الفصل 12 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
20
كلمة
3,934
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

تفاجأت سماء من مطلبه. "حضن إيه؟ "عيب يا كريم." "نفسي يا سماء آخدك جوة حضني." "انت عامل كل ده عشان كده؟ "وأكثر من كده بس... أصل... أصله... "خلاص يا سماء فهمتك. أصل عيب والناس... "خلاص يا سماء تعالي نلحقهم عشان تنزلي الميه." بفرحة قالت: "انت هتنزلني الميه كمان؟ بس أنا مش بعرف أعوم ومش معايا هدوم." "عامل حسابي وجايب لك مايوه." "لا يا كريم ما أقدرش البس بيكيني. عيب." "انت هبلة؟ بيكيني إيه اللي هلبسهولك قدام الناس؟

شايفاني مركبة الأريال؟ مايوه شرعي." "لا بجد تستاهل دي." وقبلته في خده. "لا مش عايز حاجة. خدي حاجتك أهيه." وقبلها من خدها هي الأخرى. "فض -ربته بمزح على يده: ما تاخدش على كده. واهي حاجة بدل الحضن." "أنا راضي. أي حاجة منك." "بحبك قوي يا كريم." "لا ده أنا هبيتك في الميه." "هههههه بجد العيد ده مختلف. أول مرة أعترف بحبك وأشوف البحر." "وأول بوسة." "انت قليل الأدب."

عادوا إلى القرية، وأبدلت ملابسها ونزلت سريعاً مع سماح وهي سعيدة. أمسك كريم يدها، فأمسكته بقوة. "اوعى تسيب إيدي أحسن أغرق. أنا مش بعرف أعوم. انت بتعرف؟ "لا." قالت برع وهي تعود للشاطئ: "إيه؟ تعالى نخرج. مش عايزة أنزل." "هههههه تعالي. بعرف وهعلمك." دخل بها في أعماق البحر حتى أصبحت قدماها لا تصل إلى الأرض، فتعـلقت برقبته. "هم -وت هغ -رق. الحقني." "أنا ماسكك يا حبيبتي. بس هتخن -قيني. بالرغم من إني مبسوط من الحضن ده."

ابتعدت بسرعة ونظرت في الأسفل للماء. "أما أنت رجلك لسه على الأرض ليه؟ "عشان أنتِ قصيرة. سيبي نفسك عشان الميه تشيلك وشغلي رجلك كأنك راكبة عجلة وقاعدة على الكرسي بتاعه." "هو ده عوم ده؟ "آه. بعلمك تقفي في الميه." فعلت كما شرح لها. "يعني كده؟ "آه يا حبيبتي شاطرة. سيبي إيدي بقى واعمليها دوائر بالراحة." "لا مش هسيب إيدك." "اسمعي. أنا واقف جنبك. ما تخا -فيش." نفذت وص

-رخت من فرحتها أنها تستطيع السباحة. ورفعت يدها للأعلى فسقطت للأسفل. فامسكها كريم. "ما ترفعيش إيدك برة الميه أحسن تنزلي لتحت." "إيه ده بجد؟ شوف كده. أنا بعرف أعوم يا كيمو. بعرف." واقتربت منه واحتضنته. "شكراً يا حبيبي. ربنا يخليك ليا." وقبل أن يبادلها الحضن، وجدت من يص -رخ باسمها. "سماء." "معلم ادهم." "نعم." "بتعملي إيه؟ "أصل... أصل كنت بغ -رق وكريم بيعلمني العوم."

"لو سمحت يا كريم. إذا هي مش بتعرف تعوم، قرب بيها شوية للشط. عشان كده ما يصحش." لمياء: "ما تسيبه يعلمها. إحنا مالنا." لم يعرها أي انتباه. "يلا يا سماء لو سمحت." "طب هجرب مرة كمان. لو ما عرفتش هطلع." همس كريم: "ها -دم اللذات." همست له سماء: "يظهر إني زودتها قوي. صح؟ "ده أنت كنتِ بتعملي صح الصح." ضحكت بصوت عالٍ فانتبه ادهم ونظر لهم. فأرادت الهائه. "شفت بقيت بعرف أعوم يا معلم ادهم." "شاطرة. قربي بقى. كفاية عليك كده."

لمياء: "سيبها شوية. واضح إنها أول مرة تشوف البحر." كريم: "ومش آخر مرة. وكويس إنها أول مرة معايا عشان تبقى ذكرى حلوة لينا مع بعض. يلا يا سماء." "على فين؟ "نركب جيت سكي وبعدين ننزل تاني." "طب نشوف سماح وعمار يركبوا معانا." ركبوا جميعاً. إلا أن سماء ركبت خلف كريم لأنها أول مرة، كي يعلمها. "شوفي. اركبي ورايا وهعلمك. وبعدين نركب كل واحد لوحده." "ماشي. بس امشي بالراحة وما تعملش زي الناس اللي هناك دي. أحسن بخاف."

"امسكي كويس فيا." ونظر بخ -بث. فهمته. "كويس اللي هو إزاي يعني؟ "اركبي. وفي الطريق هقول لك." ركبت خلفه واحتضنته. "أيوه كده جامد بقى أحسن تقعي." "نعم؟ أقع؟ لا بلاش منها. أنا بخ -اف وما بعرفش أعوم." "اسمعي الكلام. هتتبسطي قوي." "كريم. اوعى توقعني." "حتى لو وقعتي مش مهم. وأنتِ لابسة جاكيت الإنقاذ." "وده فايدته إيه؟ "ده عامل زي العوامة. يشيلك في الميه." "بجد؟ طب امشي برده بالراحة." بدأ يزيد السرعة بالتدريج حتى لا تخ

-اف. وكانت تضحك كالاطفال. "مبسوطة يا حبيبتي؟ "قوي يا حبيبي... جدا... كثير... مش عارفة أعبر لك." "يعني معايا ولا رحلة الجامعة؟ "أنت أحلى من أي رحلة." "بس يمكن كنتِ عايزة تبقي مع صاحباتك." "ما أنا بشوفهم في الجامعة. أنت أهم حاجة في حياتي. ما ليش غيرك يا كريم." بعد أن استمع لكلامها الجميل، قام بعمل حركة جانبية فسقطوا هما الاثنين معاً. "إيه ده؟ إحنا وقعنا. هنعرف نطلع ونرجع تاني إزاي؟

"ما تخافيش. كنتِ بتقولي إيه قبل ما نقع؟ "ما أنت سمعت." "أنا مش مصدق نفسي. النهاردة أسعد يوم في حياتي." قام بإرجاع شعرها خلف أذنها وتقرب منها وقبلها بحب فوق شفتيها. ولكنه لم يطل لأنه شعر بوجهها الأحمر وخجلها فابتعد. "أنا آسف. ما قدرتش أقـاوم." صمتت ولم ترد. دليل أنها متض -ايقة مما فعله. "أنا هطلع وأمسك إيدك تطلعي ورايا." وصعد فعلاً وهي خلفه وعاد إلى الشاطئ وهي ترفض الحديث معه وصامتة. فجلس أمامها وأمسك يدها يقبلها.

"آسف. حقك عليا. مش هعملها تاني." "لا. أنا اللي آسفة. أنا اللي بدأت. عشان كده أنت اتجـرأت أكتر." "ما تقوليش كده. مش غلط إنك تعبري عن حبك." "لا غلط. إحنا لسه مخطوبين. بتقول عليا إيه دلوقتي؟ "بقول إنك أحلى وأدب بنت عرفتها." "طب سيبني شوية لوحدي." "مش هتنزل الميه قبل الغداء." انهمرت دموعها. "كريم. لو سمحت سيبني دلوقتي." "بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ "مش قادرة أسامح نفسي. أنا غلطت وخنت ثقة ماما فيا. وأهم حاجة إنه حرام."

"طب اهدي. ما حصلش حاجة لكل ده. إحنا مخطوبين وقريب هنتجوز." "قريب ده اللي بعد كام سنة صح؟ وقبلها يبقى عملنا تجاوزات كتير. عشان كده ماما كانت بترفض أخرج معاك. وعندها حق. عارف ماما دايماً بتقولي إيه الفترة دي؟ "بتقول إيه؟ "إن ربنا عوضها بيا وكرمها. مش إني بقيت دكتورة. لا. الكرم الحقيقي إن الناس تحلف بتربيتها. وأنا ضيعت تعبها في الأرض. عارف إحساسي إيه دلوقتي وأنا بخـون ثقتها فيا؟

"مش هعمل كده تاني. أوعدك. غير وأنتِ مراتي. حقك عليا خلاص." "أنت وعدت. لو اتكررت هفسخ الخطوبة." "قدرتي تقوليها؟ "آه. ومش هرجع لك غير لما أخلص دراسة ونتجوز على طول." "معقول؟ عايزة تحرميني منك الفترة دي كلها؟ "لو خالفت وعدك هعملها." "ليه كل ده؟ "عشان أفضل غالية في نظرك. مش رخيصة." "أوعي تقولي كده. أنت طول عمرك غالية."

"مع زيادة التجاوزات هنزل من نظرك وشوية بشوية هتحـتقرني. ويمكن تسيبني وترفض تتجوز واحدة مش بتحافظ على نفسها." "رغم إن عمري ما هعمل كده. بس فاهمك واحترمـتك أكتر. فكيها بقى. أنا وعدتك خلاص. وأنا راجل بلتزم بكلمتي." "أنت أحسن راجل أنا قابلته في حياتي." "أيوه بقى. افردي بوز البجعة ده وقولي لي كلمتين حلوين. إلا صحيح. عجبتك البوسة؟ -ربته بقبضة يدها في كتفه. "اتلم أحسن أزعل منك." "طب يلا ننزل الميه قبل الغداء."

"لا. مش عايزة أتغدى. هنفضل في الميه طول اليوم." "تعالي. أنت لوحدك شوية وهتقولي لي همو -ت من الجوع." نزلت ولعبت مع الباقين بالكرة في الماء هي وكريم، وبعد نصف ساعة همست لكريم: "اسمع. أنا جعانة قوي." "مش قلت لك." "أنت عارف منين؟ "أصل الميه بتجوع. يلا بينا." "بس نرجع ننزل تاني." "ماشي. يلا يا جماعة. هنروح نتغدى. جايين." رد عمار: "آه. أنا هم -وت من الجوع."

بعد تناول الغداء، كانت سماء تتمشى مع كريم مشبكة أيديهم وأصابعهم سوياً. "مش عارفة أشكرك إزاي. بجد أنا سعيدة جدا." "أي حاجة تحلمي بيها هتلاقي مصباح علاء الدين. بس أشوف ضحكتك." "أنا اتحرمت من حاجات كتير. بس حاسة إنك العوض عن كل حاجة." "مين عوض ده؟ "ده واحد صاحبي ما تعرفوش." "آه. إذا كان كده ماشي. ينفع بقى توعديني إن عمرك ما تسيبيني؟ "أنا دلوقتي هقولها. وأنا واثقة منها. عمري ما هسيبك يا كريم. إلا لو خن -تني." "نعم؟

إيه الكلام ده؟ أنتِ مفكرة إني ممكن أخـونك؟ "خاي -ف من إيه؟ إذا عمرك ما هتعملها." "مش خايف. بس كان نفسي تبقى الجملة مش مشروطة." "أصل الخيـانة بتوجع قوي." "وأنتِ عرفتي منين؟ "من دموع أمي اللي كانت كل ما تفتكر اللي بابا عمله فيها." "حبيبتي. ما فيش غيرك في قلبي. ولا هيكون لغاية لما أم -وت." "بعد الشر عنك. بلاش تجيب سيرة الم -وت." "خاي -فة من الم -وت؟ "بخ

-اف ياخد حد بحبه. زي ما طلبت مني. أوعدك عمري ما أسيبك. هطلب منك طلب." "أوعدك يا ستي. طبعاً. عمري ما أسيبك." "ده مفروغ منه. عشان لو عملتها هعبيك في أكياس." "صحيح؟ هتبقى مرات جزار؟ طب تؤمري بإيه؟ "تبقى حنين على طول معايا زي ما أنت دلوقتي. لأن طول عمري محرومة من حنية الأب. مش تتجوزني من هنا وتقول خلاص بقت في إيدي." "تعالي. أنتِ في إيدي وأنا هوريكي حنان وسهام وجيهان." "هههههه مين دول اللي هيقروا الفاتحة على روحك؟

"حبيبي اللي بيغـير." "تعالي بقى نبني بيت على الرمل زي ما كنت بشوف في التلفزيون." "طب استني. أشتري لعب الرمل من هناك." "لا خلاص. هتشتريها عشان يوم." "ولا يهمك يا حبيبتي. وبعدين أبقى أديها لولاد أخويا." "شايفة البحر شو كبير؟ كبر البحر بحبك." "دي أنا هشتري كل لعب البحر عشان الكلمتين دول." "هههههه لا هات واحدة بس." "كانت هناك نظرات تراقبهم بحق -د، وأخرى بحس -رة على خسارتها، وأخرى سعيدة لسعادتها."

"كان يوم من أسعد لحظات حياتها." "وهي في السيارة قامت بتشغيل أغنية بهاء سلطان." $ أنا مش عايز غيرك $ $ أنا مش عايز غيرك $ $ بتحلّى كلّ حاجة في عينيّ $ $ طول ما أنا ويّاك $ $ صحيح مليانة الدّنيا أحضان $ $ بسّ أنت حضنك مش أيّ مكان $ $ أنت بالنّسبة لي أمان $ $ وماليش أنا مكان تاني $ $ صحيح مليانة الدّنيا بيوتب $ $ بسّ أنت يا حبيبي المقصود $ $ زيّك مش موجود $ $ جميل جميل جميل إنّك تكون عنواني $ $ أنا مش عايز غيرك $

$ أنا مش عايز غيرك $ $ أنا مش عايز غيرك معايا $ $ وللنّهاية معاك $ كانت تردد كلمات الأغنية وهي تضم كتفه وتضع رأسها فوقه. قبلها كريم في رأسها من صدق وجمال مشاعرها. "وهي في الطريق: وقف.. وقف يا كريم." "إيه؟ خير." "خلينا نجيب لـ طنط حلويات من المحل ده." "اشمعنى؟ "أنا كنت بشوف الناس بتجيب لنا مشبك وهي راجعة من المصيف." "هو ده مصيف؟ دي رحلة يوم واحد." "معلش. عايزة أجيب لها حاجة حلوة عشان هي أدتيني حاجة أحلى."

"حاضر يا حبيبتي. هي لفتة جميلة منك." اشتـرت سماء لحماتها وأمها. وذهب كريم ليدفع الحساب. "لا. أنا اللي هدفع عشان أقول لها ده من سماء." "عيب. أنا الراجل وهقول لها برضه ده من سماء. كفاية إنك افتكرتيها." همست: "هو كل الرجالة حلوة كده ولا أنت بس؟ ابتسم: "كل ده عشان هدفع ثمن المشبك؟ "لا طبعاً. على كل حاجة حلوة عملتها لي." كانت باقي السيارات توقفت. أدهم: "خير؟ وقفتوا في المحل ده ليه؟

كريم: "سماء يا سيدي مش عايزة تنسى حماتها. وحلفت تجيب لها حلو من هنا." نظر للمياء وهمس: "مش عايزة أنت كمان تجيبي حاجة لحماتك؟ "أنا قلت لك قبل كده. مش بعرف أعمل الحركات البلدي دي بتاعة الست سماء." سماح: "أنا كمان هجيب لماما وحماتي. كويس إنك وقفتي يا سماء." نظر ادهم مرة أخرى للمياء وهمس: "حتى سماح بتعمل حركات بلدي." "ما هي صاحبتها." نفخ بتافف: "لا يا سماح. لمياء مصرة تجيب هي لماما." نظرت له سماح باستغراب بمعنى (من امتى)

لكنها لم تنطق بها. "فيك الخير يا لمياء." عادت سماء وحكت لوالدتها كل شيء وهي سعيدة (مش كل حاجة بالملي طبعاً. حصل مونتاج للقبلة والحضن) . لأنها شعرت بالندم مما فعلته. "ربنا يسعدك. كنت بقول لك دايماً وافقي. لأني كنت بشوف حبه في عينيه. وأنتِ اللي كنتِ بترفضى. أوعي تزعليه بقى." "عمري ما هزعله." مرت الأيام وانتهت امتحانات العام. وكريم كان دائم الاهتمام والدعم لسماء. عادت لمياء وكانت تجهز لزفافها. فقد حاولت الت

-هرب لكن والدها و ادهم لم يعطوها الفرصة. ذات يوم دخلت سماء أحد الكافيهات وجلست أمامه وهو ممسك بيد فتاة. "مساء الخير. قاطعتكم.. ازيك يا أستاذ كريم؟ الفتاة: "انتِ مين؟ وإزاي تقعدي من غير استئذان؟ "أنا أخته يا حبيبتي. ولما لقيت عربـيته بره قلت أدخل يوصلني. وأنتِ مين بقى؟ "أنا حبيبته." "ويا ترى يا حبيبته. عارفة إنه خاطب؟ "آه. وكلها يومين ويسيبها. هو بيقضي وقت ظريف معاها. لأنه كان هي -موت ويخطبها." تراقصت

الدموع في عين سماء وقالت: "طب يا أستاذ كريم. واضح إن اليومين خلصوا. مبروك على خطوبتك الجديدة." كريم: "استني بس. أنتِ فاهمة غلط." "لا. أنا كنت فاهمة غلط وفهمت دلوقتي الصح." "اسمعي بس يا سماء. اديني فرصة أشرح لك." لم تعطيه فرصة وأسرعت باله -روب من أمامه قبل أن يرى دموع عينيها. ولكنه أسرع خلفها وأمسكها من ذراعها. "سماء. أنتِ فاهمة غلط. واللي جوه دي عارفة إنك خطيبتي وقالت كده عشان تض -ايقك."

"سيب إيدي لو سمحت وخليني أمشي. مش عايزة أفهم حاجة. مسكة إيدك ليها كفيلة تشرح كل حاجة." "طب تعالي نقعد في مكان وأشرح لك." "نقعد؟ لو أنا عايزة أفهم بس. أنا خلاص انتهى كل شيء بالنسبة لي. بس ليه توصل بك الـ -سفالة والوق -احة إنك تخطبني عشان تتسلى بيا يومين؟ "سماء. لسانك ما يطولش. وبعدين طول الفترة دي حسيتي إني بلعب وبتسلى. وإنك مش أغلى حاجة في حياتي؟

"واضح باللي شفته جوه إن أغلى حاجة في حياتك قوي قوي. سيبني بقى عشان ما أزع -قش والناس علينا. وأنت شخصية مهمة ومعروفة هنا." "مش هسيبك غير لما أشرح لك." وجذبها من ذراعها وأجلسها في السيارة دون إرادتها وتحرك. "نزلني. أنا مش هقعد معاك في أي مكان." "ما تقعديش. بس لازم تسمعيني. هركن في مكان هادي عشان نتكلم." "أنت ما بتفهمش. مش عايزة أتكلم." "لآخر مرة بقول لك. ما تطوليش لسانك. اسمعيني الأول وقولي بعدها اللي أنتِ عايزاه."

توقف في أحد الأماكن الهادئة وأغلق أبواب السيارة حتى لا تستطيع الخروج. "قفلت الباب ليه؟ أنا مش هنزل غير لما أسمعك وتخلص كلام عشان أخلص من حوار اسمعيني ده. اتفضل. يا ريت تكون نظمت كلامك وألفت كـ -ذبة كويسة. بس مهما تقول مش هصدق غير اللي شفته بعيني." "أنا شاب وطبيعي يبقى عندي علاقات مع بنات. مش أكتر من إننا كنا بنخرج مع بعض نتفسح ونهزر ونضحك ونقضي وقت لطيف." "آه. يعني مش كنت بتحبني ومجن

-ون سماء دي كله كان مجرد إشاعات صح؟ "لا. أنا بحبك وكنت مستنياكِ توافقي عليا. بس كنت بتسلى معاهم وهما عارفين." "وطبعاً الخطوبة مش ارتباط رسمي يخليك تبطل تسلية؟ "لا. أنا من يوم ما خطبتك وأنا قطعت معاهم كلهم." "دول طلعوا كتير قوي. واتاريني مخطوبة لـ فلانتينو وأنا مش عارفة."

"اسمعي للآخر وبطلي تريقة. هي اللي اتصلت بيا كتير وقالت إنها مش قادرة تنساني. ولما صديتها كلمتني النهاردة قالت إنها محتاجة مساعدة. قابلتها عشان أعرف عايزة إيه." "راجل من أهل الخير بصحيح. ومسكة الإيد دي كان نوع من أنواع المواساة وفعل الخير. أكيد هتاخد الثواب أضعاف أضعاف." "أنتِ لو ركزتي. كانت هي اللي ماسكة إيدي. أنا اتفاجئت إنها مسكتها. كنت لسه هشدها لقيتك قعدتي. صدقيني دي كل الحكاية."

"خلصت. افتح العربية بقى. عايزة أنزل." "لا. مش قبل ما تصدقيني." "إحنا اتفقنا. أسمعك. مش أصدقك." "أنتِ أصلاً جيتي المكان ده إزاي؟ وهو مش قريب من الجامعة أو البيت؟ ردت بس -خرية: "كنت بروح من الجامعة. لقيت النداهة بتقول لي: يا بت يا سماء. روحي العنوان ده هتلاقي مفاجأة ما حصلتش. قلت لها: في إيه يا ست يا نداهة؟ قالت لي: لما توصلي هتعرفي. قلت لها: خلاص خليني وراكي. أما أشوف آخرتها." رد بنرف

-زة: "سماء. الموضوع مش مستحمل سخريتك دي. ما هو التوقيت إنها تمسك إيدي مع دخولك كأنها متظبطة." "يمكن هي كمان النداهة قالت لها تمسك إيدك على دخولي." "سماء. إذا ما اتعدلتيش في الرد عليا." قاطعته بح -دة: "هتعمل إيه؟ من حقك دلوقتي تعمل إيه؟ افتح. خليني أنزل. وبالليل تيجي تقابل بابا وتاخد حاجاتك." أمسك يدها وقبلها. "هتسيبيني؟ أنتِ مش وعدتيني تفضلي معايا على طول؟ "الوعد كان مشروط بعدم الخيـانة. ولا نسيت؟ وأنت خن -ت."

"أحلف لك بإيه؟ ما فيش غيرك في قلبي. وعمري ما خن -تك من يوم ما لبست دبلتك." جذبت يدها منه بق -وة. "وسيب إيدي. بقيت غريب. مش من حقك تمسكها. لو سمحت نزلني بدل ما أصوت وأقول خاطفني." "هوصلك. ما فيش هنا حاجة تركبيها." استجابت لأنها تعلم أنه لن يتركها. ولكنها صمتت عن الكلام نهائياً ولا ترد عليه. "أنا مش بكلم نفسي. ردي عليا يا سماء." "مش هينفع كده." "سوق وأنت ساكت. لأني مش هرد عليك. النداهة بتقول لي ما ترديش على واحد خاي

-ن." "يا بنتي حلفت لك إني مظ -لوم." "كان ممكن تحكي لي على غرامياتك لما سألتك. لكن أنت فضلت إن أفضل فاهمة إنك أصبحت راهب من أول ما وقعت في حبي. أثاريك كنت مقضيها. رضيت أتـجوزك خير وبركة. ما رضيتش تبقى ما خسرتش حاجة." توقف بالسيارة أمام منزلها. "كويس وصلنا. ومش عايزة أشوفك بعد كده." قامت بغلق باب السيارة بق -وة وصعدت بسرعة. أراد أن يلحق بها ولكن استوقفه ادهم كي يتحدث معه. "معلش يا ادهم. مش وقته." "مالك؟ شكلك متـخانق؟

اتحسدت؟ "لا. اتقـفشت." "أنت بتلعب بديلك؟ لا عيب." "يا ابني. واحدة بنت من اللي كنت بعرفهم طلبت تشوفني. تقوم الصدف تلعب لعبتها." "وسماء شافتك؟ "دي كانت متظبطة على الشعرة. أول ما دخلت البت مسكت إيدي. وطبعاً الست سماء لوت بوزها." "لا. ما لهاش حق." "أنت بتتريق؟ مش أنت أخوها الكبير؟ صلح بقى ما بينا."

"الأول هات قرار البنت اللي كانت قاعدة معاك. لأن واضح إنه ملعوب. وبعد ما اتجوز أبقى أتحشر لك. لكن أنا دلوقتي بوضب للجواز. فاضل كام يوم." "أنت مفيش منك منفعة." "يعني هو مين يقف جنب مين دلوقتي؟ "أنت اللي تقف جنبي. الخطوبة هتتفسخ." "لا ما تقلقش. هقول لعمي يكلمها." "أرجوك. وأنا تحت أمرك. أنا من غير سماء حياتي تقف." "عارف إحساسك." "عارفة إزاي؟ "أنت الخن -اقة أفقدتك الذاكرة؟ مش أنا بحب لمياء ومش متصور حياتي من غيرها."

"طب اعمل حاجة يا ادهم. ينوبك ثواب. وانقذ حياة إنسان." "هههههه للدرجة دي؟ "وأكثر. هتعمل حاجة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...