الفصل 3 | من 33 فصل

رواية احببت ملتحي الفصل الثالث 3 - بقلم ام فاطمة

المشاهدات
19
كلمة
1,833
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

نزلت جويرية بالحجاب لاول مرة. فتجهت نظرات الناس إليها فى الشارع ما بين مؤيد ومرحب ومهنئ للحجاب وما بين فاسد. يقول خسارة دارت جمالها وكبرها. ثم أتجهت الى مكان عملها، محل الملابس. ودخلت وهى مترقبة ردود الفعل. ياسمين وهى

تضع يديها على رآسها بصدمة: إيه ده. بركاتك يا شيخ خالد. ده احنا كنا احنا عايزين نوقعه. تقومى انتى ال تقعى ويخليكى تلبسى الحجاب. لا احنا متفقناش على كده. اوعى تغوطى معاهم. دى حياة الشيوخ دى يبنتى. كبت وحبسة وكل حاجة عندهم حرام والست نمرة اتنين عندهم. ومش متمتعين بالدنيا. وبوزهم ديما شبرين. فخلى بالك. وارجعى يبنتى انا نصحتك عشان متندميش لو ارتبطتى بيه. مش هيخليكى تشوفى النور.

وده طبعا فكر خاطىء عند كتير من الناس. لان الالتزام ليس بعد عن الدنيا. لا بالعكس. له ان يستمتع بكل ملذاتها لكن فى كل ما أحله الله ويبعد عن كل ما حرمه الله. غير هذا فإن حياتهم عادية. يعنى بيكلوا ويشربوا ويخرجوا. ويضحكوا والست عندهم غالية عشان عرفين وصية رسول الله. إستوصوا بالنساء خيرا. ورفقا بالقوارير.

جويرية بقلق: ايه ده بجد. معقول. لا مظنش. يمكن انا معرفش حياة الملتزمين ازاى. بس انا حبيت اوى الحجاب. وكفاية انه ستر وحماية من عيون الناس ال متسواش. ويجى صاحب المحل. يتفاجىء بحجاب جويرية. وطبعا زعل عشان كانت الاول بتجذب الزباين بدلعها وجمالها ولبسها الملفت. ودلوقتى خلاص سترت نفسها عن أعين الطامعين. جمال صاحب المحل بغضب: ايه ال عملاه فى نفسك ده. روحى اقلعيه. حد برده يكون عنده الشعر الحرير ويغطيه. ليه تعملى كده.

جويرية: عشان الحجاب فرض على كل مسلمة وانا مقتنعة بيه ومش عايزة أقلعه. جمال بنرفزة: سيبك من الشعارات دى وارجعى لعقلك. يأما ملكيش شغل عندى. بمنظرك ده. وكانها كانت سلعة مش انسانة احبت الستر عن التبرج. جويرية بحزن: بس حرام عليك انت عارف انا بصرف على امى المريضة واخواتى. جمال بتودد: طيب يا ستى. اقلعيه وارجعى لعقلك وانا هزودلك المرتب كمان.

وهنا الشيطان رجع يوسوس ليها. انها تخلع الحجاب عشان متخسرش شغلها. بس أترددت تانى. وقالت ادينى فرصة اقرر يومين. جمال بنبرة صوت قوية: قدامك اسبوع. لو مخلعتهوش. يبقى مع السلامة يا حلوة. ياسمين تنصحها: يبنتى. اخلعيه. عشان متخسريش شغلك وانتى محتاجة الفلوس. وانتى كمان من جواكى كويسة ومش حتة القماشة دى ال هتخليكى احسن.

هنا. دمعت جويرية. وبصت للسما. وقالت يارب انت عالم بحالى. اعمل ايه. اقلعه عشان الشغل وامى واخواتى محتاجينى. ولا افضل بيه. ويمشينى. اعمل ايه. دلنى يارب. فكرت. جويرية. فى خالد. وقالت لازم اروحله يمكن يدلنى. على حل. مش هو السبب انى لبست الحجاب. جويرية: السلام عليكم. خالد بابتسامة. عشان عارف صوتها. ولمحها بالحجاب واللبس الساتر الجميل. خالد: وعليكم السلام. الحمد لله ان هداكى الله للحجاب والستر والعفة. مبارك عليكى.

جويرية بقلق: الله يبارك فيك. انا حبيبت الحجاب بس. وغلبت دموع جويرية. الكلام. جويرية بحزن: بس هيكون سبب فى طردى من الشغل وانا محتاجة. فتأثر خالد بدموعها. وحس ناحيتها بشعور غريب. خالد بثقة: متخفيش على رزقك. لانه الرزق بتاع ربنا هو ال بيرزق. ومن ترك شيئا لله عوضه خير منه. بس اتمسكى بحجابك واوعى تقلعيه. لانه سترك فى الدنيا والاخرة. ومتقلقيش. ادينى يومين هكون شفتلك شغل فى مكان محترم. ومرتب ازيد باذن الله.

جويرية بابتسامة: ربنا يجازيكى كل خير. جويرية بخجل وحب: مش هتبصلى حتى نظرة واحدة. تقلى ايه رئيك فى شكلى بالحجاب. خالد بحرج: اصلو يعنى. جويرية: معلش عشان خاطرى. نظرة وحدة مش حرام يعنى. خالد: مقدرش يقاوم. وفعلا رفعه بصره لثانية. تأملها. وقال فى نفسه تبارك الله حورية من الجنة. وكأنها خطفت قلبه من نظرة واحدة. فغض بصره سريعا. مرة أخرى. خالد بابتسامة: ماشاء الله ربنا يبارك. أكيد كده أحلى وأستر. ربنا يثبتك.

فرحت جويرية. وحست. انه قلبه. بدأ يحس بيها. جويرية بفرح: إن شاء الله مش هقلعه وربنا يثبتنى عليه. رجعت جويرية. للمحل تانى. ياسمين: ايه. شكلك مبسوطة. احنا كنا عايزينك تخليه يوقع فيكى. بس شكله خلاكى انتى ال وقعتى فيه واثر عليكى. يبنتى ارجعى احسن دول معقدين. جويرية وهى تهز رأسها: انا مش شايفة كده. بالعكس. ده كلامه جميل وابتسامته بتسحر. ومش مكشر ولا حاجة. ياسمين: طب والشغل هتسبيه وهتعملى ايه.

جويرية: ربنا الرزاق. مش صاحب المحل. يجى جمال يلاقيها برده بالحجاب. جمال بنبرة حادة: ايه فكرتى ولا لسه مصممة على ال فى دماغك. جويرية بثقة: انا مش هقلع الحجاب ابدا. جمال بتردد: طيب خليكى بيه يا ستى. بس بلاش لبسك ال عامل زى امنا الحجة. ارجعى للبسك الاول كان شيك وجميل. وانا بشوف بنات لبسة طرحة. بس لبسين لبس على الموضة عادى بنطلونات وبديهات. وعايشين حياتهم. فمتقفلهاش انتى كده.

جويرية: وهو ده اسمه حجاب. لما مغطيين شعرهم. ومن تحت لبس ضيق وكاشف مفاتنهم. بالعكس يسيبوا شعرهم أحسن بدال مش لبسينه بشروطه. عشان كده اساءوا للحجاب. جمال: ايه يا بنتى. هو حد عملك غسيل مخ. من امتى كنتى مقفلة كده. جويرية: قصدك. فتحت. ده انا كنت عامية. جمال: براحتك. انتى حرة. بس يلا ورينى عرض كتافك. و خلى الخيمة دى تنفعك. جويرية: الرزاق هو الله. وانا هدعيلك بالهداية.

وسلمت جويرية على البنات. ال بكوا عشان هتفارقهم. وهى بكت. وخرجت. راحت لخالد. بالله عليك انا خلاص سبت شغلى. فشوفلى حاجة مناسبة بسرعة. انا فى رقبتى بيت مفتوح. خالد بشفقة. يطلع مبلغ ويحاول يديها. جويرية بدموع: لا. انا مش جاية اشحت. انا عايزة أشتغل واكسب من ايدى. خالد اعجب بيها اكتر. لان عندها كرامة وعزة نفس. واخد رقمها. وقلها استنى اتصالى فى اى وقت اقلك على ظروف الشغل الجديد باذن الله.

جويرية: جزاك الله كل خير. وابتسمت ومشيت. ولكن. قلبها سبته معاه. خالد لنفسه: ايه مالك. مش على بعضك كده. انت اول مرة. تأثر فيك بنت. اوعى تكون قلبك مال ليها. مش هى دى الزوجة ال كنت بتحلم بيها. انت كنت بتحلم بوحدة. منتقبة. وختمة القران وعندها علم شرعى. عشان تعينك على طاعة الله وتربى عيالك على شرع الله. لكن هى لسه ابيض. ويدوبك فى اول الطريق وهتتعبك. فأنساها احسن.

خالد يرد على نفسه: بس مش قادر. حاسس قلبي لما بسمعها كأن كلماتها بتمس اوتار قلبي. وبحس بسعادة وبتمنى متفرقنيش. ومش يمكن زى ما أثرت فيها ولبست الحجاب. اساعدها على طاعة الله لغاية متكون فعلا الزوجة ال بتمناها واخد فيها اجر. ابتسم. خالد. ولمح طيفها فى عنيه. فنظرة وحدة ليها كانت كفيلة ان تملكت جويرية شغاف قلبه. ثم تذكر صديق لوالداه. فقرر ان يحدثه بشأن جويرية.

خالد يمسك الموبيل. ويتصل بصديق لوالده كبير فى السن. يمتلك مكتبة. للكتب الشرعية. بجانب ما تحتاجه المراة المسلمة المنتقبة والمختمرة من ملابس شرعية. خالد: السلام عليك. عمى عبد الرحمن. كيف حالك. عبدالرحمن: وعليكم السلام. اهلا ابن الغالى. انا بخير والحمدلله. فى نعمة وفضل. خالد بخجل: ديما يارب يا عمى. لي عندك خدمة. عبدالرحمن: انت تؤمر يا خالد خير.

خالد بصوت خافت: فيه بنت غلبانة محتاجة شغل محترم. وانا بتمنى تشغلها عندك. وتبقى وسط اخواتى البنات. عبدالرحمن بحب: ولو ان عندى بنات ومش محتاج حد. بس مقدرش ارفضلك طلب يا ابن الغالى. ابعتهالى فى اى وقت تحبه. خالد بسعادة: ربنا يجازيكى كل خير يا عمى. بس راعيها فى المرتب. دي بتصرف على امها واخواتها. عبد الرحمن بخجل: بس يبنى انت عارف حال الشغل ونايم قد ايه.

خالد: خلاص شوف حضرتك. هتديها كام. وانا هزود من جيبى. بس متفهماش انى بساعد عشان نفسها عزيزة شوية. عبد الرحمن بابتسامة اعجاب بخالد: ربنا يبرلكك. يبنى. ونفرح بيك. خالد: باذن الله. وابـتسم خالد وفكر فى جويرية. أتصل خالد بجويرية. خالد: السلام عليكم. جويرية بفرحة لما سمعت صوته: وعليكم السلام. خالد: ان شاء الله من بكرة. هتشتغلى فى مكتبة الحج عبدالرحمن. وشرح لها التفاصيل ومكان المكتبة.

جويرية بسعادة: انا مش عرفة أشكرك ازاى. ربنا يجازيك كل خير. خالد: تشكرينى بإنك تثبتى على حجابك. وكمان انتى هتشتغلى فى مكتبة فيها كتب علم كتير. فحولى تقرئى فيها وتتعلمى امور دينك. ال هتنفعك فى امور دنياكى واخرتك. جويرية: حاضر باذن الله هقرء. وانا سعيدة بكده. شكرا يا خالد. خالد بسعادة: لانها بتتقبل منه كل كلمة بيقلها. الشكر لله. جويرية بحزن: بس المكتبة فى مكان بعيد عنك. ازاى هقدر أشوفك. اقصدى. اطمن عليك.

خالد بحرج وتلعثم: انا هاجى ان شاء الله. اطمن انك مرتاحة فى الشغل هناك. وعشان لو احجتى اى شىء. ومعاكى رقمى. لو حصل اى حاجة كلمينى. جويرية بفرح: ربنا يخليك ويسعدك.

بجانب محل العطارة الذى يملكه خالد وأبيه كنيسة كبيرة يقصدها عدد كبير جدا من الاقباط من كل صوب وجهة. وكان محل خالد لا يخلوا من بعضهم لشراء ما يلزمهم من العطارة. وكان خالد يعاملهم فى البيع والشراء معاملة تنم عن اخلاق الاسلام السمحة. يعاملهم برفق ولين. من باب قوله تعالى لكم دينكم ولى دين. وفى يوم. شاهد خالد. مجموعة من الشباب الملتحين. يقفون. يراقبون الكنيسة. ويتمتمون بكلمات لا يفهمها. ولكنها يظهر عليها انها غضب وشتائم.

وبعض من هؤلاء الشباب المجموعة. دخلوا عند خالد ليشتروا ما يلزمهم من احتياجات. ولكن أسلوب تحدثهم معه فيه نوع من الغلظة. وسئلوه: "انت بتتعامل مع الأقباط وبيشتروا منك؟ خالد بتعجب: "آه، وايه المشكلة؟ ده الرسول صل الله عليه وسلم كان بيتعامل مع اليهود كمان، ومات صل الله عليه وسلم ودرعه مرهون عند يهودي." أحد الشباب بغضب: "خسئت.. دول كفرة.. متعاملش معاهم." خالد بغضب: "وانا مالي؟ هو أنا اللي حاسبهم؟

اللي بيحاسب ربنا.. وأنا ليا الظاهر بس منهم وهما كويسين في التعامل معانا وده اللي يهمني." أخذ الشباب ما يلزمهم وخرجوا غاضبين من موقف خالد وحديثه الطيب عن الأقباط. فحمد الله خالد أنهم خرجوا. خالد بحنقة: "أستغفر الله.. أهو الجماعة دول هما اللي بيشوهوا صورة الملتحين.. بتشددهم وفهمهم الخاطئ للدين. ربنا يهديهم." وتمر الأيام.

وفعلاً جويرية اشتغلت في المكتبة الإسلامية، وكانت سعيدة جداً بالتعرف على أخوات ليها في الله، حببوها أكتر في الحجاب. وعرضت عليها أخت شغالة معاها اسمها رودينا، إنها تعلمها مبادئ التجويد عشان تحفظ القرآن بطريقة صحيحة. وفقت جويرية، لأنها فعلاً لما بتسمع القرآن من الشيوخ بصوت جميل ومسترسل، كان نفسها تعرف إزاي هما بيقرؤا كده، وإحنا مش بنقرأ ليه زيهم.

ودلوقتي مع رودينا عرفت السر، وهو أحكام التجويد هي اللي بتعطي للقرآن حلاوة في القراءة. وفي يوم، كانت جويرية تقرأ بعض السور بعد ما تعلمت تطبيقها من رودينا، وقرئتها جويرية بصوت عذب جميل. دخل عليها في هذا الوقت خالد، وقد تسارعت نبضات قلبه لرؤيتها. واتسعت عيناه من الفرحة، وابتسم، فها هي حبيبة القلب، قد تخطت بعد خطوات في الطريق الصحيح. خالد: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

جويرية تعرف صوته، فتقوم من فرحتها ترحب به وترد السلام. جويرية: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أهلاً خالد، أخيراً جيت، أنا فكرت إنك نسيتني." خالد عايز يقولها: "أنا مقدرش أنساكي"، بس مسك نفسه وغير الكلام وقال: خالد: "ما شاء الله، تبارك الله، يا جويرية. أنا فعلاً سعيد جداً إن ربنا من عليكِ بحفظ القرآن الكريم وتلاوته على النحو الصحيح. ربنا يثبتك وتواصلي الحفظ وتختميه بإذن الله." جويرية حست بخجله، فابتسمت.

جويرية: "الحمد لله، مفيش أجمل من تلاوة كتاب الله بالتجويد." خالد بابتسامة: "وانتي عاملة إيه؟ ومش محتاجة أي حاجة؟ أطلبي وأنا أنفذ." جويرية محدثة نفسها: "عايزة أقوله محتاجك أنت 😍 بس خافت من وقع الكلمة عليه فيبعد ومتشفهوش تاني"، فسكتت لثواني ثم تكلمت. جويرية: "الحمد لله، في نعمة، ومش محتاجة غير رضا ربنا." ابتسم خالد، وحس إن فعلاً جويرية هتكون نعم الزوجة اللي اختارها قلبه 😍.

وفجأة بطلب اديها للزواج، عشان عارف إن الحب الحلال لازم يمشي يبدأ صح من الباب مش من الشباك والكلام والمقابلات في الحرام. خالد بخجل: "جويرية.. ممكن أكلم والدتك ونيجي نزوركم؟ جويرية بفرحة ومش مصدقة نفسها: "آه طبعاًااااا.. إمتى؟ خالد ضحك لبراءتها وعلم جيداً أنها تبادله نفس الشعور. خالد بسعادة: "في الوقت المناسب ليكم." جويرية وهي تكاد ترقص من الفرحة: "خلاص يوم الجمعة في إجازتي بإذن الله." وفي مكان آخر.

كان أبو غسان يتحدث: "لقد جاء الأمر من القائد." بإن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...