فرح: هتعملي إيه؟ نور: بكرة هتشوفي بنفسك. فرح: ربنا يستر، أنا شايفة إن كده حلو صدقيني، أنا كده كده مش هاممني، بالعكس أنا بتوجّع أكتر لما ألقى نظرتو ليا إني كأنّي واحدة مش كويسة. نور: أنتِ ليه ضعيفة كده؟ فرح: أنا مش ضعيفة، بالعكس أنا كويسة جدًا الحمد لله. نور: فين ده؟
فرح: لو ركزتي في حياتي كويس هتلاقي الحمد لله على كده، بمعنى إنّ أنا عمتي لو هي اللي كانت جوّزتني حد من عيالها فعلًا كنت هبقى مظلومة فعلًا وحياتي أستغفر الله العظيم يعني سودة، حرام أشبّه حياتي بالسواد؛ لأن ده أمر ربنا بس دي حياتي اللي كنت هبقى فيها؛ لأن عيال عمتي جوّهم سواد يكفيكي الشر، دولا بيكرهوا الخير لبعض، ما بالك أنا، وكمان مش هيبقَى حب فيّا إنّها تجوزني حد من عيالها، لا ده عشان الورث؛ لأن أنا بابا كتب ليا كل
حاجة باسمي وقال لعمي إنه يسامحه إنه كتب كلّه ليا، وعمي بالعكس قال له إن ده الصح؛ لأنه عارف إن عمتي لو شافتني باكل من زبالة ممكن تحوشها عني، ده غير عيالها بشوفهم بيضربوا مراتتهم مع إنهم غلابة جدًا ومحترمين، أمّا عبد الرحمن كلمتين يرميهم في وشي يا بصّة توجّع، لكن لا هيمد إيده ولا أنا أساسًا أتعامل معاه، ده غير إنه قالي لو بعدتِ عن وشي هترحمي نفسك من أي كلمة تأذيكي، ومش هنكر فعلًا أنا مش بورّي وشي ومش بتعامل معاه،
وفعلاً حياتي أحسن لما بقارن لو كنت مع عمتي، وبعدين حطي نفسك مكانه يتفرض عليه واحدة ولا يعرفها وجاية من صَعيد وهو بيشوف بنات أشكال وألوان هيبصلي أنا على إيه يا حسرة؟
أنا بحمد ربنا على كل حاجة. نور كانت بتسمعها وبتعيط: مش عارفة أقول لك إيه. فرح: الحمد لله يا نور، على الأقل أنا بصرف على نفسي ومش بمد إيدي ليه، وإنه مش هامّه حتى باللي معايا، هو رفضني أنا وحقّه ومش زعلانة منه، بالعكس ربنا يرزقه باللي يحبّه وتفرح قلبه. نور بصدمة: نعم! وأنتِ؟ فرح: أنا إيه؟ أنا زي الفل أهو ومرتاحة. نور: هو إيه اللي زي الفل؟ إزاي يحب وهو خطيبك؟
فرح: أنا مقرّرة إنّنا بعد ما نتجوز أقول إني حابة أعيش في الصعيد وأروح هناك أعيش في بيت أبويا، وهو يشوف حياته هنا ويتجوز ويعيش حياته، وكده مكنتش ظلمته معايا. نور: لا بجد أنتِ هبلة. فرح: مش هبلة، بالعكس بصون كرامتي، كتر خيره أسلوبه ولا حاجة من عيال عمتي، الحمد لله. وبعدين الطمع يقل ما جمع، بابا كان دايمًا يقولي بصّي على الجانب الحلو وارضي بيه هترتاحي. نور ابتسمت: كلام بابا برضه الله يرحمهم. فرح: يا رب.
نور: بس برضه عشان خاطري مش هنخسر حاجة، نكمل. فرح ضحكت: أنتِ مصممة وعنيدة كده ليه؟ نور: عشان شايفة إنك تستاهلي إنك تعيشي حياتك. فرح: نور، أنتِ كده بتخليني أرمي نفسي عليه. نور: أبدًا، أنتِ فين ده يا حبيبتي، ده بالعكس أنتِ بس اهتميتي بنفسك لا أكتر ولا أقل، لا قولتي له حبني ولا حاجة. فرح: بس. نور: ما بسّش، وسكتي بقى؛ لأن أنا شاكة إنه أساسًا فيه شوية قبول من ناحيته. فرح ضحكت بتريق: أنتِ غلبانة أوي، يلا تصبحي على خير.
نور: وأنتِ من أهله. تسريع الأحداث: نور كانت بتحاول تنام وتفتكر كلام فرح وتعيط، وبتقارن حياتها بحياة فرح، شافت إنها أحسن ومع ذلك فرح شايفة إنها أحسن من ما كانت تعيش مع عمتها، فضلت تعيط لحد ما نامت. كله نام في القصر، وبعد الفجر سيف صحا وصلى وقاعد يقرأ قرآن، وبعدها بيفكر في نور وخايف إنها تكون بتحب سليم بس مش حابة هي تقول، وبعد وقت قرر إنه يروح يكلمها. نور صحيت على حد بيخبط عليها. نور بنوم وبتفتح: سيف إيه؟
سيف: صباح الخير، أنتِ كنتِ نايمة؟ نور بصت له ومش قادرة تفتح عينيها: أنت شايف إيه؟ سيف: كنت جاي عشان... لقاها بتطوّح، مالك؟ نور: لا لا تمام، في إيه؟ حصل حاجة في الشغل؟ سيف: لا بس مالك؟ وبص لقاها عينيها وارمة وشكلها معيطة، أنتِ حد زعلك أو حصل حاجة؟ نور بصت له وافتكرت فرح وعينيها دمعت تاني: لا عادي. سيف نزل لمستوى طولها: مالك؟ أنا زعلتك طيب؟ نور ابتسمت بحزن: لا أبدًا. سيف: فيكِ إيه؟ أنتِ عينك وارمة من العياط.
نور: فرح، وعيّطت. سيف حضنها: اهدي طيب، تعالي أغسلك وشك واقعدي فهميني. نور: لا لا مش هينفع فرح نايمة جوه. سيف: طيب ادخلي اغسلي وشك وصلي وأنا مستنيكي هنا لحد ما تخلصي. نور: حاضر. بعد وقت لقاها طلعت، كان فعلًا واقف قصاد الأوضة. نور باستغراب: ده بجد؟ أنا قولت هلاقيّك مشيت. سيف: عيب، ده وعد برضه. نور ابتسمت. سيف: لا مش واخد على الهدوء ده، تعالي ننزل ناكل حاجة. نور: لا لا أنا بس عايزة قهوة عشان مصدعة.
سيف: لا، ناكل ونشرب القهوة وهعملك السندوتش اللي بتحبيه. نور بصت له: لا بجد؟ وعملت خمسة في وشه. سيف: هحسدك على إيه؟ وإيه اللي قولته يتحسد عليه؟ نور بطفولة: لا، خمسة، مرة تكون كويس. سيف: أهااا، نور، هو هيجرالك إيه لو مرميتيش كلمة كده أو كده؟ نور: مبقاش نور. سيف ضحك: فعلًا، يلا يا آخرة صبري. نور: بتعمل إيه؟ سيف: إيه؟ هعمل فطار. نور: طيب ما كل واحد يعمل لنفسه. سيف: لا أنا هعملك، اقعدي.
نور بصت له: سبحان الله مش فاهمك بجد، تغييرك ده موغّشني. سيف بتوتر: عادي، هو لازم نتعارك؟ نور: لا بس تغيير غريب، المهم اعمله حامي عشان بحب الحامي. سيف: تمام. نور سندت راسها على الترابيزة اللي في المطبخ وربعت إيديها وحطت راسها وبصّاله. سيف وهو بيعمل ومدّيها ضهره: بس هو حصلي إيه يخليكِ تعيطي كده؟ للدرجة دي أنتِ عينك ولا كأنّك معبّية فيها مياه. نور: ... سيف: لو مش حابة تحكي خلاص عادي، بس مفيش حاجة تستاهل إنك توصلي لكده.
ولف، أمسكي. سيف: إيه ده؟ ولقاها نامت، قرب منها وحط الأكل وحط إيده على خدّها بحنية: شكلك جميل حتى وأنتِ معيطة، وابتسم، عارفة ناقص إيه؟ وقرب منها وفك شعرها: كده أحلى، مع إنك مش محتاجة، أنتِ زي القمر في كل حاجة، عارفة شكلك جميلة كده شبه الأطفال الصغيرة. أو النونة بغض نظر طبعًا عن لسانك، معرفش أنتِ عملتي فيا إيه خلتيني عايز أشوفك في أي وقت، بقيت بفرح وبحب أشوفك وأشوف ضحكتك اللي بترد روحي، بحبك أوي.
عاصم كان معدّي لقى سيف واقف ونور نايمة على الترابيزة وسيف بيلعب في شعرها. نور بدأت تفوق، سيف أخد باله وبعد عنها. سيف: أحم، نور اصحي. نور بتفتح عينيها وبصت له وبصت حواليها: إحيه، أنا نمت هنا؟ وإيه اللي فك شعري؟ سيف: أحم، معرفش، أها، أمسكي كلي. نور: تسلم، فين القهوة؟ سيف: كلي الأول. عاصم دخل: صباح الخير، صاحيين بدري يعني. نور: صباح النور يا جدو. سيف: صباح النور. عاصم: إيه ده مال عينك؟
نور: لا عادي كنت بجرب حاجات في وشي، المهم أنت بس يا عصومي صاحي بدري ليه؟ عاصم: أنا كل يوم بصحى بدري، أنتم اللي نومكم تقيل. نور: اممم ماشي، وبدأت تاكل. عاصم: أنتم بقى قايمين بدري ليه؟ نور: سيف هو اللي صحّاني. عاصم بص لسيف. سيف بتوتر: كنت عايز أسألها في شوية شغل عادي. عاصم: ماشي، ربنا يقويكم، اعمليلي بعد ما تاكلي قهوة يا نور، ومشي. نور: حاضر، وبصت لسيف: كنت عايز إيه صحيح؟
سيف: هاا، كنت عايزك في شغل وكده، نسيت، المهم إيه أنتِ معيطة ليه؟ نور حكت له عن فرح: بس حسيت إني عاجزة إني أساعدها، وعلى كلامها إننا كل اللي عملناه أو هنعمله على الأرض. سيف: بس على كلامك معاها إنك واثقة إنه هيحبها.
نور بنبرة عياط: مش عايزة أكسرها وأحسسها إنها ولا شيء فاهمني، ده غير وهي بتتكلم وبتوريني إنها عادي وقابلة الموضوع، عينيها بتقول غير كده، مليانة كسر وقهرة نفس، كانت كل كلمة بتقولها حاسّة من جوّاها بتقول لو كان باباها موجود كانت هتبقى أحسن من كده، مع إنها راضية. سيف حضنها: اهدي طيب. نور
بعدت وبتمسح دموعها بطفولة: أنت عارف كنت الأول مفكرها إنها بتمثل وبتبيّن إنها ضعيفة أو مغلوبة على أمرها، بس دي فعلًا كده وبتبيّن عكس كده، بتبيّن إنها راضية ومبسوطة وإنها أحسن من غيرها، كل كلمة تحمد ربنا على اللي هي فيه. سيف: وده المفروض إننا نحمد ربنا على أي شيء مهما حصل. نور: طبعًا الحمد لله أكيد على كل حاجة بس...
قطعها سيف: ما بسّش، إنك تحمدي ربنا على أي ابتلاء ربنا هيكرمك بالأحسن أو يحط في قلبك رضا بقضاء الله، وده اللي فرح ربنا كرمها بيه إنه حط في قلبها رضا على كل شيء. نور: يعني هسيبها تعيش كده؟ سيف: مش عارف والله بس بطلي عياط عشان خاطري. نور: أنا حطيت نفسي مكانها حاسة إني في سجن، سبحان من خلّاها راضية ومستحملة. سيف باس راسها: طيب خلاص أنا هساعدك على قد ما أقدر. نور بصت له: إزاي؟
سيف: بصّي هقولك على حاجات تلفت نظر عبد الرحمن. نور: بجد؟ أحلف؟ قطعها سيف: أحلف وضحك: واللهِ. نور ضحكت ومسحت دموعها بطفولة وبصت له وعملت ستة بإيديها. سيف ضحك: فضلي عديلي كده. نور قامت وقفت فوق الكرسي وبقت في طوله بالظبط وفتحت دراعاتها: تعال وحضنته. سيف دقات قلبه بتزيد وابتسم بفرح وضمها ليه: أنتِ طفلة أوي. نور ضحكت وبعدت: اشمعنا؟ سيف بحب: عاملة زي الطفل اللي لما باباه يعمل له حاجة تفرحه يحضنه.
نور ضحكت: بابا كان كده، كل ما أعمل حاجة حلوة أو وحشة يحضني ويقولي إني غلطانة ويعرفني الصح، ولو عملت صح كان يغنيلي ويفضل حاضني لحد ما أنام. سيف بغيرة: امم طيب هو ماما مكنتش تتعامل معاكي؟ نور: لا أمي من نوع الأم الشديدة أوي بس مش معنى كده إن كلمتها اللي ماشية، لا هي شديدة عليا أنا بس لكن بابا كانت كلمته هي الأولى والأخيرة. سيف: عشان كده دايماً مختلفة معاها.
نور: أبدًا أمي كده ولا حاجة، أمي لما بابا كان موجود كانت هي شديدة عليا عشان بابا كان مدلعني وكان حنين عليا بطريقة محدش يتخيلها فَهي كانت شايفة إن هو زي ما بيقولوا مراخي فمفروض حد يشد عشان الطفل ما يطلعش مش كويس، وده الصح إن لازم حد يشد وتاني يطبطب بس، وأمي لما بابا مات هي بقت تشد وتطبطب، بقت الأب والأم. سيف: اللي يشوف كده ما يشوفش لما وشك بيتغير لما بتتكلم وتهزر معايا. نور ضحكت: أمي لازم أغير.
سيف: ماشي، أنتِ هتفضلي واقفة على الكرسي؟ نور بضحك: بصراحة كان نفسي أبقى طويلة، يا بختك. سيف: مش كنتِ ظريفة؟ نور: اممم أيوه أنتَ طويل أوي بطريقة غريبة، الله يكون في عون اللي هتتجوزه، أنت لازم تاخد واحدة طولك. سيف بضيق: ليه؟ نور: أصل عشان أنتَ يعني طويل أوي هتتعامل معاك إزاي وأنتَ أكيد هتحب واحدة في طولك. سيف بضيق: لا عايزك قصدي في طولك كده، عايزها في طولك مش بحب الطوال. نور: أنتَ طويل أساسًا إزاي مش بتحب الطول؟
سيف: عادي. نور: أنا عن نفسي عايزة يكون أطول مني بشوية صغيرين. سيف: امم. نور: هروح أعمل القهوة وأعملك أسطى. سيف: تمام. نور: قولي بقى هنعمل إيه عشان فرح؟ سيف: على إيه؟ نور: ايه اللي على فرح؟ نعمل معاها ايه عشان الزفت دا يحس بيها؟ سيف: آها تمام. نور باستغراب: في ايه مالك؟ سيف: مفيش. المهم بصي...
وبدأوا يتكلموا. ونور عملت القهوة لجدها وراحت طلعت أوضتها لقتها نايم. نزلت تاني وراحت لسيف لقتو قاعد في الجنينة وسرحان. شاورت قصاد عينه. نور: ايه سرحان في ايه؟ سيف: ها؟ لا مفيش. نور: امم مالك أنت زعلان مني؟ سيف: لا. نور: طيب مالك قالب خِلقتك ليه على الصبح؟ سيف: ضغط شغل بس. نور قعدت في الكرسي اللي جنبه: تعرف عمري ما أتخيل إننا نتصاحب كده. أنت عارف كنت مفكرة إننا هنفضل نتعارك لحد ما حد فينا يموت التاني. سيف ضحك.
نور: بجد أنت ورّتني أيام شبه وشك. سيف بص لها بطرف عينه. نور ضحكت: بجد أصل كنت تفضل تصحيني من بدري وتخليني أشتغل ياما لدرجة كرهت حاجة اسمها شغل سنة ونص طلعت عيني ومكمل بس أرحم من الأول. سيف: أكيد بتكرهيني. نور بصت له بنفاد صبر: يا ختااااااااي يادي النيلة عليا وعليك يا ابني. أنت ماسك في أم الكلمة. يا عم وربنا ما بكرهك ولا هكرهك ولا كرهتك أساس. كنت بقول كده متقرفنيش بقى. وزقته جامد. كان هيقع بالكرسي. سيف: بت!
ولحق نفسه: أنتي عبيطة كنت هقع. نور بعصبية: ما أنت بتستهبل بصراحة. عمال كل شوية تقولي أنتي بتكرهيني أنتي مسامحاني. الواحد ليه طاقة وأنت استفزيتها. سيف ضم حواجبه: عملت ايه؟ نور: استفزيتها. سيف: قصدك ايه؟ استنزفتها؟ نور: آها بالظبط. سيف مسح وشه بإيده: عبو شكلك. نور: بطل بقى أم الحركة دي. بإيديها الاثنين قعدت تفرك في بوقه: أهو جرب عشان تبطلها. سيف بيبعد رأسه وبيحاول يبعدها: أوعي.
نور فضلت تزقه في وشه لحد ما بيرجع بضهره لقى نفسه هيقع بالكرسي. مسك نور من وسطها على أساس يلحق نفسه. أخدها ووقعوا الاثنين. نور: عاااااا. سيف الكرسي اتكسر اللي كان قاعد عليه وبوجع: آهااا. ولسه ماسك نور. نور: آهاااا يا غبي. وضربته في صدره: أنت. وقامت. سيف بص لها بيقوم: آها ايه؟ أنتي اللي وقعتي عليا. أنا اللي أخدت الوقعة. أنتي هتستهبلي؟ نور: أحم بس اتخضيت. وبعدين أنت اللي وقعتني.
سيف: كنت بحاول ألحق نفسي. قولت أسند عليكي طلعتي خيخة. نور: خيخة؟ أنا خيخة؟ سيف: آها ومعصعص. نور: مش أحسن ما أبقى حيط زيك؟ سيف: يا بت أنتي مش بينا من الأرض. لمي لسانك دا. ومسك فك وشها. نور مسكت إيده: أوعى يا عم إيدك جامدة. سيف: تلمي لسانك دا. نور: سيف وربنا أنت لو... ولقت عبد الرحمن جي عليهم. نور: سيف عبد الرحمن جي أهو. سيف بص عليه ورجع بص لها وسابها: اسكتي طيب هتفضحينا. نور بطفولة: ماشي ماشي هتعمل اللي قولت عليه؟
سيف بنفاد صبر: اطلعي يلا ولمي شعرك دا. نور: لا عايزة أسمع أنت هتقوله ايه ورد فعله. سيف: أنتي هبلة؟ نور: بالله عليك. سيف: لمي طيب شعرك دا. نور: أهو. عبد الرحمن: صباح الخير. سيف ونور: صباح الخير. عبد الرحمن: هو مفيش حد صاحي غيركم ولا ايه؟ سيف: آها. عبد الرحمن: امم. نور: أعملك حاجة تأكلها؟ عبد الرحمن: من أمتى الحنية دي؟ نور: طب مش عاملة حاجة. عبد الرحمن: عايز قهوة.
نور: وربنا ما هأعمل حاجة خلاص. دا كان عرض في فترة محدودة. عبد الرحمن: أنتي هبلة يا بت؟ هو احنا في سوبر ماركت؟ نور شاورت بإيديها: يا شيخ غور. عبد الرحمن جي يمسك وشها. سيف مسك إيده: ايه؟ عبد الرحمن: أنت مش سامع؟ سيف: متجيش ناحيتها. نور طلعت لسانها لعبد الرحمن: أحسن كبسة. عبد الرحمن: اتفضل بقى بص أسلوبها. نور ضحكت: ماله أسلوبي؟ عبد الرحمن: يا بت أنا مش طايقك من إمبارح أساس. نور: ليه إن شاء الله؟
عبد الرحمن: ايه الهباب اللي أنتي كنتي ملبسها ليها إمبارح دا؟ نور: أي دريس تحفة. أي رأيك فيه يا سيف؟ سيف: جميل. نور: أهو عجبو. عبد الرحمن بغضب: متظبط يا سيف. هو أي الهبل دا؟ وبعدين أنا اللي وافقت وجبتها هنا. نور: أستغفر الله العظيم. سؤال: أنت مش بتحبها ومش همك أمرها. مالك بيها؟ وبعدين البنت شكلها مخرجتش من سنين. عبد الرحمن: وأنتي مالك؟ نور: وأنت مالك برضه؟ عبد الرحمن: أنتي عبيطة؟ دي خطيبتي وبنت عمي.
نور: على راسي يا سيدي بس ميهمش أمرها. وأنت اللي قايل بلسانك إنها متفرقش معاك بشيء ومش عايزها بس عشان أبوك ميغضبش عليك. وأنا قولت تبات معانا يومين أريحك منها وترتاح هي من خِلقتك. عبد الرحمن: وأنتي حاشرة نفسك ليه؟ نور: تصدق وتؤمن بالله؟ عبد الرحمن: لا إله إلا الله. نور: نفس اللي كنت بتعمله معايا أنا وسيف. كنت تحشر نفسك ومتسكتش إلا لما يزعقلي. صحيح كما تدين تدان بس أنا أحسن منك. أنا برايح البنت منك ومن قرفك.
عبد الرحمن: هي اشتكتلك؟ نور: لا للأسف لا. ولا هتشتكي. واللي طلع عليه الحمد لله. عبد الرحمن: يبقى خليكي في حالك. نور: لا ويا أنا يا أنت يا بوظ الأخس. وأقولك الأحسن أنا هأخلي جدو يكلم باباك إن يفسخ الخطوبة دي. عبد الرحمن: ايه؟ نور: ايه؟ عبد الرحمن: هو أنتي هبلة يا بت؟ طب عند فيكي مش هسيبها. نور: واللهي عند فيا؟ ولا حليت في عينك إمبارح؟ عبد الرحمن: سيف لم البت دي عني. سيف ضحك: اطلعي يا نور. نور: لا.
سيف بص لها إنها تطلع: نور. نور: حاضر. عبد الرحمن: لا ثانية بقى. من أمتى الصلح اللي بينكم دا؟ نور: الله أكبر أخويا ربنا هدا. أنت مالك؟ عبد الرحمن: أخوكي؟ مش كان بتنادي زفت؟ سيف بص لها. نور: تصدق إنك حرباية. عبد الرحمن ضحك بخبث. نور بصت له بطفولة: وربنا يا سيف لو زعلت لأزعل منك عشان فرحت فينا واحد حرباية زي دا. سيف ضحك على طريقتها: اطلعي طيب واسمعي كلام. نور: حاضر. وشدت إيده إنه ينزل لمستواها.
سيف نزل لمستوى طولها: ايه؟ نور: زعلت؟ سيف ضحك ولعب في شعرها: لا. نور ضحكت وطلعت. عبد الرحمن: من أمتى دا؟ سيف بص له: عادي. المهم أنت صحيح مش عايز خطيبتك؟ عبد الرحمن: مش عارف. سيف: بمعنى؟ عبد الرحمن: نور دي لغبطت دماغي. مش فاهم ومش عارف. سيف: ليه؟ عبد الرحمن: الزفت اللي لبستهولها إمبارح خلتني مضايق ومتعصب. سيف: غيرة؟ عبد الرحمن بص له: مش عارف.
سيف: بص يا صاحبي. البنت باين عليها بنت ناس طيبين وعلى كلامك إنها بتسمع كلامك ومن ساعات ما اتخطبتوا وهي مش بتوريك وشها زي ما أنت كنت بتقولي. يعني البنت لو كانت مش كويسة كانت لفت عليك. بس دي بالعكس ده حتى لو تمثيل مظنش. دي بقالها سنتين على نفس الوضع. وأنا شوفتها بسم الله أخلاق وشكل ومفيهاش شيء وحش. أنا لو مكانك أفرح يا ريت كنت مكانك أساس. عبد الرحمن جز على أسنانه: متظبط يا سيف. دي خطيبتي. أنا ساكتلك من إمبارح.
سيف: يا عم مقصدش. عبد الرحمن: تقصد ولا متقصدش لم لسانك. سيف بص له ومن جوه: شكلك يا نور بدأتي تنجحي. سيف: طيب أنت متعصب ليه؟ أنت مش كده كده مش فارقة معاك؟ عبد الرحمن: متلغبط. سيف: طيب وحد الله كده. عبد الرحمن: لا إله إلا الله. سيف: أنت حاسس بايه؟
عبد الرحمن: مش عارف. إمبارح أول ما شوفتها استغربت إنها هي دي بالجمال دا وهدوءها الغريبة. أول مرة شوفتها قولت بتمثل. بالعكس كانت بتحاول متتعاملش معايا. مرة كنا متجمعين عمتي وخالي كانوا عمالين يرموا كلام. كنت في الأوضة وهي قاعدة معاهم وساكتة لدرجة إني اتعصبت إنها إزاي بالبرود دا. ورديت مكانها وأخدتها ونزلت وطلعت كلام كتير يوجع وهي مردتش على كلامي. ردها كان إنها خايفة ترد عليهم يقولوا إن عمي معرفش يربيها وتجيبله لعنة. ورغم إهانتي ليها شكرتني إني رديت ومتكلمتش تاني معايا.
سيف: ندمان على تصرفاتك؟ عبد الرحمن: كل مرة كنت لما بتعارك معاها بندم على كل كلمة قولتها ليها. سيف: أنت معجب بيها بس رافضها عشان مفروضة عليك. لكن لو كنت اتعاملت معاها ومفيش شيء كان هيبقى عادي زمانك حبيتها بدل ما أنت بتكرهها كده. عبد الرحمن: أنا مش بكرهها بالعكس. سيف بلوم: إزاي؟ على كلامك أنك مش حاببها خالص وأسلوبك إمبارح يأكد كده.
عبد الرحمن: لا طبعًا. أنا إمبارح بسبب ضحكها اللي كانت عمالة تضحكه ولا أكني جنبها وكلامها كله مع اللي قاعدين وأنا أكني ولا موجود. سيف: مش دا الطبيعي؟ عبد الرحمن: معرفش. سيف: لو شايف نفسك بجد رافضها أنا هأكلم جدو يكلم باباك ونخلص الموضوع. عبد الرحمن: يا عم أنت ليه عايزني أسيبها؟
سيف ضحك: بص خليني صريح معاك. أنت كنت باصص لشكلها إنه مش حلو. مبصتش ليها هي كشخصية. ودا عيب فيك. اهتميت بالشكل مش بالشخصية نفسها. أنت لما شوفتها إمبارح عرفت إنها أحلى من اللي بتشوفهم وعرفت إنها جميلة وألف مين يتمناها. وأنت كنت معجب بتصرفاتها إنها مش رامية نفسها. وأنت بتقنع نفسك إنه تمثيل عشان متواجهش نفسك أنك وقعت أو مشيت بأمر باباك. بس الحب مفيش كده. ومن غير زعل وفرح أخت من أخواتي. هي فعلًا جميلة أخلاق وشكل متخسرهاش. والمفروض تبقى أنت سندها وأنت عارف كويس إن مفيش حد معاها. كل اللي حواليها بيكرهوها بسبب الورث يا من عمتها يا إما من خالك اللي طمعان فيكم. أنتم الاثنين محتاجين بعض. وأنت حر بس افتكر إنها مالهاش ذنب زيك وأنت كمان مفروض عليها.
عبد الرحمن بص له وابتسم: نور قعدت معاك يومين بقيت زيها. سيف ضحك: دي مجنونة. عبد الرحمن: بس جدعة. سيف: ما أنت لسه متعارك معاها. عبد الرحمن ضحك: أسلوبها بيعصبني بس طيبة. وبصراحة لما كلمتني عن فرح خلتني أفكر فيها. ولما شوفتها إمبارح بصراحة قلبي دق بطريقة غريبة وحسيت بنار جوهيا معرفش يمكن أكون بحبها فعلًا وبقوح. سيف: لما شوفتها إمبارح وهي بتتكلم معاهم طريقتها حسيت بايه؟
عبد الرحمن: مش عارف بصراحة. عارف إحساس إني مستغرب ومتعصب وحابب أشوفها. وإمبارح وهي بتتكلم مع ياسين ومازن كنت عايز أخبيها منهم ومش عارف ايه. أنا فعلًا متلغبط. سيف: اقعد معاها وحاول تتكلم في أي موضوع وشوف هتحس بايه. دخلت أمل: صباح الخير يا ولاد. سيف هي نور فعلًا فطرت؟ سيف باستغراب: أصباح الخير. آها. عبد الرحمن: صباح النور. أمل: تمام. سيف: ليه في ايه؟ أمل: لا أصل خرجت بقولها لما نفطر قالت إنها فطرت معاك.
سيف جز على أسنانه: راحت فين؟ أمل: معرفش. كلمت حد من الفون وقالت مسافة السكة تلاقي سليم. تمام. تسريع الأحداث. كلهم راحوا يفطروا ما عدا سيف، فضل في أوضته وبيحاول يرن عليها لقى فونها في أوضتها وناسياه. عبد الرحمن قال لفرح إنه عايزها يتكلموا شوية. فرح بصت له وباستغراب، ومن جواها كانت خايفة يسمعها كلام هي كانت في غنى عنه، اكتفت بهز رأسها بمعنى حاضر وسكتت. أما ياسين وآدم ومازن أخدوا بالهم من عبد الرحمن، كان عينه على فرح.
عند نور. نور: أدينا جينا الكافيه، ها! يلا قولي على الموضوع المهم أوي دا.
سليم: بطريقة ما ستدرك وتتيقن أن كل اختيارات الله صالحة لك، حتى وإن كنت لا تفهم كل أسبابه. بطريقة ما ستدرك أن الطريق الذي اختاره الله لك كان أفضل ألف مرة من الطريق الذي أردته لنفسك، وأن الباب الذي أغلق في وجهك كان وراءه شر محض، وأن اليد التي أفلتتك لم تكن تناسبك منذ البداية، وأن البلاء الذي أنهكك لم يكن سوى رحمة مهداة، وأن انهيار الأسباب من حولك لم تكن بالقسوة التي ظننت، وإنما هي سنة الله في خلقه، وأن الأمر الذي جفاك النوم من أجله لم يكن يستحق كل هذا، وأنك قلقت أكثر مما ينبغي. بطريقة ما ستدرك أنك لست مالك أمرك، وأن أمرك إن ضاق واستضاق، له رب هو أولى به، وأن الله رحيم، رحيم بالقدر الذي ينجينا من شرور البشر، ومن أنفسنا حين لا نقوى عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!