الفصل 61 | من 68 فصل

رواية احببت مجنونة الفصل الحادي والستون 61 - بقلم نجمة براقه

المشاهدات
20
كلمة
1,596
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

عند المقابر، مراد وسفيان يزوران قبر جودي. سفيان ببراءة: هو احنا بنيجي ليه هنا يا بابي؟ مراد بحزن: بنزور ماما يا حبيبي. سفيان: وهي مامي قاعدة هنا ليه؟ وليه قافلين عليها؟ أنا عاوز أشوفها. مراد يحضنه: هي دلوقتي شيفاك وهتسمعك، تقدر تقولها كل اللي عاوزه. سفيان: يعني لو قولت لها تعالي هتيجي؟ مراد يحاول يحبس دموعه: لا يا حبيبي، هي مش هتقدر تيجي، إحنا هنروح لها بعدين. سفيان: إمتى بعدين؟ مراد: مش عارف، بس هيجي يوم ونروح لها.

سفيان: بس أنا كنت عاوزها تيجي معانا نجيب لبس المدرسة. مراد بابتسامة: كبرت أهو وهتدخل سنة أولى. سفيان: أيوه، وهطلع دكتور علشان أرجع ماما تاني تقعد معانا. مراد يبص له بشرود: ماما وحشاك؟ سفيان ببكاء: أيوه، هي بقالها كتير مجتش وسيباني لوحدي. مراد يضمه لحضنه وبدموع: غصب عنها يا حبيبي متزعلش... إيه رأيك أنا وأنت نروح بعد يومين نجيب هدوم وشنطة علشان المدرسة؟ سفيان: ماشي. مراد يشيله ويمشي بيه: هتعمل إيه في المدرسة لما تروح؟

سفيان: هلعب مع بسملة صحبتي. مراد: بسملة؟ وإشمعنى بسملة يعني؟ سفيان: علشان هي حلوة وبتلعبني معاها. مراد يبتسم ويفتكر ذكرياته مع جودي هما وأطفال: الظاهر إنك هتطلع لأبوك هههه. سفيان: هطلع له فين؟ مراد بابتسامة: هتطلع له الدور التاني. سفيان: فين الدور التاني؟ مراد بزهق: سفيان كفاية أسئلة، يلا بينا نشوف تيته وجدو العجوز. سفيان: جدو مصطفى ولا هشام؟ مراد: نروح لمصطفى الأول وبعدين نروح لهشام. سفيان: ماشي. بيت ياسين

سامية بتكون نازلة من على السلم فبتوقع، وجني تشوفها وتجري عليها برغم الخلافات المستمرة والمكائد اللي بتعملها لها. جني بخضة تشيل راسها على رجلها: طنط أنت كويسة؟ سامية تتوجع بشدة: عضمي اتكسر، الحقيني. جني بقلق: حاضر، هنروح لدكتور فورًا، استعملي. وتسبها وتجري على السواق يجي يشيلها عشان يروحوا لدكتور وترجع ليها بسرعة. جني بقلق شديد: هنروح لدكتور أهو، حاسة بإيه دلوقتي؟

سامية بألم: جسمي كله بيغلي نار، بسرعة الله يكرمك مش قادرة أستحمل. جني: حاضر أهو جاي... بسررررعة يا عم محمد. في بيت يوسف شذى: يوسف. يوسف: إيه؟ شذى: في معرض هيتعمل في الجيزة للهاند ميد والحرف اليدوية كلها، كنت عاوزة أشارك فيه، إيه رأيك؟ يوسف: فكرة حلوة، بتسألي ليه؟ اعملي اللي أنت عاوزاه وأنا معاكي. شذى بشرود: محملاك مسئوليتي أنا.

يوسف: بالعكس، أنا اللي محملك مسئوليتي، كفاية بتطبخي وتغسلي هدومي وتنضفي من غير مقابل، متشكر يا شذى. شذى بابتسامة شاردة: أنا أخدمك بعنيا يا يوسف. يوسف يبص لها بابتسامة مجاملة ويسرح: وآخرتها؟ عدت سنة وأكتر وأنت لسه مقعدها جنبك، مش كفاية وخليها تشوف حياتها. شذى: مالك؟ يوسف بتنهيدة: حاسس إني ظالمك معايا وموقف حياتك على ورقة. شذى: وأنا مش عاوزة حاجة تاني غير الورقة دي. يوسف: يعني إيه؟ شذى تقعد جنبه وتمسك

إيده وبتركيز في عنيه: يعني أنا عاوزاك أنت، يوسف أنا بحبك. يوسف يشد إيده ويبص بعيد: تاني يا شذى، تاني يا بنت الناس أنا منفعش معاكي. شذى تشد وشه ليها: سنة كاملة قلبك محسيش بيه؟ طيب عقلك مقالكيش إن أنت وهي في بيت واحد وممكن أتودد لها حتى؟ أو ألمسها؟ يوسف يبادلها النظرات وبهدوء: مقدرتش، حاولت كتير بس دايماً في حاجز. شذى بدموع: الحاجز ده سببه إيه قولي؟

يوسف يمسك إيدها: مش عارف، مين قالك إني مش نفسي يكون لي حياتي وزوجة وأعمل كل حاجة زي بقية الرجالة؟ بس بجد مش قادر أحس بيكي. شذى بدموع: أنا وحشة طيب صارحني؟ يوسف بهدوء: أنت زي القمر، كل حاجة فيك حلوة لكن مش بشكل أنا مش قادر أحبك. شذى بدموع: إشمعنى أنا حبيتك؟ يوسف: علشان غاوية توجعي قلبك. شذى بدموع: الظاهر كده. وبتقوم تروح أوضتها وتترمي على السرير وتبكي. يوسف يروح وراها ويقعد جنبها،

ويطبطب عليها: متزعليش مني، أنا بقولك اللي حاسه علشان متتعلقيش بأمل مش هيتحقق. شذى تقوم بسرعة وتحضنه بشدة وتغمض عنيها: بس أنا بحبك، وبحبك أوي كمان. يوسف يحط إيده عليها، ومن غير ما يعرف إيه الإحساس ده، لكن حب يضمها بقوة لدرجة يكونوا واحد، استمر الوضع ده ثواني إلى أن تطور الوضع، وتبادلوا القبلات وتماديوا كثيرًا، إلا أن أفاق يوسف من غفلته وأبعدها عنه بسرعة، وتركها وخدها ودخل غرفته

وأغلق على نفسه وبخنقة: الوضع ده مينفعش يستمر، لازم تمشي خلاص كفاية.. معقول مش عارف تسيطر على نفسك؟ أمال لو كنت بتحبها كنت عملت إيه؟ شذى في أوضتها قاعدة على السرير ومبتسمة ابتسامة شاردة: معقول يكون قلبه مال ليه أخيرًا؟ أنا حسيت بده وأنا بين إيديه، مفتكرش إنه كان ممكن يعمل كده مع واحدة مبيحبهاش، لكن إيه مانعه ماهو سابني ومشي؟ وفجأة الباب بيتفتح. يوسف بلخبطة: شذى. شذى تقوم وتقف قصاده وتبص له بابتسامة: نعم؟

يوسف بتردد: كفاية كده، إحنا لازم ننفصل. شذى بحزن: ننفصل؟! ده أنا قولت أخيرًا بدأ يحس بي، تقوم تقولي ننفصل؟ يوسف بتهرب: محستش بيكي، اللي حصل ده طبيعي يحصل بين أي اتنين قاعدين لوحدهم. شذى تمسك إيده وتبص له بتركيز: مش عارفة ليه مش مصدقاك يا يوسف. يوسف يشد إيده منها: دي مشكلتك، معاكي أسبوع تظبطي نفسك عشان تمشي. شذى بدموع: اللي تشوفه، مش هجبرك على حاجة. يوسف: تمام، عن إذنك. وبيمشي. بيت عبد الله

عمر: عمي، أنا لقيت دكتور كويس أوي ممكن يشوف شهد. عبد الله: وده هيعمل إيه؟ روحنا لغيره كتير ومعملوش حاجة. عمر: بس ده جاي من أمريكا وحالات كتير خفت على إيده. شهد: خلاص يا عمر، تعبت من الألف، لو لي نصيب هفتكر لوحدي من غير دكاترة. فاطمة: ما تجربي، أنت هتخسري إيه؟ مش يمكن الشفا على إيده؟ شهد بابتسامة: زهقتي مني ولا إيه؟ فاطمة: يا لهوي، ده أنت بنتي اللي بعتها لي ربنا بعد صبر، لكن يعز علي تفضلي كده.

عمر: على رأيها، جربي بس المرة دي لو منفعش خلاص. شهد: أممم، فين الدكتور ده؟ عمر: في القاهرة، نازل بكرة هيقعد يومين ويرجع. شهد: يعني لا نلحق لا منلحقش. عبد الله: حاولي مش هتخسري حاجة. شهد: حتى لو وافقت أنا مش هعرف أروح لوحدي. عمر: وأنا روحت فين لما تروحي لوحدك؟ عبد الله: وده ينفع تروح معك لوحدها؟ أنا هروح معاكم. شهد بابتسامة: إذا كان كده أنا موافقة، وهو بالمرة نعرض شغلك في المعرض بتاع الأشغال والحرف اليدوية في الجيزة.

عبد الله: لا لا سيبك منها، دي حاجات متنفعش تروح معارض. شهد: إزاي؟ دي تحفة فنية مكتملة الأركان، هتعجب الكل أنا متأكدة. فاطمة: جرب يا عبد الله، هيحصل إيه يعني؟ عمر: كلام شهد صح، أنت موهبتك حلوة أوي وهتعجب الكل. عبد الله: طيب أنا موافق. شهد بابتسامة: أيوه كده خليك تلعلع وسط الفنانين الكبار. عبد الله: هههه والله ما حد بيفرحني غيرك، ربنا يسعدك يا بنتي. شهد بابتسامة: ويخليك لي يا رب.

عمر: حيث كده بقى يلا اجهزوا عشان نلحق ونكسب وقت. شهد: أنت مستعجل ليه؟ عمر: عشان لو مشي احتمال ميجيش تاني. عبد الله: عنده حق، يلا نجهز وأنت روح حط بنزين للعربية الكحيان بتاعتك. عمر: هههه حاضر. في المستشفى جني بقلق: طمني يا دكتور. الدكتور: حصلها شرخ في الدراع وده لازم يتجبس وبعض الكدمات الخفيفة. جني بقلق: ماشي، اعمل اللازم من فضلك. الدكتور: تمام عن إذنك. بعد شوية بيجوا ياسين ونيفين. ياسين: حصلها إيه وإزاي متقولليش؟

جني: معرفتش أكلمك. ياسين: قال إيه الدكتور؟ جني: شرخ في الدراع. نيفين باستحقار: وده حصلها إزاي ومتقوليش معرفش؟ جني بحدة: أنت ملكيش دعوة. ياسين يمسكها من دراعها ويضغط عليه وبحدة: دي مراتي يعني زيها زيي وتحترميها أنت فاهمة؟ جني تغمض عنيها من الوجع: لا مش فاهمة، مراتك أنت أحترمها لوحدك. نيفين: بنت عنيدة، سيبك منها متتعصبش نفسك كفاية خالتي تعبانة. ياسين بتحذير: حسابك معايا بعدين مش هنا بس أطمن على ماما الأول.

جني تبص لبعيد ومتردش. نيفين: روق دمك يا حبيبي، مفيش حاجة تستاهل. ياسين يبص عليها بصمت وهو مخنوق ومش حامل كلام نيفين ولا لمساتها له، بيشيل إيدها بزهق ويبعد عنها، وجني تاخد بالها من تصرفه ده. جني لنفسها: أنا عارفة إنك مابتحبهاش وبتحبني أنا وعشان كده أنا لسه معاك مسبتكش، مش خوف من الفضايح يعني، مهما تعمل معايا بحس بحنانك علي حتى لما تمسك إيدي بقسوة، وأكيد هيجي اليوم اللي نرجع فيه زي الأول. ياسين يوقف في زاوية

ويبادلها النظرات وبشرود: محبتش حد قبلك ولا قادر أحب بعدك حتى، بس أنت كسرتيني ومش هقدر أرجع أتعامل معاكي زي الأول. بيطلع الدكتور بعد وقت. الدكتور: تمام تقدروا تشوفوها. ياسين: شكرًا يا دكتور. وكلهم بيدخلوا. سامية تبص لجني بابتسامة: جني. جني: نعم يا حبيبتي. سامية بدموع الندم: حقك علي في كل حاجة. جنى بابتسامة: متقوليش كده، أنت في مكانة ماما الله يرحمها. ياسين: حمد لله على سلامتك يا ست الكل، مش تخلي بالك.

سامية: نصيب يا ابني، الحمد لله إنها جت على قد كده. نيفين تبص لجني بغيظ بعد ما سامية كلمتها كويس: نصيب ولا إهمال من الست دي؟ أنا لو كنت موجودة مكنش هيحصلها. كده. جني: وايه خلاكي تخرجي لما انتي سترونج ومن قوية كده؟ نيفين: خرجت مع جوزي حبيبي، أصله ما يقدرش يروح أي مشوار من غيري، مش كده يا بيبي؟ ياسين بانفعال: ما اسمعش صوت! مش شايفين يعني؟ جني تتجاهل كلامه وبابتسامة: إيه يا حبيبتي، نمشي؟ ياسين: خليكي بعيد عنها انتي.

سامية: سيبها يا ياسين. ياسين يبصلها باستغراب ومش عارف إيه اللي جد يخليها بتعاملها بلطف كده، ومن ناحية تانية نيفين بتبصلها بقلق لا تصفالها وخطتها تتكشف. في مول في شوارع القاهرة. مراد وسفيان بيشتروا هدوم المدرسة. مراد: إيه رأيك في ده؟ سفيان: وحش، أنا عاوز لبس سبايدر مان. مراد: ما ينفعش تروح باللبس ده المدرسة. سفيان: أنا عاوز لبس سبايدر مان، مش عاوز ده.

مراد: طيب استنى كده، هوريك حاجة حلوة تنفع للمدرسة وكمان علشان خاطرك نجيب لبس سبايدر مان بس تلبسه في البيت. سفيان: أوك يا بابي. بيروح مراد يدور على لبس مناسب وسفيان بعيد شوية، ومن جهة أخرى، رودينا بتتجه لباب الخروج وبعدين توقف وتستنى عمر يجي، وسفيان بالصدفة يبص ناحية الباب ويشوفها، ويفضل باصص عليها شوية وبمجرد ما عمر بيجيلها ويمشوا هو بيجري وراها، ومراد بيلاحظ وبيروح وراه بسرعة ويمسكه قريب من باب الخروج.

مراد: رايح فين؟ مش خايف تتوه؟ سفيان: رودينا كانت هنا. مراد بذهول: رودينا إزاي؟ هي فين؟ سفيان: خرجت دلوقتي. مراد يشده من إيده ويوقف على الباب ويبص للعربية اللي رايحة تمشي، وفجأة تبص للخلف فيشوفها، وهي كمان تركز مع سفيان اللي بيشاور عليها وبابتسامة تعمل له باي وتمشي. مراد يوقف مصدوم ومش مستوعب، بيسيب سفيان ويجري على الشارع ويحفظ نمرة العربية ويرجع لسفيان تاني. مراد بذهول: رودينا عايشة؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...