نور: أنت ليه مستنتهمش لما كلنا نتحرك ونروح مع بعض؟ سيف: لأن مش هنروح. نور: نعم! أومال فين؟ سيف: هنشتري حاجة وبعدها نروح. نور: امم ماشي. نظرت إليه نور وقالت: أنا مبسوطة أوي يا سيف. لعب سيف في شعرها: دائمًا يا رب يا روحي. صحيح، صوتك طلع حلو. نور: بتتريق؟ سيف: أبدًا وربنا، أنا نفسي كنت مستغرب. نور بفرح: بجد عجبك؟ سيف: أها جدًا. نور: سيف، أنت هتجيب حاجاتك منين؟ أنت بتبعد عن البيت مش كده؟ سيف: متخافيش مش هخطفك.
نور: أنت عارف يعني رايح فين؟ سيف: أها، اطمني. نظرت نور في السيارة وراءها، فوجدت زي شلتة صغيرة، فوضعتها في الفراغ اللي ما بين كرسي سيف وكرسيها. سيف: بتعملي إيه؟ نور نامت على رجله وضمت رجليها: شكل الطريق بالليل يخوف. أول ما نوصل هقوم. ضحك سيف: طيب ما تنامي على الكرسي وأفردهولك. نور: لا أنا كده عشان لو قمت وأنا نمت أحس بيك. سيف يملس على شعرها: متخافيش، كده جسمك هيتكسر. نامي حتى في الكنبة اللي وراء.
نور: أنا من الآخر خايفة وكده مطمنة. ابتسم سيف بفرحة أنها مطمنة بقربها له: اللي يريحك يا روحي. نامت نور وكانت رأسها على رجل سيف، ومسكت في رجله. كانت خائفة فعلًا من الطريق. نظرت فوجدته عمال يشيل رجله من على حاجة ويدوس على حاجة تانية. نور: سيف هو أنت بتدوس على إيه برجلك وبعدها ترفع وتدوس على تاني؟ سيف: بدوس بنزين وفرامل، حاجات كده بتحركي بيها العربية. نور: اممم، عاملة شبه ماكينة الخياطة. ضحك سيف: اممم.
نور: سيف احكيلي أي حاجة. سيف: عن إيه طيب؟ نور: أي حاجة. نظرت إليه وقالت: أنت لو ما كنتش رائد ولا راجل أعمال مشهور كنت هتشتغل إيه؟ سيف: هو الأكيد إني هحبك برضه. ضحكت نور: صحيح، لو ما كنتش حبيتك كنت هتعمل إيه؟ سيف: اسألي أسئلة عدلة. ضحكت نور وقامت، وسيف كان ينظر أمامه، ونور كانت تنظر إليه وتجذب وجهه إليها بحنية: أيوه رد عشان خاطري. سيف: يا بنت المجنونة، إحنا على طريق، سيبي وشي. نور تركت وجهه: أهو، قول.
سيف: أقول إيه يا نور؟ أكيد كنت مش هبقى طايق نفسي وهندم إني سمحت لنفسي إني أقرب منك. رفعت نور شفتيها وبغيظ: إيه دا؟ مش المفروض تصمم وتحاول لحد ما أوافق؟ سيف: ما أنا عملت كده مع حضرتك وأنتِ قولتي لا. نور: برضه تصمم. عمومًا عادي، الاهتمام ما بيطلبش. جلست في مكانها وربعت يديها بغيظ طفولي ونظرت للشباك. نظر سيف إليها وضحك وسكت. بعد وقت وصلوا. سيف: يلا وصلنا. كانت نور قد نامت.
سيف: نور، الله يخربيت شكلك، هتبوظي اللي عملته. قومي يا نور. نور: ... سيف: نور قومي بقى. شدها إليه وفضل يفوق فيها. نور تفتح عينيها براحة، فوجدت نفسها في حضنه: إحنا روحنا؟ تميل رأسها على كتفه وتنام. سيف: لا قومي يلا عشان هنزل أشتري حاجة. نور تدفن رأسها في رقبته وتتكلم بنوم: روح روح أنت وأنا هستناك هنا. دق قلب سيف جامد وحس بدفء بشعور غريب، ووجد نفسه يضمها إليه أكثر، بعدها أفاق. سيف: الله يخربيتك، هو دا وقته. قومي.
وبعدها عنه: يلا. نور: يوه بقى، شوية طيب. سيف: براحتك، ممكن يطلعلك حاجة وأنا مش هسمع، ماليش في. نور فتحت عينيها: إيه ليه؟ إحنا فين؟ قامت فوجدت أنها لا ترى شيئًا: إيه دا؟ الدنيا سودة كده ليه؟ إحنا فين؟ سيف: انزلي طيب وهتعرفي. نور بغضب: نعم؟ لا طبعًا، أنت عبيط. استحالة أنزل. سيف بخبث: خلاص خليكي. نور بخوف: أنت هتستعبط؟ هتسيبني هنا؟ سيف: أعملك إيه طيب؟ نور: انزل ولف وخدني، خايفة أنزل. ضحك سيف: فالحة بس تطولي لسانك عليا.
نزل ولف وخدها. نور مسكت فيه جامد: افتح كشاف طيب، اعمل أي هباب على دماغك. سيف: نسيته في العربية. ولمي لسانك. نور راحت مشت وهو أمامها: هو لسه كتير؟ ضحك سيف: امشي قدامي يا بنتي. نور: خايفة يا سيف. حاجة إيه الزفت دي اللي تجيبك هنا؟ سيف بضحك: طيب قدامي، ما يمكن تيجي حاجة تشدك من ورا وما أحسش. صرخت نور ومشت أمامه، بس لزقت فيه: يا بوشكلك، منك لله، وربنا ما هروح معاك في حتة تانية.
ضحك سيف: مش كنتي بتقوليلي عايزة أفضل جنبك في أي وقت؟ نور بزعيق وخوف: مش الوقت دا يا زفت، مش دا! سيف: طب ابعدي، أنتِ لازقة فيا مش عارف أتحرك. لو دوست على الفستان هتقعي. نور بنبرة عياط: عايزة أروح. ضحك سيف وزقها بعيد عنه. نور بصراخ: يا واطي وربنا ما... إيه دا؟
وجدت فجأة نور فتح وشموع في الأرض وورد أحمر مكتوب به "بحبك". نظرت إلى سيف وتنحت. وكلما تمشي خطوة، نور يفتح وتجد نورًا يزيد وشموعًا في الأرض. فضلت تضحك وعينها مدمعة من الفرح. وبعدها وجدت شاشة عرض كبيرة وصور لها وهي مش واخدة بالها، وصور وهي نائمة على كتفه، وصور وهي تنظر إليه ومش طايقاه، وهي بتضحك، وصور فرحهم. وجدت صور وهم يتخانقون مع بعض على التصوير. فضلت تضحك. احتضنها سيف من ظهرها: بحبك. نور وضعت
يدها على يده وهي تضحك: مش هتجيب السفينة؟ ضحك سيف وهمس: بعد الفرح هوديكي. نور نظرت إليه: عملت دا كله إمتى؟ نزل سيف إلى مستوى طولها: عيب عليكي، أنا سيف برضه. نطت نور واحتضنته وقبلته من خده: أنا بحبك أووي يا سيف. سيف شالها ولف بها: نفسي أعملك كل حاجة نفسك فيها. نور: تفضل جنبي. ضحك سيف: مش قولتي مش الوقت دا؟ نور طلعت من حضنه وضحكت: أنا بخاف من الضلمة بس جامدة المفاجأة دي، ومسكت خدوده، طلعت سوسة.
ضحك سيف: ربنا يهديكي. يلا تعالي ناكل. نور تنظر وجدت بيتزا. نور زقته ونزلت: وربنا أنت راجل عسل. جلست تأكل. ضحك سيف وفضل ينظر إليها وهي تأكل: مبسوطة؟ نور: أووي، كويس إنك ما جبتش أكل غريب وحطيته قدامي زي الأفلام. ضحك سيف: وربنا كنت عارف عشان كده جبتلك بيتزا. نور وهي تأكل: تنستر يا رب. يلا كُل أنت كمان، أنا مش هاكلك على فكرة، كُل. سيف فضل يضحك وبدأ يأكل هو كمان، ونظر إليها بعدما انتهوا من الأكل. سيف: بتحبيني يا نور بجد؟
نور نظرت إليه بحب: بصراحة لا. سيف ضم حاجبيه: إيه؟ نور: بصراحة أنا شايفك بابا و... قطعها سيف، أحس قلبه كأن سكينًا فيه، قام: أومال ليه وهمتيني إنك بتحبيني ووافقتي نتجوز؟ لا ثانية، عشان كده كنتي مضايقة إننا هنكتب الكتاب؟ نور نظرت إليه: اقعد طيب. سيف: لا، يلا نروح كفاية. نور: عشان خاطري. سيف راح وجلس، وهي أحضرت كرسيًا وجلست أمامه. نور: أنت زعلت؟ سيف: مش هتفرق. نور وجدت وجهه بهت فجأة وكأن روحه ليست موجودة،
فضحكت: أنا مش بحبك فعلًا. ومسكت خدوده، ووقفت أمامه وهو جالس، كانت في نفس طوله: أنا روحي فيك يا سيف. أنت كل حاجة عندي دلوقتي. روحي وحبيبي وابني وأبويا وأخويا وكل شيء بالنسبة لي وسندي بعد ربنا. كنت بهزر ورحمة بابا. شدها وضمها إليه جامد كأنه خائف لتبتعد: ليه بتعملي كده؟ نور كانت تحس أنها ستتكسر، كان حضنها جامد، بس سكتت لأنها رأت وجهه عندما بهت وفهمت هو حس بإيه.
نور: أنا بهزر والله. كنت لسه هكمل وأقولك روحي فيك، لقيتك قطعتني، فقلت أكمل مقلب وكده. سيف: ما تهزريش كده تاني. ضحكت نور: يا ابني حتى لو بجد، ما إحنا اتجوزنا برضه هفضل جنبك. سيف: عمري ما كنت هقدر أقرب ليكي وأنا عارف إنك مش حاباني. أنا حسيت إني انتهيت في لحظة. نور تلعب في شعره: بهزر والله. وبعدين القمر دا برضه أسيبه وما أحبهوش؟ ابتسم سيف: مش عارف أعمل فيكي إيه.
نور بوجع: سيف دا مش حضن واحد بيحب حبيبته، دي مسكة حرامي وعليه ديون كمان. ضحك سيف ونظر إليها: إيه؟ نور: ضهر أمي هيتكسر كده، بحبح إيدك شوية. ابتعد سيف عنها ونظر إليه ورفع حاجبه: بحبح؟ نور نظرت إليه: أها، يعني فك إيدك. أنت كأني ههرب. سيف نظر إليها وسكت. نور نظرت إليه بحب وفرحانة أنه عملها كل دا ليها. راحت قبلته من خده جامد بحب طفولي، كأن طفلة قبلت أباها على حاجة كانت نفسها فيها وحققها لها،
واحتضنته: عارف، كنت بتخيل لو حبيت اللي هحبه هيعملي كده ويغير عليا ويتعصب ونتخانق ونتصالح. بس كنت برجع أقول محدش هيستحملني. وجيت أنت وعملت أكتر من اللي كنت أتخيله. سيف حضنها ودفن رأسه في حضنها وقبلها من رقبتها وهمس بحب: بعشقك. نور تنحت وبلعت ريقها وقلبها فعلًا كان هيطلع من مكانه من كتر ما بيدق بسرعة، ووشها احمر وبقى شبه الطماطم من كتر الكسوف. زقته وبعدت: عايزة أروح. سيف: في إيه؟ نور بعصبية: ما فيش، عايزة أمشي.
سيف: لا، مالك؟ أنتِ اتضايقتي من قربي ليكي؟ نور بعصبية: سيف أنت اتغيرت وبقيت حد تاني خالص. سيف ضم حاجبيه: أنا؟ نور بعصبية: أيوه أنت. ما كنتش كده. أنت كنت محترم ومتربي. بقيت قليل الأدب وما شوفتش نص ساعة تربية. نص إيه؟ أنت ما شوفتهاش أساسًا. ضحك سيف: لا حول ولا قوة إلا بالله. يا بنتي عادي. نور: والله دا بدل ما تتأسف وتقول مش هكررها. سيف: نور أنتِ فاهمة أو مستوعبة اللي بتقوليه؟ وبعدين هو أنا عملت مع واحدة تانية؟
نور بعصبية ونرفزة: وكمان عايز تعمل كده مع غيري؟ أنت ما كنتش كده، أنت ما كنتش بطيق البنات أساسًا. سيف: نور، وحدي الله. أنا بديكي مثال مش أكتر. وبعدين وركزي، أنتِ مراتي وحلالي، عادي يا نور. نور: نهارك أسود. أنت شايف قلة الأدب دي عادي؟ تمام، جدو بقى يعرفك العادي. روحني. ضحك سيف: هتقوليلو إيه؟ يقرب سيف. نور: سيف بطل قلة أدب وابعد. سيف: لا بجد هتقوليلو إيه؟ جوزي عمل كده؟ نور: سيف بطل تقرب وابعد. سيف: طب لما يتقفل علينا.
وقرب منها وهمس. نور تنحت أول ما سمعت اللي قاله في ودنها. راحت ضربته بالقلم وعيطت: وربنا هقول لخالي وجدو. سيف مسك وجهه: يا بنت المجنونة، وكمان أنتِ اللي بتعيطي؟ نور: ابعد عني ولسانك ما يخاطبش لساني، أنت فاهم؟ وروحني يلا. ضحك سيف: قدامي يا هبلة. *** في قصر العوضي. آدم: أنا مدغدغ بجد. أميرة: طيب يلا اطلع خد شاور وأنا هعملك حاجة تاكلها وتنام. آدم: تمام.
أميرة كانت عارفة أنه يتأخر في الحمام، طلعت بسرعة أخدت دوش ونزلت عملتله سندوتشات ومشروب دافئ وطلعت له، وجدته لسه طالع. أميرة: يلا كُل ونام. آدم كان يبين على وشه التعب: لا لا، هنام أحسن. أميرة: لا يلا اقعد طيب وأنا هاكلك. آدم قعد وأميرة وفضلت تأكله وهو ينظر إليها بحب. أميرة ما كانتش مركزة معاه: يلا اشرب دا. آدم شرب: تسلم إيدك. أميرة: تسلم من كل مكروه يا رب. يلا قوم اغسل بوقك ونام.
ضحك آدم: هو أنتِ ليه بتعامليني كأني ابنك أو طفل قدامك؟ ضحكت أميرة: أنا؟ آدم: اممم. قام وغسل يده ووشه وطلع. أميرة: لا عادي. آدم حضنها: على فكرة دي حاجة حلوة زيك كده. ضحكت أميرة واحتضنته: ربنا يحفظك ليا. يلا عشان شغلك بكرة، نام عشان تقدر ترتاح شوية قبل ما تروح الشغل. آدم: أميرة: أنا جوزك صح؟ أميرة: أكيد، ليه؟ آدم: نامي في حضني النهاردة، بجد محتاجك. أميرة اتكسفت وبعدت: اتلم. آدم بتعب: بجد والله النهاردة بس عشان خاطري.
أميرة: بس اا... قطعها آدم: ما بسش، هو أنا لسه هتحايل، شدها وأخدها في حضنه ونام. نورين: أنا حاسه دماغي هتنفجر بس مبسوطة. ياسين: معلش خدي دوش وتليفي كده ونامي. نورين: أتليف ليه، جربانة زيك، متحترم نفسك. ياسين: الطيور على أشكالها تقع يا أختي. نورين: أنت وقعت يعني؟ ياسين بص له: وقعت في حبك يا عسل. نورين: والنعمة أنت اللي قمر. ياسين: الله يسامحك يا جدو، مش كان خلينا نعمل فرح وخلصنا. نورين: اتلم واحمد ربك.
ياسين: الحمد لله. نورين: تصبح على خير. ياسين: استني، وحضنها، بحبك. نورين ضحكت: وأنا كمان بس ده ليه؟ ياسين: ولا حاجة يا روحي، يلا وأنتِ من أهله، وباس راسها. سلمى بعياط: والله يا مازن هو اللي خبط فيّ وفكرته أنت بتهزر معايا، ولسه ببص له راح لقيته مش أنت. مازن بغضب: تمام، ينفع بقى تسكتي؟ سلمى بعياط: طب آسفة خلاص بقى. مازن: سلمى: عشان خاطري، والله عارفة إني غلطانة وإني كنت سمعت كلامك ومتحركتش، بس كنت رايحالك.
مازن: سلمى بطلي عياط، دماغي لوحدها هتنفجر. سلمى مسحت دموعها: ماشي أهو خلاص، بص لي بقى. مازن: لو سمحتي افصلي. سلمى: يا مازن طيب. مازن بعصبية وزعيق: أنتِ يعتبر كنتِ في حضنه، المفروض أعملك إيه يعني؟ سلمى: ما أنت مسكته ضربته وعدمت عافيته خلاص بقى. مازن: خلاص طيب، عشان قسمًا بربي أنا ماسك نفسي عنك بالعافية. سلمى رجعت تعيط تاني. مازن بعصبية وزعيق فضل يهبد إيده على الطبلون: بس بقى كفاية زن إيه، أنا مجتش ناحيتك، بطلي.
سلمى اتفجعت وسكتت وفضلت متنحة واتكسفت. مازن: اتزفتي انزلي وصلنا.
سلمى جت تفتح باب العربية، ما فيهاش أعصاب من الكسفة وجسمها بيتنفض، بتحاول تفتح، مازن بص لقاها إيديها بتترعش ومش عارفة تملك أعصابها، جه يقرب منها ويفتح، فتحته هي قبله ونزلت ومبصتش ولا اتكلمت وحاولت متبينش إنها مش قادرة تتمالك أعصابها وطلعت أوضتها وقفلت الباب خالص، ومن جوه عارفة إنه مش هيجيلها بس لو غلط ودخل صالحها، وترمت على السرير وكتمت صريخها في المخدة وفضلت تعيط. أما عند مازن فضل يخبط بإيده على طبلون العربية بغضب وركن العربية وطلع أوضته وندمان إنه زعق فيها ودخل أخد شاور وصلى وقعد يقرأ قرآن شوية عشان يهدى، بعد ما خلص حس إنه ارتاح وندم إنه زعق فيها وهي كانت زعلانة على زعله، راح لها.
مازن بيخبط ودخل لقاها قافلة الباب، كان عارف لإنها بتعملها دايمًا وكان بيدخل وهي نايمة يطمن عليها من غير ما تحس ومكانش بيقولها، راح جاب المفتاح تاني هو وأخده ودخل، كانت هي صاحية استغربت وعملت نفسها نايمة وجواها ألف سؤال إنه دخل إزاي. مازن بص لقاها ضامة نفسها وباين إنها مبطلتش عياط، قعد جنبها بيملس على شعرها بحنية.
مازن: آسف يا روحي بس أنا مقدرتش أستحمل أشوفك في حضن غيري، عارف إنه غلط وتخبطي فيه بس أنا مقدرتش والله معرفتش يا سلمى، أنتِ قصادي من صغرك وأنا بحبك وبخاف عليكي، كنت بضايق لو حد قرب منك وأنا عارف إن هنا كلهم واخدين أختهم الصغيرة وأنا عارف إخواتي إيه، بس مش بستحمل، ما بالك حد تاني، أنا الله أعلم هو كان بالغلط ولا قصده، حتى لو كده مش هتفرق، أنا مش عايز حد يقربلك، آسف بجد، عارفة إنك ممكن تكوني كرهتيني بسبب غيرتي عليكي وعصبيتي بس أنا بحاول والله أسيطر مش عارف، آسف بجد سامحيني، كان نفسي تكوني صاحية عشان متنميش زعلانة مني كده.
سلمى كانت سامعة كلامه وفرحانة إنه بيحبها للدرجة دي. مازن باس راسها وقلعها الجزمة بتاعتها وبيغطيها: آسف والله سامحيني. سلمى اتكلمت ومكانش قصدها إنه يسمعها، هي كانت قصدها تتكلم من جواها: مسامحاك يا روحي. مازن بص: سلمى أنتِ صاحية؟ سلمى تنحت وبلعت ريقها من جواها: ينهار أسود. مازن: سلمى. سلمى بتوتر: لا لا نايمة. مازن ضحك وقرب منها: هو في حد بيتكلم وهو نايم، قومي يا لمضة. سلمى قامت ووشها احمر
من كتر الإحراج والكسوف: على فكرة أنا كنت نايمة بس سبحان الله صحيت. مازن ضحك: أها أها عارف، وشدها وحضنها، حقك عليا بجد مكانش قصدي والله، طلعت فيكي غضبي وأنا كذا مرة أقولك لما أتعصب بلاش تقربي مني. سلمى: مكنتش عايزة أزعلك مني لإنك كنت الصبح جايب لي شوكولاتة كتير، كنت عايزة أصلحك، لو سبتك كنت هحس إني واطية ومش بيتمر فيّ. مازن بعد عنها وبصلها: أنتِ بتصلحيني عشان جبتلك شوكولاتة مش عشان بتحبيني؟
سلمى: لا بحبك بس متبقاش أنت بترضيني وجدع معايا وأنا أطلع واطية. مازن بصلها باللامبالاة. سلمى: في إيه؟ مازن: يعني أنا دلوقتي بصالحك عشان بتصحيني وساعات بتحضري ليا الفطار لما بصحى بدري قبلهم. سلمى: إحيه لا والله أبدا مش قصدي يا بني، افهمني أنا قصدي أنت بتحاول ترضيني وأنا أجي أعمل كده، فاهمني؟
لكن أنا بحبك أوي وبصراحة ما أنا كمان بغير عليك وبتعصب برضه، المشكلة إننا إحنا الاتنين زي بعض، بنغير وبنتعصب، وبعدين بصراحة حطيت نفسي مكانك، بصراحة لو فعلًا أنا مكانش هيكفيني فتح دماغكم أنتم الاتنين، أنا آسفة. مازن ضحك وباس راسها: بس يا هبلة. سلمى حضنته: ربنا ميحرمنيش منك ويحفظك ليا يا رب. مازن: قومي ننزل ناكل، أنتِ أكيد مأكلتيش وجعانة. سلمى: أشطا.
نور دخلت متعصبة، كان مازن وسلمى داخلين المطبخ لقوها طلعت بنرفزة وبعدها سيف دخل وبيضحك. مازن بهمس: إيه ده؟ طب. سلمى: مش عارفة، طب كده هما متعاركين ولا لأ. مازن: هي نور شكلها مضايق من تصرف عمله سيف. سلمى: وسيف؟ مازن: شكله فرحان من رد فعلها أو كان قصده يعصبها مش عارف. سيف بيبص لقى مازن حاطط إيده على كتف سلمى وواقفين بيبصوا عليه. سيف: في إيه؟ مازن: أنتم اللي في إيه؟ سلمى: أنتم متعاركين؟ سيف بصلهم: إيه ده هو تحقيق؟
وسابهم وطلع. مازن بص له ضحك: يلا يلا إحنا مالنا، تعالي هاعملك بيتزا. سلمى ضحكت: أنت بتعرف تعملها؟ مازن ضحك: لا بس حابب أجرب. سلمى: ضمنا غسيل معدة. مازن: بنت متقطعيش، هبهرك تعالي. نور دخلت أوضتها: قليل الأدب اللي مشافش تربية ده أساسًا ميعرفش إيه التربية دي وربنا ماشي. سيف بيخبط: أنتِ يا هبلة افتحي. نور: بقولك إيه متخليش البيت يسمع بينا، اتنيل اتخمد وإياك تقربي لي تاني يا قليل الأدب. سيف ضحك: طب افتحي وربيني.
نور: ليه كنت أمك؟ سيف بتمثيل: الله يرحمها، أنتِ بتوجعيني، شكرًا يا نور، تصبحي على خير. نور: أنا مكانش قصدي وأنت عارف. سيف: نور تنحت: إحيه هو زعل بجد، وبتفتح الباب لقيته في وشها، زقها ودخل. نور بلعت ريقها: يا كداب وربنا هصوت لو مطلعتش برا دلوقتي. سيف بيقرب وهي عمالة ترجع لورا: هتتلمي ولا لأ؟ نور بعصبية: أنا برضه ولا أنت يا قليل الأدب؟ سيف: مراتي وربنا مراتي. نور رجعت
لحد ما خبطت في الحيطة: برضه عيب، ترضى أنت إني أعمل كده معاك؟ سيف ضحك ونزل لمستوى طولها: يا أختي يا ريت، يلا أنا موافق. نور تنحت: يخربيتك أنت سهل كده؟ سيف: لو مع غيرك لأ، أما أنتِ مراتي، وبيرجع شعرها لورا عادي. نور بعصبية: ابعد وربنا همد إيدي وأنت اللي هتزعل. سيف ضحك: ينهار أسود يا بت، أنا جوزك، أنتِ مخبوطة على دماغك ولا إيه؟ نور: ابعد بقى. سيف بعد ولعب في شعرها: مجنونة. نور زقت إيده: أوعى بدل ما أمد إيدي عليك.
سيف: بت أنا فوتلك القلم عشان أنتِ هبلة، ممكن أردهولك؟ نور: وربنا إيدك لو اتمدت هقول لجدو. سيف بكف إيده على وشها: يا شيخة غوري كده، كتك داهية في حلاوتك دي. نور بعصبية: بطل الحركة دي قلتلك كذا مرة. سيف: لأ. نور: برا يلا. سيف رفع كتفه ونزل تاني: لأ. نور: لأ لما تلوك برا عايزة أنام. سيف راح نام على السرير: نامي. نور تنحت وفتحت بوقها. سيف: الدبان هيدخل في بوقك. نور: إيه ده برا. سيف: تؤتؤ مش كنتِ عايزة تنامي يلا؟
نور هبدت برجلها زي الأطفال في الأرض: إيه ده ده سرير برا. سيف ببرود: عارف ومريح بشكل رهيب. نور ضحكت: أنت بارد كده ليه ومستفز، قوم. سيف: حبيبتي تسلميلي من بعد ما عندك. نور: مش هتقوم؟ سيف: لأ. نور: حلو. ودخلت الحمام وجابت المياه وكبتها عليه وملت السرير مياه. نور: ولا أنت ولا أنا، نام بقى في الراحة الرهيبة بتاعتك. سيف بضحك: يا بنت المجنونة أنتِ عبيطة يا بت؟ نور: على فكرة أنت عمال تقول يا بنت المجنونة وأنا عمالة أعديلك.
سيف حدفها بالمخدة: وربنا أنا غلطان، أنتِ مش وش رومانسية، أنتِ اللي يحبك يصبحك بعلقة ويمسيكي بعلقة. نور المخدة جت في وشها زقتها على الكرسي اللي وراها راحت قاعدة: أرحم من اللي يقعد يبص لي، وقفلت عينيها كأنها بتنام، كأنك مبرشم. سيف ضحك: أنا ببقى شبه مبرشم، أصماله يا أختي، أنتِ اللي لما تيجي تدلعي بيفكروكي هبلة. نور بصت له بسخرية: هق هق ده أنا عليا دلع أخلي شعب مصر كله يتمنى أقوله صباحو، شعب مصر إيه، العالم كله.
سيف: هق هق إيه يا هبلة بس، تصدقي فعلًا هتصعبي عليهم وأنتِ شكلك عيلة، يفكروكي هبلة فـ يعطفوا عليكي، وبعدين فين الدلع في صباحو دي بتاعت الصبيان، هأقولك إيه هبلة. نور: وربنا هقوم أضربك. سيف قام: أححححح، هروح أنام بقى، يلا نامي على سريرك. نور تنحت: إيه ده وأنا هنام فين؟ سيف: هو أنا اللي كبيت مياه عليه؟ نامي بقى أو وقرب منها: ممكن تنامي معايا في حضني النهاردة؟ نور بغيظ: غور يا اللي التربية معدتش عليك.
سيف: لا والله عدت بس كانت مستعجلة فـ ملحقتهاش. نور عينيها ضحكت: برا. سيف: مش هتيجي تنامي يعني؟ نور: برا. سيف: براحتك، وطلع. نور أول ما طلع بصت ومش عارفة هتنام إزاي، دخلت تاخد شاور. شهد كانت لسه طالعة من الحمام لقت أحمد بيرن. شهد: ألو. أحمد: خلصتي؟ شهد: أها أنا لسه طالعة، هنام، النهاردة على قد ما كان متعب على قد ما كان جميل. أحمد: مش أجمل منك، كنتِ زي القمر. شهد بكسوف: شكرًا.
أحمد: طب قولي لي وأنتِ كمان كنتِ زي القمر، كنت جميل موز أي حاجة. شهد ضحكت: تصبح على خير يا أحمد واتلم. أحمد بضحك: طيب أي كلمة، ده أنا جوزك حتى. شهد: بطل ونام يلا. أحمد: طب عشان خاطري. شهد بكسوف: ماشي بس هقفل على طول تمام. أحمد ضحك: إيه ده؟ شهد: يبقى خلاص باي. أحمد ضحك: ماشي يا ستي، أي حاجة منك يا قمري. شهد بكسوف وتوتر: ماشي أقول وأنت ما تتكلمش عشان خاطري. أحمد ضحك على كسوفها: حاضر. شهد...
أحمد مستني يسمعها لقاها ساكتة. شهد... أحمد بعد وقت: أنتِ نمتي ولا إيه يا حجة؟ شهد: لا اصبر بس. أحمد: يا مسهل. شهد بكسوف وتوتر، وتكلمت بسرعة وبعصبية كأنها بتزعق: أنا بحبك وكنت مبسوطة وأنتَ جنبي النهارده، ولما كنا بنرقص كنت حاسة إني طايرة من الفرح، وعوضني عن غياب أهلي، ببقى ناسية نفسي أساسًا وأنا معاك. شكرًا. قفلت السكة في وشه. أحمد ضحك: ألو ألو، يخربيت عقلك، طب هي كده كانت بتحب فيا ولا بتتخانق؟
ضحك وبعت رسالة ليها: نسيتي تتفي في وشي، عمومًا العفو يا هبلة، وأنا كمان بموت فيكِ. شهد شافت الرسالة وضحكت وفضلت تتنطط. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نور طلعت تشوف السرير لقتُه ما ينفعش يتنام عليه. نور: أدعي عليك بإيه يا سيف وأنتَ فيك كل العبر؟ جابت غطاء وقعدت على الكرسي وضمت نفسها وحاولت تنام ونامت. سيف كان مستنيها تدخل في أي وقت، وقاعد مستنيها لحد ما نام. عدى اليوم.
تاني يوم كلهم صحيوا، ونور قامت رقبتها وجعاها، وجت تنزل لقت سيف بيفتح وطلع من الأوضة. نور بصتله بقرف ومن جوّاها: تنشكي بسبب قائمة رقبتي وجسمي كأني واخدة علقة. سيف استغرب وضحك ونزل وراها: صباح النور، مالك؟ نور: صباح القرف، بص ابعد عني كده عشان مش طايقاك. سيف ضحك: قلبك أبيض بقى. خبطها بكتفه في كتفها بخف. نور بوجع: آهاااا، كتك ضربة، جسمي متكسر. سيف ضحك: ليه، نمتي إزاي؟ ياسين بزعيق: سيف! أنتَ إزاي تمضي على الملف ده؟
أنتَ اتجننت! سيف بيبص: ملف إيه ده؟ ياسين بغضب: اتفضل شوف. سيف أخذه لقاه فعلًا ماضي على ملف لشركة هما مش بيتعاملوا معاها: إزاي ده؟ أنتَ لقيته فين؟ وإزاي أمضي على حاجة زي كده؟ ياسين بغضب: في مكتب جدو، وأنتَ كمان اللي بتسأل! نور قربت من سيف ومدت رأسها وبتبص... سيف: أنا متأكد إن في حاجة غلط. اتعصب: ابعدي يا نور. نور لازقة وبتبص... سيف: نوووور! نور اتفجعت: إيه، كتك البلاه!
ياسين: مش وقته خالص تتعاركوا، هنعمل إيه في المصيبة دي؟ نور: ولا مصيبة ولا حاجة، دي نسخة مش الأصلي، وأنا كنت بقلد إمضت سيف. سيف مسح دقنه وبصلها بغضب. نور: ما كنتش أعرف إننا مش بنتعامل مع الشركة دي إلا بعد ما عملت نسخة، فأخدتها هنا وكنت بلعب عادي. سيف: مش هتسكتي غير لما تشليني! نور...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!