الفصل 14 | من 68 فصل

رواية احببت مجنونة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نجمة براقه

المشاهدات
16
كلمة
3,469
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

بيت ياسين جني: جني! ياسين: جني بمقاطعة: هشوف ماما. (تسير جني مبتعدة عنه.) ياسين: (بحيرة) اعمل ايه عشان تنسا؟ (تدخل جني غرفة سامية.) سامية: (بفرحة) حبيبتي، حمدلله على سلامتك يا غالية. (تروح جني لتحضنها وتبكي.) جني: وحشتيني. سامية: (بحنية) مت بكّيش، حقك عليّ يا بنتي. جني: (تبكي) حقك عليكي انتي ليه، انتي مليكيش ذنب. سامية: (بندم) كل الذنب عندي أنا، أنا اللي نسيت ربنا وعملت فيكي كده. (تبعد عنها جني وتبص لها بذهول.)

جني: انتي بتقولي إيه؟ سامية: (بندم) ده اللي حصل، أنا ونيفين عملنا فيكي كده، سامحيني. جني: (تبكي) طيب ليه؟ أنا عمري ما آذيتك في حاجة، لا انتي ولا هي. سامية: (بحزن) وزة شيطان، يا بنتي. (تقوم جني من جنبها ودموعها تنزل.) جني: مش عارفة أقولك إيه. (تمشي وتسيبها وتروح أوضتها.) (وبتلاقي ياسين هناك.) (تفتح الدولاب تجيب حاجة وتتجاهله كأنه مش موجود.) (يروح ياسين عندها لتكون داخل الدولاب وهو محاوطها بأديه.) جني: (بخفة)

عايزة أعدي. ياسين: (بتأمل) وحشتيني أوي يا جني. جني: بقولك عايزة أعدي، ابعد يلا. ياسين: مش هبعد غير لما نتكلم. جني: (بزهق) ياسين، قلتلك ابعد عني، أنا مش عايزة أتكلم معاك. ياسين: طيب إيه اللي ممكن يشفع لي عندك؟ جني: إنك تطلقني. ياسين: طلاق؟ لا، اطلبي أي حاجة غير كده وأنا أنفذها. جني: هو ده اللي أنا عايزاه، الطلاق. ياسين: (بزهق) مستحيل. جني: خلاص، انت حر، بس أنت محرم عليه ليوم الدين. ياسين: (بخنقة)

مش انتي اللي تحرمي وتحللي، انتي مراتي. جني: على الورق بس، لكن أنا مش بعتبرك جوزي دلوقتي. ولو عندك كرامة مش هتقبل تعيش مع واحدة مش عاوزاك. ياسين: (بخنقة) جني، متختبريش صبري، أنا مش هطلقك مهما تقولي. جني: يبقى متلومش عليا في اللي ممكن أعمله. ياسين: هتعملي إيه يعني؟ جني: (بحده) هخونك. ياسين: تعملي إيه؟ جني: هخونك، مش عاوزاك بقا وهحب واحد تاني يفهمني وأفهمه و... (وفجأة قلم ينزل على وشها.) ياسين: (بحده)

قولتلك متختبريش صبري. (تغمض جني عينيها من شدة القلم وبهدوء.) جني: وانت كمان متختبرش صبري عليك، انت مش أحسن مني تتتهمني في شرفي وأنا أحافظ على كرامتك. (يمسكها ياسين من شعرها بشدة.) ياسين: برغم إني عارف إنك متعمليهاش، بس مجرد الكلام في الموضوع ممكن يخليني أد... فنك وأنتي حية. جني: (تشد في نفسها بوجع) اعملها يلا، مستني إيه؟ ياسين: (بحده) لو زودتيها هعملها. جني: (بدموع) سيبني طيب، أنا مش طايقة نفسك ولا ريحتك.

(يحكم ياسين مسكته لشعرها ويقترب منها.) ياسين: غريبة، كنتي تحبيهم زمان. جني: (بحده) مكنتش عارفة إنك كده، يوسف حذرني منك وأنا مسمعتش كلامه. ياسين: (بهدوء) يعني انتي دلوقتي مش طيقاني؟ جني: لا، وبكرهك. (يبص لها ياسين في عيونها ويلمس شفتيها بإصبعه، ثم يقترب من عنقها ويلامسه بشفتيه لتنسى نفسها وتغمض عينيها.) (ليقترب من شفتيها ويقبلهما قبلة خفيفة ويبتعد فوراً، وينظر لها بإبتسامة.) جني:

(تفتح عينيها لتشعر بالارتباك وتتهرب من النظر إلى عينيه.) ياسين: (بإبتسامة) قولتيلي مش طيقاني. جني: (بتوتر) اه، وابعد بقا. ياسين: (بإبتسامة) لا، عجباني الوقفة كده. (تذقه جني بيديها لكن متقدرش تبعده.) جني: طيب وسع واقف براحتك لما أطلع. ياسين: بردو لأ. جني: (بخنقة) وبعدين طيب، هفضل محبوسة كده كتير؟ ياسين: اه. جني: (بانفعال) انت لو مبعدتش دلوقتي أنا... ياسين: هتعملي إيه؟ جني: هضربك. ياسين: (بإبتسامة) ماشي، موافق.

(بغيظ ترفع جني يدها وهو يمسكها من معصمها بقوة ويلفها بسرعة ويرميها على السرير ويثبتها بيديه وهي تحاول أن تفك نفسها منه.) ياسين: (برومانسية) أهدي بقا، تعبتيني. جني: (تشد في نفسها) سيبني أحسنلك. (يتجاهل ياسين كلامها ويقترب منها بهدوء ويقبلها بشغف واشتياق.) (ويحتضن كفيها بكفيه لتغمض عينيها مستسلمة تماماً... في المستشفى سليم: مالك؟ يوسف: (بخنقة) مفيش يا بابا. سليم: مفيش إزاي؟ انت من أول ما دخلت وشكلك مضايق، حصل إيه؟

يوسف: (بخنقة) شذى سابت البيت ومعرفش راحت فين. سليم: ازاي يعني متعرفش راحت فين؟ انتوا زعلتوا؟ يوسف: (بخنقة) عمرنا ما اصطلحنا. سليم: (بحيرة) ازاي يعني؟ يوسف: الحقيقة إننا عايشين مع بعض زي الأخوات. سليم: (بصدمة) بتقول إيه؟ يوسف: أيوه، أخوات، مش حضرتك اللي أجبرتني أتجوزها. سليم: (بخيبة) آآه، أخوات يا يوسف،.. أخوات. سنة وشوية عقلك ما وزكش عليها حتى. يوسف: (بإحراج) ساعات. سليم: ساعات إيه بقا، اسكت دلوقتي خليني أفكر.

يوسف: تفكر في إيه؟ بقولك مشيت ومعرفش طريقها. سليم: (بخيبة) ولا هتعرف، ترجع تاني تعمل بيك إيه؟ يوسف: (بإحراج) يعني إيه؟ سليم: يعني لا عيل ولا جوز، وأكيد معاملتك ليها كانت زفت. يوسف: اه، بس هي كانت بتحبني رغم كده. سليم: بتتكلم جدي؟ يوسف: هي كانت دايماً تقولي كده، بس أنا كنت بصدها. سليم: تصدق يا يوسف إن أختك أرجل منك؟ استنى نشوف دكتور يكشفلك، الله يفضحك. يوسف: (بإحراج) أنا كويس، بس مكنتش حابب أتجوز.

سليم: وهو الموضوع ده بالحب؟ عمرك سمعت عن دكر البط مكنش يحب بس كان... يوسف: (بمقاطعة) أبوس إيدك كفاية، أنا فيه اللي مكفيني. سليم: (بخيبة) فيك إيه بقا؟ طلع مفكش حاجة خالص. اسكت خليني أفكر. يوسف: (بإحراج) ماشي. (يفكر سليم شوية ويرجع يكلمه.) سليم: قولتلي إنها بتحبك صح؟ يوسف: (بإبتسامة) أيوه. سليم: يعني لو سمعت إن حصلك حاجة هتيجي جري؟ يوسف: بيتهيالي، بس أنا كويس اه. (سليم يمسك شفشق أزاز ويبص ليوسف بإبتسامة.)

سليم: يوسف، انت ابني وعارف إني بخاف على مصلحتك صح؟ يوسف: طبعاً يا حبيبي، ودي محتاجة كلام؟ ربنا يخليك لينا. (وقبل ما يكمل كان خبـ.طه بشفشق على راسه.) يوسف: (بصدمة ووجع ودوخة) بابا، انت عملت إيه؟ (وبعدين بيوقع على الأرض.) (يرن سليم جرس جنبه على السرير وبيجو الممرضات يلاقوا يوسف مرمي على الأرض وبينز.ف د.) ممرضة: مين عمل فيه كده؟ سليم: هو أصلة زعلان عليه، الحقوه بسرعة. استني استني، هاتي تليفونه.

(تطلع الممرضة تليفون يوسف من جيبه وتدهوله، وهو يصوره.) سليم: خلاص، خدوه. (وبعد شوية بيبعت الصور لشذى.) سليم: معلش يا ابني، كان لازم، منها تتربى ومنها البنت ترجع. في الكافيه عبدالله: مش كفاية كده عشان معاد الدكتور؟ شهد: اه، تمام، يلا بينا. مراد: هاجي معاكم. عبدالله: مفيش داعي، عمر مستنينا في الأوتيل وهيروح معانا. مراد: عمر مين ده؟ عبدالله: ابن أخي. مراد: آآه، مش ده خطيبك؟ شهد: (بلخبطة) اه.

عبدالله: لا، مش خطيبها، ولا انتي وافقتي عليه. مراد: يعني انتي مش مخطوبة؟ شهد: (بإحراج) لا، مخطوبة طبعاً، انت بتقول إيه يا بابا؟ أنا مش بلغتك موافقتي يومها. عبدالله: أنا آخر حاجة فاكرها إنك رفضتي وقولتي إنه زي أخوكي. مراد: (بإبتسامة) طيب، وانتي بتلفي وتدوري ليه فيها إيه يعني تتخطبي ولا لأ؟ شهد: (لنفسها) علشان مش مرتحالك وحاسة إن فيه حاجة حصلت انت مش مصارحني بيها، وخصوصاً موضوع الصورة بتاعتنا. مراد: روحتي فين؟ شهد:

(بضيق) هه، هنا. عبدالله: طيب، هنمشي ولا لأ؟ شهد: اه، يلا بينا. مراد: أنا جاي معاكم، عشان بعدها هنروح بيت أهلك جاين النهارده. شهد: (بتوتر) مش عارفة هقابلهم إزاي وهقولهم إيه، وهما هيقبلوني إزاي. مراد: سيبيها لظروفها، متفكريش كتير. شهد: (بتنهيدة) ربنا يستر. بيت ياسين (بعد وقت بتفوق جني وتذق ياسين وتجري على الحمام.) ياسين: (يرمي نفسه على السرير ويضحك) ههههه، مش طايقاني بجد. (جني واقفة تحت الدش بملابسها وبتبكي.)

جني: دلوقتي هيفتكر إن مفيش حاجة وإني خلاص مسامحة في حقي، كان لازم تضـ.ربيه مش تسيبيه يعمل كده. (وفجأة باب الحمام بيفتح، ويدخل معاها تحت الدش.) ياسين: سبتيني عشان بتحبيني. (تبعد عنه جني وببكاء.) جني: قولتلك مبحبكش وبكرهك. (يمسك يدها ياسين ويرجعها تاني تحت الدش وبتأسف.) ياسين: عارف إنك مش سهل تسامحيني، بس أكيد هيجي يوم وتنسي ونرجع زي الأول. جني: (ببكي) مش ممكن، بالله عليك تطلقني، أنا مش عاوزاك. ياسين: (بحده)

مش عاوزاني إزاي؟ أمّال اللي حصل من شوية كنتي ممكن تعمليه مع واحد مش عاوزاه وبتكرهيه؟ جني: (ببكي) لا. ياسين: يبقى بتحبيني وعاوزاني. جني: بحبك بس مش عاوزاك، مش هقدر أنسى اللي حصل ولا إنك غدرت بيه وقولت لبابا ويوسف، مبقتش أثق فيك، وحاسة إن في أي وقت هتصدق فيه وتأذيني. ياسين: (بخنقة وندم) دا إحساسك من ناحيتي دلوقتي؟ جني: (ببكي) اه، وعشان كده عايزة أطلق، مش هقدر أعيش مطمنة معاك. ياسين: (بخنقة وندم)

أوعدك إن ده عمره ما هيتكرر وتقدر تثقي فيه من تاني. جني: (بدموع) صدقني مش هقدر، فيه حاجة غايبة وحياتنا مش هتكمل من غيرها،، طلقني يا ياسين لو بتحبني بجد، طلقني. (ياسين يقفل الدش وبخنقة.) ياسين: مش هقدر يا جني. جني: (بترجي) لو بتحبني طلقني عشان خاطري. ياسين: (بدموع وخنقة) طيب، ندي لنفسنا فرصة، ولو مرتحتيش نطلق. جني: مش هقدر، والله مش هقدر.

(يحط ياسين إيده خلف رأسها والأيد الأخرى على خصرها ليقترب منها، ثم يقبلها قبلة طويلة وقوية وبعدها يبتعد عنها، وبخنقة.) ياسين: ماشي، هطلقك. جني: (بدموع) شكراً. (وبتسبه وتطلع تغير هدومها وتتجه نحو الباب، ثم تنظر إليه لتجده يقف وينظر إليها والدموع في عينيه.) (تقاوم مشاعرها وتفتح الباب وتذهب وهو خلفها.) (ويقف بعيد عنها ينظر إليها وهي تذهب بعيد.)

(ومن جهة أخرى، تظهر نيفين وهي تحمل سكـ.ين وتركض إليها مسرعة والشر يملاء عينيها.) (ياسين يرى ذلك المنظر، ثم يركض بسرعة قبل أن تصلها.) (وبمجرد وصوله يحتضن جني لتأتي به طعـ.نة نيفين.) جني: (تنظر له بصدمة) انتي عملتي إيه، يا ياسين؟ ياسين: (بتعب وألم يمسك نيفين من شعر.ها وينده على رجال الأمن.) نيفين: (بانفعال) سيبني، هي لازم تمو.ت. ياسين: (بألم) بسرعة خدوه، واقفلو عليها كويس واطلبوا لها البوليس.

(الحرس يأخذوها وهي تشد في نفسها وبانفعال.) نيفين: لازم تمو.ت يا خطافة الرجالة، ياسين ليا أنا من قبل ما انتي تعرفيه. جني: (ببكي) يااسين، انت بتنز.ف، يلا على المستشفى. ياسين: (ينام على الأرض بألم) لو موافقتيش إنك تعيشي معايا مش هروح، وخليني أمو.ت. جني: (ببكي) مش وقته، قوم معايا، يا عم محمد الحقني بسرعة. ياسين: (بتعب) قولتلك مش هروح غير لما ترجعي في طلبك. جني: (ببكي) موافقة، مش همشي، بس قوم ونبي، ياااعم محمد، روحت فيا.

ياسين: (بتعب) متقلقيش، مش هيحصل حاجة بسيطة... (وبيفقد الوعي.) جني: (ببكي) ياااسين، رد عليه. في المستشفى الدكتور: احنا هنبتدي العلاج من دلوقتي، بس زي ما قولتلكم قبل كده، لازم تتعرض لمواقف مهمة حصلت معاها قبل كده. عبدالله: تمام يا دكتور، إحنا عرفنا أهلها ونقدر نعمل الموضوع ده. الدكتور: كويس أوي، في حد منهم جاي معاكم؟ مراد: أنا. الدكتور: انت تعرفها كويس؟ مراد: اه. الدكتور: جوزها؟ مراد: لا.

الدكتور: طيب، ياريت حد يعرفها كويس، يكلمها عن مواقف حصلتلها، وياريت تاخدوها في أماكن مهمة عاشت فيها وكانت مؤثرة بنسبة لها، فاهمين؟ مراد: (بخيبة) أيوه. (ويشرد بتفكيره.) مراد: مواااقف وأمااكن مهمة عشان تفتكر، تخيل تفتكرك. أنا مجبر أساعدها زي ما كنت السبب في اللي هي فيه. انت قلقان ليه؟ يعني أقسى حاجة ممكن تعملها إنها تزعل وتبعد عني، وايه يعني؟ خليها تبعد. شهد: (لنفسها)

أنا افتكرت إنه دا.ني بالقلم، وكان بيزعقلي كمان،.. الشخص ده مخبي عني حاجة، وأكيد هعرفها دلوقتي أو بعدين. (مراد يلاحظ نظراتها ليه.) مراد: إيه؟ شهد: (بلخبطة) مفيش. مراد: ماشي يا دكتور، انت هتكتب لها دوا صح؟ الدكتور: اه طبعاً. (وبعد شوية بيطلعوا.) شهد: (بهمس) ضر.بتني بقلم ليه؟ مراد: (بصدمة) إيه؟ شهد: ضر.بتني بالقلم ليه؟ أنا افتكرت إنك ضر.بتني بس مش فاكرة السبب، دماغي مش جايباه. مراد: (بلخبطة) اه، لا، الحقيقة مش فاكر.

شهد: معقول مش فاكر حاجة زي دي؟ ولا مش عاوز تقول؟ مراد: (وهخبي عنك ليه؟ شهد: مخبي عني كل حاجة، فيه حاجات غريبة بتيجي في تفكيري ولحظات بتمر بسرعة بشوفك فيها، انت بذات والصورة بتاعتنا، شفت شكلها عامل إزاي؟ مفيش صحاب هيحضنوا بعض بشكل ده، الله يخليك فهمني. مراد: (بشرود) هتعرفي كل حاجة، بس نروح البيت وتقابلي أهلك وبعدين نقعد ونتكلم. (وفجأة بيلاقي جني بتجري قبال سرير متحرك عليه ياسين، لغاية ما بيدخلوا الأوضة.) مراد:

(يروح عندها بسرعة) جني، في إيه؟ ... يااسين حصل له إيه؟ جني: (ببكي) مراد، الحقني. (بتيجي شهد وتقف قصادهم وهي مش فاهمة حاجة.) جني: (بذهول) رودينا؟ انتوا مش قولتو ماتت؟ مراد: مش وقته دلوقتي، خلينا في ياسين. جني: (ببكي) ياسين وبابا هما الاتنين هنا. (بعد شوية بيطلع يوسف من غرفة جنبها وراسه مربوطة.) جني: (بصدمة) يووسف! إيه اللي بيحصل، في إيييه؟ يوسف: (يسند راسه بتعب) أبوك ضـ... (وفجأة يلمح رودينا.) يوسف: انتي هنا؟ رودينا:

(تبص حواليها وبعدين تقوله) أنا؟ يوسف: اه، انتي، إيه جابك هنا؟ مراد: يوسف، دي مش فاكرة حاجة، اهدا. جني: مش فاكرة حاجة إزاي؟ شهد: (تمسك كم مراد وتشده براحة.) مراد: إيه؟ شهد: إيه الحكاية، وماله ده مش طايقني كده؟ مراد: ده كان خطيبك وسيبتيه. شهد: (بهمس) وسبته ليه؟ ده شكله كويس. مراد: (بشرود) معرفش السبب. يوسف: (بخنقة) طيب اتفضلي امشي. شهد: (بانفعال) وانت مالك؟

هي كانت مستشفى أبوك، أنا جاية أتعالج زيك،.. دلوقتي عرفت أنا سبته ليه. يوسف: ماهي فاكرة، أمال إيه اللي انت بتقوله ده؟ مراد: يابني فقد الذاكرة، أنا لسه قايلها عليكي. يوسف: (بقرف) اه، وبيبص الجهة التانية يلاقي شذى واقفة وبتبص عليه وعلى رودينا. شذى: كنت جاية أطمن عليك بس، الظاهر إنك كويس دلوقتي. (وتمشي.) يوسف: (يروح وراها ويمسكها من ايدها ويحضنها بشدة.) يوسف: ههههه، شذااا، انتي رجعتي. شذى: (بدموع)

أيوه، بس لقيتك مش محتاجني. يوسف: (يضمها أكتر) وحشتيني أوي، كنتي فين؟ حسابك معايا بس نروح. شذى: (بدموع) وحشتك بجد يا يوسف؟ يوسف: أوي أوي، متبقاش تسيبيني تاني. (رودينا تبص لهم وتشوف لحظات بتمر بسرعة، وهي في حضن مراد، وتبصله بفزع.) مراد: (بقلق) مالك؟ شهد: (بدموع) مفيش حاجة. مراد: قولي، انتي افتكرتي حاجة تانية؟ شهد: (تبصله بتركيز وعينيها مليان دموعه) اه، علشان خاطر ابنك تقولي اللي حصل، انت مين بنسبة لي؟ مراد:

(بإبتسامة باهتة) صديقك يا رودينا، مفيش غير الصداقة، ولما تفتكري هتعرفي إني مش بكذب عليكي. شهد: (بحيرة) أتمنا. (بعد ساعات.) (بيوصل شهاب وملك بيت هشام.) ملك: مراد جايبنا على ملا وشنا ومقلناش في إيه. هشام: (باستغراب) مراد اللي قالكم تيجوا؟ طيب ليه؟ شهاب: منعرفش، كل اللي قالوا إن فيه حاجة مهمة لازم نعرفها. ياسمين: خير، ييجي دلوقتي ونفهم منه. (وبعد شوية الجرس بيرن.) شهاب: ارتاحي يا مرات خالي، أنا هفتح.

(يروح يفتح ويلاقي مراد و وراه واحدة وشها مش باين.) شهاب: أخيراً، إيه يا عم قلقتنا. (مراد يبعد عن رودينا.) مراد: شوف جبت لكم مين. (شهاب يبص لها شوية ويفرك في عينيه.) شهاب: مين دي؟ رودينا: (تبص له بخوف وقلق وبهمس) بيبصلي كده ليه؟ مراد: دا شهاب. رودينا: (بارتباك) أخويا؟ مراد: (بإبتسامة) أيوه. رودينا: (بإبتسامة باهتة) ازيك؟ شهاب: (بذهول) إيه؟ في إيه يا مراد؟ هي مالها مش عرفاني ولا إيه؟ مراد: للأسف لا، هي فاقدة الذاكرة.

شهاب: (بلخبطة) إيه؟ (ويقرب منها وهي تستخبي ورا مراد.) شهاب: متخافيش، أنا أخوكي. (ويمد لها إيده وهي تمد له إيدها بخوف، وفجأة يحضنها ويبكي.) شهاب: وحشتيني يا أختي. رودينا: (بارتباك) شششكراً. (شهاب يمسكها من إيدها ويدخل بيها جوه وبفرحة.) شهاب: ماما! رودينا رجعتلك. (والكل بيوقفو مصدومين.) ملك: (بتوتر ولخبطة) بنتي، إن إننتي لسه عاايشة؟ (رودينا تبص لمراد.) مراد: دي أمك. رودينا: (ترجع تبصلها تاني وبدموع) أمي؟ ملك:

(تروح عندها وتحضنها وتبكي بوجع) حبيبتي، كنتي فين؟ أنا كنت فقدت الأمل إنك تطلعي عايشة. رودينا: (بدموع) معلش. شهاب: (يروح عندها) حبيبتي، كنتي فين كل ده وليه محاولتيش تكلميني؟ مراد: هي مش فاكرة حاجة يا عمي. ملك: (تبعدها عن حضنها وتبصلها) وحشتيني يا بنتي، انتي متعرفيش قلبي وجعني على غيابك قد إيه. رودينا: (بإبتسامة باهتة) اه. ملك: انتي مش فكراني خالت؟ رودينا: (بلخبطة) لاه. شهاب: دلوقتي تفتكرك، تعالي يا حبيبتي ارتاحي.

رودينا: انت مين؟ شهاب: أنا خالك، ودي مرات خالك. رودينا: (بإبتسامة باهتة) اه، طيب أنا لازم أمشي. شهاب: تمشي تروحي فين؟ رودينا: بابا مستنيني في الأوتيل. شهاب: ملكيش أب، إحنا هنا أهلك. (رودينا تبص لمراد.) مراد: معلش يا شهاب، هي لسه مش فكراكم. ملك: (لا طبعاً، متتميش، أنا صدقت ما لقيتها تقوم تمشي وتسيبني.) رودينا: بابا مستنيني، مقدرش أسيبه. هشام: نجيبوه هنا وانتي خليكي. رودينا: مش هينفع.

مراد: يا ستي خليكي، وهو هيجيلك، وهو بالمرة تعرفي انتي مين. رودينا: (بحيرة) مش هينفع. (وفجأة بتسمع صوت سفيان.) سفيان: (بيجري عليها بفرحة) رودينا، انتي جيتي. (رودينا تشيله وتحضنه.) رودينا: حبيبي، اه، جيت. سفيان: طيب تعالي معايا أوريكي اللعب بتوعي. مراد: (بإبتسامة) سفيان، سيبها ترتاح الأول. سفيان: مش هخليها تتعب، تعالي معايا. رودينا: (بإبتسامة) ماشي، يلا بينا. (و بتنزله وهو يشدها من إيدها ويدخلها أوضة جود.)

(رودينا بتدخل الأوضة وتمشي جواها وتبص على الحيطان والسرير وتبدو مألوفة بنسبة لها.) سفيان: تعالي، هوريكي اللعب. رودينا: (تبص له بإبتسامة) هما فين؟ سفيان: في الباسكت ده. (ويجبلها الألعاب ويحطهم قدامها.) رودينا: (بإبتسامة) انت باين عليك بتحب شخصية سبايدرمان أوي. سفيان: أيوه، وهطلع زيه لما أكبر. رودينا: طيب، يلا أنا هلعب بده وانت بده. سفيان: ماشي، هدهولك خالص بس تلعب معايا كل يوم. رودينا: (بإبتسامة)

للأسف أنا همشي النهاردة، بس هاجي تاني ونلعب سوا. سفيان: (بدموع) لا، انتي مش هتيجي، زي المرة اللي فاتت. رودينا: حبيبي، هرجع، صدقني. سفيان: (ببكي) مليش دعوة، متمشيش. رودينا: (تمسح دموعه) طيب، ليه الدموع دي؟ قولتلك هرجع تاني وهنلعب مع بعض. سفيان: (ببكي) مش هترجعي، انتي المرة اللي فاتت حلفتيلي ومرجعتيش، عشان خاطري خليكي معايا. (بييجو كلهم ويقفوا جنب الباب ويبصوا عليه.) رودينا: (تحضنه وبدموع) ماشي يا حبيبي، أنا قاعدة.

(مراد يسمعها ويشوف تصرف سفيان معاها ويمشي ويسيبهم وهو مضايق.) مراد: (لنفسه) ليه يا سفيان؟ أنا صدقت ما قصة زمان انتهت، تيجي انت دلوقتي وتفتحها من جديد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...