عاصم: نور، نتكلم بجد، اللي أنتِ عملتيه دا غلط. نور: جدو، ينفع تسمعني؟ عاصم: نور، دا لو مش عارفنا كان زمانك اتحبستي، افرض مات. نور: طيب اسمعني. عاصم: اتفضلي. نور: أنا ما كنتش عايزة أقول لك، بس بجد أنا تعبت. سيف عمال يضايقني ورمى الشغل كله عليا، وساعات أحس بيطلع أي حاجة عشان أشتغل وخلاص. وعبد الرحمن دا، اسأل لمار سكرتيرة ياسين بيعاملني إزاي. بلاش لمار، أحمد صاحبه. أنا بقيت ماشية بالمهدئات. نظروا كلهم لبعضهم.
نور: عشان أستحمل كل اللي بيحصلي، سيف من ناحية وعبد الرحمن من ناحية. مش هأنكر، أنتم كلكم جنبي وبتحاولوا تخلوني منكم، بس أنا بابا لو كان عايش ما كنتش هأشوف سيف ولا عبد الرحمن ولا إبراهيم اللي هددني ولا كل دا. ما كنتش هأبقى بالخوف اللي جويَّا. أنت مفكر إنك تكتب لي الشركة أنا كده أمان ومرتاحة؟
عمر ما كان الأمان فلوس ولا راحة. بابا كان دايماً جنبي، بمشاكلي بزعلي بفرحي، كان كله عليه. عمري ما حسيت إني ضعيفة كده. ما كنتش هأبقى شايلة هم بكرة. نفترض حتى لو بابا ما كانش هو صاحبي اللي بأحكي له وأنا مطمنة وواثقة إنه فاهمني صح، بس هو مهما حصل هو السند. عارفة إنك ما قصرتش معايا على كلامكم إن جدو العوضي برضه كان حنين، أنت ما حسيتش بكسرة لما مات؟ ما حسيتش إن ضهرك انحنى؟
بأحاول أتعود على كل دا وبأحمد ربنا إنكم موجودين، بس فعلاً أنا بقى ضحكي غلب، وبأضحك على أي حاجة، فـ شايفني تافهة وإن بالي رايق، بس أنا مش كده. أنا عشان ما أعيطش مع إني كل يوم بأعيط مع نفسي. اقتربت نور من جدها ووقفت أمامه بالضبط.
نور: عارفة إنه ما كانش يستاهل اللي حصل، بس هو مستفز وحسسني إني ما ليش أصل. أنا عشان أستحملهم بأخذ في مهدئات، بس تعبت وأعصابي تعبت أكتر، ما بقاش فيا طاقة، من أقل حاجة أخاف وأنا مش كده. أنا آسفة إني حطيتك في الموقف دا، بجد آسفة. مكرم: بتاخدي المهدئات دي بقالك قد إيه؟ نور نظرت له. نور: مش عارفة. مكرم: يعني مثلاً قد إيه؟
نور: ممكن من بعد الحادثة، بس مش باستمرار، يعني ممكن ما آخدش يومين وممكن في اليوم آخد ستة أو سبعة، وساعات بأقعد فترة ما آخدش. مازن مسح وجهه بيده. مازن: أنتِ مجنونة! مكرم: استنى بس. لما بتوقفي بتحسي بإيه؟ نور: صداع عشان كده، وبأبقى متعصبة، بس بأحاول أبعد عشان ما أضايقش حد. مكرم: أخدتي آخر مرة كام وإمتى؟ نور: في إيه؟ ليه كل الأسئلة دي؟ دا مهدئ عادي! مكرم: ردي بس. نور: إمبارح والنهاردة. مكرم: كام إمبارح والنهاردة؟
نور: إمبارح أربعة والنهاردة مش فاكرة بصراحة أخدت كام. مازن مسح وجهه بيده. مازن: أنتِ بتستهبلي؟ إيه اللي مش فاكرة؟ نور، دا لو استمريتِ عليه يبقى أنتِ كده مدمنة، ودا اللي خلاكِ تعملي كده في عبد الرحمن. نور: لا طبعاً، ودي مهدئات مالها بكده؟ دي بتهدي أعصابي. مازن: قصدك بتهد الأعصاب.
مكرم: المهدئات دي كترها بتبقى إدمان يا بنتي، ومش أي حد مسموح له إنه ياخدها، وما ينفعش من نفسك كده تاخديها. دا غير إنها بتفقد الأعصاب، ودا غلط عليكي وأنتِ لسه صغيرة. عاصم نظر إليها وندم. نور: بس أنا ما عرفش، وبعدين بالعكس بتخليني أحسن. مازن: فعلاً شفلِّطتي وش الراجل. نور: أنت بتزعق لي ليه؟ مازن: عشان أنتِ غبية، بتتصرفي غلط. نور: بأقول لك إيه، ما تزعق ليِّش بدل ما أشفلِّطك أنت كمان! مازن: بت، اتلمي بدل وربنا أمد إيدي.
ياسين: بس يا عم أنت وهي، أنتم هتضربوا بعض؟ عيب كده. نورين: هي ما كانتش تعرف. أميرة: استهدوا بالله كده. عاصم: اطلعوا كلكم برا وسيبوا نور ومكرم. كلهم خرجوا. عاصم نظر لمكرم. عاصم: البتاع دا له علاج إنها تبطله؟ مكرم: يا عمي دا مش للدرجة، هي علاجها تبطل تاخده بس هتتعب شوية وترجع عادي. عاصم: مش هيأثر فيها؟ مكرم: هتتعب صداع إرهاق بس شوية، وأساساً لما تبطل تاخده هترتاح وهتبقى أحسن. عاصم نظر لنور.
عاصم: ينفع اللي أنتِ عملتيه دا؟ نور: يا جدو واللهِ هو اللي عصبني. عاصم: مش على دا، عليكي أنتِ. نور: ما كنتش عارفة، أنا قلت مهدئ يهديني من العصبية بس. مكرم: ما في مسكن، وهل كل المسكن نوع واحد؟ في بيسكن حاجات معينة. نور بطفولة: بجد؟ مكرم: أها. نور: عشان كده لما كنت باخد لدرسي ما كان بيعمل. ضحك مكرم ولعب في شعرها.
مكرم: نور يا بنتي أنتِ لسه صغيرة، مش أي حاجة تاخديها، غلط دي بتلعب على الأعصاب، وأنتِ أساساً أعصابك مش مظبوطة ومحتاجة فيتامينات، وأكلك مش صحي دا لو أكلتي أساساً. أنتِ ربنا هيحاسبك على صحتك دي. اوعديني إنك ما تاخديش منه تاني. نور: ... مكرم: لو باباكي قال لك كده كنتِ دا هيبقي ردك؟ نور: حاضر. مكرم: يحضر لك الخير. عاصم: سيبني أنا ونور لوحدنا. مكرم بتفاهم: حاضر. وخرج.
عاصم: مش عارف أزعق لك ولا آخدك في حضني. أنتِ غالية عليا بطريقة مش عارف أعمل فيكِ إيه. أخدتي غلاوة العيال كلهم، تعملي كل مصيبة ومصيبة ومش بأعرف أعمل حاجة. حتى لما بأزعق لك بأندم، ودلوقتي مش عارف أنا قصرت في إيه عشان وصلتك لكده. نور نظرت له بطفولة. نور: يعني أنت عايز تقنعني إني بأغلى من أحفادك كلهم؟
عاصم: ربنا يعلم إن غلاوتك إيه عندي. أنتِ الوحيدة اللي وأنتِ صغيرة كنت آخدك ونتفسح من غير ما حد يحس، وآخدك ونتكلم مع بعض. كنت بأرتاح معاكِ في الكلام. آسف إني عملت كده فيكِ. حضنته نور. نور: ما تتأسفش يا عصومي أنت بعد بابا، وما تندمش دا مكتوب لي. أنا اللي آسفة إني حطيتك في موقف دا، بجد آسفة.
عاصم وهي في حضنه: عارفة يا بت أنتِ، أنا كنت جايبك عشان تعرفي كل كبيرة وصغيرة في الشغل عشان أطمن عليكي لما أموت، دلوقتي خوفت عليكي أكتر وربنا. نور شدت في حضنه ونبرة صوتها عياط. نور: بعد الشر، ربنا يحفظك ليا ويحميك من كل مكروه ويجعل يومي قبل يومك يا روحي. أنت لو جرالك حاجة صدقني مش هستحمل. دا أنت العوض من ربنا، بعد الشر عليك. عاصم: يا بكاشة، دا أنتِ لسه بتقولي ما فيش بعد الأب. نور: مش ربنا بيدي الابتلاء ومعاه الدواء؟
بجد رغم إنك لك قلبة وش بس عارفة إنها خوف عليا. عاصم: ربنا يعلم إنك روحي، دا أنتِ غلبتي غلاوة أمك. نور رفعت رأسها ونظرت له وهي في حضنه. نور: حاسة بتشتم يا حج. ضحك عاصم. عاصم: ربنا يحفظك. وقبل رأسها. عاصم: إيه رأيك أنا وأنتِ نروح ناكل على البحر أكننا في موعد غرامي؟ نور غمزت وضحكت. نور: أوبا، تهاني لو عرفت هتعمل معاك الجلاشة. عاصم بضحك: بنت، عيب. نور بضحك: وربنا أنا بأموت فيك يا نِن عيني. عاصم: يلا عشان نروح.
ابتسمت نور وبعدها ضربت دماغها بيديها. نور: أوبس أنا نسيت، كان في عميل مفروض نقابله أنا وعبد الرحمن. إحيه، سيف هيبهدلني. عاصم: ولا يهمك أنا هتكلم معاه. نور بخوف: دا محذرني، هيفكرني قصد. دا غير مش هيسكت في اللي عملته مع الزفت دا. عاصم: يبقى يقربلك، يلا يلا نروح نتمشى بلا هم يلا. ضحكت نور. نور: والنعمة أنت راجل عسل يلا. ـــــــــــــــــــــــــــــ تسريع الأحداث
مر اليوم، ثاني يوم نور راحت الشركة ولقت عبد الرحمن، أول ما شافه دار وشه. نور ضحكت وحاولت تكلم السكرتيرة بتاعتها إنها تشوف العميل اللي كان مفروض يقعدوا إمبارح مع السكرتيرة، قالت لها إنه ساب رقمه. نور طلبته إنه يجي، وقالت إنها تقول لعبد الرحمن إن العميل جه، وفعلاً جه ونور وعبد الرحمن قعدوا معاه واتفقوا. عبد الرحمن ما كانش بيتكلم مع نور إلا في الشغل، ونور كانت فرحانة جداً بكده، ومر الوقت.
نور كانت قاعدة في المكتب لقت صوت زعيق برا، طلعت تشوف في إيه. نور: بس بس في إيه؟ رجل كبير ولابس صعيدي: أنا عايز نور، مين الحرمة اللي تمد إيدها على ابن أختي دي؟ نور بلعت ريقها. نور: هو هو ابن أختك اسمه إيه؟ الرجل: عبد الرحمن. نور من جوه نفسها: يا نهار أسود، هو جايب لي خاله من الصعيد؟ وربنا بعد ما انضرب هأضربه. ونظرت له. نور: طيب هو حضرتك جاي ليه؟ الرجل: آخد حقه. نور: طيب هي دي أخلاق الصعايدة إنك تمد إيدك على بنت؟
الرجل: لا طبعاً، أنا جبت لها وبنات العيلة يردوا كرامتها. نور تنظر لقت أربع بنات ورا ونور بالنسبة لهم عصفورة. نور نظرت وبلعت ريقها ومن جوه نفسها: أيوه طيب أروح لمين؟ وعمالة تفكر تروح فين. الرجل بزعيق: فين نور دي؟ نور نظرت له وخايفة تنطق وتقول إنها هي. عبد الرحمن جاء على الصوت ولقى الموظفين كلهم واقفين، بص لقى خاله. عبد الرحمن: خالي أهلاً، في إيه؟ ونظر لقى بنات خاله.
نور من جوه نفسها: أوبا دا أنا هأتشفلط أكيد هيقول أنا. وعمالة تبص حواليها مش لاقية حاجة تستخبى منهم وواقفة وقلبها بيدق جامد من الخوف. الرجل: فين دي اللي اسمها نور؟ موظفة دخلت: أستاذة نور عملت نسخ للملفات، حاجة تاني؟ نور لطمت. نور: تنشكي يا بعيدة. الرجل بص لنور. الرجل: أنتِ بقى نور؟ عليها يا بنات. نور: اهدوا بس. البنات رايحين راح عبد الرحمن واقف قصاد نور وخبّاها ورا ظهره. عبد الرحمن: إيه دا يا خال، أنت بتعمل إيه؟
خاله: نعمل اللي لازم يتعمل، البنت دي لازم تتربى. عبد الرحمن: دي مش أصولنا أبداً، دا أنت خالي وعارف الأصول كويس، دي تعبنا لما نمد إيدينا على البنت حتى لو جبنا بنات زيها. خد بناتك يا خال وروح. خاله: أنت بتكرشني؟ عبد الرحمن: ولا عاش ولا كان يا خال، اتفضل. ونظر للموظفة. عبد الرحمن: خدي خالي ووديه لمكتبي. خاله: ولا مكتب ولا نيلة، يلا يا بنات أنا غلطان. وأخدوا بعضهم ومشوا. عبد الرحمن بص لخاله وما ردش عليه وبعد ما مشي.
عبد الرحمن: على أساس حب فيا. وضحك باستهزاء. نور استغربت إنه دافع عنها، ولفت ووقفت قصاده وفضلت بصاله. عبد الرحمن: إيه؟ وسابها ومشي. نور: المهزق. وقعدت تفكر لقت سليم بيرن. سليم: إيه يا نور؟ على فكرة بجد أنتِ واطية. نور: بس يا واد بأقول لك. سليم: مش المفروض تقولي لي عامل إيه أخبارك إيه؟ نور: أصلّاه أنت اللي أول ما فتحت قلت واطية. سليم: قولي يا آخرة صبري. نور: هو لو حد ضربته وهو بعدها دافع عنك تتأسفي له؟ سليم: نعم؟
أنتِ بتقولي إيه؟ نور: أنا قلت كده برضه، ساعة وهأكلمك، باي. قفلت. ــــــــــــــــــــــــ أميرة: لا يا ابني اسمعني، هي نور عارفة المكان كويس. آدم: اللي يريحك، كنت عايز أريحك. أميرة: ربنا ما يحرمنيش منك. آدم: ولا منك يا أمرتي. أميرة بفرحة: بأحب أوي لما بتقول أمرتي. آدم: وأنا بأحبك أوي. أميرة: وأنا كمان. آدم: طب إيه؟ أميرة بكسوف: بأقول لك هو أنت هتيجي تاخدني؟ آدم: أممم، توهي يا بت حبي فيا شوية. ضحكت أميرة.
أميرة: اتلم طيب. آدم: هو أنا بأقول لك اغتصبيني؟ أميرة: أنت قليل الأدب. آدم بضحك: ما أنا اللي كل ما أقول لك كلمة تقولي لي اتلم. أميرة: اقفل يا آدم، باي. ضحك آدم. آدم: خلاص خلاص، هأعدي عليكي على ستة، أشطا؟ أميرة: تمام، باي. آدم: باي. ـــــــــــــــــــــــــــــ نور بتخبط على مكتب عبد الرحمن. عبد الرحمن: ادخل. نور: أحم. عبد الرحمن رفع رأسه لقاها هي. عبد الرحمن: لا إله إلا الله، خير.
نور: ما تتنفخش أوي، كنت جاية أقول لك حاجة مهمة. عبد الرحمن: إيه؟ نور بتوتر: بص هو يعني قصدي... عبد الرحمن بغضب: في إيه؟ نور اِتعصبت: متزعقليش، وبعدين أنا كنت جاية أقولك آسفة وشكرًا، مع إنك خسارة فيك. عبد الرحمن بص لها ومش فاهم حاجة ومستغربها: نعم؟ نور بإحراج: واحد تاني مهزق غيرك كان سابهم يضربوني، بس أنت طلعت جدع بصراحة. عبد الرحمن: مهزق غيري؟ امشي من قدامي. نور: خلاص بقى متظتش. عبد الرحمن: بجد أنتِ مش طبيعية.
نور: لا إله إلا الله، يعني أنا غلطانة إني جيت أعتذر ليك؟ عبد الرحمن بيجز على أسنانه: نور بجد أنا مش لاقي ليكي كلمة توصفك. نور ضحكت: ولا هتلاقي، سبحان الله رغم إني مش بطيقك بس احترمتك لأول مرة النهاردة، تعالى أعزمك على نسكافيه. عبد الرحمن بص لها بلا مبالاة. نور ضحكت: يلا مش هتحايل عليك، يلا. وشدته، عبد الرحمن رايح معاها ومش مستوعب. نور أول ما طلعت لقت الموظفين كانوا متجمعين. نور بصت له: يا جماعة. كلهم بصوا ليها.
نور بصت لعبد الرحمن وهو كان باصص ليها ومستغرب هتعمل إيه. نور: أنا بأسف قدامكم لأستاذ عبد الرحمن على اللي حصل مني إمبارح. عبد الرحمن كان مصدوم إنها كانت رافضة تعتذر وفجأة تعتذر قدامهم كلهم. نور: بس كده اتفضلوا كل واحد يروح مكتبه. عبد الرحمن: أنتِ بجد مجنونة. نور: ممكن أمد إيدي تاني على فكرة. عبد الرحمن ابتسم. نور: يلا نزل، البريك هيعدي. نزلوا. نور: سؤال، أنت ليه بتكرهني؟ عبد الرحمن: أنتِ مش بتشوفي أسلوبك؟
وأول يوم هنا لقيتك بتبصيلي بقرف. نور: دا اللي خلاك تعملني كده؟ عبد الرحمن: أكيد، واحدة بتبصلي بالطريقة دي آه. نور ضحكت: يا ابني مش قصدي أنت، أنا وقتها كنت متعاركة مع سيف وأنا وهو مش بنطيق بعض أساسًا. عبد الرحمن: معرفش بقى، بس شكرًا إنك اعتذرتي قدامهم. نور: العفو، يكش يطمر. عبد الرحمن: أستغفر الله العظيم. نور: من كل ذنب عظيم، اطفح يلا عشان نمشي. عبد الرحمن جي يمشي. نور: أقعد، أنا دبش أستحمل.
نور بصت لقت إيده فيها دبل: إيه دا أنت خاطب؟ عبد الرحمن بص على إيده بضيق: للأسف. نور استغربت: مش بتحبها ولا إيه؟ عبد الرحمن بقلة حيلة: بنت عمي واخدها غصب. نور قربت وبانتباه: بجد ليه؟ عبد الرحمن بص لها: وأنتِ مالك؟ دا أنتِ حشرية. نور بزعل طفولي: تصدق أنا غلطانة إني صالحتك. عبد الرحمن: ما أنتِ غريبة، واحدة كانت لسه ضرباني، جاية تتكلم معايا عادي كده، مفروض أحكيلها عني؟ نور: عادي فيها إيه؟
وبعدين ما أنا اعتذرت ليك وقدام الموظفين اللي شافوك وأنت بتضرب، قول بقى. عبد الرحمن: لا تعليق. نور زعلت واتكلمت كأنها ونبرة صوتها كأنها هتعيط: إن شاء الله عنك ما قولت، وأنا أبقى عيلة لو كلمتك تاني. عبد الرحمن: عارفة بحس بنت أختي بتشتغل عندها هي وصاحبتي. نور بصت له بقرف: محدش بيشتغل عند حد، إحنا بنساعد بعض. عبد الرحمن ضم حواجبه ومش فاهم تصرفاتها: أنتِ غريبة أوي. نور: هتحكيلي؟ عبد الرحمن ضحك: مش من شوية عيلة لو كلمتك؟
نور: يلا بقى بحب أعرف الحاجات دي. عبد الرحمن: مفيش، بابا فرض عليا بنت عمي بحكم إن عمي متوفي ودي بنته الوحيدة ومالهاش غيرنا، وأنا أولى بيها، وكلمت بابا سيف. نور باستغراب: ماله سيف بالموضوع؟ عبد الرحمن بص له: سيف على رقبتي يعني. نور بتفاهم: آه فاهمة. عبد الرحمن: بس فا خطبتها. نور: وهي برضه مش بتحبك؟ عبد الرحمن: معرفش. نور: إزاي؟
عبد الرحمن: مش بنتكلم، هي دبلتي في إيديها وأنا دبلتها في إيدي، لكن مالناش كلام مع بعض، آخرنا إزيك تمام بس. نور: طب أنت محبتهاش ليه؟ عبد الرحمن: واحدة متعملتش معاها أساسًا ومفروضة عليا. نور: مش بتقول بنت عمك؟ عبد الرحمن: آه بس هي كانت في الصعيد وأنا اتولدت في إسكندرية، ولما عمي اتوفى بابا قال إنها تيجي هنا وإحنا أولى بيها. نور: ومامتها فين؟ عبد الرحمن: ماتت وهي بتولدها.
نور بحزن: يا عيني دي يتيمة يعني مالهاش فعلًا حد غيركم. عبد الرحمن: وأنا مالي طيب أتدبس فيها؟ نور بهمس وقربت منه: هي أسلوبها وحش؟ عبد الرحمن: لا مش زيك، وبص لها: أنتِ بتتكلمي كده ليه؟ نور بصت له: لا مش زيك، أنت قليل الذوق على فكرة. عبد الرحمن: يا شيخة غوري. نور: غور تاخدك، المهم مجربتش تحبها؟ عبد الرحمن: أحب إيه بس لا. نور: طيب أنت محستش إنها جربت تحبك؟ عبد الرحمن: لا مظنش. نور: أنت مش مركز أساسًا معاها.
عبد الرحمن: ما قطع كلامهم فون نور. تسريع الأحداث: كان عاصم بيرن عليها يطمن، ولما عرف اللي حصل كلم عبد الرحمن وطلب إنه يجي يتعشى معاهم، ووافق بعد محايلة. في الطريق. نور: معاك صور ليها؟ عبد الرحمن: مين؟ نور: خطيبتك. عبد الرحمن: لا، ليه؟ نور: بجد؟ طيب هي شكلها إيه؟ عبد الرحمن: إيه الأسئلة دي؟ نور: أصل مستغربة بصراحة، طيب بقولك إيه، متخليني أتعرف عليها. عبد الرحمن بص لها ودير وشه. نور: إيه يا واد التكبر دا؟
متتعدل، كتك البلا، وبعدين في حاجة بجد هموت وأعرفها. عبد الرحمن: خير؟ نور: هو وأنت ليه قولت لما خالك كان موجود على أساس حب فيا؟ هو مش بيحبك ولا إيه؟ عبد الرحمن: آه. نور: إزاي دا كان هيضربوني عشانهم؟ عبد الرحمن: تمثيل، كل دا عشان عايز أتجوز واحدة من بناته. نور باستغراب: إزاي وأنت خاطب؟ وبرضه إزاي وهو مش بيحبك؟
عبد الرحمن: عشان عارف إني مش بحبها وواخدها غصب، وعايزني لواحدة من بناته عشان عارف إن ليا ورثة كبير، وأبويا كتب ليا الشركة وأخواتي البنات اتجوزوا وكل واحدة حقها في البنك وأنا أخدت الشركة. نور: طب مش بتشتغل مع باباك ليه؟ عبد الرحمن: مش حابب مشاكل كتير ووجع دماغ. نور ضحكت: وأنا وأنت بنتعارك دايمًا. عبد الرحمن: إيه رماك على المر قال اللي أمر منه. نور بضحكة طفولية: أنا المر؟ عبد الرحمن ضحك.
نور: يعني يعتبر أنت كل حاجة حواليك عكس ما أنت عايزها. عبد الرحمن: بالظبط. نور: هو وأنت في حد في حياتك طيب مانع إنك تحب خطيبتك؟ عبد الرحمن: لا. نور: اممم هي عايشة معاكم؟ عبد الرحمن: آه. نور: ينفع طلب؟ عبد الرحمن بص لها باستغراب. نور: عرفني على خطيبتك. عبد الرحمن: أنتِ مش شايفة نفسك حشرية؟ نور بصت له واتكسفت: أحم. وبصت قدامه وسكتت. عبد الرحمن لقى وشها ازرق وبين إنه كَسفها، اتضايق وافتكر إنها اعتذرت. نور
مرة واحدة ضربته في كتفه: بس كده ربنا يحرق دمك يا بعيد. عبد الرحمن اتفجع: أنتِ مجنونة يابت؟ نور: جن لما يركبك. عبد الرحمن: انزلي. نور: نعم؟ عبد الرحمن: إيه وصلنا. نور بتبص حواليها: آه تمام. ونزلت وبصت له. عبد الرحمن: إيه؟ نور: عايزة أتعرف عليها. عبد الرحمن ضحك: ماشي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نورين: ألو الحقني يا ياسين. ياسين بخوف: في إيه؟ نورين: واحدة ولادتها تمام. ياسين: آه.
نورين: جوزها بيزعقلي عشان كان عايزني أولدها بكرة عشان يكونوا اتولدوا يوم ٢/٢. يوم مميز وحلف إنه هيستناني برا المستشفى. ياسين بضحك: بتهزري؟ نورين: أنت بتضحك؟ أنا بتكلم بجد. ياسين: طب فين عمي مكرم؟ نورين: مش هنا، وأميرة آدم جه أخدها وأنا خايفة مش عارفة أعمل إيه. ياسين بضحك: طيب مازن؟ نورين: أنت بتضحك؟ وبعدين لو هما هنا مكنتش كلمتك. ياسين: خلاص خلاص، جاي لك، بجد إخص عليك الراجل كان عايز ابنه يوم ٢/٢، ربنا يسامحك.
نورين: وربنا أنا ما فايقة لاستظرافك دا، أنا خايفة. ياسين ضحك: بس خلاص أنا هجيب له نور. نورين ضحكت: وربنا لما أروح هقول لنور تديك أنت العلقة. ياسين ضحك: الله وأنا مالي اللمبي بت هو لابس بني؟ نورين: آه أنت جيت ولا إيه؟ ياسين بضحك: دا واقف بالشومة. نورين بخوف: يا نهار أسود أعمل إيه طيب؟ ياسين: ولا حاجة، اهدي، أنتِ فين؟ نورين: في مكتبي. ياسين: تمام متتحركيش من مكانك، أنا اللي هجيلك، باي. نورين: فينك طيب؟
ياسين: متخافيش بس متتحركيش من مكانك. نورين: حاضر. بعد وقت لقت ياسين جالها. نورين جريت عليه وحضنته. ياسين: أنتِ كويسة؟ نورين: آه آه. ياسين: اهدي يا نورين. وطبطب عليها. نورين بعدت: أنت عملت إيه؟ ياسين: مفيش، اتكلمت معاه بالأدب، طلع راجل محترم ومشي. نورين: شكرًا. ياسين: أنتِ عبيطة. ومسك خدودها: في حد يشكر حبيبه؟ وبعدين خلصتي ولا لسه؟ نورين ضحكت: آه. ياسين: يلا طيب. ـــــــــــــــــــــــــ تسريع الأحداث.
كلهم اتجمعوا في القصر واستغربوا من وجود عبد الرحمن وإنه دافع عنها، واتعشوا وقعدوا مع بعض، وعبد الرحمن أداها تكلم خطيبته، ونور طلبت منها إنها تاخد رقمها منه، وخطيبته وافقت. وبعد وقت سيف وأحمد دخلوا القصر ونور وعبد الرحمن كانوا في المطبخ. تهاني: سيف حبيبي. كلهم بصوا وسلموا عليهم. نور وهي طالعة من المطبخ هي وعبد الرحمن وياسين وبيضحكوا. نور: يا عم أنت تطول إنك تاكل من إيدي؟ عبد الرحمن: والله طعمه وحش.
ياسين: يا عم اسكت لسه اللي في وشك ما خفش. أحمد وسيف بصوا لبعض. عبد الرحمن شافهم راح سلم عليهم. نور بصت لقت سيف وأحمد: إيه دا هو مش المفروض تيجوا بكرة؟ أحمد بهزار: نرجع يعني؟ نور ضحكت: لا لا خليك أنت. وبصت لسيف وهو يرجع. سيف بص لها وجز على أسنانه: إيه الخفة دي؟ أحمد بص لقى وش عبد الرحمن متبهدل: إيه دا مين اللي عمل فيك كده؟ سيف: آه صح. عبد الرحمن بص على نور. نور رقصت حواجبها لعبد الرحمن. أحمد بص لنور بصدمة: بجد؟
نور هزت راسها بمعنى آه. سيف: نعم؟ أحمد فضل يضحك: هموتتت، إحيه بجد أنتِ. ومسك وش عبد الرحمن: يا لهوي دي شفطتك خالص. سيف: أنتِ إزاي تمدي إيدك عليه؟ نور بصت له بقرف: وأنت مالك؟ وبعدين أنا وعبدو بقينا أصحاب. سيف: نعم عبدو؟ نور بصت لعبد الرحمن: صح. وبصت له وخايفة يكسفها. عبد الرحمن: آه. أحمد بضحك: مش عارف ليه حاسس آه دي خوف منك. عاصم ابتسم: اقعدوا ارتاحوا طيب. نور راحت واقفة جنب عبد الرحمن وهمست: لثاني مرة أحترمك.
عبد الرحمن بص لها: لا هو تقريبًا أنتِ لسانك متبري منك. نور ضحكت. سيف بيجز على أسنانه: أنت بتوشوشوا بعض بتقولوا إيه؟ نور: هو أنت حيلك متهدش من جري ورا المجرمين؟ خليك في حالك. سيف: قسم بربي أنا ما كنت عايز أرجع. قطعت نور كلامه: طيب لف وارجع عادي. وبصت لأحمد: إزيك يا حمو، وحشتني والله. تعال عملت كيكة، تعال كُل. وبصت لعبد الرحمن: أنت قولت وحش بس برضو تعال ولا تزعل. عبد الرحمن: لا أنا عايز أزعل، معلش شكرًا. ضحك أحمد:
لا بس عملتيها إزاي؟ الواد راسه مفتوح من فوق وأنتي أوزعة. وعمال يبص على عبد الرحمن. نور: بعد أوزعة دي هوريك إزاي بس عملي. أحمد: أحم، هاتي كيكة. نور: أنا قولت كده برضو. ابتسم آدم بفخر وهو يضحك: أختي قادرة. جز سيف على أسنانه وطلع أوضه. بعد وقت، نزل سيف لقى نور وأحمد قاعدين بيتكلموا. نور: بس كده وبتحطها في الفرن وبعد نص ساعة طلعها. أحمد: أم، هجرب. نور: أشطا. أحمد: تعرفي كنتي دايماً في بالي. نور: يا شيخ. أحمد:
أم، كنت عمال أفتكرك. نور: بص يا حمو عشان حاسة بمشاعر جوه ومندفنة، خليها مدفونة أحسن لأن أنا معنديش مشاعر نهائي. أحمد: أحم، ليه الإحراج دا؟ نور: ولا إحراج ولا نيلة، إحنا أخوات وبصراحة أنا بعتبرك أخويا اللي مجبتوش أمي ومش عايزة أخسرك. أحمد: ليه حاسس إنك عايز تلطشيني قلم؟ ضحكت نور: لا بعرفك الدنيا ماشية إزاي. أحمد: الرقة عندك واخدة وضعها. بيبص لقى سيف واقف ساكت. بصت نور على نظرة أحمد لقت سيف: في حاجة؟ سيف:
فين عبد الرحمن؟ نور: مشي. سيف: أنا مش بسألك أنتي، بسأل أحمد. نور بصتله بتعجب ومردتش. أحمد: بقاله نص ساعة ماشي. سيف: ما قالش حاجة؟ نور: هيقول إيه يعني؟ وبتريقة: أها قال سلم على سيف وبوسهولي من هنا وهنا. وبصت لأحمد: قوم يا أحمد بوسه من هنا وهنا. أحمد بصلها وضحك. سيف يجز على أسنانه: أنا ما سألتكيش أنتي، بسأله هو. نور: إيه جو تانية ابتدائي دا؟ إيه اللي مش بسألك أنتي بسأله هو؟ أحمد: أنتي مشكلة وربنا. نور:
ربنا ما يجيب مشاكل يا عم. أحمد: طيب أمشي أنا بقى، هموت وأنام. نور: بعد الشر ربنا يقويك. تسريع الأحداث. أحمد سلم عليهم ومشي، سيف دخل المطبخ وفضل يدور على أي حاجة ياكلها لقى نور دخلت المطبخ. سيف: عايز آكل. نور بصتله: ما تاكل. سيف: فين الأكل؟ دخلت أمل: حبيبي لسه كنت بدور عليك، أعملك أكل أكيد جعان. سيف: يا ريت يا أمي. نور بصتلهم ورفعت شفاتها بهمس: كتك موت يا بعيد. سيف بيغيظها:
أنتي عارفة يا أمي فرحان إني خلصت الشغل بسرعة عشان أرجع أشوفك. أمل: يا حبيبي ربنا ما يحرمني منك ويحفظك لشبابك. سيف: بجد وحشني أكلك. أمل: يا روحي دا أنا هعملك الأكل اللي بتحبه. سيف: تسلميلي يا رب وتسلم إيدك. كل دا كانت نور واقفة تبص عليه وهو بيغيظها. وجهت نور كلامها لسيف: مالك يا أم فاروق، اهدي على نفسك لا حول ولا قوة إلا بالله حرباية ذكر. وطلعت. جز سيف على أسنانه: عجبك كده يا أمي؟ أمل: معلش ما عرفتش أربي، حقك عليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!