تاني يوم الصبح صحيت قمر وبصت لشهاب وابتسمت. لقت عينيها وجعاه، افتكرت اللي عملته وقامت جري على الحمام. مسكت قطرة وحطتها في عينيها واستنت دقايق. بصت في المراية لقت عينيها رجعت لطبيعتها تاني. مسكت مادة كده ومسحت وشها ورقبتها وايديها. افتكرت هي عملت إيه. عرفت قمر إن شهاب شاكك فيها. فلم ضربته وأغمى عليه. شلته وحطيته على السرير.
وبعدين راحت جابت شنطتها. ومسكت قطرة حطتها في عينيها. بعد كام دقيقة اتحولت عينيها من الليموني للأسود. ومسكت حاجة شبه كريم وحطيته على وشه ورقبتها وأيديها. وخرجت عشان تفوق شهاب. عدلت قمر هدومها وحطت الكريم الغامق والعدسات. وخرجت لقت شهاب لسه نايم. روّقت البيت وحضرت الفطار وراحت تصحي شهاب. "قمر بتصحي شهاب." بس هو كالعادة مبيصحاش. هزته قمر جامد لحد ما لقت نفسها وقعت عليه.
شهاب صحي من أول مرة بس حب يمسك على عنده. ولم لقى بتهزوه بإيديها شده من إيديها. وقعت عليه وحكمه بين إيديه. شهاب: صباح القمر. قمر: برفع حاجب: سبني يا شهاب. شهاب: لا مش هسيبك غير لما تردي الصبح. قمر: بقله حيلة: صباح الخير يا شهاب. سبني أقوم بقى. أنت من امبارح وأنت مش مظبوط. شهاب: هو في حد بيصبح على جوزه كده... وكمان إيه مش مظبوط دي. قمر: سبني يا شهاب أقوم. شهاب: مش هتقومي غير لما تصبحي عليا عدل. قمر: ما أنا صبحِت.
شهاب: ما أنا عارف إنك صبحتي. بس أنا مش عايز بالكلام. أنا عايز بالأفعال. قمر: بنرفزة: يعني أمثلكها إزاي دي؟ هي كلمة صباح الخير بقت تتعمل بالأفعال ده من إمتى إن شاء الله. شهاب: مترفزيش كده يا جميل. أنا هقولك. شهاب على شفايف قمر وقالها: فهمتي ولا لسه. فهمت قمر قصده وقالتله: إيه ده! لا لا لا لا لا لا لا لا مستحيل اللي في دماغك ده يحصل ومش هيتكرر تاني أبداً. شهاب: برفع حاجب: لا ونبي! هو أنا مش جوزك وده حقي. قمر:
بتكلم نفسها: ده بقى قليل الأدب أوي. أنا اللي غلطانة واللهي. بس جت فكرة لقمر وقالت هتنفذها. شهاب: سكتي ليه؟ عشان معايا حق. قمر: بتمثيل الخضة: لا عشان الوحش وراك. شهاب اتخض وساب قمر وقام جري. جه بيدور في الأوضة ملقاش حد. بص على قمر بغيظ. لقاه ميت على نفسه من كتر الضحك. قمر عرفت إن اسم الوحش هيخضّه فعملت كده عشان تهرب. لكن لما شافت شكله مقدرتش تكتم ضحكته وعمالة تقوله... شكلك مسخرة.
شهاب كان هيموت من الغيظ بس كان فرحان إنه شايفها بتضحك. وفجأة كان بيقرب منه ومسك المخدة وراح عشان يضربه بيه. شفته قمر قامت تجري وهو بيجري وراها. قمر: خلاص بقى مش هتتكرر تاني. شهاب: لا مش هسيبك. قمر: خلاص سماح بقى. أنت الكبير. يلا عشان متتأخرش. شهاب: بل سماح بل عمر. تعالي نفذي اللي قولتيلي عليها. افتكرت قمر وهو بيقوله إنه مش هيقرب منه غير برضاها. وبرضه عمل اللي هو عاوزه. قمر: بابتسامة حزينة: اعمل اللي أنت عاوزه.
شهاب لاحظ حزنه وقاله: في إيه. قمر: مفيش حاجة. شهاب: لا واللهي هتقولي في إيه ول أعرف بطريقتي. قمر: عادي بقى مش هتفرق. شهاب قرب منه وكلمه بحنان: مالك في إيه. قمر: وهي بتحاول تمنع الدموع: قولتلك مفيش. وروح كل عشان متتأخرش على الكلية. شهاب: مالك يا قمر في إيه؟ إحنا كنا حلوين. قولي في إيه. قمر... خلاص الدموع فرت من عينيها: عشان امبارح قولت إنك مش هتقرب من غير برضايا وبعديه بدقايق كنت... وسكتت قمر ومتكلمتش.
شهاب هي بتقول إيه. بصلها بحنان وقالها: خلاص أنا آسف واللهي مكنش قصدي. بس كلمة أنت مش راجل دي عصبتني أوي. وأنا لسه عند كلمتي مش هعمل حاجة غير برضاكي. وكمل بمشاكسة: وده قريب أوي إن شاء الله. قمر: ها؟ ومين قال كده. غمزله شهاب وقال: بكرة نشوف يا قمري. اتكسفت قمر وقالتله: امشي يله روح كل. شهاب: طب تعالي كلي معايا. قمر: لا ما أنا هاكل. وقبل ما تكمل
كلامها قطعه شهاب وقال: هتاكلي معايا ومن غير نقاش. الست الشاطرة بتسمع كلام جوزها ومتعترضش. وأنتي على طول بتقولي لازم أسمع كلمي. فا يله ناكل سوا. بصتله قمر وقالت في سرها: ده مسبليش أي حجة عشان أقولها. وقالت بصوت عالي: حاضر جاي اهو. شهاب: شاطرة يا قمري. راح شهاب وقمر عشان ياكلوا وكلو وخلصوا. شهاب: يلا عشان تروحي معايا الكلية. قمر: بصدمة: ها؟ شهاب: ها إيه؟ بقولك يلا. قمر:
فاقت من الصدمة: لا روح أنت. وأنا هخلص اللي ورايا وهجيلك. شهاب: تمام ماشي. أنا همشي بقى. عايزة حاجة. قمر: بتبربش بعينيها وعمالة تفتحها وتقفل: لا مش عايزة حاجة. سلمتك. شهاب: سلام. نزل شهاب. أم قمر كانت مستغربة إن أول مرة يعمل كده. ابتسمت بتلقائية ورجعت تاني لوعيها: إيه يا قمر هتخبي ولا إيه؟
أكيد في حاجة من ورا اللي بيعمله. أنا هسيبه في أقرب فرصة. أنا دماغي وقفت ومبقتش تفكر. أم اروح أعمل تمرين قبل ما أمشي. ورحت أوضة شهاب اللي فيه أجهز تمرين زي جهاز الجري والعقلة وجهاز الرجل وبعض الأوزان. عملت تمرين كعادتها ولبست هدومه السوداء كالعادة. وحطت طقم السنان. وهي خارجة من باب البيت شافت قمر: أنت بتعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!