قامت قمر وقعدت جمبه وقالت: أنا قعدت أهو، قول لي بقا. شهاب بص لها وقرب وشه لها وقالها: عشان اللي يدوق عسل الشفايف دي يدمنها ويكون عاوز يدوقها على طول. قمر بعدت عنه وقالت: يعني انت عاوزنا نكون زي أي اتنين متجوزين عشان تتسلى، ولما تخلص تسليتك ترميني وفي كل الأحوال هتطلقني؟ شهاب اتعصب والضيق من كلامها، وكلمها بصوت حاول يكون هادي: لا يا وحش، طلق مش هطلق، فهمتي ولا لأ؟ قمر في حالة صدمة وبتكلم نفسها: وحش؟ هو عرف؟
ولا يله، مش باين له نجوم. وبعدين كلمته بثبات وقالت: وحش إيه يا شهاب؟ شهاب: الوحش المقنع، مش انتي برضو؟ قمر بصدمة وتمثيل العصبية: انت أهبل! وحش مين؟ شهاب: طيب هنفترض إنك مش الوحش، انتي تعرفي الوحش منين؟ قمر: لا، أتاكد إني مش الوحش… وأعرفها منين بقى؟
دي صحبتي، وزي ما انت قعدت واتكلمت معاها، أنا كمان قعدت واتكلمت كتير، وهي اللي كانت بتاخد حقي من المتنمرين اللي زيكم، كانت بترجع لي كرامتي اللي كنتوا بتبعزقوها في الأرض، هي الوحيدة اللي كانت بتقول لي إني جميلة، بقت صحبتي أوي، حتى لما عرفت إني بدور على شغل شغلتني في الجيم اللي بتدرب فيه، بس ده كل حاجة. لكن أنا أكون الوحش؟ وكملت بسخرية: لا، مستحيل. شهاب مصدرش أي رد فعل، وقام وقف قصدها، وعدى ومسح بصبعه على وشها وقال:
طيب انتي مش الوحش، اومال ليه حاطة كريم غامق جداً؟ وليه بتلبسي هدوم واسعة؟ وليه بتلبسي عدسات؟ وليه سنانك بقت عدلة دلوقتي؟ انتي مش كان عندك ناب؟ وليه لما الوحش بيظهر انتي بتختفي؟ قمر: للمرة الألف بقول لك إني مش الوحش. شهاب: عارف، بس جاوبي. قمر بثبات وخبث: انت بتقول إني بحط كريم؟ راحت جابت ميه ومناديل ومسحت وشها وقالت له: بص أنا غمقة إزاي، وده لون وشي، ومش بيضا زي الوحش. شهاب اتصدم وحسس على وشها لقيها غمقة من غير كريم.
كملت قمر وقالت: وادي النظارة، حضرتك شايف إن فيه عدسات في عيني؟ وقعدت تفحص في عينيها وحطت إيدها على عنيها وقالت: فيه هنا عدسات؟ لأ، مفيش. لون عيني عادي بني غامق، مش زي الوحش، لون عينيها لموني. وكملت ومسكت هدومه وضمتها على جسمها وقالت:
شفت أنا تخينة إزاي وبكرش، مش زي الوحش اللي جسمها رفيع وكله عضلات. وبالنسبة للسنان، فهي الحاجة الوحيدة اللي عدلة فيا، بس أنا لازم أخليها وحشة عشان لما أبص في المراية محسش إني حلوة وأضحك على نفسي. أنا وحشة في كل حاجة، فقلت مش هتيجي على سناني. وقملت بعصبية:
أنا لو الوحش، أو بجماله يا شهاب، كنت زماني قتلتك انت وصحابك عشان راهنتوا عليا. أنا لو الوحش كنت حاولت أدفع عن نفسي لما حاولت تعتدي عليا. أنا لو الوحش مكنتش هكون مجبورة أعيش معاك. أنا لو الوحش مكنتش هقول لك. أنا خدمتَك؟ مكنتش استحملت كل اللي حصل. سكت؟ فهمت بقى إني مش الوحش؟ شهاب اتصدم جداً من اللي شافه وسمعه ومبقاش عارف يقول إيه. هي فعلاً مفهاش شبه ولو بسيط من الوحش. طب هو ليه حاسس إنها؟
معرفش. بقى في دوامة وبقاش عارف يقول إيه. قمر لعنده وحضنها وقال لها: أنا بقيت تايه، مش فاهم حاجة. ليه حسيت إنها انتي؟ بس انتي أثبتيلي العكس. قلبي ده بيدق لك نفس الدقة اللي بيدقها لما بيشوف الوحش. أنا بقيت تايه ومش فاهم حاجة. أنا تعبت بجد وعاوز أرتاح. كان صوت شهاب مخنوق من العياط. قمر اتصدمت من اللي عمله ومتكلمتش، ولكن حست بصوته. طبطبت عليه وقالت: هتتحل إن شاء الله. بعدت عنه بس هي لسه بين إيديه.
روح نام دلوقتي عشان الوقت متأخر أوي ولازم المصارع ينام كويس عشان ما يتعبش. شهاب وهو محوطها بين إيديه: أنام؟ مش هعرف أنام. أنا تعبان جداً ومخي مش قادر يفكر في حاجة. بعدت قمر عنه خالص ومسكت إيده وسحبته لحد السرير وقالت له: نام دلوقتي وريح جسمك ومخك، وبعدين ابق فكر بكرة، ماشي. شهاب: طيب، تعالي نامي جنبي. قمر: ما أنا جنبك أهو. شهاب:
لا، هتنامي جنبي أنا. قلت كلمة ومش هرجع فيها، وانتي على طول بتقولي لازم إنك تسمعي كلامي، فا اسمعي كلامي المرة دي ومتعرضينيش. قمر: حاضر، بس نام انت. شهاب: حاضر، بس وشي قايد نار. دا أنا خدت بوكسين نمت فيهم على الأرض متحركتش. قمر بضحك: معلش، حصل خير. كله بكرة ومع المرهم ده هتخف على طول. شهاب: اضحكي، ده كله بسببك. قمر بضحك أكتر: وأنا مالي؟ انت اللي كنت بتبوس… انتبهت قمر للي كانت هتقوله واتكسفت وسكتت. شهاب ابتسم
لها وحب يشاكسها وقال لها: كنت إيه يا قمر؟ قمر: ها؟ لأ، حاجة. شهاب بضحك: ماشي، مسيرك يا ملخية تقعي تحت المخراطة، وساعتها مش هرحمك. قمر بكسوف: مستحيل اللي في دماغي ده. ضحك شهاب عليه، بس وهو بيضحك وشه وجعه عشان الضرب اللي واكله. قمر: مالك؟ في إيه؟ شهاب: لأ، مفيش، بس وشي تعبني شوية. قمر: حسست على وشه وقالت: هيخف إن شاء الله. شهاب: انتي عارفة بلمسة إيدك دي سكنت وجع وشي. قمر بابتسامة: لا يا راجل. شهاب
بضحك بس مش قوي عشان وشه: آه، وحياة الراجل. نامت. قمر نامت جنب شهاب وتعدلت على جنبها وبصت له وصرحت في وشه وعيونه اللي عملها شبه الغابات المظلمة وقالت له: هو إن لو عملت حاجة هتقول عني قليلة الأدب؟ شهاب بص لها باستغراب: حاجة إيه دي؟ وكمان هقول عنك قليلة الأدب ليه أساساً؟ قمر: هعمل حاجة كده. شهاب: مستحيل أقول عنك إنك قليلة الأدب. قمر: ماشي.
قامت قمر وانعدلت وبصت لشهاب وقربت من وشه وبسته في كل حتة هو متعور فيها. وبعدين بصت له في عينه وقامت طابعة بوسة سريعة على شفايفه وقامت نايمة ومدياله ضهرها. شهاب انصدم جداً من رد فعلها ده وانبسط جداً. بصلها لقاها مدياله ضهرها. راح حوطها بإديه. قمر حست بكده قامت قايمة على طول. شهاب: في إيه يا قمر؟ قومتي ليه؟ قمر: لأ. شهاب: لأ إيه؟ قمر: مينفعش اللي انت عملته ده. أنا مش هنام جنبك كده. بصلها شهاب بنص عين وكلم نفسه:
مش هتنام معايا كده وهي لسه باساني؟ طب إيه هو؟ قالها برفع حاجب: إيه هو إزاي بقا؟ أنا يا ستي حابب أنام كده. قمر: قالت له خلاص نام انت كده وأنا هخرج أنام بره. شهاب: خلاص نامي يا ستي جنبي وأنا هنام وهديك ضهري. قمر: لأ. شهاب: نامي يا قمر عشان مقوملكيش. ولو قمت لك، وكمل بوقاحة: هخليكي تنامي زي ما أنا عاوز، فنامي جنبي أحسن.
قمر عارفة إنه ممكن يعمل اللي قاله، فقررت تنام من سكات، وراحت نامت على حرف السرير. ضحك شهاب عليه وبعدين نام. تاني يوم الصبح صحيت قمر وبصت لشهاب وابتسمت. لقت عينيها وجعها. افتكرت اللي عملته وقامت جري على الحمام. مسكت قطرة وحطتها في عينيها واستنت دقايق وبصت في المراية لقت عينيها رجعت لطبيعتها تاني، ومسكت مادة كده ومسحت وشها ورقبتها وإيديها وافتكرت هي عملت إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!