الفصل 13 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
20
كلمة
4,939
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

صعدت سماء لوالدتها وهي تبكي. "في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ "تعالي الأوضة أحكيلك." بعد أن حاكت لها، قالت والدتها: "مش معقول! بس ده أكيد لعبة من البنت اياها دي، مش أخلاق كريم." "ما أنا عارفة." "أمال زعلانة ليه؟ "عشان فكرته بيحبني وكان مستنيني... وبعدين كان المفروض أول ما مسكت إيده كان لزقها قلم قدامي." "طب وناوية على إيه؟ "أربيه وأجننه شوية." "يعني مش هتسيبيه؟ "لا طبعاً، أنا واثقة إنه بيحبني قوي... وأنا كمان بحبه...

هقوم أوضب شنطتي وأسافر عند خالتي يومين." "نعم! ده جواز لمياء كمان كام يوم! "وأنا مالي، هي أصلاً مش عايزاني معاها." "عشان تعملي معايا أكل العروسة." "لا يا مرمورة، ابقي هاتي أم نبيل اللي بتساعد حماتي تعمل معاكي. بس سفري دلوقتي هيخليه يلف حوالين نفسه ويعلموا الأدب." "يا بنتي المعلم هيزعل." "لا، لما يعرف إني متخانقة مع كريم هيقدر. وهعدي عليه أقول له، غير إن علاقتي مع كريم أهم من جواز لمياء."

بعد أن جهزت حقيبتها وتحملها لتستعد للسفر، رأتها لمياء. "رايحة على فين؟ "هكون رايحة على فين؟ واحدة شايلة شنطة سفر وخارجة هتكون رايحة تبيعها... مسافرة." "أوعي تكوني عايزة حاجة مني؟ "إيه؟ مش قادرة تشوفيه بيتجوز؟ بتهربي عشان قلبك مكسور يا عيني."

"بقول لك إيه، لمي لسانك بدل ما أخلي وشك ما ينفعش فيه مكياج وتقضي باقي أيام عزوبيتك في المستشفى. أنا عفريت الدنيا بتتنطط في وشي، واللي إنت بتلمحي له ده مش في دماغي، وإنت حتى ما بتمرّيش في خيالي." "أمال لا حضرتي جوازه ولا فرحه ليه؟ "شيء ما يخصكيش، ابعدي عن وشي الساعة دي بقى. وبعدين خلينا نتكلم بصراحة، إنت عايزة تفهميني إنك يهمك حضوري؟ "أكيد لا طبعاً."

"يبقى لا أول مرة متفقين، بطلي تلقيح الكلام اللي مش لايق على دراستك ومستواك اللي حابة تعيشي فيه." تركتها وذهبت إلى سلطان كي تبلغه. "طب ما تقعدي ونحاول نصالح بينكم." "معلش يا بابا، محتاجة أبعد شوية عشان أفكر. لو سمحت نفسيتي تعبانة." وتظاهرت بأنها في قمة غضبها وحزنها. "طيب يا حبيبتي، ما تفسخيش الخطوبة غير لما نتكلم." "لا يا حبيبي، مش هفسخ غير لما أنت تعرف. لأني قلت له إنه اتفق مع راجل يروح ياخد حاجته منه...

بس كل اللي عليك تقول له إنك خليتني أفكر شوية، بس شكلي مصرة." "أنا هشويه على نار هادية، اصبري عليا وهوريه... بس لمياء ممكن تحتاج لك." "البركة في سماح، هي بتحبها أكتر وأنت فاهم يا أبو السلاطين. سلام يا حبيبي." ركبت السيارة، فلمحها كريم من بعيد فاتصل عليها. فردت ببرود. "نعم، خير، عايز إيه؟ "إيه الشنطة اللي معاكي دي ورايحة فين؟ "مسافرة، هكون شايلة شنطة سفر." "امشي، الشنطة بتتهوى عشان نفسيتها تعبانة." "سؤال غريب."

"ومفيش حمار مخطوبة له تاخدي رأيه أو أذنه؟ "هو أنا قاعدة عندك في البيت؟ "نعم، مش فاهم." "يعني آخد إذنك لما أبقى في بيتك، إنما أنا أخدت إذن راجل البيت اللي أنا قاعدة عنده... وأه، ابقى عدي عليه عشان عايزك. ومسألة إني أستنى رأيك دي كان زمان قبل ما تخوني." "مش قبل ما أعرف إنت رايحة فين." "وإنت عنده، ابقى أسأله." "كده يا سماء، لو مسكتك مش هعتقك." "لو بقى...

يعجبني قلبك الميت في الكلام. بص لنفسك الأول بتعمل إيه، وبعدين ابقى تعالى حاسبني يا خائن." ذهب كريم إلى سلطان، فشد عليه في الكلام ولم يريحه بالنسبة للمكان الذي ذهبت إليه سماء. فجعلت والدته تتصل عليها بعد أن أخبرها بما حدث. "يعني يرضيك يا طنط، أدخل ألاقيه ماسك إيد بنت تانية في كافيه وأجواء رومانسية؟ "لا طبعاً، ربيه بس ما تقرصيش عليه قوي، لأنه فعلاً بيحبك. أنا عارفة ابني وصدقيني أنا عايزة مصلحتك وبحبك أنت كمان."

"حاضر يا طنط، اهدى بس من الموقف الصعب ده. ما أنا لو مش بحبه ما كنتش زعلت كده." "حقك، بس بلاش تفسخي الخطوبة." "بصراحة وبلاش يعرف، أنا مش هفسخ الخطوبة، بس اهدى شوية وهو يتعلم من غلطه." "عندك حق، هتوحشيني." بعد أن انتهت من حوارها معها، قال كريم: "ها يا ماما، عرفتي هي راحت فين؟ "دماغها صعبة قوي يا ابني، ما قدرتش أعرف. خلاص بقى سيبك منها." "ما أقدرش، أنت عارفة بحبها قد إيه." "ولما أنت بتحبها بترمرم ليه؟

هو بنات الناس لعبة؟ "ده كان ماضي و قفلته، بس مش هسيبها بنت ال... اللي عملت فيا المقلب ده." عادت سماء إلى منزلها، فقبل أن تركب القطار اتصلت عليها أمها. "ارجعي يا خايبة، أنت نسيتي إن خالتك سافرت لجوزها من أسبوع؟ "يا خبر! وبعدين؟ "ارجعي ونشوف حل بعدين." عادت وقالت لوالدتها: "بصي، ما حدش يعرف إني رجعت، وكأني لسه مسافرة." "هو كريم ما شافكيش وإنت راجعة؟

"لا، واتصلت على مامته عشان أسألها عامل إيه، قالت إنه في أوضته هيتجنن ويعرف أنا فين." "إنت قلتي لها إنك رجعتي؟ "لا، وكمان ولا تعرف كنت رايحة فين." دخلت عليها سماح. "يا دي النيلة، أنت ما فيش باب تخبطي عليه؟ "مش بحب أزعج حد من الخبط على الباب، ممكن يتخض." "لا والله." "آه والله... إنت كنت مسافرة وسايباني أتورط لوحدي مع العقربة."

"وأنا مالي، ما أنت في جميع الأحوال معاها لوحدك، وبعدين دي بنت عمك، أنت استحمليها، أنا ذنبي إيه؟ "لا، بس وجودك مهم، أدخل أففض، أشت -م لما أتخانق... سمعت إنك اتخانقتي مع كريم واحتمال تسيبوا بعض." "هي الأخبار انتشرت في الإذاعة؟ "لا، أدهم بيوصيني أكلمك. كريم سايق طوب الأرض عشان يصالحوك عليه." "سيبك منه، أنا بعلمه الأدب شوية." "يعني مش هتسيبيه؟

"لا طبعاً، أنا بحبه وهو بيحبني. وحماتي قالت لي حافظي على الحاجة بتاعتك وما تسيبيش حد ياخد حقك." "تصديقي حماتك دي ما فيش منها." "فعلاً، أنا بحبها قوي.... محدش يعرف إني ما سافرتش، ماشي؟ "ماشي... وهقول إنك رافضة كلام في الموضوع." أرسلت سماء أغنية بهاء سلطان إلى كريم كي يشعر بتأنيب الضمير. $وأنا غلطان عشان حبيت وبيّنت اهتمامي بيك$ $عشان كده يعني بقيت ما أنفعش$ $ومن نظرك نزلت ما بقيتش لايق ليك$ $وكان مفروض ما أحبكش$

$ولو حبيت ما أبينش$ $ودلوقتي خلاص همشي$ $أنا وقلبي اللي ذايب فيك$ $وليه طيب عشان طيب$ $عشان يعني اللي في قلبي على لساني$ $بتكسرني وتخسرني$ $بتخسر حب مش سهل تلاقيه تاني$ فأرسل لها كريم أغنية شيرين. $اللي يقابل حبيبي سلامي أمانة ليه$ $لو بيني وبينه إيه.. ده مهما كان حبيبي$ $والبعد الله يجازيه$ $اللي يقابل حبيبي ياخد صورة معاه$ $يبعتها من وراه$ $أسرح في عيون حبيبي وأحكيله عن الحياة$ $غريبة الدنيا دي تقرب الحبايب$

$وتلاقي الفرحة جاية تغرب الحبايب$ $لا رحمت اللي اتساب ولا ريحت اللي سايب$ $ربي العالم بحالي$ $وإني من يوم ما غاب بتحايل على الغياب$ $يرجعلي حبيبي ونقفل للبعد باب$ $يا ليالي قربيه حنني قلبه وهاتيه$ $ومسيره في حضني يجيلي وأحكيله حصلي إيه$ ظلت الأغاني التي تعبر عن جرح قلبها من خيانته وجرح قلبه من بعدها عنه هي لغة الحوار بينهم. بعد يومين، كانت سماء تجري في الشارع وهي تبكي، وشاهدها كريم، فجرى خلفها.

طرقت باب شقتها بعنف وقوة، وكانت خائفة من شيء ما. ففتحت أمها، وجدت الدماء على يدها. "إيه؟ في إيه؟ دم مين ده؟ وبتعيطي كده ليه؟ في هذه اللحظة دخل كريم وهو ينهج. "في إيه يا سماء؟ مالك؟ "قتلوها... قتلوها." "هي مين دي؟ انطقي قلبي هيقف يا شيخة." كانت تبكي وتقطع في الكلام. "كانت بتدافع عني، فقتلوها." "أبوس إيدك انطقي مين دي." "بس... بسبوسة ماتت بسببي." تنهدت أميرة بارتياح.

"الحمد لله إنها ماتت وخلصنا منها، وقعتي قلبي، فكرت حد عدل هو اللي مات." "اهدي يا حبيبتي واحكي لي اللي حصل... ممكن يا طنط تعملي لها ليمون يهديها؟ "رحت الخرابة عشان أحط لها أكل... طلعوا عليا اتنين شكلهم مش طبيعي، كانوا عايزين يتهجموا عليا... بس بسبوسة وقفت لهم وعضت واحد، راح الثاني مطلع مطوة وضربها... جريت عليها عشان ألحقها، لقيت الثاني بيقول... العضة مش مهم، المهم المزة تستاهل، هاتها... جريت بسرعة ووقعت...

وظهر بعدها عنتر ومعاه كام كلب، وقف لهم... بس أنا هربت، خفت، أنا جبانة." "هما لسه هناك؟ ده أنا هعلقهم بدل الذبيحة." أمسكت به واحتضنته. "لا يا كريم، ما تروحش هناك، أخاف عليك، دول ناس شكلهم مجرمين." همس: "ده أنا هروح أشكرهم على الحضن ده." دفعته للأمام وهي تبكي. "ماتت بسببي... أنا السبب." "أنا هروح أذبحهم وأدفنهم جنبها." فجذبته واحتضنته مرة أخرى وهي ترتجف. "لا، ما تسيبنيش، أنا خايفة." فأخذ يطبطب عليها ويهدئها.

إلى أن أتت أميرة بالليمون، فاضطر إلى الابتعاد. "كام مرة قلت لك ما تروحيش الخرابة، بيبقى فيها ناس مش كويسة." "الناس دي بتبقى موجودة بالليل وأنا بروح بالنهار وبقف من بره، دي أول مرة تحصل." "وآخر مرة، عشان رجلك مش هتعتب هناك تاني يا روح أمك." "وعنتر أسيبه؟ همت أميرة بحذفها بالشبشب، فتدخل كريم. "خلاص يا طنط، أنت شايفة حالتها...

سماء ما ينفعش تروحي هناك تاني، أديتك شفتي اللي كان هيحصل، الدنيا بتتغير، ولو كانوا مسكوكي تفتكري كانوا هيعملوا فيك إيه." "طب وعنتر؟ "ما أنت مدرباه على صفارة بيجيلك، ولو حبيتي تروحي هناك هكون معاكي." "يعني هتيجي معايا؟ "مش هسيبك أبداً." "طب تعالى نروح، يمكن بسبوسة لسه عايشة، الحقها." "لو قمت من مكانك ما حد هيموتك غيري، مش كفاية اللي كان هيحصل، زمانها ماتت وريحتنا منها." "يا ماما." "جاتك موت...

طب والله يا سماء لو عرفت إنك رحتي هناك لأكون حاطة لهم سم في الأكل وأموتهم كلهم، كفاية علينا سي عنتر... أنا داخلة أشوف الأكل اللي هيتحرق بيتك يا كريم." أمسك كريم يدها وقبلها. "قومي اغسلي إيدك ووشك." "مش قادرة أقوم، رجلي بتوجعني من الجري، مش عارفة أنا وصلت هنا إزاي." "عندك حق، ده أنا لحقتك بالعافية." ووضع رأسها على صدره وضمه إليه وطبطب عليها. "ما تزعليش، لو خلفنا بنت هسميها بسبوسة عشان خاطرك."

"خلفنا إزاي وأنا لسه زعلانة منك." قال بكل حب: "سماء، أنا ما أستغناش عنك وأنت عارفة... ودي كانت لعبة من البنت وأنا اتأكدت إنها كلمتك وقالت لك، وأول ما دخلتي مسكت إيدي." "أنا عارفة، بس اللي زعلني تصرفك معاها، لما مسكت إيدك... كنت ضربتها أو زعقت لها." "كنت هعمل كده، بس خفت تفكري إني عملت كده عشان أداري على علاقتي بيها، كان نفسي تاخدي بالك إنها هي اللي ماسكة إيدي مش أنا اللي ماسكها."

"الغيرة من حبي لك ما خلتنيش شايفة أو عارفة أفكر. وعملت إيه معاها؟ "لما عرفت لعبتها، كلمت أبوها وخلّيته ضربها قدامي، لأن ما ليش ضرب عليها، يا إما يعمل كدة أو هبعت ستات يدّوها اللي فيه النصيب، فوافق ورباها من أول وجديد." "يعني ما فيش غراميات تاني؟ والحقني وساعدني." "عملت لكل البنات بلوك عشان ما فيش واحدة تعرف تتصل بيا، ولو حكمت هغير رقمي خالص." "كل البنات ده هما تلاتة، إنت هتعيش الدور عليا؟ "عرفتي منين؟

"مصادرى الخاصة." "أكيد عبير الفتانة. بقى كنتي بتصاحبيها عشان كده؟ "لا طبعاً، إحنا أصحاب من زمان، بس قللت علاقتي بيها أحسن، أما تشوفني بكلمها تفتكر إني بعلقك لما كنت برفضك." "بقى كده.... بقيتي أحسن؟ "آه، شوية." "طب قومي وأنا هروح أغير لبس الشغل ونخرج نغير جو." دخلت لمياء في هذه اللحظة من الباب. "إيه ده؟ إنت رجعتي إمتى؟ ما أعرفش إنك هنا... إيه؟ خلاص تخطيتي إنه هيتجوز وقبلتي بالأمر الواقع؟ نظر لها باستغراب.

"هو في إيه يا سماء؟ ومعنى كلامها ده؟ "أصل أبلة لمياء بتحبني قوي ومطلعة عليا كلام إني بحب خطيبها وزعلانة إنهم هيتجوزوا وسافرت عشان ما أحضرش الفرح، لأن مش هستحمل أشوفه بيسيبني وبيتجوز واحدة أحسن مني، ويا حرام قلبي مكسور." ثم نظرت للمياء بتحدي. "مش أنت كنت عايزة تضربي كرسي في الكلوب بيني وبين كريم، وفاكرة إني هتوتر وأخبي عليه كلامك أحسن يشك فيا؟ ... آهو قدامك، اسأليه، مصدق كلمة من القصة الخيالية دي."

قبلها كريم من رأسها ونظر إلى لمياء باشمئزاز. "ادخلي يا حبيبتي، ساعة وراجع لك." "لا، خليها بالليل نتعشى سوا. هنام شوية أريح قلبي اللي بيوجعني عشان أدهم هيتجوز، ما أنت عارف الصدمة كبيرة عليا." "طب سبعة هكون عندك." في المساء، تجلس سماء مع كريم على العشاء وتشعر بالخجل. "هو إنت مش حابب تسألني على الكلام اللي لمياء قالته النهارده؟ "أنا عارف إنها مش بتحبك وبتعمل أي حاجة عشان تضايقك...

وعايز أعترف لك إنها اتصلت بيا عشان أتقدم لك وقالت إنها هتسهل الأمور وتقنعك، ولما سألتها بتعمل كده ليه، قالت إنها عايزة تبعدك عن خطيبها لأنك بتحبيه، فكلامها ده مش مفاجأة ليا." "وانت حاسس إن كلامها صحيح وإني بحبه؟ "سماء، أنا ماليش إني أحاسبك على حاجة قبل خطوبتنا." "بس أنا ما فيش في قلبي حاجة من ناحية أدهم." "عارف ومتأكد، لأنك دخلتي الخطوبة وإنت بتتقدمي كل يوم خطوة لغاية ما اعترفتي إنك بتحبيني...

وحضنك النهارده قال إنك محتاجاني... غير خوفك عليا لما كنت رايح أضرب الناس اللي حاولت تأذيكي، كل ده يقول إنها كدابة." "أنا كنت خايفة تكون صدقت كلامها." "دي واحدة مريضة ومغرورة من زمان... وإحنا صغيرين ما كانتش بتحب تلعب معانا... بس إنت هتروحي أكيد الفرح؟ "لا طبعاً." "ليه؟ "مش هروح من غيرك وإيدي حاضنة إيدك." "سماء، ما تبعديش تاني، لأني بجد ببقى تايهة من غيرك." "ما زعلي منك دليل على حبي لك وكنت غيورة قوي."

"طب ده إحساسك من واحدة مسكت إيدي... تفتكري إحساسي من اللي كان هيحصل النهارده عامل إزاي... أرجوك بلاش تعرضي نفسك للمواقف دي... وبعدين مش كنت بتبعتي عنتر ياخد التموين مني؟ "قلت إحنا زعلانين مش هتدي له حاجة." "هو أنا بدي له لحمة؟ دي شوية عضم... وبعدين أنا بحب عنتر من حبك فيه، ومهما يحصل بينا مش هتغير." أمسكت يده. "أنا بجد محظوظة بيك." "ما أنت كنت هتسبيني." "لا طبعاً، دي قرصة ودن...

بس لو كنت هسيبك كنت رميت الدبلة في وشك يوم ما قفشتك... بس عمري ما هقلعها." "يبقى مين اللي محظوظ بمين... تعالي بعد العشا ننزل نشتري الفستان اللي هتحضري بيه الفرح." "ماما فصلت لي واحد." "لا، نفسي أشتري لك واحد على ذوقي وأجيب بدلة تليق على الفستان." "اللي تشوفه يا حبيبي." "يااااه، كانت وحشاني الكلمة دي قوي." "ومش هبطل أقولها." ذهبت لشراء الفستان مع كريم، وكادت أن تتشاجر معه.

"كريم، أنا تعبت، إنت عارف ده الفستان رقم كام اللي مش عاجبك... بلاش أشتري وألبس بتاع ماما." "يا حبيبتي، كلهم حلوين عليك." "عارفة، ومخليني زي القمر والناس هتبص عليا... بص إنت بقى، ده آخر فستان هقيسه، ماشي." "إنت إيه مشكلتك؟ ... أنا عايز واحد حلو ومش ملفت." "تعبت من القلع واللبس." "خلاص، بلاش تلبسي، خليكي قالعة بس." "إنت قليل الأدب... أنا غلطانة إني سمعت كلامك، فساتين ماما حلوة وتحفة."

"ما عشان كده مش هقدر أعترض، حماتي تزعل مني." "كريم، بجد تعبت، يلا نروح، وأوعدك هحط مكياج خفيف وأخلي ماما توسع الفستان شوية، ولو عايزني ألبس جلابية بلدي وأربط شعري قمطة هعملها." "كل ده عشاني؟ "عشان بحبك ومش عايزة أزعلك... بس قسماً عظماً، أشوفك في الفرح عينك زايغة هنا ولا هنا هقلعها لك." "هي عيني تقدر تشوف غيرك؟ "يعني لو حبيت تروحي يمين شمال، أبقى عملت اللي عليا وأنذرتك." "طب مش هتجيب حضن من بتاع المرحومة؟

"بس ما تفكرنيش، أنا بحاول أنسى." "كل ما تفتكري تعالي في حضني." "بعينك، يلا عشان أميرة حالفة الشبشب ما هيبات في رجلها إلا لما تضربني بيه بسبب عملة النهارده." "ابقى قوليها كنت بواسيكي عشان المرحومة... بس شفتيني وأنا بنقذك منها." "عقبال ما تنقذني دلوقتي وإحنا متأخرين وما اشتريناش حاجة." في اليوم التالي، وصل إلى سماء عدة أكياس أرسلها لها كريم، فتحتهم، وجدت أنها بعض الفساتين التي كانت تجربهم، واتصلت عليه.

"إيه كل ده يا كريم؟ "مفيش حاجة تغلى عليك يا حبيبتي... عارف إني لو كنت اشتريتهم امبارح كنت رفضتي تاخديهم... نقي اللي يعجبك عشان تحضري بيه، وقولي لي لونه عشان أجيب البدلة تمشي معاه." "مش عارفة أشكرك إزاي غير إني أحبك أكتر." "وأنا مش عايز حاجة غير كده." دخلت عليها سماح. "يادي الباب اللي عندك حساسية منه يا بنتي، اغلطي مرة وخبطي." "إيه كل الفساتين الحلوة دي؟ "سيبك من الفساتين، عشان هولع في بنت عمك قريب إن شاء الله."

"يا ريت، دي هدّت حيلي في الشراء، وما فيش حاجة عاجباها بقالها كام يوم، ساحلاني من الصبح لليل، ما كناش بنرجع غير على النوم، وعمار مضايق." "عشان كده ما تعرفش إني ما سافرتش وافتكرتها بتمثل إنها متفاجئة." "آه، هي سألتني عليك، قلت لها وأنا أعرف حاجة من خروجنا كل يوم." "طب شوفي هعمل لك فيها إيه." "هي عملت إيه تاني؟ "اسمعي... "البنت دي ما خافتش من العلقة اللي خدتها منك قبل كده." "واضح إني كنت حنينة معاها." "ونيّة تعملي إيه؟

"مش حنتها بكرة؟ "آه." "هتشوفي لمياء تانية خالص." قررت سماء ألا تترك حقها، وضعت في عصير لمياء مهدئ تضعه للحيوانات كي تستطيع الكشف عليهم. فكانت لمياء كالقطة تتحدث بأدب وهدوء... وبعض الأحيان تقوم بالهلوسة. "إيه؟ إنت عملتي إيه؟ همست لها بما فعلت. "إيه رأيك، خافي مني بقى." "بس تصدقي حلوة، ما تديها منه على طول." "لا، كفاية عليها النهارده، أحس إني أخدت حقي حتى لو من غير ما تحس."

لم يستمر حال الهدوء لدى لمياء، فقد قالت بعض الكلمات غير الطبيعية أمام الناس. "أنا مش عايزة أتجوزه، ده بيخنقني، ارحمني يا بابا، عايزة أرجع أسافر برة... الحرية هناك." حاولت سماء التصرف بسرعة قبل أن تصبح فضيحة. "خذي يا لمياء العصير ده، واضح إنك سخنة، ودي هلوسة أو متوترة عشان عروسة وحياة جديدة، مش كده يا سماح؟ مش أنت كنتي زيها؟ "آه طبعاً، كنت متوترة قوي." همست سماح: "دي هتفضحنا." "خلاص، حطيت دواء يشيل مفعول المهدئ."

"كويس، أحسن أدهم يطلقها قبل ما يتجوزها، رغم إنه نفسي." "لا، هبقى أنا السبب، كفاية شوية الدهولة اللي كانت فيها، ضحكت عليها ضحك حياتي كلها." "وأنا كمان حاسة إن كل أما أبص في وشها هفتكر واضحك." "هي بنت حلال وتستاهل." "إنتوا بتبصوا لبعض وبتتوشوشوا، بتقولوا إيه؟ وإيه اللي حصل؟ "أبدا، سماء معجبة بحفلة الحناء وعايزة زيها." "وما حصلش حاجة، إنت دوختي بس عشان متوترة، مفيش داعي تشيلي هم، الحياة لذيذة خصوصاً مع واحد بتحبيه...

مش أنت بتحبي المعلم أدهم برضه يا أبلة لمياء؟ "اخرسي، مش عايزة أسمع صوتك... آه يا راسي... سماح، أنا تعبت، هدخل أريح، اعتذري للناس." "خدي راحتك يا أبلة لمياء." وظلت الفتاتان تضحكان. في يوم الزفاف، كانت سماء أجمل من العروسة بفستانها الرقيق ومكياجها البسيط. كان من يراها ينبهر من جمالها الهادئ، حتى أدهم اتشد قليلاً. أمسك كريم يدها وبدأ بالرقص معها وعيونهم تتحدث.

شرد أدهم في نظرات الحب بينهم التي لم يجدها من لمياء، لكنه متعود على برودها ولا مبالاتها، فصبر نفسه إن هذه الليلة هي ليلة التقاء الأحباب. فهمس لكريم: "إيه يا عم، كل ما يندهوا يقولوا أصدقاء العريس، مش بشوف وشك، لكن أول ما تبقى رقصة ثنائي بتبقى رجلك سابقة رجلي." "ما أنت عارف، أنا ما صدقت عشان أحس إنها في حضني... وبعدين تعالى هنا، هو إنت كنت اتدخلت ما بينا وصالحتنا؟ "معلش بقى، ما أنت عارف مشغول في جوازتي."

"عقبال ما أبقى مكانك." "وإيه اللي مأخرك؟ "مستني تخلص دراستها." "دي فترة بتعدي تقيلة قوي، حاول تقنعها." "هحاول، مش قادر أصبر." كانت سماح وعمار يرقصان أيضاً، ونظرات الحب والسعادة تغمرهم، رغم مرور سنتين على زواجهم. بعد دقائق، قالت أميرة: "قومي يا سماء وجبي مع لمياء وارقصي شوية جنبها." "لا يا ماما، أنا آسفة، كريم قال لي ما تتحركيش من هنا إلا ورجلي على رجلك، وأنا مش عايزة أزعله، إحنا لسه متصالحين." "يا بنتي المعلم يزعل."

"معلش يا ماما، أنا مش هتخانق مع خطيبي أو أزعله عشان خاطر لمياء، وأنت عارفة معزتها عندي." "وهو مش عايزك تتحركي ليه؟ "خايف من العرسان اللي دايماً بييجوا لي أو حد يعاكسني، غلطان يعني خطيبي وبيغير عليا." "طيب يا ستي، ربنا يهني سعيد بسعيدة." "أنا سماء مش سعيدة." "هتشليني يا بت، ربنا يعديها على خير والمعلم ما يزعلش منك، ده فرح بنته مهما كان."

"يا ماما، ما تشيليش هم كده، هو عارف إنها مش بتحبني، وأنا بتجنب احتكاك بيها، هتعدي." عاد كريم وجلس بجانب سماء. "ها حبيبي، عامل إيه؟ "كويسة." "مالك يا قلبي؟ "اسأل ماما." "حماتي حياتي، مزعل قمر كياني ليه؟ "بقول لها تقوم ترقص شوية مع لمياء." جحظت عيناه وهي تتحدث. "نعم؟ وهي زعلانة عشان عايزة ترقص؟ "لا، زعلانة إني قلت لها كده، يرضيك تكسر كلمتي؟ نظر بحب لمعشوقته. "مش أحسن ما تكسر كلمتي أنا وتزعلني؟

"يا ابني عديها، دي لمياء زي أختها وخايفة تزعل." "هي مش هتزعل النهارده، بس هتزعل بعد كده لو قالت كلمة على حبيبتي، أنا عملت احترام للمعلم سلطان، بس هي دلوقتي بقت في عصمة أدهم، وهعرف أتصرف معاها كويس." "هو إيه اللي حصل يا ابني؟ "سماء تحكي لك." وقبل يد سماء. "بقى حبيبي خايف على زعلي، يسلم لي قلبه." "كان في واحدة هتشلني، بقوا اتنين، صبرني يا رب." "إيه يا ماما؟ هتكرهي إني مبسوطة؟ "أبدا يا حبيبتي، ربنا يهنيك."

"عموماً، لما تعرفي عملتي إيه بدل ما هتطلبي مني أرقص لها، هتطلبي مني أصوت لها، بس بعد الفرح." انتهى الفرح ومرت الليلة على أدهم عكس ما توقع. كانت لمياء شديدة البرود معه، لم تكن تشعر بأي شيء، وكأنها تقضيه واجب. فأوهم نفسه إنها من التوتر، ولكن مع مرور الأيام سيزول الخجل وستتجاوب معه. بعد الفرح بأسبوعين، كان الجميع مجتمع عند سلطان، وطرق الباب، ففتح أدهم. "نعم، حضرتك عايز مين؟ "عايز ولي أمر الآنسة سماء." "اتفضل."

تفاجأت سماء أنه دكتور محمود يدرس لها في الجامعة. "خير يا دكتور، في حاجة؟ "كنت عايز أقابل ولي أمرك." "أهلاً وسهلاً، اتفضل، أنا زي والدها وولي أمرها. خير، هي عملت حاجة في الجامعة؟ "أنا طالب إيد الآنسة سماء." نظرت له باندهاش. "حضرتك تعرف إن أنا مخطوبة، وكل الجامعة عارفة كده." "أنا فكرتك بتقولي كده زي بعض البنات عشان تبعدي المعاكسات عنك." "لا، أنا مخطوبة فعلاً، وقاعد أهو، كريم خطيبي، أعرفك بيه."

"أنا سمعت إشاعة إنه جزار، أعتقد عندك فرصة تفكري وتختاري دكتور في الجامعة أفضل كتير من جزار، وخصوصاً إني هفيدك في مستقبلك." هل ستقبل سماء عرض محمود خصوصاً وهو يهددها بمستقبلها؟ وما هو موقف كريم من ذلك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...