الفصل 33 | من 68 فصل

رواية احببت مجنونة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نجمة براقه

المشاهدات
21
كلمة
2,422
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

يوسف بيروح بيت هشام علشان يقابل جودي، وبتفتح له رودينا. رودينا: أهلًا بالعريس. يوسف: أهلًا بيكي، أنا شفتك قبل كده. رودينا: أيوه حصل، شوفتني لما كنت هنا أنت وباباك وأختك. يوسف: تشرفنا، اسمك إيه؟ رودينا: اسمي رودينا، وياريت تقولي يا رورو عشان مبحبش حد يندهلي باسمي من غير الألقاب. يوسف لنفسه: باينها مجنونة. رودينا: آه عارفة أكيد بتقول مجنونة، بس الله يسامحك. يوسف بتردد: لا يا فندم مقولتش كده، حضرتك لطيفة.

رودينا: ربنا يخليك يا جو. يوسف باستغراب: جو؟ رودينا: أيوه دلع يوسف، أنت عمرك ما حد دلعك؟ يوسف: كتير، بس مش من أول مرة يعني. رودينا: قصدك إني أنا قليلة الذوق وبدلعك من غير ما أعرفك؟ ربنا يسامحك، عن إذنك. يوسف باستغراب: استني أنا مقولتش كده، يا بنت استني. ملك: ههههه، اتفضل، متخدش عليها، دي هي كده لما تحب تفتح كلام مع حد. يوسف: ربنا يحفظها، هي لطيفة فعلًا، أمّال فين عمي وطنط؟ ملك: جوه، اتفضل هندهملك. يوسف: متشكر. بتدخل

ملك وفجأة بيسمع حد بيقول: بس بس. بيبص الجهة التانية يلاقي رودينا بتعمله بإيدها على رقبتها كنوع من التهديد. يوسف: نعم ودا معناه إيه؟ رودينا: تبص له بغدر وتمشي تروح عند جودي. جودي: هههه، يخرب عقلك، عملتيله كده ليه؟ رودينا بثرثرة: اختبار قدرات ذهنية وعصبية وانفعالية، لازم نختبر قوة تحمله، مش أحسن ما تجوزيه ويطلع عصبي ويطلقك؟

إحنا لازم نعصبه من دلوقتي علشان لو قفش وعمل حاجة وحشة لا سمح الله، إحنا نفركش من الأول، وإحنا على البر مش أحسن ما تطلقي وإنتِ وراكي عيلين. جودي: اممم، مفهمتش منك كلمة، بس أنا جاتلي فكرة. رودينا: إيه؟ جودي: أنتِ عارفة طبعًا إن أنا مش متحمسة للجوازة دي، ما تيجي نطفشه أو بالأصح أنتِ تطفشيه، وكمان تخليه هو اللي يرفض يتجوزني، إيه رأيك؟ رودينا: حرام عليكي نطفشه ليه، ده شكله كيوت، إيه رأيك تديهوني طالما مش محتاجاه؟

جودي: بتتكلمي جد؟ رودينا: أيوه خسارة، هو حد لاقي عرسان، دول شحوا خالص من السوق. جودي: هههه، اتفقنا. رودينا: يا خراب بيتك، أنتِ صدقتي؟ بقى أنا آخد فضلتك؟ جودي: أنتِ رزلة يا بنت، مش أنتِ قولتي خسارة؟ رودينا: بصراحة هو خسارة، بس مش لدرجة آخده يعني. جودي: طيب خلاص متخدهوش، بس ممكن تطفشيه بس هو اللي يرفضني ويقول مش عاوزها.

رودينا: بسسسس، لقيتها، أنا أبين له حتة من مفصل الكتف وأخليه ييجي ورايا، وبعدين أمسك فيه زي حميدة لما مسكت ابن حميدو في المطبخ وأصرخ وأقول: حاول يسرق أعز ما أملك. جودي: هههههههههههههه، يا رب بقى هموت، لا مش لدرجة دي، وبعدين هو ميعملهاش. رودينا: مين ده اللي ما يعملهاش؟ حبيبتي ده راجل يعني يعمل أي حاجة عادي. جودي: لا لا يا رودينا أنا عرفاه، ده بيتكسف من خياله. رودينا: لا يا شيخة، بقى بيتكسف من خياله؟

بت أنتِ متخلنيش أحلف إني أوقعه. جودي: صدقيني، أيوه أنا مش قابلة أتجوزه، بس هو محترم. رودينا بتحدي: آه طيب، بس خليكي فاكرة كلامك ده كويس يا حلوة يا بلحة يا مقمعة. جودي: هههه ماشي، خلينا نشوف، رهان على 100 جنيه، بس لو خسرتي ساعتها هخليكي تغسلي المواعين أسبوعين. رودينا: ماشي تلاتة يا ستي، وسعي كده. جودي: رايحة فين؟ رودينا: ملكيش دعوة، اتفرجي وأنتِ ساكتة. وبترمي شعرها لورا بغرور مصطنع وتروح عند يوسف. في شركة ياسين:

أنور: ياسين أنت لازم تشوف حل مع رياض علشان زودها أوي. ياسين: في إيه يا أنور؟ أنور: الأستاذ اختار بنت ملهاش لازمة عشان تشتغل معانا، برغم إني أنا قولتلها تمشي. ياسين: ملهاش لازمة إزاي يعني، مالها؟ أنور: محجبة يا سيدي وشكلها لخمة وبتتكسف وبتخاف تتكلم حتى. ياسين: طيب خلاص اهدى أنت وأنا هشوف الموضوع ده. أنور: تمام، أنا قولتلك وأنت تتصرف. ياسين: خلاص روح أنت وأنا هكلمه ييجي وأفهم الموضوع ده. أنور: تمام يا King.

ياسين بيطلب رياض ييجي عنده. بيت مراد: مراد قاعد وماسك التليفون ومتردد يبعتلها ولا لا. مراد لنفسه: انسى، مبقاش ينفع، أنت كلامك معاها بقى غلط دلوقتي. جودي ماسكه تليفونها وبتفتح الشات تلاقيه نشط. جودي: فاتح أهو مبيكلمنيش! طبعًا تلاقيه بيكلم السكرتيرة، أبو معرفتك، امممم أنا هضايقه. جودي: مراد بتعمل إيه؟ مراد تترسم على وشه ابتسامة ويرد بسرعة: ولا حاجة، عاوزة إيه؟ جودي: أصلي زي ما أنت عارف مبعرفش أختار لبس بنفسي.

مراد بابتسامة: وبعدين؟ جودي: هصورلك كام طقم وتقولي ألبس إيه. مراد: ليه كده، رايحة فين؟ جودي: أصل جو عندنا وأنا عاوزاه يشوفني حلوة. مراد بتنهيدة: أنتِ بتكوني حلوة بأي لبس. جودي بابتسامة: رأيك كده يعني؟ مراد: أكيد. جودي بتردد: أنت خلاص اقتنعت بجوازي أنا ويوسف؟ مراد بوجع: لا. جودي: ليه طيب، أنت مبتحبهوش؟ مراد: وأحبه ليه، المهم أنتِ تحبيه. جودي بشرود: مش عارفة بحبه ولا لا، بجد أنا محتارة وحاسه إني تايهة.

مراد: إمتى لحقتي تتعاملي معاه علشان تكوني في الحيرة دي؟ على حد علمي إنكم مكنتوش صحاب. جودي تقصده بالكلام: طول عمره صاحبي وقريب مني، بس أنا ولا مرة فكرت إن ممكن أكون بحبه، دايمًا شايفاه صاحب وأخ وبس. مراد: غريبة، المفروض تكوني فاهمة أنتِ حاسة بإيه، لا أخ لأما حبيب. جودي: مش عارفة، كل اللي أعرفه إنه لما يبعد عني أنا بكون ضايعة من غيره. وبدموع: تفتكر أنا حبيته؟!

مراد بوجع: وتضيعي ليه ماهو عندكم، روحي اقعدي معاه علشان تكوني مرتاحة وتعرفي تحددي ده حب ولا لا، يلا سلام أنا مشغول دلوقتي. وبيقفل ويرمي التليفون على الكنبة. بقهر: بضيع من غيره وبتحبه ومش عارفة تحدد بتحبه ولا لا؟ لدرجة دي تأثيره عالي كده؟ براحتك تحبيه تكرهيه براحتك خالص. جودي بدموع: إيه اللي أنتِ قولتيه ده، ده كلام يتقال؟ حصلك إيه، من إمتى بقيتي كده؟

رودينا قاعدة مع يوسف هي وياسمين وهشام وملك وعمالة تبص بنظرات موجهة ليه ومبتسمة ابتسامة خفيفة. يوسف يحاول يبعد نظره عنها بتوتر ويرجع يبصلها تاني. يوسف لنفسه: مالها دي، بتبصلي كده ليه؟ هشام: مشربتش قهوتك ليه؟ يوسف بتوتر: حـ حاضر هشربها. رودينا بابتسامة: اشرب وقولي إيه رأيك، أنا عملاها بإيدي. وتغمز له بعنيها. يوسف يبرق بعينيه من الصدمة: جـ جميلة ممتشكر. ياسمين: تسلم إيدك، القهوة فعلًا حلوة يا رودينا.

ملك: طول عمرها شاطرة في القهوة، ودي الحاجة الوحيدة اللي بتعرف تعملها ههههه. رودينا: ظلماني والله يا مامي، أنا شاطرة في كل حاجة. وتبص ليوسف بابتسامة. يوسف بتوتر: أمّال فين جودي؟ هشام: بتجهز يا سيدي. ياسمين: جودي إيه؟ هتقضي طول اليوم بتجهزي نفسك؟ هو يوسف غريب؟ جودي بتيجي: آسفة على التأخير، إزيك يا يوسف؟ وبتمد إيدها تسلم. يوسف: الحمد لله، أنتِ عاملة إيه؟ جودي: بخير الحمد لله. رودينا: تعالي تعالي، أنتِ واقفة ليه؟

وبتشد إيدها منه. يوسف يبصلها بنرفزة وميقولش كلمة وهي تبصله بقرف من فوق لتحت. رودينا: أصلها تعبانة ولازم تقعد ترتاح. يوسف بانفعال مخفي: كتر خيرك خايفة عليها. رودينا بابتسامة: متشكرة أوي. ملك تلاحظ تصرفاتها: رودينا، خدي عاوزاكي. رودينا بابتسامة: حاضر يا مامي. بتاخدها وتدخل جوه وتمسكها بشدة: إيه اللي بتعمليه ده؟ يقولوا عليكي إيه؟ رودينا: الله أنا عملت إيه يعني؟

ملك: عمّالك أسود ومهبب، عمالة تبصيله بطريقة مش كويسة، اتلمي عيب كده ده خطيب بنت خالك. رودينا بلوي بوز: خلاص أنا مش رايحة عندهم طالما طلعت وحشة. ملك: أحسن بردو خليكي هنا. رودينا لنفسها: مش هسيبه، وربنا لأطفشه وأخليه يحلم بيه بالليل ويهرب وميجيش هنا تاني في حياته، البت مبتحبهوش هتجوزه إزاي؟ شركة ياسين: ياسين: في إيه يا رياض، مالك أنت وأنور كل شوية شكاوي؟ رياض: وشكالك قالك إيه إن شاء الله؟

ياسين: قالي على البنت اللي أنت خليتها تشتغل معانا وهي مش مناسبة. رياض: مش مناسبة من أي اتجاه؟ أنت عارف كان ممشيها ليه؟ ياسين: علشان محجبة ولخمة، دي متنفعش يا رياض، أنت عارف شغلنا لازمه شكل قبل ما تكون شاطرة في شغلها. رياض: لا بقى البنت حلوة أوي كمان، بس هو مش بيحب غير البنات المايعة. ياسين: طيب خلاص خليها بس بلاش عند في بعض كده مش هنشتغل وهنقضيها تصالح. رياض: أنا بختصره على طول، هو اللي مستفز.

ياسين: إيييي خلاص بقى مش معقول كده، خلينا في شغلنا. رياض: تمام ماشي، أستأذنك هروح أجيب الملفات من المكتب وراجع. ياسين: تمام اتفضل. بيت مراد: مي بقهر: لدرجة دي مش عاوز تشوفني، عملتلك إيه عشان تقسى عليا كده؟ زمان سبتني ودلوقتي اختفيت تاني، وبتراقب ابنك من بعيد، طب وأنا مش عاوز تشوفني، عملتلك إيه يا مراد، غلطت في إيه بتعاقبني علشانه؟ مصطفى في مكان آخر: مصطفى: هتعمل إيه دلوقتي؟ هتهرب منهم؟ لغاية إمتى؟

أنا مش قادر أتحمل تاني، عشت طول عمري لوحدي ونفسي أعيش الباقي من عمري معاكم. وحشتيني يا مي، كان نفسي لما أشوفك تاني يكون لقاءنا أحسن من كده، بس أنتِ معذورة ويحقلك تعملي أكتر من كده. بإصرار: أنا هرجع ومراد لازم يعرف إني أبوه ومي هتسامحني، لو هعمل إيه مش هرتاح غير لما نتجمع مرة تانية. تاني يوم: بيت مراد: مراد: مش هفطر أنا اتأخرت على الشركة. مي: طيب اقعد كل لقمة واحدة، مش هينفع تمشي على لحم بطنك كده.

مراد: هفطر في المكتب. مي: طيب يا حبيبي لما توصل كلمني. مراد: حاضر مع السلامة. وبيمشي. ومي بتشيل الأكل وتنضف وفجأة الجرس يضرب. مي: أنت رجعت تاني يا مراد؟ أيوه جاية أهو. بتفتح الباب وتلاقي مصطفى على الباب. مي بارتباك: مراد مش هنا. مصطفى: أنا جايلك إنتي. مي: اتفضل امشي، لما ييجي مراد أبقى تعالى. مصطفى يدخل ويقفل الباب: أنا مش داخل على واحدة غريبة، إنتي مراتي. مي: أنا معرفكش، جوزي مات من زمان. مصطفى: قدرتي تقوليها.

مي: دي الحقيقة، أنا جوزي مات، أنا معرفكش، اتفضل امشي. مصطفى بتنهيدة: مش همشي يا مي، إنتي وحشتيني ومتعرفيش السنين اللي عدت كانت صعبة عليّ إزاي وأنا بعيد عنكم. مي ببكاء: وبعدت ليه من الأول؟ إنت فاكر إنك هتغيب كل ده وترجع تلاقيني مستنياك وفرحانة برجوعك؟ مصطفى: أيوه، واديكي استنيتيني ومحاولتيش ترفعي قضية عشان تطلقي وتعيشي حياتك.

مي بانفعال: عشان غبية مبفهمش، أنا ضيعت عمري وأنا على ذمة واحد ميت، بس طالما طلعت عايش طلقني يا مراد. مصطفى يقربلها وميفصلش بينهم غير سنتيمترات قليلة وبندم: والله وحشتيني. مي: من فضلك ابعد عني، أنا معرفكش. مصطفى: وحشتيني. مي بتنهيدة: ابعد، عاوزة أمشي. مصطفى بتركيز في ملامحها اللي متغيرتش وعينيها الخضرا اللي لسه بنفس جمالهم: لسه زي ما إنتي، وكأن ممرش يوم واحد. مي بدموع: أنا مبقتش مي القديمة، إنت دمرتني وعجزتني بدري.

مصطفى يحط إيده على خدها ويمسح دموعها: مستعد أعمل أي حاجة عشان أنسيكي اللي عدى، بس اديني فرصة واحدة. مي بارتباك: تمشي من هنا، ده اللي أنا عاوزاه. مصطفى يبصلها بتركيز من غير كلام. مي تبص للأرض بارتباك: يلا امشي. مصطفى بتنهيدة: إنتي مش عاوزاني أمشي، عارف إني وحشتك وكنتي مستنياني أرجعلك، عشان كده مهما تقولي أنا مش هسيبك. مي ببكاء: مبقاش ينفع خلاص، أقول إيه لمراد؟ مصطفى: أقوله أنا، لازم يعرف إن أبوه عايش.

مي بترجي: لا، أوعى. مصطفى بإصرار: لازم يعرف، متخافيش أنا هقوله على كل حاجة ولازم يعرف إنك غصب عنك كدبتي عليه. مي ببكاء: مش هيسامحني. مصطفى: أكيد هيسامحك، بس يمكن ميقدرش يسامحني أنا. مي تبعد عنه: إنت متعرفش هو عاش إزاي، طول عمره بيسألني عليك برغم إنه مشفكش، بس إنت بنسباله حاجة كبيرة. مصطفى: عرفت من اهتمامه بإنه يعرف عني كل حاجة، وصعب عليّ إني أعترفله، مش عارف هقدر أواجهه إزاي بعد ما يعرف.

مي: تستاهل اللي إنت فيه دلوقتي، إنت مش صعبان عليّ قد كده. مصطفى: عارف إني أستاهل واديني بدفع التمن. مي: دوق شوية من اللي إنت دوقتيهولي. مصطفى يقربلها ويبصلها بابتسامة: اللي عيشتيه ميجيش واحد في المية من اللي أنا عشته وإنتي بعيدة عني. مي ببكاء: مش مصدقاك، لو كلامك صح كنت رجعت. مصطفى: كنت بحميكي مني. مي: بتحميني منك ليه؟ هو إنت كنت هتقتلني يعني ولا إيه؟ مصطفى بدموع: أيوه. مي: إيه؟ مصطفى: أيوه كنت هقتلك.

مي بذهول: إنت بتقول إيه؟ مصطفى بخنقة: صدقيني ده اللي كان هيحصل، أنا آخر فترة كنت خطر على أي حد. مي بارتباك وخوف: يـ يعني إنت اللي... مصطفى ببكاء: أيوه أنا. مي تحس الدنيا بتلف بيها وترجع خطوات للخلف. مصطفى ببكاء: غصب عني، إنتي عارفة هو عمل معايا إيه. مي تكمل للخلف وهي مصدومة وبتترعش. مصطفى يقرب منها: أنا عارف إنك خايفة مني بس خلاص أنا اتعالجت والله يعني مستحيل أعملك حاجة وحشة. مي ببكاء: بعد إيه؟

أبويا اتعدم بسببك، إنت إزاي قدرت تضحك على الناس كلها؟ إنت كنت في المصحة يومها، يبقى إزاي عملت كده؟ مصطفى: دفعت للممرض علشان يساعدني. مي ببكاء وانفعال: يا ريتك ما رجعت يا شيخ! إنت جاي تاني ليييه؟ امشي يلا ارجع مطرح ما جيت. مي تزقه لبرا. مصطفى يمسك إيديها ويكتفها وبترجي: هسلم نفسي صدقيني بس مش دلوقتي. مي: سيبني يا مراد أحسن والله أصوت، ولا أقولك اقتلني أحسن، ما إنت قتلت أبوك.

مصطفى: كان يستاهل اللي حصله، بس إنتي مستحيل أقدر أعمل فيكي كده، إنتي الوحيدة اللي حسيت معاها بالأمان بعد موت أمي. مي بانهيار: يا فرحتي، أحمدك يا رب مش هيقتلني عشان كنت كويسة معاه زي أمه! إنت مجنون ولازم تتعالج يا مراد، فاهم يعني إيه مجنون؟ أبوك كان عنده حق لما رماك في المصحة. مصطفى بانفعال يضربها بالقلم: قلتلك كان يستاهل اللي حصله، ولو أنا معملتش كده كان غيري هيعمل، فاهمة؟

مي ببكاء: أي حد غيرك، إنت مينفعش تعمل كده، إزاي قدرت؟ مصطفى: اللي شفته منه مكنش قليل، ده كان سبب انتحار أمي فاهمة؟ حبسني في المصحة وخلا الدكاترة يعملوا كل حاجة علشان أطلع مجنون، وأخيرًا حبسك عشان تخلفي مني غصب، وعارفة يعني إيه واحد شحط طويل يخاف من الضلمة وتيجي بنت تقعد معاه عشان ميخفش وكأنه عيل؟ كل ده هو اللي عمله. مي: امشي يا مراد متحاولش ترجع تاني، وابعد عن ابني الله يخليك ابعد عنه.

مصطفى بوجع: مي أنا لو بقيت لوحدي تاني أنا هنتحر. مي ببكاء: تبقى صلحت غلطتك. مصطفى بوجع: عندك حق. وفجأة بيطلع مسدس ويصوبه تجاه راسه. مي بذهول: لا يا مراد، الله يخليك أوعى أنا معرفش قلت كده إزاي. مصطفى ببكاء: إنتي صح أنا مينفعش أعيش تاني. مي بترجي: مراد هات المسدس، خلاص بالله عليك هننسى اللي حصل ونرجع نعيش مع بعض. مصطفى يغمض عينيه ويبتدي يضغط على الزناد، لكن مي بتمسك إيده بسرعة والرصاصة تروح بعيد.

مي بانفعال وإيد بتترعش: إنت تستاهل بس أنا مش هقدر أشوفك ميت. مصطفى: ولا أنا هقدر أبعد عنك. يمسك إيديها ويكتفها ويقبلها قبلة طويلة كادت أن تقطع أنفاسها، وهي تستسلم له وكأن شيئًا لم يحدث وكأن ما مرت به تبخر مع احتضانه لها. قدام الشركة مراد. بتيجي جني زي كل يوم فبتلاقي ياسين واقف مكان ما قابلها إمبارح. جني تروحله: إنت؟ ياسين بابتسامة: أيوه. جني: خير واقف كده ليه؟

ياسين بابتسامة: تصدقي لو قلتلك إن رجلي جابتني هنا ومعرفش إيه السبب؟ جني بتوتر: طـ طيب عن إذنك. ياسين: جني. جني: نعم. ياسين بابتسامة: مفيش خلاص اتفضلي. جني بارتباك تمشي من غير ما ترد. وياسين واقف وراها يبصلها بصات شيطانية: سهلة طالما هعرف ذوق مراد منك برغم إنك باين عليكي غلبانة بس مش مشكلتي. مراد في المكتب قاعد على الكرسي وماسك تليفونه وبيتفرج على الشات بتاع جودي بتأمل وكأنه بيقراه لأول مرة، وفجأة بتوصله رسالة منها.

جودي: مراد. مراد بفرحة ووجع في نفس اللحظة: صباح الخير. جودي بتنهيدة: مراد إنت وحشتني أوي، هترجع إمتى؟ مراد: مالك؟ جودي بدموع: إنت بقيت بعيد عني خالص وأنا متعودتش إنك تبعد بالشكل ده. مراد: وهفضل كده على طول. جودي: ليه طيب؟ إيه اللي جد؟ مراد: اللي جد إنه مبقاش ينفع خلاص. جودي ببكاء: علشان هتخطب يعني؟ مراد بتنهيدة: وده سبب قليل؟! جودي: بس يوسف عارف إننا زي إخوات وأكيد مش هيزعل من الموضوع ده.

مراد بوجع: بس إحنا مش إخوات يا جودي، إنتي مش أختي أنا من أهل وإنتي من أهل تانيين خالص. جودي بدموع: يعني إيه؟ مراد: يعني متكلمنيش تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...