نور كانت قاعدة في اوضتها وسمعت سيف. "ايه دا بيجعر." لفت. افتكرت اللي عملته، جريت بتقفل باب الأوضة. لقيته بيفتح. رجعت تجري على السرير. "ايه ايه." سيف بيجز على أسنانه. "دا انتي للتك سودة." نور بتبلع ريقها. "تسود اليوم ليه بس، اهدا هفهمك." سيف بغضب وعروق وشه وجسمه ببرزت من العصبية والغضب. "دا أنا هسود حياتك كلها." نور بخوف بس بتحاول تداري. "انت بتهددني." سيف بزعيق. "تهديد ايه دا، أنا هوريكي، انزلي من على الزفت." نور.
"اهدا بس هفهمك." سيف. "انت الصبح هزقتني، يبقا كده خلصنا." نور. "نعم يا روح امي." سيف. "روح أمي، لا روح أمك، انت مالكش دعوة بأمي." سيف بغضب. "دا انتي آخرك النهارده." نور ضمت حواجبها. "يعني ايه أخرك النهارده." سيف بيقرب منها. نور بصريخ. "جدو جدو، وربنا لو مديت إيدك ما هسيبك." سيف. "والله ما حد هيحوش عنك." نور جريت ونزلت من على السرير وبتجري على الحمام. لقيته في لمح البصر قصاده. بلعت ريقها.
"ايه دا، انت كنت هناك، انت جيت هنا ليه، عيب كده، ارجع." وهي بترجع بضهرها وهو بيقرب. سيف بيجز على أسنانه. "أنا تقطعيلي القمصان بتوعي." نور. "المسامح كريم." سيف. "وحياة أمك وكمان تقطعي البنطلون." نور. "ربنا كرمك بفلوس كتير، اشتري غيرهم." سيف. "وتكتبيلي على الحيطة زلومة." نور. "ما انت قولتلي ام شخة." سيف. "وتكتبي إهداء من نور في مراية." نور. "بس إيه رأيك في توقيع جامدة." وفضلت تبعد لحد ما خبطت في الحيطة.
سيف مسكها من قفاها. "دا أنا هوقع في وشك توقيع يعرفك الأدب." نور بلعت ريقها. "وربنا جدو ما هيسيبك." سيف. "لو مين ما هسيبك." نور. "عيب كده، انت هتمد إيدك على بنت." سيف. "بنت مين، دا انتي شبه واحد صاحبي، دا انتي جعفر." نور بغضب. "نعم مين دا، أنا قمر، دا مشوفتش في الاجتماع كلهم مبهورين بجمالي يا حقود." سيف. "دا تلاقي فكروكي من عجائب الدنيا السبع." نور. "ليه اتبدلت بيك." سيف مسك فك بوقها. "أنا هوريكي أنا إيه."
نور مكانتش عارفة تتكلم عشان مسك جامد. "بش بقع عشن فش خوج." سيف بستغراب. "ايه." نور. "بش بقع وش عشس نفخوج." سيف ساب وشها وبقرف. "انتي بتتزفتي بتقولي ايه." نور بخوف. "بلاش تضربني في بوقي ولا وشي عشان في وبوقي خراج." سيف بص لها لقى عينيها بتلمع من دموع. "وانتي سيباه الخراج ليه." نور. "لسه مقبضش." سيف بص لها مش مصدق إنها لسه مش عايزة تاخد حاجة من حد. سيف كان لسه مقرب منها وواقف. مش عارفة تتحرك.
نور بصت له، وبعدها بصت حواليها عشان تدور إنها تهرب منه. سيف. "بطلي غباء بقا، أنا قدامك، مش هتعرفي." نور بصت له بصدمة. "انت عرفت إزاي إني عايزة أجري." سيف بص لها. "انتي بجد مش طبيعية، بجد هتشليني، مش عارف أمد إيدي عليكي، ولا كفاية غبائك على نفسك." نور بعياط.
"بطل تقول لي انتي غبية، بطل تقلل مني، أنا مش بعمل كده، ما انت ممكن تكون النهاردة غبي، لو ما كنتش قلت لك على اللي حصل، ممكن توافق على العرض وتقول مش مشكلة، هيجي لي بعدها مكسب، صح ولا لا، أقولك بقا انت غبي، ولا مفروض تشكرني، بس انت فالحة بس تكسرني وتحسسني إنك أحسن دايما مني، مفروض أنكر إنك نجحت في كده، بس انت فعلاً بتنجح كل مرة إنك توجعني وتكسرني بتصرفاتك وكلامك معايا، وأول مرة أكره حد، أنا بكرهك يا سيف، بكرهك."
وزقته ودخلت الحمام. سيف واقف مكانه مش لاقي كلام أو رد. نور فضلت تعيط. سيف سمع صوت عياطها في الحمام. خبط عليها. "غلط." العياط في الحمام وسب الأوضة وطلع. نور سمعت صوت باب الأوضة اتقفل. طلعت وفضلت تمسح دموعها وترجع تعيط ونامت وهي قاعدة. سيف في أوضة. سيف مع نفسه. "هو أنا اتضايقت ليه أول ما قالت إنها بتكرهني، عادي ما أنا كمان... العقل. "بالعكس، انت مش بتكرهها." القلب. "لو بتكرهها، ما كنتش هتفرق معاك كلامها." العقل.
"معقول أكون كسرتها." القلب. "انت فعلاً كل مرة بتقول كلام يزعل." العقل. "وهي لسانها طويل." القلب. "ليه كل فعل رد فعل." العقل. "أنا مكنش قصدي أبداً أقلل منها." القلب. "ليه تاني مرة نسمعها وهي موجوعة فعلاً من فعلك معاها، مرة تسيب البيت ودلوقتي كسرتها وحسستها إنها قليل." العقل.
"الأول كنت بتقول عدم حبك، شك من حب باباك ليها، وتأكد إن حبه ليها عشان مامتك اللي انت ساعات بتسرح وتحسها هي، وبعدها دلع فيها منهم، ولما واجهتها بأنها عادي مجرد لماضة منها، انت نفسك حبتها، ومتنكرش إنك حابب طريقتها." القلب. "انت جيت عليها كتير، وهي عملت حاجة بسيطة وانت مقبلتش، مجرد قطعت هدوم، انت متأكد إنها مش هتفرق معاك، أما هي حياتها كانت هتروح، وقبلها كسرت دراعها." سيف بضيق.
"خلاص بقا، هو في إيه، من ساعات ما دخلت البيت وأنا عمالة أفكر فيها، أنا مالي." وقاعد ومش عارف ينام. سيف مع نفسه. "متكرهني، فيها إيه، وأنا زعلان ليه، عادي، إن شاء الله ما حبتني." سيف قاعد وفضل ماسك الفون. سمع صوت عياط. طلع يشوف مين بيعيط. كان البيت كله نايم. لقى نور قاعدة على سلم اللي جنب الأوضة وبتعيط. سيف بستغراب. "فيه إيه." نور بصت له ومردتش وبتعيط. مكانتش قادرة تتكلم، كانت أعصابها سايبة.
سيف قرب منها لقى وشها مسحوب من دم. "فيه إيه مالك." نور. "سيف بيحقق لقى إيديها مليانة دم بخضة. "ايه دا، من إيه." نور. "سيف، متردي انتي ساكتة ليه." نور بخوف وشهقة من العياط. "آسفة بجد، مكانش قصدي." سيف بعدم فهم. "ايه الدم ده." نور بخوف وبتحاول تقوم، جسمها بيتنفض. "أنا كنت هدخلهولك والله." سيف مكانش فاهم حاجة. "تعالي بس نوقف الدم ده." وقرب. نور من الخوف بعدت. سيف. "فيه إيه." نور رفعت إيديها لقت جايزة كان واحد من شغله.
سيف جز على أسنانه وعروق وشه برزت. "انتي إيه اللي خلاكي تمدي إيدك عليه." نور بعياط.
"واللهي ما كان في بالي آخدها أبداً، بس الشيطان خلاني آخدها عشان أجيب حقي منك، قولت هاخدها أخبيها، تفضل تدور عليها، وبعدها هدهالك، بس بعد ما اتخانقنا نمت وصحيت وصليت وقولت بلاش، وجي أحطهالك مرة واحدة، دوخت ووقعت، حاولت متقعش من إيدي بس موقعتش، لسه بعدل، وقعت تاني وتكسرت في إيدي، بس ورحمة بابا مكان نيتي أكسرها أو آخدها، معرفش أنا هببت إيه، آسفة."
سيف بص لها وساكت. مكانش عارف يرد، أو بمعنى أصح، شكلها كفيل إنه ميعملش حاجة، خوفها منه ومنظرها كأن طفل خايف من العقاب. سيف. "وانتي منين شايلها ومنين طلع على السلم." نور. "كنت شايلها في جنينة تحت، وجيت أحطهالك واللهي، دوخت، مكانش قصدي." سيف بيقرب منها. نور كشت وخافت منه، ومكانش عندها أعصاب تقوم تجري. سيف بصلها وضايق إنه حط في قلبها الخوف للدرجة دي. سيف.
"لازم نعمل حاجة عشان الدم ده، انتي عندك سيولة، وده هيزود الدوخة اللي عندك." نور بصت له وبلعت ريقها. "هتضربني، واللهي ما كان قصدي، أنا آسفة." سيف. "قومي بس نوقف الدم." نور جي تقوم مش قادرة. سيف. "اثبتي." وشالها ودخلها أوضة. "تعالي أغسل إيدك نشوف الدم منين." نور. "مش عارفة أقف." سيف بص لها. سندها ودخلها وغسل إيدها. "دي لازم تتخيط." نور. "لا بالله عليك عشان خاطري." سيف. "لازم، انتي عندك سيولة." نور.
"أنا عارفة إنك بتكرهني، بس بالله عليك لا." سيف بغضب. "أنا مش بكرهك، انتي اللي بتكرهيني، بطلي الكلمة دي." نور بصت له وعيطت. سيف. "بتعيطي ليه." نور. "مش عايزة أتخيط." سيف بصلها بنفذ صبر. "ماشي يا نور، بطلي عياط." نور. "حاضر." وبصت له. "انت أكيد مفكر إن قصدي أوجعك وأكسر الجايزة صح." سيف بص لها بستغراب. نور. "انت مش عشان بتعملني كده هردها لك." سيف بص لها بالا مبالاة وبص على هدومه. نور بصت بحرج.
"احم، كنت متعصبة عشان قولتلي ام شخة وإني غبية، عادي وقت عصبية." سيف بص لها بغيظ. نور. "أنا عارفة إني رديتها لك، بس ده ولا حاجة من اللي بيجي لي من وراك، بس الجايزة دي استحالة أكسرها قصد، لأن ده تعبك، وما يجيش أنا أكسره، يمكن إيدي اتعورت وربنا جاب لك حقك، مع إن ربنا يعلم اللي جوايا إني ما كنتش هكسرها أو أضيعها." سيف. "مصدقك، بس إيدك مش بتبطل تنزف." نور رجعت عيطت. "بالله عليك لا عشان خاطري." سيف.
"طيب، بطلي زفت عياط بيعصبني." نور مسحت دموعها بطفولة. "مش هتخيط." سيف. "مش هتتزفت، تعالي أشوف لك أي حاجة توقف ده." نور جي تمشي داخت. سيف. "مش هيجرى حاجة، وتبطلي عند وتسندي عليا." جي يطلع برا الأوضة وسبها على الكرسي. نور. "انت هتروح فين." سيف. "هنزل أشوف أي حاجة." نور بصت له وخايفة منه. سيف. "أكيد مش هروح أجيب دكتور دلوقتي يجي يخيطك، بالعقل يعني، اهدى." نور بعصبية. "وربنا هقوم أرميك بحاجة، ما تزعقليش." سيف بص لها.
"همسك وشك ده أشلفطه، آخر ما زهقت." نور. "سيف عايزة أقولك حاجة." سيف. "قديمة، طز فيكي انتي، وراح." "يا رب انت اللي عالم بيا." بعد وقت، دخل. نور كانت قاعدة ماسكة الجايزة وبتعيط. سيف بضيق. "الله ما طولك ياروح." نور. "حاسة ضيعت تعبك في الأرض بسبب غبائي." سيف ضحك. نور بصت له بستغراب. "بتضحك." سيف. "أصلك قولتي غبائي." نور مسحت دموعه وبصت له بقرف. "تصدق إن أنا غلطانة إني اتكلمت معاك." سيف ضحك. "أنا مالي، انتي اللي قولتي."
نور. "برا غور برا." سيف ضحك. "دي أوضتي على فكرة." نور بغيظ. "خاليهالك." وجي تقوم. سيف بتحذير. "اترزعي." وشال الموديل اللي على إيديها. "قومي نغسل إيديكي بسرعة قبل ما تنزف أكتر." قامت وراحت وراه، أعصابه رايحة منها، كل ما هتقع تمسك في حاجة. سيف. "انجزي وسندي عليا." نور ساندت عليه وحاولت تمسك أعصابها شوية. سيف مسك قهوة وحطه على إيديها. وضغط. نور صرخت. "اهااااااااااا." سيف بص لها. "استحملي شوية."
وضغط تاني وبعدها لفها عشان الدم يقف وغسل إيده وسندها وحطه على الكرسي ونزل. نور كانت بتعيط بتحاول تمسك نفسها من صريخ. سيف رجع. "امسكي دا اشربيه." نور بشهقة من العياط. "لا مش عايزة." سيف. "انجزي، لازم بسبب الدم اللي راح منك." وكمل كلامه بخبث. "ياما هتتخيطي." نور أخدت وشربت العصير. "أنا جعانة." سيف بص لها. "أعمل إيه." نور. "عايزة أنزل أجيب أي حاجة آكلها عشان آخد علاج." سيف. "طيب، تاكلي إيه مش عارف." نور.
"هنزل أنا، هاكل أنا خلاص، دوخة راحت." وقامت. سيف بص لها بستغراب. نور نزلت وكانت دايخة بس بتقوى. أول ما دخلت المطبخ قعدت ومسكت دماغها. سيف نزل يبص عليها لقاها بالمنظر ده. "احم، أنا جعان، هعمل سندوتشات، تاكلي." نور بصت له. "ماشي." سيف عمل سندوتشات وجاب لها عصير. "امسك." نور. "سيف." سيف ساب الأكل ولقاها نامت. اتضايق لأنها شكلها متبهدلة، وشها مسحوب منه دم. شالها وطلعها أوضتها، افتكر إن لازم تاخد علاج. سيف. "نور نور."
نور بصت له. "ايه، في إيه." سيف. "قومي كلي عشان العلاج." نور بصت له وسكتت، فاهم إنها لسه نايمة. سيف. "نور فوقي." نور بتركز وبصت حواليها. "أنا طلعت إزاي." سيف. "مش مهم، كولي بس." نور قعدت وأكلت وأخدت علاج. "شكرا." سيف بص لها. "العفو." نور جي تقوم ونزلت. سيف. "رايحة فين." نور. "احم، عايزة آكل تاني." سيف ابتسم. "خليكي، هجيب لك." نور. "هاجي معاك، مش بحب أقعد كده." سيف. "أنا مش هفضل أشيلك كل شوية." نور.
"على فكرة أنا كنت دايخة، بس دلوقتي فقت، وياسيدي كتر خيرك، واوع كده." ونزلت. سيف. "يهد حيلك يابعيدة." ونزلو هما الاتنين. وسيف عمال سندوتشات لي هو ونور. كانت بتبص عليه. نور. "أنهي جبنة اللي اديتهالي." سيف بص لها. "نعن." نور. "عايزها اللي انت اديتهالي فوق." سيف. "أنا بخلط الجبن على بعضها، امسكي." نور ابتسمت بطفولة وشدت سندوتشات كلها. "شكرا." سيف ضم حواجبه. "أنا اديتك سندوتش مش كله." نور. "تعبانة، إيه، خالي عندك دم."
سيف. "دا انتي بن أدمة." نور قطعت له وبصت له. "بلاش تشتم عشان مش هعرف آكل، بجد هتكسف آكل، وطلع إني جعانة." سيف بص لها. "تعالي ألطشيني قلم أحسن." نور. "واللهي بودي، بس مش قادرة." سيف. "نور." نور بصت له وفضلت تاكل وهو سابها وراح يعمل لنفسه. نور. "عايزة أسأل سؤال." سيف. نور. "هعتبر إنك رديت، هو انت مش بطقني ليه." سيف. "على أساس أنا اللي قولت بكرهك." نور. "أنا مش بكرهك، أنا مش بعرف أكره أساس." سيف بص لها. "نعم." نور.
"آه بجد، بكرهك دي عشان كنت متعصبة منك، وإنك دايما شايفني." سيف قطعها. "أنا مش قصدي أقلل منك، بس انتي رغم ذكاءك، ليكي تصرفات غبية." نور بصت له بحزن. سيف بص لها لقى بوقها بيعمل زي طفل بيحاول يبكي وما يعيطش. سيف.
"احم، بلاش نقول غبية، تصرفاتك الغبية دي، أنا مش فاهمك بجد، انتي رغم النهاردة في الاجتماع، طريقتك معاهم وثقة اللي عندك، أنا نفسي اقتنعت وحبيت طريقتك، وكأنك عكس الشخص اللي قبليها بعشر دقايق، كان مش فاهم دي مهما ولا لأ، شخصيتك غريبة، أنا مش عارف أفهمك، مش هنكر إني ندمان إني كسرت دراعك، وانتي بعدها رفضي تأذيني، رغم إنها فرصة تجيب حقك، لأن قولت كلام ليكي يوجع، ورغم كده رفضي، وبعدها برضه رفضي تقولي إنك سبب في اللي حصلك عشان ما أنزلش من نظرهم، رغم إني مكنتش عملت حاجة واحدة كويسة معاكي، دايما بتخليني أندم، رغم لسانك الطويل اللي ببقى عايز أمسك أرنك علقة."
نور بصت له وسكتت. سيف. "انتي بصيلي كده ليه." نور. "لما انت عارف إنك بتأذيني ليه مستمر في كده وبتزعق." سيف. "على أساس إنك بتسكتيني." نور. "طبيعي هرد عليك، انت مش بتقولي يا حلوة مثلاً، حتى لو بتقوله هفضحك، مش بحب تلزيق." سيف. "استغفر الله العظيم، انتي عايزة إيه." نور. "تبطل تقلل مني، انت مش أحسن مني، ولا أنا أحسن منك، ولو على الدلع." سيف. "عارف، مش دفع إني أتصرف كده." نور. "طب ما انت فاهم أهو." سيف بتوتر وعصبية.
"نور، أنا عارف إني عصبي وبزعق لك كتير وبحاول أتعامل معاكي كويس، بس مش عارف." نور. "بتكرهني." سيف. "استحالة." احم. "لا عادي." نور. "أفهم إيه، هو إيه اللي لا عادي استحالة." سيف. "مش بكرهك، بس انتي بتعصبيني بتصرفاتك، وبتعند، وأنا مش بحب العند." نور. "بعصبك، أنا اللي بعصبك." سيف. "آه، انتي زي فستان ده اللي ضهرك كله كان باين." نور.
"أولاً اسمه دريس، وأنا حرة وأعمل اللي عايزه، تاني حاجة، انت دايما شايف نفسك، وشايف إنك مش بتغلط، وإني أنا اللي بعصبك، أما انت فرشة بتطير في القصر، وأنا مش بفهم ومدلعة صح." سيف. "ألوبك ده لواحدة يعصب." نور. "يبقى الحل إننا متعملش أحسن." سيف. "آه، بس سليم تتعاملي معاه، هو حبيب القلب." نور بستغراب. "حبيب القلب إيه وزفت إيه، سليم صاحبي وأخويا مش أكتر، ولو حبيب القلب ده يضايقك في إيه، دا انت مناخيرك كبرت جدا." سيف.
"نور، همد إيدي." نور. "شوحت يا شيخ، اتهد بقى." سيف مسح بإيده على وشها لقاها سخنة. "غوري." نور. "إيه." سيف بيقرب وبيحاول يشوف بإيده الحرارة. نور بتبعد راسها. "ايه، ابعد إيدك." سيف. "اثبتي." ومسك وشها لقاها سخنة. "انتي أخدتي إيه." نور. "في إيه." سيف. "علاج." نور. "مضاد حيوي." سيف. "ياربي، والسخنية." نور. "مش معايا." سيف بص لها. "هتشليني." وسبها وطلع الأوضة ونزل. "امسكي اشربي ده." نور بصت له بشك. "ايه ده." سيف.
"انتي اللي مديهولي على فكرة، اشربيه." نور بصت له ومش فاكرة، بس أخدته. سيف. "اطلعي نامي، كفاية كده." نور. "لو نمت مش هقدر أروح الشغل." سيف. "إجازة بكرة." نور. "لا، عشان القبض ما يقلش." سيف. "اطلعي يا نور، الله، مطلعيش، روحي انتي دلوقتي، صحبة شركة." نور. "بس لسه سكرتيرة في شركة تانية." سيف. "إجازة بمرتب، اطلعي." نور بصت له. "أنا اللي مش فاهمك بجد." سيف.
"قولتلك أسلوبك اللي بيعصبني، بس انتي مش مقتنعة، وكمان إني عصبي، حاولي تستحمليني." نور. "ومتستحملنيش، انت ليه على راسك ريشة." سيف. "بجد مشوفتش ولا هشوف زيك، عينيكي باين عليها تعب، وشك وشكلك متبهدل، ولسانك برضه شغال." نور. "الله أكبر، خمسة." سيف. "يا شيخة، كتك القرف." نور. "لما يقرفك." سيف جز على أسنانه وسابها وطلع. نور جت تقوم مقدرتش، فضلت قاعدة مكانها ونامت. عدى اليوم. تاني يوم، نورين دخلت تصحيها، لقتها مش في الأوضة.
به دخلت المطبخ لقتها نايمة. "يخيبك، بيت حد ينام هنا." وجي بتصحيها لقتها مولعة. "يا نهار أبيض، بت يا نور." فريدة دخلت على صوتها. "في إيه." هبه. "البنت مولعة." فريدة بتشوف الحرارة. "يالهوي." ونادت على ياسين. جه. ياسين. "صباح الخير." فريدة. "مش وقته، شيلها." ياسين بخضة. "إيه مالها." هبه. "سخنة." ياسين لقى نور إيديها ملفوفة بشاش. "ايه دا." هبه وفريدة. "ايه دا." آدم دخل هو وأمل. آدم بهزار. "انتوا ملمومين كده ليه، خير."
أمل بصت لقت نور. "في إيه." هبه. "مافيش، سخنة بسيطة." أمل بصت له وقلبه وجعها. شفتها لقتها مولعة. "بنتي، يا نهار أسود." فريدة. "استغفر الله العظيم، حرام، شيلها يا ابني وطلعها أوضتها." آدم. "وسع، أنا هشيلها." ياسين. "إحنا هنتعازم." وشالها وطلعها في نفس الوقت. سيف كان نزل لقى ياسين طلع بيها، وأمل عمالة تعيط. سيف. "فيه إيه." آدم. "نور لقوها نايمة في المطبخ وحرارتها عالية." سيف افتكر إنه سابها امبارح. تسريع الأحداث.
عملوا كمادات، وأخدت حقنة، والحرارة نزلت. وسيف اتضايق، وافتكر لما كان مكانها مسبتهوش وحسه إنه سبب دايما في أذاها. عاصم استغرب من الجرح اللي في إيديها. وسيف دخل بعد ما فاقت وحاول يطمن عليها. سيف. "عاملة إيه دلوقتي." نور. "الحمد لله." سيف. "أسف." نور بصت له بستغراب ومش مصدقة. "ايه." سيف. "كان المفروض أطلعك، أسف، وعايز أتكلم في موضوع." نور. "ودا من امتى الأدب ده." سيف بص لها بضيق. "تصدقي إني غلطان." نور ضحكت.
"لا، أول مرة تعمل حاجة صح، تعال اترزع." سيف. "بجد انتي مستفزة." نور. "زلومة، تعال واهدا." سيف بص لها بضيق وجي يطلع. نور. "بطل العنصرية الكدابة دي وتعال اترزع." سيف دخل وقعد وبص لها بقرف. نور. "أبهرني يا زلومة." سيف. "على فكرة مش هيهمني تعبك، وهقوم أفتح دماغك." نور. "لا إله إلا الله، انت عايز إيه." سيف بص لها وسكت وتكلم مرة واحدة.
"عارف إني عصبي وخلقي ضيق وبتعصب عليكي ومش بطول بالي ودبش، وإني بضايق لما بلاقي بيهتموا بيكي." نور ضحكت. "وايه كمان." سيف بص لها واتنهد.
"وإنك مالكيش ذنب، بتفكري وأسلوبي، أنا دخلت العسكرية عشان كنت عندي فرط حركة، وكلهم كانوا بيضايقوني، ودي حاجة مكانتش بإيدي وغصب عني، كنت ساعات بحاول أتحكم في نفسي مش عارف، بتعب، قولت أريحهم وأختار حاجة تبقى فيها حركة اطلع طاقة دي وأريحهم مني، دخلت مدرسة داخلية عشان أبطل أشوف نظرتهم إنهم مضايقين مني من شقاوتي، أمي وتيتا شمس اللي كانوا بيستحملوا قرفي، لما كبرت عصبيتي بتزيد، ولما شوفتهم معاكي غيرت، ليه ما تعملوش كده معايا، ليه خلوني أبعد عنهم، وأنا حبابة."
نور. "مقولتلهمش ليه، كنت بتوجه." سيف. "أقولهم حبوني، أو استحملوا شقاوة زيادة عن اللزوم، أنا نفسي مكنتش أعرف إن عندي فرط حركة." نور. "اممم، وده سبب كرهك ليا." سيف بعصبية وزعيق مكتوم. "قولتلك مش بكرهك، بطلي الكلمة دي، أنا مش بحبها، ومش حابب تتقالي الكلمة دي، سبب اللي أنا فيه." نور بصدمة ومستغربة. "هي اتقالت لك وانت صغير." سيف.
"آه، ياما، بسبب تصرفاتي مع صحابي، وساعات هنا، لما يجيبوا آخرهم، عشان كده بقيت حابب أبقى مع نفسي." نور. "ومكنتش بتصاحب حد، ودائما في حالك." سيف. "كان الأحسن ليا قبل ليهم، عشان مسمعش كلام مش بإيدي." نور. "أسف." سيف. "تمام." نور بقرف. "اسمها ولا يهمك، حصل خير، يخربيت شكلك، قليل الذوق." سيف. "أنا معرفش سكت على طولت لسانك دي ليه." نور. "عشان عارف إنك قليل الأدب وتستاهل." سيف. "لا إله إلا الله." نور.
"سيدنا محمد رسول الله." وسكتوا شوية. نور.
"هحاول أستحمل قرفك، بس هقولك حاجة، أمي بتحبك، وطنط هبه وفريد وخالو روحوا فيك، دايما يقولوا ابني اللي مخلفتهوش، وبابا مكرم دايما شايفك صاحبه رغم إنكم دايما بتشدوا مع بعض، وتيتا دايما تقولي متأخديش على كلامه، هو عصبي بس قلبه أبيض، وتيتا شمس دي شايفة كفارس الأحلام، معرفش على إيه، كلهم بيحبوك بجد، وبالنسبة لك وانت صغير كانت شقاوة وكان عندك حاجة هما ميعرفوش عنها، صدقني لو كانوا يعرفوا كان هيساعدوك." سيف. "بتكرهيني." نور.
"لا، مش بعرف أكره. كلمة حبيت أضايقك بيها، لأنها كلمة بتوجع، قولت أجرب اللي بتعمله، يمكن يعدلك، آسفة، خلينا نفتح صفحة جديدة، ونستحمل قرف بعض." سيف بضيق. "مش هتستحمليني." نور. "إذا عرف السبب بطل العجب." سيف بص لها بستغراب. "ايه." نور. "يعني أنا عرفت سبب أسلوبك القذر ده، مع إن مالوش علاقة بفرط الحركة، انت عصبي وقليل الذوق." سيف بغيظ. "وانتي كده إيه ها، لما أقوم أضربك واحدة في وشك." نور. "عشان أقوم أديك واحدة زيها." سيف.
"أقوم أكسر مناخيرك دي اللي مش باينة." نور. "الله أكبر، قل أعوذ برب الفلق." سيف. "حسدو القرع." نور بضحك ووشها أحمر. "احيه، عيب، انت قليل الأدب." وفضلت تضحك. سيف بص لها وضحك على ضحكها وتكلم. "ما انتي مستفزة تخرج الواحد عن شعوره." نور بضحك. "وربنا من كرمه، جي معايا بضحك، لو كان فيا حيل كنت قمت ضربتك." سيف بضحك. "اتهدي بقا." نور. "باردة." سيف. "رخمة." بصوا لبعض، فضلو يضحكو. أمل دخلت لقتهم بيضحكو.
"بسم الله الرحمن الرحيم، من امتى." نور. "مش سيف طلع عندك." سيف بص لها إنها متتكلمش، مش حبب حد يعرف. نور. "احم، عنده اجتماع، وضيعتوا أنا." سيف بص لها. "أنا هروح أشوف شغلي." أمل. "طيب يا روحي، استنى هجيب لك الكيك، عملتهالك." نور بصت له ورفعت شفتها. "أمي أنا، لا أراها." أمل. "بس ابت، دا انتي طلعتي عيني ووجعتي قلبي عليكي، لولا سيف نزل جاب لك الإبرة، كان حصلك حاجة." نور.
"هو بيرد اللي عليه، أنا عايزة كيكة، أنا اللي تعبانة مش هو." سيف. "وربنا ما هاكلي منه حتى دي بتاعتي." أمل حضنته. "يا حبيبي، أنا عملتهالك، انت محدش هياخدها." نور. "ايه دا، أنا بنت على فكرة." أمل. "هعمل، بس دي بتاعته هو." نور بصت له بغيظ. "لا، مش عايزة خالص، ويلا بقا، عايزة أنام." سيف أخد أمل بالحضن. "تعالي وسيبها دي زي القرد." أمل ضحكت وراحت معاه. نور قامت وقفل الباب. سيف سمع صوت الباب، ضحك. نور بزعل.
"خليهولك، انبسط انت كمان يا سي زفت." سيف. نور مسكت الفون لقت سليم لسه بيرن عليها من شوية، طنشت وبتفتح تشوف الفيس. لقت بعد شوية سليم بيرن. نور. "الو، عايز إيه، في إيه." سليم. "مش عيب لما مترديش." نور. "لو سمحت، مش انت زعقتلي خلاص، لما تعرف تتكلم كويس معايا، يبقى أقولك عيب ولا مش عيب." سليم. "من امتى بتكلميني كده." نور. "انت اللي بدأت، وأنا قولتلك مش بحب حد يزعق لي." سليم. "ما يعني انتي." نور. "شفت، مش لاقي كلام."
سليم. "استني يا نور، انتي كان ضهرك عريان وفستان مبين، مش هينفع أتكلم، بس مكانش ينفع تلبسي كده، وبعدين من امتى بتلبسي كده، هو انتي ناقصة حاجة تخليكي أحلى من كده." نور بستغراب. "أفندم." سليم. "مش قصدي، بس مكانش ينفع يعني تلبسي كده." نور. "كان ممكن تقولي كده، مش تزعق وتشخط فيا عشان أطلع." سليم. "آسف." نور. "ماشي." سليم. "وبعدين عملتي نفسك نمتي وعديتيها." نور ضحكت. "احمد ربنا إني منزلتش، كنت هزعلك." سليم. "بجد." نور.
"آه جدا." نور لقت الباب بيخبط. "استنى، في حد بيخبط." سليم. "تمام." نور. "مين." سيف. "افتحي." نور فتحت. "حصل إيه، أنا معملتش حاجة." سيف مسك الكيكة. "قسمتها بالنص عشان عينك فيها." نور ابتسمت ورجعت كشرت. "خليهالك." سيف. "امسكي وبطلي العند ده." نور مسكتها بطفولة وضحكت. "ماشي." وبصت له. "أمال بتاعتك فين." سيف. "ليه." نور. "أكلتها ولا لسه." سيف بستغراب. "لسه." نور بحماس.
"أشطا، استنى، متأكلهاش، وأنا هعمل نسكافيه وليك قهوة ونشتغل عشان معايا ملفات نخلصه بدل القعدة دي." سيف. "تمام." نور مسكت الفون، وسليم كان سمع ومضايق. "الو، يا سليم، بقولك شوية وهكلمك." سيف جز على أسنانه لما لقاها بتتكلم معاه. سليم بضيق. "هتغيبي." نور. "لا، لساعتين كده وهكلمك، أشطا." سليم بضيق. "تمام." نور. "باي." وبصت لسيف. "امسك الكيكة واستنى، في جنينة، وأنا هروح أجيب الأوراق وأعملك النسكافيه والقهوة وأجيلك، أشطا."
سيف. "تمام." نور عملت كله وراحت له. لقت قاعد ماسك الفون وباصص على صورة. نور. "يا نهار أبيض، إيه ده." سيف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!