بعد مرور سنوات على أبطالنا، كبر فيها أطفالهم بعض الشيء. كان هناك من يخطط لضربهم في مقتل من أنصار الرجل التكفيري (أبو جهاد الإيراني) الذي أراد الانتقام من خالد ومعاذ لأنهما السبب في مقتل العديد من أفراد الجماعة. وعلى حسب معتقداتهم، فإن قتلهم قربة لله عز وجل، فبدأوا بالفعل في عمل خطة محكمة لاستدراجهم.
غسان، قائد الجماعة، وهو أمريكي من أصل يمني، استطاع في سنوات ليست بالطويلة استقطاب شباب صغيرة من جميع البلدان، بث فيهم سمومه من الأفكار البعيدة كل البعد عن المنهج الإسلامي الحنيف، حيث حرف كثيراً في تفسير آيات القرآن وبنى عليها أحكاماً باطلة، وعلى أساسها يكفر كل من يخالفه ويحكم عليه بالموت عن طريق عمليات انتحارية يقنع منفذها أنها ستكون سبيله للجنة. فينخدع للأسف، فكيف تكون الجنة لقتل المسلم أخاه المسلم بدون بينة أو حق.
فكل من يشهد أنه لا إله إلا الله، وإن فعل الكبائر، فهو لا يخرج من الملة، ولكن حسابه عند الله، إن شاء عذبه أو إن شاء رحمه. غسان لأحد رجاله (سامر القبيسي) "ماذا فعلت أخي المقاتل في سبيل الله؟ فيما كُلفتك به من مراقبة هذا الخائن المنشق عن الجماعة (معاذ) والآخر (خالد) سامر، عاقداً حاجبيه وبلهجة حادة:
"الخائن الأول يعمل طبيباً ومتزوج من الخائنة أشجان، وعنده ولد وبنت. أما خالد العطار فهو متزوج من أخت تسمى جويرية، سمعت أنها فائقة الجمال وأرجو أن تكون من نصيبي بعد إتمام المهمة على أكمل وجه. ولكن هناك هذا الشقي (العميد أدهم) زوج أخت خالد، وأظن أنه سيكون عقبة في طريقنا، لأني كما سمعت عنه داهية." غسان: "ولماذا سيكون عقبة؟
فنحن سنعمل في الخفاء بدون أن يشعر بنا أحد. وسنمهد الأمر في البداية في إفساد حياتهم الدنيوية التي يتمتعون بها. وستكون لك تلك الجميلة زوجة خالد، وأنا سآخذ تلك الشقية أشجان، كم أوحشتني حقاً؟ وأوحشتني لياليها الساحرة." سامر: "هي لك إذا." ثم ضحك الاثنان ضحكات شيطانية، فهم يطبعون الدين على هواهم ويأخذونه ستاراً حول أفعالهم المشينة. ***
استقبلت جويرية خالد بعد يوم طويل من العمل في محل العطارة الذي أصبح من أشهر محلات العطارة في المحافظة وأصبح لديه عدة فروع في محافظات أخرى. جويرية بابتسامة تزين وجهها الجميل: "قلبي يا أبو أنس، حمد الله على السلامة. تحب أحضر لك الأكل الأول لو جعان، ولا أحضر لك الحمام." خالد مقبلاً جبينها برقة: "أنا فعلاً جعان جداً، بس لازم آخذ حمام الأول عشان أكون مرتاح. بس طمنيني الولاد عاملين إيه؟ مش سمعت لهم صوت يعني؟ هما ناموا؟
جويرية: "أنا أه قلت لهم يدخلوا يناموا عشان المدرسة الصبح بدري." ولكن لم تتم جويرية كلماتها، حتى وجدتهم أمامها، يتسابقون إلى عناق والدهم في مرح. حفصة: "أنا الأول." أنس: "لا أنا الأول." عائشة: "أنا الكبيرة... أنا الأول." فضحك خالد ومد ذراعيه الاثنين لثلاثتهم قائلاً: "كلكم تعالوا في حضني، أنا حضني واسع ويشيل من الحبايب ألف." جويرية بمشاكسة:
"لا يا سيدي، أنا مش عايزة يسيع غيرنا إحنا الأربعة، فهميني حضرتك طبعاً. وإلا مخزنة أكياس كتير ها." فضحك خالد: "كده يا جوري، وأهون عليكِ برضه." جويرية: "يا حبيبي، أنا بس هنولك الشهادة اللي بتطلبها." خالد: "وعلى إيه؟ الطيب أحسن، وأنا مليش غير جوري وبس." جويرية: "أيوه كده، يحيا العدل. ويلا يا ولاد، أديكوا سلمتوا على بابا، يلا كل واحد على أوضته ينام." أنس: "مش هنام غير لما بابا يديني ورقة بمية عشان خلصت حفظ جزء عم."
حفصة بغيظ: "مية جني حتة وحدة، عشان جزء عم؟ لا كده حسابك تقل أوووي يا بابا، أنا حافظة تلت أجزاء." عائشة: "وأنا خمسة يا بابا يا حبيبي. يعني كده تكتب لي شيك كمان." خالد بضحك: "ده أنتم داخلين على طمع بقى، بس بصراحة تستاهلوا، ربنا يبارك فيكم ويحفظكم، وعقبال لما تختموا هيكون ليكم عندي هدية ولا في الأحلام. بس بمناسبة إن أنس حفظ جزء، لازم نعمل حفلة ندعي فيها جدو وتيتا وعمتو وعمو أدهم وعمو معاذ. إيه رأيكم." عائشة بفرح طفولي:
"الله عليك يا بابا يا حبيبي، هو ده الكلام." أنس بغضب: "بس يكون في علمك مفيش لعب مع ولاد، عايزة تلعبي مع مكة أو ياسمين وبسمة بس." فابتسم خالد على رجولة ابنه المبكرة وغيرته على أخته. جويرية: "ماشي يا سي أنس، ولا بقيت راجل وبتتحكم في أخواتك، يلا يا سيدي على أوضتك نام، ويلا يا بنات على أوضتكم." فهتفوا جميعاً: "تصبح على خير يا بابا." فقبلهم خالد بحب ثم ولجوا لغرفتهم للنوم.
حاوط خالد جويرية من الخلف، متنفساً ريحها، مداعباً لها برقة قائلاً: "الجميل رايح فين؟ جويرية وقد احمرت وجنتيها: "وبعدين هروح أحضر لك الحمام." خالد: "سيبه دلوقتي وقوليلي، أنتِ حلوة ليه كده النهاردة؟ جويرية: "يعني بس النهاردة اللي حلوة بس؟ خالد: "لا طبعاً، أنتِ حلوة على طول بس النهاردة بزيادة شوية." جويرية: "يا سلام على البكاشة بتاعتك." خالد: "بكاشة إيه بس؟ تعرفي إنك وحشتيني أوووي." التفت له جويرية وتعلقت بعنقه هامسة:
"وأنت كمان وحشتني. بس الشغل بقى ياخدك منا كتير ومبنعرفش نقعد معاك زي الأول." خالد: "معلش غصب عني، بس إن شاء الله يوم الجمعة هيكون مخصص ليكم أنتم وبس. بس معلش بكرة صحيني بدري عشان هسافر أشوف الفرع التاني في إسكندرية واحتمال يعني أقضي ليلة كمان هناك، فخلي بالك من نفسك ومن الولاد." ظهر القلق على وجه جويرية قائلة: "سفر وممكن بيات كمان يا خالد، كده كتير علينا." ضمها خالد لصدره قائلاً:
"معلش يا حبيبتي، ده رزق ساقه الله إلينا، فنحمد ربنا وادعي لي بس." جويرية: "ربنا يسلم طريقك يا حبيبي." *** استيقظ معاذ من نومه على رنين الهاتف حيث إدارة المستشفى تطلبه لحالة في حالة حرجة بسبب حادث. أشجان بقلق: "خير يا معاذ؟ معاذ: "متقلقيش، حادثة بس وطالبني ضروري. نامي انتِ وأنا هروح وإن شاء الله مش هغيب وأرجع على طول." أشجان: "لا أنت عارف أنا مش بعرف أنام طول ما أنت سهران بره غير لما بترجع وأطمن عليك."
قبل معاذ يدها بحب قائلاً: "ربنا يبارك لي فيكِ يا قلبي. وخلي بالك من نفسك ومن الولاد عقبال ما أرجع بأمر الله." ارتدى معاذ ملابسه وتأهب للخروج فاستوقفته أشجان بدموع. أشجان: "معاذ." استدار لها معاذ وشعر بالقلق من عينيها المتلألأة بالدموع. فأقترب منها وحاوطها بذراعيه قائلاً: "مالك حبيبتي؟ هي أول مرة يطلبوني وأنزل ولا أنتِ تعبانة ومش عايزة تقولي لي؟ أنا ممكن أتصل بدكتور تاني يتابع الحالة وأقعد معاكِ." أشجان:
"لا أنا بخير، بس مش عارفة قلبي كده مش مطمن، بس خلاص انزل يلا عشان تلحق المريض، دي أمانة وأنا مقدرش أخلفك عنها." فابتسم معاذ مطمئناً لها ثم غادر سريعاً. وكان هناك من يراقب منزله وعندما رأه مغادراً أسرع بالاتصال بغسان. "الو...... الهدف نزل الآن، هل نتبعه أم نأتي بالغنيمة التي تركها؟ غسان بفحيح الأفعى: "أتركه هو واذهب ورجالك وأحضروا زوجته وأطفاله." سامر: "علم وينفذ." سامر لرجاله:
"هيا بنا فنأتي بها، لا أريد أي صوت، غافلوها بالمخدر سريعاً. حتى نرجع سريعاً لأخذ زوجة الخائن الثاني بعد خروجه." الرجال: "تمام، هيا بنا، على بركة الله." *** ولجت أشجان لغرفة نوم أطفالها الاطمئنان عليهم والتأكد من إحكام الغطاء عليهم. أشجان: "مفيش فايدة يا خالد فيك، كل ما أدخل ألاقيك شايل العطا من عليك، أعمل إيه تاني، ده أنا لفيتك فيه قبل ما تنام، ناقصني غير أخيطه في هدومك." ثم أحكمت عليه الغطاء مرة أخرى وقبلت مكة
ثم سمعت أذان الفجر فتمتمت: "الله أكبر والعزة لله. لما أروح أتوضى وأصلي وأقرأ وردي (إن قرآن الفجر كان مشهوداً) وبينما هي تخطو خطواتها نحو المرحاض، فسمعت للباب صوت وكأنه أحد يفتحه بصعوبة. فدب الذعر في قلبها وأسرعت لإرتداء حجابها ثم تشهدت بالشهادتين وأسرعت للإختباء في غرفة أطفالها وأغلقت الباب وأمسكت سريعاً بالهاتف لتستغيث بمعاذ ولكن للأسف وجدت هاتفه مغلقاً. فتمتمت: "أستر يا رب، أستر يا رب."
ارتعدت أوصال أشجان وكاد قلبها أن يتوقف خوفاً قائلة: "أعمل إيه دلوقتي؟ أنا مليش غير معاذ في الدنيا دي. وأكيد ده حرامي، يا ريت ياخد اللي هو عايزه بس يسبني في حالي أنا وعيالي." ثم ألتقطت عصا كبيرة ووقفت بجانب الباب حتى إن ولج عليها باغتته بالضرب على رأسه.
أستطاع سامر فتح الباب وولج للداخل مع رجاله بما يحملوه من أسلحة. بحث سامر عنها في أرجاء الشقة فلم يجدها ولكنه وجد غرفة مغلقة ويكاد يسمع دقات قلبها من الخوف من وراء الباب فابتسم بمكر. وأمر رجاله بدفع الباب فانتفضت أشجان وصرخت وأسرعت لأولادها تضمهم إلى صدرها من الخوف. حتى ولج عليها سامر ومن معه ملثمين. أشجان بخوف محتضنة أولادها الذين فزعوا من نومهم على صراخ والدتهم وكسر الباب فقاموا بالبكاء والتشبث بوالدتهم من الخوف:
"خدوا اللي أنتوا عايزينه بس سيبوني وسيبوا ولادي الله يخليكم." سامر بسخرية: "إحنا مش عايزين غيرك يا قطة، وغسان مستنيكِ على نار." اتسعت عين أشجان من المفاجأة عند سماع اسم غسان وجال أمام عينيها ذكرياتها المؤلمة مع الجماعة وماذا كانت تفعل. أشجان بنحيب: "لا لا يستحيل، الموت عندي أهون من إني أرجع للطريق ده تاني." سامر: "وعجبك طريق الشيطان دلوقتي، بعد ما انفصلتي عن الجهاد معانا." أشجان بضحكة ألم: "جهاد إيه بس؟
أنتوا بتضحكوا على نفسكم، الجهاد الحقيقي بيكون قدام أعداء الدين ومغتصبين الوطن، مش مسلمين موحدين بالله زينا مش أعداء." سامر بسخرية: "وفري كلامك لما تقفي قدام غسان، ابقوا اتفاهموا مع بعض براحتكم." ثم أمر رجاله بتخديرها مع أطفالها، قاومت أشجان بكل ما أوتيت من قوة ولكن للأسف لقوة بنيانهم استطاعوا تخديرها مع الأطفال ثم حملوها إلى السيارة. سامر:
"السلام عليكم أيها القائد. تمت المهمة الأولى بنجاح، هل آتي لك الآن بها أم ننتظر لنأتي بالأخرى معها." غسان: "لا بأس، آتي بها هي الأول لي، ثم في اليوم الآخر آتي بالأخرى، فقد علمت من مراقبي هذا الوغد إنه توجه للإسكندرية وفي الغالب إنه لن يعود في ذات اليوم، وستكون فرصة حسنة لكم." سامر: "بعون الله، سآتيك بها على التو في مقرنا عند هذا الرجل الصالح الذي فتح لنا بيته (فيلا على الطريق السريع بين القاهرة والإسكندرية) ***
ودعت جويرية خالد في الصباح وهي تخبئ دموعها ولكن قلب العاشق خالد يشعر بها. أقترب منها خالد ورفع وجهها بيديه لتتقابل أعينهما في حب ومعانٍ كثيرة لا توفيها الكلمات. خالد بحب: "جوري حبيبتي، مش قادر أشوف دموعك دي، متصعبيش عليّ الموضوع أكتر." جويرية وهي تجفف دموعها: "معلش غصب عني، بقلق جداً لما بتبعد عني وبفتكر." فوضع خالد يده على فمها قائلاً: "متكمليش، أرجوكِ أنا مصدقت أو بحاول أنسى الأزمة دي، والحمد لله ربنا عوضني خير."
جويرية: "الحمد لله يا حبيبي، بس هو خوف مش أكتر، وربنا يطمني عليك." خالد بمداعبة: "يعني هوحشك؟ فنقزته جورى ضاحكة: "أنت عارف إنك بتوحشني حتى وأنت معايا." فخلع خالد سترته وألقاها على الفراش مردفاً: "لا كده خليني مع الجمال كله يا جوري وبلاها شغل." أمسكت جورى السترة وألبسته إياها وهي تدفعه بضحك قائلة: "أنت بتتلكك بقا، يلا يا حبيبي على شغلك وربنا يعرض كتافك." ضحك خالد حتى دمعت عيناه هامساً: "كده يا جوري، بتطرديني من الجنة؟
طيب شوفي مين يجيب لك شوكولاتة مورو اللي أنتِ بتحبيها وبتخبيها من العيال." فأقبلت إليه جويرية وقبلت وجنتيه هامسة بمكر: "وأهون عليك يا قلبي." خالد بضحك: "شوفوا يا ناس عشان مصلحتها بتثبتني." جويرية: "آه طبعاً كله إلا مورو دي العشق." خالد: "ماشي يا ستي، عيوني ليكي، وخلي بالك من نفسك ولو حسيتي نفسك زهقانة اتصلي بخديجة تيجي تقضي معاكِ اليوم عند ماما وتطلع تبات معاكِ بالليل." جويرية:
"ده الولاد هيفرحوا أوى، بس عم الشيخ أنس بيحبها أوى مع اخواته." خالد بضحك: "طالع لأبوه بيغير على اللي بيحبهم." جويرية: "ربنا يبر لك لنا فيك يا حبيبي، وطمني أول ما توصل بالسلامة." خالد: "إن شاء الله. أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. بسم الله توكلت على الله." دق قلب جويرية عند مغادرته وتمتمت بالدعاء: "يارب أحفظه لنا ورده لنا سالماً." *** في منزل المقدم أدهم. ياسين الصغير: "بقولك إيه يا أدهومي." خديجة بعتاب:
"اسمه بابا يا ياسين، كده عيب." أدهم ضاحكاً: "سبيه ملكيش دعوة أنتِ، إحنا أصحاب ومفيش بينا الرسميات دي. أنا بقوله يا ياسو وهو يقولي أدهومي عادي." خديجة بغيظ: "والله ما هيبوظ العيال دي إلا دلالك الزائد ليهم. مش كده أعمل هيبة شوية قدام العيال عشان يخافوا منك ويسمعوا كلامك." نظر لها أدهم نظرة حزن مليئة بالعتاب: "والخوف عمل معايا إيه طول حياتي، وطلعت إيه؟
وما أنقذنيش غير الحب والاحتواء اللي شفته فيكم واتربيتم أنتم عليه. فسبيني أربي ولادي بالحب وإن شاء الله ربنا هيكرمني فيهم ويطلعوا أحسن مني." شعرت خديجة بالندم على ما تفوهت به، فهي تعلم مرارة الحياة التي عانى منها أدهم من تربية في المدرسة الداخلية والظلم والخوف الذي عاشه فيها بجانب قسوة والدته وإهمالها له في سبيل زوجها الآخر وابنها الذي لاقى حتفه بسبب تربيته الدنيئة. خديجة بخجل:
"أنا آسفة مكنتش أقصد حاجة، وأنت أعظم أب في الدنيا، وأحن زوج وياريت بس هما يطلعوا زيك وفي خفة دمك اللي حبيتها فيك." أدهم مشاكساً: "يعني أنتِ حبيبتيني عشان دمى خفيف بس؟ طيب افرضى، روحت زودته وتقلت حبتين هتكريهني." خديجة بقبلة على الهواء له: "أموت أنا في الواد التقيل." أدهم مبتسماً: "يعني خفيف، تقيل مش عتقاني، بتموتي فيه للدرجاتي يا خوخة." خديجة بغيظ: "بس بس، إيه الثقة دي كلها." أدهم:
"طبعاً أنا واثق في حبك زي ما أنتِ واثقة إن مفيش في قلبي إلا خوختي الحلوة بس." فابتسمت خديجة وأدت التحية: "هو ده الكلام يا حضرة المقدم." أدهم: "طيب سيادة المقدم هيستأذن يروح شغله." خديجة: "أذنت لك، هيلم إلى العمل." فضحك أدهم ثم طبع قبلة على وجنتيها وأتبع قبلاته على أولاده ثم استودعهم الله وغادر لعمله. *** قامت جويرية بالاتصال على خديجة. جورى: "خوخة حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشاني." خديجة:
"جوري يا قلبي، أنا بخير وأنتِ عاملة إيه وحبايب قلب عمتو عاملين إيه؟ جورى: "بخير حبيبتي، إيه رأيك النهاردة تيجي وفرصة بكرة الجمعة إجازة تباتي معانا عشان أخوكِ مسافر والولاد زعلانين." خديجة: "هو أقضي اليوم ماشي بس مش عارفة أبات دي، هيوافق عليها أدهم ولا إيه؟ خليني أكلمه وأشوف؟ جورى: "طيب يا قلبي، شوفي بس كلميه بدلع كده عشان يوافق." خديجة بضحك: "وهو كذلك. وانتظري مني الخبر اليقين." *** اتصلت خديجة بأدهم. خديجة:
"قلب خوخة." أدهم بضحك: "بدل قلبك يبقى الموضوع خطير وقلبي ممكن ميقدرش عليه." خديجة: "مش أوى كده يا أدهومي، هو بس خالد أخويا مسافر ومراته قلقانة تبات لوحدها فقلت أروح أنا والعيال عشان تتطمن بوجودنا." تنهد أدهم بعدم ارتياح قائلاً: "يعني جويرية تتطمن وأنا أقلق يرضيكِ؟ ومين يونسني أنا يا خوخة يا قلبك القاسي." خطفت كلماته قلبها فتراجعت عن قولها مردفة: "لا يا دومي خلاص، مش هبات، مقدرش على زعلك." أدهم:
"وأنا مقدرش تكوني عايزة حاجة حتى لو على حساب نفسي ومحققهاش ليكي. أنا موافق يا خوختي، روحي وباتي بس كلميني فيديو أطمن أشوفكم وأطمن عليكم." خديجة: "حبيبي يا أدهومي، ربنا يخليك لي." ثم أنهت المكالمة لتخبر جويرية بموافقة أدهم لتفرح الأخيرة وتستعد. *** أسرع سامر بأشجان وأطفالها إلى الفيلا التي يختبئ بها الجماعة. وكانت قد استفاقت بعض الشيء وبدأت تفتح عينيها ببطء للتجول بنظرها في المكان محاولة تذكر ما حدث. ثم صرخت:
"أنا فين وفين ولادي يا مجرمين." حتى وقع نظرها على غسان فضيقت عينيها للحظة فقد رأت هذا الوجه من قبل ثم سرعان ما تذكرته فتنهدت بغصة مريرة لتذكر خطئها معه في الماضي. ثم اهتز جسدها لسماع صوته. غسان: "أشجان والله ليكي وحشة، نورتي مكانك من تاني، فاحمدي الله إنا خلصناكِ من ذلك المنشق عن الجماعة معاذ." نظرت له أشجان بازدراء فسخر منها غسان وأقبل إليها وأمسك بمعصمها بقوة حتى ألمها فصرخت:
"سيبني يا غسان، لو راجل بجد سيبني أرجع لجوزي مع ولادي." غسان بتهكم: "هو دخول الحمام زي خروجه، يلا معايا، أنتِ شكلك محتاجة أعيد عليكِ الدروس من أول وجديد عشان معاذ شكله بوظلك دماغك." ثم سحبها ورائه بقوة رغم صراخها وتألمها. فماذا سيحدث بعد ذلك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!