الفصل 28 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
24
كلمة
3,276
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

طبعًا يا قلبي، أنا مش عايز أكون غير معاكي. خلاص نتقابل عند مامتك وأعرف قرارك، وهبلغك بالطريقة اللي تقدر تقف بيها جنب لمياء من غير جواز. بس من غير ما نجرحها، مش عايز حالتها تتدهور بسببي. أكيد، صحة المريض أهم، خلي عندك ثقة فيا. كل الثقة يا حبيبتي.. طب ما ينفعش أجي آخد حضن يصبرني اليومين دول؟ هتيجي مشوار عشان حضن؟ لا، وكلمتين حلوين، أصلي معاكي قلبت مراهق. طب يا مراهق، كلها يومين عشان أوحشك.

هتوحشيني قوي، لولا إنك عايزة تستريحي وتطمني كنت رفضت الهبل ده. لازم تاخد المراه على قد عقلها. بس أنا حبيبتي عقلها يوزن بلد. عارف الخدمة الوحيدة اللي قدمتها لي لمياء من الحوار ده كله إيه؟ إيه يا حبيبتي؟ إنك بقيت رومانسي، وكل يوم تبعت لي بوكس ورد وشوكولاتة، غير لما جيت وأنت مشتاق قوي ليا. أنا عارف إني كنت مقصر معاكي. لا، بعد اللي عشته اليومين دول أنت طلعت كنت مقصر جدًا، هههههه. حقك علي، أشوفك بعد يومين.

سلام يا حبيبي، هتوحشني. *** في الموعد المحدد، كانوا جميعًا ينتظرون حضور أدهم ولمياء، والتوتر يبدو على وجه سماء. حاولت سماح تهدئتها: في إيه يا سماء، اهدي، أنتِ عارفة إنه مش هيفرط فيكِ. برضه قلقانة، أنا عشت فترة طويلة معتقدة إنه بيحبها وهيختارها. اهدي، كلنا شايفين حب أدهم لكِ دلوقتي في عينيه وتصرفاته، وأنتِ بنفسك قلتي الفترة اللي فاتت حسيتي من مكالماته إنه بيحبك ومش بيتأخر دقيقة عن معاد مكالمتكم، ده دليل إنه بيعشقك.

عندك حق، أنا ههدي نفسي، أهدي يا سماء... أهدي يا سماء. رن جرس الباب ودخل أدهم، وكانت لمياء تمسك يده محاولة منها لإثارة غضب سماء. فاستعجب سلطان أنها عادت. ازيك يا بابا، وحشتني. فوزية بحدة: هي لمياء ماسكة إيدك كده ليه يا أدهم؟ هنقعد ونشرح كل حاجة يا ماما. طب سيب إيديها على ما تشرح يا روح ماما. وبعد أن قص عليهم ما حدث، وجد الحزن يسيطر على عمه. ما تزعلش يا عمي، هتتعالج وتخف إن شاء الله. عشان خاطري خليك جنبها يا أدهم.

سماء: أدهم مش هيسيبها يا بابا، اطمن... لكن أنا محتاجة أعرف قرارك في اللي طلبته يا أدهم. فوزية: طبعًا هيختارك أنتِ أم أولاده، وإحنا كلنا جنب لمياء ومش هنقصر معاها. سلطان: كلام إيه ده يا أم أدهم؟ طبعًا هيختار لمياء... أنت يرضيك يا سماء إن أختك تموت؟ سماء: أنا اللي من غير أدهم ممكن أموت... وطبعًا أنت عايز يختار لمياء اللي مش أختي على فكرة، ولا عمري حسيتها. عندك أولادك، إنما هي لا زوج ولا أولاد.

وهو مين اللي عمل فيها كده، ولا لسه مصدق إن أنا خطفته منها؟ غلطت، هنعلق لها المشنقة ودلوقتي مريضة وممكن تموت. لا يا بابا، بس من حقي أختار أكمل أو لا. خلاص، أنت حرة في اختيارك، اتحملي المسؤولية، ما تضغطيش على أدهم. صُدمت سماء من كلامه. يعني إيه كلامك ده؟ يعني لو طالبة الطلاق هخلي أدهم يوافق، وده يكون اختيارك أنت. أدهم: بس يا عمي، أنا هختار سماء، أنا ما أقدرش أعيش من غيرها. ولمياء يا أدهم، هتطلقها؟

سماء وعدتني إنها هتوافق إني أقف جنبها في جميع الحالات. بس سماء رافضة تبقى لمياء ضرتها. حقها، وأظن ما حدش يقدر يجبرها تتنازل. أنا عمك اللي ربيتك، تعمل مع بنتي كده؟ فوزية: أنت ربيته أه، وهو عمل بأصله معاك وعمل كتير كمان، أكتر من اللي ولادك عملوه... وأظن فاكر اللي بنتك عملته فيه، خليته فرجة للناس لما كان معلم كبير، أظن كفاية كده، مش مطلوب منه يخرب بيته عشان يرد جميلك...

حتى سماء شالتك وأنت مريض أكتر من بنتك، ولا نسيت.... ودلوقتي بتتعامل معاها كزوج أم؟ لا، أنا بتعامل كأب له بنتين، واحدة حظها أحسن من الثانية. هي مين دي اللي حظها أحسن من الثانية؟ دي لمياء دي واحدة جبّارة، بهدلت سماء وعملت فيها كتير، ما تغلطش نفسك... أنت عايز مصلحة بنتك، أنا كمان هقف مع مصلحة ابني وبنتي، إذا أنت نفضت إيدك من مسؤولية سماء، فأنا بعتبرها بنتي وهشيل مسؤوليتها. أدهم: اهدوا يا ماما، أنا خلاص قررت. سماء:

وعشان ضميرك يستريح، أحب أقول لك إن لمياء كذّابة، والتحاليل والأشعة دي مزورة. لمياء: أنتِ اللي كذّابة، بتقولي كده عشان تسيبيني... لو عايزة نعيد التحاليل، موافقة. أصل لو التحاليل دي صحيحة، يبقى ما فيش غير احتمال واحد، إنك بنت حرام... يبقى تحبي تطلعي كدّابة ولا تطلعي بنت حرام؟ أدهم: يعني إيه كلامك ده؟ دي أعراض يا سماء.

اتفضل الأشعة والتحاليل اللي كانت في الفيلا لواحدة فصيلة دمها لا تمت بصلة لفصيلة دم المعلم سلطان، وأنا عارفة فصيلة دمه كويس، طبعًا لما كنت هتبرع له، يبقى ده معناه إيه؟ نظر أدهم بغضب للمياء، وعليها أن تفسر ما حدث، فتوترت. أنا... أنا... ما أعرفش، يمكن غلطوا وادوني تحاليل غلط. فوزية: شفت يا معلم سلطان، إلى الآن ابني ما سلمش من أذية بنتك، عايزة تخرب بيته وبتدعي إنها مريضة. سماء:

لا يا طنط، ما هي للأسف فعلاً طلعت مريضة، الكذبة اتقلبت حقيقة، والتحاليل الحقيقية أنا وصلت لها، هي ما كلفتش خاطرها تبص فيها، لكن أنا بصيت، ومن كرم أخلاقي حجّزت لها في المستشفى، وأول علاج كيماوي بكرة، وهزود من كرمي وأسيب لك جوزي يروح معاكي... وبعد الجلسة أدهم يطلقك عشان يقف جنبك كزوج، وبعد كده هيبقى بس ابن عمك. لمياء: أنتِ كذّابة، أنا مش مريضة. مش أنتِ دكتورة؟ اتفضلي، أنا خليت حمايا بعت تحاليلك من بره. سلطان:

سماء، أرجوكي، أنتِ بنتي، بلاش تعملي في لمياء كده، سبيها متجوزة أدهم. ردت بحزم: آسفة يا معلم سلطان، أنت بقيت بالنسبة لي عم جوزي، وكنت جوز أمي لأنك اخترتها وفضلتها عليّ أكثر من مرة، وأنا سامحت كتير، وبعد اللي حصل بطلت أسامح في حقي، وأدهم ده حقي، وبما إنه اختارني، مش هفرط فيه.... أنا داخلة أشوف الأولاد، خليك مع عمك يا أدهم. أسرع خلفها ولم يهتم بأمر أحد غيرها، فهو يعلم أنها ستبكي من ظلم عمه المستمر. دخل وأخذها داخل حضنه:

أنا معاكِ، سيبك من الدنيا كلها. للمرة الكام يختارها، طول عمره كان حنين معايا وعوضني عن الأب اللي ما شفتوش غير مرة واحدة عشان كان طمعان في دهب أمي.... الحياة قاسية قوي يا أدهم، لأمتى... أنا اتحرمت من حاجات كتير، وهو يقول حظي أحسن من حظها إزاي؟ قولي بإمارة إيه؟ أنا معاكِ دلوقتي، وده المهم، وهعوضك عن الأب والأخ وكل الدنيا. بجد يا أدهم، اخترتني من قلبك؟

الدليل إني سبتهم كلهم بره وجيت وراكِ آخدك في حضني عشان عارفك وحافظك... بس ليه ما صارحتنيش إن لمياء بتكذب؟ عشان أقفل الباب ده وما تفتحوش تاني، ولسه محضرة لها بكرة حاجة تأدبها، أنا مش هسيب حقي بعد كده. أنتِ ناوية تعملي إيه؟ خليكِ بعيد عن اللي هعمله، واعرفه زيك زيهم، بس ناوية أعلمها درس عمرها. *** في اليوم التالي، ذهبت لمياء بصحبة أدهم للعلاج في المستشفى التي اختارتها سماء، كانت منكـسرة ومهمومة.

بعد جلسة العلاج، توجه أدهم إلى منزل العائلة كما اتفقت معه سماء. حضرت سماح هذا التجمع لترى ما ستفعله سماء. كانت لمياء تجلس حزينة مكسـورة بسبب مرضها، فتحدثت سماء: أحب أقول لكم خبر سعيد. فوزية: خير يا بنتي، حامل؟ ما هي دي الأخبار اللي تفرح. لا يا طنط، لمياء طلعت مش تعبانة... بس أنا حبيت أديها درس، تفكر بعد كده قبل ما تكذب، لأن ممكن ينقلب السحر على الساحر. صُدمت لمياء وثـارت بغضب عارم. إيه؟ مش تعبانة؟

وخلتيني آخد جلسة كيماوي غلط؟ أنتِ دكتورة وعارفة إن جلسة واحدة ما تأثرش على الإنسان، زي أمي اللي كانت حامل وعادي تعمل عملية. أنتِ بتستهبلي إزاي؟ ما تأثرش؟ أنا هوديكِ في داهية أنتِ واللي ساعدوكِ في المستشفى، وهحبـسك. هو أنتِ لما قتـلتِ أمي، أنا حبـستك... غير إن ما فيش دليل إني عملت كده... أنتِ ناسيه إنك موقعة على أوراق وأنتِ داخلة المستشفى بتعفيهم من أي مسؤولية... وزي ما قلتي زمان، مين هيشهد معاكِ؟

لا جوزي ولا حماتي حبيبتي ولا سماح. أنتِ إنسانة منحـلة ومريضة. هو اللي ياخد حقه دلوقتي بقى منحـل ومريض في نظرك... عمومًا، أنتِ ما أخذتيش كيماوي، ده كان محلول فيتامين مغذي، مش كل الناس في أخلاقك... بس حبيت أعرفك إن كان ممكن تاخدي جزائك، وإني مش هسكت مرة ثانية لو فكرتي تقربي من بيتي وجوزي، فاهمة؟ لأن العلقة اللي بضـربها لكِ مش كافية عشان تبعدي. رن جرس الباب.

افتح يا أدهم، ده المأذون عشان تطلق طلقة أبدية، وهدومك يا أبلة هتلاقيها في شقة أبوكي، لأن الفيلا اللي كنتِ قاعدة فيها هتقعد فيها طنط وسماح عشان يبقوا قريبين مننا، أصلنا عيلة بتحب بعضها... أنتِ بقى تقعدي هنا وتهتمي بأبوكي زي ما فهمتيه. وأنتِ بقى اللي هتنظمي لي حياتي؟ لا، أنا بقترح عليكِ بعد ما اتطـردتي من شغلك بره، واطلقتي كمان... فحاولي تعدلي من سلوكك، وتكفري عن أخطائك...

أصل حمايا يا حبيبي جاب لي كل المعلومات عنك، وأنا قاعدة في مكاني وحاطة رجل على رجل... آه صحيح، بيقول لك ما تفكريش تسافري عنده ثاني، لأنه مش هيستقبلك، مراته رافضة حتى تلمحك، عملتي إيه فيها هي كمان؟ خليتي الست هتطق منك... دي إحنا مصريين مستحملينك بالعافية، حتى الأجنبية ما سبتيهاش... آسفة يا طنط، عارفة إنك مش بتحبي تسمعي عنها. ولا يهمك يا حبيبتي، أنا جهزت الشنط، يلا عشان نمشي. سلطان: هتسيبوني لوحدي؟ فوزية:

ماهي بنتك معاك يا معلم، والولاد هيزروك من وقت للتاني، بس أنا محتاجة أكون جنب أحفادي. سلطان: سماء، خديني معاكم يا بنتي، عارف إني غلطت، بس أنا أب، ومهما يحصل من أولاده بيسامح، أنت عندك أطفال دلوقتي، وهتقدري كلامي. حاضر يا عمي، هدخل أوبّب شنطتك وتنورنا في الفيلا بتاعتنا. مش هتقولي بابا وتسامحيني؟ خليها للأيام. لمياء: أنت هتسيبني يا بابا هنا لوحدي؟ أنتِ اللي عملتي في نفسك كده، وياما سبتيني لوحدي...

أنتِ كبيرة بما فيه الكفاية تقدري تشيلي مسؤولية نفسك، كل مرة أسامحك تعملي غلطة أكبر من اللي قبلها. دخل أدهم خلف سماء وهي توضّب حقيبة سلطان. أمسك يدها وقبلها: متشكر إنك قبلتي عمي يعيش معانا، ده جميل عمري ما هنساه. مهما عمل، مقدرش أنسى جميله عليا، رباني وعلمني، حتى لما سافر للعلاج كتب الشقة باسمي، يبقى من غلطة أو اثنين أمحى ده كله؟ أنا مش قليلة الأصل، أنا زعلت منه بس لأنه ما كانش عادل معايا. أنا محظوظ بك.

قبلها قبلة عرفان وحب، فأبعدته: أدهم، اتلم، حد يدخل علينا. خلاص، لما نروح هشكرك بذمة. احتضنته بقوة: وجودك في حياتي أكبر شكر، أوعي تسيبني. أنا هموت وأنتِ مراتي. وضعت يدها على فمه وهي تبكي: بلاش الكلمة دي، أرجوك. مالك فيها إيه؟ مش فاهم. كريم قالهالي قبل ما يمـوت بيوم واحد، ومن يومها وأنا بخـاف منها. ربنا كرّمنا ببعض، أكيد هيرزقنا بسنين كتير حلوة نعيشها سوا. يا رب يا حبيبي. خلصي بسرعة، بيتنا وحشني.

انصرف الجميع وتركوا لمياء وحيدة. *** لم تجد عمل بداخل أي مستشفى، فهي لا تحمل شهادة خبرة، ففتحت عيادة في منزل العائلة، وكانت أسعارها رمزية. بدأت لمياء في التغيير، فقد شعرت بمعاناة الناس الغلابة. كانت دائمة الزيارة لوالدها ومشاهدة سعادته مع أدهم وأطفاله. عندما تزورهم، كانت سماء تظل داخل المنزل طوال فترة زيارتها، لكنها لم تمنع أطفالها عنها، وكانوا ينادونها "عمتو لومي". عشقت لمياء الأطفال وغمرتهم بالحب.

عادت الحياة كسابق عهدها بين أدهم وسماء، ولكن العلاقة قد أصبحت أقوى بعد إحساس أدهم بالذنب أنه ظلمـها، فبدأ في تعويضها بطرق مختلفة. تمت دعوة لمياء في أحد التجمعات العائلية داخل مزرعة النعام الخاصة بسماء وعمار بعد سنتين مما حدث، فقد شعرت سماء أنها تغيرت فعلاً. حاولت لمياء التقرب من سماء، فرحبت، لكنها كانت حذرة، لم تعطها الأمان الكامل. تعرفت لمياء على دكتور مشرف في المزرعة، وبدأت مشاعرها في الانجذاب باتجاهه.

لاحظت سماء ذلك، فكانت تدعوها بشكل مستمر، إلى أن اعترف لها بحبه، ولكنه أرمل ولديه طفلة... فرحبت لمياء لتعوض حرمانها من الأمومة. كانت حنونة جداً على طفلته وأحبتها كثيراً. تزوجت لمياء هذه المرة عن حب واقتناع، وبدأت في تحمل المسؤولية بشكل جدي. في أول يوم من رمضان، اجتمعت العائلة عند أدهم، كما كانوا يفعلون عند سلطان، فقد أصرت سماء ألا تقطع هذه العادة، ليتعود أطفالها على التجمع العائلي الرائع. سماح: رمضان اللي جاي عندي.

سماء: لا، كل أول يوم في رمضان عند كبير العائلة، المعلم سلطان، وبعد عمر طويل، المعلم أدهم. أدهم: ياااه، من زمان ما سمعتش "معلم أدهم". سماح: ليه يا غلسة؟ مرة عندك ومرة عندي. سماء: لا، اعزمينا عندك في أي يوم، بس أول يوم ليا أنا حجزته من زمان... وبعدين، أنت عايزة تفهميني إنك هتقومي بالعزومة لوحدك؟ وأنتِ رحتِ فين؟ أنا هغير البيت، إنما الشيف واحد. ضحك الجميع، وكانت من أجمل اللحظات عند اجتماعهم.

ذات مرة وهم في التجمع في المزرعة، سمع أدهم سماء تـصرخ: أنت يا عنتر الكلب، يلا عشان نروح. لم يستجب عنتر وجلس ولم يتحرك. في إيه يا سماء، صوتك عالي؟ الكلب ابن بسبوسة ده مش عايز يروح معانا. طب ما تكشفي عليه، يمكن تعبان. لا يا سيدي، أنا كنت فاكرة إنه بيجي معانا يغير جو، أثريه اتلم على كلبة زيه، والهـانم ولدت، وعايز يفضل جنبها. ضحك أدهم بطريقة هستيرية، فأمسكت بحجر صغير وقذفته عليه بغيظ. إيه! أنتِ عاملاها مشكلة؟

راجل وعايز يقعد جنب عيلته. أنتِ عارفة مش بعرف أستغنى عنه، ومش هينفع آخدهم كلهم. خلاص، سيبيه، دي سنة الحياة، ابنك كبر وعمل أسرة. وظل يضحك. أنتِ بتهزري؟ طب عقاباً لك هاخدهم الفيلا بقى، وأقلبها مزرعة كلاب. طب ما تجيبيهم، هي ولدت كام؟ أرنبة يا سيدي، جابت خمسة. لا، خليهم سبع كلاب، البيت فعلاً هيبقى مزرعة كلاب... بسيطة، مش أنتِ بتيجي ثلاث أيام في الأسبوع، ابقي شوفيه...

ونبقى ناخد حد من عياله نربيه مكانه في البيت أما يكبر شوية. بدأت في البكاء: بس أنا بحبه قوي. احتضنها: دي سنة الحياة، افرحي له، هو ياما وقف جنبك. أشارت لعنتر أن يأتي واحتضنته: هتوحشني يا كلب، خلي بالك من نفسك. تفاجأت بأدهم يحملها بين يديه: تعالي ندخل جوه أصالحك، وأفهم منك بتحبي مين فينا أكتر، لا أحسن أنا بقيت بغير منه. التفتت يدها حول رقبته: أكيد أنت طبعًا، بس بالراحة عشان الحمل بقى متعب.

صحيح، الواد اللي جوه ده مش عايز ينزل بقى. شكله بيعند مع بنت سماح، ومحدش فيهم عايز ينزل الأول. سيبك يجي براحته... زمان كنتِ بتقولي "أحببت من لا يراني". لا، خلاص، ده كان زمان، دلوقتي... "أحببت من لا يرى سواي". غابا في قبلة طويلة لتستمر الحياة، كل منهم يعلم قيمة الآخر ويقدر حبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...