الفصل 11 | من 36 فصل

رواية احببت من الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فريدة عبد الفتاح

المشاهدات
20
كلمة
1,616
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

خرجت قمر من البيت وشافت شهاب واقف قدام الباب. قمر: انت بتعمل إيه يا شهاب؟ شهاب: مفيش، بس كنت مستنيكي نمشي. قمر بذهول وصدمة: مين؟ إيه؟ لا. شهاب: في إيه؟ وكمان إنتي ليه لبستي بتاع السنان ده تاني؟ قمر: في إيه؟ في إنك بتمشي لوحدك وزمانك متأخر على الكلية دلوقتي، وخصوصًا سناني، أنا قلت إمبارح السبب. شهاب: خلصتي؟ يالا بقا عشان منتأخرش.

قمر: شهاب متعصبنيش، إنت بتروح الكلية قبلي وبتروح بالمتوسكل وأنا بروح مشي، ليه بقا تيجي معايا؟ شهاب مسك قمر من قفاها: بتقولي إيه يختي؟ سمعني كده، إيه متعصبنيش دي ها، قولي يعني لو عصبتك هتعملي إيه؟ وكمان صح، إنتي بتروحي الكلية مشي؟ قمر بكسرة: آه بروح مشي. عارفة هتقولي مبتروحيش مواصلات ليه؟

هقولك، هي مرة واحدة ركبتُه، ومحدش رضي يركب معايا في العربية والكل كان قرفان وكنت متأخرة، فمَينفعش أمشي، فاخدت العربية كلها لحسابي، والسوق ذات نفسه كان قرفان وكان ماشي بسرعة عشان يخلص. ومن ساعتها نزلت من العربية واديتله فلوس الأجرة وفلوس عشان يغسل العربية، وقولتله متخافش مش هركب معاك تاني، وبس ياسيد عشان كده أنا مبركبش عربيات. شهاب اضايق كدا وحس بكسرته في الكلام، فحب يغير الموضوع.

شهاب: الجمال يا قمر، جمال الروح ده ماضي وعدى، متشغليش بالك بيه. المهم كنتي بتقوليلي متعصبنيش، يعني لو عصبتك هتعملي إيه؟ قمر بصتله كده وبصت حواليها لقتهم لسه واقفين قدام باب البيت ومحدش رايح ولا جاي. حطت كل حاجة في إيديها على الأرض، وبصت لشهاب، وقربت منه وحطت إيديها حوالين رقبته وقربت من وشه. شهاب… كان مستغرب هي بتتلفت حواليه ليا، بس اتصدم من اللي عملته. وفي لحظة كان في عالم تاني. وحوط وسطها بإيديه.

قمر أيقنت أنه في حالة الوعي، راحت همست في ودانه وقالت: أقولك لما أتعصب هعمل إيه؟ شهاب كان تايه في همستها وأنفسها، ومتكلمش. قمر قربت من شفايفه وشالت إيديها من على رقبته وحطته على إيديه اللي على وسطها. وفي لحظة بعدت قمر إيد شهاب من عليها وبعدت هي عنه خالص، ومشيت بسرعة بعيد عنه. شهاب فاق على نترت إيديه، ولما بص لق قمر واقفة بعيد عنه. اتعصب جداً من اللي هي عملته، وعلي صوته: إيه اللي إنتي عملتيه ده؟

تعالي هنا، مش هنجري ورا بعض في الشارع؟ قمر: أنا… أنا معملتش حاجة، كنت بشرحلك بس أنا لو إنت عصبتني هعمل إيه. شهاب: لا واللهي، بقولك مفيش كلية النهارده وتعالي نطلع، وأنا بقا هعرفك أنا لما بتعصب بعمل إيه. قمر بتضحك: لا شكرًا، مش عايزة أعرف. يالا عشان منتأخرش. شهاب: ماشي يا قمر، إنتي اللي بتلعبي بالنار وأنا اللي جيلك. قمر: هو أنا مقولتلكش؟ شهاب: لا يختي مقولتليش. قمر بضحك: أنا بحب ألعب بنار بإيديا ورجليه، دي هواية عندي.

شهاب: ماشي، خليكي بقا مكانك عشان هجي أنا هعرفك النار بتلعب بيه إزاي. قمر: يعني هتعمل إيه يعني؟ شهاب بوقاحة: فكرة الصبح خليتك تصبحي إزاي، أنا بقا هجي أصبح عليك. قمر بعدت وراحت وقفت على الطريق: احم احم، إحنا على الطريق العام، يعني أي فعل فاضح هتروح في كلبوش، فـ عيب كده. شهاب: عيب؟ آه، هو إنتي لسه شوفتي العيب؟ وإيه يعني فعل فاضح؟ هنخش السجن عادي. قمر: اخس عليك، عايزني أخش السجن وأنا لسه شبه صغيرة.

شهاب بضحك: دا أنا شكلي هقتلك يا شابة. قمر: خلاص بقا، الناس بتتفرج علينا، هتعمل عقلك بعقل عيلة، ده حتى عيب في حقك يا شحط يا كبير. شهاب: شحط وعيلة، بس حب أقولك العيلة دي بتعمل مواهب. وغمزله. قمر: خلاص بقا، يالا عشان اتأخرت. شهاب: ماشي يا قمر، حسابك لما نرجع. قمر: هههه، ماشي، بس هاتلي حاجاتي اللي عندك دي. شهاب: حاضر.

راح شهاب عشان يجيب الحاجة بتاعة قمر، فشال الكتب بس وقع منه التليفون. مسك شهاب التليفون وبيشغله، بيشوفه حصل له حاجة. بص انصدم لما شاف صورته خلفية لتليفون شهاب. في سره: دي حتة صورتي على تليفونه؟ دي خلفية كمان؟ معقول يا قمر؟ لا أنا لازم أعرف. قمر بتنادي على شهاب: يالا يا شهاب، في إيه؟ شهاب: جاي أهو. مشي شهاب وراح لقمر، بس عقله كان في حتة تانية خالص. قمر لاحظت كده وسألته. قمر: شهاب، في حاجة؟

شهاب: لا يا حبيبتي، مفيش. يالا نمشي. سمعت قمر كلمة حبيبتي من هنا وحست إنه هيغم عليها، على الرغم إن هي قنعت نفسها إنه قاله كده عادي ومن غير قصد، بس فرحت الكلمة جدًا. قمر: ماشي، شكرًا على الحاجة، وروح هات يالا الموتوسيكل ويله عشان متتأخرش. شهاب: لا مش هركب المكنة. قمر: هتروح مواصلات يعني؟ شهاب: هتيجي تركبي معايا؟ قمر: لا، بحب أتمشى. شهاب: خلاص أتمشى معاكي، على الأقل المشي رياضة وأنا راجل رياضي.

قمر: بس يا شهاب، مينفعش تمشي معايا. شهاب: ليه يا قمر؟ قمر: عشان شكلك قدام الناس. شهاب فهم قصدها: وماله شكلي قدام الناس يا قمر؟ يالا يا قمر وبلاش هبل. قمر: حاضر. مشت قمر مع شهاب، وكل ما كانت بتقابل حد كانت بتبطئ رجليها وتمشي براحة بحيث إنه يمشي وراها مش جنبها. لحظ شهاب كده فقام مسك إيديها: مشي بطيء يا قمر، امشي بسرعة. اتصدمت قمر وكانت بتحاول تشيل إيديها: سيب إيدي يا شهاب. شهاب: مش هسيب حاجة، يالا امشي من غير نفس.

قمر: بس يا شهاب، مينفعش. شهاب: وإيه اللي قال نفعه؟ يالا يا قمر وخدي شيلي حاجاتي دي عشان مليش خلق أشيل حاجة. قمر: حاضر. من عيوني. شهاب بغمزة: يسلمولي عيونك يا جميل. قمر: احم احم. شهاب بضحك: خلاص سكت أهو. مشيوا الاتنين والناس كانت بتبصلهم باستغراب، يعني إزاي شب مزه زي شهاب يمشي مع واحدة وحشة كده ومسك إيديه كمان. قمر كانت بتسمع همسات الناس عليها، كانت دمعة بتعند إنه تنزل،

وكانت عاملة تقول لنفسها: أنا مش وحشة، ولو حتى وحشة مينفعش تجرحوني بكلمكوا ده، ده أنا الوحشة اللي بسعدكوا، بحميكوا من بعد ربنا، ليه تعملوا كده؟ وحتى لو أنا مش كده، مينفعش تتنمروا عليا، حرام عليكي. فاقت قمر على صوت تليفون شهاب. قمر: شهاب، تليفونك بيرن. شهاب: هاتيه، هتلاقي الشلة بترن عشان يشوفوني اتأخرت ولا لا. قمر: اتفضل. خد شهاب التليفون وكان بيكلم صحبه. أم قمر فبصت حواليه وقالت: يا خبر، إزاي نسيت؟

قمر بصت لشهاب بمعني إنه عايزة تقول حاجة. شهاب بعد التليفون: في إيه يا قمر؟ قمر: شفت الراجل اللي هناك ده، اللي عند المكتبة بتاعت الكتب؟ شهاب… بص على اللي هي بتشاور عليه، لقى راجل عجوز بيقرأ في الجرنان. شهاب: آه يا قمر، ماله. قمر: هروح أعمل حاجة عنده عقبال لما تخلص المكالمة. شهاب: ماشي. مشت قمر وراحت للراجل. قمر: اتأخرت عليك يا جميل. الراجل بضحك: اتأخرتي أوي أوي يا قمر، قولت مش هشوفك النهارده.

قمر: عيب عليك، مينفعش برده يعد عليا اليوم من غير ما أشوفك. الراجل: آه، بأمرك، لما إنتي مشية مع الحلو ده ونستيني. قمر بضحك: هههه، الحلو ده جوزي اللي قولتلك عليه. الراجل: هو ده عوض ربنا اللي على طول بتقولي عليه؟ قمر: آه، هو ده بقا. الراجل: عشان كده، وإنتي ماشية معاه نستيني. قمر: لا واللهي، بس كنت…

شهاب: معلش يا شباب، اعذروني جداً على التأخير، إن شاء الله لما أخف هعوضكوا، ده الفصل اللي قدرت أكتبه، ولما كتبته نزلته على طول، وشكراً جداً ليكوا على كومنتاتكم الحلوة، وتسلموا لي من كل شر. ومعلش واللهي مش قادرة أرد على حد. أتمنى الفصل يعجبكوا وتتفاعلوا عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...