الحلقة السادسة خالد لم يعر أي اهتمام لكلام أشجان ودعا لها ولامثالها بالهداية. فهو تربى على مبادئ ثابتة ومعايير وقيم تهدف للتسامح بجانب نزعته الدينية السمحة المعتدلة التي تعي من الدين كل ما هو خير ونبذ أي تطرف. خالد يسرح في جويرية: "وحشتيني يا قرة عيني." ثم هم بالاتصال بها ليسمع صوتها ويطمئن عليها، ثم يبث لها شوقه وحبه.
موبيل جويرية يرن فتظهر مع الرقم صورته. فدَق قلبها دقات سريعة بخفقان وكأن روحها تهوى لمجرد صورته، فكيف باللقاء؟ جويرية بسعادة: "السلام عليكم يا زوجي." خالد بابتسامة حب: "زوجتي حبيبتي وقرة عيني، وحشتيني أووي يا عمري." جويرية بخجل: "وبعدين معاك." خالد بهيام: "وبعدين معاكي انتي. أنا بحبكككك وعايز أسمع منك كلمة حلوة." جويرية تغير الموضوع من الخجل: "متيجي النهاردة تتغدى معانا، عملت شوية محشي يستهلوا بوقك."
خالد بابتسامة: "لا مقدرش أقاوم الحلو اللي عمل المحشي، ولازم آجي طبعًا بدل محشي." جويرية: "بقه كده. طيب متتأخرش عليا، إلا المحشي يبرد." خالد: "طيب أمتى هتبردي قلبي المولع ده يا قلب خالد من جوه." جويرية بدلع: "مش فاهمة، يعني أعمل إيه؟ خالد: "يا مكارة، انتي فاهمة. هو بوسة واحدة بس عشان خاطر خالد جوزك حبيبك." جويرية بخجل: "انت جوزي آه، بس لسه على الورق. لما ندخل بيتنا بقه." خالد: "كده، امتى بقه ندخل بيتنا يا جميل."
جويرية بضحك: "الصبر حلو. ويلا أجهز وتعال، مستنينك. أوعى تتأخر." خالد: "فوريرة، مقدرش أتأخر على طعامة وحلاوة المحشي." جويرية: "المحشي برده." خالد: "آه المحشي بدل ما عايزة تنوليني المراد." جويرية: "طيب سلام يا خفيف، إلا المحشي يتلسع." خالد: "ده أنا اللي اتلسعت بنار حبك يا مليكتي وزوجتي. سلام حبيبتي." ... وتجهز جويرية البيت بفرح وسعادة لاستقبال حبيب القلب والروح خالد. ثم دخلت لتنتقي من ملابسها الأجمل لترتديه.
فاختارت فستان جميل بلون السماء ذو أكمام شفافة فيظهر منه بياض جلدها الناصع، ثم تزينت بمساحيق بسيطة تنم عن رقتها فزادت جمالًا. وأخذت ترقب مجيئه بشوق. حتى إن دق الباب فشعرت كأن قلبها هرب وأسرع قبلها ليفتح له من كثرة شوقه إليه. ...
ويدخل خالد ليرى محبوبته بهذا الثوب الأنيق وشعرها الذي ينسدل على خلف ظهرها كالحرير ويتمايل حين تتمايل في خطواتها، فذهبت بعقله أكثر وألجمت لسانه عن النطق. فقد اكتفى بإشباع نظره منها ليحفر في قلبه ملامحها التي لا تكاد تفارقه لحظة واحدة. ... جويرية بدلع: "إيه هتفضل مبحلق كتير؟ مش ناكل بقه، إلا الأكل يبرد." خالد بحب: "لا طبعًا، هاكل أنا جعان أووي."
خالد قعد مع جويرية والأم والبنات بياكلوا، والبنات بيحاولوا يهزروا معاه لأنهم أحبوه جدًا بسبب حنيته عليهم. وزي أي طفل يحب اللي بيقدم له ألعاب وحلويات ويطببطب عليه، وخالد عمل كده معاهم وزيادة. حتى كمان منساش الأم وجاب لها عباية للبيت والخروج. أما حبيبة القلب فمحضر لها مفاجأة وهي تذكرتين للعمرة ليبدأوا حياتهم الزوجية في رحاب الله. ولكن من حقهم أيضًا التمتع بما أحله الله، فسيكون بعد رحلة العمرة رحلة أخرى إلى ماليزيا لقضاء شهر العسل وسط الأنهار والشلالات والمناظر الطبيعية الساحرة.
أوعدنا يارب. بس خالد كان في وادي تاني وكأنه مش شايف ولا سامع إلا محبوبته جويرية. جويرية أحست أن هناك من يلمس رجليها وهم على مائدة الطعام. فاختلست نظرة فوجدته خالد يتلمسها، فما كان بها إلا أن قامت تجري خجلًا. أم جويرية بتعجب: "إيه يا بنتي مالك رايحة فين؟ جويرية بخجل: "مفيش يا ماما، بس هروح أعلق على الشاي عقبال ما تخلصوا أكل." أما خالد فلم يستطع كتمان ضحكاته على تصرفات جويرية الطفولية وخجلها.
قام وهو ينظر إلى والدتها: "تسلم إيديكي يا حجة وربنا يجعله عامر." أم جويرية كباقي الأمهات: "لا دي جويرية اللي عملاه يا بني." خالد بابتسامة: "بجد، لا كده أنا اتأكدت إني اخترت صح. بدل بتعرف تعمل محشي يبقى تمام، والباقي سهل." وأخذ يضحك وهي خرجت على ضحكته التي سحرتها من أول لقاء. أم جويرية بذكاء الأم التي تعلم أنه يجب أن يختلوا ببعضهم البعض لبعض الوقت ليتحدثوا بدون خجل.
أم جويرية بغمز لجوري: "بقلك يا جوري، متأخدي يا ضنايا كوبايتين الشاي دول وتدخلوا انتي وعريسك جوه في الأنتريه. وسبيني أنا وأخواتك عشان عايزين يشغلوا طيور الجنة، وخالد هيصدع منهم، فادخلي جوه أحسن." ... خالد ابتسم ابتسامة النصر وشد يد جويرية: "اسمعي كلام ماما، يلا بينا جوه." جويرية وهي تنظر لوالدتها بخجل. فأومأت لها والدتها برأسها لكي تطمئنها، فأرسلت إليها قبلة في الهواء ثم دخلت مع خالد في حجرة الضيوف يحتسون الشاي.
جويرية قعدت في كرسي بعيد شوية عن خالد. بس خالد قام وقعد جمبها. جويرية بابتسامة: "وبعدين، ما المكان واسع، محبكتش يعني هنا جمبي." خالد بمكر: "خلاص هقوم، بس مش هقولك على المفاجأة اللي محضرهالك." جويرية بفرحة الأطفال: "بجد مفاجأة؟ طيب إيه؟ قولي بالله عليك." خالد بمكر: "هقولك حالا، بس لازم تغمضي عينك الأول." جويرية ببراءة الأطفال: "لازم يعني." خالد: "آه لازم يعني لازم."
جويرية وهي تغمض عينيها: "طيب يا سيدي، أديني غمضت عنيا." فقرب منها خالد فشعرت بأنفاسه الحارة، ولكنها لم تقدر على الابتعاد. فلتهم خالد شفتاها الكرزيتين بحب في قبلة طويلة تصلب فيها جسد جويرية، ولم تستطع أن تبعده أو تقاومه، بل استسلمت لها حتى ارتعش جسدها. وعندما شعر خالد بارتعاشها، ضمها لصدره لكي يطمئنها. خالد بضحك: "انتي طلعتي بريئة وحنينة أووي يا زوجتي." جويرية مبتسمة وبصة في الأرض من الخجل.
خالد: "خلاص بقه. أحلفلك بالله إنك مراتي على سنة الله ورسوله عشان متتكسفيش كده وتزعلي." جويرية تودي وشها الناحية التانية. خالد: "أعملك إيه، منه مش قادر أقوم. معلش، خلاص آخر مرة." جويرية عايزة تقله آخر مرة إيه ده أنا مصدقت، بس اتكسفت وسكتت. خالد: "إيه هتفضلي متكلميش كتير؟ أقوم أمشي." جويرية بابتسامة: "لا تمشي إيه. خليك. هروح أعملك كوباية شاي تاني بدل اللي بردت دي، إنما إيه في الخمسينة." خالد: "في الخمسينة؟
هههه مجنونة، بس بحبك وبموت فيكي." رجعت جويرية ومعاها عصير متلج. خالد بضحك: "إيه ده؟ مش قلتي هتعملي شاي؟ جويرية بخبث: "لا، من قلت الشاي سخن وانت مش ناقص سخونية. أجيب لك حاجة سقعة أحسن تخليك تبرد وتهدى شوية." خالد: "لو جبتي إيه محدش يقدر يقاوم الحلاوة دي. ويلا غمضي عينيكي عشان لسه المفاجأة." جويرية: "لا لا مش عايزة مفاجآت تاني." خالد بضحك: "لا مش كده." جويرية: "خلاص قول من غير ما أغمض. أنا مضمنكش."
خالد بقه كده. طيب. وطلع تذكرتين العمرة. "إن شاء الله هنسافر نعتمر بعد زواجنا بأسبوع، وبعد ما نيجي من العمرة لينا أسبوع تاني في مكان تاني مش هقولك عليه دلوقتي." جويرية بفرحة: "بجد؟ ياه، كان نفسي أوى أزور بيت الله وأدعي لأمي بالشفاء." على الجانب الآخر.
كانت أشجان مازالت تفكر في خالد الذي خطف قلبها وعقلها، ولا تعلم كيف تجعله يشعر بها. نعم، هي تبيع جسدها كل يوم لكل رجل من أفراد الجماعة باسم الزواج، ولكن قلبها مع خالد وتتمناه هو معها. فأصرت أن تذهب إليه مرة أخرى لعله يلين. وفكرت في خدعة لعله يشفق عليها وينظر لها، فهي في الشكل جميلة ومازالت شابة في مقتبل العمر. فذهبت إليه. أشجان بنظرة حب: "السلام عليكم أخ خالد." خالد بغضب لأنه
علم أنها هي اللي صوتت: "وعليكم السلام. انتي تاني؟ إيه مبتحسيش؟ مش قلتلك مش عايز أشوف وشك تاني." أشجان برجاء: "بس اسمعني." ... ثم تحدثت ببعض كلمات ثم أوهمته أنها مريضة وتشعر بالدوخة ثم تقع أمامه مغشي عليها. خالد بصدمة: "يادي المصيبة. أعمل إيه دلوقتي وأنا لوحدي. طيب أفوقها إزاي دي." مش قادر ألمسها عشان أسندها تفوق وتقعد. ولكن لا مفر سواه.
أن يتقرب إلى وجهها ويمسحه بالماء لعلها تفيق، ولكن لا جدوى. فيضطر ليحملها ليجلسها على الكرسي ثم يتصل بالإسعاف لنجدتها. ولكن ما إن حملها حتى تعلقت به واحتضنته بشدة. ... وشاء في هذه اللحظة أن تدخل جويرية هي ووالدته، فقد جاءت لتبلغه أنها اشترت كل ما يلزمها كعروس. ولكن للأسف صعقت عندما رأته يحمل أشجان وتحيطه بذراعيها. ولم تنطق جويرية، ولكن والدته هي التي تكلمت. أم خالد بغضب: "إيه ده يا ولد انت بتعمل إيه؟
أنا مش مصدقة عيني. الشيخ خالد في حضن واحدة ست." ... فيدفع خالد أشجان على الكرسي دفعة قوية حتى تألمت. خالد متعلثماً: "أمي، جويرية متفهموش غلط، أنا كنت... جويرية بصراخ: "مش محتاج تتكلم يا شيخ، أنا شفت بعيني خلاص. لو سمحت طلقني." وترمي بالأكياس التي في يديها، ثم تجري وهي تبكي. خالد بحزن ينادي عليها: "جويرية استني ارجوكِ. مش كده متظلمنيش. استنى." ولكنها تختفي في ثوانٍ. أم خالد: "ليه كده يا بني؟
ضيعتها من إيدك. جويرية متستاهلش كده أبدًا." وترمق أم خالد أشجان بنظرة حادة. أم خالد: "وانتي ملكيش أهل يربوكي؟ عينك عينك كده في عز الضهر." أشجان بابتسامة نصر: "أنا بحبه يا حجة، ونفسي يكون من نصيبي." خالد بنظرة ازدراء لأشجان: "منك لله يا شيخة. مثلتي عليه إنك مغمي عليكي عشان أضطر ألمسك وتعملي كده. ده جزاتي برده؟ وضيعتي مني أغلى الناس، زوجتي وقرة عيني. حسبنا الله ونعم الوكيل."
أشجان: "غصب عني يا خالد، صدقني أنا حبيتك. وعملت كده عشان أقرب منك وأخليك تبص لي، يمكن تتعلق بيه." خالد بسخرية: "أنا أبص لواحدة زيك؟ بتحب كل يوم راجل بالمتعة الحرام. أنا مش بحب غير زوجتي التقية النقية جويرية." مش عارف دلوقتي أفهم إزاي اللي حصل عشان تصدقني، منك لله. أشجان بدموع: أنا مش بعمل غلط، وهما فهموني إني بعمل صح، وده نوع من الجهاد، صدقني. خالد: جهاد إيه ده؟ وفي شرع مين؟ أنتم عملتم شرع جديد لنفسكم؟
فيقي قبل الأوان واستغفري ربنا. أم خالد بخجل: يعني يا ابني أنت مظلوم؟ وهي اللي ضحكت ومثلت عليك؟ استغفر الله، وأنا اللي ظنيت. استغفر الله، سامحني يا ضنايا. طيب، والعمل دلوقتي؟ هتعمل إيه مع جويرية؟
أم خالد: لأشجان، أنتِ يا بنتي ربنا يهديكي ويستر عليكي. ولو عايزة ربنا يسامحك، لازم تفهمي خطيبته اللي حصل، عشان تعرف إنه مظلوم، وتسامحه وتكمل الجوازة. دول بيعشقوا بعض، ويا عالم بحالها إيه دلوقتي، دول خلاص كان فاضل لهم أيام ويتجوزوا. ليه بس كده يا بنتي تعملي في نفسك كده وترخصي نفسك؟
أشجان بحزن: خلاص، عشان بحبك أنا هروح أفهم خطيبتك الحقيقة. بس ادعي لي ربنا يغفر لي ويسامحني لو كنت اللي بعمله غلط. ولسه كمان فيه موضوع أكبر مش عارفة إذا كان صح ولا غلط. خالد باستغراب: موضوع إيه؟ أشجان بخوف: لا، لا، أنا قلت موضوع، مفيش حاجة. أحس خالد بخوفها وعرف إن فيه حاجة تانية هتحصل من وراها، بس مش عارف إيه. خالد بقلق: استر يا رب.
جويرية ترجع البيت منهارة وتبكي، وحولت والدتها تعرف منها إيه حصل، بس جويرية جريت وقفلت عليها الباب، وترمت تعيط على السرير، مش قادرة تتكلم من كتر الصدمة غير بدموع بس، وإخواتها البنات بيعيطوا على عياطها. شوية والباب خبط، تفتح أختها الصغيرة. أم جويرية: مين يا حبيبتي؟ أم خالد: أنا يا حاجة، عاملة إيه؟ طمنيني عليكي. أم جويرية: أهلاً وسهلاً بيكي، نورتي وأنسِتي. وتبص لأشجان: إيه دي؟ خديجة بنتك رجعت من السفر؟
حمد الله على السلامة يا بنتي. أم خالد باشمئزاز: لا خديجة إيه وبتاع إيه؟ هفهمك بعدين يا حاجة. فين جوري دلوقتي؟ أم جويرية بحزن: والله يا حاجة مش عارفة، دي مفلوقة من العياط من ساعة مجت من شوية، وقافلة عليها أوضتها ومش راضية تقول حاجة. أم خالد: متقلقيش يا حاجة، هتروق وتبقى زي الفل دلوقتي. تسمحي لي أدخلها؟ أم جويرية: آه طبعًا يا حبيبتي، بيتك ومطرحك، وأنتِ أمها برضه. اتفضلي.
تخبط أم خالد على جويرية: افتحي يا بنتي، أنا أم خالد. جويرية بدموع: تقوم تفتح الباب، ولسه بتقول أهلاً يا أمي، شافت أشجان. جويرية بصوت عالي: أنتِ جاية هنا تعملي إيه؟ ما هو عندك هناك، اشبعي بيه. أنا سيبتهولك خلاص. أم خالد: استني بس يا بنتي، أنتِ فاهمة غلط، والبنت جاية تفهمك، عشان متظلميش خالد. ده بيموت فيكي، ويستحيل أبدًا يبص لغيرك. أشجان بدموع وقهرة: قصت على جويرية كل الحكاية.
فابتسمت جويرية: يا حبيبي يا خالد، أنا ظلمته بس غصب عني. أشجان بحزن: أظن دوري انتهى، هستأذن وأمشي. أم خالد: مع السلامة يا بنتي، وربنا يصلح لك الحال. أشجان: يارب يا حاجة، دعواتك. وتفتح الباب أشجان، لقت خالد. أشجان بنظرة حب: أنا خلاص عملت المطلوب، ربنا يهنيكم. بس ياريت متنسنيش وتنسي قلب عمره ما حب حد غيرك. خالد بنظرة شفقة: إن شاء الله ربنا يرزقك زوج صالح على سنة الله ورسوله، تحبك وتحبيه بجد. أشجان بحسرة: تفتكر؟
ما أظنش، فات الأوان، والعمر أوشك. وسبته ومشيت مكسورة. خالد يدخل ويسلم على الحجة وينادي على جويرية. فتخرج جويرية وترمي نفسها في حضنه. خالد بحب: لو أعرف إن الموضوع ده هيخليكي في حضني، كنت بصيت عليكي من زمان. جويرية بغيظ: راحت ضرباه. خالد بابتسامة: لا خلاص، توبة. جويرية: متزعلش، كان غصب عني، أنا بحبك. ومقدرتش أشوفك مع حد غيري. خالد بحب: وأنا بعشقك يا جوري، ولا كان فيه حد قبلك ولا بعدك.
أم خالد بنحنحة: إيه نحن هنا يا شيخ خالد؟ خالد بضحك: أيوه يا أمي، معلش، كانت فرصة. فضحكت جويرية بخجل. أم جويرية: ربنا يهنيكم يا ولادي ويتمم بخير. أشجان تتكلم نفسها في الطريق: يا ترى مين صح ومين غلط؟ الجماعة ولا خالد؟ بس قلبي حاسس إن خالد هو الصح والجماعة غلط. طيب أعمل إيه؟ أرجع لهم ولا أرهب منهم؟ يا ترى هتستطيع الهرب والنجاة بنفسها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!