الفصل 5 | من 33 فصل

رواية احببت ملتحي الفصل الخامس 5 - بقلم ام فاطمة

المشاهدات
16
كلمة
1,532
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

ذهبت أشجان لمكان الهدف لمعاينته. وحين كانت تجول بنظرها يمينا ويسارا وقعت عينيها على خالد وهو في محله يتعامل مع زبائنه والابتسامة لا تفارق شفتيه. أشجان بإعجاب: "ما أجمل طلعته وابتسامته." وحاولت إبعاد نظرها عنه فهي جاءت لمهمة محددة تتابعها، ولكن سرعان ما سددت نظراتها له مرة أخرى وسرحت في عالم من الخيال.

فهي طالما كانوا الرجال يطلبونها وهي تعطيهم جسدها فقط، ولكن لم يستطيع أحدهم أن يفوز بقلبها. ولا تعلم لماذا هذا الشعور بخفقان قلبها نحو خالد. وبينما هي كذلك، نظر إليها صهيب وأخذ يحدثها عن الهدف ويتكلم كثيرا، ولكن وجدها في عالم آخر ولا تعيره اهتمام ولا تدرك ما يحدثها به ولا ترد عليه الحديث. صهيب باستغراب وهو يمسكها من ذراعها لتنتبه إليه: "إيه مالك فيه إيه؟ رحتي فين؟ عمال أكلمك من الصبح وأنتي ولا هنا. سرحانة في إيه؟

أشجان باضطراب وهي تختلس نظرات أخيرة لخالد: "لا مفيش حاجة. كنت بتقول إيه؟ صهيب وقد اتجه بصره صوب ما تنظر إليه أشجان، فوجدها تنظر لخالد وتتأمله. صهيب بغضب وهو يمسك وجهها لتلتفت إليه: "لا الواد ده آه ملتحي بس مش تبعنا ولا أفكارنا خالص. ده عادي بيتعامل مع الكفار وبيشتري ويبيع منهم. يارب ساعة العملية تصيبه القنبلة هو كمان ونخلص منه بالمرة هو وأشكاله."

أشجان بخوف: "لا.. لا سبهولي يمكن أقدر أقنعه بأفكارنا ويكون منا ويساعدنا في العملية عشان هو قريب منهم أوي." صهيب بغيظ: "إيه النهاردة مفروض جوازي منك ده دوري بعد الأخوة. عايزة تديه دوري ولا إيه؟ .. لا ده أنا هسيح دمه." أشجان بابتسامة مكر: "لا متخافش على دورك في ميعاده يا سيدي. بس هو لو قبل يكون معانا يبقى بعدك."

صهيب بنرفزة: "بس لو عرف القائد.. ممكن يمنعك لأنه مش وقته خالص نجيب حد جديد منعرفهوش لسه وخطر علينا. وقدمنا عملية مهمة ولازم نحققها." أشجان بتودد وهي تمسك يديه: "متخافش بس أنت بس المهم متقولش لحد أي حاجة دلوقتي وسبني أحاول معاه يمكن يقتنع ويفيدنا في العملية أكتر." على جانب آخر. جويرية بدأت تنزل مع أم خالد تجهز نفسها استعدادا للزفاف.

جويرية: "حبيبتي يا أمي. أنا كل ما أختار الأرخص تنقي لي أنتِ الغالي. كتير والله عليكم ده." أم خالد بابتسامة: "إنتي هتبقي مرات الغالي فلازم يجيلك الغالي. فنقي أحسن حاجة، ميهمكيش مستورة والحمد لله. ونقي للعروستين الصغيرين أخواتك كمان حاجة تفرحهم." جويرية تدمع عينيها من الفرحة وتبوس رأس أم خالد وتقول: "ربنا يخليكي لي. إنتي متتخيريش عن أمي بجد في الحنية وربنا يقدرني وأكون بنت صالحة ليكي وأخت لخديجة بإذن الله."

أم خالد: "ليه كده يا بنتي؟ متبوسيش راسي كل ده من خير الله. وفكرتيني بأختك خديجة. ادعيلها تقدر تنزل وتحضر الفرح." جويرية: "إن شاء الله يا أمي تنزل وتبقى الفرحة فرحتين. ويلا أنا تعبتك كتير النهاردة كفاية ونكمل يوم تاني إن شاء الله."

أم خالد: "تعبك راحة يا بنتي ربنا يكملكوا على خير وتفرحوا وتتهنوا. وبكرة إن شاء الله في كتب الكتاب هتبقي زي القمر وخالد حجزلك في كوافير كويس أوي بشهادة خديجة بنتي عشان اتعاملت معاه كتير. ويلا بينا.. نشتري الفستان اللي يعجبك ومناسب للعقد في المسجد."

اشترت جويرية فستان وردي جميل وبسيط وشيك في نفس الوقت. وروحت تحلم بخالد وإيه إحساسها هيكون بعد أول لمسة من خالد بعد العقد. قد إيه الحلال جميل وليه إحساس مختلف عن اللمسات في الحرام والعياذ بالله. في اليوم التالي، عقدت العزم أشجان أن تذهب لخالد لعلها تؤثر عليه بجمالها ودلالها وتجعله عضو معهم في جماعتهم، ولا تعلم أنه غيرهم ويغض بصره عن جميع ما حرم الله. أشجان بابتسامة عند خالد: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

خالد: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تأمري بشيء أختنا؟ أشجان بهيام وهي تقترب منه: "أيوه.. عايزك أنت." خالد وهو يتراجع للوراء بغضب: "إنتي بتقولي إيه؟ إزاي يعني؟ أشجان بتودد: "يعني نكون مع بعض." خالد بغضب أكثر: "بقولك إيه مع السلامة. شوفي حالك يا أختي واتقي الله. وأنا مليش في غضب الله." أشجان: "لا لا مش قصدي في الحرام." "قصدي نجوز ولو ليوم واحد. جواز متعة يعني." خالد بغضب

وهو يضرب كفيه ببعضيهما: "أستغفر الله العظيم يارب. إنتي يا ستي مين حدفك عليكي النهاردة؟ متعة إيه وزفت إيه ويوم إيه؟ ده كلام فارغ وحرام. وعشان أريحك مني أنا أصلا مرتبط. ومع السلامة بقى من غير مطرود." شعرت أشجان بالإهانة. فخرجت والدموع في عينيها أنه مرتبط ويرفض عرضها. أشجان محدثة نفسها: "أعمل إيه؟ مش قادرة أقاوم سحر عينيه وأبعد عنه. ولازم يكون معايا يوم. هرجعله يعني هرجعله تاني."

ثم قابلت صهيب، فمسحت دموعها سريعا كي لا يراها. صهيب بشماتة: "إيه شكلك متغير؟ فأكيد صدق. مش قلتلك هو غيرنا خالص." أشجان بثقة: "متقلقش. هخليه زينا وأنا وراه والزمن طويل." مرت عدة أيام وجاء موعد عقد جويرية وخالد. وكان في المسجد. في يوم العقد، تزينت جويرية وارتدت فستانها الوردي الجميل. فكانت كالزهرة المتفتحة التي يتناثر عبيرها في وقت الربيع.

ذهب إليها خالد ليأخذها من مركز التجميل. وكانت هي تنتظره بشغف وتعد اللحظات التي تجمعهما سويا. وأخذت تفرك يديها تارة ثم تمسك باقة الورد تحتضنها تارة أخرى. ثم استمعت لقول البنات في مركز التجميل: "العريس وصل." حتى ارتعدت أوصالها فرحا. ثم وقفت بظهرها تنتظره لتشاهد ردة فعله عندما يراها بالفستان. دخل خالد لمركز التجميل على مضض وخجل. خالد بسعادة: "جوري." فاستدارت إليه على استحياء.

انبهر خالد بها لأنها كانت كالقمر في ليلة تمامه. "ياه مكنتش فاكر إنك بالحلاوة دي كلها." جويرية بخجل: "منته مكنتش بتبص. أعملك إيه؟ خالد بابتسامة: "كنت مستني أبص وأكل كمان الحلاوة دي بالحلال. لأن الحلال أدوم ولذته أبقى وليه كمان أجر. لكن الحرام لحظة نندم عليها عمر بحاله. وكمان من استعجل شيء عوقب بحرمانه وأنا أهو الحمد صبرت ونلت حتة مانجة." جويرية بضحك: "إيه ده؟ أنا كنت مفكراك متعرفش تقول الكلام ده."

خالد بضحك: "لا ده أنا حبيب أوي بس بالحلال وهتشوفني حاجة تانية بعد العقد. ولا روميو في زمانه." جويرية بخجل: "لا ده أنا أخاف منك بقى." خالد بضحك: "أيوه هوريكي عيني بس مش الحمرا لا الخضرا. عشان هتكون حياتنا خضرا بإذن الله." ووصلوا المسجد وتم العقد وسط فرحة الناس والعروسين. ثم قام خالد لجويرية فقبلها قبلة حانية على جبينها قائلا: "مراتي حبيبتي مبروك." جويرية بخجل: "مبارك علينا يا زوجي."

وهما طالعين مسك إيديها، لقاها ارتعدت. خالد بهمس في أذنها وهما في السيارة: "إيه من أولها كده بترتعشي؟ أومال لما آخد حتة سكر من شفايفك العسل دي هتعملي إيه؟ جويرية بحرج: "ولا تقدر. لما نبقى ندخل بيتنا يا خفيف." خالد بزعل: "كده برده." جويرية بابتسامة: "أيوه كده." خالد: "طيب على الأقل لمسة إيد." ومسك إيديها وقبلها بحنان المحب. خالد بفرح: "مبروووك علينا يا أجمل وأحن زوجة في الدنيا."

جويرية بسعادة: "ربنا يخليك ليا يا زوجي الغالي. وربنا يقدرني وأسعدك لآخر يوم في عمري." خالد بفرحة: "تحبي نتفسح شوية؟ جويرية بسعادة: "ياريت." أخدها خالد يتفسحوا شوية بالعربية ونزلها عند مطعم شيك. خالد: "اتفضلي أميرتي الساحرة." جويرية: "بس ده شكله غالي أوي. لا بلاش تعال نروح الحسين وناكل في المسمط أحسن. ده عنده شوية لحمة راس على ممبار إيه حكاية." خالد بضحك: "مسمط في فرحنا؟

لا خليها يوم تاني. وملكيش دعوة غالي ولا رخيص. خلينا ننبسط من نفسنا شوية." جويرية بحب: "اللي تشوفه يا زوجي." خالد بمزحة: "يسلام على أحلى كلمة سمعتها في حياتي. قوليها كمان. عايز أسمعها." جويرية بابتسامة: "زوجي." خالد بفرح: "الله.. الله." شوية حبتشتنكات كده.. وسهوكه ملناش فيها ندخل على المهم. جماعة الشنقيطي في الشقة المختبئين فيها للتحضير للعملية الإرهابية.

الشنقيطي بكلمات صارمة: "لقد اقترب موعد الهدف فلنستعد سريعا بالعدة والقنابل والأسلحة والذخيرة." الجماعة: "بإذن الله.. الله أكبر.. هنيئا لنا الشهادة." أشجان مكنتش مركزة خالص مع الجماعة وكانت سرحانة برده في خالد. وقررت تنسحب وهما بيحضروا لمهمتهم من غير حد ياخد باله وتروح لخالد وهما منشغلين. وفعلا راحت أشجان لخالد. أشجان بابتسامة لما شفته: "السلام عليك أخ خالد." خالد وهو مش واخد باله منها: "وعليكم السلام."

أشجان: "ألا تتذكرني؟ جئت إليك من قبل أعرض نفسي للزواج." خالد بغضب: "إنتي تاني؟ عايزة إيه مني؟ أنا مجوز يا ستي وبحب مراتي ويستحيل أبص لغيرها. فروحي لحالك الله يخليكي. مش ناقصاكي وياريت تخلي عندك شوية دم ومتجيش هنا تاني." أشجان على قد ما قهرت من كلامه بس حاولت تاني. أشجان بدلع: "الشرع حلل لك التعدد." خالد بضيق: "وأنا مش عايز غير مراتي ومش شايف ولا هشوف غيرها." أشجان بحزن: "وهو كذلك. أنت حر."

"ولكن هناك موضوع آخر أريد أن أحدثك به." أشجان وهي تكتم غيظها: "إنت رجل ملتزم وأكيد تحب الجهاد في سبيل الله. فلتأتي تجاهد معنا ضد الكفرة." خالد بتعجب: "كفار إيه؟ وجهاد إزاي يعني؟ أشجان بصوت منخفض، لكي لا يسمعها أحد غيره: النصارى. وأيضًا المسلمين العاصين المتمردين. خالد، وهو يزفر غضبًا وضيق: استغفر الله العظيم. ده في شرع مين بس؟ النصارى ليهم عهد عندنا، والرسول

صلى الله عليه وسلم قال: "من آذى ذميًا فأنا خصمه يوم القيامة". وبدل ما بيتعدوا علينا ومسالمين، يبقى كل واحد ليه دينه، وربنا اللي بيحاسب بس. أما المسلم العاصي، فليه نكفره؟ حرام كده. بدل ما بيشهد الشهادتين، وكلنا بنعصي الله ونسأل الله العفو والعافية. مش عارف أنتم أشكالكم ودماغكم متركبة إزاي. ربنا يهديكم ويبعد عننا شركم. ولو عايزين تجاهدوا، عندكم فلسطين. روحوا جاهدوا هناك.

أشجان حسّت إنه بيكلم صح، بس مش قادرة تقتنع، لأنهم عملوا لها غسيل مخ وفهموها إنهم هم الصح، وإنهم كده بيجاهدوا في سبيل الله. أشجان، بغضب ممزوج بالحب: انت دماغك ناشفة أوي، بس مش عارفة أبعد عنك. وداخل دماغي. خالد: استغفر الله. ربنا يهديكي لنفسك. اتفضلي بقى من غير مطرود. خرجت أشجان تلتوي حزنًا وألمًا، ولكن وقفت مرة أخرى، ثم التفتت تقول له. أشجان بثقة: مش هيأس وهجيلك تاني قريب. يارى هتقدر تأثر عليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...