نور: أدينا جينا الكافيه، هاا يلا قولي على الموضوع المهم قوي دا. سليم: أحم، كنت عايز أحكيلك عن حاجة عني، يمكن ما كنتش بأجيب لك سيرتها أو مش حابب أتكلم عنها. نور: إيه؟ كنت بتشرب سجاير مستيكة وأنت صغير؟ سليم (بص لها) : نور، بأتكلم جد. نور: يا عم، شايفاك وشك مسحوب منه الدم، قولت أفرفشك. سليم: لا بالعكس، أنتي بتوتريني أكتر. نور (باستغراب) : في إيه؟ وحِّد الله، اهدأ كده واتكلم.
سليم: لا إله إلا الله، أيام الكلية كنت بأحب بنت اسمها هدير معايا في الكلية، كانت كل حاجة بالنسبة لي، هي الحاجة اللي بتشجعني على الحاجة اللي بأحبها برضه. نور: وبعدين؟ سليم: أنا وهي اتخرجنا وكنا اتفقنا إننا هنعمل خطوبة، وما كانش في أي شيء، متفاهمين جدًا مع بعض، وفجأة هي قبل أسبوع من خطوبتنا قررت الانفصال بدون سبب. نور: إزاي؟
سليم: ما أعرفش، وقتها فكرتها بتهزر، ومقلب من المقالب اللي بنعملها في بعض، وعدى يومين وتالت وأسبوع وشهر وأنا بأحاول أقنع نفسي إن دا مقالب، وبأحاول أوصلها. نور: طيب ما حاولتش تتفاهم من أهلها؟ ممكن هما السبب. سليم: أبوها كان نفسه مستغرب، وحاولت أوصلها بأي طريقة، في الآخر في يوم صحيت لقيت فجأة سافرت، ولما سألت أهلها إزاي وأنا ما أعرفش، باباها قال كانت محلفانا ما نقولش. نور: أكيد في سبب، ما فيش واحدة تبعد بدون سبب.
سليم: ما أعرفش، عدى على الكلام دا أربع سنين من سفرها وما أعرفش أي شيء عنها. نور: أنت ما حاولتش تسأل عنها في الأربع سنين دول؟ سليم: أول سنة حاولت، وتاني سنة أبوها قالي: شوف حياتك يا ابني، بنتي مش من نصيبك. حاولت أنساها فعلًا. نور: وبعدين؟ سليم (بص لها) : يوم الحادثة بتاعتك، كنت ملاحظ أنك بتجري، فضولي خلاني أفهم بتجري ليه، وأول ما اتخبطتي جريت وأخدتك على المستشفى بتاعتي، ولما شوفتك اتشدّيت ليكي. نور
(بصت له وتنحت ومن جوّاها) : يا نهار أسود. سليم: كنت بأفرح لما بأشوفك وكنت بأحاول أقرب ليكي، وقولت إني نسيتها، من أسبوع شوفت هدير وأكني ولا نسيت ولا حاجة، حبها لسه في قلبي. نور: وهي اتجوزت ولا إيه؟ سليم: لا، كانت بتتعالج بس ما كانتش عايزة تقول لأي حد حتى أهلها، وسفرها كان بحجة إنها مش حابة تعيش هنا، شايفة مستقبلها بره. نور: وبعدين؟
سليم: اتكلمت معاها وفاهمتني إنها ما كانتش حابة تظلمني، ما كانتش عارفة إنها بتظلمني بعدم وجودها. نور: ساعات الواحد بيخاف يكون تقيل على الشخص اللي بيحبه، أو مش حابب يشوف نظرة الشفقة في عين حد، لأن هيضعفوا وهو عايز اللي يقوى في الظروف دي. سليم: كانت خلتني أنا اللي أختار مش تقرر وتحكم مع نفسها. نور: هي كانت في نار أكتر منك، ما تظلمهاش، المفروض تفرح إنها رجعت وخفّت. سليم (بإحراج) : وأنتي؟ نور: أنا إيه؟
سليم: أنا آسف والله يا نور، بس أنا فعلًا كنت مفكر بطلت أحبها وحبيتك أنتي، أكيد نزلت من نظرك. نور (بارتياح وبصت له وضحكت)
: لا بالعكس وربنا. بص يا سولم، أنت تحمد ربنا لثلاث أسباب. أول سبب أن حبيبتك رجعت بالسلامة، وربنا عشان عارف إنكم تستاهلوا كل خير عوضكم بشفاها الحمد لله وعوض صبركم. ثاني سبب إني أنا كنت شايفك أخويا الجدع، الصاحب اللي بأطلع في عصبيتي وهو بيحاول يهديني. ثالث سبب إني أنا ما ليش خلق، أنت رومانسي وأنا ما بأحكمش غير على مرارة واحدة، فكنت في مرة لا قدر الله يعني وكنا حبينا بعض ومرة حبيت تعمل جو رومانسي آخرتها القاعدة دي يا هأفتح دماغك ونسيب بعض يا هأفتح دماغك وأتحبس.
سليم (بضحك) : يعني أنتي مش زعلانة؟ نور: أبدًا وربنا، بالعكس فرحانة ليك إن ربنا عوض صبرك خير. سليم: بجد شكرًا، كنت بأحاول أواجهك ومش عارف ومحرج منك. نور: أنت شكلك بتتفرج على أفلام هندي كتير، وبعدين يا سليم أنت شخص هادي وممحون لا مؤاخذة يعني، وأنا ما ليش في الجو دا، أنا عايزة واحد أنا وهو ننزل في بعض ضرب ليل نهار. سليم (بضحك) : ليه بس كده؟ نور (ضحكت بطفولة)
: ما أعرفش المهم ربنا يتمملك على خير وتعزمني في الفرح، عايزة آكل جاتوه. سليم (بضحك) : أكيد أنتي أول واحدة، بس دا ما يمنعش إننا نفضل صحاب. نور (رفعت حواجبها) : غصب عنك، وخطيبتك دي هتبقى بيست فريند بتاعتي. سليم: متأكد من دا؟ نور: بأقولك ما تجيبها يوم خطوبة أخواتي؟ سليم: أسطى. نور (غمزت) : أكيد الأسبوع اللي كنت بتنفض لي فيه مع الموز بتلفلف بقى. سليم (ضحك) : مش قوي، كنت خايف أشيل ذنبك. نور (ضحكت)
: دا أنا اللي كنت هأشيل ذنبك أو أنت كنت هتعمل في نفسك ذنب، يعني يوم ما تحب تفكر فيا دا أنت أمك دعت عليك وقت مغربية في ساعة مستجابة لو كنت فعلًا حبيتني. سليم (بضحك) : الله يخرب بيت عقلك، والله وحشني كلام معاكي. نور: هأقولك إيه، ما من لقى أحبابه نسي أصحابه. سليم: خلاص بقى، صحيح أنتي عملتي إيه في الفترة دي؟ نور: كتير وأنا وسيف... (قطعهم رنة فون سليم) سليم: سيف (وبص لها) نور: رد طيب على الفون وهأبقى أكملك.
سليم: لا دا سيف اللي بيرن. نور: بجد؟ طب رد. سليم: ألو، إزيك يا سيف؟ سيف (بعصبية مكتومة) : تمام وأنت؟ سليم: الحمد لله. سيف: هي نور معاك؟ سليم: أه قاعدة قدامي أهو. سيف: اديها لي. سليم: حاضر، كلمي عايزك. نور: ألو. سيف: سايبة فونك في البيت ليه؟ نور: نسيته، في حاجة ولا إيه؟ سيف: هاا لا، بس في شغل لازم تراجعي، أنتي فاضل قد إيه وتيجي؟ نور: خلاص ربع ساعة وأجي. سيف: تمام. نور: باي. سليم: في إيه؟
نور: شغل، هأروح وهأبقى أكلمك، وأه ما تحكيش لخطيبتك عن المشاعر اللي كانت من ناحيتي، مشاعر كذب يا خاين وضحكت يا مرهف الإحساس أنت. سليم (بضحك) : حاضر، استني أوصلك. نور: لا هأخد تاكسي، كرامتي ما تسمحش لي أروح مع حد مهزوز المشاعر. سليم (بضحك) : تصدقي أنا غلطان، أنا لو أعرف كده ما كنتش قولت لك استني، أنتي كده كده على سكتي. نور (بضحك) : أسطى. ــــــــــــــــــــــــــــ في فيلا العوضي.
عبد الرحمن أخذ فرح وقعدوا في الجنينة والبنات كانوا باصين عليهم من أوضة نور من فوق. عبد الرحمن: أحم، ينفع اللي كنتي لابساه إمبارح ده؟ فرح: آسفة، بس هدومي اتقطعت وهي كتر خيرها ادتني الدريس ده. عبد الرحمن (بغضب) : كنتي قولتي لها هاتي حاجة تانية أطول ومش مكشوف كده. فرح: آسفة مش هتكرر تاني. عبد الرحمن (لقاه بيقطع في كلام) : ما أكيد آخر مرة، ما تفكريش تكرريه تاني. فرح: حاضر.
عبد الرحمن: وأه أكيد أنتي اللي قولتي عايزة تقعدي هنا. فرح: أبدًا، كنت هأخد تاكسي، جدو عاصم هو اللي رفض، حاولت أمشي كلم عمي ووافق، ولما أنا قولت لعمي ما ينفعش قالي أنا اللي بأقولك خليكي، واسأله لو مش مصدقني. عبد الرحمن: وضحكك إمبارح معاهم؟ فرح: كلهم كانوا بيرحبوا بيا، أكيد مش هتجاهلهم، وكتر خيرهم إنهم قبلوني في بيتهم. عبد الرحمن: ودا يخليكي تفضلي تتضحكي مع ياسين؟
فرح: ياسين شخص محترم وما تعداش حدوده معايا، بالعكس كان بيعاملني زي ما أكون أخته، هو أو آدم أو مازن أو سيف أو البنات أو كلهم بمعنى أصح عملوني ولا أكني بنتهم، وأول مرة ألاقي حد يكلمني، عمومًا آسفة. عبد الرحمن (بص لها ومضايق من نفسه) : أنتي عمالة تتأسفي ليه؟ كل كلمة آسفة. فرح (من جوّاها) : أهو دا اللي كنت في غنى عنه يا نور… عبد الرحمن: مش بأكلمك. فرح: قولي طيب أعمل إيه وأنا تحت أمرك.
(فرح كانت قاعدة لقيتو مرة واحدة وهو قاعد بيشد البنطلون) عبد الرحمن: دا البنطلون دا، نزلي شوية (وراح هو وشده لتحت) عبد الرحمن: بدل ما هو مكشكش وافرده. فرح (استغربت) : بس هو بيتلبس كده. عبد الرحمن: لا كده، والتيشرت دا (ورفع كتافات التيشرت) ارفعي كده. فرح: هو كده كتف نزل وكتف عادي. عبد الرحمن: لا، ارفعي الاتنين (وبيرفع لقاه ضهرها هيبان) لا، خلي وافردي ضهرك. فرح: أهو. عبد الرحمن (بص في وشها) : وأي روج دا امسحيه. فرح
(باستغراب أكتر) : روج؟ (ومسحت بإيديها بوقها) ما فيش، أنا مش حاطة. عبد الرحمن: لا حاطة، امسحي. فرح (مسحت جامد) : والله أهو ما في. (عبد الرحمن بيقرب وفرح بتبعد ومستغربة وراح مسح هو بإيديه وبص لقاه مش حاطة فعلًا) عبد الرحمن: هو كده؟ فرح (باستغراب) : هو إيه؟ عبد الرحمن: بوقك. فرح: أه. عبد الرحمن: وإيه اللي حاطاه في عينك ده؟ فرح: ورحمة بابا ما حاطة أي حاجة في وشي. عبد الرحمن: لمي شعرك. فرح: حاضر، ولميته. حاجة تاني؟
عبد الرحمن: لا (ورجع بص لها) . أقسم بالله العظيم يا فرح، أبقى أشوفك بتهزري مع ياسين ولا آدم ولا مازن ولا سيف، أنتي فاهمة؟ عندك البنات اتكلمي معاهم براحتك، أي حد تاني لا. فرح: حاضر. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نور وصلت وطلعت لسيف. نور: سيف، أنت هنا؟ إيه دا؟ (ولقت الأوضة متكسرة فيها حاجات كتير) سيف (بص لها ولقاها مبسوطة ليه وجعه) : قالك إيه؟ نور: إيه مين؟ وبعدين إيه اللي كسر الحاجات دي كلها؟ سيف: ما فيش.
نور: ما فيش إيه دا؟ الأوضة طالع عنها. سيف (بغضب) : قولت ما فيش. نور (فاهمة إنه متعصب ومش حابب يتكلم) : تمام، اهدأ. نور: دا في حتة خبر مش عارفة هيفرحك زي ما فرحني ولا لا. سيف (بص لها ودقة قلبه عمالة تزيد) : خير؟ نور: سليم. (سيف أول ما سمع اسمه أكني سكينة جت في قلبه) نور: بدأت تحكي له. سيف (بص له) : لا ثانية، يعني هو في واحدة تانية في حياته؟ نور: أه، وكان مفكر إنه نساها بيا. سيف: وأنتي؟
نور: أنا كنت هاموت وأتمنى الأرض تنشق وتبلعني أول ما قال إنه كان في مشاعر اتجاهي، لأن كنت هأخسره، أنا سليم أخويا مش أكتر، أول ما قال رجعت أكني رجعت لي روح من تاني. بس بجد فرحانة إن ربنا عوضه خير وعوض صبره. سيف (كانت الروح ردت فيه هو كمان) : يعني أنتي عمرك ما حبيتي؟ نور: لا طبعًا، سليم أخويا لا أكتر ولا أقل، بس شكله وهو بيحكي لي كنت هاموت من الضحك، وعمال يتأسف لي وأنا من جوّايا ما فيش أي مشاعر من ناحيته أساسًا.
(سيف كان باصص لها وبيضحك بس مش على كلامها، كان بيضحك وفرحان إن لسه في أمل تكون له هو أو بمعنى أصح إن ما فيش حد في حياتها) نور: بس كده، المهم شغل إيه اللي كنت عايزني فيه؟ سيف: هاا أه، دا كان في لخبطة في الحسابات وطلعت أنا اللي حسبتها غلط. نور: أمم، طب الحمد لله. سيف: مش هتنزل أنتي والبنات؟ نور: لا ما إمبارح لقينا كل الحاجات البت فرح وشها كان حلو والله، هو مش فاضل غير الميك آب آرتيست بس نأكد عليها وياسين قالي إنه اتفق.
سيف: هتعملي إيه طيب؟ نور: ولا حاجة، هأقعد أنا والبنات ندردش شوية. سيف: ماشي. نور (بصت له ومستغربة) : في إيه؟ هو أنا على قورتي نكتة، منشكح كده ليه؟ سيف (ضم حواجبه) : أنا؟ نور: أه، باصص لي وماسك نفسك من الضحك، في إيه؟ سيف (ضحك) : لا أبدًا. نور: أنت عبيط، ربنا يهدي. سيف (ضحك) : دبش. نور: مش هأرد، المهم عملت إيه مع عبد الرحمن؟ سيف: بيحبها بس زي ما انتي قولتي بيقاوم. نور بفرح: احلف.
سيف: يادي أم الكلمة اللي بتقوليها، لا مش هحلف. نور ضحكت: خلاص متتعصبش، بس بجد؟ سيف: آه والله. نور بصتله وفضلت تضحك جامد من قلبها: همووووت. سيف ضحك على ضحكها: في إيه؟ نور بضحك: أنت حلفت. سيف ضحك: ما انتي عدتيني. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عبد الرحمن: أكلتي؟ فرح بصتله وتنحت. عبد الرحمن: في إيه؟ مش بقولك آكلك، بسألك أكلتي، اقفلي بوقك ده. فرح اتكسفت وقفلت بوقها وسكتت. عبد الرحمن: إيه؟ فرح: إيه؟
عبد الرحمن: أكلتي؟ فرح: الحمد لله. عبد الرحمن: تمام، نمتي كويس؟ فرح: عبد الرحمن: أنتي متنحة ليه؟ فرح: الحمد لله. ياسين وآدم ومازن دخلوا يرخموا. آدم: نورتي البيت يا فرح. فرح جت ترد لقت عبد الرحمن باصصلها، اكتفت بابتسامة وسكتت. ياسين: أجيبلك عصير؟ أنا عامل عصير برتقال بالجزر تحفة. فرح: مازن: في حاجة يا فرح؟ عبد الرحمن: اطلعي اقعدي مع البنات. فرح قامت في ساعتها وطلعت. الشباب بصوا على عبد الرحمن وبعدها لبعض وضحكوا.
ـــــــــــــــــــــــــــ في أوضة نور. فرح أول ما دخلت لقت البنات كلهم فيها. نورين: أنا شايفة من تحت في إيه؟ سلمى: قالك إيه؟ أميرة: شكله زعقلك على لبس وبدأ يغير. فرح: اهدوا هحكيلكم. نور دخلت: إيه ده؟ هي أوضتي بقت عابر سبيل؟ إيه متجمعين عند النبي بإذن الله، وبصت لنورين: نزلي راجلك من على السرير، ولي سلمى: وانتي اقعدي عدل على الكرسي، ولي أميرة: انزلي من على السرير خالص، وبصت لي فرح: أنتي واقفة ليه اقعدي.
البنات بصوا لبعض ومستغربين أسلوبها. نورين: في إيه مالك؟ نور ضحكت: لا عادي، حبيت أتكلم بس. اها عاملين إيه؟ نورين: لا إله إلا الله. أميرة: ربنا يهدي. سلمى: لا تعليق. فرح: نور: مش هتقولي كلمة؟ فرح: لا، أنا اللي حصل تحت ما يخلنيش استغربك. نور: حصل إيه؟ فرح: حكتلهم اللي حصل، بس كده، وبصراحة أنا خوفت، شكله ناويلي على مصيبة، لإن مش لاقي حاجة يهزقني بيها لإن عمي هو اللي وافق إني أقعد. نور بصتلها بلا مبالاة: لا تعليق.
نورين: أنا هتشل من البنت دي بجد. سلمى: لا بجد كده كتير. أميرة: اصبروا بس، ممكن تكون في حاجة في وجهة نظر إحنا أتعمينا عنها. نور: أنتي بتقولي أي كلام عشان ما تتشليش. أميرة: بصراحة آه. فرح: اسمعوني طيب، وبعدها اتكلموا. دلوقتي عبد الرحمن مش لاقي عليا كلمة يمسكها أو يزعق، لإن جدو عاصم هو اللي كلم عمي، وغير كده إننا مش في البيت عشان يزعقلي، فاهمين؟
أصل مش دريس يعني اللي هيخليه يتعامل معايا كده، ما كانش حد غلب، وبعدين إحنا مش بقالنا شهرين مثلًا مع بعض، ده إحنا بقالنا سنتين يا جماعة، لا عمرو قالي فيهم صباح الخير حتى، لأجل ذمة. وضحكت: مرة قالي صباح الزفت لما كان طلع من الأوضة وأنا ما كنتش أعرف إنه لسه في الفيلا، غير كده لا. وبصتلهم: شكرًا أوي بجد على المساعدة دي، وآسفة والله إني تعبتكم معايا. البنات بصوا لبعض.
نور بصت للبنات: بصوا يا حبايبي، ولا كإنها قالت حاجة ماشي. نورين: أنا قولت كده برضه. سلمى: إيه ده؟ هي قالت حاجة أساسًا؟ أميرة: إزيك يا فرح؟ وحشتيني، جيتي إمتى؟ نور: تربيتي. فرح ضحكت: والله بتتعبوا نفسكم صدقوني بلاش.
نور: يا ماما أنا استحالة أوافق على الهبل ده، بصي يا فرح، اه ما كنتش أعرفك وتعاملت معاكي يومين أو تلاتة بس، ومش هكدب فكرتك بتمثلي دور البريئة، بس أنتي طلعتي أغلب من الغلب، واعتبرتك أختي، وانتي يعلم ربنا ارتاحت ليكي وطمنت لما شوفتك. نورين: آه، أنتي مش أختي فعلًا بس اعتبرتك، واستحالة نقبل ليكي كده، أنتي بنت زينا. أميرة: وأنتي مش قليلة عشان تقبلي كده. سلمى: وبصراحة أنتي موزة أوي. نور: بت سلمى في إيه؟
هو مازن مش مالي عينك؟ كلهم ضحكوا. نور: أهو كلنا أخواتك، وحابين نتعبلك يا ستي، وفي
كلمة الأخت أميرة قالتها: أنتي مش قليلة، أحب أقولكم إن ما فيش حد قليل أساسًا، ما فيش حد ربنا خلقه أقل من حد، وكلنا زي بعض، بس كل شخص عنده ميزة عن الشخص التاني، نورين عندها ميزة عن أميرة، وأميرة عندها ميزة عن نورين، وسلمى عندها ميزة مش عند أميرة ونورين، والعكس، ربنا خلقنا كل واحد ليه ميزة مختلفة عن التاني، وأنتي فيكي ميزة مش عندنا إحنا الأربعة، فهمتي؟ ويا ستي لو بعد كل ده ما نفعش مع عبد الرحمن اعملي اللي في دماغك ماشي.
فرح بصتلهم: أمري إلى الله. نورين: لولولولولي. أميرة: هو ده الكلام. سلمى: أخيرًا. نور: يلا بقى كلكم على تحت، وأنا هاخد دوش وأجلكم. تسريع الأحداث
البنات كلهم نزلوا والشباب كانوا تحت وأمهاتهم. عبد الرحمن كان شايف ياسين هيقعد جنب فرح قام بسرعة وقعد هو جنبها. ياسين ضحك وقعد مكان عبد الرحمن. وكانوا قاعدين يتكلموا مع فرح. عبد الرحمن سرح وكان باصص على فرح ومركز معاها وبيشوفها طريقة كلامها وأسلوبها، والبنات كانوا ملاحظين وقاعدين مركزين أما نور خلصت ونزلت، كان سيف طلع من الأوضة وهي عدت. نور كانت نازلة وسايبة شعرها وكان مبلول. سيف استغرب إنها سايباه متعود إنها بتلمه.
سيف: إيه ده؟ نور اتفجعت بصت وراها: إيه يا عم مش تعمل حس فجعتني، إيه في إيه؟ سيف: أنتي اللي طرشة، أنا طالع من أوضتي ما سمعتيش الباب؟ نور: ما سمعتش حاجة. سيف: من إمتى سايبة شعرك؟ نور: مبلول. وقربت منه وهمست: ومش قادرة أستنى ينشف، أصل قاعدين تحت فرح والبنات وعبد الرحمن، عايزة أشوف رد فعله معاها وكده. سيف: لمي طيب. نور: يكمكم يا عم. سيف: إيه؟ نور: يعني يعمل يريح. سيف: نشفيه بالبتاع اللي بيطلع هوا ده. نور: الاستشوار قصدك؟
سيف: آه. نور: لا بيعملي صداع. المهم سيبك من زفت شعري، ركز في موضوع عبد الرحمن ده عشان فرح مصممة تبوظ الخطة. سيف: لمي طيب. نور: يادي أم شعري، وأنت مدايقك في إيه مش فاهمة، و سابته ونزلت. سيف جز على أسنانه ونزل وراها. عاصم: تعرفي إني خالك ده كان صاحبي جدًا؟ فرح: بجد؟ عاصم: جدًا، وكنت بروح الصعيد عشان أقعد معاه هو وأبوكي وجدك عم ناصر.
فرح: جدو كان دايمًا بيكلمني عنك برضه. آخر مرة قالي إنه أنت وخالي وبابا كنتوا دايمًا لما تروحوا مكان يطرح فيه البركة وينجح أي مشروع. بصراحة كلامه عنك كان نفسي أشوفك أوي. عاصم ضحك: واديكي شوفتيني، بس أبوكي اللي كان وشه حلو علينا زيك كده. فرح ضحكت واتكسفت. عاصم: طيب أنتي تعرفي إن باباكي كان أذكى واحد فينا وعمره ما قال كلمة وطلعت غلط؟ الله يرحمه كان صاحب بمعنى الكلمة هو وخالك. فرح: الله يرحمه.
تهاني: أنا كنت أروح معاه الصعيد كان يسيبني ويقعد مع أبوكي وخالك، كنت بحس إنهم ضرايري. فرح ضحكت: للدرجة دي؟ تهاني: آه والله، بس أول ما اتولدتي من هنا. وضحكت: ما بقاش يورينا وشه، وبقى عاصم يرخم ويجلكم يطمن عليكم ويمشي. فرح: أنت شوفت أمي على كده يا جدو؟ عاصم: كانت صاحبة تهاني وشمس، ما كانوا بيتفقوا علينا. ما عدا شمس كانت تقولي هيعملوا إيه عشان ما يتنكدش علينا. تهاني بضحك: أيوه كانت أيام.
شمس: لما عرفوا مسكوني مسخروني والله بسببك أنت وأبوكي يا فرح. فرح بصت لي تهاني بحماس وكإنها طفلة: بجد؟ طيب احكيلي عنها كانت إزاي؟ تهاني: كانت ست أميرة جدًا، وطيبة الدنيا فيها، وحلوة زيك، أنتي نسخة منها سبحان الله. شمس: بس ما كانتش هادية كده، كانت عصبية ومجنونة، أنتي أخدتي طبع باباكي. تسريع الأحداث
قعدوا يتكلموا معاها ويحكولها عن اللي كان بيحصل بين الكلام ضحك ودموع على فراق، وبعدها فضلوا يهزروا معاها عشان ما تعيطش ويحكوا قد إيه باباها كان بيحب مامتها ورفض إنه يتجوز بعدها. نور: إيه ده؟ يعني فرح كده طلعت قريبتنا؟ تهاني: لا بس كنا كلنا أصحاب وأكتر من قرايب. نور: آه. ياسين بص على نور وهمس: أنتي عاملة كده ليه؟ نور: عاملة إيه؟ ياسين: شبه الكتكوت المبلول. نور: هق هق هق.
أمل طلعت من المطبخ: بت نور قومي عايزكي تجيبيلي حاجات. نور: حاضر. نور وهي رايحة لمامتها لقت عبد الرحمن باصص لي فرح. نور لي عبد الرحمن: عبده. عبد الرحمن بصلها: إيه؟ نور بهمس وقربت منه: عينك هتطلع عليها، فعلًا عيني في واقول أخي. سيف جز على أسنانه وضاقت لما لقاها قربت منه. عبد الرحمن بص بغضب: أنتي أكيد عاملة الأسود. نور بترقص حواجبها: زي قلبك، ومشيت. أمل: يا بت بقولك عايزكي، بطلي رغي. نور: جي أهو وربنا.
أمل: خدي هاتي الحاجات دي من السوبر ماركت ومتتأخريش عشان في حاجات محتاجاها عشان أحطها على الأكل اللي على النار. هبة: آه بالله عليكي بسرعة. نور: يعني حتى اليوم الإجازة أتمشور؟ ما تقولوا لأي واحدة تاني كلهم قاعدين. فريدة: معلش يا نون أنتي بتجبلنا الحاجات صح؟ هبة: أما التانيين بيشلونا تحسي رايحين يجيبوا حاجات لناس تاني. أمل: يلا بقى عيب اسمعي الكلام. نور: حاضر عشان ثقتكم الغالية دي بس. هبة: ما نتحرمش منك يا رب.
نور: ولا منك يا عسل، طيب عايزين حاجة غير اللي مكتوبة دي؟ أمل: لا يلا بسرعة ما تتأخريش. سيف راح عليهم: هتروح فين؟ هبة ضحكت وغمزتله: ما تروح معاها يا سيف، هتجبلنا حاجات أهو، تبقى أسرع بالعربية. أمل: آه بالله عليك. سيف: حاضر. نور: طيب يلا. وطلعوا هما الاتنين. نور وهما طالعين: ما نجيب فرح معانا وعبد الرحمن؟ سيف بصلها: ليه؟ نور: أهو يتكلموا مع بعض. سيف: ماشي. تسريع الأحداث
نور قالت لي فرح تيجي معاهم، قبل ما سيف يقول لعبد الرحمن تعالى لقاها بتقول أجي معاكم. نور بصت لي سيف وضحكت وراحوا كلهم يشتروا الحاجات. أول ما وصلوا. نور: بصي هاتي أنتي الحاجات دي وأنا هجيب الباقي، واللي يخلص يستنى هنا. فرح: طيب أنا مش هلحق أحفظ الحاجات دي. نور: خلي معاكي الورقة، أنا عارفة هجيب إيه. فرح: خلاص تمام ماشي. نور بخبث: روح معاها يا سيف عشان فرح ما تتوهش. عبد الرحمن بتسرع: لا أنا اللي هروح معاها.
نور بصتله ورقصت حواجبها: روح يا عبده. عبد الرحمن بتوتر: عادي على فكرة. وبص لي فرح: يلا. سيف كان واقف يضحك: ده أنتي طلعتي سوسة. نور بضحك: أنا أبدًا ده أنا غلبانة. سيف: وضح يلا قدامي. نور: وهي بتجيب الحاجات: تفتكر بيقولها إيه دلوقتي؟ سيف: إش عرفني؟ نور: كده مش فاضل غير التحبيش. سيف: إيه؟ نور: البهارات يعني. يلا. وراحوا. نور لقت ناس ياما واقفين.
سيف بيرفع راسه لقى واحد مركز مع نور، بص له الشاب خاف ومشي. سيف بص على نور لقاها مركزة في الحاجات اللي معاها وعمالة تلعب في شعرها. سيف: لمي شعرك ده، أظن بقى ناشف. نور: أه بس مش معايا توكة، وبعدين أنت مضايق من شعري ليه نفسي أعرف؟ سيف: مالكيش فيه، لميه وخلاص. نور: نقول ثور يقول احلبوا، مش معايا توكة بقولك. سيف: (مسك شعرها) هاتي بتاعة اللي في إيدك دي. نور: دي حظاظة. سيف: هاتيها. (أخذها ولم بها شعرها) بس كده. نور: (ضحكت)
تصدق رغم إنك كلكعته بس شكله حلو. سيف: انجزي بقى. نور: وأنا مالي بتتعصب عليا ليه؟ ما أنت شايف ناس قد إيه. سيف: (جز على أسنانه ومسك إيديها وشدها وراح للبياع) أنا رائد سيف الدين مكرم. (وطلع كارنيه) الموظف: أهلًا يا باشا، تحت أمرك. سيف: أستسمحك بس تشوف المدام عايزة إيه عشان ورايا شغل مهم. نور: (بصت له) نعم! لمدام؟ الموظف: تحت أمرك يا هانم، عايزة إيه؟ نور: (بصت له) سيف: ما تقولي. نور: (قالت له على الحاجات اللي عايزها)
الموظف: طيب دقيقة بعد إذنكم. نور: (بصت لسيف بغيظ) أنا لمدام؟ سيف: (بصلها) أهو هيمشينا بسرعة. نور: طب قوله أختي، إيه المدام دي؟ سيف: بس ابت. نور: وربنا بس نروح. الموظف: اتفضلي يا هانم. نور: تسلم يا رب، شكرًا. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في نفس الوقت عند عبد الرحمن وفرح. عبد الرحمن: لقاها مركزة في اللي بتجيبه ومش بتتكلم ولا مدية أي اهتمام. عبد الرحمن: أحم، على كده أنتِ شبه مرات عمي؟ فرح: بيقولوا.
عبد الرحمن: ليه ما فيش صور ليها؟ فرح: صورها وهي كبيرة ومش باين ملامحها، الله يرحمها. عبد الرحمن: الله يرحمها، أحم، أكيد عمي كان مدلعك؟ فرح: أه، الله يرحمه. عبد الرحمن: (من جوه) هي بتصدني كده ليه؟ أحم، هي عمتو ما كانتش بتجيلكم فعلًا؟ فرح: فين وفين. عبد الرحمن: أه، وعلي كده. (راح فونه رن) طيب هرد وأجيلك. فرح: اتفضل. فرح فضلت تجيب الحاجات، وبتدور على حاجة وما كانتش مركزة قدامها، خبطت في عربية. فرح: (بصت)
أنا آسفة بجد ما خدتش بالي. الشخص: فرح! فرح: معتصم! أهلًا، عامل إيه؟ معتصم: أنا بخير، إيه فينك أنتِ من بعد الكلية ما شوفتكيش؟ فرح: أهو عايشة. عبد الرحمن: (لمح واحد واقف معاها) طب بعدين هكلمك. (وراح ليها) معتصم: أنتِ أكيد جيتي هنا، اشتغلتي في إسكندرية، برافو طول عمرك متفوقة. عبد الرحمن: (بص له وبص ليها) إيه؟ فرح: ده معتصم كان زميلي في الكلية، عبد الرحمن ابن عمي. معتصم: (مد إيده وبيسلم) عبد الرحمن:
(مسك إيديها وخطبها وسلم عليه) معتصم: ألف ألف مبروك، ربنا يتمملكم على خير. فرح: (كانت بصله باستغراب وبصت على إيديها اللي مسكها) عبد الرحمن: الله يبارك فيك. معتصم: أنت معاك أشطر بنت في الدفعة بتاعتنا، صحيح أنتِ فتحتي مكتب محاماة؟ فرح: لا، أخدت الشهادة وقاعدة. معتصم: ليه كده يا فرح؟ ده الدكتور كان دايمًا بيقول إنك هتبقي أحسن محامية في مصر. فرح: الحمد لله. معتصم: يدوم الحمد، طيب عايزة حاجة؟ فرح: شكرًا. معتصم: بعد إذنكم.
فرح: أول ما معتصم مشي شدت إيدها. عبد الرحمن: (كان متغاظ ولما شدت إيدها بصلها وبغضب ومسكها من دراعها جامد) أنتِ ليه ما قلتلهوش إننا مخطوبين؟ فرح: مش أنت اللي أول ما جيت إسكندرية قولتلي ما تعرفيش حد هنا إنك خطيبتي، واللي يسألك قولي ابن عمك وبس؟ عبد الرحمن: (بص لها وضايق من نفسه) أه. فرح: دراعي. عبد الرحمن: (سابها) فرح: خلصت. (أنا خلصت وراحت مكان ما نور قالت لقت نور هي كمان خلصت) نور: (لقت وشهم اتغير همست لفرح) مالك؟
فرح: لما نروح. ــــــــــــــــــــ تسريع الأحداث: راحوا وعبد الرحمن لقى فرح أول ما وصلت طلعت على الأوضة وضايق، ونور دخلت الحاجات هي وسيف المطبخ، وطلعت هي لفرح والبنات معاها، دخلوا لقوها بتعيط. نور: (بلهفة) في إيه مالك؟ فرح: كفاية لحد كده. نورين: تاني ليه بس؟ أميرة: قالك حاجة زعلتك؟ سلمى: وحدي الله وأنتوا اسكتوا عشان نفهم. نور: مالك؟ فرح: (حكت لهم) أميرة: لا ثانية، هو ما كانش عايز يعرف حد إنك خطيبته؟ فرح: أه.
نورين: طيب بما إنه هو اللي قال يبقى بدأ يغير أو حبك. فرح: (بانهيار) أنتوا فاهمين كلامكم؟ نور: وحدي الله، أنتِ إيه اللي زعلك بس؟
فرح: يا جماعة افهموني، واحد ما كانش بيطيق يشوف وشي ولا كان حابب وجودي، وكان بيستعر مني، أول ما لبست زي اللي حواليه بدأ يبصلي، يعني ما حبنيش أنا، حب شكلي، ما حبش شخصيتي، وما تقوليش إحنا خلينا يلاحظ وجودك، ما نضحكش على بعض، أنا لبست دريس ولما لقى ياسين وآدم ومازن اتكلموا معايا بصلي، ده ما كانش عارف شكلي، اكتشفه!
عبد الرحمن ما حبنيش أو شاف إني جميلة لكن ما يعرفنيش أنا إيه، وأنا ما أقبلش كده، افرض عملت حادثة ولا حصلي حاجة هيرجع تاني يهين فيا ويهدلني، وأنا مش بضاعة عشان أبيع نفسي. أميرة: أنتِ ليه بتبصي للموضوع كده؟ سلمى: أنتِ مكبرة الموضوع بصراحة.
فرح: لا لا ثانية، أميرة لو آدم جه قالك كتك القرف تدبيسة سودة إيه القرف ده اللي أنتِ لابساه ده أنتِ تعري، ولا مثلًا قالك أنا حبيتك عشان شكلك جميل وآسفة جسمك واو، اوصفيلي إحساسك، وأنتِ يا سلمى لو مازن قالك أنتِ يا زبالة إياكِ تعرفي حد إنك خطيبتي وأحطي في دماغك ما تفكريش أبصلك بس يوم ما أبصلك يبقى بعطف عليكي.
وأنتِ يا نورين لو ياسين قالك خلقتك دي ما أشوفهاش قدامي نهائي طول ما أنا في البيت، ولو لسوء حظك شوفتي يبصلك بس تحسي إن مياه تلج نزلت عليكِ وما تعرفش لا تروحي ولا ترجعي، وكل ده يحصل ومالكيش حد تشتكي ومالكيش مكان تروحي تطلعي كل اللي جواكِ غير ربنا لأن الوحيد اللي عارف أنا كنت بحس بإيه كل يوم، أرجوكم كفاية لحد كده، وأنا مش رخيصة عشان أعمل في نفسي كده، أنا هعمل زي ما قلتلكم هكتب كتابي وهمشي وهو يشوف حياته مع اللي يحبها ويتشرف بيها.
نور: أنا آسفة بجد كان قصدي أساعدك. أميرة: حقك عليا. نورين: إحنا ما كانش قصدنا نزعلك أكتر والله آسفة. سلمى: منك لله يا عبد الرحمن خليت الصاروخ يزعل. نور: أنا شاكة في أمرك ابت يا سلمى. (كلهم ضحكوا) فرح: كتر خيركم بجد أنا عارفة إنكم اعتبرتوني أختكم بجد، أنا اللي آسفة إني قرفتكم بمشاكلي. نور: بطلي هبل أنتِ بقيتي أختنا، ربنا يعوضك خير. أميرة: بالعكس أنا حبيتك أوي وأنتِ تستاهلي فعلًا كل خير.
نورين: ربنا يفرح قلبك ويقدملك الخير يا رب. سلمى: هاتي حضن. نور: مش قدامنا طيب. فرح: (ضحكت) سلمى حضنتها. تسريع الأحداث:
قعدوا يهزروا مع بعض ويضحكوا، وهبة قالت لهم يساعدوها، والبنات نزلت، ونور وفرح قعدوا شوية مع بعض، وبعد شوية نور قالت لها تاخد دوش وتفوق عقبال ما يجهزوا الأكل، فرح أخدت دوش. بعد وقت نور طلعت تجيب فرح ونزلوا ياكلوا معاهم. عبد الرحمن كان باصص لفرح، نور ما كانتش فاهمة باصصلها بصه غريبة. أكلوا وفرح ساعدتهم، وبعد ما خلصوا فرح طلعت قعدت في الأوضة، وعاصم ومحمود ومكرم كانوا في مكتب، أما الباقي كلهم كانوا قاعدين في جنينة، ونور كانت بتعمل قهوة لجدها وخالها محمود وباباها مكرم. عبد الرحمن راح لنور.
عبد الرحمن: أحم. نور: (بصت لقيته هو) في حاجة؟ عبد الرحمن: بحبها. نور: (بصت له بصدمة وضمت حواجبها) إيه؟ عبد الرحمن: بحبها. نور: أنت كداب أنت ما حبتهاش. عبد الرحمن: (باستغراب من رد فعلها) إيه؟ نور: إيه مستغرب إيه؟
أه أنت كداب أنت ما حبتهاش، أنت لو كنت حبتها ما كنتش استنيت كل ده، أنت لما شوفتها إنها جميلة وشبه أو أحلى كمان من اللي بتشوفهم حواليك حليت في عينيك، ده غير لما لقيت إخواتي الصبيان بيتعاملوا معاها بتقدير وإعجاب مش زيك، وكمان لما سمعت إنها كانت متفوقة وشاطرة، أنت ما حبتهاش يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن: أنا سمعتكم على فكرة، كنت طالع أقولك تساعديني غصب عني سمعتكم وأنتوا بتتكلموا، مش هنكر إني كنت بقول كلام يوجعها بس أقسم بالله كنت بندم إني قولت كده بس كان غصب عني، أنا واحدة اتفرضت عليا. نور: (بعصبية) وهي يعني كان بمزاجها؟
رد كان بمزاجها، وضحكت باستهزاء، ده أنت عارف عمتك وعارف أسلوبها، ده طبعًا غير بنات خالك اللي كانوا بيسمعوها كلام مش يكسر لا ده يموت بالحيا، وهي ولا كان ليها أي رد فعل، وكل ده من وراك وأنت ولا دري، ها رد إيه هي بقى تمسكك تهزق بكرامتك الأرض وتهينك وتستهزأ بيك وتقولك أنا حاسة بندم هتقبلها؟
ما أظنش، وعلى فكرة رغم كل قرفك ده ومشاكلك اللي أنت زودتها عليها للأسف شايفة إنها ظلمتك معاها بجد، دي اللي يتقال عليها هبلة ولحد دلوقتي شايفة إنها ظلمك وإنك يا عيني لازم تعيش حياتك اللي هي جت بوظتها، بس لو هنبص أنت اللي بوظت حياتها، أنت اللي وجعتها، أنت اتفرض عليها زيك زيها، خالك طمعان في ورثك، هي عمتها طمعانة في ورثها، بس هي ما ردتش الإهانة اللي أنت عملتها معاها واللي عليها حاضر والحمد لله راضية بقرفك ومشاكل، ما فكرتش هي اللي أنت بتحسه ندم بعد ما بتقوله هي جواها إيه، لا وجاي بكل بساطة أنا بحبها، حبك ببرص يلدعك ويوجعك زي ما وجعتها.
عبد الرحمن: (بوجع)
بس أنا فعلًا حبتها ومش زي ما أنتم شايفين إن دريس هو اللي حركني من ناحيتها، لا يوم ما كلمتيني عنها لقيت إنها ما تستاهلش مني كده وإنها استحملتني، ولما شوفتها بالفستان نار كانت جوايا حاجة بتاعتي مش من حق إن حد يشوفها غيري، مش هنكر عمري ما حبيت قبل كده ولا ليا أي تعامل مع بنات غير أخواتي، بس مجرد ما لقيت سيف اتكلم مش هنكر كنت عايز أضربه وما اعرفش السبب إيه، ولما شوفتها جوايا إحساس إني عايز أخبيها، والنهاردة أسلوبها في الكلام أكنها طفلة هادية، لو على شكل كان في كتير قدامي يا نور، لكن أنا حبتها والله العظيم هي نفسها مش شكلها ومش عشان مفروضة عليا، لا أنا فعلًا عايزها ليا صدقيني.
نور: (بصت له) ما ليش في دي حياتكم وأنت قولتلي ما تحشريش نفسك وأنا فعلًا ما ليش في. عبد الرحمن: أنتِ جاي في وقت محتاجك فيه تقولي ما ليش في؟ نور: أه ما ليش في. عبد الرحمن: بقولك والله العظيم بحبها. نور: طيب. عبد الرحمن: نور بلاش الأسلوب ده. نور: عايز إيه يعني أعملك إيه؟ عبد الرحمن: تساعديني نطلع فكرة إني حبيت شكلها. نور: هو حضرتك مش كنت بتلمع الأوكر وسمعت بودانك اللي عايزة تتقطع دي عشان ما تترماش على أوض الناس؟
عبد الرحمن: وربنا كنت طالع أقولك ساعديني وحياة ما بقول فرح توافق، كنت طالع أقولك وأنا حاولت معاها لقيتها بتصدني. نور: والله أنا حاولت وهي رافضة، وبعدين تيجي للحق. (وبصت له من فوق لتحت) أنت ما تتعاشرش. عبد الرحمن: هفقعك قفا يعميكي بعينك اللي بصيتي بيها دي. نور: عبدو أنت نسيت العلقة ولا إيه؟ ده حتى لسه في خربوش في مناخيرك، خلي بالك بقى وأوعى أودي القهوة. (نور راحت المكتب وادتهم القهوة وطلعت لقت عبد الرحمن واقف مستنيها)
عبد الرحمن: طب مش أنا أخوكي ساعديني. نور: أنت غبي، قولت حاولت. عبد الرحمن: أكيد في حل. نور: (بصت له وسكتت) عبد الرحمن: ورحمة أبوكي يا شيخة. نور: سبحان الله ما كانت قدامك. عبد الرحمن: ما تظيطيش. نور: طب والله ما. عبد الرحمن: خلاص خلاص آسف، قولي.
نور: بص بقى أنا لا هقول ولا هعيد، أنت زي ما جعرت كده وطخنت صوتك وكنت نافش ريشك عليها، تطلع زي الشاطرين وتقولها إنك كنت حمار وتتأسف. قبلت اعتذارك، هبلة ويضحك عليها بكلمتين. هزقت بكرامتك الأرض، جدعة وبتتفاهم. عيد الرحمن: أنا كده استفدت إيه؟ نور: أنت مهزأ يا واد، هي عبيطة؟ اطلع أنت ورزقك بقى. عبد الرحمن: نور بجد أنا بحبها، بلاش هبل قولي لي.
نور: من الآخر وأكون صريحة معاك، وعلى رأي المثل قل له في وشه ولا تغشه، أنت بسم الله ما شاء الله ما لكش ذكرى تواحد ربنا عدله مع البنت مش هتلاقي. ده حتى الموقف اللي قلت أهو راجل ودفعت عنها لما كانوا بيضايقوها، هببت الدنيا معاها، كتك البلا. أهو أنت فعلًا اللي يتقال عليك يخربيتك يا نيازي ما فيكش ميزة. عبد الرحمن: أنت مستغلة الموضوع وعمالة تظيطي. نور ضحكت: لو بستغل بجد هسقف على سدغك دي. عبد الرحمن: ورحمة أبوكي بقى قولي.
نور: ما ده الحل الوحيد، تطلع وتتكلم معاها بكل صراحة وهي هبلة هتحن وساعتها ابدأ اقنعها، بس قسمن بربي لو إهانتها تاني وربنا لألم البنات والصبيان وننزل في ضرب لحد ما يبان ليك صاحب يعرت الرجالة. عبد الرحمن: هديكي واحدة في مناخيرك. نور: حلو الخربوش ده، تعالى أعملك واحد كمان. عبد الرحمن:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!