جودي: وإنت كمان وحشتني أوي أوي يا مراد، وحشتني أوي قعدتنا مع بعض، كنت مفتقداها بس للأسف ما بقتش زي الأول. مراد: ليه ما تكونش زي الأول، إنتي كويسة وهترجعي أحسن من الأول كمان. جودي بتنهيدة: بتحبني يا مراد؟
مراد برومانسية: وعمري ما حبيت ولا هحب غيرك، إنتي حتة مني. جودي: يعني مهما حصل مش ممكن تزعل مني. مراد باستغراب: أزعل منك ليه. جودي: سؤال عادي، عايزة أطمن إني لو مت محدش يكون زعلان مني. مراد يحط إيده على وشها بحب: جودي إنتي مهما تعملي عمري ما أزعل منك. جودي تنام على كتفه وتغمض عينيها بخنقة. مراد بقلق: مالك إنتي تعبانة؟ جودي بدموع: لا أنا كويسة. مراد: جودي قولي لي في إيه، قلقتيني.
جودي: ما فيش حاجة بجد، أنا بس خايفة أموت وأبعد عنك إنت وسفيان. مراد بحب: مش هتموتي وعلشان خاطري ما تقوليش الكلام ده تاني. جودي بتنهيدة: حاضر، سفيان وحشني ما تروح تجيبه لي. مراد: حاضر هروح أجيبه لك. بيت ياسين. ياسين بيكون نايم ومنوّم جني في حضنه، وفجأة بتوصلها رسايل. جني بابتسامة: وده وقته. ياسين: سيبك منه. جني: معلش أشوف يمكن حد من الشغل. ياسين برومانسية: لو قدرتي تفكي نفسك روحي هاتيه.
جني بابتسامة: اممم مش هقدر، هاتوا إنت من جنبك. ياسين بابتسامة: بتتلككي عشان ما تقومييش أنا عارف، وبيمسك التليفون. جني بابتسامة: آه بتلكك، وريني بقى، وبتفتح الرسالة وياسين يشوفها معاها، وتبتدي الأجواء تتعكر وتعبير وشوشهم تتغير تمامًا. ياسين يقوم ويمسك منها التليفون ويقرأ الرسايل تاني عشان يتأكد إن اللي شافه صح مش بيتهيأله. الرسايل بتكون من مازن. مازن: وحشتيني، والصور روعة بجد طلعتي موزة مش عارفة إنتي خافية جمالك ليه.
جني بصدمة: إيه ده. ياسين بحدة ووجع: ولا كلمة، وبيبُعتله. ياسين: وريني أكتر صورة عجبتك، ويستنى بترقب، وبعد ثواني بتكون الصورة وصلت، صورة جني لابسة قميص مكشوف ومتصوّر بشكل مثير. جني تلطم على وشها: يا مصيبتي الصورة دي وصلت له إزاي. وياسين ماسك التليفون وبيبص للصورة في صمت ونار بتحرق قلبه وقهر مخفي ورا صمته. جني ببكاء: ياسين رد عليا والله ما عملت حاجة صدقني، لكن ما بيجيش رد منه.
جني بانفعال: ياسين رد عليا إنت مصدق الكلام ده. ياسين يقوم من جنبها من غير كلام، ويدخل الحمام ويقفل على نفسه. جني ببكاء تروح تخبط عليه: ياسين عشان خاطري افتح، والله أنا ما غلطت والصورة دي كنت متصوراها عشان أبعتها لك إنت. ياسين بعد شوية بيطلع من الحمام وعينيه لونهم أحمر، وبيروح ناحية الباب عشان يخرج، لكن هي بتوقفه قدامه وبترجي ودموع سايلة بكثرة،
تحط أيديها على وشه: ياسين حبيبي، قول لي إنك مش مصدق حاجة من الرسالة دي، الله يخليك ما تعملش فيا كده، طيب اضربني اقتلني بس ما تسكتش كده. ياسين يشيل إيدها بوجع ويبعدها عن الباب ويطلع، وهي تجري وراه. جني بانفعال وبكاء: ياااسين ما تسيبنيش كده. سامية ونيفين واقفين وعلى وشوشهم تعبير الفرحة. سامية بخبث: ياسين في إيه، لكنه بيمشي وما يردش عليها. وبعدين بتروح لجني. سامية بحدة: عملتي إيه مخليه زعلان كده.
جني ببكاء: والله ما عملت حاجة، وقفوه ما ينفعش يمشي وهو كده. نيفين بخبث: الظاهر إن غلطك كبيرة، شايفة ياسين ماشي إزاي شكله مكسور يا قلبي عليه. جني بانفعال: أنا ما عملتش حاجة، وسعوا هروح ألحقه. سامية تمسكها من دراعها: تروحي فين بمنظرك ده، امشي على أوضتك. في بيت يوسف. يوسف بيدخل البيت ويدور بعينيه على شذى لكن ما بتكونش قدامه. بيدور عليها في المطبخ وفي أوضتها لكن ما يلقاهاش. يوسف بحيرة: راحت فين دي.
بعدين بيروح أوضته عشان يغير، فيلاقيها نايمة وفي إيدها صورته. يوسف يدخل ويبص لها بشرود: نايمة هنا ليه... وبشويش... شذى شذى سامعاني؟ ... خلاص خليكي نايمة... وبالراحة يشيل منها الصورة ويجي يمشي فتمسك له إيده. شذى برجفة وخوف مفتعل: يوسف أنا خايفة أوي. يوسف يمسك إيدها: خايفة من إيه، فتقوم بسرعة وتترمي في حضنه وتضمه بقوة، وخوف مفتعل: إنت كنت هنا من شوية وطلبت مني قهوة ولما عملتها رجعت ما لقيتكش برغم إن باب الشقة ما اتفتحش.
يوسف يفتكر الموقفين اللي حصلوا معاه فيصدقها، ويضمها باحتواء بدون إدراك، أهدي أنا هنا. شذى تبكي لكن لسبب تاني. يوسف يمشي إيده على شعرها باحتواء بقصد إنه يطمنها: أهدي ما تخافيش أنا معاكي، ويبتدي ينسى نفسه ويتمادى في الاقتراب منها ويتحسس شعرها بوجهه واستنشاق رائحته المميزة لبضع دقائق وهي كمان تنسى إنها بتمثل وتستسلم وتتلامس وجوههم ويبدأ الأمر يتطور ولكن بعد شوية
بتفوق وتبعد عنه وبارتباك: آسفة أوي وتسيبه وتمشي بسرعة وتدخل أوضتها وتقفل على نفسها. شذى بابتسامة: منك لله كان لازم أعمل التمثيلية دي عشان تحس، بتفهم البت ندى برضه. يوسف بخنقة: ما كانش ينفع تخليها تحضنك كده كسرت أول حاجز بينكم... وإنت كنت المفروض تعمل إيه يعني ما شفتهاش كانت خايفة إزاي؟ ... آه بس أنا تماديت بشكل مبالغ فيه... كويس إنها بعدت وإلا ما أضمنش كان حصل إيه...
طيب وإيه يعني لما أتمادى ويحصل أي حاجة ما هي مراتي في الآخر... مالك يا يوسف إنت هتحيب ورا ولا إيه مش كنت حالف ما فيش واحدة تدخل حياتك، المرة الجاية لو لقيتها بتموت ما تحاولش تلحقها. بيت هشام. مراد بيرن الجرس وياسمين بتفتح له. ياسمين: تعالى اتفضل يا حبيبي. مراد: عاملة إيه يا حماتي. ياسمين: الحمد لله يا حبيبي، جودي عاملة إيه دلوقتي. مراد: كويسة بس سفيان وحشها وقالت لي أجيبه لها.
ياسمين: طيب تعالى ارتاح هروح أشوفه صحي ولا لا. مراد: تمام أنا مستني هنا. ياسمين: هتوقف كده على الباب. مراد: معلش أصلي مستعجل. رودينا تسمع صوته وغصب عنها تطلع وتحاول تلمحه من غير ما يشوفها، وفعلاً بتقدر تشوفه وهو بيكون باصص الجهة التانية. رودينا بتأمل...
لنفسها: خلاص هتجوز وبرغم إني مش عارفة ممكن تعمل إيه عشان تخلص مني الذنب اللي ما عملتهوش، لكن أنا هكون مبسوطة لما إنت ترتاح، وفجأة يبص يلاقيها واقفة وبتبص له بشرود وبرغم إنه شافها لكنها بتستمر في النظر إليه. مراد يبص لها بصمت... لنفسه: وتقولي ما فيش مشاعر في قلبك ليه. دا إنتي لولا خوفك من ردة الفعل كنتي اعترفتي من زمان، لكن قولتي أو لاء في الحالتين أنا مش هقدر أحبك ولا هيكون ليكي مكان في قلبي ولا حياتي.
رودينا تستمر في النظر من بعيد... : غلطة عمري إني قربت منك، كنت بتريق على جودي لما تتكلم عنك، ما كنتش فاكرة إن أي حد بيقرب لك بيتكتب عليه إنه حياته تتبدل وأحاسيسه ومشاعره يتلخبطوا، ويمكن حياته تقف كمان، وبيقطع شرودها صوت مراد. مراد: رودينا! رودينا بارتباك: نعم. مراد يروح عندها وبهدوء: شفتك بصالي خير في حاجة. رودينا بارتباك: آسفة أنا كنت سرحانة وما أخدتش بالي. مراد بهدوء: آه. طيب مش هتيجي تشوفي جودي دي بتسأل عليكي.
رودينا تبص له وهي مستغربة تعامله المختلف معاها: هه. مراد بابتسامة: هه إيه مالك بتبصيلي كده. رودينا ببلاهة: ممممفيش حاجة. مراد بابتسامة: طيب مش هتيجي؟! رودينا: لا أنا مسافرة بكرة ويدوب أجهز نفسي، أبقى سلم لي عليها. مراد: بكرة؟! قوام كده. رودينا باستغراب: آه، هو في إيه؟ مراد بتأمل: أبدًا، بس أنا حابب أعتذر لك عن طريقتي الوحشة معاكي. رودينا: وإيه اللي جد؟ مراد بتأمل: فهمت إني زودتها معاكي وحسيت إني ممكن أكون ظلمتك.
رودينا بارتباك: وإيه خلاك تحس بكده فجأة؟ مراد بابتسامة: مش عارف، بس يمكن عشان طول الليل مش قادر أشيلك من تفكيري. رودينا بتوتر ولخبطة: ليه؟ مراد: رودينا إحنا لازم نتقابل قبل ما تمشي. رودينا: ليه؟ مراد: ليه ليه؟ أنتي مسكتي في الكلمة، لما أقابلك هاقول لك. رودينا بلخبطة: لا مش هنتقابل. مراد يركز على عينيها وبشرود: متأكدة إنك مش هتقدري ما تقابلينيش؟ أنا هابعث لك العنوان اللي هنتقابل فيه وهأستناكي.
فجأة بتيجي ياسمين بسفيان. ياسمين: اتأخرت عليك بس كنت بأغير له. مراد: ولا يهمك، يلا يا حبيبي. يشيل سفيان ويبص لرودينا بابتسامة وتركيز على عينيها: مع السلامة. رودينا تبص له بشرود وتتوه في دنيا تانية. لنفسها: أنا فين؟ ده بجد ولا أنا بأحلم؟ تانِ يوم. رودينا بتجهز وتمشي وتروح مباشرة على سكة القطر وطول الطريق بتعاند رغبتها بإنها تروح له، وفعلاً بتقدر ولما بتوصل بتستنى القطر وتقف في شرود تام.
فجأة إيد بتلمس كتفها، تبص عليه بفزع تلاقيه هو. رودينا بارتباك: مراد؟ مراد بتأمل: كنت مستنيكي ولما اتأخرتي عرفت إنك هتمشي من غير ما نتقابل، بتهربي مني ليه؟ رودينا بتوتر: أنا مش باهرب منك، أنا بس اتأخرت وحمزة مستنيني. مراد بتركيز: وأنتي عايزة حمزة بجد ولا وافقتي علشان تبعدي؟ رودينا بارتباك: أنت بتقول إيه؟ أبعد عن مين أصلاً؟ أنا كبرت ولازم أتجوز.
مراد بتنهيدة: أنتي بتتلككي بس الحقيقة إنك وافقتي علشان تبعدي عني وتثبتي لي إنك ما بتحبينيش. رودينا بدموع: عيب اللي بتقوله دا، أنا لا يمكن أفكر فيك، أنت متجوز بنت خالي وأختي، فاهم يعني إيه؟ مراد: ودا ما يمنعش إنك حبيتيني وسيبتي يوسف علشاني، رودينا أنا بقيت مشغول بيكي لدرجة ما تتخيلهاش. رودينا بانفعال: ومن إمتى الكلام ده؟
مش أنت لسه من يومين كنت بتهيني وتتهمني إني عايزة أخرب بيتك وأفرقك عن جودي وغير كلام كتير، ولا تكون دي حركة بتعملها عشان تخلص مني اللي أنا ما عملتهوش؟ مراد بتنهيدة: لا، أنا لو عايز أنتقم منك مش هألعب بمشاعرك، بس أنا بجد مش عارف أبطل تفكير فيكي من يوم ما سيبنا المستشفى. رودينا: والمطلوب دلوقتي؟ مراد يمسك إيدها ويمشي بيها لداخل مكان قريب ما فيهوش حد. رودينا: أنت بتعمل إيه؟ جايبني هنا ليه دلوقتي؟
مراد يحط إيده على وشها برومانسية وبتركيز في عينيها: ما تتجوزيش حمزة. رودينا تبص له ودقات قلبها تتسارع وقبل ما تقول حاجة هو ضمها لحضنه بشدة، وهي نسيت نفسها شوية وبعدين فتحت عينيها ودفعته بعيد عنها وأدت له قلم على وشه بكل قوتها، وسابته وطلعت تجري. مراد حاطط إيده على خده ومبتسم ابتسامة غريبة، وبعدين بيشاور لواحد كان واقف ورا عمود. مراد: وريني. الراجل بيدي له التليفون: اتفضل، زي ما طلبت.
مراد: طيب كويس، خد دول اللي اتفقنا عليهم. وبيدي له فلوس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!