الفصل 11 | من 64 فصل

رواية أحببت مجنونة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الاء

المشاهدات
27
كلمة
2,961
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

سيف بيفتح الباب: "بقولك إيه، أنا راجع مش طايق نفسي." نور: "حاسة بيك، أكيد مش قادر تستحمل الوجع. أنا جبتلك الحاجات دي، اقعد بس وأنا هعملهالك." سيف بصلها: "بنت، إنتي هبلة ولا عبيطة؟ روحي أوضتك بدل ما أهزقك." نور بصتله بعصبية: "بقولك إيه، بطل النعرة الكدابة دي، واترَزّع أعملهالك، ولو هتهزق فيا عندي لسان أرد." وصرخت: "يلا! سيف ضم حواجبه وتكلم وهو بيجز على أسنانه: "بت إنتي، أنا تعبان ومش...

قطعت كلامه نور وهي بتزقه لجوه عشان يقعد، ورفعت دراعه، وأول ما شافت المنظر لقت دراعه محتاج يتخيط. نور بصدمة: "ده لازم يتخيط! سيف بضيق: "مش هخيط ولا أزفت، وتفضلي اطلعي برا." نور بصتله وبعند طنشت كلامه، ومسحت الجرح وفضلت تمسح وإيديها بتترعش، رغم إنها بتساعده بس كانت خايفة من المنظر. بعد ما خلصت تنضيف الجرح. نور: "أعمل إيه أنا مش عارفة." سيف بصلها بقرف: "هاتي قطن وحطي عليه مطهر وهاتي شاش ولزق." نور: "حاضر."

وعملته: "كده تمام. استنى، أكيد محتاج مسكّن، أنا لسه عندي علاج بتاع دراعي هجبهولك." وجريت دخلت أوضتها وجابت العلاج. افتكرت إنه لازم يكون واكل عشان ما يوجعش بطنه. نزلت وجت تعمل سندوتشات، افتكرت إن فيه شوربة، سخنتها وطلعت خبطت ودخلت لقت قاعد زي ما هو وبيتألم بس بيقاوح. نور: "بص هو لازم تاكل عشان ما يوجعش بطنك. امسك دي قبل الأكل." ودتله يشربها، أخدها منه وشربها.

نور: "اشرب الشوربة دي، وده فرخة مسلوقة، ما تقرفش، معمولة على العشا. وبعدها خد دول هيحسسوك بدوخة عادي، وبعدها هتنام." سيف كان عايز ياكل بس مش عارف. نور: "ممكن أساعدك؟ سيف: "لأ." نور: "بطل تكبر، ده مش وقته." وأكلته: "امسك اشرب ده." وبصت: "خد ده كمان عشان ما تسخنش." سيف أخد. نور: "بالشفاء يا رب. حاول إنت تغير هدومك دي عشان الدم ونام." وأخدت الأكل ونزلت. نور مع نفسها: "أنا إزاي قدرت أعمل كده؟

بجد أنا مبهورة بيا، بس يكش يطمر في الواطي ده. يلا كله لوجه الله. بس الجرح كبير أوي." وعيطت: "أنا حاسة بيه دلوقتي، أنا جربته، كنت بموت من الوجع." وبعدها مسحت دموعها: "أنا أزعل عشان ده ليه؟ طز فيه. وبعدين أحسن يستاهل، ده ما حتى قالي شكرًا، يكش يولع." نزلت وأكلت وعدى وقت. نور مع نفسها: "أدخل أشوفه ولا بلاش؟ العقل: "إنتي مهزقة يا بت، ده إنتي لسه كنتي بتقولي ما قالش شكرًا." القلب: "لو حصله حاجة إنتي اللي هتشيلي الذنب."

العقل: "ليه هو أنا اللي عورته؟ القلب: "لأ بس إنتي عارفة إنه تعبان وبين عليه." العقل: "باين إيه، ده زي الحيطة." القلب: "لو كان بصحته كان رفض مساعدة، أما ده ما كانش قادر فعلًا." العقل: "بصراحة أه، بس برضه مالناش فيه." القلب: "خلاص شيلي الذنب لو تعب زاد، من الواجب تساعدي حتى لو ما يستاهلش." العقل: "يا سلام." نور قطعت تفكيرها: "باااس، إيه ده أنا شاغلة دماغي ليه؟ أنا هروح أبص عشان ربنا وعمو مكرم، أما لو عليه فـ في داهية."

وراحت بصت لقتّه قاعد. نور: "إنت لسه صاحي؟ بصلها بتعب ومردش. نور من جوه: "يخربيت النعرة، نعور أوي، كتك البلا." وراحت تتأكد إنه مش سخن. نور بصدمة: "إنت مولع! إحيه! طيب ده أنا اديتك علاج سخونية." لقت سليم بيرن: "ألو." لقت لسه قافل نت من دقيقة. نور: "سليم الحقني، سيف سخن، واديتله علاج سخونية اللي إنت كتبتهولي وبرضه." سليم باستغراب: "سيف في إيه؟ اهدي وفهميني." نور قالتله. سليم: "عدى قد إيه على الجرح؟

نور: "ماعرفش بس باين إنه كان بقاله ساعة، يعني حوالي ثلاث ساعات." سليم: "النزيف وقف؟ نور: "أه." سليم: "تمام، بصي، أنا كنت كاتبلك على روشتة... لسه معاكي؟ نور: "أه." سليم: "طيب و... لسه برضه ولا خلص؟ نور: "لأ موجودين." سليم: "اديله الاتنين وهاتي مياه وفوطة صغيرة و... نور قطعته: "عارفة، فاهمة قصدك، طيب باي." نور: "سيف، اعدل نفسك بس كده." سيف بصلها. نور: "يعني رجّع ضهرك بس لورا وخلي راسك مرفوعة." سيف لا رد.

نور بصتله بضيق وراحت مسكت دراعه السليم وحاولت تعدله: "لما تتنكش لأن أنا مش قادرة، لسه فاكة الجبس مش عارفة. يلا الله يسترك." سيف حاول بس هو ما كانش بيكابر زي كل مرة، هو كان فعلًا مش قادر يتحرك. بعد ما تعدل نور راحت عملت كمادات لسيف، فضلت تعمله لحد ما لقتها بتنزل. نور: "سيف إنت كويس؟ سيف: "... نور: "إنت نمت طيب ولا أغمى عليك ولا إيه؟ وبتهز فيه، فتح عينيه بتعب. نور: "إنت كويس؟ حاسس بوجع ولا لأ؟

سيف بتعب: "إنتي مصحيني عشان تسألي؟ نور: "يخربيتك حتى وإنت تعبان. نام، نمت عليك حيطة." وغطته وقامت. سليم رن عليها: "ألو، عامل إيه دلوقتي؟ نور: "الحمد لله، بقى أحسن ونام." سليم: "الحمد لله، هو إيه اللي حصل؟ نور: "قالتله بس ومعرفش إيه السبب." سليم: "طيب إنتي نامي شوية." نور: "حاضر، تصبح على خير." سليم: "وإنتي من أهله." ـــــــــــــــــــــــــ عدى اليوم وكلهم نازلين يفطروا. نورين نازلة هي ونور مع بعض.

نورين: "نور، إنتي كده هتنزلي شغل؟ نور: "مش عارفة والله بس شكلها أه." كان سيف نزل وراهم. نورين بتبص وراها لقيته سيف. نورين لقت دراعه ملفوف عليه الشاش، بخوف ولهفة: "سيف مالك؟ سيف ابتسم: "ما فيش، كويس الحمد لله." نورين بخوف: "مالك طيب من إيه؟ سيف: "في مهمة برضه وكنت بمسك واحد فيهم راح ضربني في دراعي." نورين: "إنت إيه اللي عليك بكده، ما تسيب الشغل ده بقى! سيف لعب في شعرها: "ما تخافيش."

نور كانت باصة على دراعه وبتفتكر شكل دراعه. سيف أخد باله إنها باصة عليه. نور لما لقتّه باصصلها نزلت هي بسرعة. عاصم: "مالك يا سيف؟ سيف: "ما فيش يا جدو." تهاني: "تلاقي حاجة من ورا شغله." سيف باس راسها: "صباح الخير يا تيتا." تهاني: "صباح النور." مكرم: "نفسي أعرف إيه اللي عليك بكده." سيف: "يا جماعة إنتوا كل مرة نفس السؤال ده، بحبها والله." آدم: "نور! نور: "نعم؟ آدم: "كنت عايزك إنتي وأميرة تروحوا تجيبوا شوية حاجات."

نور: "حاضر." آدم بهمس: "ومش عايز ألاقي سليم نطلك في المشوار." نور ضحكت: "بتغير يا كتكوت، يا ترى عليا ولا على نن عينك؟ آدم ضربها على جبهته: "اتلمي عليكم إنتوا الاتنين." نور غمزة: "إحنا الاتنين برضه؟ آدم ضحك: "والله إنتوا الاتنين." نور: "ماشي." مازن: "نور صحيح، إنتي كنتي قولتي على حاجات جبتها لك وحطيتها في أوضتي، أبقي خديها." أمل: "حاجات إيه؟ نور: "أدوات رسم يا ماما." نورين بصت لياسين: "ياسين هتوصلني؟

ياسين: "أكيد، وهأجي أخدك من الشغل، وإياكي يا نورين أشوفك مع السمج بتاع امبارح." نورين بصتله بفرحة إنه بيغير: "حاضر." فريدة: "ياسين إنت ومازن تجولي بدري عشان عايزة تجيبولي حاجات." ياسين: "هأحاول." مازن: "مش عارف لأن عندي كذا ميعاد مع ناس بس هأحاول يا أمي." فريدة: "ماليش فيه، هستناكم قبل المغرب تكونوا هنا." ياسين ومازن: "حاضر." هبة: "بت يا سلمى كُلي عدل." سلمى: "بأكل والله يا ماما." محمود: "اسمعي كلام مامتك يا سلمى."

سلمى: "يا بابا والله بأكل." عاصم لقى سيف باصص لنور، حب يتأكد إنه مش سرحان: "نور إنتي هتنزلي شغل ولا لأ؟ نور بصت لجدها: "أه يا جدو، بس أول الأسبوع اللي جاي بإذن الله عشان في حاجات عايزة أخلصها." سيف: "حاجات إيه؟ وبعدين أنا كنت الفترة اللي فاتت سايبك." نور: "لا إله إلا الله، خلاص هنزل من بكرة حلو كده؟ عاصم: "يا ابني لسه فاكة الجبس امبارح، سيبها ترتاح." سيف: "يا جدو في شغل كتير."

عاصم: "نعتبر إن لسه فاكة الجبس أول الأسبوع اللي جاي." سيف: "يا جدو مش... نور: "حاضر يا أستاذ سيف، هتزفت أنزل الزفت بكرة، حلو كده؟ اطفح بقى واسكت." سيف جز على أسنانه: "إنتي مش هتلمي لسانك ده؟ نور: "لا إله إلا الله، جدو قسم بربي أنا مش طايقة أشوف خلقته، خليه يبعد عني." عاصم ضحك: "بطل يا سيف." سيف بصله: "جدو إنت مش شايف أسلوبها؟ مكرم: "خلاص يا سيف." سيف بضيق وقام وساب الأكل. نور نفخت: "أكيد ده عملي الأسود." كلهم ضحكوا.

تهاني: "يا بت ما إنتي برضه بتردي." نور: "يا تيتا أنا ساكتة وهو من الصبح عمال يزغرلي وأنا مطنشة." أمل: "بس لمي لسانك، هو تعبان." نور: "يا مرات خالي ده كويس مع كله، عندي أنا يفضل يزعق ويا حسرته لو لقاني قاعدة مبسوطة، إلا ما طمر في البعيد امبارح لما ساعدته." أميرة: "عملتي إيه امبارح؟ نور تنحت: "هااا." أميرة: "إنتي قولتي ما طمرش في امبارح فبقولك إنتي عملتي إيه؟ نور: "ولا حاجة." عاصم: "في إيه يا نور؟ نور: "عادي يعني."

أمل: "بت إنتي هببتي إيه؟ نور: "... عاصم بتحذير: "قولي يا نور." مكرم بص لعمو عاصم ورجع بص لنور: "قولي ما تخافيش." نور: "ما فيش يا عمو، امبارح نزل آكل لقيت هو دخل ودراعه دم، فنضفت الجرح بس." هبة ابتسمت: "إنتي اللي كنتي عاملة كمادات صح؟ نور: "أحم، أه." مكرم بيهزر معاها: "والله عيل واطي ما طمرش في حقك عليا." نور: "عادي أنا مش متضايقة." محمود بصلها وهمس: "هو إنتي ما كنتيش عايزة تعرفي حد ليه؟

نور: "عشان مش زيه أحب أتفشخر قدام الناس باللي عملته." محمود باس راسها وطبطب عليها. كلهم أكلوا وقاموا. مازن: "نور." نور راحتله: "نعم." مازن: "مالك يا نون؟ نور بصتله باستغراب: "ما فيش." مازن: "يا نون." نور ضحكت: "صدقني ما فيش بجد، مش اللي هو بدلع لأ فعلًا ما فيش." مازن: "اممم، ماشي يا روحي، عايزة أجيبلك حاجة وأنا راجع؟ نور: "لأ سلامتك." مازن: "أشطا." سلمى: "مازن خدني على سكتك." مازن: "تمام يلا." سيف كان نزل ونور طلعت.

سيف: "إنتي يا زفتة، فين البتاع بتاع امبارح؟ نور: "بقولك إيه إنت، بسببك كلهم مش طايقني، لو سمحت سيبني في حالي تمام، والعلاج كله في أوضتك وكتبتلك عليه المواعيد، المفروض دلوقتي تاخد مسكن وعلاج السخونية، كتبتلك برضه مواعيد العلاج. وبكرة هنزل الشغل، أظن ما فيش أي حاجة تخليك تتعامل معايا غير الشغل." سيف بعصبية: "إنتي مفكرة... نور قطعت وقربت منه: "إنتي فاكرة نفسك إيه؟

ده إحنا لميناك من الشارع، تشكر يا سيدي كتر خيرك، بس في حاجة حابة أفهمها، جد جدي أبو اسمه العوضي وعياله عبد العزيز وعاصم وماجدي، والاتنين ربنا يرحمهم، وعاصم يبقى جدي وابن أخو مكرم اللي هو أبوك، وأنا أمي أمل بنت عاصم اللي هي أمي، يعني زي ما أبوك ليه أنا أمي ليها، وزي ما ليك هنا ليا أنا." نور ربعت إيديها.

ومظنش أنت دافع حاجة ولا أنا دافع حاجة هنا، ودا بيت جدي زي ما هو بيت جدك والقصر كلنا لينا فيه هنا، يعني مظنش القصر اسمه قصر سيف الدين، أظن وصلت. سيف مسكها من ذراعها: "أنتِ شكلك ناوية تخليني أكسر صف سنانك." نور: "سيب إيدي، لا وربنا لأجيبك من شعرك اللي أنت فرحان بيه يا رائد على بيض أنت." "وللعلم كل ما هتضايقني أو تزعلني أو تمد إيدك همد إيدي." سيف ضحك باستهزاء: "أنا؟ واحدة زيك تمد إيديها عليّ؟ نور

رفعت حواجبها وتكلمت بثقة: "تحب تشوف؟ وبذراعها ضربته في ذقنه: "أهو." سيف بوجع: "يا بنت المجنونة! وساب ذراعها. نور وهي بتجري: "أحسن أحسن! وطلعت تجري على أوضتها. كل دا كانوا شايفينهم هبة وفريدة ومكرم وبيضحكوا عليهم. مكرم: "حلال في البنت دي." فريدة: "بيفطسوني من الضحك وربنا." هبة: "بس ضربته وجريت زي الأطفال." مكرم: "يستاهل وعجبني ردها عليه، وليه حساب معايا." هبة: "بلاش يا أخويا ليفتكر إنها اشتكت." مكرم: "لا متخافيش."

تسريع الأحداث: نور وأميرة نزلوا يشتروا حاجات، وسليم كان كل ما يكلم نور تكنسل لحد ما قفلت الفون. أما سيف أبو مكرم كلامه على أسلوبه، وإنه سمع إنه بيقولها لمها من شارع، وزعق فيه وإن يعدل أسلوبه مع نور. وسيف فكر إن نور اشتكت ومكرم حكى له كل حاجة وإنها عمرها ما اشتكت، وسيف بقى مش طايق نور. عدى اليوم وكله اتلموا على العشا. عاصم: "بكرة هتروحي الشغل." نور: "بإذن الله." ياسين:

"نور، أنا بكرة مش هقدر أوصلك؛ لإن عندي اجتماع بره الشركة في الفرع التاني." مازن: "أنا عندي سيكشن بدري يعني هكون هناك وأنتم لسه هتصحوا." آدم: "أنا مش هقدر، أنا أساسًا هتعشى وأطلع أنام ساعتين وهنزل عشان في مشكلة في القسم." عاصم: "وأنا هكون مع ياسين." نور: "ما فيش مشكلة هروح بتاكسي." عاصم: "ليه؟ ما سيف يوديكي." سيف ونور في صوت واحد: "لا طبعًا! سيف: "أنا هوصل نورين وأميرة المستشفى." مكرم: "أنا هوصلهم زي كل يوم على سكتي."

سلمى: "وأنا." مازن: "هاخدك على سكتي كده كده جنب الكلية." نور: "أنا هاخد تاكسي، استحالة أمشي معاه." سيف بتريق: "لا بالله عليكي تعالي يا شيخة غوري." نور: "غورة تاخدك يا بعيد." سيف: "بت، أنا صابر عليكي." عاصم بتحذير: "أنا قولت إيه؟ سيف هياخد نور بكرة، وبعدين دي سكرتيرة بتاعتك أنت أولى بيها." نور: "هو أنا تيشرت؟ في إيه يا جدو؟ عاصم بتحذير: "نور، كلمتي تتسمع." نور بصت له وجت تقوم. عاصم بنفس الطريقة:

"أنا ما قولتش تقوم، اقعدي يا نور." نور قعدت وسكتت. محمود: "كلي يا نور." نور: "مش جعانة شبعت." عاصم: "اللي ياكل على درسه ينفع نفسه." نور: "... أمل: "آخرة دلعك يا بابا، دي مش بتمشي إلا بالعين الحمرة أحسن." نور بصت لها وسكتت. هبة: "يا نور، إحنا خايفين عليكي ليحصلك حاجة." نور: "... مكرم: "خلاص هاخدك أوصلك أنا." عاصم: "مكرم، أنت بتكسر كلامي؟ مكرم: "لا طبعًا، بس أنا كنت... عاصم: "يبقى خلاص يوديها."

عدى اليوم ونور كانت عمالة تعيط إنها هتروح معاه وعارفة إنه هيضايقها. تاني يوم كلهم لاحظوا إن نور ما بطلتش عياط. بدأوا يتحركوا. سيف بقرف: "أنتِ أول ما نوصل تطلعي كل الملفات بتاعة الشركات اللي مقدمة طلب التعامل معاها." نور: "حاضر." سيف: "وزي ما يا حلوة روحتي اشتكيتي لبابا زي الشاطرة، تروحي لأحمد القسم تجيبي لي منه ملف قضية." نور بصت له بصدمة: "أنا؟ أنا ما اشتكتش! وبعدين أروح قسم؟ أنت بتهزر؟ سيف: "يا شيخة والله." نور:

"والله ما اشتكتش." سيف: "اشتكتي ما اشتكتيش، تروحي تجيبي الملف." نور بصت له بغضب: "بس دا مش شغلي." سيف: "اممم، بس في العقد إنك شغالة عندي وأنا حر التصرف، فروحي أحسن لك." نور: "سيف، دا قسم مش هزار ولا رخامة صعب." سيف بص لها من فوق لتحت: "أنا أساسًا عمري ما هزرت معاكي." نور: "لا بس صعب، صدقني صعب." سيف: "والله ماليش فيه." نور بصت له بقلة حيلة وديرت وشها ومن جوها: "هي جت على دي يعني كملت."

وسكتت وراحت الشغل وطلعت كل الحاجات اللي طلبها، وسيف فضل يضايقها وهي لا رد. وطلبت تعرف مكان القسم ونزلت من غير ما تتكلم أو تتحايل زي ما هو كان متوقع، بس لقاه إنها استسلمت رغم إنه عارف إنها بتخاف. وصلت المكان وفضلت واقفة قصاد القسم وجسمها بيتنفض وخايفة مش عارفة من إيه، بس هي بتخاف من الأماكن دي. نور دخلت وسألت على رائد أحمد، وعسكري قالها مكان مكتب أحمد. راحت وجات تدخل عسكري في لمح البصر كان قصادها وبزعيق. عسكري بزعيق:

"إيه هي وكالة من غير بواب؟ رايحة فين يا ست؟ نور بخوف: "أنا أنا كنت داخلة بس والله لدكتور لا قصدي للرائد أحمد." عسكري: "ومالك بتهتهتي كده ليه؟ عاملة مصيبة إيه يا ست أنتِ؟ نور: "والله أبدًا أنا رائد سيف الدين هو اللي قالي آخد منه ملفات، اسأل حتى أستاذ أحمد قصدي رائد أحمد." عسكري: "اترزعي هنا أما نشوف حكايتك." نور وعينيها مدمعة: "حاضر." ومن جوها: "عمري ما هسامحك يا سيف على البهدلة دي." أحمد طلع:

"آنسة نور اتفضلي، وأنت روح هات أي حاجة ساقعة للهانم." عسكري تنح: "هانم! إحنا آسفين يا ست الهانم." نور بصت له بخوف: "ماشي ماشي." أحمد بص للعسكري فاهم إنه اتعامل بطريقة وحشة وإنها خايفة: "روح حسابك معايا." عسكري بإحراج: "تحت أمرك يا فندم." أحمد: "اقعدي يا آنسة نور." نور: "لا شكرًا، هات الملف بقى." أحمد: "ارتاحي طيب من السكة اتفضلي." نور: "أرجوك عايزة أمشي من هنا، هات الملف." أحمد بتفاهم: "حاضر."

وإدّاها الملف. نور أخذته وجات تمشي. أحمد: "استني أنا هوصلك." نور: "يا ريت." أحمد ابتسم بتفاهم ونزل وصلها: "تحبي أوصلك الشركة؟ نور: "لا كتر خيرك أنا هركب تاكسي." أحمد: "ما يصحش اتفضلي." نور: "بلاش شكرًا أنا هاخد تاكسي." أحمد بهزار: "هروح أنادي العسكر." نور ضحكت: "لا وعلى إيه؟ اتفضل." ركبوا العربية وهما في الطريق. أحمد: "أنتِ زي وافقتي إنك تيجي القسم ما دام بتخافي كده؟ نور: "أكيد مش بإيدي، غصب عني." أحمد فاهم:

"آسف على تصرفات سيف." نور: "وأنت ذنبك إيه؟ لا عادي ولا يهمك." أحمد: "هاتي رقمك." نور بصت له: "أفندم؟ أحمد ضحك: "ما تفهمنيش غلط، أنا هاخد رقمك عشان لو حصل الموقف دا تاني أنا أجبهم لك بيني وبينك." وغمز. نور ضحكت: "ماشي، واديت له الرقم بس أوعى تعرف حد؛ لإن هيضايقني أكتر." أحمد: "لا طبعًا، وبعدين قولت بيني وبينك." وبص لها: "وصلنا." نور: "شكرًا بجد." أحمد: "على إيه؟ أنا اللي آسف على تصرفات سيف وعلى أسلوب العسكري." نور:

"لا عادي، وآه ينفع طلب؟ أحمد: "أكيد." نور: "بلاش تعمل حاجة للعسكري، أنا اللي غلطانة دخلت والمفروض أستأذن، هو كان بيعمل شغله." أحمد: "لو بيعمل شغله ما كانش اتحرك من مكانه." نور: "أكيد كان بيعمل حاجة غصب عنه." أحمد ابتسم: "حاضر." نور: "ينفع طلب تاني؟ أحمد ضحك: "لا أنتِ كده طماعة." نور: "معلش." أحمد: "اتفضلي." نور: "ما تقولش لحد إنك وصلتني." أحمد: "حاضر." نور ابتسمت: "شكرًا مع السلامة." أحمد: "سلام."

نور طلعت المكتب وتنهدت وهي داخلة مكتب سيف ومن جوها: "الحمد لله يا رب أنت وقفت في سكتي ناس ولاد الحلال وشخص زي أحمد كمل معايا، يا رب اليوم على خير. أستغفر الله العظيم إيه الهبل اللي بقوله دا؟ ربنا دايمًا بيعمل الخير، يا رب استرها معايا دايمًا." ولسه هتخبط لقيته فتح. نور: "عاااا إيه إيه؟ سيف: "أنتِ اللي إيه واقفة بقالك ربع ساعة قصاد الباب؟ نور: "عرفت منين؟ سيف باستهزاء: "اسكتي، مش عندي كاميرا جوه." ورجع زعق:

"وبعدين وأنتِ مالك؟ وفين الملف؟ نور بضيق: "أهي." وجات تمشي. سيف: "تعالي هنا." نور: "إيه تاني؟ سيف: "عايز قهوة." نور: "أنت أخذت العلاج؟ سيف ضم حواجبه: "أفندم؟ نور: "أصل لو لسه واخدته ما ينفعش تشرب حاجة إلا بعدها بساعتين." سيف: "هو أنتِ أمي وأنا ما أعرفش؟ أنتِ باردة، وأنتِ مالك؟ غوري اعملي." نور هبدت رجليها في الأرض: "يوووه أنت قليل الذوق وربنا." وسابته وراحت. سيف مع نفسه: "بني آدمة غريبة." أحمد رن عليه:

"ألو، أنت اتجننت يا سيف؟ البنت وشها كان مزرق من كتر الخوف." سيف: "والله هي اللي بدأت." أحمد: "سيف، أنت مش بالقسوة دي، افتكر إنها اللي كشفت إبراهيم وإنها ضحت بحياتها قبل كده عشانك، وكمان هي اللي سهرت بيك على الجرح بتاعك، احترم كل دا يا أخي." سيف سكت. أحمد: "راجع تصرفاتك وافتكر إنها لسه فايقة من مشاكل هي اتحطت فيها بسببك، وبراحتك يا صاحبي." نور دخلت: "أهي."

حاجة تاني. نور كانت واقفة وحاسة بدوخة؛ لإنها ما أكلتش حاجة من الصبح دا غير إنها ما نامتش أساسًا. سيف رفع راسه لقاها واقفة مش متوازنة: "في إيه؟ نور: "حاضر، حاجة تاني." سيف: "إيه هو إيه اللي حاضر بسألك مالك؟ نور: "تمام." سيف: "نور مالك؟ كانت هتقع لحقها في لمح البصر. سيف: "في إيه؟ نور حاولت تقوم: "ها، أنا كويسة." سيف إدّاها مياه: "اشربي." نور: "لا لا تمام." وقامت وراحت مكتبها وسندت راسها. سليم كان عمال يرن:

"ألو أخيرًا، في إيه مالك؟ نور: "ما فيش معلش يا سليم لما أبقى فاضية هكلمك." سليم: "مال صوتك يا نور؟ نور: "لا أنا كويسة." سليم: "متأكدة؟ نور: "جدًا، باي." وقفلت. عدى حبة وقت وسيف بعت لنور كذا مرة تجي له ومردتش. طلع لقاها ساندة راسها، فضل يهز فيها لقاها مش بترد، بيرفع راسها لقى فيه دم نزل من مناخيرها. سيف: "نور إيه دا؟ وشالها ونزل وراح المستشفى لقى مكرم في وشه. مكرم: "نور، أنت عملت إيه؟ سيف: "ما أعرفش لقتها كده." مكرم:

"حسابك معايا يا سيف." ونادى على الممرضين ودخل يشوفها. بعد وقت. سيف: "إيه؟ مكرم: "ضغط عندها عالي سبب نزيف وشكلها ما أكلتش حاجة من الصبح، أنت هببت إيه؟ والبنت راسها مخبوطة." سيف باستغراب: "إيه مخبوطة؟ مالها؟ أنا ما جتش ناحيتها." مكرم بص له ومش مصدق. سيف: "والله، اسألها حتى أنا ما جتش ناحيتها." مكرم: "تمام." وبص له بقرف. سيف: "يا بابا صدقني." مكرم: "البنت تفوق بس." سيف جز على أسنانه: "تمام، ينفع أدخل ليها؟ مكرم:

"إيه هتهددها؟ سيف: "يا دي النيلة أنا بحلف." مكرم: "تمام يا سيف ادخل." سيف دخل لقاها معلق محلول وواحدة ممرضة واقفة معاها. نور أول ما شافت سيف: "سيف سيف! سيف راح ليها بقرف: "إيه؟ نور مسكت إيديه وبصت له إنه يقرب منها. سيف استغرب من مسكة إيديها وحس إيديها بتترعش، نزل لمستواها: "إيه؟ نور همست: "طنط دي بتبص لي بطريقة غريبة وعمالة تبرق لي." الممرضة بتشد إيد نور وهتحط الحقنة. نور صوتت: "عاااا!

الممرضة برقت لها، كل دا سيف شايفه. سيف: "أنتِ بتبرقي ليها كده ليه؟ الممرضة بصت له بقرف. نور شدت على إيد سيف. سيف: هي حاطة إيه في الحقنة دي؟ لسه الممرضة هتحط الحقنة في إيديها، سيف بعدها. سيف: إيه الحقنة دي؟ وأنتِ بتبصيلي كده ليه؟ نور عيّطت ومسكت في إيد سيف: بالله عليك مشيني من هنا، أنا عارفة إنك بتكرهني بس ورحمة مامتك مشيني. الممرضة: إيه المياصة دي؟ تتعدلي يا أختي! سيف: أنتِ مجنونة!

استني أنتِ، وبعدين عدلي أسلوبك دا، وبعدين ما طبيعي إنها تخاف من منظرك دا. الممرضة: دا أنت شكلك فرحان بعضلاتك دي، بس مش عليا يا خويا. سيف: دا أنتِ هتترفضي حالًا برا. الممرضة: ليه يعني؟ أنت مين؟ سيف: أبقى صاحب المستشفى دي يا زبالة. الممرضة بصدمة: إيه! سيف:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...