وبعدين يا أدهم في مامتك مش سايباني في حالي. هي ما غلطتش، لازم تتعلمي، أمال هناكل من بره على طول؟ لا، هنجيب شغالة لأني هبقى مشغولة في المستشفى، ولا هتقعدني في البيت بعد تعب ودراسة السنين دي كلها. نتفاهم في ده بعدين. عندما أذن المغرب، قامت سماء وكريم. رايحين على فين؟ هنصلي الأول أنا وكريم، وبعدين نفطر، إحنا خلاص كسرنا صيامنا. اقعد يا كريم، صلي بعد الأكل. معلش، سماء بتحب تصلي الأول، ودي أول مرة نصلي سوا، يلا يا حبيبتي.
تعالى، أنا محضرة السجاجيد. بعد إتمامهم للصلاة. عقبال ما أبقى إمامك في بيتنا. احمر وجهها خجلًا. إن شاء الله، يلا عشان نلحق الأكل وهو سخن. جلسا وتناول معها الطعام، وكل بره يهمس لها. تسلم إيدك، بجد الأكل تحفة. انتهى الجميع من الأكل وتوجهوا للصلاة، وأحضرت سماء الحلويات. دوق الصنف ده يا كريم. لا، مش قادر، الحقيني بكوباية شاي. لا، مفيش شاي بعد الأكل، أنا عوّدت بابا، وأنت كمان لازم تتعود. لمياء بتهكم تحاول إحراجها.
هو أنت هتتحكمي فيه؟ ما تقومي تعملي له شاي وأنتِ ساكتة. نظرت لها بغيظ. في فرق يا "أبلة لمياء" بين بتحكم فيه وخايفة على صحته، وأظن أنتِ عارفة إن الشاي بعد الأكل مضر. إيه "أبلة لمياء" دي؟ أنا دكتورة ولا ناسيه؟ بحترمك لأنك أختي الكبيرة. ممكن تقولي يا دكتورة برضه، ولا تقيلة على لسانك إني دكتورة. توجهت بنظرها لكريم ولم تعيرها اهتمامًا. أعمل لك شاي أخضر أحسن؟ لا، طالما خايفة عليا يبقى لازم أسمع كلامك.
طب دوق بقى، أنا عاملة الصنف ده مخصوص عشانك. أقول لك، تعالى نقعد في البلكونة وأنت بتاكله، الهوا جوة أحسن، هنا كاتمة. وكانت تنظر إلى لمياء. قام معها وهمس أدهم في أذن لمياء. هو أنتِ حاطة نقرك من نقرها ليه؟ مين دي؟ ولا تهز شعرة فيا. أمال متضايقة إنها واخده بالها من خطيبها؟ قومي اعملي لي شاي. مش قادرة، نادي على سماء تعمله أو خلي سماح. أنت ما قلتيش إن هو غلط بعد الأكل، وما أخذتيش بالك إني بحب القهوة الأول؟
شوية اهتمام يا لمياء. هي السوسة دي بتقلبك عليا؟ شفتها بتعمل شوية حركات قدامنا، هتتخانق معايا بسببها. مش بس هي، كمان سماح واخده بالها من عمار. ناقصك إيه عشان تهتمي؟ مش ناقصني، بس مش بعرف أعمل الحركات البلدي دي. حاولي تتعلميها، لأني بجد زهقت. دلوقتي بقيت مش عاجباك؟ أنا غلطانة إني نازلة أقضي رمضان والعيد وياك، وسايبة دراستي اللي ممكن أسقط فيها، ومش عاجبك. لا، تسقطي إيه؟ إحنا هنتجوز في الصيف، ده آخر كلام عندي.
سماح تهمس لعمار. شايف سماء مبسوطة إزاي مع كريم؟ ربنا يسعدها. هي تستاهل، وهو واضح إنه بيحبها فعلًا. بجد زعلان إنها طارت من إيد أخوك. هو حر بقى. أخذت بالك من لمياء وطريقة كلامها معاها؟ أنا في الآخر همسك في خناقها. لا، ما تدخليش عشان أخوك ما يزعلش، وهي سماء ردت عليها وكمان ما عبرتهاش لما زودت في الكلام. أدخل البلكونة أغلس عليهم وأجيب لك من الحلو اللي هي عاملاه.
لا، سيبهم على راحتهم عشان كريم دلوقتي بيشوفها كل فترة والتانية عشان هي بدأت دراسة. عندك حق. في البلكونة. كمان واحدة يا كريم، هو مش عاجبك عشان خاطري. كفاية يا قلبي، معدتي اتملت، أكلك حلو قوي، أكلت كثير من غير ما أحس. يعني نجحت في أول خطوة. اللي هي إيه؟ أقصر طريق لقلب الراجل معدته. أنت مش محتاجة، يا حبيبتي، أنتِ قاعدة ومربعة في قلبي. قولي لي، عاملة إيه في الكلية؟ تمام، ما رحتش طبعًا النهارده عشان أطبخلك بنفسي.
وعطلتي نفسك كل ده عشاني؟ أي حاجة عشان أسعدك هعملها، بس كمان معظم الدكاترة لغوا النهارده عشان أول يوم رمضان. اسكت، مش عماد الرخم اللي حكيت لك عنه، الدكتور قسمنا مع ثلاثة كمان هنعمل مشروع تشريح سوا. وأنتِ وافقتي ليه؟ هعمل إيه؟ الدكتور اللي مقسمنا مجموعات ما قدرتش أعترض. مش ده اللي كل شوية يعاكسك؟ آه، وأنا بوقفه عند حده. خلاص، تروحي تعتذري عن المشروع. ما أقدرش أقول للدكتور إيه، وأتكسف قدام أصحابي.
يظهر إن معاكسته عجباكي. نعم؟ ما اسمح لكش. أمال تسمحي له إنه يعاكسك؟ ردت بحدة وصوت عالي. أنت ما بتفهمش؟ بقول الدكتور اللي قسمنا. سماء، إيه ما بتفهمش دي؟ أولاً، وطّي صوتك، ومش معنى إني بحبك هسمح لك تغلطي فيا. وأنت ما غلطتش لما تقول عليا بيعجبني المعاكسة؟ أنا غلطانة إني بحكي لك على كل حاجة، كنت فاكرة إنك هتفهم وتقدر. للمرة الثانية تقولي علي مش بفهم؟ من بكرة تروحي تعتذري أو ما تدخليش المشروع.
مش هقدر أعتذر، ولو ما دخلتش المشروع ممكن أشيل المادة، هتبقى مبسوط وأنا ساقطة؟ لا طبعًا، بس اتصرفي. أجيبها لك إزاي؟ ما أقدرش. عايزني أكذب عليك وأقول اتصرفت وأنت مش هتعرف حاجة؟ كمان عايزة تكذبي؟ هو أنت دماغك دي فيها إيه؟ معنى كلامي إني عايزة أكذب. سماء، أسلوبك في الكلام مش عاجبني. هتعمل إيه يعني؟ ما أنت اللي أسلوبك مستفز. هو أنا لما بغار عليك بقيت مستفز دلوقتي؟ تحبي أروح أكسر لك دماغ العيل ده؟
أنت هتستخدم أسلوب الهمجية والتخلف؟ بقول لك وقفته عند حده وما بقاش بيتعرض لي. أنا همجي ومتخلف يا سماء؟ أبدًا، عمري ما هسمح لك بالطريقة دي في الكلام معايا. أنا ماشي، ولما تعرفي إزاي تتكلمي معايا وتحترميني، ابقى قابليني. استنى هنا، رايح فين؟ ما بلاش شغل العيال القماصة ده.
لسانك طول قوي عليا، اقعدي مع نفسك وشوفي أنتِ غلطتي في إيه، ولو شايفة نفسك مش غلطانة، يبقى كل واحد منا في طريق، لأني مهما بحبك مش هسمح لك تركبيني وتغلطي فيا بالشكل ده. أسرع بالانصراف واستأذن من سلطان. متأسف يا عمي، مضطر أمشي، جالي تليفون وعايزني. طب يا ابني، ابقى طمنا، وصليه يا سماء. قبل أن ترفض، همس في أذنها. امشي وصليني عشان ما حدش يحس بحاجة، خلي مشاكلنا بينا. أوصلته ودخلت غرفتها حزينة. لاحظت سماح فذهبت إليها.
ماشية معاك يا عم ومحدش عارف يكلمك. هو القر ده اللي جابنا ورا. حصل إيه يا سماء؟ هو مشي بسرعة كده ليه؟ أنا شكيت إنه زعلان. مفيش. مفيش إزاي؟ ده هو كان متعصب قوي وأنتِ هتعيطي. قوليلي يمكن أريحك وأنصحك. اتخانقنا، ومغلطني كمان. احكي لي، بس شكلكم أخذتم العين التمام، بس أكيد مش أنا، لآني كنت بهزر. أنا عارفة بقى، اسمعي. بعد أن استمعت لها.
لا، غلطانة، لازم تراعي إنه بيغير عليك، دي حاجة تتحسب له، وكمان بتشتميه يا قادرة وتقولي مش غلطانة. هو أنا لما أقول له ما بتفهمش تبقى شتيمة؟ آه، أمال حضرتك مفكراها مدح؟ ده راجل على فكرة. قصدي إنه مش فاهم معنى كلامي. يبقى تتقال كده، مش تختصريها في كلمة "أنت ما بتفهمش". بتستهبلي؟ اتفضلي اتصلي عليه واعتذري، يلا. فكرك كده؟ ما أسيبه شوية.
اتعودي، الزعل ما يطولش، ولما تلاقي نفسك غلطانة اعتذري على طول. لما تعملي كده المشكلة بتدوب بسرعة ومش بتكبر. اعملي زيي أنا وعمار، مش زي العقربة اللي بره. حاضر. حاولت الاتصال به. مش بيرد، تفتكري زعلان قوي؟ جربي ثاني. ما أنا اتصلت قدامك ست مرات مش بيرد، أعمل إيه؟ روحي له البيت، هيحترمك ويتحرج فيسامحك على طول. وأنتِ فاكرة ماما هتسيبني أروح له لوحدي؟
صحيح، أقول لك، خدي عمار معاكي، أنا هطلع أقول له وأنتِ روحي استأذني من مامتك أو عمي. عادت سماح لها. عمار نزل أقول لأدهم. وهو هيرضى؟ أو العقربة هتسيبه. دخلت تنام، الأكل كتم على نفسها، يا رب دايما، وسابته قاعد لوحده مع عمي. طب هلبس. وافق أدهم وسلطان وذهبت مع أدهم إلى منزل كريم. فتحت والدته لها. حبيبتي يا سمسمة، أنتِ جاية تعيدي عليا بنفسك. طبعًا يا حبيبتي، بس الحقيقة زعلت ابنك وجاية أصالحه.
يا قلبي، جاية له لحد هنا برجلك. سيبيه يتفلق، يستاهل. لا، ده يستاهل كل حاجة حلوة. تصدقي، أنتِ خسارة فيه، ادخلي. ادخلي. ازيك يا أدهم؟ اتفضل. الحمد لله يا طنط. يا كريم، أنت يا زفت. نعم يا ماما. تفاجأ بوجودها. سماء، بتعملي إيه هنا؟ مزعلها ليه يا زفت الطين؟ حد يزعل القمر ده. بس يا ماما، مش قدام الناس يا حبيبتي. كانت الدموع تتراقص في عيني سماء. أنا آسفة يا كريم، حقك عليا، مش هتتكرر تاني.
كريم. اتفضل يا أدهم، واقف ليه. عن إذنك ثواني هاخد سماء البلكونة نتكلم شوية. سحبها من يدها. أنتِ بتعتذري كده قدام الناس؟ وأعتذر قدام الدنيا كلها لو ده هيخليك تسامحني وما تبقاش زعلان بالشكل ده. وجاية في وقت متأخر كمان. أنت مش بترد علي، وما هانش علي تنام وأنت زعلان مني. أمسكت ملابسه واقتربت قليلاً وتدلت في كلامها. ها، لسه زعلان؟ عايزة تيجي لغاية البيت وتعتذري قدام الناس وأفضل زعلان؟ ده أنا أبقى وحش قوي.
أنت فعلاً وحش، من أول مشكلة تقول ننفصل. عمومًا، المرة دي هعديها لأني كنت غلطانة، بس بعد كده في كلام ثاني. أنت عارف إيه الإهانة؟ ما كنتش أقصد، بس أنت فهمتني غلط. خلاص بقى، خليني ألحق أروح قبل ماما ما ترفع الشبشب. قبل رأسها ويدها. ما كنتش أعرف إني غالي عليك كده. غالي قوي. وقالت بدلال. بس تصدق، لبس البيت عليك يجنن. أنتِ بتعاكسيني بقى؟ آه، بعاكسك، عندك مانع؟
وأنا أطول واحدة بجمالك تعاكسني. أنا حاسس إن ليلة القدر جت بدري وربنا استجاب ليا. طب وسع خليني أمشي. استنى، هوصلك. لا، أنتِ ناسيه إن أدهم معايا. وتعبتيه ليه؟ عشان في واحد قماص مش بيرد علي. بعد كده نرد على بعض، مفهوم؟ ماشي، كلامك. عاد وكل منهم يبتسم. متشكر يا أدهم على تعبك. بعد كده لما يقول لك تعالى معايا ابقى اتصل بيا. على إيه؟ دي أختي الصغيرة، المهم إنها ضحكت، كانت قلباها نكد علينا وشالت الحلويات من قدامنا، ههههه.
سماء. معلش يا طنط، أزعجناك. زعليه كل يوم وازعجيني براحتك. ده أنتِ حماة ما حصلتش. أصله ابن ضرتيك. كريم. طول عمري حاسس بكده. سماء. ما تنسيش يا طنط عزومة ماما، هنستناكم. هتطبخي بإيدك دي؟ كريم من أول ما دخل بيشكر في أكلك. طبعًا يا طنط، أنا بطبخ للغالين، وأنتِ أغلى من كريم كمان. استمري بكلامك الحلو ده عشان تخطفي قلبي زي ما عملتي مع كريم. بس كده، أهم حاجة قلب الحما، الراجل مقدور عليه. وهمست في أذنه.
هي ما كانتش تعرف إننا متخانقين. لا طبعًا، أسرارنا بينا، واتعودي على كده. حبيبي أنت. إيه؟ بتقولي إيه؟ كحكح ولا حاجة. سلام يا طنط، يلا بينا يا معلم أدهم. أسرعت من أمامه وفي الطريق استفسر أدهم. أنتِ اعتذرتي له قدامنا ليه؟ مش فاهمه، إيه المشكلة؟ يعني كنتِ استنيتي لما تبقوا لوحدكم. أنا غلطت وبصلح غلطتي. غير إني استغليت وجودكم وإنه كده هيتكسف ويقبل اعتذاري وما يطولش في الزعل، حتى لو السبب كبير، فأنا بضرب عصفورين بحجر واحد.
غلطتي جامد يعني؟ تقريبًا، زي ما تقول بيغير علي وأنا ما استحملتش، أكمني مش متعودة فقفشنا. أنتِ طيبة قوي. تعرفي لمياء مهما تغلط لا بتعترف ولا بتعتذر. غريبة، مع إنكم بتحبوا بعض. أنا لسه ما حبيتش كريم بالدرجة المعروفة، بس بحترمه وما حبتش إنه يزعل مني فترة طويلة، خصوصًا وهو بيحاول يسعدني دايما، ودي أقل حاجة ممكن أقدمها له. مش كل اثنين طريقة تعاملهم واحدة.
بس في أساسيات لازم تتحط، إن كل واحد يخاف على زعل الثاني. حاول تحطي لكم خطوط تمشوا عليها في العلاقة، لأني ملاحظة من غير ما تزعل مني إنها علاقة هات بس المفروض تبقى هات وخد. عندك حق. في اليوم التالي بعد عودتها من الجامعة اتصل كريم عليها. عاملة إيه يا حبيبتي النهارده؟ كويسة، طول ما أنت مش زعلان. كنت عاوز نفطر يوم سوا. مش هينفع لوحدي، ماما عدت يوم ما عزمتنيش على الغداء بعد الخطوبة بالعافية. طب نعزم عمار وسماح.
ماشي، بس ممكن تعزم على أدهم ولمياء؟ أنا عارفة إنها هترفض، بس ما يصحش، هيبقى شكلنا وحش عشان خاطر بابا. اللي تشوفيه يا حبيبتي، هكلمهم، سلام. استنى. في إيه؟ مستنياك تسألني من أول ما اتصلت. أسألك عن إيه؟ عملتي إيه في المشروع؟ هتعملي إيه يعني؟ أنا خلاص مش زعلان وواثق إنك بتدي له على دماغه. بس أنا رحت واعتذرت للدكتور بعذر إني مش مستريحة مع الجروب. وعمل إيه؟ وافق؟
آه وافق، بس مفيش حد يشترك معايا لأن الجروبات كملت، فكلفني أقوم به لوحدي. أنا آسف، مشروع مشترك فيه خمسة هتعمليه لوحدك. ما تقلقش، أنا قدها، والدكتور قال إنه هيراعي إني لوحدي. هيبقى تعب عليك. أي حاجة تهون بس ما تزعلش. بس اسمع، هتساعدني فيه. عيوني ليكي. طب سلام بقى، وبلغني إذا وافقوا عشان أرتب نفسي. اتصل كريم على عمار وأدهم ووافق كل منهم. اعترضت لمياء على موافقة أدهم. وفيها إيه؟ هو عازمنا كلنا؟
أقول له لا، خطيبتي مش موافقة؟ ده واحد جاهل معاه دبلوم، أكيد هيودينا مسمط ولا مطعم صغير وزحمة. لو المكان ما عجبكيش، اعملي نفسك تعبانة ونروح على طول. ماشي، أما أشوف آخرتها معاك. تفاجأت لمياء بأن المطعم كبير ومشهور ولا يستقبل أي أحد إلا بالحجز قبلها بأيام، ولكن لأن كريم شخصية معروفة لديهم فقد استقبلوهم بحفاوة. همست لأدهم. معقول يكون بيعرف الأماكن اللي زي دي؟
كريم أكبر مني بسنتين، وساعات كنا بنخرج مع بعض، مش بيروح مطاعم أي كلام، فكنت واثق إنه هيختار شيء ممتاز. حدثت نفسها. وأنا اللي كنت مفكراها هتتجوز واحد أي كلام، طلع بيفهم في الذوقيات دي. أنا على كده خدمتها. جلسوا جميعًا وطوال الوقت كان الضحك مصاحب لهم.
كريم. يا عم، أنا مرة واقف في المحل لقيت عنتر وقف عندي وفي بقه كيس، وهي بتتصل عليا وتقول لي ادي له التموين، وكل يوم في نفس الميعاد بقى بيجي، ولما أبقى مش واخد بالي يزمجر، حتى وصيتهم أول ما يشوفوه يدوا له. بعد ما ياخد الكيس ينزل برجله لتحت كأنه بيقول لي شكرًا. دي مدربة حيوانات، مش دكتورة حيوانات. سماء. كده ماشي، أبقى تعالى قول لي: الحقيني يا سماء، عندي جاموسة متعسرة في الولادة.
بصراحة، دكتورة شاطرة. الدكتور اللي عندنا بقى له سنين كان هيموت الجاموسة، هي بالتليفون قالت له يعمل إيه، لما اتصلت عليها أسألها على دكتور تاني. يا ابني، دي قدرات، أنت مش واثق في قدراتي ولا إيه؟ عمار. الصراحة، هي متدربة عندنا بس شاطرة جدًا. إنما قول لي يا كريم، إمتى حسيت إنك بتحب سماء؟ بصاروخ. نعم؟ صاروخ إزاي؟
كان عندها حوالي 14 سنة وبتلعب في العيد، وتقريبًا اتفقت مع أصحابها تفرقع صاروخ جنبي ونفذت. كنت لسه هزعق. قصاد ضحكتها اللي خطفت قلبي، فقدت النطق، ومن يومها حلفت أستناها تكبر وأتجوزها، وكل فترة أتقدم لها، مرة مامتها تقول لسه صغيرة، أو هي ترفض، لغاية لما حنت عليا. ثم قبل يدها، فدبت الغيرة في قلب لمياء فأرادت إحراجها أمام الجميع. يعني حبيتها من غير ما تسأل على أصلها وتعرف مين أبوها؟ تغير لون وجه سماء وشعر كريم بذلك.
لا طبعًا، سألت وعرفت إن أبوها من عيلة كبيرة بس عديم المسؤولية واتجوز أكتر من مرة، وده لا يعيب سماء في شيء ولا يقل منها. أمال الإشاعات اللي بتقول إنه حشاش وبيقعُد في غرز ده إيه؟ أنتِ قلتي بنفسك إشاعات، ولو عرفت مين اللي بيقولها هقطع له لسانه، حتى لو كان مين. شعرت سماء بالانتصار، لكنها نوت ألا تفوتها. هو أنتِ شاغلة نفسك بـ أبويا ليه يا "أبلة لمياء"؟ هو درس المرة اللي فاتت ما كانش واضح؟ تحبي نعمل مراجعة نهائية؟
أنا جاهزة في أي وقت وأي مكان. تدخل أدهم يحاول أن يلطف الجو. لمياء بتحب تهزر، بس واضح إنها نسيت طريقة هزارنا من كتر قعدتها بره. سماء. أنا ممكن أفكرها، وعندي طريقة هائلة. سماح. بقول لك يا كريم، أنتم ناويين تتجوزوا إمتى؟ لما الدكتورة تخلص. طب ما تعملي زيي يا سماء وتاخدي آخر سنة في بيتك. هو أنتِ برضه آخر سنة أخذتيها في بيتك؟ أنتِ كنتِ مقيمة يا حبيبتي عند مامتك ولا ناسيه؟ أنا عايزة أخلص وأبقى فاضية عشان أهتم بالبيت وكريم.
هي وجهة نظر، بس أنت موافق يا كريم؟ أنا اديتها كلمة ومش ممكن أرجع فيها، لو هي عايزة ترجع يا ريت، أتمنى طبعًا. سماء. طب خلينا نمشيها واحدة واحدة، مش يلا بينا بقى؟ كريم. ليه يا حبيبتي؟ خلينا شوية. ما أنت بكرة هتشوفني عندك. إزاي؟ عزومة مامتك، أنت نسيت؟ ولا قالت لي، تقريبًا عاملة مفاجأة. هههههه. أو يمكن معتبرة إنك مش من أهل البيت. عندك حق، أنا مش بقعد أصلًا في البيت. همست في أذنه. الكلام ده لازم يتغير بعدين.
ده أنا مش هروح الشغل حتى. بس نتجوز. وغمز لها. احمر وجهها. طب يلا بسرعة، أميرة هترفع الشبشب. في اليوم التالي ذهبت سماء مبكرًا إلى بيت كريم كي تساعد والدته بصحبة أميرة. ليه كده بس يا أم سماء؟ تتعبيها، ما أنا معايا أم نبيل بتساعدني، وعبير أخت كريم هترجع من الجامعة كمان. سماء. إيه يا طنط؟ أنتِ مش بتقولي إني بنتك؟ وعارفة إنك تعبانة وعندي إجازة، استريحي وأنا هساعد على عبير ما ترجع وكريم يوصل.
كريم نايم عشان كان عنده ذبح النهارده وصحي بدري. ادخلي أصحييه. ليه؟ سيبيه نايم، خليه يستريح. أميرة. طيب، كويس إني جيت معاها، أنتِ عارفة مش بسيبها تروح مكان فيه رجالة، حتى لسماح بنت عمها اللي جنبنا. هو ده الصح، بس ما تقلقيش، دي في عيني. عارفة، بس بحب أبقى مطمنة، ما ليش غيرها. ربنا يحفظها. مضى الوقت وسماء تعد الطعام مع عبير وأم نبيل. دخلت عليهم أم كريم. عبير، روحي صحي كريم عشان يلحق يصلي قبل المغرب ما يأذن.
سماء. ينفع أروح معاها يا طنط؟ أصحيه. طبعًا، بس مامتك ممكن تزعل. هستأذن منها. علا صوت أميرة. لا يا سماء. أم كريم. ما تسيبيها يا أميرة. عبير داخلة معاها، خايفة من إيه؟ خايفة على كريم، أنا فاهمة، هي داخلة تصحيه إزاي. هتعمل إيه يعني؟ هتعرفي لما تسمعي صوته. يا شيخة، سيبيها، إحنا حتى في رمضان وكريم محترم. اسمعي كلامي، بلاش، مش اللي في دماغك هو اللي مخوفني. روحي يا سماء، أمك مكبرة الموضوع.
أميرة. يا أم كريم، بلاش، هتقلب بخناقة بينهم. بلاش ليه؟ هو في إيه بالظبط؟ وقبل أن تكمل كلامها سمعت صوت صاروخ ينفجر وصوت صراخ كريم. ضحكت أم كريم. طب والله يستاهل، ده نومه تقيل وبيغلبنا على ما يصحى. أما أبقى أخليها تسيب لي صاروخين أصحيه بيهم. في الداخل دخلت سماء مع عبير في صمت وهزت عبير أخاها. كريم، اصحى عشان تصلي. كريم. كريم، أنا عملت اللي عليا. طب روحي أنتِ، وأنا شوية وهقوم.
لم يكمل حتى سمع صوت الصاروخ ينفجر بجانبه فصرخ. أنتِ يا بقرة، في حد يصحّي حد كده؟ كان يقصد أخته، لكنه تفاجأ بضحكة سماء. عبير. أكيد الشتيمة دي ليها، أسيبك تستلقي، وعدك يا سماء. هربت عبير وتركت سماء وحدها. فجرى كريم خلفها وهو ممسك بالوسادة. حسك عينك تعملي كده تاني. ما أنت اللي نومك تقيل، بقى لنا ساعة بنصحيك. يا ماما، الحقيني. وقفت أميرة على باب الغرفة.
معلش يا كريم، خاطب طفلة، قلت لك يا ابني لسه صغيرة، بلاش، أنت اللي أصرت، استحمل بقى. عشان خاطرك يا طنط، هسيبها. ثم قذفها بالوسادة. أي. أمال لو مش عشان خاطرك كنت عملت إيه؟ أنتِ عارفة إن ما فيش حد من أولاد أخواتي بيدخل يصحيني، كنت أكلته. اخص عليك، دي أهلاً، دي أنا أول مرة في بيتكم في رمضان. وبعدين، أنتِ واخدة شقة عاملها أوضة. أم زغلول، قولي ما شاء الله. ثم رفع كفه في وجهها.
أنا آه كبرتها بعد أخواتي ما اتجوزوا، لأنهم كانوا مديني أصغر أوضة. ما شاء الله، أصل أوضتي صغننة. أميرة. اطلعي بقى، خليه يصلي، كان نفسي يضربك عشان تحرمي، طلع محترم. شكرا يا أمي. على الفطار، والد كريم. الأكل حلو، هو أم نبيل اتطورت قوي. أم كريم. أم نبيل مين دي؟ سماء حبيبتي. ما يصحش يا أم كرم (كرم أخو كريم الكبير)
لا، دي بنتي، ما تدخليش بينا، هي بتحبني عشان كده جت مخصوص تساعدني من نفسها، لأن قلبها صافي وزي الورد الأبيض، فأكلها بيطلع نفسه حلو. سلطان. صحيح، اللي يجرب أكلها ما يعرفش يأكل من إيد حد بعد كده. أميرة عرفت تربي. كان الغل يأكل قلبها من شكر الناس في أخلاقها. لمياء. على فكرة، عادي، ما فيهوش حاجة مميزة، بالعكس، ده مليان دهون. لمياء مش عايزة تجيبها لبر، تفتكروا سماء هتجيبها مش شعرها المرة دي كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!