الفصل 7 | من 33 فصل

رواية احببت ملتحي الفصل السابع 7 - بقلم ام فاطمة

المشاهدات
19
كلمة
1,490
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

أشتعل الصراع بين الحق والباطل فى رأس أشجان. فتارة تسمع صوت خالد الذى أقنعها أن ما تفعله هو خطأ. وتارة تقنع نفسها بإنها على حق وهكذا، ولكنها تميل أكثر إلى خالد الذى أخذ بزمام قلبها وعقلها. فتمشى أشجان وهى بتفكر تعمل إيه. ترجع للجماعة ولا تهرب لأي مكان؟ بس هتهرب لفين؟ هي أصلاً متعرفش حد ولا ليها أهل. وماتعرفش غيرهم. هما اللي ربوها على أفكارهم التكفيرية ومفهوم الجهاد الخاطئ. وسلمت نفسها لهم.

أشجان بحيرة. وبعدين بس أنا مش عايزة أكمل معاهم. أنا كرهت حياتي معاهم ونفسي أكون زي خطيبة خالد، يبختها بيه. نفسي ألاقي زوج أبقى له لوحده ويكون له بيت وأطفال. نفسي أعيش حياة طبيعية زي أي ست. أشجان كل ده بتفكر، بس رجليها كانت بتمشي باتجاه الجماعة زي ما اتعودت. وكانت خلاص قربت من البيت عندهم. فجأة وقفت وقالت: لا مش هطلع لهم وهعيش حياة طبيعية بعيد عنهم. بس هروح لمين؟ آه... مفيش غير خالد.

هرحله أتوسل ليه يمكن يلاقي لي أي مكان أعيش فيه يسترني وشغل آكل بيه لقمة حلال. ولسه هترجع، لمحها الشنقيطي من الشباك. الشنقيطي بغضب: يا صهيب، انزل بسرعة لأشجان. كانت هتطلع وفجأة رجعت. شوفها ملاها عشان حاسس إنها متغيرة اليومين دول ومبقاش عندها حماس الجهاد زي الأول. صهيب في نفسه: شكل الواد اللي شافته قلب كيانها. لما أنزل أجيبها المجنونة دي. إلا لو هربت منا مش هيسبوها وهيجيبوها ويقتلوها.

نزل صهيب يجري. لقاها بتمد وبتتلفت وراها. إيه ده؟ فعلاً شكلها مكنتش عايزة ترجع. وعايزة تقابل حبيب القلب اللي أكل بعقلها حلاوة. إلهي تصيبه القنابل ونخلص منه. بدل ما يضيع منا متعتنا. بس على مين؟ مش هسيبها يعني مش هسيبها. وفعلاً لحقها ومسكها من إيديها بعنف. صهيب بغضب: كنتي رايحة فين يا مجنونة؟ أشجان بتلعثم وقلق: لا مفيش، كنت هشتري أكل للجماعة. صهيب بضحك: أكل؟ وليه بتمدي وتتلفتي وراكي؟

وأصلاً إنتي كنتي جاية وبعدين رجعتي تاني. مش عليا الكلام ده. فقولي الحق أحسن. أشجان بخوف: أنا... كنت نسيت بس حاجة أشتريها ورجعت أجيبها. صهيب بابتسامة ماكرة: ولو إني مش مصدقك وحاسس وراكي حاجة، بس هعمل نفسي مصدق. وغمز لها بعينه. صهيب بنظرة رغبة: بس تتوصي بيه شوية. أشجان بخوف: حاضر حاضر من عنيا. صهيب وهو يعقد حاجبيه: طيب يلا بينا للبيت، إلا الشنقيطي مولع منك وقلقان وحاسس إنك متغيرة اليومين دول. أشجان بخوف: أنا...

لا زي منا، يلا بينا. ... ووصلوا للبيت. الشنقيطي بغضب: أشجان، بقيتي بتخرجي كتير بدون داعي وحالك متغير وحماسك مبقاش زي الأول. حتى بترفضى زواجك من بعض الإخوة معانا. وإنتي عارفة إننا مقدمين مهمة صعبة على وشك التنفيذ ومش عايزين أي حاجة تأثر على عقول الإخوة معانا، فلازم تريحيهم. أشجان بقلق: نعم نعم. تحت أمرك وهو كذلك. بس دعني لبعض الوقت آخذ راحتي في غرفتي حتى أتهيأ لهم.

الشنقيطي بنظرة شوق: وهو كذلك، ولكن لا أكثر من نصف ساعة. ... ودخلت أشجان غرفتها تبكي مرارًا لحالتها، وقد شعرت لأول مرة أنها مجرد سلعة لهم وترفض هذه الحياة. ويليتها هربت منهم، ولكن القدر أن يتبعوها وترجع مرة أخرى فتصبح أسيرة لديهم. ولكن هل تنفع الدموع؟ فلا مفر من الاستمرار معهم وإشباع رغباتهم رغماً عنها. ثم طرق باب غرفتها الشنقيطي. وفتح دون أن يسمع منها حتى كلمة اتفضل.

فمسحت دموعها سريعا، ولكن القلب كان يبكي دما على حالها. وأخذ ينظر إليها نظرة رغبة متفحصا جسدها بعينيه. ثم التهم جسدها بقوة غير آبه بمشاعرها. الشنقيطي بعد ما فرغ منها قائلاً: العملية بعد يومين من الآن بإذن الله. وأبو غسان هو الذي سيرتدي الحزام الناسف. وسيدخل داخل الهدف. وسيفجر نفسه. فهو مشتاق للشهادة والجنة. أشجان بابتسامة صفراء: الشهادة والجنة. نعم. نعم. هنيئاً له.

الشنقيطي: وإنتي أيضاً ستأخذين القنبلة وتضيعيها في مكان قريب من باب الهدف. لنخلص ممن ينتظر بالداخل وممن سيدخل دفعة واحدة. أشجان في نفسها: عقبال ما أخلص منكم أنا كمان. الشنقيطي: غداً سيكون زواجك من أبو غسان حتى يحظى بالمتعة التي تدفعه للعملية والشهادة. أشجان محدثة نفسها: شهادة عقب المتعة. صدق خالد حين قال إننا ابتدعنا دين جديد. نجاني الله منكم يوماً وغفر لي.

ثم تركها الشنقيطي تلملم نفسها وتستر جسدها العاري، وأخذت تبكي وتنظر لجسدها بازدراء. ... على الجانب الآخر. جهزت جويرية كل ما يلزمها كعروس، واقترب موعد الزفاف وهي على شوق أن يجمعها الله بخالد في بيت واحد أسسه تقوى الله وعمدانه المودة والرحمة. ويزينه الحب والاحترام. وكعادة الأحياء الشعبية في ليلة الزفاف وتسمى الحناء، حيث تجمع الجيران في بيت جويرية بعد تعليق الأنوار يهنئون ويغنون أغاني شعبية جميلة وترقص بعض الفتيات عليها.

وتوزع أخت جويرية الشرابات على الجارات. وتحصل منهم على دعوات باللحاق بجويرية كعروس. ومن الأغاني التي غنت في ليلة الحنة: أفرحي يا دي الأوضة جياكي عروسة موضة أفرحي يا دي المندرة جياكي عروسة سكرة أفرحي يا دي القاعة جياكي عروسة الساعة .... وانتهى اليوم على خير وسعادة، ونامت جويرية وهي تحلم بليلة العمر التي تحلم بها جميع الفتيات، حيث الفستان الأبيض الناصع الجميل وعريس بالبدلة السوداء. ويتراقصون على أنغام حبهما.

وقد أعدت جويرية مفاجأة لخالد. تعلم جيداً أنه سيفرح بها، وكم تمنى أن تكون زوجته منتقبة. حيث قررت جويرية أن ترتدي النقاب في يوم الزفاف. ما أجمل العروس المنتقبة في فستان الزفاف الأبيض والنقاب الأبيض، وكأنها من الحور العين. ... تاني يوم. ذهبت جويرية لمركز التجميل. فتجملت، فكانت كالقمر في ليلة تمامه.

ثم ارتدت فستانها الأبيض والطرحة والنقاب الأبيض، فلفتت نظر جميع الفتيات بجمالها في النقاب، حتى تمنت إحدى العرائس أن تكون مثلها منتقبة. ....... ثم جاء بعد انتظار خالد. فكان قلبه يدق فرحاً، فلم يتبقى سوى ساعات ليجمعهما بيت واحد. فكم اشتاق لهذه اللحظة. ليسكب جميع ما حلم به تجاه نصفه الآخر وفتاة أحلامه من عواطف جياشة وأحاسيس فياضة بالحب الحلال. وما إن دخل خالد لحجرة خاصة للانتظار العروس في مركز التجميل، وعلى ترقب وتلهف.

جاءته جويرية من خلفه قائلة: احم احم، نحن هنا. فتلفت سريعاً. خالد وقد جحظت عيناه وتلعثمت كلماته من المفاجأة: معقولة؟ قرة عيني ارتدت النقاب. فضمها لصدره في عناق طويل. فتسللت من أعينهما العبرات من الفرحة. جويرية بنحنحة: خالد الناس بتبص علينا. كفاية. خالد بحب: ما يبصوا. مراتى حبيبتي وأجمل منتقبة في الدنيا. جويرية بضحك: طيب نسيب شوية لما نروح. خالد بخبث: شوية بس. متيجي نروح على طول.

جويرية بخجل: لا، أنا عايزة أفرح في القاعة الأول. دي ليلة العمر متتعوضش. خالد بابتسامة: يا صبر أيوب. ماشي يا جميلتي. هيا بنا. .... وأخذها وطار على القاعة. وكان فرح إسلامي. لكل من الرجال والنساء جزء مخصص له. وغنت فرقة البنات أجمل أناشيد. استمتع بها جداً الحضور وتمنوا لو كانت جميع الأفراح بهذا الشكل. الله الله الله على نور الله أجمل الأفراح بذكر الله الله الله الله جمع شملكم الله الله وتم فرحكم الله الله

على السنة والكتاب الله الله مفيش زعل ولا خصام الله الله ولا حتى عتاب الله الله يسعد قلوبكم وينور دربكم الله الله وأخذت فرقة البنات بيد جويرية لترقص بينهم ويتمايلون معها وهم يرددون الأناشيد. وكانت هناك أنشودة رومانسية استدعت أن يكون خالد معها. فكلمت الفرقة أم خالد لتذهب إليه تستدعيه لبعض الوقت. فذهبت إليه، فقام على الفور متجهاً إليها غير ملتفت لأي من النساء، ولكن هو متجه بقلبه وعينيه لمن استحوذت على كيانه كله

(جويرية قرة العين) ثم غنت الفرقة أنشودة رومانسية مطالبين العروسين برقصة سلو عليها. خجلت جويرية لبعض الوقت في بادئ الأمر، ولكن حين ضمها خالد تناست كل شيء إلا أنها في حضنه. وأخذ يهمس في أذنها بأعذب كلمات الحب واللهفة والشوق، وهي تستمع وتحلم باللحظة التي أوشكت أن تأتي بعد انتهاء مراسم الزفاف. عمت البهجة الحضور، وأخذوا يصورون العروسين الهائمين في بحر الحب. حتى انتهت الأنشودة، فعلت الزغاريد التي أفاقت العروسين من حلمهما.

فقبل خالد جبين جويرية. ثم هم ليذهب إلى الرجال مرة أخرى على وعد باللقاء مرة أخرى بعد لحظات قليلة. وعندما أعطى خالد ظهره لجويرية مستعداً للذهاب حيث مجلس الرجال. أحست جويرية بشعور غريب وأخذ قلبها يدق بشدة وأحست بالقلق، ولا تعلم لماذا. فما كان منها إلا أن نادت (خالد) فالتفت إليها سريعاً مجيباً لندائها (نعم حبيبتي) فنظرت إليه نظرة كأنها وداع، ثم لمعت عينيها بالدموع. فقرب إليها خالد وأخذ بيديها وقبلها متسائلاً

بعينيه: ما بك حبيبتي؟ مطمئناً إياها بنظرة حب أنها لحظات وسيعود إليها ولن يفرق بينهما أحد على وجه الأرض. ثم حاول ترك يديها ليمشي، ولكن وجدها تمسك به بقوة، فابتسم ابتسامة حب وقلق في آن واحد. خالد بحب: إيه يا جميل اللزقة الحلوة دي؟ مش كنتي لسه من شوية بتقولي نسيب حبة لبيتنا؟ أهو بقه دلوقتى انتى ال مش قدرة على بعدي؟ وغمزلها بعينه، فضحكت جويرية وسابت ايده. جويرية بابتسامة: بقه كده، طيب اديني سبتك أهو، مع السلامة.

خالد بحب: إيه الجميل زعل؟ مقدرش أنا. ثم ضمها لصدره مرة أخرى، وسط تصفيق شديد وزغاريد من الحاضرات. ثم همس إليها: بحبك. جويرية بهمس: أنا بعشقك. ثم جاء والده يستعجله، لأن فرقة الرجال لم يتبقى لها سوى أنشودة واحدة وينتهي الحفل. فتركها، وعينيه تطمئنها أنه سيعود إليها بعد لحظات، ولكنها إحساس الخوف والقلق لم يتركها. وفعلاً حدث ما لم يتوقع في هذه الليلة. وبينما الجميع فرحان وسعيد بهذه الليلة الجميلة،

إذ بقوة تدخل عليهم من الأمن. فيُفزع الجميع وينظرون لبعضهم البعض في ترقب متسائلين: ماذا حدث؟ فيتجه ضابط الأمن لخالد قائلاً: أنت خالد سالم العطار؟ خالد بقلق: نعم، أنا هو. الضابط: اتفضل معانا لو سمحت. خالد باضطراب: أنا ليه؟ ده النهاردة يوم فرحي. الضابط بصوت عالٍ: اتفضل معانا وهتعرف بعدين. فتصرخ أم خالد، وتهرول إليه جويرية، فيبعدها الأمن، فتسقط مغشياً عليها. وينقلب الفرح لمأتم تعمه الأحزان والعبرات.

وتفرق الحبيبين في يوم اللقاء. .... ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...