خرج كريم من البلكونه وهو يبتسم وبجواره سماء. فقامت والدته بإصدار الزغاريد: "ألف مبروك يا حبيبي. نقرأ الفاتحة يا معلم؟ "على طول كده؟ مش لما نعرف رأيها؟ "مش شايفهم خارجين مبسوطين إزاي؟ "معلش اسمعها منها... رأيك إيه يا سماء؟ نقرأ الفاتحة؟ "اللي تشوفه يا بابا." "ألف مبروك يا حبيبتي. نتفق ونقرأ الفاتحة." والد كريم: "ما فيش خلاف. كلها شكليات. وكل طلبات سماء أوامر. توكل على الله." "على خيره الله." تمت قراءة الفاتحة.
وأخرج كريم سلسلة رائعة الجمال وقدمها لسماء: "الله! حلوة قوي. بمناسبة إيه؟ "دي هدية قراية الفاتحة. ممكن نلبس الدبل؟ "دبل إيه؟ أنت كمان جايبهم؟ "أنا شاريهم من زمان. ولو مش عاجبينك أغيرهم." "لأ، حلوين قوي. بس تفتكر مقاسي؟ "أكيد. جربي كده." ارتدت سماء الدبلة وكانت مضبوطة. "انت عرفت مقاسي منين؟ "هقول لك بعدين... ممكن يا عمي الشبكة بعد أسبوع؟ "مش السلسلة دي هي الشبكة؟
"لأ، دي هدية العريس. شبكتك عندي هديتي. إحنا عندنا كام سماء؟ دي أنا ما صدقت كريم يوافق يتجوز." أميرة: "هديتنا أنت أمها الثانية. وأكيد هتحطيها في عينك. إحنا مش طمعانين غير في كده." "من غير ما توصيني عليها. دي بنتي. والحاجة الوحيدة الحلوة اللي كريم عملها إنه اختارها. هو إحنا هنلاقي في أدبها وجمالها." كريم: "ها يا عمي عشان الحق أحجز القاعة وأجهز باقي الحاجة." سماء: "لأ." كريم بدهشة: "لأ إيه؟
"هنعملها هنا على الضيق كده. تكون عائلية أحسن." سلطان: "ليه يا سماء؟ "خليها يا بابا في الفرح." فهم كريم أن سماء لا تريد تكليف زوج والدتها. "خلاص يا عمي خليها زي ما تحب. بس هحجز لها في بيوتي سنتر عشان تحس إنها عروسة... وبعد يومين ننزل نشتري الشبكة." سماء: "مفيش داعي. دي هدية. هاتها على ذوقك." "لأ طبعًا. كل عروسة لازم تختار شبكتها بنفسها. غير إنك مش أي عروسة." "اللي تشوفه. حاضر." انصرف الجميع. وتحدثت
أميرة مع سماء في غرفتها: "ليه هتعملي الشبكة على الضيق؟ عايزة أفرح بيكي. هو أنا عندي غيرك." "هي مصاريف على الفاضي." "يا بنتي إذا كان على الفلوس، أنا معايا." "خليها للجهاز يا ماما. غير إني هحاول أشتغل جنب الجامعة." "ليه كده؟ "مش عاوزين نكلف بابا وأولاده يتكلموا... المهم انزلي بكرة هاتي قماش عشان تلحقي تخلصي فستان الخطوبة." "حتى ده مش هتشتريه؟ "وأنا أشتري ليه؟ وعندي أحسن مصممة أزياء...
أنا بحب قوي اللبس من تفصيل إيدك. حتى البنات في الجامعة هتتجنن. بجيب لبسي منين؟ "حاضر يا حبيبتي. أحلى فستان. وبعده هبدأ في فستان فرحك." "بدري قوي يا ميرو." "عشان أعمله بمزاج. واحدة واحدة مع نفسي وأطلع أحلى فستان لأحلى عروسة." "حبيبتي يا ميرو." "بس كنت عايزة أعمل لك حفلة خطوبة كبيرة عشان أفرح بيكي."
"هو الفرح بالحفلة. افرحي إني هتخطب للي كان على مزاجك. ولة فكراني مش عارفة إنك من زمان بتتمني أوافق عليه. وشفت الفرحة في عينك. كنت طائرة وإحنا بنلبس الدبل." "الحقيقة كريم ابن ناس وعريس تفتخر بيه أي عيلة. وكان دائمًا بيودنا من غير ما يكون في غرضه حاجة." يوم الخطوبة. ذهب كريم لاصطحاب سماء. الذي انبهر من شدة جمالها وجمال فستانها: "إيه القمر ده! مش كنت أخذت رأيي وأنت بتشتري الفستان؟ "ليه؟ وحش؟
"لأ. مخلياكي قمرين. كنت اشتريت حاجة أوحش تخفي جمالك شوية." "هههههه. بس أنا ما اشتريتش حاجة. ولا أعرف شكله غير النهارده." "ليه؟ جاي لك هدية! "معمول هدية من إيد ست الكل. عجبك؟ "عجبني قوي." توجه بنظره إلى أميرة: "تسلم إيدك يا طنط." "تسلم يا حبيبي. أنت اللي عينك حلوة." "أكيد. مش اخترت سماء." احمر وجه سماء خجلًا: "مكسوفة ليه؟ هو أنا لسه قلت حاجة؟ بعد أن ركبت السيارة معه، استغربت: "إيه ده؟
مش طريق البيت. أنت واخدني على فين؟ "مالك مخضوضة كده؟ ما طنط قاعدة قدام... هنتمشى شوية قبل ما نوصل. مستعجلة على إيه؟ "مش في ناس مستنيانا وأصحابي اللي في البيت." "مش هنتأخر." "طب مش هتقولي عرفت مقاس دبلتي إزاي؟ "عرفته من ده يا ستي." وأخرج من جيبه خاتمًا من البلاستيك: "لقيته فين؟ أنا كنت بحبه قوي. هاته." "أوعي. هو ضاع منك يوم ما وقعتي من على العجلة. وأنا لقيته. ومن يومها وهو معايا وهيفضل معايا."
"لأ يا كريم. هاته بجد. هزعل." "سبيه. أنا بتفائل بيه. ودائمًا في جيبي. وكنت حاسس إنه طول ما هو معايا إنك هتوافقي نتجوز." "هههههه. زي العمل كده." "العمل أنت اللي عملتيه ليا. وخلاص وقعتيني في حبك." احمر وجهها خجلًا أكثر. وجدت السيارة تقف أمام أحد الفنادق الفاخرة: "إيه ده؟ وقفنا هنا ليه؟ "هنشرب حاجة ونمشي." "لأ. كده أصحابي اللي في البيت ممكن يمشوا. وأنا كده هبقى لوحدي." "ما تقلقيش. أنا قلت لسماح تقول لهم يستنوا...
شوية صغيرين وهنمشي على طول." "اتفضل. لما أشوف آخرتها معاك." توقفت أمام باب قاعة الاحتفال وفتح الباب: تفاجأت بجميع أصدقائها من الجامعة والشارع وجميع أقارب كريم: "إيه ده؟ أنت عملت كده إزاي وليه؟ "إزاي؟ سماح ساعدتني وجابت أرقام أصحابك وعزمتهم من غير ما تعرفي. عشان كده ما قدرتش أبقى معاكي في البيوتي سنتر... وليه؟ عشان أفرحك. عشان عارف إنك مش عايزة تكلفي جوز مامتك." "بس حفلة الخطوبة بتبقى على العروسة."
"أنت مش أي عروسة. وبكرة هتعرفي إن أنا وأنتِ واحد." "متشكرة قوي يا كريم. أنا بجد مبسوطة." "غير إن ليا هدف تاني. هتعرفيه بعدين." "قلقتني." "هههههه. تعالي بس نسلم على الناس. الزفة هتبدأ." احتضنتها سماح: "آسفة يا موحه. أسأت الظن بك وقلت إنك مش عايزة تبقي معايا." "أخص عليك. بعد اللي بتعمليه معايا... بس أصحابك ما كانوش يعرفوا المكان واضطرينا نمشي ورا بعض بالعربيات. إيه رأيك؟ "مفاجأة تجنن. فرحتني قوي."
"على فكرة عمي كان هيزعل من كريم. بس عرف يضحك عليه. ده طلع بيحبك قوي." "أنا حاسة إن مفيش زيه." "ربنا عوضك خير. وحماتك كمان بتحبك. وواقفة من الصبح تجهز وتشرف. يلا أسيبك عشان رقصة العرسان." ضمها كريم ورقص معها: "عرفتي بقى هدفي التاني؟ "إيه هو؟ لسه ما عرفتوش." "إني أرقص معاكي وأحس إنك في حضني." "بقى صرف كل ده عشان ترقصي رقصة واحدة معايا؟
"وأصرف أكتر من كده كمان. بس دي مش رقصة واحدة. غير إنه لو كان في البيت عمري ما كنت هرقص معاكي بالشكل ده وأحس إنك قريبة مني كده." "كريم. أنت بجد شخص جميل. قدرت فعلاً تخليني طايرة من السعادة." "مقبولة منك مؤقتًا. على ما تتعودي وتقولي حبيبي." "ما تستعجلش. هتطلع لوحدها. وحاسة إنها قريب قوي." "بجد يا سماء؟ "هنشوف. بس حقيقي بدأت تخطف قلبي." كانوا يرقصون على أغنية رامي جمال: $قول حبيبي إنك معايا وجنب مني$
$دي الحقيقة ولا حلم وطال شوية$ $والكلام الحلو ده بتقوله عني$ $يعني فعلا دنيتي رضيت عليا$ $وعد مني تعيش معايا سنين معشتش زيهم$ $أحلامك اللي حلمتهم$ $انسى الحياة والدنيا دي وتعالى نهرب منهم$ $مبقتش عايز ناس خلاص جالي اللي بيهم كلهم$ سماء: "كلمات الأغنية دي بتعبر عن كل اللي جوايا." "كلامها حلو قوي. فعلاً أنت حاسس إن أنا بيهم كلهم." "بكرة الأيام تثبت لك." وقفت سماح بجانب أدهم الذي كان يحتضن يد لمياء: "الله!
شكلهم جميل قوي. وسماء طالعة زي القمر." لمياء: "مش فاهمة. يعمل كل ده وتكاليف على الفاضي. ما قالت تتعمل في البيت." "سماء تستاهل أكتر من كده." "على إيه يعني؟ ده حتى تبقى بنت الـ... قبل أن تكمل، احت -دت سماح عليها: "أوعي تكملي. أحسن أقول لعمي يمشيك من الحفلة." "أنا أصلاً مش عايزة أقعد. يلا بينا يا أدهم." أدهم: "ما أقدرش أمشي. عمي ممكن يحتاجني جنبه." "يلا يا أدهم. أحسن أمشي لوحدي."
"طب استني. هقول لعمار يقف مع عمي بدالي. وأستأذن منه." سماح: "أنت هتمشي يا أدهم؟ عمك هيزعل." "أنت شايفه لمياء تعبانة." "تعبانة؟ طيب لو سألني هقول له الحقيقة." لمياء: "ما بطلي شغل العيال ده. إحنا مالناش لازمة هنا. بس جيت عشان بابا ما يزعلش. لكن لا أنا قريبة العروسة ولا إحنا أصحاب." "امشي أحسن. وجودك ملوش لازمة فعلاً." لاحظ عمار غض سماح فاتجه إليها: "مالك؟ في إيه؟ مين ضايقك؟ "هيكون مين؟
الست لمياء. مشيت وسحبت أدهم معاها." "آه. قال لي إنها تعبانة ورايح يوصلها." "لأ. هي مش تعبانة. دي الغيرة هي اللي أكلتها. لما لقت الحفلة فخمة وحاسة إن سماء ما تستاهلش." "بالعكس. سماء بنت كويسة. وربنا عوضها بكريم. بيحبها بجد." "أنا حاسة إن لمياء عاملة عمل لأدهم." "ليه بتقولي كده؟ "ساحرة له... وهي بعيد كنت بحس إنه كان بيتشد لسماء. لكن وهي موجودة بيتقلب. أدهم اللي كل الناس بت -خاف منه وتحترمه. لمياء بتمشي كلمتها عليه."
"بيحبها من زمان؟ "مش كده. ما أنت بتحبني من زمان." "فرق شخصيات بقى. غير إنك بتحبيني زي ما بحبك. وإحنا الاتنين بنخ -اف على زعل بعض... بس سيبك منها. وافرحي لسماء. مش ملاحظة إن رقصة العرسان طولت شوية؟ "هههههه. كريم اللي مطولها وعامل أكتر من رقصة." "وعرفتي منين؟ "مش أنا اللي منسقة معاه برنامج الحفلة." "آه يا قر -دة. طب تعالي نغلس عليهم ونرقص جنبهم." ذهب ورقص بجانبهم مع سماح. وبدأ في ممازحة كريم:
"كريم باشا مبروك يا سيدي. عايزين بقى شوية أغاني ترقصنا. هي الحفلة كلها أغاني هادية كده؟ هو إحنا في عزاء؟ هروح أقول لمنسق الأغاني يغير." "أوعى تتحرك من مكانك يا عمار. أحسن هنزعل مع بعض." "ليه بس؟ أنا عايز أر -قصك. وهرقص معاك." "ابقى ارقص في بيتكم يا حبيبي. النهاردة خطوبتي. ومخطط لها على مزاجي." ضحكت الفتاتان على مشاغبة الشابين. فكلتاهما تفهم غرض كل منهم. سماء: "بجد يا كريم. عنده حق. أنا عايزة أرقص شوية."
"أنت بالذات مش هترقصي أكتر من الأغاني الهادية." "ليه كده؟ همس في أذنها: "عشان بغ -ير عليك يا حبيبتي. ممكن عشان خاطري تنفذي طلبي ده." أمام كلماته الساحرة: "أنت تؤمر. مش تطلب." "مش كنا عملنا كتب كتاب بالمرة؟ "ليه؟ "عشان أكافئك على الكلام الحلو ده." "إيه المكافأة اللي محتاجة كتب كتاب دي؟ همس في أذنها بكلمة. فض -ربته على كتفه بخفة: "شوف لو قلت كده مرة ثانية هفسخ الخطوبة."
"دي كانت هتبقى بوسة بريئة زي اللي بتديها لبابا لما يجيب لك حاجة حلوة." "كريم. خلي علاقتنا من الأول محترمة. وبلاش آخد فكرة غلط عنك." "بهزر والله. عشان أشوف التفاحتين الحمر اللي على خدودك." "حتى لو بهزر. ممكن؟ "أنت تؤمري. هو أنا أقدر أزعل القمر ده؟ كفاية عليا إنك بين إيديا." "كفاية بقى يا كريم. بتكسفني قوي." انتهى الحفل. وكانت سماء سعيدة. وعندما وصلت إلى باب العمارة وجدت عنتر ينتظرها. فاحتضنته.
سلطان: "طلعيه معاك النهارده. بس يقعد مؤدب من غير صوت." أميرة: "في البلكونة أحسن. أتح -ف لك أنت وهو منها." "حاضر. شكراً يا بابا." صعدت سماء وأبدلت ملابسها. ودخلت البلكونة لتعطي عنتر بعض الطعام. وكانت تتحدث معه وهي جالسة على الأرض: "تعرف أنا مبسوطة قوي. كان نفسي تبقى معايا. بس في الفرح أنت أول واحد. إيه رأيك؟ "أنا من رأيي تعملي الفرح في جنينة الحيوانات." التفتت لصاحب الصوت: "زعلانة منك. مشيت بدري ليه؟
"لمياء كانت تعبانة." "كنت وصلتها ورجعت." "هو أنت حضرتي حفلة كتب كتابي؟ "بتردها لي يعني؟ وتقولي أخويا الكبير... طب أنا ظروفي قه -رية." "وأنا مش معقول أسيب مراتي تعبانة." "تعبانة؟ طيب ألف سلامة. تصبح على خير." "إيه؟ استني. عملتي إيه؟ "مش هقول لك." "أخويا الكبير عايز يطمن عليك. ينفع كده؟ ردت بسعادة غامرة: "كانت حفلة جميلة. وكريم عزم كل أصحابي في الجامعة. كنت خا -يفة يزعلوا عشان عزمت اتنين بس. لأن البيت مش هيكفي...
الحفلة نظمها مع سماح بطريقة تحفة خلت قلبي طاير." "بتحبيه يا سماء؟ تفاجأت من كلامه: "هاه؟ ليه السؤال ده؟ "عادي. عايز أطمن عليك." "لسه. بس يظهر كده هحبه. أو هيجبرني أحبه." "هيجبرك ليه؟ "لما الإنسان اللي قدامك يعمل كل شيء عشان يسعدك ويريحك. تقدر ما تحبوش؟ حتى لو مش حب الحبيب. أكيد هيكون حب من نوع خاص. أحسن وأعمق. وأنا شايفه إنه بيبذل مجهود كبير عشان أفرح. تفتكر ممكن أقابل ده بأبسط شيء إني أحبه وأقدره وأرفض؟
استشعر أدهم كيف أن لمياء لا تحبه كما يجب. برغم أنه يفعل معها أكثر مما يفعل كريم مع سماء. ومنذ سنوات طويلة. "هاي. رحت فين؟ "أبدا. مستغرب إن لكل إنسان طريقة بيعبر فيها عن حبه." "المهم إن الطريقة مهما كانت غريبة تدخل من القلب للقلب. هدخل أنام بقى. كان يوم طويل... إيه ده؟ كريم بيتصل. سلام." دخلت. وهمس أدهم لنفسه: "نفسي لمياء تبقى في نص فرحتك." ردت سماء على تلفونها. كريم: "وحشتيني يا سماء." "هو أنا مش لسه سايباك؟
لحقت أوحشك يا بكاش." "أنا بكاش عشان بحبك... قلت لازم آخر حاجة أسمعها صوتك وأنام." "إيه الكلام الحلو ده." "اللي يحبك لازم كلامه يبقى حلو عشان يليق بجمالك... مشاريعك إيه بكرة؟ "هنزل أحط السي في بتاعي في كام عيادة بيطرية. يمكن ألاقي شغل." "هو أنت هتشتغلي؟ "هو أنت عندك مانع إني أشتغل؟ "أكيد لأ. بس خليني أقابلك ونتفاهم في الموضوع ده." "هو إحنا هنبدأها مقابلات على طول كده؟ ممكن أميرة تز -رجن."
"أنا بكرة أكلم المعلم سلطان. أستأذن منه نتغدى سوا." "هو أنت مش عندك شغل؟ "بابا وإخواتي مش هيتضايقوا. خصوصًا إني عريس." "خلاص. لو بابا وافق أشوفك بكرة." أغلقت المكالمة ونام كل منهم سعيدًا. وفي اليوم التالي تقابل كريم مع سماء. برغم أن أميرة رفضت. لكن سلطان أقنعها. ذهب كريم مع سماء إلى مطعم راقٍ: "كريم. أنت بتكلف نفسك قوي. وفر الفلوس عشان تكاليف الجواز."
"سماء. ده مستوى المعيشة بتاعي. ولما ندخل هتعرفي إن معروف هنا. وباجي أنا وأصحابي. والحمد لله خير ربنا كتير. وعامل مشروع بيكسب كويس بعيد عن شغل بابا وإخواتي. فاط -مني." "بتيجي مع أصحابك ولا صاحباتك؟ "تفرق معاكي؟ "بتهزري صح؟ أنت بتعرف بنات؟ "كنت مش شاب. وبصراحة كنت بحاول أنساك. بس ولا واحدة قدرت تنسيني." "وكنت بتحاول تنساني ليه؟ "لأنك كنت بترفضيني." "عندك حق... كنت عايز تتفاهم معايا في إيه؟
"شوفي يا حبيبتي. أنا حاسس بيكي وعارف أنتِ عايزة تشتغلي ليه." "ليه يا ذكي عصرك؟ "كده... بهزر معاك. هو أنت بتتقمص بسرعة؟ "منك لأ طبعًا." "طب خلينا نتكلم جد. عارف فعلاً السبب اللي عايزة تنزلي تشتغل عشانه؟ "أنت مش عايزة تكلفي جوز مامتك في الجهاز صح؟ "أنا كل يوم بنبهر بيك. بس أو -عى تقول إنك هتتكفل بالجهاز كله." "هقول طبعًا." "وأنا طبعًا رافضة." "اسمعيني الأول للآخر وبعدين اعترضي...
شرعًا الراجل عليه كل حاجة. وبيدفع مهر كمان... موضوع إن العروسة تجهز ده نوع من أنواع المساعدة للراجل. لأن الظروف بقت صعبة. وده اسمه العرف. لكن أنا الحمد لله مقتدر. فهنمشي على الشرع. فهمتي بقى؟ "يعني أنت مش بتضحك عليا؟ "اسألي. وبعدين بتكذ -بيني؟ "أنا قلت بتضحك عليا. مش بتك -ذب عليا." "بتجمّليها صح. عموماً مش عايزك تع
-طلي نفسك عن الدراسة بأنك تدوري على شغل عشان تخلصي ونقدر نتجوز على طول. وبعد كده لازم تثقي في كلامي وإني عمري ما هك -ذب عليك. عايز ده يبقى أساس علاقتنا. الصراحة دايما مهما حصل." "حاضر.... طب... "قولي اللي جواك. ما تتكسفيش." "طب وأهلك هيقولوا إيه وأنا مش جايبة حاجة في الجهاز؟ "أنا عندي أخين. وكل واحد اتجوز كده. أنتِ مش أول واحدة في العيلة...
بس الفرق لما الراجل بيجهز مش بيكتب قايمة. أنتِ بقى هكتب قايمة والشقة وقلبي باسمك." وأمسك يدها وقبل باطنها: "بس أو -عى تسيبيني يا سماء. توعديني؟ "كريم. أنت قلت هتديني فرصة. لازم أعرفك أكتر قبل ما أنطق وعد زي كده. بس أطمنك. مشاعري كلها بتتجه ناحيتك. لو استمريت بحبك ده أكيد هتملك مشاعري." "وإيه اللي ممكن يغير ده؟ "ألاقي حاجة في شخصيتك ما أقدرش أتحملها. خصوصًا الغ -يرة والش -ك زيادة عن اللزوم." "أنت مش عايزاني أغ
-ير عليك؟ "كريم. افهم كلامي صح. بقول زيادة عن اللزوم بيكون غلط. بيخنق علاقة أي اتنين." "أكيد. أنا فيا عيوب. هتسيبيني؟ "كل واحد فيه عيوب. بس فيه عيوب نقدر نتعايش معاها. وعيوب لأ. وأكيد هحاول أتعايش على قد ما أقدر. لأن نا -وية أبني بيت وأعيش مع جوزي العمر كله... هحاول أختار راجل صح لأولادي... أمي كانت صغيرة واختارت غلط. وطلعت من غير أب واتحرمت من حنانه. مش ناوية أحرم أولادي من أبوهم. ده هدفي."
"عارف. وهعوضك عن كل حاجة." "أتمنى يا كريم. من كل قلبي." "إحنا خلاص كده اتفقنا على كل حاجة." "لسه. أنا بنزل المزرعة بتاعة بابا مع عمار جوز سماح." "عارف. مش ده تدريب لك؟ "آه. وعايزة أعرف رأيك فيه." "وهو رأيي يهمك قوي؟ "أكيد... أنت موافق؟ "طبعًا. بس كان نفسي تبقي عندنا في المزرعة بتاعتنا. بس مطمن إن عمار معاك. هو محترم. وشفت معاملته زي أخوك. إنما عندنا ما فيش حد أطمن عليك وأنتِ معاه... بتبصي لي كده ليه؟
"كل يوم بيزيد إعجابي بيك. لا. أظن كل لحظة بيزيد إعجابي." "أنا برضه كنت بعجب بنات كتير." "بالمناسبة دي. فكرتني أحكي لي بقى على مغامراتك." "آه. هن -تأخر على طنط أميرة." أمسكت الس -كين بطريقة ته -ديد: "اقعد مكانك أحسن. أن -طك. قال طنط أميرة... أسماءهم واحدة واحدة وقصصهم." -رس بس بحبه." مرت الأيام. كل يوم بتكتشف سماء صفة رائعة في كريم. وبدأ قلبها يتفتح له.
سافرت لمياء. وانشغل أدهم بتجهيز شقة الزوجية لحين عودتها كي يتم زواجهم. ها قد أتى رمضان. وكالعادة في أول يوم تتجمع العائلة. وانضم كريم هذه المرة لهم. دخل المنزل وهو يحمل هدايا. فقد كان كريمًا جدًا. استقبلته سماء بابتسامة جذابة كالعادة: "طب دي هدايا للبيت. فين هديتي أنا؟ "مش كفاية جايباني أول يوم وسايب العيلة كلها بتتريق عليا وتقول إنك بتتحكمي فيا." أزمت شفتيها وتظاهرت بالحزن:
"غلطانة. أول رمضان لينا مع بعض. وحابة نقضيه سوا عشان تبقى ذكرى حلوة." "بجد؟ "عندك شك؟ "طب كنت عايزة هدية إيه؟ "فانوس. طول عمري بحلم أ -تخطب وخطيبي يجيب لي فانوس." "طب افتحي الباب هتلاقيه على السلم. أنت أحلامك أوامر." "بجد. أنت أحلى خطيب في الدنيا." أمسكت الفانوس واحتضنته. وقبلته. فهمس كريم: "مش كنتي خليتي البوسة دي ليا." "كريم. بطل هزارك ده. قلنا إيه؟ "قلنا كل سنة وأنت طيب يا حبيبي... عجبتك الهدية؟
"قوي قوي. كل سنة وإحنا مع بعض." "الله! أحلى معايدة. بعد كده مش هقبل كلمة غيرها." شرد أدهم في تلك الفرحة بمجرد أن علمت أنه اشترى لها فانوسًا. "شفتي يا ماما كريم جاب لي إيه." "يا رب يطمر فيك. زمان حماتك زعلانة إنك أخذتيه منهم أول يوم رمضان." "لأ. هي بتحبني. غير إني كلمتها واعتذرت لها. وهي قدرت. وقلت لها هعوضها. أول يوم العيد هكون عندها." نظر كريم لها باستغراب: "كلمتيها إمتى؟ "من يومين. ليه؟ أنت ما تعرفش؟
"ما قالتش حاجة. وعمالة تغني معاهم عليا." "هههههه. بتشتغلك. بس... وكمان كنت بعرف منها بتحب تاكل إيه عشان أعمله لك بإيدي." أدهم: "من لقى أحبابه نسى إخواته. يعني عملت الأكل اللي بيحبه هو بس." "لأ طبعًا. عملت أكلك وأكل عمار وسماح. أنا عمري ما أنسى إخواتي. بس اتوصيت شوية بكريم. أصل معاه واسطة دلوقتي ههههه." كريم: "أفهم من كده إن السفرة التحفة دي عمايل إيدك." "حاجات وحاجات. يلا بقى. المغرب هيأذن. وقول لي رأيك على طول."
قبل يدها: "أكيد حلو. تسلم إيدك." سحبت يدها واحمر وجهها. وض -ربته ض -ربة خفيفة فوق يده. سلطان: "سيبيه يمسكها يا فوزية. لمؤاخذة يا أم أدهم." ضحك الجميع عليها. "أيوه يا بابا. بعد الفطار." لمياء: "هو إحنا إيه؟ مش هنقعد؟ هنقضيها كلام." سلطان: "المغرب لسه دقائق. بس اتفضلوا يا جماعة." أم أدهم: "إن شاء الله السنة الجاية نتلم عند أدهم ولمياء. وتعمل لنا سفرة حلوة زي دي."
لمياء: "أدهم هيبقى يعزمنا بره. أنا مش بعرف أطبخ. أكيد مش هعرف أعمل سفرة زي دي." "مش بتعرفي؟ اتعلمي يا حبيبتي." "حاضر يا طنط." همست لمياء في أذن أدهم: "هل سينقلب هذا التجمع بخلاف بين لمياء وحماتها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!