الفصل 4 | من 8 فصل

رواية احببت مخادعة الفصل الرابع 4 - بقلم نورسين

المشاهدات
22
كلمة
1,093
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عدى يومين وانا بحاول أتخطى اللي حصل، مبطلتش عياط كل ما أفتكر كلامه. مقدرتش أحكي لحسن، وخصوصًا إنه راح فرع تاني للمستشفى في المنصورة. "انت مجنون! إيه العملته ده؟ كان ساند دماغه على دريكسيون العربية، بيسترجع بذاكرته كل لحظاتهم من ساعة ما عرفها. "كنت مستنيني أعمل إيه يا حازم؟ ها؟ وأنا شايفها حضناه، ومش أول مرة." "ومين قالك إنها مش أول مرة يا أدم؟ أخد نفس عميق واتكلم بتعب.

"بعد ما جبت الخاتم وأنا في طريقي، وصلتني رسالة. كانت هي وحسن وهما حضنين بعض على سطح المستشفى، وصور تانية وهما في الشارع، وكانوا ماسكين إيد بعض." "كما بسخرية... وخد من كده كتير بقى." سأله حازم بإهتمام. "طب وانت لسه معاك الصور دي؟ هز أدم راسه بأه وطلّعله الرسالة. اتصدم حازم، لأنه شاف أكتر من صور، وكان فيها تقارب منهم، وكان مكتوب على الصور:

"يؤسفني إني أقولك إن دكتورة هنا مش زي ما انت فاكر، وقدرت تضحك عليك زي ما ضحكت على اللي قبلك. أنا حبيت أنبهك عشان دي لعبتها على أي حد معاه فلوس." كان حازم بيقرأ الرسالة بإهتمام، بيحاول يوصل لأي حاجة. "طب انت عرفت مين بعت الرسالة وإيه الاستفادة؟ ليه؟ حرك أدم راسه بضعف. "معرفش يا حازم. هيكون بعتلي ليه؟ أكيد بينبهني، ولا ضحكت عليه زي ما عملت معايا." جاوبه حازم بعصبية. "متبقاش غبي كده! هو ده حبك ليها؟

تصدق عليها أي حاجة كده؟ "متجننيش يا حازم، انت مش شايف الصور؟ "مش ممكن أخوها مثلاً؟ أو أي حاجة؟ "لأ، مش أخوها. هنا معندهاش إخوات ولاد أصلاً." "وانت عرفت منين؟ "من دكتورة هناك، مش فاكر اسمها إيه، كانت بتقف معاها كتير. كنت بسألها عنها عشان كنت غبي وعايز أقرب منها." طبطب حازم على كتفه. "متقلقش، أنا هعرف ده رقم مين من واحد صاحبي ظابط. بس اللي أنا عارفه إن هنا مش كده."

رحت المستشفى، كان باين عليا التعب والإرهاق. الكل كان بيسألني مالك، كنت بجاوبهم إنه شوية برد مش أكتر. حاولت أتجنب الدور اللي فيه طنط منال عشان مقابلوش. في أوضة طنط منال: "هي هنا فين يا أدم؟ بقالها يومين مجتليش." "كان عندها برد، أكيد هتجيلك على بكرة أو بعده." اتكلمت وهي بتطبطب على إيده. "عارف يا أدم، أنا خفيت عشانك عشان أجي معاك وأنت بتتقدملها وأشوفك عريس كده. انت مش متخيل أنا حبيتها إزاي، دي بقت عندي زي داليدا."

كان بيسمعها وهي مش عارف يقولها إيه، أو يقولها إزاي إنها خدعته وإنه بقى عايز ينتقم منها. كملت كلامها بتحذير. "عارف يا أدم، لو زعلتها ولا لو قولتلي أنا مش هكمل، ولا أي حاجة. مش هسامحك. البنت مفهاش عيب، ده كفاية ضحكتها. حازم قالي خلاص ممكن تخرجي على بكرة. أخرج ونروح نتقدم." قاطعهم دخول داليدا وهي بتتكلم بمرح. "صباح الخير." "صباح النور يا حبيبتي." كملت بلهفة. "شفتي دكتورة هنا جت النهارده؟

"سألت واحدة زميلتها وقالت إنها وصلت من شوية." "طب هي مجتليش ليه؟ جاوب أدم ببعض الحدة. "مخلاص يا أمي بقى، كل شوية هنا. لما تفضى هتبقى تيجي." نهى كلامه وطلع من الأوضة بغضب. مش عارف بتصرف إزاي وهو شايف زعل مامته وكلامها، وعارف إن فعلاً حالتها هتسوق لو قالها إنه ساب هنا. وهو ماشي في ممرات المستشفى، شافها. عينينا اتقتلت في نظرة عتاب طويلة منها، ونظرة خذلان من أدم. عدت من قدامي كأنها متعرفوش.

تجاهلني ليه، غاظه أكتر وحب يدايقني. اتكلم بصوت عالي نسبيًا. "إيه يا دكتورة، مش هتسامحي ولا خلاص كده مصلحتك خلصت مني؟ التفت ليه وبصتله من فوق لتحت. "أفندم؟ حضرتك بتكلمني أنا؟ "هكون بكلم مين يعني." اتكلم بغيط مني. "ليه؟ هو انت تعرفني؟ مثلت إني بحاول أفتكره. "عشان أنا معرفكش، معلش. أصل ذاكرتي على القد، بنسى أي حد ملهوش لازمة." كلامي عصبه أكتر، حاول يتجاهل كل ده. "مش هتشوفي أستاذة منال؟

حاول يمشيها برسمية زي ما أنا عايزة. "لأ، معتقدتش. هي مبقتش خلاص المريضة بتاعتي. أبقى قول لدكتور حازم يشوفها." خلصت كلامي وسيبته ومشيت وأنا ماسكة دموعي بالعافية. نظراته ليا بتخليني أكره نفسي، وأنا حتى مش عارفة إيه غلطتي. سبته ورحت لدكتور عاصم عشان أعرف لو في أي تطورات في عملية زين، لأن تعبه زاد.

عدى يومين كمان ومامته خرجت من المستشفى، ومش مبطلة ضغط عليا إنهم يروحوا يتقدموا لهنا، وهو مش عارف يقولها إيه، وخصوصًا إن حازم حذره من زعلها. رحت المستشفى وعديت على الحالات، وقعدت في مكتبي. سمعت خبط على الباب، أذنت بالدخول، وكان أدم. بصتله بإستغراب. "اتفضل حضرتك. محتاج حاجة؟ طريقتي بتعصبه أكتر. اتكلم بحده. "هنا، مستهبلش أكتر من كده. أنا على أخرى." رفعتي صباعي قدامه وكلمته بتحذير.

"صوتك ميعلاش في مكتبي أنا بقولك، ويا ريت متتعداش حدودك معايا." "إحنا دلوقتي هنكمل اللي بدأنا فيه." سألته بإستغراب. "وايه اللي بدأنا فيه بقى؟ "نكمل تمثيل الخطوبة. أمي مش في وضع إنها تاخد صدمة في حد، أو إني أقولها إننا مكملناش." ضحكت بصوت عالي على كلامه وجاوبت ببرود. "طب وأنا مالي؟ جعد حاجبيه. "يعني إيه؟ وانت مالك؟ حطيت إيديا تحت دقني. "أعتقد إن دي مشكلتك مش مشكلتي. حلها انت لوحدك، زي ما اخدت موقف لوحدك."

ابتسم نص ابتسامة. "أنا فعلاً مش عارف كنت مستني إيه منك. على الأقل عوضي اللي عملتيه." قطعته بحده وأنا بقف مكاني. "وايه اللي عملته؟ فهمني. انت اخدت موقف مع نفسك، أنا حتى معرفش إيه اللي حصل. محملة نفسي ذنب أنا حتى معرفهوش. سمعتني كلام زي السم. لو واحدة تانية مكنش زمانها ساباك قاعد قدامها. بس أنا عشان عبيطة قولت زمانه جاي يعتذر مني." خلصت كلامي ووقفت وأنا بعدل البلطو وبتجه لباب المكتب.

"ودلوقتي عن إذن حضرتك، عشان ورايا شغل." نهيت كلامي وخرجت. مشيت وسبته بغيظه وغضبه مني. كنت مستنية الشفت يخلص بفارغ الصبر. جالي صداع من كتر التفكير، محتاجة أنام، ممكن أنسى اللي حصل شوية. كنت خلاص بلم حاجتي عشان أروح، لقيت دكتور عاصم بيتصل بيا. "الو." "مساء الخير يا دكتورة." "مساء النور يا دكتور." "عندي ليكِ خبر هيفرحك، لقيت متبرع." جاوبته بفرحة. "بجد يا دكتور؟ أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي."

"مفيش بينا الكلام ده يا دكتورة، انتِ زي أختي. بس هو عنده شرط." "شرط إيه ده يا دكتور؟ سألته بإستغراب. "إنه عايز يشوفك الأول. قالي إنه عايز يعرف تفاصيل حالة زين منك." برغم استغرابي إلا إني وافقت عشان زين. اتفقنا إننا نتقابل بكرة في مكتب دكتور عاصم. صحيت تاني يوم وأنا حاسة بفرحة إن أخيراً زين هيقدر يعيش طبيعي زي بقيت الأطفال. لبست بنطلون قماش واسع بيج وعليه بلوزة بيضة، وعملت شعري ديل حصان ونزلت قصه.

حاولت أبهج نفسي وأنسى الزعل. أول ما وصلت المستشفى، رحت مكتب دكتور عاصم. "صباح الخير يا دكتور." "صباح النور. إيه النشاط ده؟ جاوبته بإبتسامة. "البركة في حضرتك يا دكتور." ابتسم ليا. "المتبرع زمانه على وصول، وقال لي إنه يعرفك." شاورت على نفسي وسألت بإستغراب. "يعرفني أنا؟ "آه، تقريباً... قاطعنا خبط على الباب، أذن دكتور عاصم بالدخول، وكانت الصدمة. "أهلاً أهلاً. ازيك يا أستاذ أدم."

اتكلم وهو بيمدله إيده، وأنا بصالهم بصدمة وبتمنى ميطلعش اللي في دماغي صح. بادله السلام. "أهلاً بيك يا دكتور." شاور دكتور عاصم عليه. "أعرفك أستاذ أدم المتبرع." بصتله بصدمة. ملحقتش أتكلم، لأن دكتور عاصم سبقني واستأذن يسبنا لوحدنا. اتكلمت بغضب. "انت بتعمل إيه هنا؟ بصلي بسخرية. "انتِ لسه مفهمتيش ولا إيه؟ "انت عايز إيه مني من الآخر كده؟ قعد على الكرسي واتكلم بإستفزاز.

"والله يا دكتورة هنا، أنا كنت عايز مساعدتك في خطوبة شكلية. إنما دلوقتي أنا طمعان في كتب كتاب عشان أفرح ست الكل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...