الفصل 24 | من 64 فصل

رواية أحببت مجنونة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الاء

المشاهدات
29
كلمة
3,406
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

نور ضحكت: "علي فكره أنت رخم، بطل تضحك." سيف: "تمام." نور: "أنا هروح طيب أنام، هتوديني؟ سيف: "نور خلاص مش بحب الزن، روحي قلت آه." نور بغيظ: "توديني بس، وربنا لأعرفك تكلمني عدل إزاي." سيف: "روحي طيب." نور جاءت لتصعد، كان خيال سيف وراءها، فرجعت بظهرها: "سيف! سيف استغرب أنها ترجع: "إيه مالك؟ " وهو يتحرك. نور: "عفريت! أهو أهو بيتحرك! " وفضلت تتخبط. سيف بيبص: "فين ده؟ نور بصريخ: "أهو أهو خياله أهو! سيف بص على المكان

اللي بتشاور عليه وضحك: "قصدك ده؟ " وحرك إيده. نور: "يا نهار أسود ده بيشاور! سيف: "ما يجيش معاكي إني أنا وده خيالي؟ نور بصت له ومسكت إيده وبتحركها عشان تتأكد: "آه ده أنت." سيف ضحك. نور اتنهدت: "على فكرة مش حاجة تضحك بجد." سيف: "أصل عفريت إيه بالله عليكي." نور: "طب بلاش تستهون، لأن جارتنا زمان قاعدة تقاوح كده، وطلعوا بالليل وغرقوا الشقة." سيف رفع حواجبه: "يا شيخة! وعملت إيه؟ نور بيديها الاثنين

كأنها بتهوي وطفولة: "اسكت اسكت دي فضلت تصوت يا عيني، ومن ساعتها بطلت تجيب سيرتهم." سيف بيحاول ما يضحكش على أسلوبها: "أحم، وأنتِ عملتِ إيه؟ نور: "ولا حاجة، فضلت أصوت معاها وبابا حضني وفضل يقرأ قرآن ويضحك، ما عرفش كان بيضحك ليه." سيف بضحك: "حقه بصراحة." نور: "مش فاهمة." سيف: "روحي نامي." نور بخوف: "طب تعال وديني." سيف: "نعم؟ نور: "نعم الله عليك، تعال وديني." سيف: "أوديكي إيه؟ دي أوضتك بعدي بأوضتين."

نور: "هو أنا بقولك عرفني طريق؟ أنا خايفة، انجز بقى." سيف بضحك: "يا نهار أسود! قدامي يلا." نور: "لا أنت اللي قدامي وأنا وراك، ولا أقولك استنى." ومسكت في ذراعه: "يلا." سيف: "أنتِ بجد؟ نور: "هو إيه اللي أنتِ بجد؟ لا صورة." سيف: "تعدمي لسانك يا شيخة." نور: "شكراً، يلا." سيف بنفاذ صبر راح معاها عند أوضتها: "سيبي ذراعي خلاص." نور دخلت وسابت إيده: "ربنا ما يحوجني ليك تاني." وقفلت الباب في وشه.

سيف واقف مصدوم: "يا بنت المجنونة." ـــــــــــــ سلمى: "تمام، هروح أنام أنا بقى." مازن: "طيب ما لسه بدري، خلينا قاعدين." سلمى: "بدري إيه؟ الساعة 11." مازن: "من أولها زهقتي مني؟ سلمى ضحكت: "لا واللهِ، بس لفينا كتير بس عشان أقدر أصحى بدري." مازن: "اممم ماشي، كنت جايب شوكولاتة ليكي أدهالك بكرة بقى." سلمى: "بيقولك الصحيان بدري له سبع فوائد، مش عايزهم؟ مازن ضحك: "لا لا لازم، عشان لفيتي كتير روحي."

سلمى: "وربنا لا يمكن أسيبك لوحدك." مازن بحب: "بجد؟ سلمى: "لا بقولك إيه، ما تبصليش كده لأن هتكسف وأفضل أضحك شبه الهبلة وشكلي بيبقى مسخر، فاتلم." مازن ضحك ومسك خدودها: "سمسمة بتتكسف يا ناس." سلمى: "إيدك بتتقل على فكرة، سيب." مازن: "قوليها طيب." سلمى: "أقول إيه؟ مازن: "قوليها وبلاش عبدو الأهبل يشتغل." سلمى ضحكت: "لا." مازن: "خلاص خليني ماسكك كده." سلمى: "يا ابني خدودي وجعتني."

مازن نزل لمستوى طولها: "طب ما أنا قلبي وجعني برضه يرضيكي؟ سلمى ضحكت: "طلعت محن يا ميزو." مازن: "مش هزعل وأتقمص والجو ده، قوليها محن محن." سلمى ضحكت: "بس بقى بجد مش هعرف." مازن: "لا هتعرفي أنتِ شاطرة." سلمى: "عشان خاطري." مازن: "طب لو عشان خاطري أنا؟ سلمى: "طب بكرة." مازن: "طب دلوقتي وبكرة برضه هبقى مبسوط جداً." سلمى بكسوف: "طب سيب وهقولها، وطلع." مازن: "اممم وشوكولاتة؟ سلمى: "إيه الرخامة دي؟

مازن ضحك وساب خدودها: "خلاص." وطلع شوكولاتة: "أهي يا ستي، ومنين ما تحبي تقوليها قوليها، أشطا." سلمى: "أخدتها، شكراً." مازن: "على إيه؟ أنتِ عبيطة، في حاجة نفسي أعرفها." سلمى باستغراب: "إيه؟ مازن: "أنتِ إحساسك إيه لما قلت إني معجب بريم؟ سلمى: "إيه السؤال ده؟ مازن: "بجد قولي." سلمى: "مش عارفة، حسيت إني متضايقة ومش عايزة أسمع عنها حاجة، أو مش عايزك تشوفها، ووجع في قلبي ما كنتش فاهمة معناه." مازن: "وفهمتي؟

سلمى: "آه، وبطل بقى عشان بجد وشي سخن." مازن ضحك ولعب في شعرها: "طيب يلا اطلعي نامي عشان بكرة هتروحي معاهم." سلمى: "لا هقعد أذاكر." مازن: "اممم تحبي أذاكرلك المواد المشتركة؟ سلمى: "بجد؟ مازن: "آه." سلمى: "أشطا موافقة." مازن: "أشطا، تصبحي على خير." سلمى بفرحة: "وأنتَ من أهله." ــــــــــــــــــــــ أميرة: "هتفضل قالب وشك كده؟ آدم: "ينفع تسيبيني عشان بتزعلي لما بتعصب عليكي؟ أميرة: "يا آدم مش كده، في إيه؟

ده أخويا وربنا." آدم: "كذا مرة أقولك بلاش تدلعي على حد، وأنتِ عادي، ده غير من شوية ياسين كنتِ قاعدة تضحكي معاه." أميرة: "دول أخواتي." آدم: "تمام." أميرة: "يا سلام! طب ما أنتَ على طول ألاقيك حاضن نور وقاعدين تهزروا، والنهاردة اتعاركت مع سيف عشانها، وسلمى الصبح قاعد أنتَ وهي تجروا ورا بعض، أغير منهم بقى؟ آدم: "دول أخواتي." أميرة: "على أساس سيف أخو الجيران؟ آدم: "ما ليش فيه." أميرة: "لا بجد أنتَ مش طبيعي." آدم: "...

أميرة: "خلاص بقى، مش بحب طريقتك دي." آدم: "... أميرة قربت منه: "طيب لو بتحبني خلاص." آدم: "... أميرة: "بحبك طيب." آدم: "شكراً." أميرة وعينيها دمعت: "واللهِ طيب تمام براحتك، وأنا مش عايزة الجوازة دي، روح شوفلك واحدة تانية لو دي المعاملة اللي هتبقى بينا." وجاءت لتمشي مسكها من قفاها. آدم: "مش عايزة إيه يا عيني؟ أميرة: "سيب هدومي لو سمحت، اللي بينا انتهى." آدم: "عند أمك." أميرة: "إيه ده؟ أنتَ قليل الأدب."

آدم: "تؤ تؤ تؤ، أنتِ لسه هتشوفي قلة الأدب." أميرة بنبرة عياط: "ابعد إيدك." آدم بضيق: "يعني أنتِ مش بتدلعي عليا كده وتقومي تدلعي على أخوكي؟ أميرة: "... آدم: "أميرة أنا يومين وهبقى جوزك، وأنا أساساً مش حابب الأسلوب ده، أرجوكي ما تدلعيش على حد غيري." أميرة بعصبية: "دلع إيه؟ أنا اتحايلت عليه إنه ما يضربهاش." آدم: "لا قربتِ منه ولعبتِ في هدومه، هل أنتِ في مرة لعبتِ في هدومي؟ أميرة ضحكت: "أنتَ بتتكلم جد؟

آدم: "أميرة ما بهزرش." أميرة: "أصل أنتَ بتتكلم في إيه؟ ده أخويا وربنا." آدم: "إن شاء الله أمك، لا أنا بس." أميرة: "حاضر." آدم باس رأسها: "ما تزعليش." أميرة ضحكت: "حاضر." آدم: "وأقسم بالله العلي العظيم يا أميرة لو قلتِ بعد كده قسمة ونصيب مش عايزة الجوازة دي، هطين عيشتك بحق حلو كده." أميرة ضحكت: "أنتَ بجد عندك انفصام في الشخصية." آدم: "معلش هبقى أخلي مازن يعالجني." أميرة: "لا أنتَ علاجك معايا." آدم: "بجد؟

أميرة: "أنكد عليك ليل ونهار هتتعدل، يمكن تطلقني قبل ما نتجوز." آدم ضحك: "طب تصدقي رغم لما بتقلب عليا ببقى أحبك أكتر وبخاف، يعني مثلاً دلوقتي لما جيتِ قلبتِ الترابيزة يا سوسة ما قدرتش." أميرة ضحكت: "إيه ده؟ أخدت بالك؟ آدم: "إيه ده؟ التليفزيون؟ أنتِ عبيطة، أنا فاهمك أكتر من نفسك." أميرة: "ربنا ما يحرمنيش منك." ـــــــــــــــــــــــــــــــــ عاصم: "ياسين أنتَ خلصت الشغل اللي قلتلك عليه؟

ياسين: "آه الحمد لله، ونور خلصت كل شغلها." عاصم: "ربنا يقويكم، طيب سيف عمل التصميم؟ ياسين: "لا في حاجات لسه." محمود: "وهو مستني إيه؟ ياسين: "ما شغله مع شغل الشركة ده مع ده، ما عندوش وقت." محمود: "آه طيب أنتَ خلصت اللي قلتلك عليه؟ ياسين: "آه كده أنا مخلص كل اللي عليا أنا ونور." محمود: "الحمد لله." عاصم: "نور هتاخد إجازة بكرة." ياسين: "آه وبعده." محمود: "مش سيف قال يوم؟ ياسين: "لا قالت له محتاجة يوم كمان، وافق."

عاصم: "ربنا يهدي." ــــــــــــــــــــــــــــــــــ تسريع الأحداث. عدى اليوم وكانوا كلهم فرحانين، ونور نامت وصحيت الفجر صلت ولبست، كانت الساعة 5. راحت تخبط على سيف. سيف بيفتح بنوم: "إيه؟ نور بصدمة: "إيه ده؟ أنتَ لسه ما لبستش؟ سيف بص في الساعة: "الساعة 5 يا نور لسه." نور: "لسه إيه؟ يلا أنتَ وعدتني." سيف: "احنا اتفقنا الساعة 7، ما جبتش سيرة 5." نور بطفولة: "يلا بالله عليك عشان نلحق نقعد شوية هناك."

سيف: "حاضر." لبس وراح نزل لقاها قاعدة عند الباب. سيف باستغراب: "أنتِ قاعدة كده ليه؟ وإيه الشنطة دي؟ نور: "دي فيها سندويتشات عشان ما تقولش لسه لما أفطر، يلا." وشدته. سيف ضحك وركبوا العربية. نور: "امسك، كل هتعجبك، أحلى من اللي كنت عاملها." سيف: "عملتِ إيه؟ نور: "فاكر لما كنت تعبان وأنتَ عملت سندويتشات وحطيت الجبنة كلها على بعضها؟

أنا عملت زيك وزودت بتاع ده." وتكلمت بقرف بس ما كانتش تقصد، كانت بتحاول تفتكر اسم الحاجة اللي حطتها. نور: "اللي بيحطوه ما اعرفش اسمه، بس هيعجبك." سيف: "لا مش عايز." نور: "ليه؟ سيف: "تعبير وشك ما يسمحش إني آكل أساساً." نور: "إيه؟ سيف: "بصي في المراية وهتفهمي." نور بصت: "إيه؟ سيف: "إيه اللي إيه؟ مش ملاحظة شكلك؟ نور: "عادي." سيف: "إيه ده؟ هو ده شكلك الطبيعي؟ نور: "ماله؟ سيف: "أنتِ طريقتك تقرف."

نور: "هنبدا بقى نقل من بعض؟ سيف: "لا واللهِ مش قصدي كده، أنتِ اتكلمتِ بطريقة تقرف، كُشري كده واللوي بوظك وقلتِ لي البتاع وهرشتِ في شعرك كفيلة إني ما آكلش أساساً." نور ضحكت: "يا ابني بفتكر." سيف: "أنتِ عشان تفتكري قرفتيني خلاص." نور: "واللهِ ما تقرف." سيف: "صدقيني مش هقدر." نور بزعل طفولي: "ده أنا عملتها وجبت عصير عشان ناكل." سيف بضيق: "هاتي." نور بفرح: "اتفضل."

سيف أخد وقرفان أكل حتة ووشه احمر بسبب إنه رفض، بس عشان ما تزعلش نور لحظة. نور بضحك: "لا خلاص سيب." سيف بص لها: "إيه؟ نور أخدت منه السندويتش: "هات." وأكلت: "شكلك قرفان ووشك أحمر، امسك العصير أهو ده مقفول أظن ما يقرفش." سيف ابتسم وأخد العصير. نور: "بالف هنا، فاضل كتير؟ سيف: "لا وصلنا، بس عايز أوديكي مكان الصورة بالظبط." نور: "تمام." بعد وقت وصلوا. نور نزلت وعمالة تبص حواليها

بفرحة وتنطط بطفولة: "الله جميل أووي." وبصت لسيف وجريت عليه ونطت وحضنته: "شكراً بجد." وباسته من خده: "ربنا ما يحرمنيش منك يا رب." سيف كان متنح ومش مصدق وضمها لحضنه: "ولا منك يا رب." نور بفرحة: "ربنا يفرحك زي ما فرحتني يا رب." وبتبعد عنه سيف كان ماسكها فاق لما لقاها بتبعد سابها. سيف: "أحم في مكان تاني حلو زي كان قدام." نور بحماس: "بجد فين؟ سيف: "قدام." نور: "ينفع أشوفه؟ سيف: "تمام بس دي تمشيها." نور: "...

ماشي، بس لو ما عجبنيش ترجعني هنا، ماشي؟ ابتسم سيف: حاضر. أخذها سيف ووداها المكان، كان فعلًا يسحر، جميل جدًا وياخد القلب. نور: اللهم بارك، سبحان الله، تحفة. سيف: عجبك؟ نور بانبهار: تبارك الله فيما خلق، جميل جدًا، سبحان الله، كل ده من صنع الله عز وجل، سبحان الله بجد. سيف بقى فرحان لفرحتها: مبسوطة؟ نور: جدًا، وحاسة بارتياح جدًا، بجد شكرًا. (وبصت له) عارف ناقص إيه؟ سيف: إيه؟

فكت نور شعرها وخلت الهوا يجيبه ويوديه وفضلت تضحك. سيف ضحك: بتعملي إيه؟ نور: لو كان عندك شعر طويل كنت هتحس بالانتعاش ده. ضحك سيف وفضل باصص ليها وعلى شعرها اللي بيغيرها في لحظة من أحلى لأحلى وركز في ملامحها البريئة وجمالها. سيف بسرحان: فعلاً سبحان الله. نور كانت واقفة مغمضة عينيها قصاد البحر وسايبة شعرها وأخذت نفس طويل: ريحة البحر جميلة جدًا. سيف: ... نور: تعرف إن كان نفسي أعمل كده من زمان أوي. سيف: ...

نور فتحت عينيها وبصت عليه: إيه؟ (وشاورت قصاد عينيه) كان بصصلها، فينك؟ سيف فاق: ها؟ نور: إيه؟ بكلمك، فكرتك مشيت. سيف: لا هروح فين. نور: بقولك ما تروح تجيب الأكل من العربية. سيف: طب ما نجيب أكل من هنا، فيه مطعم هنا. نور: لا لا، أنا عايزة سندويتشات بتاعتي. سيف: حاضر. نور: تمام. سيف أول ما مشى، نور فضلت تتنطط وتلعب بالمياه برجليها وتضحك كإنها طفلة وتحط إيديها في الميه وتقلّد صوت إيديها وهي في المياه.

سيف جه لقى نور عمالة تعمل صوت غريب. نور: بق بق بق، بلم بلم بلم، بق بق بق، بلم بلم. سيف: إيه؟ نور بصت لقتّه وراها: جيت. سيف: أنتِ كنتي بتقولي إيه؟ نور: بق بق، بلم بلم. سيف ضم حواجبه: يعني إيه؟ نور: صوت مياه بأقلده، هات. (وأخذت السندويتشات) بقولك التوكة في جيب الجاكيت، لمّي شعري بيها عشان إيدي ماسكة بيها الأكل. سيف: أنتِ شوية شوية تقولي لي أكليني. نور: واللهِ لو مش هيضايقك يا ريت. سيف: يا لهوي على البرود. نور ضحكت:

أنجز بقى، أنا جعانة. سيف مسك شعرها، قلبه فضل يدق ويحاول إنه يلمه: كده حلو؟ نور: لا بس مش مشكلة، يلا ناكل. سيف ضحك: تمام. قعدوا ياكلوا ويضحكوا. نور: الساعة كام؟ سيف: سبعة، المفروض كنا نبقى نازلين دلوقتي. نور: طب بذمتك مش الجو حلو؟ سيف: اممم، جدًا. نور ضحكت: مش من قلبك، بس اشطا، ما تيجي نلعب؟ سيف: لا إله إلا الله، نلعب إيه بس، هو إحنا صغيرين؟ نور: وإلا أنت أم العضلات اللي نافخهم دول عند عم أحمد مش عليا، يلا نلعب.

سيف بصدمة: نافخهم وعند عم أحمد؟ نور: اه، وأنجز بقى. سيف: حسبي الله ونعم الوكيل. نور: فيك. (وبصت له ورفعت حاجبها وبصُباع إيديها كإنها بتحذره) وبلاش ندعي على بعض، آخر مرة وقعت. سيف ضحك على طريقتها: وربنا ما طبيعية، يلا. نور: سبت لك الطبيعة بأشجارها، يلا بقى عايزة ألعب. سيف: أمري لله، يلا نلعب، بس هنلعب إيه؟ نور: اسم حيوان. سيف بصدمة: اسم حيوان؟ نور: خلاص، أتوبيس كومبليت. سيف ضحك: يلا، بس ما فيش ورقة وقلم. نور:

عادي مش هتفرق، يلا حرف الـ "س"، وأنا اللي هقول الأول. سيف: تمام. نور: سيف، سلمى، سوهاج، سبانخ، سكينة، بس كده. سيف: أنتِ هتستهبلي؟ سوهاج دي محافظة في بلد، والحيوان إيه؟ ما عدّاش عليكي؟ نور: لا ما أنت قاعد أهو. سيف: هَهزّقك. نور: ما أنت اللي بتبدأ، الله. عمومًا ما أخذتش بالي، سويسرا، والحيوان سلحفاة، دورك. سيف: سمير، سمر، سوازيلاند، سلق، سرير، سلمندر. نور بصت له ومتنحة بلامبالاة: إيه؟ سيف ضحك على شكلها: إيه؟ نور:

أنت فهمت بعد سمر قولت إيه؟ سيف: سوازيلاند وسلق. نور: سوازيلاند دي؟ سيف: بلد. نور: عمري ما سمعت عنها، أنت بتشتغلني؟ سيف: سوازيلاند دي دولة في إفريقيا الجنوبية على فكرة. نور: وإيه اللي سلمندر دي؟ سيف: حيوان، بصي هو بيطلق عليها بالسحالي. نور: أحلف برحمة أمك مش بتشتغلني. سيف ضحك: ورحمة أمي ما بشتغلك. نور: تمام، دورك. سيف: حرف الميم، ابدئي. نور: مريم، منير، مغرب، ملوخية، مكتب، معزة. سيف: مازن، منار، مصر، مر، مسند، ميم.

نور: لا أنت كده بتشتغلني. (وضربته بالقفا) سيف بص لها بغضب: ده أنتِ ليلتك سودة. نور ضحكت ولقته بيقوم: عاااا. (وقامت تجري) نور بضحك: وربنا بهزر. (وفضلت تجري وهو وراها) سيف: لا وربنا أبدًا، مش أول مرة. نور: وحياة أمك. سيف: وحياة أمي وأمك ما هاسيبك. نور: يخربيتك، مش قادرة بجد، خلاص. سيف: أضربك وأقولك بهزر؟ نور: بس بقى. (ووقفت من التعب) سيف مسكها من قفاها. نور بتعب: بلاش الوش طيب عشان الفرح. سيف:

ده أنا مش هخلي فيكِ حتة سليمة. نور بتضحك بتعب: صلي على النبي، مش عيب رائد سيف الدين مكرم العوضي يمد إيده على بنت، ترضاها؟ بلاش عليا، ترضاها على أميرة؟ بلاش أميرة، ترضاها على نفسك واسمك اللي أنت نافخني بيه يتهز؟ سيف: آه يرضيني. نور ضحكت: أين النخوة؟ أنا لا أراها. سيف بص لها وعيونه بتضحك بس ماسك نفسه. نور: طب وربنا عايز تضحك، خلاص بقى. سيف سابها: بس وربنا لو قطعتّه يا نور. نور: وعد مش هامد إيدي تاني. سيف:

إيه كل كلمة وعد وعد وعد. نور: ما أعرفش واللهِ، تعرف أنا كنت مش برضى أتكلم مع حد بسبب الكلمة دي، لأن أنا لما بوعد حد بنفذ، أما هما لا، كنت بحس إني ما استحقش أتقدّر. سيف: بس أنا وعدتك وجبتك. نور: عشان كده فرحانة، أول ما شفتك نايمة خفت تخلف. سيف: أنا قولت سبعة. نور: ما كنتش قادرة استنى بصراحة، عمالة أحلم إني روحتها أصحى ألاقي حلم، بس الحمد لله اتحقق وأحسن ما كنت أتخيل كمان. سيف: ينفع سؤال؟ نور: اممم. سيف: لسه بتكرهيني؟

نور: إيه يا ابني! دي كلمة وربنا قولتها وقت عصبية منك لأنك كنت متعمد تضايقني، لكن أنا مش بعرف أكره حد بصراحة. سيف: أنتِ كنتي بتضايقيني؟ نور: بالعكس، أنت وكنت متعمد تقول كلام يوجع ويحسسني إني ولا حاجة. سيف: زي إيه؟ نور: مش فاكرة. سيف: ولا مش عايزة تقولي لي؟ نور: لا بجد أنا بس فاكرة إنك قولت كلام ضايقني، إيه هو؟ الله أعلم. وبعدين أنت زي ما ليك حركات قذرة ليك حركات جميلة زي دلوقتي جبتني هنا. سيف:

المفروض أرد أقولك إيه بلسانك ده؟ نور: تشكرني إني في حياتك، بذمتك لو ما كنتش موجودة مين كان هيهزقك غير؟ سيف: اللهم طول يا روح. نور ضحكت:

لا بجد هتكلم جد، مش هنكر كنت مش بطيقك، بس لما حكيت لي إنك مستغرب أسلوبهم معايا، مع إنك أنت كنت صغير المفروض فعلاً يستحملوا حركاتك، أما أنا كبيرة وبعمل مصايب، كنت بصراحة بقول إنك دماغك صغيرة رغم نجاحك في كل شيء ما شاء الله، بس لما لقيت اهتمام أمي كله بقى ليك حسيتها وفاهمة إننا مهما نكبر بنبقى محتاجين الاهتمام من شخص أو ناس بنحبهم، فبقيت مش بزعل منك ولا من ماما. سيف: بس سؤال بجد عايز أعرف. نور ضمت حواجبها: إيه؟ سيف:

هو ليه كلامك بيبقى جميل وألاقي مرة واحدة رميتي كلمتين تلغي كل الكلام الحلو؟ نور ضحكت: أنت عارف ده السبب إني ما ليش صحاب. سيف: وسليم؟ نور: كنا. سيف: إيه؟ نور: كنا صحاب جدًا، آخر فترة دي متغير بشكل غريب. سيف: يا شيخة، أومال إمبارح كان بيرن على مين؟ نور: لو تفتكر قولت له لو شفتها رن بس. سيف: وهو متغير إزاي؟ نور: مش عارفة، حاسة بكده. سيف: والإحساس ده مضايقك؟ نور:

لا، لأن لما سألته أنت زعلان مني قالي أبدًا وتكلمنا، بس فاهو اللي ممكن بيحاول يبعد بسبب لساني يمكن، عادي متعودة. سيف بخبث: ممكن تكون في واحدة في حياته بيحبها. نور: يمكن ويمكن لا، الله أعلم بقى، هي الساعة كام؟ سيف: بقت تسعة، الوقت جرى كده ليه؟ نور: بس كان جميل جدًا، شكرًا. سيف: العفو. نور: يلا نروح عشان فرح لو جت وأنا مش موجودة شكلي هيبقَى وحش. سيف: فرح مين؟ نور: خطيبة عبد الرحمن. سيف: اممم، تمام. تسريع الأحداث.

سيف ونور روحوا وعبد الرحمن كلم سيف وقاله إن بيرن على نور مش بترد، نور أخذت الفون وكلمته وقالت إنها نسيت الفون في البيت وإنها في طريقها للبيت ووصلوا، كان عبد الرحمن وصل في نفس الوقت، سلموا عليهم ونور أخذت فرح ودخلت وسابت سيف وعبد الرحمن مع بعض. نور: تعالي اتفضلي. فرح بحرج: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كلهم كانوا قاعدين بيفطروا، بصوا على الصوت وردوا السلام. نور: ما تدخلي يا بنتي مالك.

نورين وأميرة وسلمى بصوا لبعض ومستغربين مين دي. نور بصوت عالي: جدو، دي فرح خطيبة عبد الرحمن. عاصم بصدمة: أنتِ بنت فرج الله يرحمه؟ فرح بكسوف: أنت تعرف بابا؟ عاصم: ده كان ولد من ولادي وعزيز عليا جدًا، الله يرحمه. فرح ابتسمت: الله يرحمه. نور: طيب بما إنكم قاعدين أنا هاخدها نتجول في المطبخ. (ومسكت إيديها ودخلت المطبخ) نورين: شكله بسيط جدًا. أميرة: آه. آدم: جدو هو مش ولد عبد الرحمن عنده شركة وحياتهم كويسة؟ ياسين:

آه فعلًا، إحنا أساس نص شغلنا معاهم. سلمى: ممكن هي بتحب اللبس ده. شمس: مش باللبس يا بنات، بالأخلاق. آدم: مش قصدي يا تيتا، إحنا مستغربين. تهاني: طب ما أنت يا آدم كنا نفس المستوى وما كانش يحل لك إلا التيشيرت الأبيض المقطوع وتفضل رايح جاي بيه في الجنينة. أميرة ضحكت. آدم بص لأميرة ورجع بص لتهاني: شكرًا يا تيتا على الذكرى الجميلة دي. هبة:

لا يا ماما، ده مازن اللي كان بالتيشيرت الأبيض أما آدم كان تيشرت السيمون والبنطلون الكحلي اللي كان ماسك عليه وهو كان بسم الله ما شاء الله مليان. آدم: شكرًا يا أمي، مش عايزة أعرف لون التيشيرت. مازن بص لسلمى لقاها بتضحك: ليه كده طيب؟ أنا فتحت بوقي. فريدة: لا يا بت، مازن اللي كان سيمون وآدم أبيض. تهاني: يا بنات، لا مازن سيمون وآدم أبيض، أما ياسين كان يلبس الهدوم العدل بس ما يغسلش وشه. ياسين:

لا أنا عادي، اتكلموا، نورين كانت شعرها منكوش ولا أجدعها شجرة مسمرة وهي صغيرة. نورين ضحكت: حبيبي معفن، تسلم. ياسين: لا بس إيه الحلاوة دي بقيتي تزقي الزرع؟ نورين: واللهِ كل يوم بغسله بإسبراي. ياسين: إيه ده؟ ده إحنا اتمَدّنا. نورين: أومال تعرف بقى بقيت بأحط له بلسم. ياسين: إيه الجمال ده؟ لا عرفت أختار. في المطبخ. نور: تحبي تاكلي إيه؟ فرح بإحراج: شكرًا. نور: أيوه تاكلي إيه؟ فرح: مش جعانة الحمد لله. نور:

لا بصي، جو الهدوء ده مش باحبه، فكي كده. فرح ابتسمت: ... نور: نور: اممم، طيب تشربي عصير؟ فرح: شكرًا. نور: ورحمة أبويا هتشربي بقى. فرح بصدمة: إنتي باباكي متوفي؟ نور: آه، الله يرحمه ويرحم باباكي يا رب. فرح: يا رب. نور: إنتي مكسوفة كده ليه؟ فرح: لا عادي. نور: كنت كده أول ما جيت هنا. فرح: إنتي ما كنتيش هنا؟ نور: لا، هحكيلك. (حكت نور لفرح عنها، وبتحاول تفكها وتخليها تتكلم)

نور: بس يا ستي، وإنتي أنا عبد الرحمن قالي حكايتك وفاهمة إنكم مخطوبين غصب. فرح: الحمد لله. نور: بتقوليها بوجع ليه؟ إنتي كنتي بتحبي حد؟ فرح: لا. نور: ما تخافيش، احنا بنات، احكي قولي ما تخافيش. فرح: يا ريت كان في حب، بس ببساطة بابا مات من هنا بقيت مِلْطَشَة. نور: يا قلبي. (وراحت حضنتها) نور: حاسة بيكي. فرح: الحمد لله. (نور طلعتها من حضنها) نور: إنتي أهل عبد الرحمن بيعاملوكي وحش؟

فرح: بالعكس، عمي ومرات عمي بيحاولوا يعوضوا عدم وجود أهلي، وبنات عمي طيبين جدًا بعتبرهم أخواتي. نور: أومال؟ فرح: عمتي وأهل مرات عمي، مع إن مرات عمي بتعتبرني بنتها، بس هما كارهين ده. نور: وعبد الرحمن؟ فرح: ماليش كلام معاه. نور: ليه طيب؟ فرح: هضحك على نفسي يعني؟ واحد أخد واحدة غصب، وبعدين أنا أقل منه بكتير، هيبص لي على إيه؟ نور: بتتكلمي جد؟ فرح: آه، هكدب على نفسي؟ لا لبسي زيه ولا زي اللي حواليا.

نور: عمر ما كان الحب بشكل ولا بالمنظر بالعكس، ومع ذلك إنتي ملامحك جميلة جدًا ولبسك هادي وبسيط. فرح: شكرًا. نور: لا مش بجاملك، ده بجد إنتي جميلة، وهقولك حاجة وما تزعليش مني. فرح: اتفضلي. نور: أنا قولت إنه عدم حبكم لبعض شكلك مش كويس من ناحية الأخلاق، أو في رجالة بتحب الشكل، فإنتي زي القمر بصراحة، وأسلوبك هادي ورقيق جدًا، يعني بصراحة خسر في العرة ده. (فرح ضحكت) نور: آسفة يعني.

فرح: لا أبدًا، وإنتي بصراحة اللي جميلة جدًا مع إني... (وسكتت) نور: قولي، فكرتيني مجنونة أو هبلة؟ (فرح ضحكت) فرح: لا والله، قولت أول ما هتشوفني هتتكبري عليا. نور: ليه؟ عندي تلات أيادي وإنتي إيدين بس؟ ناس دي المريض اللي تتكبر على شخص ويشوف نفسه، المهم بقى تشربي إيه؟ فرح: إنتي مصممة؟ نور: بت، شكلك هتتعبيني، أنا هعمل سندويتشات ونسكافيه ونطلع أنا وإنتي نخمس فيهم ونتعرف أكتر على بعضنا. (وغمزت ليها)

آدم من ضهرهم: واعمليلي أنا كمان. نور: عملك أسود، امشي عشان مش طايقاك. آدم: كده قدام الأجانب؟ نور: لا، دي فرح مننا وعلينا عادي. آدم: أهلًا يا فرح، أنا آدم أخو المخفية دي. (فرح ضحكت) فرح: أهلًا. نور: شايفة الطويل ده؟ ظابط كل يوم بيجي لنا مضروب. فرح: بجد؟ آدم بص لفرح: وربنا أبدًا بتهزر. نور ضحكت: اسألي خطيبته أميرة، ما هي اللي كل يوم تنضف جروح، هو يضرب وهي تنضف. آدم: نور البنت صدقت، بطلي، وربنا ما بيحصل.

ياسين: بت، اعمليلي قهوة. (وبص لفرح) ياسين: أهلًا البيت نور بيكي، أنا ياسين. نور: ده بقى مالهوش لازمة، محسوب علينا في العيلة. ياسين: بنت عيب لما أمشي. نور: إيه ده إنت لسه واقف؟ أخس عليا، طيب اطلع عشان أشتمك. ياسين: لا خلاص اسمعها بودني أحسن ما توصل لي. سلمى: السلام عليكو. (وبصت لفرح) سلمى: أهلًا. نور: دي بقى قناة الجزيرة، أي خبر عايزة تعرفيه هتعرفي منها.

سلمى: آه صحيح، بعد ما أنتم دخلتوا بشوية لقينا سيف داخل وجده قاله يقول لعبد الرحمن إن فرح تقعد معانا النهاردة. نور: شوفتي؟ حصريًا. فرح: لا بس مش هينفع أقعد، عبد الرحمن قالي على العصر أروح. آدم: بت إنتي كنتي فوق سمعتي إزاي؟ سلمى: عادي. نور: اسكتوا بس. (وبصت لفرح) نور: نعم؟ هو إنتي كنتي هتروحي لوحدك؟ فرح: آه. نور همست: يا ابن الـ... نورين: السلام عليكو، أهلًا أنا نورين. فرح: أهلًا.

نور بغيظ: بت يا نورين هاتي أميرة وتعالوا على أوضتي. (وأخدت فرح) نور: تعالي. سلمى: طب وأنا؟ نور: تعالي. (وطلعوا وأميرة طلعت معاهم) آدم: في إيه؟ ياسين: مش عارف. ـــــــــــــــــــــــــــ عند نور نور: سؤال، إنتي طايقة عبد الرحمن؟ فرح: إيه؟ أميرة ضحكت: قصدها في ما بينكم قبول؟ فرح: مش عارفة. نورين: إزاي؟ سلمى: بس يا فروحة، إنتي طيب من ناحيتك في مشاعر ليه؟ فرح: ابن عمي. نور: يا بنتي ما تتكسفيش.

فرح: أصل ما فيش أي كلام، هي المرة الوحيدة اللي كلمني عدل لما عمتي أهانتني وهو دافع عني، وبصراحة كنت مش حاباه بس احترمته وقتها وفرحت. نور: من الآخر إنتي كعبد الرحمن كده ومتعرفيهوش خالص ينفع؟ فرح: إيه؟ نورين: قصدها يتحب؟ نور: بالظبط. فرح: أي بنت تتمنى شاب محترم وأهله ناس طيبين، أنا اللي بوظت حياته. نور: ده إنتي اللي هتنوري حياته وهيعرف قيمتك وهيبقى خايف عليكي من عيون الناس وتقولي نور قالت.

فرح: ما تتعبوش نفسكم، هو دايمًا يقولي إنتي نقطة سودة اللي في حياتي. (البنات بصوا لبعض) أميرة: ينفع أسألك سؤال؟ فرح: اتفضلي. أميرة: إنتي ليه مش مهتمة بنفسك؟ فرح: مش فارقة معايا شكلي، على فكرة أنا فاهمة سؤالك، قصدك على لبسي، الحمد لله أنا طبيعتي لبسي بحب كده، هادي زيادة عن اللزوم. (كلهم بصوا لبعض واتكسفوا) نور: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...