يوم الخطوبة ياسمين: ألو مي بحزن: حبيبتي، وحشتيني. ياسمين بحزن: وأنتِ كمان يا قلبي، نفسي أكون معاكي بس غصب عني والله. أنتِ عارفه النهارده الخطوبة بس بالله عليكي اوعي متجيش. مي بضحكة غلب: ههههه، خطوبة! هو الموضوع قلب جد ولا إيه؟ ياسمين: توتؤ، لسه زي ما احنا. مي: تعرفي إنكم لايقين على بعض قوي. لما بشوفكم مع بعض بصدق إنكم مخطوبين. ياسمين بتنهيدة: لا يا مي، احنا زي ما احنا، هشام صديق مش أكتر.
مي: صديق بس يعني مفيش أي مشاعر اتطورت؟ ياسمين بتنهيدة: أمم، بصي أنا معرفش إيه الإحساس ده، بس أنا دايمًا حاسة إنه حواليا، فهماني؟ مي: فاهماكي، على العموم ألف مبروك حتى لو بالكذب. ياسمين: مي، رغم إن الخطوبة كذب بس أنا بجد محتاجاكي معايا وكمان علشان نتكلم شوية، عشان خاطري تعالي. مي: هاجي، ساعة وهكون عندك، هقضي اليوم كله معاكي. ياسمين: حبيبتي، ما انحرمش منك، يلا هستناكي. مي بتردد: ياسمين هو م... هو ميعاد الخطوبة إمتى؟
أقصد يعني الساعة كام؟ ياسمين تفهمها: أنتِ مكنتيش هتسألي على الخطوبة، قولي في إيه. مي: مفيش حاجة. ياسمين: لا بجد قولي، هتخبي عليا؟ مي: أمم، كنت عاوزة أسأل على مراد، هو عرف بالموضوع بتاعي؟ ياسمين: مش عارفة بس ما أظنش هيكون مين قاله يعني، دا حتى هشام أنا ما جبتلهوش سيرة. مي: كويس قوي، أنا عاوزة أقوله إن خلاص يسيبوه من التمثيلية أياها، بس يا ريت تخلي هشام يقوله. ياسمين: حاضر، ما تشغليش بالك أنتِ.
في المساء في قاعة المناسبات، بيكون هشام وبقية المعازيم داخل القاعة يتبادلون الحديث. وبعدين بتدخل ياسمين اللي لابسة فستان ناعم لونه أبيض لامع مع شعر بني طويل مزين بالورد الأبيض، عشان تكون زي الأميرات. الكل بصلها وبدأت أصوات الإعجاب بشكلها تملأ المكان، وبينهم هشام اللي فضل باصص عليها ما بين إحساسه بجمالها اللي فوق الوصف وإحساسه بالخيبة علشان دا كله تمثيل. استمر وقوفه كده وهو شارد لغاية ما ملك شدته من إيده لغاية ياسمين.
ملك بضحكة طفولية: ههههه، شوفي واقف مسهم إزاي ومش قادر يتحرك بعد ما شاف قد إيه أنتِ قمر، يا بختك يا عم ما كنتش أعرف إنها حلوة كده غير لما شفتها. ياسمين تبتسم ابتسامة مجاملة: حبيبتي، أنتِ اللي قمر. هشام يبصلها وهو ساكت. ياسمين بفرحة غير مكتملة وبسمة يملأها الحزن: إيه؟ ما قلتليش إيه رأيك؟ هشام بهدوء: مفيش كلام يكفي وصف جمالك. ياسمين: مش لدرجة دي يعني. هشام: هوف، أنا بأجامل ما تصدقيش. ياسمين: ههههه، ماشي.
هشام: شوفي الناس مصدقة إزاي. ياسمين بحزن: فعلًا، وخصوصًا ماما، أنا صعبان عليا فرحتها دي قوي. هشام: أمم بقولك إيه. ياسمين: إيه؟ هشام: إيه رأيك نحاول نصدق اللحظة دي يعني ما تفكريش في حاجة علشان محدش ياخد باله. ياسمين تميل رأسها بالموافقة. مي واقفة جنب ياسمين ومش باين على وشها أي تعبير لغاية ما بيدخل مراد وتشوفه فتمشي بسرعة علشان ما يشوفهاش. مراد: اتش حبيبي، ألف مبروك يا غالي.
ويحتضنه ويهمس ليه: طيب تصدق أنا صدقت، ما تفكر وتقلبها جد وهو كل حاجة موجودة. هشام بهمس: خلي ليلتك تعدي. مراد: أنت حر، وسع نبارك للعروسة. ألف مبروك وعقبال الفرح إن شاء الله ههههه. ياسمين: اتريق اتريق، على العموم الله يبارك فيك. مراد: فين المقروضة التانية؟ ياسمين: كانت هنا دلوقتي، راحت فين؟ مراد: أيوة خلاص، اقعدي أنتِ جنب الأستاذ ده وأنا هشوفها. يلف مراد علشان يلاقيها ولما لاقاها بدأت تتهرب وتتكلم مع الضيوف.
مراد: تعالي عاوزك. لكن هي تتجاهل كلامه وتروح عند ضيوف تانيين. مراد: مي بقولك تعالي، أنتِ عارفاني ممكن أشيلك قدام الناس ولا يهمني، فتعالي بذوق أحسن. مي: مراد من فضلك بلاش فضايح، ولو كان على الاتفاق أياه فاعتبره ملغي. عن إذنك. مراد بعصبية يمسكها من معصمها ويشدها نحيته وبغضب: لما أكلمك ترّدي عليا. مي: سيب إيدي وبلاش فضايح. مراد بقولك سيبني. مراد: مش هاسيبك غير لما تيجي معايا. مي: خلاص هاجي بس سيب، الناس بدأت تبصلنا.
مراد: يلا. أم هشام: ألف مبروك يا هشام، عقبال ما أشوفك عريس إن شاء الله. ألف مبروك يا حبيبتي. ياسمين بابتسامة: الله يبارك فيكي يا طنط. هشام: إديني حققتلك حلمك أهو، إيه رأيك عرفت أختار. لترد ياسمين بابتسامة باهتة. الأم: عيني عليها باردة. أم ياسمين: يلا علشان تلبسوا الشبكة.
وتبتدي تقدم ليهم الشبكة. بدأ يلبسها لها وما قدرش ما يبصلهاش بتركيز شديد وهو شايفها متوترة ومكسوفة إنه يمسك إيدها. بعدين هي بتلبس الدبلة وقبل ما تسيب إيده هو مسك لها إيديها بتمكن وبصلها بشرود لتبادله هي نفس النظرات وكأن مفيش غيرهم في المكان وتستسلم وما تحاولش تشيل إيدها. مي: عاوز إيه؟ ما ينفعش اللي حصل قدام الناس ده. مراد بغيظ: أنا حر أعمل اللي عاوزه، ودا مش موضوعنا، إيه اللي عملتوه أنتِ وأبوكي ده؟
مي: شيء ما يخصكش، دي حياتي وأنا حرة. مراد: ولما هي حياتك وحرة، بتدخليني فيها من الأول ليه؟ ما صبرتيش ليه يكون عريس حقيقي يجيلك؟ مي: وخلاص جه يا سيدي وأنا بعتذرلك أهو، ممكن أمشي؟ مراد: مش هتمشي غير لما أنا أقولك. أنتِ كذابة، أنتِ مش موافقة، واستنيتك تقولي إنك مغصوبة بس أنتِ برضه ضعيفة وأنا قلتلك بكره ضعفكم. مي ببكاء: أيوة غصب عني، نفس اللي حصل مع أختي هيحصل معايا.
مراد: خلاص طالما أنتِ مش عاوزة ارفضي، إن شاء الله حتى يقتلك برضه ارفضي. مي: اللي إيده في الماية بقى. مراد: مي بلاش كلام كتير وتروحي دلوقتي تقولي لأبوكي مش عاوزاه، فهمتي؟ مي: وأنت عاوزني أرفض ليه؟ مراد: دماغك ما تلفش، أنا عمري ما هاحبك وما تهمنيش تتجوزي ولا لأ، بس أنا مش عاوزك تعملي حاجة غصب عنك. مي بغيظ: ولما أنا ما همكش بتدخل ليه ها؟ مالكش دعوة فاهم؟ ولو اتعرضتلي تاني مش هيحصلك كويس.
مراد يشيّط غضب ويمسكها يرميها بقوة على الحيطة ويحاوطها بإيديه: أنا ما بتهددش ولازم تعرفي إني مش هاخلي الجوازة تتم غير لو اقتنعت إنك عاوزة تتجوزيه. سميها زي ما تسميها بس مش هتتجوزيه يا مي، والله ما هتتجوزيه. مي تظهر على وشها ابتسامة وتحس بطمأنينة إن في أمل الموضوع ده ما يتمش بس برضه خايفة من ردة فعله. مي بجمود: خلصت كلامك؟ مراد: نعم. مي: خلصت كلامك؟ مراد: أنتِ قاصدة تستفزيني بقى؟ مي بزعيق: خلصتتت كلامك يا مراد؟
مراد يبصلها في عيونها بقوة لتبادله نفس النظرات وتهدأ محاولاتها للإفلات منه. وبهدوء لأول مرة تحسه منه، وعيون بتلمع: مراد: معرفش أنا بأعمل كده ليه بس مش عاوزك تعملي حاجة غصب عنك، وكمان علشان ما تتعشميش أنا مفيش في قلبي أي إحساس ناحيتك ولا هيكون. لتبصله وتبدأ دموعها تلمع في عيونها وتزق إيديه بعنف وتمشي. ملك: هشام يلا. هشام: يلا فين؟ ملك: هترقصوا سلو. هشام: لا لا سلو إيه، اقعدي يا بت.
ملك: قوم بقى ما تبوظش الليلة، ياسمين يلا. ياسمين: مش هاعرف بجد. ملك: هشام بيعرف وهيساعدك يلا بس، هشام أنا مش هأسيبك غير لما تقوم ترقص. هشام يبص لياسمين: إيه رأيك؟ ياسمين: ما بأعرفش. هشام: أنا هاعلمك. ويمدلها إيده ويمشي بيها وسط المعازيم، ويمدلها إيديه للاستعداد للرقص. وتبتدي الرقصة على أنغام "غمض عينيك واحلم معايا". ليستمر الرقص وقت طويل لم يشعر به ياسمين ولا هشام.
مراد واقف بعيد بيبص لهشام وياسمين اللي بيرقصوا ومنسجمين مع بعض، ويبص لمي اللي واقفة بعيد. مراد لنفسه: أنا متأكد إنك جبانة مش هتقدري ترفضي بس صدقيني الجوازة دي مش هتتم يا مي. مي لنفسها من الجهة الأخرى: هو بيعمل معايا كده ليه؟ وطالما مفيش أي مشاعر يهمه في إيه أتجوز غصب أو برضايا؟ أنت عاوز مني إيه يا مراد؟ ملك تسقف وتبص لهشام وياسمين بهيام وبدون قصد ترفع إيدها، لتقع صينية العصير من النادل على أحمد اللي واقف وراها.
أحمد بغيظ: يااااربي يا ربي مش تفتحي، عاجبك كده؟ ملك: بتأسف، آسفة ما كانش قصدي. أحمد: أعمل إيه بأسفك ده دلوقتي؟ عمال تتنططي وما همكيش حاجة. ملك: أنت إزاي تكلمني كده؟ حقيقي قليل ذوق. أحمد بغضب: أنا مش هارد عليكي علشان أنتِ بنت، عن إذنك. ملك تبصله بغضب هو وماشي: إنسان قليل الذوق ومتعجرف. ليعود أحمد وينظر لها بغضب: عدي يومك أحسنلك. ملك تشيط غضب وتيجي تزعق لكن صاحبتها بتوقفها وتسحبها بعيد. ملك: إنسان متخلف وقليل الذوق.
أحمد: بنات عاوزة الضرب، لو مفيش حفلة كنت عرفتها مقامها، أنا عارف هشام جايب الأشكال دي منين؟ بعد ست أيام، مي وأمها في مول بيشتروا حاجات علشان الفرح وكل واحدة راحت في جهة. مي ماشية في المول بدون أي اهتمام، وفجأة حد بيمسكها من الخلف ويحط منديل على بوقها وهي تحاول تفك نفسها لكن بدون أي جدوى وبتفقد الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!