آدم: ما أنا استغربت، ده أنا كنت بتحايل عليكي تنزلي. أميرة: مالك متعصبة ليه؟ سيف: خايفة من البحر. ياسين: ما إحنا عارفين ومستغربين إنها نزلت أساسًا. نور: يا ريتني ما نزلت. سلمى: ليه؟ نور: خبطت في حاجة تحت. سيف بضحك: وربنا خبطتي في رجلي يا بنت، أنتِ مش مصدقة ليه؟ نور: مش عارفة بقى، أنا خايفة، أنا هروح. وسابتهم ومشيت. نور وهي ماشية لقت صحابها اللي كانوا معاها في الكلية سارة وهند. سارة: نور! إيه ده بجد؟
نور بصت: سارة عاملة إيه؟ هند: ده بجد. وضحكوا هما الاتنين. نور بصتلهم وابتسمت بإحراج: في إيه؟ بتضحكوا على إيه؟ هند ضحكت باستهزاء: أنتِ جيتي هنا إزاي؟ سارة ضحكت بسخرية: سيبك من كده، دي نزلت بهدومها. هند: أنتِ مجنونة يا نور؟ ده مش حمام بيتكم عشان تنزلي بهدومك. سارة بضحك: معلش أصلها متعرفش إن في حاجة اسمها مايوه.
نور كانت واقفة مكسوفة، في نفس الوقت سيف لقى نور واقفة وكأن في حاجة غلط فراح عليهم، وكان ملاحظ البنات واقفة بتضحك. سارة بإعجاب: بت بصي ده اللي جاي علينا. هند: واو! ده شكله بيبصلي. سارة: لا طبعًا أنا أكيد. نور بتبص لقتهم بيتكلموا عن سيف. سيف بص لنور: في إيه؟ سارة بعدت نور ووقفت قصاد سيف: ما فيش حاجة. سيف بعدها من قصاده بظهر يده وبص لنور: مالك؟ سارة وهند بصوا لبعض. نور: ما فيش. سيف: مين دول؟
هند: إيه ده أنتِ تعرفي يا نور؟ سارة: طب عرفينا بيه. نور بكسفة وحاولت تداري كسفتها وبتتكلم: رائد سيف الدين، ودي سارة وهند كانوا زميلاتي في الكلية. سارة بصت لهند بصدمة: واو بجد، هاي أنا سارة. هند: وأنا هند. هند: بجد أنت رائد؟ سيف بصصلهم بضيق وحط يده على كتف نور. سيف بص لنور: بس أنا ما كنتش عايز أعرفهم، يلا مش مشكلة، يلا نروح. ومسك يديها ومشي وما ردش عليهم. نور بصتله باستغراب ومشيت معاه. نور: على فكرة كانوا بيكلموك.
سيف: ما شفتهمش. نور: نعم إزاي؟ سيف بصلها: ناس اللي ما تحترمكيش ما بشوفهمش. نور بصتله بصدمة ووقفت. سيف بصلها: وقفتي ليه؟ نور: ما... سيف لقى سارة وهند واقفين بيبصوا عليهم، راح حط يده على كتفها وبيهزر: إيه هشيلك هنا كمان؟ نور ضحكت: لا لا بس اتفاجئت. ويلا ومشيوا. آدم وأميرة نزلوا البحر، ومازن وسلمى وياسين ونورين قاعدين. ياسين مسك فون نورين: نورين مين ده؟ نورين: إيه؟ وبصت: آه ده دكتور معانا في المستشفى. ياسين: وعنده ليه؟
وبعتلك بيرن عليكي مش بتردي ليه؟ نورين: عندي عادي، زميلي. ياسين: واللهِ؟ وإيه بيرن مش بتردي دي؟ نورين: في إيه يا ياسين؟ عادي، وما كنتش برد لأن الفون ما كانش جنبي، وهو كان عايز يعرف عن الحالة اللي متابعة معايا. ياسين: تمام. نورين لقتْه مضايق: أنت بتشك فيا؟ ياسين بصلها: مش هرد. نورين: لا رد، إيه أسلوبك ده وطريقتك إنك مش مصدقني؟ ياسين: أنا ما قلتش كده وفكك بقى. نورين: إيه فكك دي؟ وبصلي وأنا بكلمك. ياسين
نفخ بنفاد صبر وبصلها: نعم؟ نورين بصوت عالي: نعم الله عليك! مازن وسلمى بصوا لهم. ياسين جز على أسنانه: ما تعليش صوتك أنتِ فاهمة؟ نورين: لا أعلي لما ألاقيك بتشك فيا. ياسين: اللهم طولك يا روح، أنا ما قلتش كده واسكتي دلوقتي يا نورين. مازن: وحدوا الله في إيه؟ ياسين ونورين: لا إله إلا الله. نورين: اسأل أخوك. ياسين بصلها وما ردش. سلمى: اهدي طيب وفاهمونا حصل إيه؟ ما أنتم كنتوا كويسين. نورين: الباشا بيشك فيا.
ياسين: لا حول ولا قوة إلا بالله. مازن: أنت اتهبلت يا ياسين؟ إيه الكلام ده؟ ياسين: يا عم ولا تزفت، شكيت ولا قلت لها حاجة. مازن: إزاي يعني؟ هي هتتبلى عليك؟ إيه اللي حصل؟ ياسين: ما فيش. نورين: شفتوا؟ عشان مش لاقي كلام. مازن: طيب قول لنا حصل إيه؟ نورين قالت لهم: بس كده. مازن: فين شك ده يا نورين؟ نورين: طبعًا عشان أخوك تدفع له. مازن: أدفع إيه؟ هو اضايق من وجوده عندك، ما شكش، وأنتِ عارفة ياسين بيغير. سلمى: مازن صح.
نورين: مين هيشهد؟ ما عشان جوزك. سلمى: وأنتِ أختي الكبيرة، بس فعلًا هو مضايق من وجوده ده على الفون. نورين: أنا اللي غلطانة دلوقتي، تمام، وهو الصح إنه يكلمني بالطريقة دي؟ ياسين: لا أنا اللي غلطان فعلًا، أنا اللي عليت صوتي وعمال أزعق ومش عامل احترام ليكي. وقام وسابهم. سلمى: ياسين استنى بس. وبصت لنورين: ليه كده؟ نورين: هو إيه اللي ليه كده؟ أنتم مش شايفين طريقته؟
مازن: نورين، بغض النظر إن ياسين أخويا وإنك شايفة إني بدفع له، مع إننا عمرنا ما قلنا مين أخو مين، على طول بعتبرك أختي مش بنت عمي ولا إنك مرات أخويا حتى، بس تمام، هو لو لقيتي ياسين واحدة من اللي شغالين معاه بعت له: بيرن عليك مش بترد، كنتِ هتصدقي؟ أو بس معاها رقمه هتقبلي في الحالتين؟ نورين بإحراج: لا. مازن: سبحان الله!
هو صدقك بس ما تقبلش إنه يكون معاه رقمك أو يكلمك، كأن في حاجة، وهو بس غيران، وده طبيعي، ولعلمك ياسين لو كان شك فيكي ما كانش سكت بالطريقة دي، كان وراكي أسلوب تاني، وأنتِ عارفة ياسين لما بيتعصب بيبقى عكس ياسين اللي بيهزر وواخد كل حاجة ضحك. سلمى: روحي يا نورين صالحي ياسين، بيحبك واستحالة يشك، ولو ما كانش اضايق كنتِ أنتِ اللي هتضايقي وتقولي بطل يغير أو مش بيحبني. نورين بصتلها وقامت وجت تمشي رجعت تاني وبصت لمازن: أنا آسفة.
مازن ابتسم: عادي. نورين حضنته: أنت أخويا الصغير ما تزعلش. مازن ضحك: ياسين أخويا لو شافك هينفخنا. نورين ضحكت. مازن لعب في شعرها: روحي، ياسين بيزعل لما ما حدش يصالحُه في وقتها أكتر من الموقف اللي زعله نفسه. وضحك. نورين بضحك: أنت هتقولي. وراحت. مازن بص لها: بس إيه ده؟ سلمى: إيه؟ مازن: إيه الحلو والجمال ده؟ أنتِ بتحلوي كل ما ده. سلمى ضحكت: اتلم طيب.
مازن: وربنا لامم نفسي، بس بجد عجبتني الكلام اللي قلتيه، تحسي كلام واحدة عاقلة. سلمى كشرت: ليه هو أنا مجنونة؟ مازن غمز: وأحلى وأجمل مجنونة. سلمى بضحك: نفسي أعرف أنت بقيت كده إزاي؟ مازن: كده إزاي يعني إيه؟ سلمى: على تغمز وتعكس، أنت كنت هادي خالص. مازن: كنت يا أختي بحاول أبين ليكي إني كبرت وتحسي بيا. سلمى ضحكت: اممم وأديني حسيت. مازن: يا شيخة ده لولا نور كان زمانك لسه. سلمى ضحكت: مش للدرجة.
مازن: أومال بحبك من وإحنا صغيرين ما كنتيش عارفة؟ وضح طبعًا. سلمى: خلاص ما تظطش. مازن: سلمى. سلمى: نعم؟ مازن: بصي كده شكل السما. سلمى بتبص راح باسها من خدها. سلمى بصتله: ههزقك. مازن: بحبك. سلمى: بطل طيب. مازن: وبعشقك. سلمى وشها احمر: مازن كذا مرة أقولك بتكسف بطل. مازن: وبموت في كسوفك ده وخدودك اللي بتحمر في دقيقة، بحبك يا أجمل بنوتة شافتها عيني. سلمى بصتله بحب وفرحانة: طيب خلاص بجد. مازن: عارفة؟
كنت دايمًا بصلي وأدعي تكوني ليا، ولو مش من نصيبي ربنا يجعلك من نصيبي، كنت أصحى الفجر وأفضل أدعي إنك حتى لو مش مكتوبة ليا ربنا يشيل الحب ده من قلبي، بس آجي أقولها ألاقي بقول: اللهم اجعلها زوجتي في الدنيا والجنة، كنت بخاف ربنا يقبل مني لما أقول يشيل حبك من قلبي لأن صعب إنك تكوني لغيري. سلمى عيطت: بس بقى مش هعرف أرد على كلامك ده وبتكسف. مازن ضحك وحضنها: بتعيطي ليه طيب؟
سلمى: عشان بحبك أوي ومش عارفة أقولك إيه عشان تعرف إني بحبك برضه. مازن بضحك: تقومي معيطة يا هبلة؟ أنا عارف إنك بتحبيني يا روحي، كفاية دايمًا بألاقيكي جنبي لما بحتاجك، مش لازم على فكرة اللي يحب كده يقوله، عمر الحب كان كلام وخلاص، الحب أفعال، وأنتِ كنتِ دايمًا بتساعديني، ومش هكدب أنا كنت بعمل نفسي مش عارف الحاجات دي عشان تكوني قصادي وتساعديني، بحبك عشان عارف إن لو حصلي حاجة أول حد هيكون جنبي أنتِ.
سلمى وهي في حضنه: بعد الشر، ربنا يحفظك ليا وما يحرمنيش منك. مازن: ولا منك. وباس رأسها وطلعها من حضنه ومسح دموعها: بطلي عياط وإياكِ تعيطي تاني. سلمى هزت رأسها بمعنى حاضر. مازن: هاتي بوسة بقى. سلمى ضربته في كتفه: عبو شكلك بقى. مازن بضحك: عديمة المشاعر ورومانسية. سلمى: قصدك محترمة يا قليل الأدب. مازن: معاكِ أنتِ بس يا عسل. نورين راحت لياسين وبتخبط: ينفع أدخل؟ ياسين: لو سمحتِ سيبيني لوحدي دلوقتي.
نورين دخلت: لوحدك يبقى أدخل. ياسين بص لها بغضب: أنا قلت. قاطعته. نورين: أنت قلت لوحدك، وأنت قلت لي قبل كده أنا وأنتِ واحد، يبقى معناها ادخلي. ياسين: طيب اطلعي دلوقتي. نورين راحت وحضنته: آسفة. ياسين ما كانش عارف يبعدها عنه أو مش عايز يبعدها. نورين: حقكك عليا، أنا حطيت نفسي مكانك وما قبلتش إن حد ياخد رقمك أو مهما كان يكون يكلمك بالطريقة دي. ورفعت رأسها وهي حضناه: وبعدين بنوتك الصغيرة غلطت وعرفت غلطتها وبتتأسف.
ياسين بص لها: على فكرة يا بت أنتِ سوسة. نورين بضحك: أنا ليه؟ ياسين: أنتِ عارفاني، مجرد ما بتكوني قريبة مني مش بقدر أبعدك، وأول ما دخلتي حضنتيني، ولما بتقولي بنوتك عارفني بحبها منك وببقى شبه العيل الصغير قصادك. نورين: وماتقولش ليه إنك طيب وأحن أب وأخ وزوج وإنك أحلى وأجمل حد في حياتي؟ ياسين: ثبتي ثبتي. نورين: بحبك. ياسين ضحك وحضنها: وأنا واللهِ. نورين: عملت بلوك ومسحت الرقم وبعت الحالة لصاحبتي تبعتها له.
ياسين ضحك: ماشي. نورين رفعت رأسها له: ومش هتتكرر تاني، وعد. ياسين: واللهِ واثق فيكي، بس غصب عني مش بحب حد يقرب لك مهما كان السبب. نورين: ولا أنا، أنت بتاعي أنا وبس ومحدش يقرب لك غيري. ياسين ضحك: وإيه كمان؟ نورين: وبموت فيك. ياسين: وأنا كمان يا نن عيني. نور: أيون يا عم يا اللي وحشني. فرح: وأنتِ واللهِ وحشتيني أوي. نور: قلبي واللهِ، كان نفسي تكوني معايا أنتِ وزفت. فرح بضحك: نفسي أعرف مش بتحبيه ليه؟ نور بضحك: عشان رخم.
فرح: بالعكس، بس مستغربة طلع حنين أوي يا نور. نور: الحب الحب يا ميرو. وضحكت: مالك يا بت وقع كده ليه؟ فرح بضحك: أنتِ عيلة رخمة. نور بضحك: حبيبي تسلم، المهم إيه؟ أنتِ بتعملي إيه؟ فرح: قاعدة مستنية عبد الرحمن. نور: اممم ليه؟ فرح: هو قالي عايز أول ما أجي ألاقيكي قصادي. نور بفرح: اممم آه يا عم مش قادر على بعدك. فرح: بطلي بقى. نور ضحكت: "ماشي يا ستي." فرح: "وأنتِ بتعملي إيه؟ نور: "ولا حاجة، قاعدة في أوضتي." فرح:
"مش قاعدة معاهم ليه؟ نور: "لا كلهم في البحر، أنا لسه طالعة، وتيتا تهاني وتيتا شمس قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون، وفي المطبخ ماما ومرات خالي ومرات خالي فريدة بيعملوا الأكل." فرح: "آه، ربنا يقويهم، سلميلي عليهم." نور: "يوصل يا قلبي." فرح: "صحيح، اتصلحتي أنتِ وسيف؟ نور: "آه تاني يوم." فرح: "بجد؟ نور بضحك: "آه، أنا وسيف أساسًا نتعارك ونتصالح، إحنا كده." فرح ضحكت: "وربنا مجانين." نور: "حاجة زي كده." سيف خبط عليها:
"ينفع أدخل؟ نور: "أهو جه على السيرة، ادخل." فرح بضحك: "طيب أسيبك أنا وأقوم أشوف ماما عايزة مني حاجة ولا لأ." نور: "أشطا، باي." سيف: "كنتِ بتكلمي مين؟ نور: "دي فرح." سيف: "خطيبة عبد الرحمن؟ نور: "آه، كانت بتطمن عليا." سيف: "فيها الخير." نور: "بحبها أوي." سيف: "مالك؟ نور: "أنا؟ سيف: "آه." نور ضحكت: "ما فيش." سيف: "وعينك اللي بقت حمرا من كتر العياط دي إيه؟ نور: "كنت بجرب." سيف قاطعها:
"ميك أب قديمة، قوليلي الحقيقة، مش إحنا اتفقنا نكون أصحاب؟ نور اتنهدت: "آه." سيف: "السبب البنات اللي قابلتيهم صح؟ نور: "آه." سيف: "مالهم؟ نور بصت له وعينيها بدأت تدمع، راحت بصت في الأرض: "اتريقوا عليا عشان نازلة البحر بهدومي، وسخروا مني إني جيت هنا إزاي، عشان يعني كنتِ على... سيف: "مش عايزة تقوليها، ليه بصيتِ في الأرض؟ عادي، كنتم ناس بسيطة ودي حاجة ما تضايقش أو تكسف." نور عيطت: "كلموني بطريقة وحشة أوي."
سيف اتضايق وحضنها: "بطلي عياط، وبعدين سؤال معلش، مين اللي تزعلي من كلامهم؟ دي واحدة ضاربة وشها في بوهية وحاطة كل أنواع البياضات، والثانية كانت بتاخد اللي بيتفضل منها." نور ضحكت. سيف: "مش بهزر، أنا مستغرب كمية الحاجات اللي كانوا حاطينها، ده غير إن استغفر الله العظيم مش لابسين أساس حاجة، غطوا وشهم ونسيوا الباقي." نور ضحكت ووشها احمر: "عيب يا عم اللي بتقوله ده." سيف ضحك: "تصدقي وتؤمني بالله؟ نور بضحك: "لا إله إلا الله."
سيف: "أنا عمال أفكر إزاي دول أصحابك." نور: "لا مش أصحابي أساسًا، ولا كان ليا كلام معاهم، مجرد بس كانوا معايا في الكلية." سيف: "آه أيوه كده، أصل مش داخلة دماغي الأرجوزتين دول،" ومسك خدودها، "يكونوا أصحاب القمر الهادي ده." نور ضحكت: "إيدك يا عم." سيف ضحك وبص لها: "هقولك حاجة بس ما تعيطيش، وعد." نور ابتسمت: "وعد." سيف: "أكيد كان بيحصل كده معاكي وقت لما كان باباكي موجود صح؟ نور: "صح." سيف:
"كان مش بيفرق معاكي ويمكن كنتِ بتردي عليهم؟ نور: "صح." سيف: "يعني مثلًا في مرة حد لما قالك إيه لبسك ده، اتضايقتي ورحتِ وعيطتي ولا كان طظ وتروحي تقعدي في حضن باباكي؟ نور: "طظ وقاعدة مع بابا." سيف: "تمام، مثلًا مرة عجبك هدوم ولقيتي مش هينفع تجيبي، حسيتِ بالوحدة أو ضعف أو فقر ولا طنشتي وقمتِ عملتي حاجة مثلًا أو قعدتِ مع مامتك وباباكي؟ نور: "بالعكس، كنت بروح لبابا وأقعد أنا وهو نرخم على ماما ومش بشغل دماغي أساسًا." سيف:
"وبعد ما توفى مش حسيتي إنك لوحدك وحاسة إنك بقيتِ ضعيفة؟ نور بحزن: "آه." سيف: "وعديني إنك مش هتعيطي." نور ابتسمت. سيف: "عايز أوصلك إن الشخص أغلى من الفلوس، البني آدم أحسن من الفلوس، أنتِ فقدتِ باباكي حسيتِ كل حاجة راحت، كان وجوده يغنيكي عن كل حاجة. ما تتكسفيش من الظروف مهما كانت، الفلوس مجرد شيء بيروح ويجي، حاجة بتجبلك اللي أنتِ عايزاه، هل تقدر الفلوس ترجع باباكي؟ نور: "لا." سيف:
"يبقى مش أغلى حاجة، مجرد وسيلة لكن ما تقدرش ترجع البني آدم غير طبعًا بإذن الله عز وجل، بس يبقى الشخص هو الغالي صح؟ نور: "صح." سيف: "يبقى تردي عليهم زي ما كان باباكي موجود ومهما كان يكون، ما تخليش حد يقلل منك لإن أنتِ غالية، ومش الفلوس اللي بتعمل قيمة للشخص، الشخص اللي يعمل لنفسه قيمة، اتفقنا؟ نور: "اتفقنا." سيف: "وبعدين سؤال، أنتِ كنتِ شاطرة في الكلية ولا لأ؟ نور ضحكت: "ما حدش هيشكر في نفسه." سيف: "ليه؟
مش مجهودي وتعبك؟ مثلًا أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا، بس كنت أشطر واحد في دفعتي وكنت دايمًا الأول، أقل حاجة الأول مكرر." نور: "كنت بطلع الأول وبتقدير عالي." سيف: "وهم؟ نور: "بينجحوا بس بتقدير مقبول." سيف: "وأكيد كانوا بيغشوا." نور ضحكت: "اممم." سيف: "طيب دلوقتي لما نقارن مين أحسن، طلعتِ أنتِ مش هم، يبقى الشخص بنفسه وأخلاقه وتربيته، وأنتِ كل ده، أما هم ولا حاجة، جردلين بوهية كانوا واقفين قصادي." نور ضحكت.
سيف ضحك ولعب في شعرها: "ما حدش يستاهل يخليكي تعيطي، قومي اغسلي وشك وإيه رأيك ننزل ناكل آيس كريم وهوريكي مكان تحفة." نور بفرح: "زي اللي ورّيتهولي؟ سيف: "وأحلى بكتير." نور: "أشطا، يلا." سيف: "بس البنطلون ضيق، غيري، وغير كده التي شيرت أنتِ ليه مدخلاه في البنطلون؟ غيري غيري." نور جرت فتحت دولاب وطلعت دريسين: "ده ولا ده؟ سيف: "لا ده عريان، ده حلو." نور لبسته فوق هدومها: "يلا." سيف بضحك: "إيه ده؟ نور:
"يا عم كده كده مش هيبان، يلا بس." سيف ضحك: "يلا،" وأخذها ونزلوا وهما بيتمشوا. نور وهي بتاكل الآيس كريم: "صحيح، أنت كان ليك صاحبات بنات كتير ولا لأ؟ سيف: "لا ما كانش ليا أساسًا." نور: "والمسهوكة بتاعت إمبارح؟ سيف: "زي صاحباتك اللي شوفتيهم." نور: "اممم ماشي." سيف: "تعرفي إن المكان ده أثري؟ نور: "اممم بجد؟ سيف: "آه، وأساسًا لو ركزتِ في التصميم هتلاقي من زمان جدًا."
نور كانت بتاكل ومش باصة، بترد وخلاص وهي بتاكل الآيس كريم كان هيقع، كانت عمالة تلاحقه وتاكله من تحت، سيف سمع صوت غريب بص لها. سيف: "أنتِ بتعملي إيه؟ نور: "بشفوطه." سيف: "بتشفوطي؟ بتشفوطي إيه يا نور؟ دي بسكوتة." نور: "آه، في صرصور بينزل من البسكوتة من تحت." سيف بص لها بلا مبالاة: "لا تعليق." نور ما ردتش وكملت. سيف بعصبية: "بطلي الصوت ده بيضايقني." نور بصت له: "يعني أسيبه يقع عليا يعني ولا إيه؟ سيف:
"أنتِ إيه اللي خلاكي تاكلي بسكويت من تحت؟ نور: "فيها شوكولاتة من تحت مع الآيس كريم تحفة." سيف: "بجد مش لاقي ليكي رد." نور بصت له ورجعت تأكل. سيف: "يا بنتي بس." نور بعصبية: "بقولك إيه،" يعني لقت الآيس كريم وقع عليها، بصت له "عجبك كده؟ سيف ضحك: "وأنا مالي." نور رجعت تأكل وتعمل صوت: "أهو، وتبقى تفتح بقك." سيف فضل باصص لها ويضحك على منظرها: "خلصتِ عك؟ نور بصت له وشدّت بتاعت: "لا،" وأكلت. سيف: "إيه ده؟ دي بتاعتي." نور:
"كانت يا بابا، دي بتاعتي دلوقتي،" سيف جاي ياخدها، نور بسرعة أكلت حتة من البسكويت من تحت. سيف: "إيه ده؟ هاتي." نور جرت بيها. سيف: "يا بنت المجنونة." نور بصت لقت سيف واقف مصدوم، ضحكت وأكلت حتة كبيرة ورجعت له: "اتفضل." سيف مسك إيديها وراسه ولبّسَه في وشها: "كلي بقى." نور فضلت تضحك: "يخرب بيتك، أنت عبيط." سيف: "أحسن." نور بضحك: "وربنا أنت بتستهبل." سيف: "واللي أنتِ عملتيه ده إيه؟ سارة: "إيه ده؟ " وفضلت تضحك. هند بضحك:
"إيه ده؟ هموت." نور بصت لسيف واتكسفت، استخبت ورا ضهره عشان ما تشوفش ضحكهم عليها. سارة بصت لسيف بانبهار: "هاي، فاكرني؟ هند: "إحنا اللي قابلناكم الصبح." سيف: "لا،" ولف لنور وبص لها بمعنى "ما تتكسفيش". نور شدته إنه ينزل لمستوى طولها: "مش عايزة أشوفهم." سيف: "أومال فين نور أم لسان طويل؟ ردي، لما تردي هيبعدوا عنك، أنا عارف الناس دي كويس." سارة: "إيه يا نور؟ أنتِ مستخبية ليه؟ نور: "لا عادي." هند: "شكلك يفطس من الضحك." نور:
"ليه هو أنا مراية شايفة نفسك فيها؟ هند رفعت حاجبها: "لا شيفاكي،" وضحكت هي وسارة. نور: "عارفين، لا هو اللي بيضحك فعلًا منظركم، مش متخيلة لو شلتوا الميك أب هيبقوا شكلكم إزاي." سارة: "مش هنبقى زيك أكيد،" وضحكوا. سيف: "ثانية، أنتم استحالة تكونوا زيها أساسًا مهما عملتوا." هند بصت لسارة بغيظ من نور: "طيب وهو حضرتك تعرف نور هي بنت مين؟ أكيد مش معرفاك." سيف: "لا هي تفكيرها مش زيك رخيصة، وبعدين نور قريبتي." سارة: "إزاي يعني؟
سيف: "أنتِ مش بتفاهمي،" وبص لنور "دي غبية دي ولا إيه؟ نور ضحكت. هند: "لا أصل نور مالهاش حد إزاي؟ سيف: "إيه ده؟ هو مش أنتِ قلتِ مجرد كانوا معاكي في الكلية؟ نور: "آه، ليه؟ سيف: "أومال إيه الثقة اللي كإنهم عارفينك؟ " وبعدين حط إيده على كتفها "الناس اللي زي دي لو وقفتِ معاهم تقلّي من نفسك،" ومشي بيها "دول ما تبصلهمش أساسًا." ورجع بص لهم: "يا اسمك إيه أنتِ وهي، أعرف دكتور نفساني ممتاز ده، يعني لو حابة تتعالجي أنتِ وهي،"
وبص لنور: "كنا بنقول إيه؟ آه، دول ما تبصلهمش." نور ضحكت ونطت وباسته من خده: "وربنا أنت عسل." سيف بص لها وضحك: "يخرب بيت شكلك، وشه كله متبهدل، بهدلتي وشي،" وطلع منديل وبيمسح وشه وبص لها "أنتِ ما كنتيش عارفة تردي ليه؟ نور: "مش حابة أقول كلام يوجع، أنا عارفة عنهم بلاوي بس من ستره ربه ما يفضحوش عبده، كان ممكن أقول كلام يخليهم يتكسفوا يرفعوا راسهم بس أنا مش كده." سيف باس راسها ومسك وشه وبيمسح:
"عشان كده عمرك ما هتكوني زيهم، وهم استحالة يكونوا زيك." نور: "أعملك كيكة لما نروح بس عايزها بشوكولاتة ولا بالفراولة؟ سيف ضحك: "اشمعنى؟ نور: "كده ولا حابب أعملك إيه؟ سيف: "أنتِ بتحبي إيه؟ نور: "كيكة بالشوكولاتة ويبقى فيها قطع من شوكولاتة جواها." سيف: "آه زي ما كنتِ عملاها يوم ما سافرتِ." نور: "آه." سيف: "خلاص اعمليها، كانت تحفة." نور: "أشطا،" وبتبص لقت البنت المايصة، "استغفر الله العظيم، هو النهار ده حد دعا عليا؟ سيف:
"في إيه؟ " لقى البنت جاية عليه. نور: "هي دي اسمها إيه؟ سيف: "مش عارف." نور بصت له: "نعم؟ سيف: "والله ما فاكر." البنت بميوعة: "سيف هاي، أنا زعلانة منك خالص." نور بصت لها بقرف. سيف: "... البنت: "آخر مرة سبتني ومشيت مع دي." نور: "إيه دي؟ وبعدين مش ملاحظة إنه مش بيرد؟ يعني مش عايز يتكلم معاكي لو تاخدي بالك." البنت: "أوف، وأنتِ بتدخلي ما بيني وبينه ليه؟ نور: "شكل العلقة اللي فاتت ما عدلتكيش." البنت: "ياي، عرفتها منين دي؟
نور بصت لسيف: "وربنا هضربها." سيف ضحك: "لا اهدي طيب، وتعالي،" وأخذها ومشي. البنت مسكت إيد سيف: "إيه ده؟ نور ضربتها على إيدها إنها تسيب إيده: "أوعي يا ماما،" ومسكت هي إيد سيف وأخذته ومشيت. سيف بص لها وضحك: "شكلك حلو لما بتتعصبي." نور: "أنت إزاي تخليها تمسك إيدك؟ سيف: "نعم؟ نور: نعم الله عليك يا خويا، يلا نتزفت نروح. سيف ضحك، ومشوا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تسريع الأحداث، راحوا وكلهم اتجمعوا، قعدوا مع بعض يهزروا ويضحكوا. نور كانت قاعدة عمالة تاكل ومضايقة من اللي حصل طول اليوم، وسيف لاحظ إنها متعصبة حاول يهزر معاها وفضلوا يتكلموا. عدّى اليوم. تاني يوم نزلت نور لقت كلهم خرجوا ما عدا سيف وشمس كانوا قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون، أما تهاني وأمل وهبة وفريدة كانوا قاعدين على البحر. نور: هما كلهم مشيوا؟ شمس: أه يا حبيبتي. نور راحت باست راسها وراحت قعدت جمب سيف.
نور: افرد رجلك. سيف: ليه؟ نور: افردها بس. سيف فردها، نور راحت حطت راسها على رجله. شمس ضحكت: ما أنتي كنتي نايمة فوق. نور: زهقت يا تيتا وما فيش تليفزيون غير هنا. سيف ابتسم ولعب في شعرها. نور: بس جسمي بيقشعر. ـــــــــــــــــــ سلمى: لا ما هو أنا بعد ما اتخرج هشتغل وبفكر أفتح عيادة جمبك. مازن: امم ليه؟ سلمى: عشان تبقا جمبي. مازن: مش عشان تراقبيني؟ سلمى ضحكت: لا طبعًا، وبعدين أنا واثقة فيك. مازن: يا بت عليا!
سلمى: بصراحة الاتنين، وبعدين أنت مش عايزني أبقى جمبك؟ مازن: أشطا، لو كده أنا في عيادة في نفس المكان بتاعي لو كده أخدها وأسيبها لحد ما تتخرجي. سلمى: أشطا، أنا هقول لجدو هو آخر مرة قالي شوفي عيادة ليكي. مازن باسها من خدها: بحبك. سلمى مسكت إيده وعضتها. مازن بضحك: إيدي. سلمى: بس كده عشان تحترم نفسك. مازن ضحك ومسك وشها تاني وباسها من خدها: بحبك برضه. سلمى قامت، مازن قام جري. ـــــــــــــــــــــــــــ
أحمد: ألو إيه يا عم فينك؟ سيف: أهو موجود، عامل إيه؟ نور بصتله وهي راسها على رجله: مين دا؟ سيف: أحمد. أحمد: نور اللي جمبك دي؟ سيف: أه. أحمد: تلاقي وشك مليان قلوب وفراشات بتطير عندك. سيف ضحك: اتلم. أحمد: حبوا بعض يا شباب، حبوا بعض. سيف: إيه يا واد الخفة دي؟ أحمد ضحك: نور حست ولا لسه جبلة شبهك؟ سيف ضحك: لا لسه شبهي. أحمد: يا عم أديني أقولها ونخلص، عايز أطمن عليك قبل ما أموت. سيف: يا حنين. نور: هو بيقولك إيه؟
سيف بصلها: ولا حاجة بيرخم. نور: ادهولي كده. سيف: نور معاكِ. نور: ألو، بقولك البنت اللي كلمتك عنها سألت عنها سلمى وقالتلي إنها مش مخطوبة. أحمد بضحك: اهدي يا أمه، طيب قوليلي عاملة إيه؟ نور: يا عم دي شكليات، المهم إيه أكلم البنت ولا أنت بتستهبل؟ أحمد بضحك: شكليات؟ ماشي يا أختي، وقولتلك والله جد، بس هي متعرفنيش افرض رفضت. نور: نعم مين دي؟ دا أنت قمر. سيف ضربها في كتفها: اتلمي. نور: أه يا دراعي يا عم، أنا جيت ناحيتك؟
أحمد بضحك: ضربك؟ نور: (صمت)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!