الفصل 39 | من 68 فصل

رواية احببت مجنونة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم نجمة براقه

المشاهدات
17
كلمة
2,333
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

في شركة ياسين. صبا بتدخل الشركة وفي طريقها لمكتبها تصطدم بأنور اللي بيوقف قصادها بتعنُّت ويبصلها من تحت لفوق باستهزاء. صبا بارتباك: وسّع من فضلك خليني أعدي. أنور بحدة: مش هتعدي. صبا بخوف: ليه؟ أنور: هتروحي شغل بره. صبا: فين ده؟ أنور: هتروحي تسلمي شغل. صبا: بس أستاذ رياض ما قاليش أروح مكان. أنور: أنا اللي بقول دلوقتي، اتفضلي خدي ده الشغل اللي هتسلميه وادي العنوان، ربع ساعة وتكوني هناك، انتي فاهمة؟ صبا بخوف: حاضر.

بتاخد منه طرد والعنوان وتمشي. أنور لنفسه: معلش بقى الأستاذ رياض مش هيكون هناك عشان يلحقك المرة دي. بيت سليم. جني بتكون قاعدة في البيت وبتجهز فطور لنفسها وبعدين تسمع صوت رسالة فبتفتحها. ياسين: وحشتيني. جني بابتسامة: نعم يا اسمك إيه، انت خدت عليه أوي. ياسين: أجرَمت لما قولتلك وحشتيني يعني؟ جني: لا بس مفيش مناسبة ولا علاقتنا تسمح. ياسين: مش محتاج مناسبة عشان أقولك وحشتيني وعلاقتنا إن شاء الله إن شاء الله قريب هتسمح.

جني: يا رب ربع ثقتك في نفسك. ياسين: حبيني وانتي هتلاقيها. جني بابتسامة: انت غريب على فكرة وحاجة من الاثنين، لإما مجنون لإما في دماغك حاجة. ياسين: في دماغي انتي وبس. جني: ماشي يا سيدي شكرًا، اتفضل بقى عاوزة أخلص اللي بعمله. ياسين: بتعملي إيه؟ جني: بجهز فطار. ياسين: بتجهزي بنفسك، معقول؟ جني: صغيرة أنا يعني ولا إيه؟ ياسين: أيوه، فين مامتك؟ جني بتنهيدة: الله يرحمها. ياسين: أنا آسف.

جني: مفيش آسف بس اشمعنا دي اللي ما قالولكش عليها. ياسين: ما قالوش للأسف، أنا آسف لو فكرتك. جني: لا عادي، أنا أصلًا مش فكراها أصلها ماتت وأنا صغيرة أوي. ياسين: أومال مين كان بيرعاكي؟ جني: بابا ويوسف أخويا، أكتر اثنين بيحبوني. ياسين: حقهم، في حد ما يحبش بنت قمر زيك. جني: انت مجامل لدرجة النفاق على فكرة. ياسين: ههههه، أنا مش عارف ليه انتي مش مصدقاني، أثبتلك إزاي طيب؟ جني بابتسامة: امممم استني أفكرلك في حاجة تعملها.

ياسين: ماشي أنا مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها. جني: تجيبلي بيتزا ومن مطعم أنا هقولك عليه. ياسين: بيتزا؟ بتحبيها أوي لدرجة دي؟ جني: أوي. ياسين: أوك تمام. جني: بس انت تروح بنفسك ما تبعتش حد ولا تطلب دليفري. ياسين لنفسه: استر لتكون عاملالي فخ. جني: أيييه رجعت في كلامك ولا إيه؟ ياسين: لا جاهز لأي حاجة، قولي فين العنوان. جني: هبعتهولك أهو. ياسين: تمام ماشي هجيبه وأكلمك. جني: تمام باي. جني: أول اختبار، نشوف هتنجح ولا لا.

بسرعة بتغير هدومها وتخرج. في بيت هشام. ملك: مالك يا رودينا؟ رودينا: مفيش يا ماما أنا تمام. ملك: لا إزاي انتي مش على طبيعتك. رودينا بتنهيدة: مفيش حاجة مهمة. ملك: اخلصي اتكلمي في إيه؟ رودينا: في مشكلة مع واحدة صاحبتي شغلاني شوية. ملك: مالها صاحبتك دي؟ رودينا: اضطرت تخدع حد وهي خايفة من اللي ممكن يحصل. ملك: اضطرت إزاي يعني، هي دي فيها اضطرار؟ لا يا حبيبتي هي اللي مش كويسة.

رودينا: أيوه ما هي لسه في البداية ما خدعتهوش أوي يعني. ملك: ده اللي هو إزاي بقى؟ طالما داخلة ونيتها خداع تبقى مش كويسة. رودينا بشرود: عندك حق، طيب تفتكري ممكن تعمل إيه؟ ملك: ترجع طبعًا علشان كل ما بتكمل كل ما بيبقى حلها أصعب. رودينا لنفسها: صح يا ماما، بس أنا بجد مجبرة أعمل كده عشان جودي وفي نفس الوقت أنا زعلانة من نفسي وخصوصًا إنه بدأ يعاملني كويس. ملك: هوووي انتي يا بت، روحتي فين مش سامعة تليفونك؟

رودينا: هه آه حاضر. بتمسك التليفون وتفتحه تلاقي رسالة من يوسف. يوسف: صباح الخير يا آنسة رودينا ولا أقولك رودي؟ رودينا: دي دي ميادة، أستأذنك أشوفها مالها. ملك بشك: طيب روحي وسلميلي عليها. رودينا: حاضر. بتدخل أوضتها وترد عليه. رودينا: صباح النور.. قول أي حاجة وخلاص. يوسف: مالك كده شكلك مش مظبط. رودينا: مفيش حاجة، ليه بتقول كده؟ يوسف: مش عوايدك تتكلمي بهدوء فقلقت. رودينا: هههه أنا كويسة وانت؟

يوسف: تمام، كنت قاعد بقرا فجيتي على بالي قولت أبعتلك القصة تقراها. رودينا: قصة إيه؟ يوسف: قصة عجبتني وقولت مفيش غير رودينا هي اللي ممكن تناقشني فيها طالما بتحب القراءة. رودينا: تمام ابعت. يوسف: استني أنا هبعتهالك وانتي ثبتيها عندك واقريها عشان تقوليلي رأيك... تمام وصلتك؟ رودينا باندهاش: آه وصلت، عجبتك القصة دي بجد؟ يوسف: أوي حسيتها ولمست إحساسي كمان. رودينا: جميلة فعلًا أنا كمان بحبها وقريتها قبل كده كذا مرة.

يوسف: هاايل كده ممكن نتناقش دلوقتي؟ رودينا: تمام يلا إيه اللي لفت انتباهك ليها؟ يوسف: لفت انتباهي إن البطل كان بيحب واحدة من زمان وكان شايفها كل حياته لغاية ما قابل واحدة تانية ومن هنا بدأت مشاعره وأحاسيسه تتلخبط. رودينا: بصراحة مش عارفة أحلل لكن أنا كمان عجبتني أوي حتة اللخبطة في المشاعر، خد وقت كبير ما قدرش يحدد إحساسه تجاه البنت دي.

يوسف: حقيقي، أنا مقتنع جدًا بالقصة وإن الحب الحقيقي ممكن يجي فجأة من غير أي ترتيب زي ما حصل معاه كده. رودينا بشرود: هو ده ممكن يحصل في الحقيقة تفتكر؟ يوسف: أكيد قلوبنا ليست لنا فهي تنبض لمن تشاء. رودينا بابتسامة: كده أنا هقول لجودي تحرص منك طالما مقتنع بالقصة أوي كده. يوسف: جودي هههه تصدقي إني نسيت أكلمها ونسيت أعرف أخبارها حتى. رودينا: نسيت؟! اللي بيحب حد مش بينسى يسأل عليه.

يوسف: مش عارف بس بجد نسيتها خالص راحت من بالي وبمجرد ما خلصت القصة قراءة كلمتك على طول، أصلي كنت بقراها وعلى بالي إني أناقشك فيها. رودينا بارتباك: آه حلوة فعلًا، متشكرة إنك شاركتني فيها. يوسف: العفو أنا اللي بشكرك علشان لقيت حد ليه نفس اهتماماتي كنت خلاص قربت أفقد الأمل. رودينا لنفسها: أيوووه ما كنتش أعرف إن هوايتي هتساعدني في المهمة دي، بس والله شكله ما يستاهل انتي ندلة يا بت. يوسف: روحتي فين؟ رودينا: معاك أهو.

يوسف: دايماً يا رب. رودينا بارتباك: شكرًا... أسيبك دلوقتي ماما بتنده. يوسف: طيب بس ممكن ما تكونش آخر مرة نتكلم. رودينا بتوتر: اااه إن شاء الله، مع السلامة. يوسف: هههه خالت عليها شكلي كده مش محتاج وقت كبير عشان أوصل للي أنا عاوزه. في المستشفى. هشام: طمنا يا دكتور هو عامل إيه دلوقتي؟ الدكتور: لسه الوضع زي ما هو، بس ما تقلقوش الحالة مستقرة وإن شاء الله هيقوم بالسلامة، ادعوا له. هشام: متشكر يا دكتور.

مراد بخنقة: وبعدين معقول كل ده لسه ما فاقش أنا هروح أصحيه. هشام: استنى عندك الدكتور قال 48 ساعة لسه شوية ما تقلقش إن شاء الله هيكون كويس. مي بدموع: أنا خايفة عليه أوي، أنا هدخل له. ياسمين: اهدي يا حبيبتي مينفعش تدخلي الدكتور منعنا من الدخول. مي: دقيقة ومش هتأخر بس ونبي أشوفه مرة واحدة. هشام: استني بس لما الدكتور يرجع. مي تسند على الحيطة وتبكي.

مراد يبصلها وهو صعبان عليه دموعها وبكاها وفي نفس الوقت مش قادر ينسى اللي عملته، لكن بيتناسى أي حاجة وياخدها في حضنه. مي ببكاء: مش لما ألاقيه يضيع مني تاني والله كده حرام. مراد بدموع: أنا السبب بس والله ما كنت أعرف إنه هو بابا. مي: لا مش انت، أنا اللي عملت كل ده كان لازم أقولك كل حاجة من زمان. مراد: بعدين نتكلم في الموضوع ده المهم نطمن عليه الأول. وبيسيبها ويروح عنده. هشام: مراد ارجع كده غلط.

لكن مش بيديله أي اهتمام وبيروح يقعد جنبه ويبصله بتأمل. مراد: إيه يا أستاذ مصطفى هتفضل نايم كده كتير؟ ولا انت زعلان مني وبتعاقبني؟ مش من حقك تزعل أنا اللي زعلان منك أوي كمان، بس لو قومت دلوقتي أنا ممكن أسامحك... بدموع وترجي.. الله يخليك قوم عشان خاطري نفسي أتكلم معاك شوية تعبت أعيش من غير أب... بدرش قوم بقى. بيجي هشام ومي وجودي وياسمين. هشام: مراد كده غلط انت كده بتأذيه.

مراد بدموع: اتأخر أوي مش كفاية نوم ويقوم يكلمنا. مي ببكاء: حبيبي هيقوم وهيكون كويس. مراد بانفعال يقرب منه ويمسك إيده: لا كفاية كده قوم يا عم هتقعد نايم لإمتى؟ هشام يشده لبعيد: انت بتعمل إيه كفاية بقى. مراد بخنقة: سيبني بس أنا هصحيه يقعد معايا شوية وبعدين ينام تاني مينفعش يغيب كل ده ولما يرجع ينام كده يا عمي. هشام: مراااد كفاية كده، هو هيفوق بس بالشكل ده انت هتموته. الدكتور بيجي: انتوا إيه دخلكم هنا؟

اتفضلوا بره بسرعة. مراد بانفعال: لا لازم تخليه يصحى أومال انت دكتور إزاي؟ وسّع كده، قوم يا مصطفى، طيب يا بابا أي اسم بس قوم. الدكتور: طلعوه بره بسرعة. هشام يشده لبرا. مراد بانفعال: سيبني ده دكتور فاشل ما بيعرفش يعمل حاجة. جودي تبص عليه وتبكي. هشام يحضنه بشدة: هيكون كويس اهدى وادعي له. مراد ببكاء: لو حصله حاجة أنا مش هقدر أعيش يا عمي. هشام: أوعدك إنه هيكون كويس، هو مر بأصعب من كده وقدر يعديه أبوك قوي ما يتخافش عليه.

مراد: يا رب يا رب. في مكان آخر. داخل عمارة في مكان بعيد بتوصل صبا وتبص للمكان بخوف. صبا: أي المكان ده مفيش ناس ساكنة هنا ولا إيه.. استر يا رب. بتستجمع قواها وتطلع للعنوان اللي مكتوب، وأول ما بتوصل بترن الجرس لكن مفيش حد بيرد، بعدين تزق الباب فتلاقيه مفتوح. صبا: لو سمحتوا في حد هنا ألوو...

مابتلقيش رد، فبتدخل بخطوات بطيئة وهي خايفة، وفجأة الباب بيتقفل عليها. تبص بسرعة ناحية الباب، فتلاقي أنور واقف قدام الباب ومسنود عليه. أنور: اتأخرتي أوي. صبا بخوف: أنت قفلت الباب ليه؟ وليه خليتني أجي طالما أنت جاي؟ أنور يقرب منها ويشيل الجاكيت والقميص ويرميهم: معقول لسه مافهمتيش جبتك هنا ليه؟ صبا بخوف شديد تتراجع للخلف: أرجوك سيبني أمشي. أنور يمشي وراها بهدوء: وأنا جايبك عشان تمشي برضه؟

أنتِ هتنوريني هنا شهر، شهرين، سنة، أكتر، لغاية ما يجيلي مزاجي وأسيبك. وهو يتسلى شوية. أنتِ أكيد ماتعرفيش إني أعزب، وأنتِ فاهمة الباقي بقى. صبا بصراخ: الحقوووني! لو قربتلي هلم عليك الناس. أنور يمسكها من إيدها ويشدها ليه ويحاوطها بإيده من خصرها: معقول مافكيش عقل أوي كده؟ ماشفتيش المنطقة عاملة إزاي؟ يعني لو صوتي للسنة الجاية محدش هيلحقك. صبا ببكاء تحاول تبعده عنها: الله يخليك سيبني وأنا مش هرجع الشركة تاني والله.

أنور: وبالنسبة للقلم اللي إدتهوني؟ أنتِ مافكرتيش قبل ما تضربيني أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟ ويمسك طرحتها عشان يشيلها، وفجأة بيغمى عليها بين إيديه. أنور: هممم، ابتدينا شغل البنات؟ ماتعمليش نفسك ميتة عشان مش هسيبك حتى لو جثة هامدة. اخلصي! لكن هي مابتردش. أنور يخبط على وشها عشان تفوق لكن مافيش استجابة: دي أغمى عليها بجد؟ طالما أنتِ مش قد اللعب معايا، لعبتي ليه من الأول؟ أهممم يلا دلوقتي تفوق.

بيشيلها ويدخلها جوه الأوضة وينومها على السرير ويربط إيدها في السرير بالكلبش: خليكي كده لغاية ما أخلص منك القلم اللي إدتهوني ده، أنا هوريكي المر والألوان. بيرجع للصالة عشان يلبس هدومه ويمشي، وفجأة التليفون بيرن. أنور: الصغنن بيتصل ليه دلوقتي؟ مريم أخته الصغيرة: عشان أفكرك بسكتش الرسم اللي قلتلك عليه، أنت بتنسى كتير. أنور: يا سلام، بس كده! ثلاث أربع اسكتشات يكونوا عندك النهاردة. مريم: وماتنساش الألوان ههههه.

أنور: ماشي يا استغلالية، بتعملي إيه دلوقتي؟ مريم: قاعدة قدام التلفزيون. أنور: وفاطمة راحت فين؟ مريم: مشيت. أنور بانفعال: مشيت يعني إيه؟ وأنتِ قاعدة لوحدك؟ على كده الست دي لازم تمشي. مريم: اهدى شوية، الست ابنها سخن وراحت تكشفله. وبعدين أنا خلاص كبرت بقى عندي 16 سنة، يعني أعرف أخد بالي من نفسي. أنور: ماتهزريش، أنتِ ماينفعش تقعدي لوحدك. افرضي النوبة جاتلك وأنتِ لوحدك.

مريم ببكاء: بطل تفكرني كل شوية إني عيانة، أنا خلاص خفيت. أنور: أنا آسف بس أنا بقلق عليكي. مريم: ماتقلقش، هي زمانها جاية بس بطل تقولي النوبة النوبة. خلاص أنا باخد حقنة الأنسولين بانتظام ومحافظة على أكلي كمان. أنور بتنهيدة: حبيبتي أنتِ زي الفل بس أنا برضه بقلق عليكي. مريم: طيب ما تيجي أنت. أنور: ماشي أجيلك، جهزي الشطرنج عشان أهزمك دورين. مريم: ههههه مش هتقدر. أنور: جهزي أنتِ بس وهنشوف. مريم: ماشي يلا ماتتأخرش.

أنور: ماشي يا حبيبتي سلام. أنور: ماشي يا فاطمة، أما وريتك. قلتلك مليون مرة ماتسيبيهاش لوحدها، لو تعبت مين ممكن يلحقها دلوقتي؟ صبا بتفوق وتستنجد بحد يلحقها. أنور: أهلًا، أنتِ فوقتي؟ بيروح عندها. صبا تبص له بخوف وجسمها كله بيترعش وببكاء: أنت عاوز مني إيه وربطني كده ليه؟ الله يخليك سيبني أمشي. أنور ببرود يقرب منها ويميل عليها: ماينفعش خلاص، أنتِ هتقعدي هنا لغاية ما تنتحري أو تطلبي مني أقتلك.

صبا ببكاء: خلاص أنا مستعدة أعتذرلك قدام الكل بس سيبني ونبي الله يخليك، أهلي لو مارجعتش هيخربوا الدنيا. أنور ببرود: خليهم كده كده مش هتشوفيهم تاني. فرفشي كده علشان نفسي أدلع، تعرفي تدلعيني؟ شيلي الغطا ده مداري جمالك. صبا تلملم نفسها بخوف: الله يخليك بلاش، أنا ماعملتلكش حاجة ولو على القلم أنت ممكن تديهوني وتسيبني أمشي. أنور: مش هيوجعك الوجع اللي أنا عاوزه، أنتِ لازم تتكسري وتكرهي حياتك. وعلى العموم مش هكسفك.

وبكل قوته بيضربها بالقلم. صبا يغمى عليها مرة تانية من شدة الضربة. أنور يرفع وشها ليه ويلاقي دم نازل من بوقها: شديد القلم ده، أنت جايبها تربيها ولا تموتها؟ بيمسك منديل ويمسحلها الدم. أنور: كده كويس؟ هروح وراجعلك كمان شوية يكون فوقتي عشان نكمل اللي بدأناه. في مكان عشوائي مليء بأطفال الشوارع والأيتام. ياسين يدخل الشارع بعربيته ويبص على الأطفال اللي مالين المنطقة وشكلهم تعبانين ومش نضاف وفيهم اللي ماشي بلبس مقطع.

ياسين لنفسه: معقول في كده؟ فين أهلهم دول؟ البائع: اتفضل يا فندي تعال اشترِ مننا الأكل هنا هيعجبك. ياسين بعدم راحة: أنت اللي بتبيع بيتزا؟ البائع: أيوه يا فندي عندنا كل أنواع البيتزا. ياسين: طيب عاوز ثلاثة، فراخ ولحمة وجمبري. البائع: عنيا حاضر. بعد دقيقة بيجبهملو، وفي ثانية بيلاقي كل الأطفال جايين ويبصوا على الأكل بشهية ومنهم اللي يبتلع لعابه من شدة الجوع. ياسين: فين أهالي العيال دي؟

البائع: هما لو ليهم أهل كانوا هيقعدوا في الشارع كده؟ ياسين: يعني كل دول أيتام؟ البائع: في منهم يتيم ومنهم اللي أهلهم جعانين فبيوزعوهم. دقيقة همشيهم عشان مايزعجوش حضرتك، امشي يا واد أنت وهو لا أضربك. ياسين: لا لا سيبهم، هاتلي عشرة تاني ولا أقولك هات كل اللي عندك وأنا هحاسب. البائع: والله أنت رحيم وربنا هيرحمك، ربنا يكتر من أمثالك. ياسين: أنت يا حبيبي اسمك إيه؟ الطفل: اسمي ياسين. ياسين بفرحة: وأنا كمان اسمي ياسين.

بصره وبيضرب إيده في إيد الولد. ياسين: أيوه تعالوا عمو جابلكم بيتزا، تعالوا تعالوا. وبيوزع عليهم البيتزا ويحاسب ويمشي. الأطفال كلهم: مع السلامة عمي بتاع البيتزا. ياسين بضحكة: مع السلامة. وبيركب العربية عشان يمشي بس بيلاقي جني واقفة قدام العربية. ياسين ينزل وباستغراب: جيتي هنا إزاي؟ جني: ماكانش ينفع ماجيش، كان لازم أعرف هتعمل إيه في الاختبار الأول. ياسين: بتهزري؟ يعني ده كان اختبار؟

جني بابتسامة: أيوه بس نجحت فيه، ألف مبروك. ياسين: ههههه طلعتي مش سهلة، اتفضلي البيتزا أهي. جني: طيب خلينا ناكُل مع بعض، استنى أنا هجبلك حتة عشان أنت ممكن تاكُلها كلها. ياسين بابتسامة: مش عاوز، بالهنا أنتِ. جني: خسارة كنت عاوزاك تاكُل بس يلا مش مهم. ياسين: ههههه بالهنا. أنتِ تعرفي منين المكان ده؟ جني: ليا صحبتي ساكنة قريب من هنا، فلما باجي بشوف المنظر ده. ياسين: وأنتِ جايباني هنا علشان تشوفيني هأعمل إيه؟

جني: ههههه فهمت أهو. ياسين: أوكيه أوكيه أنا جاهز لأي اختبار طالما ممكن تقبليني إذا نجحت. جني: ده أول اختبار، الجاي أصعب ههههه. ياسين: مافيش حاجة صعبة عليّ، قولي بس ومايهمكيش. يهمني أعرف أكتر قصة عجبتكم. أنا عن نفسي عجباني قصة ياسين وجني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...