الفصل 3 | من 8 فصل

رواية احببت مخادعة الفصل الثالث 3 - بقلم نورسين

المشاهدات
20
كلمة
1,833
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

=انا مش فاهم انت عايز توصلني لايه يا زينب. _من الآخر كده يا أنا يا هي. اتكلم بغضب. =انا مش فاهم انت بتعملي مقارنة ازاي أصلاً، هي اختي وانت المفروض هتبقى خطيبتي. _لا هي مش اختك، انت ابن خالتها، بتفضلها عليا في كل حاجة. نص كلامك معايا عنها، في كل مكان بنروحه بتقول لي: "جبتها قبل كده" أو "عايز أجيبها هنا". هو في إيه؟ هي أحسن مني في إيه؟ ما أنا كمان دكتورة زيها، حتى في المستشفى كله مفضلها عني في الشغل.

كانت بتتكلم بحقد وغيره، من هنا مقدرتش تخفيها. بصلها حسن باستغراب، للدرجة دي مش بتحبها وحاسة بكره ناحيتها؟ جاوبها بهدوء. =لا هنا تبقي أختي في الرضاعة، يعني أختي، إحنا متربيين مع بعض، حياتي كلها معاها. ولو انت مش متقبلة أهلي، يبقي معتقدتش إننا ننفع مع بعض. _ح... حسن. مسمعش ليها وسبها ومشي. سابها مع صدمتها وحقدها وكرها اللي زاد بس الموقف ده. كنا قاعدين في كافيه أنا وهو. _هو أنا أعرف دكتور حازم على كده؟ بصلي باستغراب.

=اشمعنى؟ _اصلك دايماً لما بتتكلم عنه بتقول "حازم" بس، وبتتكلم كأنك عارف عنه كل حاجة. =آه فعلاً، أنا وحازم صحاب من زمان. _آها، عشان كده دكتور حازم ده من أشطر الدكاترة عندنا. هو آه مش بيجي كتير، وتقريباً ميعرفش الشغالين في المستشفى. =حازم شغال في أكتر من مستشفى، عشان كده تلاقيه بيجي على العمليات المهمة بس. قاطعنا رنة تليفونه. فضولي أخدني إني أبص، كان اسم بنت اسمها داليدا. فتح الخط قدامه،

كان عمال يدلعها ويقولها: "حبيبتي". حاسة إني هقوم أكسر التليفون على دماغه. بعد ما قفل السكة، كان باصصلي، تقريباً عيني كانت بتطلع نار. اتكلم بخبث. =مالك بتبوصيلي كده ليه؟ _لا ببص عادي. رفع حاجبه. =لا والله، ده انت شوية وهتكون هتاخد مني التليفون تتكلم بدالي. _لا، وأنا هعمل كده ليه أصلاً؟ سند إيده على الترابيزة وقرب مني. =يعني انت مش هتموت وتعرف أنا كنت بكلم مين؟ ربعت إيدي وحاولت أتكلم باللامبالاة وأنا ببعد عيني عنه.

_وأنا أموت وأعرف ليه يعني؟ =طب عيني في عينك كده. بصيت في عينيه وأنا بحاول أبين أنا قد إيه مش مهتمة. _مش يلا بينا بقى؟ اتكلمت وأنا بلم حاجتي، مش عارفة في إيه بس أنا متعصبة جداً. =براحة يختي، لا يطقلك عرق. اتكلم بنبرته المستفزة. _متستفزنيش. سبقته على العربية، ركبنا وأنا بينا صمت. =هنا. رديت من غير ما أبصله حتى. _امم. =لا ده انت شكلك زعلانة مني خالص كده. مردتش عليه برضو، لقيته شغل أغنية حماقي. وبيغني معاه.

"ياللي زعلان مني ومخاصمني ومش عايز تاني يكلمني، واخد على خاطرك أو مني" كان بيغني وهو بيشاور عليا. حاولت ما أبينش على ملامحي الانبساط، لكن معرفتش. غمّزاتي كشفتني. حتة إنه شكله هيبة، بيتعامل مع كله بيها، ومعايا بيبقى حد تاني. =قشطك وأنت بتضحكي، خلي بالك. ابتسامتي اتسعت أكتر ليه. =أيوه كده، اضحكي. _لا، أنا بجد مضايقة منك. بتستفزني ليه؟ =حقك عليا يا ستي، بنكشك. _طب متعملش كده تاني.

=ماشي يا ستي. طب مش عايزة تعرفي أنا كنت بكلم مين؟ _آدم، خلاص بقى. اتكلمت بغيظ، كان باين مليش حق أسأله، بس حموت وأعرف. =دي داليدا. اتكلمت بتريقة. _والله، وأنا المفروض كده عرفتها. ضحك على طريقتي. =مش بقولك هيطقلك عرق من الغيظ. _آدم. =خلاص خلاص، متتضايقيش. دي داليدا أختي، كانت بتدرس برا، وخلاص هترجع. كانت بتقولي وبتسأل على ماما عشان متعرفش إنها كانت تعبانة.

كان جوايا فرحة متتوصفش. أولاً عشان كان همه إنه يفهمني وميسبنيش كده، وثانياً أنا حكالي، كلمته في إيه من غير ما أسأله حتى. _أنا مش عارفة يا رقيه بجد، بس شكلي كده حبيته. =شكلك ده، انتي واقعة خالص. _أنا بجد مش مصدقة إني حبيت. طول عمري ببعد إن أي حد، لكن المرة دي حاسة إني عايزة أسيب نفسي. حطت إيديها على كتفي وضمتني ليها. =أنا مش قادرة أوصفلك فرحتي بيكي قد إيه. يارب أشوفك دايماً فرحانة كده.

بصتلها وأنا نظرتي كلها امتنان ليها، إنها دايماً معايا، دايماً بتحسسني بالحب، بتعوض غياب خديجة أختي من ساعة ما اتجوزت وسكنت في منطقة بعيدة عننا. تاني يوم. رحت لمكتب دكتور عاصم بعد ما خديجة كلمتني. _صباح الخير يا دكتور. =صباح النور. لاحظ التوتر عليا، شاورلي على الكرسي عشان أقعد. =اقعدي، واقفة ليه؟ عايزة تقولي حاجة؟ _الصراحة آه. بصلي باهتمام مستنيني أتكلم. _زين ابن أختي، أنا كنت مستشيرة حضرتك في حالته قبل كده لو فاكر.

=آه طبعاً فاكر، وإننا كمان أجلنا العملية بتاعته سنة. _هو دلوقتي حالته ساءت جداً، والدكتور المتابع معاه قال إنه لازم يعمل عملية خلاص. =انت عايزاه يعمل العملية عندنا يعني؟ _آه، حضرتك عارف عمليات القلب غالية إزاي. أنا كنت عايزة ياخد دور في العمليات المموله من المتبرعين. =بس ده كده هيستنى كتير قوي، ولا انت عايزة ياخد مكان حد تا... قاطعته بسرعة. _لأ طبعاً، أنا بس حابة نشوف الحالات بالأولوية، أو لو فيه متبرع جديد.

ابتسم ليا. =من عنيا يا دكتورة هنا، هشوف وهحاول أحطه من ضمن الحالات، وأشوف المتبرعين الجداد. ضحكت بفرحة. _بجد، شكراً يا دكتور. =على إيه، دي أقل حاجة أقدر أعملها مع دكتورة مجتهدة زيك. طلعت من مكتبه، كان حسن مستنيني برا. =عملتي إيه؟ _دكتور عاصم قال إنه هيدور وهيشوف متبرعين. =إن شاء الله هيلاقي، متيأسيش أنتِ بس. _هحاول، يارب يلاقي في أقرب وقت. بصيت في ساعتي وكملت. _يلا سلام بقى، ورايا شغل.

سبته وبدأ أمر على الحالات لحد ما وصلت لحالة طنط منال. خبط ودخلت وأنا ببتسم. _صباح الخير. ~صباح النور يا حبيبتي. بصيت للّي واقف قدامها. _إيدا، دكتور حازم، حضرتك رجعت. =آه رجعت امبارح. _حمدالله على السلامة يا دكتور، أتمنى تكون مامت حضرتك بخير. =آه الحمد لله، بقت أحسن. كمل كلامه وهو بيبص لطنط.

=والله يا طنط منال، انتِ لازم تشكري الدكتورة هنا، ليها فضل كبير بعد ربنا سبحانه وتعالى في تحسين حالتك. عاصم كان عنده حق لما أصر إنك تبقي مسؤولة عنها. _شكراً لكلام حضرتك يا دكتور، أنا معملتش حاجة زيادة، بالعكس، الفضل يرجعلك في نجاح العملية. ~هنونة دي حبيبتي، هي اللي كانت مسلياني في المستشفى بدل آدم الممل ده. مش عارفة انتِ مستحملاه ليه. =مستحملاه؟ سأل حازم باستغراب وهو بيبصلي.

~إيه يا حازم، أنا متعرفش إن هنا وآدم مخطوبين. أتمنيت إن الأرض تنشق وتبلعني، نظرات الاستغراب منه بتدل إن آدم معرفوش حاجة. _لسه متخطبناش، لما حضرتك تطلعي بالسلامة نبقى نشوف. =طب عشان الخبر الحلو ده، تقدري تطلعي على الأسبوع الجاي بالكتير عشان نفرح بآدم. يلاهوي، يلاهوي، أتصرف إزاي؟ مثلت الفرحة واستأذنت وخرجت، مش عارفة أعمل إيه، مش هاين عليا أكسر فرحتها. في جهة تانية من المستشفى، دخلت وهي بتعيط.

_مقولتليش إزاي يا آدم إن ماما عملت عملية. ~مرضتش أقلقك والله، وكنت بتمتحني. أنتِ فين دلوقتي؟ _أنا في المستشفى. هروح لها، حسابك معايا بعدين يا آدم. قفلت السكة وهي بتمسح دموعها وبتسأل في الريسبشن عن الأوضة، أول ما عرفت راحت جري. _آه. طلعت منها لما خبطت في حد جامد. =انتِ كويسة؟ أنا آسف. _محصلش حاجة. بصلا بتسأل، هي بتعيط عشان خبطتها ولا إيه. =هو انتِ بتعيطي من الخبطة؟ طب أنا آسف والله. هزت راسها بالنفي.

_لأ، أنا عايزة أروح لأوضة ماما، بس مش عارفة هي فين. =اسمها إيه؟ _منال الكيلاني. سكت شوية بيحاول يفتكر الاسم. =آه عارفها، هوّديكِ ليها، بس بطلي عياط عشان ومتتتعبيش لما تشوفك كده، وعشان أوديكي. مسحت دموعها بسرعة لما قال كده. بصلا وضحك وهو بيمد إيده. =أنا دكتور حسن، وأنتِ؟ _داليدا. =إيه يا عم الولهان، واحدة جديدة ولا إيه؟ ضربني على دماغي. =أنا برضو بتاع الكلام ده؟ وكل شوية مع واحدة؟

_بهزر يا سوسو، ده أنا أما صدقت بصيت لواحدة. بس إيه اللي حصل مع زينب؟ محبش يحكيلي اللي حصل عشان مزعلش. =ولا حاجة، اكتشف بس إن اللي كنت فيه مش حب، مجرد انبهار مش أكتر بيها. كان بيتكلم وباين عليه الزعل. حطيت إيدي على كتفه. =متزعلش يا حبيبي، عرفت أهو مشاعرك وأنت لسه على البر. =عارفة يا بت يا هنونة، أنا عايز أتجوز واحدة شبهك. اتكلمت بغرور وأنا برجع شعري لورا. =شبهي في الشكل طبعاً.

=لأ، هو لو على الشكل مش هينفع، مش هستحمل إن تبقى هي وعيالي كمان مناخيرهم كبيرة. ضربته على كتفه. =آه يا رخم. =متزعليش والله بهزر، هو حد يطول؟ أنا قصدي شبهك في شخصيتك وحنيتك وطيبتك. كنا بنتكلم وحد كان شايفنا وهو حقده بيزيد أكتر وأكتر ناحيتي. =ميبقاش اسمي زينب لو مبوظتلكيش حياتك. عدى يومين وكان فيه حفلة تبع المستشفى بسبب فتحها فرع جديد، كان معزوم فيها كل الدكاترة والمتبرعين.

بدأت أجهز، لبست فستان بسيط بيج، كان ستان، مقفول من فوق وطويل، وفردت شعري مع ميكب بسيط. وصل حسن عشان ياخدني. =إيه الحلاوة والجمال ده؟ وإيه الفستان التحفة ده؟ وإيه الجزمة دي؟ ضحكت على كلامه. _خلاص يا حسن، عرفت إن انت الجايبهم. اتكلم وهو بيدعي البراءة. =لأ، أنا مكنش قصدي كده خالص. _لأ والله. وبعدين إيه ده، مطقم معايا؟ كنت بشاور على منديل البدلة الستان، كان نفس لون فستاني. =لو مطقمتش مع أختي، هطقم مع مين؟

_يارب تلاقي كتكوته قريب، لحسن حالتك بقى صعبة خالص. نزلنا عشان نروح الحفلة. _أنا خلاص قررت يا حازم، هتقدملها النهارده. جاوبه حازم بفرحة. =ربنا يتمملك على خير يا آدم. هنا فعلاً دكتورة شاطرة وأدب وأخلاق، ده كفاية ضحكتها. قال نهاية كلامه وكان قصده يغيظه. جاوبه آدم بحدة. _ما تحترم نفسك يا حازم، إيه ضحكتها دي؟ ضحك حازم عليه. =يا عم بنكشك بس. إيه شكلك واقع خالص. اتنهد آدم. =ده أنا واقع، واقعة إيه بس، على قلبي زي العسل.

=ربنا يكرمك يا صاحبي، وتبقى هي العوض ليك. وصلنا الحفلة، كان لسه فيه ناس كتير مجتش، ولا حتى آدم اللي كان معزوم لأنه من المتبرعين. _زينب هتاكلك بعنيها. اتكلمت بهمس قريب منه. =هي مش هتاكلني أنا، ياختي خليكي كده عبيطة. بصتله باستغراب. _عبيطة في إيه؟ غير هو كلامنا، وخدني نسلم على زمايل لينا. الوقت عدى، وآدم كان لسه مجاش، كان بيدور على خاتم عشان يتقدملي النهارده. _الو، أيوا يا حازم، هي وصلت.

=آه من بدري، دي الناس بدأت تمشي كمان. _أنا خلاص أهو داخل عليكم. قبل ما يوصل، وصلتله رسالة، بصلا بصدمة لما قرأ الكلام، حاول يكذب كل ده وكمل طريقه عشان يتأكد. في الناحية التانية. كنت أنا وحسن واقفين في الجنينة اللي ورا. _طب مش ممكن تكون أنت فعلاً غلطان يا حسن؟ =غلطان إيه، بقولك غيرانة منك. _طب ما حقها يا حسن، أنا لو مكانها هغير برضو. =تغير من إيه؟ هي مش عايزة تفهم علاقتنا. _حسن، أنا كده حاسة بالذنب.

قرب حسن مني وحاوط كتفي، كان حاضني من الجنب. =ذنب إيه بس يا عبيطة، انتِ المفروض هي اللي تتكسف من نفسها. _بس يا حس... =لأ، بس ولا مبسش، خلص الكلام. أنا مش فارق معايا حد في الدنيا دي، أنا مليش غيرك أصلاً. اللي ميتقبلش وجودك، يبقى ملهوش لازمة في حياتي. اتكلمت بحب أخوي. _بجد يا حسن، ربنا يخليك ليا، أنا أصلاً مليش غيرك. قرب من ودني وهمس. =طب وآدم ده إيه؟ بصتله بصدمة. _ح... حسن.

ضحك على صدمتي. هدخل أجيب حاجتنا وتحكيلي في السكة. كل ده وإحنا مكناش ملاحظين اللي كان شايفنا وسامعنا والدم بيغلي في عروقه. أول ما حسن دخل، لقيت آدم في وشي، كان باين عليه العصبية. بصتله بابتسامة. _آدم، أخيراً جيت. بصلي بغضب أكتر، ومسكني من إيدي، سحبني بعيد واتكلم بعصبية وهو بيبصلي كأنه مشمئز مني. =انتِ أقذر إنسانة أنا شفتها في حياتي. انتِ إيه يا شيخة، مدوراها مع كله ليه؟ تعملي كده فيا ليه؟ تعلقيني بيكي؟

حاولت أهديه ومتأثرش بكلامه لحد ما أفهم ماله. _انت تقصد إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. كنت ببصله بحيرة. جز على سنانه ومسك إيدي وضغط عليها أكتر. =كفاية تمثيل بقى، أنا عرفت كل حاجة. متتمثليش عليا بنظراتك دي وتعمليلي فيها البريئة. انتِ أوسخ إنسانة أنا عرفتها، مش هسمحلك تلعبي بيا زي العيل الصغير. مع كل كلمة كان بيضغط على إيدي أكتر. _آه، يا آدم، إيدي. إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. اتكلمت بعصبية من الوجع ومن كلامه. المفهوم. =إيه؟

عشان لقيتيني غني قولتي تتسلي شوية ولا إيه؟ لحد هنا كفاية، مش هسكت أكتر. سحبت إيدي منه بقوة وهو لسه بيتكلم. =مكنتش أتخيل إن بالرخص ده. ضربته بالقلم في نهاية كلامه واتكلمت بدموع. _انت إزاي تتكلم عني كده؟ أنا عملتلك إيه؟ بصتله بتحدي وعيني متغرقة بالدموع. _انت إنسان زبالة. عشان كده شفت كله زيك. أنا مش عايزة أشوف وشك تاني، انت سامع. سبته ومشيت، لكن سمعت صوته وهو بيزعق.

=الموضوع مخلصش، هندمك على كل مرة افتكرتي تخدعيني فيها. انتِ سامعة. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...