سيف: نفاهم في إيه بقى؟ نور: ما فيش، وابعد عني عشان مش طايقاك. سيف ضحك: إزاي ما فيش وإزاي مش طايقاني؟ نور بصت له من فوق لتحت وديرت وشها. سيف رفع حاجبه: ده إيه ده؟ أنتي بتبصيلي كده ليه؟ نور ما ردتش وجت تمشي راح ماسكها من قفاها. سيف: جرى إيه يا أوزعة، أنتي مش بكلمك؟ نور بعصبية وطخنت صوتها: سيب التي شيرت بدل ما تزعل. سيف ضحك: أنتي كده شبح يعني مفروض أخاف؟ نور: اللهم طولك يا روح، سيب عشان بجد مش طايقاك. سيف
ابتسم ونزل لمستوى طولها: بنوتي زعلانة ليه؟ نور بغضب طفولي: أنا مش بنتك، ثاني حاجة مش هأقول لك، وسيب. سيف بص لها بحب وضحك: لا ده الموضوع كبير، هو أنا عملت إيه؟ نور بصت له وربعت إيديها وضحكت بسخرية: هق، وبصت ناحية تانية على أساس مش عارفة. سيف ضحك: طريقتك زعلك حتى جميلة، بس بجد مش عارف. نور بصت له: مش بتثبت على فكر وأنت عارف. سيف: وغلاوتك عندي ما أنا عارف. نور بزعيق: أنت من أمتى بتنزل أو بتقوم من جنبي من غير ما تصحيني؟
ولا أنت قومت وعملت مصيبة فما رضيتش تقول لي أو تصحيني عشان ما تتكشفش؟ سيف ضم حواجبه: نعم يا أختي؟ نور: شوفت؟ مش عارف ترد، بتطلع أي كلام. سيف: أنتي عبيطة يا بت، ده أنا مصحيكي كذا مرة، ولما جيت أشدك روحتي عضاني، وسابها وحط دراعه في وشها: إيه دي مش سنانك يا أختي؟ وقلتي لي لو صحتيني تاني هاضربك. نور بصت وبلعت ريقها وضحكت بكسوف: هو ما كانش حلم؟ سيف بص لها بطرف عينيه وساكت. نور ضحكت بإحراج: كنت فاكرة حلم عادي يعني بتحصل.
سيف: هأرزعك قفا، وبكف إيده على وشها: عبو شكلك، قلب وشك على الصبح. نور شدت إيده عضته تاني. سيف اتفاجئ وضحك: بت أوعي يا نور أوعي. نور: سيف مسك مناخيره: أوعي الله يخربيت فقرك، دي ازرقت. نور مسحت بوقها بعفوية: أحسن، وكل ما تحط إيدك على وشي هأعضك عشان كذا مرة أقول لك بلاش الحركة دي. سيف ضحك: والله هي علقة محترمة تلمك. نور: لم نفسك أنت الأول، وبعدين أنت كنت دير على حل شعرك الصبح فين؟ سيف تنح: حل شعري؟ قطع كلامهم سلمى.
سلمى: نور نور، عرفتي اللي حصل إمبارح؟ نور: قناة الإذاعة والتليفزيون، صباح الخير الأول. سلمى ضحكت: صباح العسل يا قمر أنت، المهم نورين وأميرة. نور بخضة: أوعي يكون اتعاركوا. سلمى غمزة: هيبقوا مامي. نور: إزاي؟ نعم؟ أحلفي. سلمى ضحكت بفرح: وربنا. نور جرت عليهم وسابوا سيف فضل واقف وافتكر نور أنها عايزة تبقى أم وهو رفض. ــــــــــــــــــــــــــــ عبد الرحمن: ألو إيه يا روحي؟ فرح: أنت بتشتغلني؟ مش اتفقنا نروح لنور؟
عبد الرحمن: جيت أصحيكي لقيتك نايمة، صعبتي عليا سبتك. فرح: نعم؟ هو إيه اللي جيت تصحيني لقيتني نايمة؟ أومال المفروض أكون صاحية وأنت بتصحيني ولا أكون بأهبب إيه؟ أنت بتستهبلني يا عبده. عبد الرحمن ضحك: والله شكلك صعب عليا. فرح: تمام، ما تبقاش تتكلم تاني عشان مش هأرد، باي. عبد الرحمن ضحك: استني، اجهزي عقبال ما أجي نخرج، إيه رأيك؟ فرح: لا مش عايزة، شكرًا، أنا مش هبلة. عبد الرحمن ضحك: طب لو جبت لك نور إيه برضه لا؟ فرح: أحلف.
عبد الرحمن: والله ساعة بكثير وهأجيبها لك. فرح: تمام. ــــــــــــــــــــــــ سيف: ألو. عبد الرحمن: خدمة لأخوك ورحمة أمك ما ترفض. سيف ضحك: خير. عبد الرحمن: نور خليها تيجي تقعد مع فرح عشان عايزها. سيف: وما تجيبش فرح أنت ليه؟ عبد الرحمن: شكلي هأبقى فلنة، وعدتها هأخليها تروح لها. سيف بضحك: لا وبعدين، حد قال لك توعد على حاجة ما تخصكش؟ عبد الرحمن: أخس، هي مش مرات أخويا برضه؟
عيب عليك، ما أنت قاعد في بيتك مع مراتك وأنا طالع عين أمي في شغل. سيف: أهي عينك دي اللي رشقها، هي أساس قلبها في وشي. عبد الرحمن ضحك: طيب أهي دي حاجة تصالحها بيها، أي خدعة يلا بقى. سيف بتفكير: تمام. عبد الرحمن: تمام نص ساعة وهأكون عندك. سيف: لا أنا اللي هأوديها، توديها أنت بتاع إيه؟ عبد الرحمن ضحك: يا عم دي أختي، اتلهي يلا باي. ـــــــــــــــــــــ نور بفرح: ألف ألف مبروك بجد، مبسوطة يعني كده هأبقى خالتو وعمتو.
البنات: الله يبارك فيكي. سلمى تنحت: إزاي؟ مش أنتي أخت آدم يبقى عمتو بس. نور: يا خنزيرة، آدم ده مش أخوكي وأخو نورين أختك، وأنا وآدم إخوات في الرضاعة، إخواته بيبقوا إخواتي، يعني نورين أختي وأنتي أختي، يعني أنا لو كنت ولد ما كانش ينفع آخد حد فيكم. نورين ضحكت: يعني بقيتي خالتو أهو، أي خدعة. أميرة بفرح: وأنا خالتك عمتو ومرات خالو كمان. سلمى: مرات خالو إزاي؟ نور بلا مبالاة: هو مش سيف أخوها؟ بت اقفلي بوقك.
سلمى: آه يعني أنتي كده مرات خالو وهأتبقي عمتو وخالتو، ما فيش حاجة تاني كده؟ نور بصت لها: هو إيه اللي ما فيش حاجة تاني؟ هو إحنا بنوزع ألقاب؟ أنتي عبيطة؟ نورين ضحكت: معلش سيبك منها. نور: هتسمي ابنك أو بنتك إيه؟ أميرة: أنا فهد. نور: حلو. نورين: لو بنت نور. نور بصت لها وضحكت: يا شيخة. نورين: بجد والله هأسميها نور. أميرة: أشطا، وأنا لو بنت هأسميها نور برضه. نور ضحكت: وأول ما بتخلفوا هتلاقي اسمي تاني، اتوكسي منك ليها.
سيف دخل: نور عايزك. نور بصت له: لا. سيف ضحك: تعالي بس. أميرة ضحكت: أجي أنا. سيف: بس يا بت، تعالي يا نور بسرعة. نور قامت وعمالة تبرطم: عبو شكلك بمعرفتك، نعم. سيف مسك إيديها ومشي من قدامهم، ودخلها أوضتهم. نور: إيه سحبني كده وراك في إيه؟ سيف: أنا صحيتك أعمل لك إيه تاني؟ وعضتيني وسكت. نور: ماشي، كنت فين بقى؟ سيف: روحت الشركة خلصت شوية أوراق بس وجيت، وهأرجع تاني. نور: هبلة أنا بقى عشان أصدق؟ أنت كاذب وأنا متأكدة.
سيف: يا دي النيلة، هأروح فين يعني؟ نور: ما أعرفش. سيف: نور أنتي مش واثقة فيا؟ نور: لا واثقة، بس أنت بتكذب أنا عارفة. سيف نزل لمستوى طولها: اتصلي بياسين اسألي كنت فين الصبح. نور رفعت حواجبها: والله أنت عارف عمري ما دخلت حد بينا ومش بحب كده. سيف غمض عينيه وبص للسما: يا رب، وبص لها: أعمل لك إيه طيب؟ نور وقفت على كرسي: تقولي روحت فين غير الشركة يا سيف، عشان أنا عارفة أنك روحت مكان تاني غير الشركة. سيف ضحك: ومين قال لك؟
نور: عينك وطريقتك وأنا عارفاك وحافظاك، قول. سيف: أنتي باردة، كنت بأجيب لك حاجة ومش هأقول إيه هي وخلاص كده. نور ضيقت عينيها وبصت له: سيف. سيف ضحك وضمها له: نفسي أعرف أخبي عليكي، كنت بأجيب لك أدوات رسم اللي كان نفسك فيها. نور طلعت من حضنه: أحلف. سيف: وشوكولاتة اللي كانت عاجباكي، وكمان هأوديكي عند فرح دلوقتي. نور بفرح وصريخ وحضنته: بأحبك أووووي. سيف ضحك: وأنا كمان يا مجنونة. نور: هألبس بسرعة، وجت تنزل رجعت
تاني وباسته من خده بطفولة: ربنا ما يحرمنيش منك، ونزلت جري طلعت هدوم ودخلت لبست، سيف كان واقف يضحك ومش مستوعب طفولتها وأنها بقت فاهمة ومش عارف يخبي عليها. عدى الوقت وهما في الطريق. نور بصت له: أنت عرفت أن نورين وأميرة هيجيبوا نونو؟ سيف بص لها: ربنا يتمم لهم على خير. نور: يا رب عقبالنا، أنت عارف أنا عايزة أجيب نونو، ولدين وبنتين، الله بجد أنت تسمي ولد وبنت وأنا هأسمي ولد وبنت. سيف: نور بصت له: سيف أنت هتسميهم إيه؟
سيف بعصبية: اقفلي الموضوع ده. نور بصت له باستغراب: نعم؟ هو أنت إمبارح كنت بتتكلم جد؟ هو أنت فعلًا مش عايز أطفال؟ سيف: نور لو سمحتي خلاص. نور: هو إيه اللي خلاص؟ وضحكت: أنت بتهزر صح؟ سيف بغضب: أستغفر الله العظيم خلاص بقى. نور: لا بقى أنا مش فاهمة، هو إيه اللي خلاص؟ أنت مفروض تبقى عايز زيي ولا أنت كل ده تمثيل ومش بتحبني؟ سيف: نور إحنا لسه في بداية الجواز، لسه بدري. نور: هو إيه اللي لسه بدري؟ هو إحنا عيال بشخطة؟
أنت 30 سنة ودخلت في 31 وأنا قربت 25 وقربت 26، ما حدش فينا صغير. سيف: أنتي لسه يا نور مش قد المسؤولية. نور: وأنت إيه عرفك؟ لا قدها، أنت بقى مش قدها ترجع لك، وده مش مبرر أساسًا. سيف بزعيق: يووه خلصنا، قلت مش عايز هو بالعافية؟ نور بصت له ورجعت قعدت وفضلت ساكتة لحد ما وصلوا وراحت نزلت ما اتكلمتش. سيف بص لها ونزل بسرعة ومسك إيديها: نور أنا. نور: الوقت بيجري مش هألحق كده أقعد معاها، وشدت إيديها ودخلت وسابته.
سيف جز على أسنانه: مش هتفهمي حاجة. نور أول ما دخلت كانت فرح سمعت أساس صوت عربية بره، جرت فتحت، نور كانت عينيها مليانة دموع، أول ما شفتها اترمت في حضنها. فرح بخضة: نور مالك؟ أهدي، وأخدتها ودخلت. فرح: أهدي عشان خاطري، وأخدتها وطلعت أوضتها: مالك بقى؟ نور: مش عايز مني، أكيد خايف يكون زيي. فرح بعدم فهم: مش فاهمة، وحدي الله وامسكي اشربي كده وأهدي وبطلي عياط. نور: لا إله إلا الله، سيف رفض أننا نجيب أطفال عشان ما يطلعوش زيي.
فرح: زيك إزاي مش فاهمة؟ ورفض إيه؟ أنتم لسه يا نور. نور: حكت لها. فرح: طيب وأنتي فيكي إيه عشان يطلع زيك؟ ما أنتي كويسة. نور بصت لها وخايفة تقول لها: ما فيش، ومسحت دموعها: آسفة جيت أنكد عليكي. فرح رفعت راسها ليها: أنتي خايفة مني؟ نور: أنتي عبيطة؟ لا بس. فرح: أنا حكيت لك وما خفتش منك. نور: أوعديني ما حدش يعرف ورحمة أبوكي. فرح: ورحمة أبويا ما حد هيعرف.
نور حكت لها: أكيد هو خايف عشان كده، عنده حق، بس ما أنا أمي ما كانش فيها حاجة وأنا طلعت كده، وده مش وراثي أساسًا. فرح عينيها دمعت: أكيد لا يا نور، هو ممكن يعني. نور: ممكن إيه؟ أنتي مش لاقية كلام؟ طيب ليه اتجوزنا؟ كان سابني، والله كذا مرة أقول له نبعد. فرح: أنتي عبيطة؟ أكيد في سبب والله، ما تظلميهوش، اقعدي وافهمي منه. نور: ما فيش أسباب غير ده، فكك عادي مش مهم، المهم أنتي أخبارك إيه؟
فرح: مش دي نور اللي أعرفها، نور اللي أعرفها بتصمم على حاجة بتحبها وتفهم أسباب اللي قدامها مش بتنسحب من أي حاجة بسهولة. نور: دي ما أقدرش. فرح: بس تعرفي السبب على الأقل، ده حياتكم أنتم الاثنين لازم تكونوا متفقين. نور: افرض ده سبب فعلًا. فرح: لا ما أظنش، لأن على كلامك أنه حبك كده وعايزك كده. نور: أومال إيه طيب؟ إيه السبب ده اللي يخليه يرفض؟ فرح: اقعدي معاه بحنية وبهدوء. نور: ماشي.
فرح بحب: روقي بقى وتعالي نقعد مع بعض، عملت كيكة بالفراولة وبالشوكولاتة هتعجبك. تسريع الأحداث. نور قعدت مع فرح وفضلوا يتكلموا ويضحكوا مع بعض، وعدى اليوم وجه سيف رن عليها، نزلت له، وطول السكة ساكتة، خايفة تفتح الموضوع يطلع صح هتتوجع أكثر، وسيف كان باصص لها ومش عارف يعمل إيه. سيف: تحبي نتمشى شوية؟ نور كانت سرحانة. سيف: نور نور، وشاور قصاد عينيها عشان تفوق. نور بصتله: إيه؟ سيف: باقول لك نتمشى شوية.
نور بصتله ومن جواها فكرة إنها تفتح الموضوع تاني بس خايفة: لا لا، نروح عايزة أنام. سيف: طيب نقعد مثلًا على البحر وناكل آيس كريم في الجو ده بتبقى تحفة. نور ابتسمت: مرة تانية. سيف: طيب مثلًا ملاهي؟ نور: الوقت متأخر وعايزة أنام أكتر، دماغي وجعاني. سيف بص لها وسكت ووصلوا. نور نزلت وسلّمت عليهم وطلعت، كانت هتروح أوضتها سيف لحقها: رايحة فين؟ دي أوضتك. نور: هنام النهارده هنا بس عشان تعبانة شوية. (وبتبعد يده)
سيف: نور، أنتِ ليه مصممة على كده؟ أنا مش عايز. نور بصت له: براحتك، مش هاجبرك، وأنا باعمل اللي أنت عايزه أهو، أعمل إيه تاني؟ سيف: أنا ما قُلتش نبعد. نور: سيف لو سمحت عايزة أنام. سيف: نامي في أوضتك. نور: دي أوضتي. سيف: لا. (وشدها ودخلها الأوضة بتاعتهم) نور بصت له وسكتت وراحت تنام وما اتكلمتش. سيف جز على أسنانه: إيه ده بقى؟ نور: ... سيف شدها: قومي اتكلمي معايا. نور بغضب: أنت عايز إيه؟
قُلت أوضتك وترزعت وهاخمد فيها، مش عايز تخلف مني قُلت تمام ومش هاجبرك، إيه تاني؟ سيف: أنتِ مش فاهمة حاجة. نور: لا فاهمة، أنت خايف تجيب مني طفل ويطلع زي صح، وناس تهينه ويطلع زي ما حدش طايقه صح؟ بس على فكرة ده مش وراثي، ما أمي أهي طبيعية مش زي، وما كانش فيه حد في عيلتنا كده غيري. سيف ضم حواجبه: إيه الهبل ده؟ لا طبعًا أنا. نور: أنت بتكدب، أنت خايف، حقك، بس برضه حقي إني أتخمد دلوقتي وتسيبني أنام لو سمحت.
سيف بزعيق: براحتك يا نور نامي. (وطلع وسابها) نور فضلت تعيط لحد ما نامت، صحيت لَقِتُه واخدها في حضنه ونايم.
نور بعدت عنه وقامت دخلت الحمام وسيف كان حاسس بيها، بعد وقت نور طلعت لَقِتُه قاعد. نزلت وسابته، قام وراح الشركة وعدى اليوم. تاني يوم سيف لقاها برضه بتبعد عنه، راح شغله ورجع بالليل كان تعبان من الشغل والتفكير. نور كانت قلقانة عليه رغم إن قصاده كأنها مش شايفاه بس كانت بتراقبه، فضلت مستنياه لحد ما سمعت صوت باب الأوضة، اتفاجئت لَقِتُه هو ولَقِت وشه مرهق وهو أول ما شافها صاحية ابتسم بتعب. نور بتحاول
ما تبينش إنها قلقانة: مالك؟ سيف: ضغط شغل بس، نامي أنتِ. نور: غير هدومك عقبال ما أعمل لك حاجة تاكلها. سيف: ... نور نزلت وطلعت لَقِتُه قاعد زي ما هو وفارد جسمه على السرير من التعب وفتح عينيه. نور: سيف قوم يلا. سيف قام، نور حطت الأكل قصاده ومدت يديها بالساندويتش. نور: كُل يلا.
سيف بص لها وأخذه وساكت وبدأ ياكل. نور فضلت بصاله وساكتة لحد ما خلص أكل، شالته ونزلت المطبخ وبعد وقت طلعت لَقِتُه غير هدومه وطلع من الحمام. نور رايحة تنام مسك يديها. سيف: وحشتيني. نور قلبها دق جامد وبتحاول تسحب يديها بدون كلام: ... سيف: ما وحشتكيش؟ نور اتنهدت: سيف كده أحسن لينا. سيف: فين ده؟ أنتِ ما بقتيش حتى موجودة، مش راضية تبصي لي يا نور. نور: أنت تعبان، نام أحسن. سيف: كل ده عشان طفل؟ طيب وأنا إيه؟ مش همك؟ طز فيا؟
بتفضلي عليّا؟ نور بصت له ومش فاهمة: أنت بتقول إيه؟ أفضّل مين؟ هو أنا باقول لك نتبنى؟ أنا باقول لك إننا نخلف يكون ابنك وابني. سيف بغضب وزعيق: ليه؟ أنا حرمتك من إيه؟ دايماً جنبك وبعمل كل اللي أنتِ عايزاه، ليه مصممة توجعيني؟ نور: إني عايزة منك طفل أبقى بأوجعك لدرجة دي؟ أنا بأذي؟ والله العظيم ما وراثي دي ابتلاء من ربنا ماليش يد فيه.
سيف: يلعن أبو كده، أنا ما أقصدش، وقُلت لك مليون مرة أنا مش شايفك زي ما هما شايفينك، أنتِ ليه مش فاهمة إني خايف عليكي تعملي زيها وتسيبيني؟ هي عملت زيك وصممت وجابت أختي وسابتني لوحدي، ما حدش كان طايقني، ما حدش اهتم بيّا، كنت شبه كلب، رمياني وكله كرهني. (ومسكها من ذراعيها) ليه عايزة تسيبيني زيها؟
أنا ما صدقت إني لَقِتِك، ما صدقت ألقى حد يفهمني ويستحملني، ده أنا باحاول أرضيكي عشان ما تعمليش زيها، أنتِ كل حاجة بالنسبة لي يا نور، والله ما هاقدر، مش هاستحمل تبعدي عني. نور كانت متنحة ودموع بتنزل من عينيها: ... سيف بتعب: والله ما خايف إنه يكون زيك، أنا خايف ما ألقاكيش أنتِ. نور عيطت: طب اهدى، مش قصدي، مش عارفة أعمل إيه طيب أنا دلوقتي؟ سيف شدها وضمها له: ما تسيبينيش. نور فضلت تعيط وساكتة: ...
سيف: أنا باتمنى والله بس خايف تسيبيني. نور طلعت من حضنه: مامتك كان عندها سبب، أنا لا صدقني، عشان خاطري نفسي أجيب نونة، عشان خاطري والله ما تخافش. سيف: يا نور افهميني أنا مش هاستحمل تبعدي عني. نور حطت يديها بحنية على خده: والله ما تخاف، صدقني. طيب بص، مامتك كانت عندها أسباب، لو الأسباب دي عندي وعد هاشيل الفكر من دماغي، وعد نكشف ونشوف عشان خاطري. سيف بص لها بخوف: بس أقسم بالله لو جرى لك حاجة هاكرهه وعمري ما هاحبه.
نور بصت له: ما حدش بيكره ابنه يا سيف صدقني، ما تخافش، ووعد أنا لو لقيت حمل غلط عليّا صدقني مش هافتح معاك الموضوع ده تاني. سيف: وأنا مش هاسمح بكده. (تسريع الأحداث)
عدى اليوم، تاني يوم نور فضلت تزن عليه وأخذته لدكتورة ولَقِت ما فيش أي ضرر عليها وإنها محتاجة بس فيتامينات بس، ونور كانت فرحانة جدًا أما سيف كان خايف عليها. نور فضلت تطمنه إن مش هيحصل حاجة، وعدت الأيام ونور كانت بتتمنى إن ربنا يحقق اللي بتتمناه ويكرمها بطفل، وفرح بعد فترة اكتشفت إنها حامل واتمنت إن نور كمان ربنا يكرمها. (ملاحظة)
سليم كان بيكلمهم كل فترة هو وهدير بس كانوا مشغولين بشغلهم وهدير كان سليم بيحاول يقنعها تتقاعد وما تشتغلش وإنهم يخلفوا. عدت الشهور وسندس وأشرف كتبوا الكتاب وعملوا الفرح، أما هنا وماجدي برضه عملوا الفرح وكتبوا الكتاب وسافروا يقضوا شهر العسل، أما نور جه في يوم وحست إنها تعبانة جدًا. سيف: مالك؟ نور: بقى لي ثلاث أيام دايخة. سيف: مش بتاخذي الفيتامينات؟ نور: بالعكس مستمرة عليها. سيف: طيب قومي نكشف.
نور جاية تقوم أغمي عليها ووقعت. سيف بلهفة: نور. (وشالها وفضل يفوق فيها وخلاها تغير وأخذها يكشف عليها وطلعت حامل) نور للدكتورة: وحياة أمك بجد احلفي. سيف كان جواه شعور غريب، فرحان وخايف وقلبه حاسس بوجع وافتكر مامته وفضل باصص لنور وساكت: ... الدكتورة بضحك: والله حضرتك حامل وتقريبًا قربتي تقفلي شهر. نور بطفولة: الله! يعني كده فاضل 8 شهور وأولد صح؟ الدكتورة ضحكت: بإذن الله، أنتِ مستعجلة كده ليه؟ نور: هو ولد ولا بنت؟
الدكتورة: لسه بدري جدًا عشان تعرفي نوع الجنين، المهم تنتظمي على الفيتامينات دي وتخلي بالك وبلاش أي مجهود. سيف: ما فيش أي ضرر عليها؟ الدكتورة: لا أبدًا اللهم بارك زي الفل. نور رقصت حواجبها: اهدى بقى. سيف ابتسم وبيحاول يطمن نفسه: تمام شكرًا يا دكتور. (وأخذها ومشي في الطريق) نور بصت له وبتضحك: أيوه أنا فرحانة قوي، يا ترى هيطلع شبيهي ولا شبهك؟ سيف بص لها وابتسم: ...
نور: يا بوي على قلبت وشك يا ابني، ما قالت لك إني زي القرد أهو، ما تنكدش عليّا ده أنت فقر. سيف: ربنا يستر. نور: على فكرة أنت كده بتفول في وشي، كتك القرف. (ودارت وشها) أنا مش هاركز معاك عشان ما تنكدش عليّا اللحظة دي. سيف بص لها: تيجي نقعد أنا وأنتِ عند البحر شوية؟ نور بصت له وضحكت: أشطا. (وباسته من خده) سيف ابتسم وراحوا عند البحر وقاعدين: بتحبيني؟ نور بصت له باستغراب: في إيه؟ أكيد طبعًا. سيف: ليه اخترتيه هو وأنا لا؟
نور اعتدلت وبصت له: أنا باحبك ونفسي أجيب منك طفل، لو مش باحبك مش هابقى عايزة أي شيء يربطني بيك. أنا لما أنت رفضت نخلف كنت مفكر إنك مش حاببني وخايف يكون زي، وإنك مستحملني لكن مش هتقدر تستحمل هم تاني، كان إحساس وحش قوي والله. لكن لما فهمت فرحت. (ومسكت يده وحطتها على بطنها)
هنا في حتة منك جوايا، أنا مبسوطة بيها وبأتمنى يطلع شبهك في كل حاجة، حنيتك وطيبتك وخوف وشكلك، وكنت باتمنى اليوم ده يجي، هاحبه على حبي فيك وأنا متأكدة لما هيجي أنت هتحبه استحالة تكرهه لأنك بتحبني، صدقني أنت هتحبه عشان ده في حتة منك ومني، شيل الخوف ده اللي جواك ده عشان تحس بالرزق ده. طيب تخيل كده لو ما كنتش أنت جيت ولا أنا وأمي ما كانتش جبتني، ها؟ قول مين كان هيضايقك ويعصبك ويخليك على آخرك؟ وأنا مين كان هيعصبني وينكشني؟
قول ها؟ إيلا. سيف: خايفة يا نور، أنا مش مسامح نفسي إني أساعدك في إني أخسرك. نور ضحكت: هو أنت ليه خايف كده يا ابني؟ اهدى يا روحي والله ما تخافش، أنا هاهتم بالفيتامينات وهاهتم بالأكل ومش هأتحرك ياما وهاعمل كل حاجة أخلي بالي من نفسي فيها وإن شاء الله ربنا هيستر، عشان خاطري بقى اضحك، بطل خوفك ده اللي باحس إن الدنيا وحشة ومتقفلة، عشان خاطري بقى أنا فرحتي مش كاملة عشان أنت مش مبسوط. سيف اتنهد وبص لها: اوعديني تفضلي جنبي.
نور باستُه من خده: بأموت فيك ولزقالي والله، عمري ما هأسيبك، والله افرد وشك كده وأنت زي القمر كده. سيف ضحك: باحبك. نور: وأنا كمان والله. (تسريع الأحداث)
نور وسيف فضلوا قاعدين ويهزروا، وسيف حاول يطمن نفسه بكلام نور وروحوا وقالوا إنها حامل، وكله فرح لأنهم كانوا عارفين إنها كانت نفسها في طفل، وهبة لاحظت خوف سيف وقعدت وفهمته إن أمه كانت أساس الخلفه فعلًا غلط عليها مش معناه كده إن نور زيها وأي حد ممكن يحصل له كده، وسيف اطمن نوعًا ما. وعدت الأيام والشهور ونورين جابت معتصم أما أميرة جابت فهد وكل القصر كانوا فرحانين، أما فرح جابت جنات، أما نور كانت بطنها قدامها هي وسلمى وشهد وهنا وسندس برضه بس كان لسه في أول شهور الحمل، وجه يوم وكلهم قاعدين متجمعين في قصر العوضي.
نور قاعدة وماسكة بطنها: أنا حاسة إني هاولد. سيف بص لها: اتهدي بقى يا شيخة. نور ضربته بظهر يدها: هأهدى لما تهدى أنت. عاصم بضحك: يا عيال عيب كده اعقلوا. ياسين وهو ماسك ابنه معتصم: ده معتصم أعقل منهم. نورين ضحكت: ومنك والله ده إمبارح بيقول لي هو ينفع أخذه ونقعد على القهوة، وأساس ياسين عمره ما قعد عليها، يقول لي ما أي أب بيعمل كده. فريدة بضحك: معلش خلفتي هبلة. شمس: هاتوا يا ياسين أمسكه شوية. ياسين: اتفضلي يا عسلية.
شمس ضحكت: ربنا يهديك، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم بارك. ياسين بضحك: هو عفريت؟ آدم قاعد يبص في ابنه فهد: ... أميرة بضحك: أنت باصص كده ليه؟ آدم بتركيز: حاسس شبه نور. نور بصت له: لا شبهك. آدم: لا شبهك أنتِ، طول الوقت رافعة شفتك تحسي بيردح. كلهم ضحكوا. نور بتلف وبتحاول تبص له ورمت نفسها على سيف، حدفت آدم بالشلتة: وربنا لو قادرة كنت قومت لك يا عيل يا خنزير. فرح: لا بس بجد جنات شبه نور بالظبط حتى لون عينيها.
عبد الرحمن: ده أنا حبتها حب البنت دي من كتر حبي فيكي يا نور. نور بصاله: مش قد حبي ليك. سيف: ما تتلموا أنتِ وهي. نور بضحك: يا عم ده مش بيطيقني ده منين ما أشوفه ألاقيه بيشتم البنت ويبص لي. فرح بضحك: لا والله بجد بيحبك زي أخته. عبد الرحمن: قوي. نور: من قلب لقلب الرسول يا مهزق. سيف بضحك: يا نور أنتِ نايمة مش ساندة كده؟ اوعي. نور استراحت أكتر: ... بقولك إيه أنا مش تقيل، متظطش فيها. سلمى بضحك: بطني وجعاني قوي.
مازن باس رأسها: بس يا ماما اهدي. سندس: جماعة هو أنا حاسة مناخيري كبرت، هو ممكن فعلًا كده أكون حامل في ولد؟ أشرف بضحك: ليه هو في مناخيرك؟ أحمد بضحك: اسكت الله يسترك، دي كل شوية تقولي شكلي أوحش. نور: صحيح أنا بأحس شوية إني حلو وشوية إني وحشة، كده إيه؟ سيف بضحك: هتجيبي ولد نص بيت نص ولد عادي. نور: أنت بقيت ظريف على فكرة. شهد بضحك: ممكن يكون توأم، أنتم ليه معرفتوش لحد دلوقتي نوع النونة؟
نور: لا مش عايزة أعرف، عايزها مفاجأة كده. سلمى: أنا بصراحة كنت حابة كده بس ما قدرتش أستنى، طلعت بنوتة. شهد: أنا بأفكر أسمي آسر. نور: أنا يونس أو أنس. أحمد: لا لا بتكسف. نور ضحكت: بس يلا أنا بأحب الاسم ده مش أكثر. أحمد: أخس الله يكسفك بصوت سمير غانم. سيف بهمس: اتلمي وبطلي تهزري. نور بصت له وضحكت وبهمس: بتغيري يا عسل أنت، هات بوسة. سيف ضحك ووشه احمر: أنتِ الحمل ده بقيتي متحرشة على فكرة، وأنا ما بأصدق.
نور ضحكت وبصت لهم: ماما أنا جعانة. سلمى: وأنا. شهد: وأنا. سندس: بصراحة هاموت من الجوع. هنا: جماعة بصراحة وأنا. كلهم بصوا ليها. ماجدي بضحك: دي ما تتكلمش ومرة واحدة تتكلم أنا جعانة. تهاني بضحك: هو الحمل كده. أمل وهبه بضحك: هانقوم نعملكم. فريدة: خدوني معاكم. نور: سيف سيف. سيف: نعم. نور: عايزة أعمل حمام. سيف: أنا آخر ما هأزهق أمشيكي بقصرية، قومي. نور ضحكت وقامت: لا لا هأعمل في الحمام اللي تحت مش قادرة أطلع.
عدى الوقت وكل واحد طلع أوضته واللي روح بيته. ـــــــــــــــــــ نور: سيف قلبني. سيف بص لها: أعمل إيه؟ نور: قلبني. سيف بضحك: أعملها إزاي دي؟ نور: بطل تضحك، عايزة أتقلب هو إيه اللي إزاي؟ سيف بيضحك وهو بيعدلها: أهو كده حلو. نور: أها، حط بقى مخدة تحت رجلي كده. سيف: كده؟ نور بارتياح: أيووه باااس كده. سيف بيبص لقاها واخدة السرير كله: إيه ده أنا هأنام فين؟ أنتِ واخدة السرير.
نور: أي حتة يا سيف ما حبكتش تنام هنا، روح نام في أوضتي. سيف: شهد فيها هي وأحمد. نور: روح نام في أوضة أميرة. سيف: فرح فيها هي وعبد الرحمن. نور: اتخمد في أي حتة بقى، عايزة أنام. سيف:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!