مراد يوقف مكانه وبعدم إدراك: انتَ بتقول إيه يا عمي؟ هشام ببكاء وترجي: والله ده أبوك، الله يخليك اتصرف، عاوزين نلحقه. مراد يسيب المسدّس ويقرب منه وبعدم إدراك: أبويا إزاي؟ انتوا مش قلتوا إنه مات؟ هشام بانفعال: مش وقته، شيل معايا نوديه المستشفى. في بيت مراد، مي بترد على التليفون. مي: ألو؟ مراد بانهيار وكسرة: ما قلتليش ليه إنه بابا؟ مي تفهم إنه عرف، وبإرتباك: كنت هقولك يا حبيبي. مراد بصوت ببكاء وصوت مهزوز: بعد إيه؟
أنا قتلته يا ماما. مي بصدمة: تقصد مين يا مراد؟ مراد مين ده اللي قتلته؟ ما ترد عليا. مراد ببكاء هستيري: مصطفى، أنا قتلته. هشام ياخد منه التليفون: أيوه يا مي، تعالي إحنا في المستشفى. مي بصدمة: مستشفى؟ فيه إيه يا هشام؟ الله يخليك قولي إن اللي قاله ما حصلش. هشام بحزن: حصل، بس هو دلوقتي في العناية. مي ببكاء: نهار أسود، يعني يوم ما يرجع يموت وعلى إيد ابنه!
هشام: إن شاء الله مش هيحصل، تعالي أنتِ بس وهاتي معاكِ حد، ما تجيش لوحدك، ويقفل معاها. مراد ببكاء هستيري: ما قلتوليش ليه؟ كنتوا مستنيين ده يحصل عشان تقولوا؟ حرام عليكم تعملوا فيا كده، يعني أنا أعيش طول عمري فاكر إنه ميت، ولما أقتله تقولولي إنه أبويا؟ هشام: ما كناش نعرف إذا كان عايش ولا لأ يا حبيبي.
مراد بانهيار: ابعد عني كده، أنا مش عاوز أعرف حد فيكم، ما تعملش فيها إنك خايف عليه، انتوا دمّرتوني، ما أعرفش أنا عملتلكوا إيه. هشام بدموع: إهدى يا مراد، كله هيتصلح. مراد ببكاء هستيري: ما فيش حاجة هتتصلح خلاص، وهو هيموت وأبقى أنا قتلته. هشام: مراد إهدى يا حبيبي، والله هيكون كويس، ما تعملش في نفسك كده. مراد بكسرة يقعد على الأرض ويبكي زي الأطفال. بعد ساعتين، الدكتور بيطلع من الغرفة.
هشام بقلق: طمّني يا دكتور، هو عامل إيه؟ الدكتور بتأسف: الحالة صعبة، الرصاصة كان يفصلها عن القلب حاجة بسيطة، على العموم إحنا عملنا اللي علينا، وهنستنى لو عدى 48 ساعة على خير نقدر نقول إنه هيعيش. مراد بترجي: خليه يعيش يا دكتور وخد اللي أنت عاوزه. الدكتور: كله بإيد ربنا، المهم إحنا هنبلغ البوليس على الحادثة دي. هشام: لا لا يا دكتور، أرجوك بلاش. الدكتور: مش هينفع، ده شروع في قتل وعلينا مسؤولية لو ما بلّغناش.
هشام: الله يخليك بلاش، لو بلّغت أسرة كاملة هتضيع، أرجوك لغاية ما نطمّن عليه بس. الدكتور بقلة حيلة: طيب وربنا يستر، عن إذنكم. بعد شوية بتيجي مي وياسمين وجودي. مي بقلق شديد: هشام، مراد فين؟ هشام: في العناية، ادعيله. مي ببكاء: الدكتور قال إيه؟ هشام بتنهيدة: قال لو عدى 48 ساعة على خير ممكن يعيش. مي ببكاء: يعني ممكن يموت؟ هشام: إن شاء الله لأ، هيعيش أنا متأكد. مي تبص لمراد اللي واقف بدون أي تعابير وتقربله
وتديله قلم على وشه: قتلته؟ قتلت أبوك يا مراد؟ مراد بعيون تدمع وبنبرة عتاب: ما قلتليش ليه إنه أبويا؟ أنتِ السبب. مي بانفعال: أنا اللي قلتلك تقتله؟ ما جيتش ليه وسألتني؟ ولا القتل سهل عندكم؟ وببكاء: يا رب بلاش ابني يدفع الدين، أنا مش هستحمل حاجة تانية. الكل يبصلها باستغراب. هشام: دين إيه يا مي؟ مي ببكاء: أنا عاوزة أشوفه. هشام: مش هينفع دلوقتي. ياسمين: حبيبتي إن شاء الله هيكون كويس بس إهدى.
مي ببكاء: يا رب يا رب، أنا ما لحقتش أعيش معاه يا ياسمين، ونبي ما تخلوه يموت دلوقتي. مراد: لو مات هتبقى أنتِ السبب. مي بانفعال تضربه بالقلم: وليك عين تتكلم؟ والله ما يحصله حاجة يا مراد لأُسلّمك بنفسي. مراد بانهيار: أنا هسلّم نفسي ولا تزعلي، ويسيبها ويطلع بسرعة. جودي تروح وراه: مراد استنى. هشام: استنى يا ولد. لكن هو ما يسمعش ويروح على عربيته بسرعة وجودي تدخل العربية قبل ما يطلع. مراد: اطلعي يا جودي.
جودي بترجي: مراد بلاش علشان خاطري. مراد بعصبية: اطلعي يا جودي مش وقتك. جودي ببكاء: لا مش هطلع ونبي ما تعمل كده علشان خاطري، طيب علشان خاطر باباك ما يقوم ويكون كويس. مراد ببكاء: أنا اللي قتلته، أناااا قتلت أبويا بإيدي. جودي ببكاء: هيكون كويس والله، الله يخليك ما تعملش كده. مراد: اطلعي دلوقتي أنا عاوز أكون لوحدي. جودي ببكاء: لا مش هسيبك لوحدك. مراد بخنقة يشغل العربية ويمشي بسرعة كبيرة.
جودي: مراد مش كده، إهدى هنعمل حادثة، مراد الله يخليك. لكن من غير ما ينتبه لها يكمل بسرعة. بيت هشام، الجرس بيضرب وبيكون يوسف. ملك: اتفضل يا حبيبي. يوسف: متشكّر يا فندم، أمال فين الناس؟ ملك: راحوا مشوار كده. يوسف: خير؟ هما كويسين؟ ملك: آه الحمد لله هما بخير، اتفضل هعملك حاجة تشربها. يوسف: ماشي، أمال رودينا راحت معاهم ولا إيه؟ ملك: لا هي في الجنينة بتقطع في الورد. يوسف: طيب أنا ممكن أروح عندها يكون عملتي الشاي.
ملك: ماشي يا حبيبي اتفضل. رودينا بتكون واقفة جنب الورد وبتقطف فيه وتظبط العيدان بتاعته بتناسق. يوسف يشوفها، ويبصلها بشرود: قطفي حتى الورد ما سلِمش منك. رودينا تنتبهله: إيه ده؟ أنت جيت إمتى؟ يوسف بإبتسامة: لسه حالا، بتعملي إيه بقى؟ رودينا: كنت بظبط شوية ورد عشان أحطهم في الزهرية. يوسف: آهاا، ما شاء الله منسقاهم بشكل جميل.
رودينا بإبتسامة: تعرف أنا بعشق الورد، مستعدة أعيش طول عمري أزرعه وأسقيه وأهتم بيه، ع فكرة أنا عاملة في بلاكونتي جنينة كاملة. يوسف: وااو شاطرة والله، طيب تعرفي معنى الورد إيه؟ رودينا: أعرف إنه شكله حلو وريحته كمان. يوسف: لا مش كده وبس، كل وردة ليها رسالة معينة، ويبتدي يمسك الورد، عندك مثلًا الوردة الصفرا دي بتعبر عن الغيرة. رودينا: يا سلام. يوسف: أيوه بجد، يعني لو أنتِ مثلًا بتغيري عليا تحدفيني بيها ف أنا أفهم ههههه.
رودينا: ههههه، طيب والبيضا دي؟ يوسف: ترمز للصفاء. رودينا: الصفاء؟! تصدق صح، طيب والحمرا؟ يوسف بإبتسامة هادية: ترمز للحب، اتفضلي، وبيديها تلات وردات من كل لون. رودينا بإرتباك: طبعًا أنت محتاج وردة سودة علشان تعبرلي عن مشاعرك تجاهي. يوسف: هههه، لا بالعكس أنا لو ههديكي لون هيكون الأحمر. رودينا بتوتر: آه. يوسف: ما تفهمنيش غلط، الورد بيتهدي لأي حد بنعزه مش لازم اللي جه في بالك.
رودينا: عندك حق، بس أنت طلعت بتفهم في الورد أهو، أمال مش باين عليك ليه إنك بتحس؟ يوسف: هههه ماشي مش هرد عليكي. رودينا: هههه آسفة بس أنت لازم تتعود على أسلوبي كده، ما حدش قالك تتحمق أوي عشان نكون صحاب. يوسف: لا يا ستي أنا قابل، المهم ما يكونش فيه مية سخنة تاني. رودينا: هههه ماشي. يوسف: طيب وبتحبي إيه تاني غير الورد؟
رودينا بتأمل: مش عاوزاك تفتكر إني بأوفر أو عاوزة أبان بطريقة حلوة بس أنا بحب الكتب وخصوصًا الروايات وتحديدًا الرومانسية والدراما. يوسف: لا بجد ولا بتهزرِ؟ رودينا: آه والله لما بحب أعيش حالة تانية بقرأ، بس أنت مستغرب ليه؟ يوسف: أصلي أنا كمان بحب القراءة أوي وعندي مكتبة كاملة عندي في الشقة. رودينا: وااو، طيب أنا عاوزة أشوفها. يوسف: أوك وقت ما تحبي، بس قبل ما تيجي تشوفيها هجيبلك كتاب متأكد إنه هيعجبك.
رودينا بإبتسامة: ماشي مستنية. يوسف بتأمل وشرود: بس تصدقي مش باين عليكي. رودينا: إيه؟ يوسف: تصرفاتك في الأول كانت بتقول إنك بنت مستهترة بس طلعتي حاجة تانية خالص. رودينا: هههه أنا عارفة، خلاص بقى مش هقدر أعمل حاجة تانية ما أنت ربطتني بميثاق غليظ بقى. يوسف: هههه يا سلام على التعبير، ميثاق غليظ، ماشي يا ستي كويس إني ربطتك عشان أسلم من شرّك. رودينا: ههههههههههههه.
يوسف يبصلها بإبتسامة ويتأمل ضحكتها، وهي تحس بالإحراج فتبطل ضحك وتمسك الورد وتمشي قدامه وبإرتباك: طـ طيب إيه مش هتدخل جوه؟ يوسف: اتفضلي أنتِ أنا هاجي وراكي. رودينا: تمام، وبتمشي. يوسف لنفسه: ما تزعليش بقى أنتِ اللي بدأتي وأنا مش حاسس بأي شفقة عليكي بسبب اللي هعمله فيكِ. في بيت صبا، صبا قاعدة في أوضتها وبتفكر في اللي حصل.
صبا: ده شكله شراني ومش هيسيبني، وأستاذ رياض كتر خيره مش هيكون طول الوقت معايا يحميني، أروح تاني ولا أسكت؟ أوووف، هروح وربنا يسترها بقى، منك لله يا أنور الكلب. على شط البحر بيوقف مراد وجودي. مراد باصص للبحر في صمت تام. جودي: مراد فيه إيه؟ لكن ما بيجيهاش رد منه. جودي: مراد رد عليا، أنت كويس طيب؟ مراد بتنهيدة: إيه رأيك أنتِ؟ جودي: ما تقلقش هيكون كويس ويرجع معاك البيت.
مراد بدموع: حتى لو حصل أنا مش عارف هقدر أتعامل معاه إزاي، مش عارف أندم على اللي عملته ولا أكرههم هما الاتنين عشان عيشوني في وهم طول عمري. جودي بحنان: أكيد غصب عنهم ما تزعلش منهم. مراد: أزعل بقى ولا أتفلق ما بقتش فارقة، تعرفي أنا نفسي في إيه دلوقتي؟ جودي: إيه؟ مراد بوجع: نفسي أرمي نفسي في البحر أو موجة تيجي تاخدني وتغرقني. جودي ببكاء: ما تقولش كده، والله كله هيتصلح. مراد يسيبها ويقرب من المية.
جودي بقلق: مراد تعالى هنا أنا بخاف من البحر. لكن هو بيكمل وما يردش عليها. جودي: مراااد أنت سامعني؟ ما بيردش وبيكمل لجوه. جودي بقلق تمشي وراه: تعالى هنا رايح فين يا مراد؟ مراد يرمي نفسه ويسبح ويكمل عوم لداخل. جودي بخوف: مراااد مش وقته ارجع الله يخليك، مراد أنت لو غرقت مش هقدر ألحقك يا مراااد. بتناديه كتير وهو ما بيردش فبتقرب هي كمان لغاية ما بتوصل لنقطة عميقة شوية وموجة كبيرة بتوقعها.
جودي باستنجاد: مراد الحقني أنا مش بعرف أعوم. وهو يكمل ومش سامعها. جودي بتقاوم المية وتستنجد بحد يلحقها لغاية ما بتفقد الوعي. مراد بعد شوية بيبطل عوم ويبص عليها ما بيلقاهاش: بقلق جودي! راحت فين؟ يبص حواليه يلاقي حاجة على وش الميه قريب من الشط. بيرجع بسرعة ويوصل عندها يلاقي جودي غاطسة في الميه ومش بتتحرك. مراد بصدمة وخوف يشيلها: جودي ردي عليا، جودي فوقي الله يخليكي. بيشيلها ويحطها على البر ويبتدي يفوقها وهو مرعوب
تكون ماتت وبترجي وبكاء: قومي عشان خاطري، متعمليش فيا كده قومي. وفجأة يلاقي ناس بدأت تقرب منهم. واحد من الناس: وسع كده. مراد بارتباك وخوف: هي ماتت؟ الشاب يبتدي يضغط على صدرها عشان يخرج الميه. مراد يقعد جنبها بقلة حيلة وهو بيبصلها بخوف لا تروح منه. الشاب: عاوزة تنفس صناعي بسرعة. مراد بارتباك: طيب أي حاجة المهم تقوم الله يخليك. يبتدي الشاب يعملها تنفس صناعي ويضغط على صدرها لغاية ما بتتنفس وتخرج منها الميه.
جودي تفوق تلاقي الشاب ده حاطط إيده على صدرها وبيعملها تنفس، وقبل ما تتكلم تضربه بالقلم. مراد بفرحة مختلطة بالخوف: جودي انتي عايشة! جودي بتعب: إزاي تخلي الحيوان ده يتحرش بيا. الشاب: أنا غلطان كان لازم أسيبك تموتي. مراد: متشكر أوي وأنا آسف هي بس مش حاسة بنفسها. الشاب يشوح بإيده: يلا عم من هنا قال خير تعمل وبيمشي. مراد بفرحة ياخدها في حضنه ويبكي زي الأطفال: كنت خايف تموتي وتسيبني. جودي بتعب تضمه
وتنام على كتفه وببكاء: أنا اللي كنت خايفة تروح مني ومشوفكش تاني. مراد يمشي إيده على شعرها: انتي كنتي رايحة تلحقيني؟! جودي ببكاء: أيوه، انت كنت عاوز تنتحر وتسيبني. مراد: انتي كنتي هتموتي، أوعى تعملي كده تاني انتي فاهمة، أنا بعرف أعوم مكنتش هغرق يعني. جودي تبصله بتأمل وخوف وتحط إيدها على خده: كنت خايفة تضيع مني، أنا مقدرش أعيش لوحدي وانت مش موجود. مراد بدموع وحب: جودي أنا...
واحد من الناس: ما تخلصوا يا عصفورين الكناري خضتونا وجايين تناموا هنا. جودي بتأمل: أنت إيه؟ مراد بارتباك: أمم مفيش، يلا خلينا نمشي. جودي: طيب، وبيمسك إيدها ويرفعها من الأرض، ويمشوا وهما ماسكين إيد بعض بإحكام. في المستشفى بيرجع جودي ومراد. هشام بعدم راحة: كنتوا فين؟ جودي: مراد كان عاوز يسلم نفسه وأنا لحقته. هشام يبصلها بعدم رضا ويسكت وهي تفهم من بصته إنه مش عاجبه اللي حصل. مراد: في جديد؟ هشام: لسه.
مراد: هو أنا ممكن أدخل أشوفه؟ هشام: الدكتور قال لا. مراد يلاقي الدكتور جاي: دكتور أنا عاوز أشوفه. الدكتور: مش هينفع دلوقتي. مراد بترجي: هدخل أشوفه ومش هعمل صوت نهائي. الدكتور: أممم طيب دقيقة واحدة بس ومتحاولش تزعجه. مراد: حاضر متشكر أوي يا دكتور ويروح عنده يلاقيه نايم ومتركبله جهاز تنفس ومحاليل، بيسحب الكرسي ويقعد جنبه ويبصله ويمسك إيده،
بوجع: مكنتش أعرف إنك تكون بابا، أنا عشت طول عمري بسأل عليك وعمري ما كنت أتخيل إنك ممكن تكون عايش، فلما أعرف إنك موجود أكون أنا اللي قتلتك، أنا مش عارف أندم ولا أزعل منك، سيبتني ليه العمر ده كله ياريت أعرف إيه السبب اللي يخلي واحد زيك يرمي ابنه ومراته كده، مصطفى رد عليا متسبنيش أتكلم معاك وانت مبتردش. بيتكلم كتير ويقول كل اللي حاسس بيه لغاية ما بيجي الدكتور ويخرجه. تاني يوم في بيت سليم.
سليم: يعني إيه مش هتروحي الشغل تاني؟ جني: كده طول ما الزفتة اللي اسمها زينة موجودة أنا مش هروح. سليم: عملتلك إيه؟ جني: معملتش بس هي ست قليلة الأدب وأنا مش عاوزة أشوفها. سليم: والله براحتك أنا مقولتلكيش تشتغلي انتي اللي كنتي عاوزة كده، بس تمام خليكي كده كده الدراسة قربت. جني: تمام أحسن بردو. سليم: طيب أنا ماشي عاوزة حاجة؟ جني: سلامتك يابابا. بيمشي سليم وبعد ساعة بيوصلها اتصال من رقم غريب. جني: ألو.
ياسين: استنيتك مجتيش ليه؟ جني: انت مين؟ ياسين: أنا ياسين، خير مالك مروحتيش الشغل ليه النهارده؟ جني باستغراب: انت جبت رقمي منين؟ ياسين: من نفس الشخص اللي عرفت منه بتحبي إيه وبتكرهي إيه. جني بابتسامة: طيب وآخرتها انت عاوز إيه؟ ياسين: كنت بطمن عليكي لما مشوفتكيش رايحة الشغل النهارده. جني: يعني انت سايب شغلك وحياتك ومقضيها مراقبة ليا؟ ياسين: صدقيني أنا مزاجي بيتظبط لما بعمل كده. جني بابتسامة: آه طيب. ياسين: مش هشوفك؟
جني: لا. ياسين: لا ليه؟ جني: وتشوفني ليه هو أنا أعرفك؟ ياسين: بس أنا أعرفك. جني بابتسامة: وبعدين؟ ياسين: ولا قبلين. جني: أممم بتعمل إيه دلوقتي؟ ياسين: في الشغل. جني: وسايب شغلك وبتكلمني ليه؟ ياسين: علشان روحتلك نفس المكان واستنيتك ومجتيش. جني: للدرجة دي أنا مهمة؟ ياسين: وأكتر. تستمر المكالمة ساعة لغاية ما بيفصل الخط. جني: نهار أبيض عدت ساعة انتي اتجننتي بتكلمي واحد متعرفيهوش ساعة كاملة! وفجأة بيرن تاني.
جني تقفل: لا لا كفاية كده أنا مش هرد عليه تاني! وفجأة توصلها رسالة على الواتس آب. ياسين: عدت بسرعة الساعة. جني: أممم ياعم الله يخليك متبعتش ولا تتصل تاني، مين انت عشان أتكلم معاك؟ ياسين: جوزك المستقبلي. جني: شايفاك واثق من نفسك أوي. ياسين: أيوه هيحصل وهتكوني ليا وهتحبيني كمان. جني بابتسامة: هحبك؟ مش زودتها شوية؟ ياسين: هتحبيني كلمة قليلة بس انتي هتحسي إني بالنسبالك زي الهوا اللي بتتنفسيه مش هتقدري تعيشي من غيري.
جني بارتباك: وانت بتعمل كده ليه؟ ياسين: علشان بحبك. في المستشفى. كلهم بيكونوا قاعدين في الاستراحة. جودي بتبص على مراد من حين لآخر، بشرود: ياريت أقدر أمسح أي حاجة وحشة عيشتها، انت متعرفش وجعك ده عامل فيا إيه. مراد ينتبه ليها هي وبصالها ويبادلها النظرات،
بشرود: في يوم واحد كنت هخسر أهم اتنين بابا اللي لقيته بعد سنين، وانتي، لو كان حصلك حاجة أنا كنت هموت ياريت أقدر أقولك دلوقتي إني بحبك يا جودي، وإني محتاجك جنبي على طول. بيقطع شرودهم صوت التليفون. هشام: خمسة وجاي ده تليفون شغل. ياسمين: اتفضل، وبتقرب لمي عشان تواسيها. جودي بتستمر في النظر لمراد. مراد بابتسامة باهتة يمدلها إيده. وهي تروح جنبه وتحط إيدها في إيده بحب وتبصله بنظرات كلها حنية ودفا.
جودي بهمس: كله هيكون تمام. مراد يحكم مسكة إيدها وبحب: خليكي جنبي أنا محتاجلك. جودي باحتواء: أنا هنا.... مراد: مالك بتفكري في إيه؟ جودي بتأمل في عينيه: كنت بتقول حاجة وإحنا على البحر ومكملتش. مراد بتنهيدة: خليها وقت تاني بس أكيد هقولك في كلام كتير عاوز أقولهولك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!